ارشيف من : 2005-2008

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الاربعاء 21 حزيران/ يونيو 2006

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الاربعاء 21 حزيران/ يونيو 2006

ـ السفير ـ‏

قالت "السفير" ان فرنسا دخلت على خط موضوع استبعاد الرئيس اللبناني إميل لحود عن القمة الفرنكوفونية، فأعطت إشارة سياسية واضحة إلى أن ما أسمته "القرار الروماني" ناتج "عن التشكيك الدولي بشرعية الرئيس لحود"، فاتحة الباب أمام أزمة سياسية داخلية شبيهة بأزمتي نيويورك والخرطوم من جهة وأزمة دبلوماسية بين لبنان من جهة وفرنسا ورومانيا من جهة ثانية، فضلا عن بروز ملامح تهديد بمقاطعة رسمية لبنانية للقمة الفرنكوفونية المقررة في أيلول المقبل في بوخارست. وإذا كان الاستنفار الماروني لم يبلغ ذروته في الأزمات السابقة، فإنه بدا عكس ذلك، حسب التسريبات التي جرت ليل امس من اكثر من جهة سياسية وحزبية مارونية، وترافقت مع اشارات واضحة، من جانب بعض اطياف "الاكثرية" المسيحية وكذلك "المعارضة المسيحية" إلى تزامن الموقف الفرنسي الرسمي مع وجود قطبين من اقطاب الرابع عشر من آذار في العاصمة الفرنسية. واللافت للانتباه أيضاً أن بعض جهات الأكثرية أشارت إلى فكرة مفادها أن النائب سعد الحريري سيطرح على قصر الإليزيه مخرجاً لهذه الازمة يقوم على توجيه الدعوة الى لحود، على ان يبادر الأخير الى تكليف من ينوب عنه في القمة وتحديداً الوزير شارل رزق، لكن مصادر القصر الجمهوري سارعت الى الرد على المخرج برفضه بالمطلق والتلويح بمقاطعة لبنان القمة الفرنكوفونية. وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد اعلنت في بيان رسمي، ليل امس، ان الرئيس لحود ليس مدعواً الى قمة بوخارست، وأن بلاده ستتمثل برئيس الوزراء فؤاد السنيورة. وقالت الخارجية الفرنسية ان هذا القرار "اتخذته رومانيا المسؤولة عن توجيه الدعوات بصفتها رئيس القمة، لكنها أضافت ان فرنسا "لا تعارض" القرار الروماني. وأوضح المتحدث الرسمي الفرنسي جان باتيست ماتيي ان هذا القرار ناتج عن التشكيك الدولي بشرعية رئاسة اميل لحود. ولفت الى ان قرار مجلس الامن الرقم 1559 يطلب "إجراء انتخابات رئاسية حرة ومنتظمة وفقا للقواعد الدستورية اللبنانية من دون اي تدخل ولا نفوذ خارجي". وأضاف ماتيي انه ينبغي البحث في اختيار الدعوات "عن اطار للتوفيق بين المنظمتين، الفرنكوفونية والامم المتحدة"، وهو ما يبرر اختيار السنيورة لتمثيل لبنان بدلاً من الرئيس اميل لحود. وقال "نفهم القرار الذي اتخذته رومانيا. انه قرار لا يفاجئنا. ونحن لا نعارضه". وفي موقف يناقض التنصل الفرنسي وإحالته على الرومانيين، افادت تقارير دبلوماسية من السفارة اللبنانية في بوخارست، ان رومانيا هي التي وجهت الدعوة الى الرئيس السنيورة لحضور القمة الفرنكوفونية، متجاهلة قصداً دعوة رئيس الجمهورية إميل لحود ولكن بناء على "نصيحة فرنسية". وقد نقلت بعض الصحف الرومانية في صدر صفحاتها الاولى، امس، معلومات منسوبة الى مصادر دبلوماسية فرنسية بأن القرار الروماني أتى بناء على "نصيحة فرنسية".‏

وفي بيروت، سارعت رئاسة الجمهورية الى الرد على بيان الخارجية الفرنسية قبيل منتصف الليل، فاعتبرت انه يؤكد "ويا للأسف المعلومات المتوافرة حول تدخل مباشر من شيراك لعدم توجيه الدعوة الى الرئيس لحود"، واستغربت الموقف الفرنسي المخالف للأصول والأعراف والتقاليد المعتمدة بين الدول والمناقض للعلاقات التقليدية الممتازة بين البلدين على مر العهود. وأكد رئيس الجمهورية ان بيان الخارجية الفرنسية يخالف القوانين والانظمة الدولية لجهة تحديده من يترأس وفد لبنان الى القمة الفرنكوفونية ويعد تدخلا مباشراً في الشؤون الداخلية اللبنانية وانتهاكا صارخا للدستور اللبناني لان من يقرر مستوى التمثيل في أي مؤتمر اقليمي او دولي هو الدولة اللبنانية عبر مؤسساتها الدستورية وليس أية دولة اخرى. ورفض رئيس الجمهورية محاولة الخارجية الفرنسية للتذرع بالقرار الدولي الرقم 1559 للالتفاف على مسألة سيادية هي من صلب اختصاص الدولة اللبنانية. وأعرب عن ثقته بأن الشعب الفرنسي لن يقبل بالإساءة الى العلاقات التاريخية بين لبنان وفرنسا من اجل اعتبارات شخصية "شكّل بيان وزارة الخارجية الفرنسية، امس احد مظاهرها المؤسفة". وفي السياق ذاته، أكدت مصادر الرئيس لحود ان لبنان‏

"لن يحضر القمة على اي مستوى اذا لم توجه الدعوة رسمياً إلى رئيس الجمهورية الذي يمثل البلاد حسب الدستور في الاجتماعات الدولية"، رافضة أي تذرع بالمقاطعة الدولية، موضحة ان المنظمات الدولية مثل الامم المتحدة والمنظمة الفرنكوفونية تتعاطى مع رؤساء كل الدول الاعضاء فيها على قدم المساواة، ولا يجوز أن تنفرد دولة ما بموقف في موضوع له طابع دولي عام كما هي حال القمة الفرنكوفونية. الى ذلك، افاد مصدر في تكتل التغيير والإصلاح ان التكتل سيعقد اجتماعاً استثنائياً بعد ظهر اليوم في الرابية برئاسة العماد ميشال عون وأنه من المقرر أن يصار الى "اتخاذ موقف من مستجدات موضوع المشاركة في القمة الفرنكوفونية وغيرها من المخالفات الدستورية التي تتخذ شكل انقلاب كبير على الدستور"، وأشار الى ان الكتلة قررت اتخاذ سلسلة خطوات تصعيدية بينها البحث في إمكانية مقاضاة اعضاء المجلس الدستوري الحالي او تنفيذ اعتصام مفتوح في مقر المجلس الدستوري فضلا عن خطوات لاحقة بعضها يتصل بمشاركة العماد ميشال عون في مؤتمر الحوار الوطني.‏

