ارشيف من : 2005-2008
"إسرائيل" تواصل حربها على الجهاد الإسلامي وشهداء الأقصى تشارك في المواجهة
الانتقاد/العدد 1116 ـ 1ـ تموز/يوليو 2005
غزة ـ خاص
ما زالت حملة الاستهداف الإسرائيلي لحركة الجهاد الإسلامي مستمرة في الأراضي الفلسطينية من خلال الاعتقالات التي ما زالت مستمرة وشملت حتى الآن أكثر من ثلاثمئة وخمسين عضواً في الضفة الغربية، بينهم نحو سبعين من الكوادر الناشطين وبعض القادة البارزين، ومن تصفهم قوات الاحتلال بأنهم ضالعون في عمليات قتل بحق صهاينة. ولكن يبقى التهديد الأكبر وساحة المواجهة الأشد كما قال غير مسؤول من الجهاد الإسلامي نفسه وأكده بعض المسؤولين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، هو التهديد باغتيال بعض المسؤولين من الجهاد، الذي ترافق مع تكثيف تحليق الطائرات الاستطلاعية من دون طيار، خصوصاً في قطاع غزة، على نحو لا تكاد معه هذه الطائرات تختفي من سماء القطاع، وهو ربما ما دفع المسؤولين في الجهاد إلى اتخاذ احتياطات أمنية مشددة، بحيث أصبح من الصعب حتى على الصحافيين الاتصال بهم، بعد أن كان الاتصال بهم متاحاً على مدار الساعة، وأصبحوا لا يشاهَدون في الفعاليات التي تنظمها الحركة، لا سيما المسيرات، حتى تلك التي تنظم للرد على هذه التهديدات الإسرائيلية.. وبالتالي أصبحت تحركاتهم محدودة إن لم تكن معدومة. ومع ذلك فإن أقطاب السلطة الفلسطينية وجدوا طرائق للالتقاء وبحث القضية، كما في اجتماع وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف الأحد الماضي بوفد مقلص من الجهاد ترأسه الشيخ نافذ عزام، ولقاء قريع خلال زيارته إلى غزة بوفد من الفصائل، من بينها الجهاد، فضلاً عن اتصال هاتفي بين الرئيس محمود عباس والقيادي البارز في الحركة الدكتور محمد الهندي.
وبحسب مصادر الجهاد، فإن محور هذه الفعاليات كان حال التوتر هذه واستمرار الحركة في إطلاق الصواريخ باتجاه الأهداف الإسرائيلية بما فيها "سديروت"، وتنفيذ عمليات إطلاق نار في الضفة الغربية برغم التحذيرات الفلسطينية الرسمية ووقوع بعض الاحتكاكات بين عناصر الجهاد وأفراد الأجهزة الأمنية وصلت إلى حد إطلاق النار والاشتباك بالسلاح على خلفية محاولة منع إطلاق الصواريخ. وبحسب المصادر نفسها، فإن الجهاد أكدت موقفها الملتزم بالتهدئة، وأن هذا التصعيد هو في إطار الرد على التصعيد الإسرائيلي.
وقالت المصادر إنها أبلغت وزير الداخلية بأنه لا يمكن وقف العمليات من دون التزام من قبل الجيش الصهيوني، وإنه يجب وقف التهديدات باغتيال قادة من الجهاد.. وقد حصل وفد الحركة على وعد من قبل وزير الداخلية بأن قضية الاغتيالات بُحثت، وسوف تبحث على أعلى المستويات بين السلطة وكيان العدو بضغوط من أطراف دولية، كي لا تصل الأمور في الأراضي الفلسطينية إلى حد لا رجعة عنه إذا ما أقدم العدو الصهيوني على اغتيال أحد القادة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018