ارشيف من : 2005-2008

معظمهن تعرضن للأسر والإبعاد وناشطات في مجال حقوق الإنسان: ثماني فلسطينيات مرشحات لنيل جائزة نوبل للسلام للعام 2005

معظمهن تعرضن للأسر والإبعاد وناشطات في مجال حقوق الإنسان: ثماني فلسطينيات مرشحات لنيل جائزة نوبل للسلام للعام 2005

الانتقاد/تحقيقات ـ العدد 1120 ـ 29 تموز/يوليو 2005‏

رام الله ـ ميرفت صادق‏

أعلن المجلس الاستشاري الفلسطيني لرابطة "ألف امرأة من أجل جائزة نوبل للسلام لعام 2005"، أسماء ثماني نساء فلسطينيات رُشّحن للفوز بجائزة نوبل للسلام ضمن مشروع "ألف امرأة لجائزة نوبل للسلام لعام 2005".‏

الفكرة‏

وأعلنت السيدة رندة سنيورة عضو لجنة التحكيم التي انبثقت عن المجلس الاستشاري الفلسطيني الذي يمثل الرابطة الدولية الخاصة بهذا المشروع، أسماء المرشحات الفلسطينيات للجائزة وقالت: "إن اللجنة تسلمت دعوة من رابطة "ألف امرأة من أجل الحصول على جائزة نوبل 2005" ومقرها في سويسرا، للمشاركة في المشروع. وبناءً على ذلك تأسس المجلس الاستشاري الفلسطيني من تسعة أعضاء ووضع معايير الإشراف على اختيار المرشحات.. ومن ثم أُعلن عن المشروع عبر الصحف المحلية وأُرسلت الدعوات الى المنظمات النسوية في الضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات اللجوء في الشتات من أجل ترشيح نساء للجائزة. وبالفعل تسلم المجلس الاستشاري 39 ترشيحاً مع الوثائق المساعدة. وعند النظر في الترشيحات قام المجلس بمراجعة كامل الوثائق المقدمة اليه، كما وضع معايير للتقييم أبرزها العمل من أجل إحلال السلام والمساهمة الفاعلة في التنمية المجتمعية في كل المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية، والقيام بدور قيادي متميز في الظروف الصعبة".‏

معايير الاختيار‏

وأضافت سنيورة: جرى الاعتماد على معايير دقيقة راعت التنوع في المجالات المختلفة، ثم روعي أمر تمثيل كل المناطق في الوطن والشتات. ومن أجل ضمان الموضوعية شُكلت لجنة تحكيم مكونة من ستة أعضاء لا تربطهم بأعضاء المجلس الاستشاري أي علاقات عائلية أو في العمل، وكذلك لا تربطهم بالمرشحات أي علاقات عائلية أو مهنية، وهم من الكفاءات العاملة في مؤسسات المجتمع المدني والجامعات.‏

وأشارت سنيورة الى أن لجنة التحكيم قامت ببحث كل الملفات الخاصة بـ39 مرشحة وسط صعوبة بالغة، وعلى ثقة بأن هناك أكثر من 999 امرأة فلسطينية تستحق أن تكون بين المرشحات".‏

وقالت سنيورة: إن جهود النساء الفلسطينيات خلال العقود الستة الماضية شكلت رصيداً اجتماعياً بعضه حصل على دعم اجتماعي كبير من المجتمع المحلي دون الدعم الدولي، والبعض الآخر حصل على الدعم المحلي والقومي والدولي، لذلك شعرت اللجنة بالحاجة الماسّة الى تسليط الضوء على بعض النساء اللواتي لم تحظ جهودهن باعتراف دولي مناسب برغم جهودهن على المستوى المحلي والوطني. وقد روعيت عند الاختيار ضرورة اختيار نساء حصلن على دعم محلي ودولي، وأخريات حصلن على دعم محلي فقط.‏

من بين 39 امرأة‏

وأعلنت سنيورة أسماء المرشحات اللواتي جرى اختيارهن من بين 39 امرأة فلسطينية مرشحة لخوض هذه المعركة للحصول على جائزة نوبل ضمن هذا المشروع.. والمرشحات هن حسب التسلسل الهجائي:‏