ـ الديار ـ‏

كتبت "الديار" تقول , لقد شكّل بيان الخارجية الفرنسية حول استبعاد رئيس الجمهورية اللبنانية عن القمة ‏الفرنكوفونية والخلفية التي انطلق منها تخطيا للأعراف الدولية والعلاقات التاريخية التي ‏كانت تجمع لبنان وفرنسا، حيث تطرقت في بيانها الى مفاعيل القرار 1559.‏ فالرئيس الفرنسي حسب مصادر في الخارجية الفرنسية يعلن صراحة انه لن يجلس مع الرئيس لحود ‏في القمة قبل انتهاء التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري.‏ الرئيس لحود الذي لم تصدر عنه مواقف بعد حول الموضوع بانتظار الجواب الرسمي من رومانيا ‏حسب مصادر مقربة منه، ردّ مكتبه الاعلامي في رئاسة الجمهورية على بيان الخارجية الفرنسية ‏حيث اوضح ان التحقيق من فيتزجيرالد الى ميليس الى براميرتز كان قد شمل القصر الجمهوري، ‏وقد ادليت بافادتي، انما الظاهر ان شيراك لديه مشكلة مع التحقيق.‏ وقد أعربت مصادر الرئيس لحود انه لن يحضر مؤتمر القمة ما لم توجه الدعوة رسمياً اليه، ‏وبالتالي فإن لبنان لن يشارك في مؤتمر القمة الفرنكوفونية.‏ وزير العدل شارل رزق الذي مشى بالمحكمة الدولية، حيث يجري العمل حالياً على انشائها ‏والبحث معه في نقاط ثلاث:‏ ‏1ـ كيف سيتم التعامل مع اغتيال الرئيس الحريري حسب القانون كشخص او غير ذلك؟ ‏2ـ هل سيتم اعفاء المحكومين من الأشغال الشاقة؟ ‏3ـ إصدار مشروع مرسوم دستوري عن المجلس النيابي لا يسمح لرئيس الجمهورية بإعفاء المحكومين ‏من قبل المحكمة الدولية من الحكم قبل عشرين سنة، وبالتالي لا يمكن لرئيس الجمهورية إصدار ‏عفو عن اي محكوم في المحكمة الدولية. ‏ في هذا الوقت، علمت «الديار " ان غير بيدرسون ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الذي كانت له ‏لقاءات كثيرة مع مسؤولين لبنانيين، سيجتمع الى كوفي أنان وسيبلغه ما توصل اليه خلال ‏اجتماعاته، مع العلم ان الامم المتحدة تعمل على الحفاظ على الخط الأزرق مع اسرائيل الى حين ‏بلورة قضية مزارع شبعا، ومن جهة أخرى الإبقاء على العلاقة مع سوريا.‏ أما المشكلة التي تواجه انشاء المحكمة الدولية فتكمن في التكلفة والجهة التي ستدفع الأموال ‏لتقوم المحكمة بعملها.‏ الاسئلة المطروحة هي التالية:‏ ‏1ـ هل ستوافق الحكومة اللبنانية على دفع الأموال للمحكمة في ظل الصراعات الداخلية ‏الحاصلة؟ ‏2ـ هل يسمح في هذه الحال التبرع من جهة معينة لإنشاء المحكمة مثل الحريري أو السعودية أو ‏مصدر آخر؟ ‏3ـ هل يعتبر التبرع للمحكمة مصدر تأثير على عملها وبالتالي انحراف التحقيق عن مساره؟ مع العلم ان عمل المحكمة سيتطلب مبالغ كبيرة وطائرات خاصة تنقل المحكومين من دولة الى دولة ‏وتكلفة الطائرة الواحدة هي ما بين 50 ومئة الف دولار.‏ الى ذلك، يتابع رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية تنظيم حزب القوات، ويخصص ‏اجتماعات متواصلة لمسؤولي المناطق من عكار والشمال وكسروان وجبيل وزحلة وبيروت وصولاً الى ‏أقصى الجنوب، من اجل حصر المحازبين والمناصرين في المناطق في أول عملية تنظيمية له للحزب ‏منذ خروجه من السجن.‏ وتدور نقاشات داخلية عن قضية مراقبة الأحزاب وهل هي من اختصاص وزارة الداخلية فرع ‏المعلومات التابع للعميد وسام الحسن أم هي من اختصاص مديرية المخابرات في الجيش ‏اللبناني؟ النائب سعد الحريري قال للدكتور جعجع ان تنظيم الأحزاب ينحصر وفق اتفاق الطائف بقوى ‏الأمن الداخلي ولا دخل لمديرية المخابرات بالموضوع.‏ مع العلم ان رئيس الجمهورية وغير قوى سياسية تتابع هذا الموضوع بتفاصيله.‏ علمت «الديار " ان تنظيم الحزب التقدمي الاشتراكي اصبح في مرحلة متقدمة في صفوفه، ويتم ‏العمل بين المقدم شريف فياض والعميد المتقاعد راجح حرب.‏ ‏ وتقول المعلومات إن النائب جنبلاط يملك مخازن اسلحة في الجبل، وقد أخرج الأسلحة من مخازنها.‏ والسؤال المطروح هو: هل هذه الأسلحة التي تم إخراجها هي تحت مراقبة وزارة الداخلية أم تحت ‏مراقبة مديرية المخابرات في الجيش اللبناني.‏ هنا لا بد من الاشارة الى أن موقع الناعمة التابع لأحمد جبريل بات على قاب قوسين من ‏التصادم مع الحزب التقدمي الاشتراكي وقوى الأمن الداخلي من جهة، وبين الجيش اللبناني الذي ‏ينظر الى عملية التفاوض مع الفلسطينيين والحوار معهم بأنه الحل الأمثل.‏ تخيم على البلاد حالة من الجمود الذي يزيد معاناة اللبنانيين في ظل حكومة اصبحت مهمتها ‏سياسة الهروب الى الامام، فمرة تتحدث عن ورقة اصلاحية شاملة ومرة تلجأ الى عقد جلسات ‏لمعالجة ملفات حيوية وذات طابع اقتصادي وانمائي وفي كل الاحيان تبقى الحكومة هي عنوان ‏الازمة المتفاقمة.‏ والى جانب هذا الاداء السيىء الذي يترجم سياسة وممارسات فريق الاكثرية الحاكم، تبرز ازمات ‏بين الحين والاخر ناتجة عن استمرار المحاولات للنيل من الرئيس اميل لحود ورئاسة الجمهورية كان ‏آخرها فضيحة دعوة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة للقمة الفرانكوفونية التي ستعقد في ‏بوخارست في ايلول المقبل.‏ وقد بقيت هذه القضية تتفاعل في الساعات الماضية بشكل متصاعد في ظل الم

