ارشيف من : 2005-2008
عباس يفشل في انتزاع موافقة الفصائل على حكومة وحدة وطنية
الانتقاد / فلسطينيات ـ العدد 1118 ـ 15 تموز/ يوليو 2005
غزة ـ خاص
فشلت كل الحوارات التي بدأتها حركة فتح مع حركة حماس وبقية الفصائل في انتزاع موافقة ثمينة منها على المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية التي ترغب اللجنة المركزية لحركة فتح وقيادة السلطة في تشكيلها. وعلى الرغم من هذا الفشل فإن السلطة ما زالت راغبة في تشكيل هذه الحكومة أو التوصل إلى أي صيغة تفاهم واتفاق مع حماس والجهاد الإسلامي على وجه الخصوص في ما يتعلق بترتيب الأوضاع في قطاع غزة خلال وعقب فترة الانسحاب الإسرائيلي المزمع من القطاع، حتى لا تنشب صراعات بين الجانبين على خلفية قضايا كثيرة ترى فيها المعارضة أن السلطة غير مأمونة الجانب في التصرف بها وحدها، بحكم التجربة السابقة التي أثبتت ذلك. لكن حماس والجهاد وإلى حد ما بقية الفصائل ما زالت ترى في تشكيل هيئة جماعية تضم كل الفصائل والفعاليات الفلسطينية لتكون بمثابة المرجع للفصل في كل القضايا التي تتعلق بهذا الأمر، وهو ما يشكل بوناً شاسعاً بين السلطة وفتح من جهة وحماس والجهاد وبقية الفصائل من جهة أخرى. وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن الرئيس محمود عباس لم ينجح في إحداث اختراق في هذا الموقف خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة السورية دمشق، وهو ما ساهم في تعميق هذه الهوّة بين الجانبين. وهذا ربما ما يدفع حماس إلى التشبث بموقفها من هذه القضية ما لم تحصل على مرونة من قبل السلطة الفلسطينية في ما يتعلق بالانتخابات المحلية والتشريعية التي ترى فيها الميزان الوحيد الذي على أساسه يمكن تحديد مكانة وجماهيرية ووزن كل طرف على الساحة الفلسطينية في هذه الحكومة أو في أي هيئة فلسطينية يراد تشكيلها.
على أن تجديد الدعوة من قبل أحمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني يوم الثلاثاء الماضي عقب اجتماع مجلس الوزراء في غزة، يشير بوضوح إلى أن السلطة وفتح ما زالت تحاول إقحام حماس على وجه الخصوص وبقية الفصائل بشكل عام في هذه الحكومة، لتضمن مشاركة الجميع أو على الأقل حياد الجميع إزاء خطوات أو قرارات لا بد من اتخاذها في الأيام القليلة القادمة اذا نُفذ الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة. وعليه فإن السلطة تبقي على إطلاق دعواتها عبر وسائل الإعلام لتشكل مزيداً من الحرج والضغوط على حركة حماس على صعيد الداخل الفلسطيني، وكذلك على صعيد الخارج العربي والدولي الذي يراد منه الضغط على قيادة الحركة في الخارج لتقبل بمشاركة السلطة في مثل هذه الحكومة، أو حلاً وسطاً يقبل به الطرفان. لكن مصدراً مسؤولاً ومطلعاً في قيادة حماس أكد أن رفض الحركة المشاركة جاء بعد مشاورات عقدتها الحركة في الضفة والقطاع والسجون والخارج، وإن القرار كان بالإجماع، وإنه لم يستغرق كثيراً من الوقت للتوصل إلى مثل هذا القرار، وهو ما يعني قطع أي احتمال بإمكانية قبول الحركة في المشاركة في حكومة وحدة وطنية كما تطالب السلطة وحركة فتح.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018