عصام عبد الهادي: رئيسة الاتحاد العام للمرأة‏

السيدة عصام عبد الهادي: نابلسية الأصل، من مواليد عام 28، اعتقلتها سلطات الاحتلال عام 69 وأبعدتها الى الأردن.. تُعتبر شخصية قيادية على المستوى السياسي والاجتماعي منذ عام 49، وقد شاركت في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية من خلال تمثيلها المرأة الفلسطينية في اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطينية عام 64. انتخبت عام 65 رئيسة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وما زالت تشغل الموقع ذاته حتى الآن. وانتخبت عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني في القدس عام 64، وكانت أول امرأة تُنتخب لعضوية المجلس المركزي عام 74. وفي عام 81 انتخبت رئيسة للاتحاد النسائي العربي العام، ونائبة رئيسة اتحاد النساء الديمقراطي العالمي من عام 81 حتى عام 92.. وعادت عام 93 الى الضفة الغربية مع ثلاثين من القادة الذين سُمح لهم بالعودة.‏

يسرى البربري المعلمة‏

والمرشحة الثانية هي السيدة يسرى البربري من مواليد غزة عام 23، بدأت حياتها معلمة في وقت لم يكن يُسمح فيه بالعمل للنساء ولم يكن مقبولاً.‏

وأصبحت قائدة اجتماعية وسياسية وتعليمية في قطاع غزة، وتمكنت من إجادة ثلاث لغات، وحصلت على البكالوريوس في العلوم الاجتماعية عام 49، لتكون أول امرأة تحصل على تعليم جامعي في قطاع غزة. أصبحت مديرة مدرسة البنات الإعدادية الوحيدة في غزة، وطورت برنامجاً لتدريب المعلمات، تطور الى معهد المعلمات في غزة. وفي الوقت ذاته شغلت موقع رئيسة فرع المرأة للجامعة العامة المفتوحة في غزة.‏

نفيسة الديك: ناشطة في محو الأمية‏

والمرشحة الثالثة هي السيدة نفيسة الديك من قرية كفر نعمة قرب رام الله. تُعتبر قائدة شعبية واجتماعية، أفنت حياتها في خدمة الآخرين. عملت بعد هجرة زوجها الى البرازيل على صعيدي تقدم الأسرة وتطوير المجتمع المحلي، وناضلت من أجل حقوق المرأة.. تعتبر ناشطة سياسية، اعتقلت عام 81 مرتين، وفي عام 93 قدمت للمحكمة العسكرية الصهيونية. حررت نفسها من الأمية وأقنعت مؤسسة أهلية بافتتاح مركز لمحو الأمية في قريتها عام 81، وجمعت المال من أجل تطوير مدرسة بنات كفر نعمة عام 86، وأقنعت القرويين بأهمية إرسال بناتهم الى المدرسة. ووفرت فرص عمل لعائلات محتاجة وجمعت المال من أجل ضحايا الاحتلال.‏

زهيرة كمال: وزيرة شؤون المرأة‏

والمرشحة الرابعة السيدة زهيرة كمال المولودة في القدس، وهي شخصية قيادية فلسطينية معروفة على المستوى السياسي والنسوي، وتشغل حالياً موقع وزيرة شؤون المرأة في السلطة الفلسطينية. بدأت حياتها المهنية معلمة، ثم تحولت للعمل الجماهيري والشعبي ونشطت بشكل خاص في مجال المرأة وقضايا السلام والنضال الفلسطيني. عملت خلال الأعوام: 93 و95 مديراً لمركز تطوير المرأة في مكتب UNDP في القدس، ومنذ العام 95 حتى 2004 شغلت منصب مدير عام إدارة تخطيط وتطوير مشاركة المرأة في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وضمن هذا الإطار بادرت الى إنشاء لجنة وزارية تنسيقية من أجل تعزيز دور المرأة. وتعتبر مؤسسة اتحاد لجان العمل النسائي وأول رئيسة له، وشاركت كعضو استشاري في مؤتمر مدريد للسلام.‏