علومات التي تحدثت ‏بشكل شبه مؤكد بأن الرئيس الفرنسي جاك شيراك هو الذي وراء هذه المسألة اي تجاهل رئيس ‏الجمهورية وتوجيه الدعوة الرومانية الى رئيس الحكومة.‏ وقد بقي الرئيس لحود امس على صمته لكن مصادر قريبة منه اكدت انه في حال لم يصحح هذا ‏الموضوع ولم توجه الدعوة الى رئيس الجمهورية فان لبنان لن يشارك في القمة الفرانكوفونية.‏ وقالت مصادر بعبدا ان الموقف الرئاسي لن يتبلور الا بعد ورود جواب رسمي من رومانيا على ‏الاسئلة التي وجهت من قبل لبنان حول استبعاد الرئيس لحود، وحينها سيكون لرئيس الجمهورية ‏موقف حاسم.‏ وفي هذا السياق رأت مصادر ديبلوماسية ان بصمات الرئيس الفرنسي جاك شيراك واضحة بدليل ‏المعلومات التي وصلت من سفارة لبنان في بوخارست نقلا عن مصدر رسمي روماني يؤكد ان ‏رومانيا وجهت الدعوة الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بناء على نصيحة ديبلوماسية ‏فرنسية اضافت المصادر انه استنادا الى التقارير الديبلوماسية ان الخطوة الرومانية اتت ‏بناء على نصيحة فرنسية ما يؤكد دور الرئيس الفرنسي شيراك المباشر في الموضوع.‏ وفيما اطلقت اشارات باعتماد حل وسطي يقضي بعدم ذهاب اي من الرئيسين لحود والسنيورة ‏انما شخص ثالث استغربت مصادر ديبلوماسية هذا الامر واعتبرته غير وارد على الاطلاق في الاصول ‏المعتمدة في العلاقات بين الدول.‏ وحذر العارفون بموقف الرئيس لحود من اي معالجة لهذا الموضوع لا تأخذ في الاعتبار ان رئيس ‏الجمهورية هو الذي يرأس الوفد اللبناني الى مؤتمرات القمة أو يكلف من يراه مناسباً القيام‏ بهذه الخطوة وبالتالي تجاهل دعوة الرئيس لحود ستكون حصيلتها غياب ‏لبنان عن القمة.‏ وقالت المصادر القريبة من رئاسة الجمهورية ان القمة يحضرها رئيس الدولة ومن غير الوارد ‏ان يحضر لبنان اذا لم توجه الدعوة الى رئيس الجمهورية.‏ وحذرت المصادر من تداعيات سلبية اذا استمر تجاهل رومانيا لدعوة رئيس الجمهورية ومن ‏تذرع البعض بالمقاطعة الدولية لرئيس الجمهورية لأن هذه المقاطعة تقتصر على عدد من ‏الدول. وتساءلت عن خلفية وأسباب افتعال مشكلة في القمة الفرنكوفونية وذكرت المصادر ‏بمسؤولية الرئيس شيراك عن وصول هذا الملف الى الوضع الذي هو فيه اليوم مشيرة الى أن لدى ‏لبنان معلومات أكيدة بأن فريق عمل الرئيس شيراك الذي ينسق مع الامانة العامة ‏للفرنكوفونية هو الذي يقف وراء استبعاد الرئيس لحود عن الدعوة للقمة.‏ وأكد وزير الخارجية فوزي صلوخ في تصريح من أذربيجان على ضرورة تصحيح هذا الموضوع، وقال ‏‏«ان اللبنانيين لن يقبلوا تدخلا في شؤونهم الداخلية من اي جهة اخرى، وان اسلوب الممارسة ‏المسيء في هذه القضية او غيرها قد آن له ان ينتهي، وسوف نحرص على افهام الجميع، ان ‏اللبنانيين وحدهم كفيلون بمعالجة امورهم، وان هناك اصولا واعرافا ديبلوماسية لن نقبل ان ‏يتم تخطيها، لان في مراعاتها ما يصون كرامة لبنان، كل لبنان في هذا الوقت غادر رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري امس الى باريس حيث ينتظر ‏ان يلتقي اليوم الرئيس شيراك. ويذكر ان النائب وليد جنبلاط كان توجه اول امس الى ‏العاصمة الفرنسية في زيارة وصفت بأنها خاصة.‏ وفي موقف حازم قال مصدر بارز في تكتل الاصلاح والتغيير الذي يرأسه العماد ميشال عون ل ‏‏«الديار " مساء امس اننا لن نسمح بعد اليوم بتهميش رئاسة الجمهورية تحت اي عنوان او ‏ذريعة، وان تهميشها ممنوع في كل الاحوال ورأى انه كان على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ‏ان يعتذر عن قبول الدعوة فوراً.‏ وقال المصدر ردا على سؤال حول تحرك الحكومة باتجاه الشق الاقتصادي «ان هذه السياسة ليست ‏جديدة، وها هي حكومة الرئيس السنيورة تلجأ الى الورقة الاقتصادية لتغطية فشلها، مع ‏العلم ان اداءها على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي عن عنوان سيىء آخر، والحل ليس ‏بالاقتصاد بل بتأكيد النظام الديموقراطي والشراكة بين جميع اللبنانيين، فلا بيئة ولا انماء ‏ولا اصلاح من دون ثقة من جهة ثانية اوضح المصدر ان التكتل سيجتمع اليوم للبحث في موضوع الطعن بقانون المجلس ‏الدستوري، مشيرا الى انه في صدد اتخاذ خطوات تصعيدية ضمن الاصول والوسائل القانونية في ‏حال لم يأت رد من قبل المجلس الدستوري على الطعن الذي تقدم به التكتل بقانون المجلس ‏الدستوري الجديد كما تنص المادة 20 من المجلس التي تنص على دعوة المجلس فورا الى الاجتماع.‏ على صعيد آخر نفت مصادر قصر بعبدا ان يكون هناك شيء مطروح لتعيين سفراء من خارج الملاك ‏واشارت الى ان هذا الموضوع يبقى خاضعا لاصوله عندما يحين وقته، في المقابل نفت مصادر مطلعة ‏وجود اي اتصالات حول تعيينات جديدة حيث يرفض رئيس الجمهورية تعيينات مجتزأة وابلغ ‏الذين راجعوه انه لن يوافق على اي تعيينات جزئية وانه مع تعيينات كاملة ضمن سلة ‏واحدة وعلى اساس التوازنات التي اعتمدت في تعيينات العام 1992.‏ على صعيد آخر سجلت في الثماني والاربعين ساعة الماضية تطورات وتوترات ذات طابع امني في ‏صيدا لا سيما في حي التعمير، ما اثار جوا من التشنج الزم

الى اجراء اتصالات حثيثة قد تمهد ‏لعقد اجتماع سياسي للاطراف السياسية في المدينة من اجل تخفيف حدة الاحتقان وتطويق الامور.‏ فبعد اقل من اربع وعشرين ساعة على تفجير احدى سيارات الاسعاف التابعة لمؤسسات الحريري في ‏حي التعمير وقع بعيد منتصف ليل اول امس انفجار قرب سيارة محمود الريس احد كوادر ‏التنظيم الشعبي الناصري ارفق بطلقات نارية اطلقت في المنطقة. وخلق هذان الحادثان اجواء ‏قلق لا سيما انهما استهدفا الطرفين الرئيسيين في المدينة.‏‏

ـ النهار ـ‏

كتبت "النهار" تقول , ان الاطلالة الدولية، وتحديدا الأميركية والفرنسية، على لبنان مجددا، بعثت برسالة قوية في اتجاهين: أميركيا، لا صفقات على حساب لبنان، في اشارة الى التطور الجاري في الملف النووي الايراني. فرنسيا: لا تغاضي عن القرار الدولي 1559 الذي شكك في شرعية رئيس الجمهورية اميل لحود بما يؤكد صواب موقف رومانيا في عدم دعوته الى القمة الفرنكوفونية في بوخارست في ايلول المقبل. وتزامن ذلك مع اعلان ارجاء القمة المصرية – السورية التي كانت مقررة امس في شرم الشيخ والتي كان يتوقع ان تتطرق الى العلاقات اللبنانية – السورية. وهذا الامر كانت له قراءة لدى الاكثرية النيابية والوزارية، اذ أبلغ مصدر بارز فيها الى "النهار" ان هذا الارجاء "يضع حدا لرهانات البعض على ضغوط عربية في اتجاه لبنان، ريثما يطالب هو بحقوق بديهية اتفق عليها في الحوار الوطني ومنها تبادل التمثيل الديبلوماسي وتحديد الحدود في منطقة مزارع شبعا. وأضاف: "ان لبنان لن يستجدي موعدا في دمشق". وتعليقا على الموقف الفرنسي الذي أفاد امس ان الرئيس لحود ليس مدعوا الى قمة الفرنكوفونية وان لبنان سيمثله رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة قال المصدر: "ليس المهم حضور الرئيس السنيورة اذا كان ذلك يثير حساسية أحد، ولكن الاهم ألا يمثل لبنان رئيس غير معترف به ويثير حساسيات الجميع ضد المؤتمر". وامتنعت اوساط الرئيس السنيورة عن التعليق على الموقف الفرنسي وأوضحت انه لم يتبلغ الامر "رسميا". وأكدت ان موقف رئيس الحكومة لم يتغير وهو انه "لا يزال في طور درس الملف". ورد مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ليلا على الخارجية الفرنسية، مستغربا موقفها "الذي يخالف الاصول والاعراف والتقاليد المعتمدة بين الدول، كما يناقض العلاقات التقليدية الممتازة التي قامت بين لبنان وفرنسا على مر العهود". كما رأى في هذا الموقف "لجهة تحديده من يرأس وفد لبنان الى القمة (...) تدخلا مباشرا في الشؤون الداخلية اللبنانية (...) لأن من يقرر مستوى التمثيل اللبناني في اي مؤتمر اقليمي او دولي هو الدولة اللبنانية". وانتقد "الاشارة الى القرار 1559" مذكرا بأن لحود رأس وفود لبنان الى قمم اقليمية ودولية بعد صدور هذا القرار. وقبيل صدور الموقف الفرنسي، كانت هناك سلسلة مواقف داخلية في مقدمها موقف لوزير الاتصالات مروان حماده جاء فيه: "لو كان في لبنان اليوم رئيس جمهورية يتمتع بالشرعية الدستورية وبالتأييد الشعبي، لما وقعنا في هذه الازمات التفصيلية كموضوع الفرنكوفونية". وذكر ب"الوثيقة التي وزعها عدد من النواب الذين ينتمون الى مختلف الطوائف والمذاهب، على السفارات العربية قبيل القمة العربية التي انعقدت في السودان وابلغناهم في حينه ان الرئيس اميل لحود لا يمثل الاكثرية اللبنانية في خطابه امام القمة". اما وزير العدل شارل رزق فأعلن بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، انه بصفته الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية في الفرنكوفونية حضر في نيسان الماضي الاجتماع الدوري للمجلس الدائم للمنظمة "ولم نتطرق الى هذا الموضوع (دعوة الرئيس لحود) لانه يعود الى الدولة المضيفة، بالتنسيق مع الامانة العامة للفرنكوفونية". لكنه اوضح انه "كمواطن لبناني استغرب الخطأ الذي وقعت فيه الدولة المضيفة وأرجو ان يصحح في اسرع وقت". على صعيد آخر، زار السفير الاميركي جيفري فيلتمان الوزير حماده امس، بعد عودته من الاجتماعات التي عقدها في اسطنبول السفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية الاميركية في المنطقة، من اثينا الى القاهرة، واكد له ان "ايا تكن سياستنا واولوياتنا (...) فنحن حرصاء على دعم لبنان الحر والديموقراطي والسيد والموحد"، مشيرا الى الموقف الاخير للرئيس الاميركي جورج بوش "الذي اكد رسالة الدعم هذه للبنان". واذ اعرب فيلتمان عن امله في "ان تغتنم ايران فرصة الحل الديبلوماسي في ما يتعلق بالملف النووي (...) وتتعاون سوريا كليا مع لجنة التحقيق الدولية"، اعلن "ان الرسالة الاساسية التي اردت نقلها الى الوزير حماده هي استمرار الدعم الاميركي للبنان". والى باريس وصل امس رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري الذي ينتظر ان يلتقي عدداً من اعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي بدعوة من رئيس لجنة الصداقة الفرنسية – اللبنانية في المجلس اندريه غوتيرون. ولم يرشح من اوساط الحريري ما يفيد انه سيلتقي الرئيس جاك شيراك. اضافت "النهار" قائلة , وكانت وزارة الخارجية الفرنسية افادت امس ان الرئيس لحود ليس مدعواً الى قمة الفرنكوفونية، وان رئيس الوزراء السنيورة سيمثل بلاده. وقالت ان هذا القرار اتخذته رومانيا المسؤولة عن توجيه الدعوات بصفتها رئيسة القمة، لكنها اضافت ان فرنسا "لا تعارض" قرار بوخارست. وصرح الناطق باسم الوزارة جان – باتيست ماتيي بان هذا القرار ناتج من التشكيك الدولي في شرعية رئاسة اميل لحود الموالي لسوريا. ولفت خصوصاً الى ان قرار مجلس الامن 1559 يطلب "اجراء انتخابات رئاسية حرة ومن