سلمى الجيوسي.. الشاعرة والكاتبة‏

ورُشحت للجائزة أيضاً السيدة سلمى الخضراء الجيوسي، وهي شاعرة فلسطينية وناقدة أدبية وأكاديمية لامعة، وُصفت بأنها مؤسسة ثقافية لانشغالها بالثقافة الفلسطينية بشكل مؤسس، وشاركت على مدى خمسين عاماً في رسم ملامح الثقافة العربية، وعملت على تخطي هذه الثقافة الحدود الجغرافية والدولية. وقد كانت أولى المبدعات في حركات الشعر العربي المعاصر على المستوى الفلسطيني، التي ظهرت عقب نكبة 48. وقد أسست مشروع الترجمة من العربية "البروتا" وعلى مدى عقدين ونصف العقد من الزمان، ونذرت نفسها للعمل على ترجمة هذا المشروع بشكل ناجح.‏

آمنة الريماوي: قائدة شعبية عمالية‏

ومن بين المرشحات أيضاً السيدة آمنة عبد الجابر الريماوي المولودة عام 57 في قرية بيت ريما غربي رام الله، وهي قائدة شعبية عمالية، عملت في الدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين، خاصة حقوق المرأة الفلسطينية العاملة، وعملت حتى عام 77 مع اتحاد العمال الفلسطينيين، وفي عام 78 انتخبت عضو هيئة إدارية في اتحاد العمال في رام الله، ثم انتخبت عام 85 نائبة لرئيس اتحاد العمال الفلسطينيين، وبقيت في هذا المنصب حتى عام 94، وتشغل حالياً منصب عضو السكرتاريا الوطنية للاتحاد ورئيسة دائرة المرأة فيه.. وقد عملت منذ سنوات على إنشاء مركز للدراسات العمالية في رام الله، وهي عضو المجلس الوطني الفلسطيني من عام 85 حتى عام 88. اعتقلت من قبل قوات الاحتلال عامين، من 91 حتى 93، ومُنعت من السفر خمسة عشر عاماً من 82 حتى 97.‏

حنان عشراوي: الناشطة والنائب والأكاديمية‏

وكانت السيدة حنان عشراوي أيضاً من بين المرشحات، وهي مقدسية من مواليد 46 في مدينة نابلس وإعلامية لامعة. عُيّنت متحدثة رسمية في مفاوضات مؤتمر مدريد عام 93، ثم انتخبت عضواً للمجلس التشريعي الفلسطيني عام 96 عن مدينة القدس، وهي ناشطة في مجال حقوق الإنسان، شغلت في السابق منصب وزيرة التعليم العالي، وهي الأمينة العامة لمؤسسة "مفتاح"، وتترأسها منذ عام 98. وعملت في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في لبنان من عام 67 حتى 72، ومركز المعلومات التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وحصلت على درجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي، وعلى دكتوراه في أدب القرون الوسطى عام 71، حيث منعتها "اسرائيل" من العودة الى الأراضي المحتلة من عام 67 حتى 73. فعملت بعد عودتها أستاذة للأدب الإنجليزي في جامعة بيرزيت، ثم شغلت منصب عميد كلية الآداب فيها عام 86 حتى 90.‏

آمنة سليمان: القائدة الجماهيرية في مخيمات اللجوء‏

والمرشحة الأخيرة هي السيدة آمنة جبريل سليمان، فلسطينية من مواليد بيروت عام 51، نشأت و ترعرعت في مخيمات اللاجئين.. تطور عملها كقائدة جماهيرية فلسطينية، وحصلت على بكالوريوس في الأدب الإنجليزي، وساهمت في تنظيم ورشات عمل حول الإعمار وشؤون المرأة الفلسطينية ومحو الأمية وعمالة الأطفال وقضايا النوع الاجتماعي. بدأت في العمل التطوعي مع الطلبة عام 72 قبل الانتساب الى الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وأصبحت عضواً في مخيم اللاجئين المحلي عام73، وعضواً في الهيئة الإدارية عام78، ونائبة رئيس المجلس عام 81، وانتخبت رئيساً لفرع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية عام 82، وعضواً في المجلس الإداري للاتحاد العام 87، ثم أصبحت عضواً في المجلس الوطني عام 83.‏

2006-10-30