تظمة وفقاً للقواعد الدستورية اللبنانية من دون اي تدخل ولا نفوذ خارجي". واضاف انه ينبغي البحث في اختيار الدعوات "عن اطار للتوفيق بين المنظمتين الفرنكوفونية والامم المتحدة"، وهو ما يبرر اختيار السنيورة لتمثيل لبنان بدل لحود. وقال: "نفهم القرار الذي اتخذته رومانيا. انه قرار لا يفاجئنا، ونحن لا نعارضه". ونقل مراسل "النهار" سمير تويني عن ماتيي قوله، رداً على سؤال عن شرعية الرئيس لحود: "ان هذا الموضوع يتعلق باللبنانيين. اما نحن، فنتقيد بقرارات دولية صادرة عن مجلس الامن". وعن مسؤولية المنظمة عن الدعوات قال: "انها منظمة متعددة الفريق ويجري في داخلها حوار بين المشاركين. والبلد المضيف هو الذي يرسل الدعوات". واضاف: "اذا اقرت القمة العربية دعوة الرئيس لحود كممثل لبنان فإن الفرنكوفونية اتخذت قراراً مغايراً". وسئل هل يزور وزير الخارجية فيليب دوست – بلازي لبنان في 21 و22 تموز كما ورد في بعض الصحف اللبنانية، فأجاب: "من المتوقع ان يقوم الوزير بالزيارة ولكن لم يحدد حتى الآن اي موعد لها". وهل يلتقي الوزير الرئيس لحود خلال هذه الزيارة؟ اجاب: "انه سؤال افتراضي، لان تاريخ الزيارة لم يحدد بعد. ولا اعلم ما اذا كان الرئيس لحود سيكون حاضراً في لبنان خلالها".‏

ـ الأنوار ـ‏

قالت "الأنوار" ان الخلاف داخل مجلس الوزراء على المطامر انتقل الى الساحة السياسية وهدد باتساع الانقسام بين الوزراء، في وقت اثارت فيه التفجيرات في منطقة تعمير عين الحلوة واحراق منازل في صيدا تساؤلات ومخاوف من مخطط تخريبي. وبعد المعارضة المتصلبة التي ابداها وزراء كتلة النائب وليد جنبلاط على مشروع المطامر للنفايات الصلبة خلال جلسة مجلس الوزراء امس الاول، عاد وزير البيئة يعقوب الصراف لطرح الموضوع في مؤتمر صحافي عقده امس واعتبر فيه ان الوزراء عارضوا المشروع لاسباب سياسية. وقال: الذي حصل بالامس انه تم عرض الخطة والشروط البيئية للمواقع ان كان للمعالجة او للطمر، اولا قدمت دراسة بيئية عن الواقع البيئي المحتمل لهذا الموقع، محاولة لحل مشكلة الكسارات والمقالع ضمن الخطة، وامكانية تقليص الضرر المحتمل من تضخيم النقل من والى المكب، وفي كل قضاء اقترح موضعا لمعمل فرز. رسالتي اليوم واضحة وهي ان المشكلة حتمية وسنقع فيها، والوقت ليس لصالحنا والمشكلة لكل لبنان ليس لفئة، وتفاقم المشاكل يطلب منا جميعا وزراء ونواب عدم استثمار هذا الموضوع لغايات او خلافات نحن بغنى عنها. واضاف: ان بعض الوزراء عارضوا الخطة لاسباب ربما سياسية، وسيكون الجواب انني منفتح على الجميع، وكل شخص لديه اي خطة او اقتراح سوف التزم بها تجنبا للمشكلة البيئية التي سنقع بها بعد ستة أشهر. وقال الصراف: لا استطيع ان ارضى بالمبدأ ان ابن اقليم الخروب يشتكي من موقع كسارة برأيي مضر بالبيئة بسبب اعادة تأهيله وتحويله الى مطمر. فنحن لا نتكلم عن معمل ترابة ولا عن مجبل زفت في اقليم الخروب ولا عن معمل حراري او مجمع نفطي. وقد كان للنائب ايلي عون موقف من الموضوع وعارض بشدة اقامة مطمر في اقليم الخروب. وقال: لنا مواقف تعبر عن رأينا في هذا الموضوع، وأنا هنا أتكلم باسم اللقاء الديموقراطي رئيسا واعضاء، اننا نرفض نقل مطمر الناعمة الى اي مكان آخر في اقليم الخروب كما يتم التخطيط له على يد البعض وذلك بدءا من الجية وصعودا الى الجبل وسنتصدى لاي قرار من هذا النوع،ولن ندع هذا المخطط يمر. ورأى انه اذا كان اقفال مطمر الناعمة بات ضرورة ملحة فهذا لن يكون على حساب مناطق دون أخرى. وتابعت "الأنوار" تقول انه على صعيد اخر، وبعد اقل من 24 ساعة على انفجار استهدف سيارة اسعاف تابعة لمؤسسة الحريري في تعمير عين الحلوة، استهدف انفجار اخر سيارة (فان) يملكها محمود الريش احد مناصري التنظيم الشعبي الناصري، وتبع الانفجار رشقات على المنازل المجاورة. وبعد ساعات على هذا التفجير الجديد تعرضت منازل من التنك يقطنها عرب يحملون الجنسية اللبنانية عند حسبة صيدا. للحرق، واتت النيران على محتوياتها كاملة. وقد بدأت التفجيرات المتلاحقة في منطقة صيدا تثير القلق والمخاوف، وهذا ما حمل النائب اسامة سعد الى الدعوة للحذر بما يجري. وقال سعد: على الرغم من التنوع السياسي بيننا وبين الاخرين، فقد حرصنا على تجنيب صيدا ما يؤدي الى توتير الاوضاع. لكننا شهدنا خلال الفترة الاخيرة عمليات استفزازية نخشى ان تنعكس سلبا على المدينة والمنطقة. لذلك نحن ندعو الجميع الى تفويت هذه الفرصة على المتربصين بصيدا والجنوب شرا. وقال النائب سعد: ان منطقة التعمير لا تتواجد فيها السلطة اللبنانية بشكل رسمي ولكن لديها اجهزتها الاستخباراتية والامنية. وهناك تغاض من قوى الامن عن الذين يرتكبون اعمال التخريب. وقد عقد في منزل قاضي الشرع في صيدا الشيخ أحمد الزين لقاء مشترك حضره النائب الدكتور أسامة سعد ورئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري وبلال نعمة وناصيف عيسى من التنظيم الشعبي الناصري، تم خلاله إستعراض الأوضاع العامة على الساحة اللبنانية وخصوصا الصيداوية، وكيفية الحفاظ على دور صيدا المميز في محيطها وعلى المستوى الوطني. وأكد المجتمعون أن صيدا كانت نموذجا للتعايش بين جميع الطوائف والمذاهب وبقيت عاصمة للمقاومة والمقاومين محتفظة بتنوع إحتضانها لمختلف الآراء والأفكار السياسية الهادفة لتعزيز الوطن ووحدته. كما أكدوا ضرورة العمل على تجنيب المدينة المؤثرات التي تحدث سواء على الساحة اللبنانية أم العربية، وتحصين المدينة بوجه المخططات الأميركية الهادفة لضرب وحدة أبناء الوطن خدمة للمطامع الإسرائيلية. وابدى المجتمعون إستعدادهم لإحتضان كل المبادرات الهادفة إلى تحصين وحدة المدينة والصف الداخلي ونبذ كل الفتن التي تحاك. هذا ونفذت نقابة اصحاب الصهاريج ومتعهدي نقل المحروقات في لبنان اعتصاما امام وزارة الطاقة والمياه حيث توقف اكثر من 200 صهريج على الاوتوستراد الممتد بين كورنيش النهر والحازمية، وذلك احتجاجا على عدم تلبية مطالب النقابة في زيادة اجور نقل المحروقات بعد ارتفاع اسعار مادة المازوت. ودعت النقابة الى انصاف اصحاب الصهاريج قبل موعد الاضراب المفتوح في 26/6/2006 اي الاثنين المقبل.‏

ـ صدى البلد ـ‏

كتبت "صدى البلد" تقول , ان مسألة المشاركة اللبنانية في قمة الفرنكوفونية المقررة مطلع الخريف في رومانيا تتجه الى ان تتحول محور جدال سياسي داخلي يعوض الفراغ الذي ادخله “ميثاق الشرف” الى الحياة السياسية. فأوساط رئيس الجمهورية العماد اميل لحود صعّدت موقفها معتبرة انه اذا لم يدع لحود الى القمة فلن يكون هناك حل وسط بأن يذهب شخص آخر غيره او غير رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى بوخارست, وحمّلت هذه الأوساط الرئيس الفرنسي جاك شيراك مسؤولية القرار باستبعاد لحود. ولم تتأخر باريس في إعلان موقفها, فأعربت عشية استقبال شيراك للنائب سعد الحريري اليوم عن تأييدها لقرار الحكومة الرومانية استبعاد لحود من قائمة كبار المدعوين, وقال الناطق بلسان الخارجية الفرنسية جان باتيست - ماتيي: “اننا نتفهم القرار الذي اتخذته رومانيا... ونحن لا نعارضه”. وبرر ماتيي موقف بلاده بالقول “ان مجلس الأمن” عبر “عن ضرورة احترام الدستور اللبناني من خلال القرار 1559 وكذلك البيان الرئاسي في 23 كانون الثاني 2006 ونتفهم ان تطرح المسألة على ضوء ما قاله مجلس الأمن”. وقال الناطق الفرنسي: “المسألة ليست مرتبطة بشخص السيد لحود (...) رومانيا اتخذت قراراً (...) وانه خيار لا يفاجئنا بالنظر الى قرارات مجلس الأمن”. وفي بيروت قالت أوساط قريبة من بعبدا ان “من غير الوارد ان يحضر لبنان القمة اذا لم توجه الدعوة الى رئيس الجمهورية” وحذرت “من تداعيات سلبية اذا استمر تجاهل رومانيا لدعوة رئيس الجمهورية” وذكرت “بمسؤولية شيراك عن وصول هذا الملف الى الوضع الحالي” معتبرة “ان ما صدر من موقف فرنسي حول عدم تحمل باريس المسؤولية عن دعوة لحود لا يعكس حقيقة الأمر لأن لدى بعبدا معلومات أكيدة ان فريق شيراك هو وراء استبعاد لحود”. وينتظر ان تتفاعل “قضية بوخارست” محلياً خلال الساعات والأيام المقبلة, حيث تتفق أوساط في المعارضة والموالاة على انتقاد عدم دعوة لحود, وينتظر ان يكون لــ”اللقاء” المعارض الذي يجتمع بعد ظهر اليوم موقف في هذا الخصوص عبر عن جانب منه الرئيس عمر كرامي أمس عندما وصف ما يجري بأنه “معيب” وقال انه كان على “السنيورة ان يرفض الدعوة فوراً”. وفي مجال آخر آثار الغاء القمة المصرية - السورية التي كانت مقررة في شرم الشيخ تساؤلات الأوساط السياسية خصوصاً بعد الحديث عن انها ستبحث ملف العلاقات اللبنانية - السورية. الا ان أوساطاً دبلوماسية عربية قالت ل”صدى البلد” ان ما جرى هو “الغاء في سياق التأجيل” وقالت: “ان الرئيس المصري حسني مبارك ربما وجد ان من الصعوبة بمكان الخلوص الى نتائج ايجابية بشأن حل المشكلات العالقة بين الأردن وسورية لذلك ارتأى تأجيل اللقاء مع الأسد, ريثما تنضج الظروف والاتصالات التي تسمح بالوصول الى حلول لم تنضج بعد”. ونفى المصدر ان يكون “ملف العلاقة اللبنانية - السورية هو سبب تأجيل هذه القمة”. اعلن مسؤولان سوريان امس، ان السلطات السورية على وشك الانتهاء من اعداد قانون جديد للترخيص للاحزاب السياسية يلتزم بمبادئ الانفتاح السياسي والتعددية، بالرغم من حملة التوقيفات الاخيرة التي طالت ناشطين سياسيين. وقالت وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان، التي تزور العاصمة الاميركية واشنطن للمشاركة في مؤتمر ل”اللجنة الاميركية -العربية لمناهضة التطبيع”، في مقابلة خاصة مع وكالة “رويترز”، ان القانون الجديد سينشر على شبكة الانترنت ليطلع عليه الرأي العام. واشارت شعبان الى ان السماح بتعدد الاحزاب لا يعني ان يتخلى حزب البعث الحاكم عن دوره القيادي، مضيفة انه يجب على الاحزاب الجديدة ان تلتزم ب”المحافظة على الوحدة الوطنية للبلاد”. من جهته ، اعتبر السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى الذي شارك في المقابلة، ان حملة التوقيفات الاخيرة لا تعني تراجعا في مسيرة الاصلاح السياسي.وقال:” ما زلنا ننشد الانفتاح السياسي ولم نتراجع عنه”. وذكّر مصطفى بالضغوطات الهائلة التي تعرضت لها دمشق العام الماضي، مؤكدا ان “اي دولة تخضع لهكذا ضغوط يتحول الهاجس الامني عندها الى اولوية الاوليات”. واعتبر مصطفى ان بيان دمشق-بيروت الذي وقّع عليه اكثر من 500 مثقف سوري ولبناني، يأتي في اطار الضغوط على دمشق.‏

ـ اللواء ـ‏

قالت "اللواء" , لقد حظى تأجيل القمة المصرية - السورية التي كانت مقررة امس، الى اجل غير مسمى، باهتمام لبناني لافت، حيث كان لبنان يأمل من هذه القمة بفتح ثغرة في الجدار القائم بينه وبين سوريا، وان كان بعض المطلعين من الوزراء الناشطين على خط الاتصالات العربية، ما زالوا يعتقدون ان التحرك العربي يحتاج الى وقت ملائم لم يأت بعد· إلا ان ذلك لم يلغ التركيز على ضرورة ترسيخ الهدنة السياسية، والافادة من حالة "الستاتيكو" القائمة لإنجاح الموسم السياحي الواعد بصيف مزدهر، والالتفات بالتالي الى تفعيل العمل الحكومي، من خلال النهوض بمجموعة من المشاريع التي تعكف الحكومة على اعدادها في المجالات الاقتصادية والحياتية، والادارية، بالرغم من ان اوساطاً مطلعة استبعدت ان يتصدى مجلس الوزراء غداً لموضوع التعيينات سواء الدبلوماسية او الادارية، مشيرة الى ان هذا الملف لم يوضع على النار، أقله على صعيد مجلس الوزراء، وان كان يجري التداول به خلف الكواليس· في هذا الوقت، توجه رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري، الى باريس، امس، حيث من المنتظر ان يلتقي اليوم اعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الفرنسي ويجري معهم حواراً حول الشؤون المتعلقة بلبنان والمنطقة، والعلاقات اللبنانية - الفرنسية وسبل تطويرها· وقالت وكالة الانباء السعودية ان الحريري سيلتقي عدداً من كبار المسؤولين الفرنسيين اضافة الى اعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الفرنسي· من جهة ثانية، أوضحت اوساط رئيس الحكومة فؤاد السنيورة انه لم يطرأ اي جديد امس، على صعيد دعوته الى حضور القمة الفرنكوفونية التي ستعقد في ايلول المقبل في رومانيا، مشيرة الى ان الوقت ما زال مبكراً لاتخاذ الموقف المناسب من الدعوة التي اثارت اصطفافاً طائفياً ومارونياً بالتحديد، في حين دخل الرئيس اميل لحود امس، على هذا الخط، مستفيداً من هذا الاصطفاف، متهماً الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالوقوف وراء استبعاده عن الدعوة، محذراً من تداعيات سلبية في حال استمرار تجاهله نظراً لما يمثل، وهو موقف ردت عليه قوى الاكثرية، بأن مقاطعة لحود تم بناء لقرار دولي عبّر عنه القرار 1559، من دون ان يعني ذلك تهميش دور ومقام الرئاسة الاولى، حسب ما يروج لذلك اصحاب الضجة المفتعلة، او "الازمة المصطنعة" حسب ما وصفها وزير الاتصالات مروان حمادة الذي اعتبر انه "لو كان في لبنان اليوم، رئيس جمهورية يتمتع بالشرعية الدستورية والتأييد الشعبي لما وقعنا في هذه الازمات التفصيلية· واستغرب الضجة حول حضور قمة فرنكوفونية لا تحتل المرتبة التي تحتلها قمة عربية، حيث توجه اليها نواب من مختلف الطوائف والمذاهب، مؤكدين ان لحود لا يمثل الاكثرية اللبنانية في خطابه امام القمة، فمن كان ضد ترؤس لحود وفد لبنان الى القمة العربية يستطيع ان يتسامح في موضوع ترؤسه القمة الفرنكوفونية· واشارت "اللواء" الى ان دخول لحود على خط الضجة، تمثل عبر خطوتين: الاولى المعلومات التي وزعتها مصادر قصر بعبدا نقلاً عن مصادر دبلوماسية في السفارة اللبنانية في بوخارست، التي تحدثت عن نصيحة فرنسية للحكومة الرومانية بعدم توجيه دعوة الى الرئيس اللبناني، والثانية، من خلال البيان الذي صدر منتصف الليل عن الرئاسة رداً على بيان الخارجية الفرنسية في هذا الخصوص، حيث وصف الموقف الفرنسي بأنه "يخالف الاصول والاعراف والتقاليد المعتمدة بين الدول، كما انه يناقض العلاقات التقليدية الممتازة التي قامت بين لبنان وفرنسا على مر العهد، ويؤكد المعلومات التي كانت توافرت حول تدخل مباشر من الرئيس الفرنسي جاك شيراك لعدم توجيه الدعوة الى الرئيس لحود· واعتبر بيان الرئاسة الذي صدر عن مكتب الاعلام ان بيان وزارة الخارجية الفرنسية يخالف القوانين والانظمة الدولية لجهة تحديده من يترأس وفد لبنان الى القمة الفرنكوفونية ويعد تدخلاً مباشراً في الشؤون الداخلية اللبنانية، وانتهاكاً صارخاً للدستور اللبناني لأن من يقرر مستوى التمثيل اللبناني في أي مؤتمر اقليمي او دولي هو الدولة اللبنانية عبر مؤسساتها الدستورية وليس أية دولة اخرى لا سيما الدولة المضيفة للمؤتمر او سواها من الدول· ولاحظ ان البيان الفرنسي تعمد الإشارة الى القرار 1559 في معرض الحديث عن موضوع المشاركة اللبنانية في القمة الفرنكوفونية في محاولة مكشوفة ومعروفة الاهداف للربط بين هذين الامرين، علماً أن رئيس الجمهورية ترأس وفود لبنان الى قمم اقليمية ودولية والى القمة العالمية التي عقدت في الامم المتحدة في ايلول الماضي، وهو استناداً الى الاصول الدستورية رئيس للدولة اللبنانية ويمارس صلاحياته كاملة ويشغل منصباً لم يشغر يوماً، وولايته الدستورية لم تنته بعد، ولا يمكن التذرع بالتالي بقرار للالتفاف على مسألة سيادية هي من صلب اختصاص الدولة اللبنانية· وكانت الخارجية الفرنسية قد أعلنت أمس، ان الرئيس لحود ليس مدعواً الى القمة الفرنكوفونية، وان لبنان يتمثل برئيس الوزراء فؤاد ا

لسنيورة· وقالت ان هذا القرار اتخذته رومانيا المسؤولة عن توجيه الدعوات بصفتها رئيسة القمة، لكنها اضافت ان فرنسا "لا تعارض" قرار بوخارست· وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي ان هذا القرار ناتج عن التشكيك الدولي بشرعية رئاسة اميل لحود الموالي لسوريا· ولفت ماتيي خصوصاً الى ان قرار مجلس الامن الدولي رقم 1559 يطلب "إجراء انتخابات رئاسية حرة ومنتظمة وفقاً للقواعد الدستورية اللبنانية من دون اي تدخل ولا نفوذ خارجي· وأضاف ماتيي انه ينبغي البحث في اختيار الدعوات "عن إطار للتوفيق بين المنظمتين، الفرنكوفونية والامم المتحدة"، وهو ما يبرر اختيار السنيورة لتمثيل لبنان بدلاً من الرئيس اميل لحود· وقال "نفهم القرار الذي اتخذته رومانيا· انه قرار لا يفاجئنا· ونحن لا نعارضه"· على صعيد آخر، يفترض أن يأخذ "الكباش" حول المجلس الدستوري، مجاله من الاهتمام اعتباراً من اليوم، بعدما دخل قانون تعديل انشاء هذا المجلس حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من الثاني عشر من الشهر الجاري، وبدء سريان مهلة الاسبوعين لتقديم الترشيحات الى عضوية المجلس، ليصار الى تعيين خمسة أعضاء من قبل الحكومة، في حين ينتظر انتخاب خمسة اعضاء آخرين من قبل مجلس النواب فتح دورة استثنائية للمجلس، لإنجاز هذه العملية ضمن مهلة شهرين· لكن المعارضة سرعان ما دخلت على الخط، مستغلة نشر القانون من دون توقيع رئيس الجمهورية، فقدمت كتلة "التغيير والإصلاح" التي يرأسها العماد ميشال عون طعناً بالقانون امام المجلس الدستوري نفسه الذي يعتبر انه فقد صلاحياته، ابتداء من نشر القانون، وهددت الكتلة، بخطوات تصعيدية ستلجأ اليها اليوم، اذا لم يُصَر الى وقف تنفيذ القانون بعد الطعن الذي تقدمت به· وذكرت وكالة الانباء "المركزية" ان الاجتماع الذي سيعقده التكتل اليوم قد يتخذ قرارات جدية، في هذا السياق، من ضمنها تحرك ميداني قد يقوم نواب التكتل كالاعتصام داخل المجلس الدستوري، او غيره كبداية لسلسلة خطوات تصعيدية وصولاً الى تحقيق هدنة· وأشارت المعلومات عينها الى وجوب اخذ كلام العماد عون حول مقاطعة جلسات مؤتمر الحوار بجدية لاقتناعه بأن الجدوى من هذا الحوار باتت معدومة· في المقابل، تصر قوى الاكثرية على ضرورة فتح الدورة الاستثنائية للمجلس للانتهاء من موضوع المجلس الدستوري، وهي تنتظر عودة الرئيس نبيه بري من الخارج للوقوف على رأيه من موضوع فتح الدورة، فإذا كان متجاوباً، فإنها تتوقع ان يصار الى توافق رئاسي لإصدار مرسوم الدورة، بالرغم من ان الاجواء لا تشير الى ذلك، نظراً لتداعيات الخلاف حول المجلس الدستوري، وإلا فإنها ستعمد الى رفع عريضة نيابية تحمل تواقيع نواب الاكثرية بالمطالبة بفتح الدورة، فيكون عند ذلك رئيس الجمهورية مجبراً وفق المادة 33 من الدستور على إصدار مرسوم الدورة· وأوضحت مصادر نيابية في كتلة "المستقبل" النيابية انها لم تناقش بعد الموضوع، الذي سيكون على جدول اعمال اول اجتماع للكتلة بعد عودة سعد الحريري من زيارته الباريسية· وفي كل الاحوال فإن "كباشاً سياسياً - نيابياً" واقعاً حتماً في غضون الاسبوعين المقبلين، ربما ترافقه اجواء غير مريحة، خصوصا اذا انعكس ذلك على الجو الحكومي جيث من المعروف ان نواب "امل" و"حزب الله" لم يصوتوا على قانون إنشاء المجلس، وبالتالي يمكن ان يتضامنوا مع نواب تكتل عون في رفض السير بالآلية التي ستضعها الاكثرية· إلا ان البعض يراهن على الاتصالات التي يفترض ان يجريها الرئيس بري لايجاد معالجات وحلول وسط، منعاً للوصول بالبلاد الى حالة صدام سياسي - نيابي.‏

ـ الشرق ـ‏

كتبت "الشرق" تقول , انه وسط حال التململ الماروني من اقصاء رومانيا رئيس الجمهورية اميل لحود عن حضور القمة الفرنكوفونية ووجهت الدعوة الى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة لتمثيل لبنان، بررت فرنسا القرار الروماني استناداً الى القرار 1559. فقد اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيسيت ماتيي ان الرئيس لحود ليس مدعواً الى قمة الفرنكوفونية وان بلاده ستتمثل بالرئيس السنيورة، موضحاً ان هذا القرار ناتج عن التشكيك الدولي بشرعية رئاسة اميل لحود. ولفت ماتيي خصوصاً الى ان قرار مجلس الامن الدولي رقم 1559 يطلب "اجراء انتخابات رئاسية حرة ومنتظمة وفقاً للقواعد الدستورية اللبنانية من دون اي تدخل ولا نفوذ خارجي". ورأي ماتيي انه ينبغي البحث في اختيار الدعوات "عن اطار للتوفيق بين المنظمتين، الفرنكوفونية والأمم المتحدة"، وهو ما يبرر اختيار السنيورة لتمثيل لبنان بدلاً من الرئيس لحود. وقال "نفهم القرار الذي اتخذته رومانيا. انه قرار لا يفاجئنا. ونحن لا نعارضه". وقد جاء هذا الموقف بالتزامن مع لقاء بين البطريرك الماروني نصر الله صفير وممثل رئيس الجمهورية في المجلس الدائم للفرنكوفونية وزير العدل شارل رزق حيث جرى بحث في هذا الموضوع والضحة المثارة حوله. وبعد اللقاء استغرب رزق "كمواطن لبناني الخطأ الذي وقعت فيه الدولة المضيفة (رومانيا)"، متمنياً ان يصحح في اسرع وقت، ودعا الى التمييز بين المؤسسات والأشخاص، فالرئاسة هي المؤسسة الأولى في لبنان، وطالما ان الموضوع هو موضوع قمة فالدعوة توجه الى رئاسة الجمهورية من دون سواها". وفي حين يلتزم البطريرك صفير بالصمت حيال هذا الامر، حملته اوساط مارونية مسؤولية تهميش موقع الرئاسة الأولى، لعدم اعلانه حتى الأن موقفاً صريحاً من مسألة بقاء او عدم بقاء لحود في منصبه. ورأت الأوساط ان تجاهل لحود في القمة الفرنكوفونية لم تعد تعني لحود وحده، بل هي تطال موقع الموارنة وتحالفاتهم التاريخية وعلى رأسهم فرنسا ومجموعة الدول الفرنكوفونية. وذكرت مصادر اعلامية ان رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون سيزور صفير خلال الأيام القليلة المقبلة للتشاور معه في الاوضاع الراهنة قبل ان يغادر صفير الى الولايات المتحدة الاسبوع المقبل في جولة رعوية، وقد يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين الأميركيين. وفي السياق نفسه، رأى الرئيس سليم الحص باسم "منبر الوحدة الوطنية" ان الرئيس السنيورة "اخطأ اذ لم يحسم امر دعوته لتمثيل لبنان في قمة الفرنكوفونية فأخذ يردد انه في صدد درس الموضوع" منبهاً الى انه "بعدما صدرت اصوات مارونية وازنة تستنكر عدم توجيه الدعوة الى رئيس الجمهورية، أضحى رئيس الوزراء معرضاً للضغط الفئوي كي يشير على الدولة الداعية رومانيا، بتصويب الخطأ وتوجيه الدعوة الى مرجعها الطبيعي، اي الى رئيس الجمهورية". وعلى صعيد سياسي آخر، فتح تأجيل القمة المصرية - السورية التي كانت مقررة في شرم الشيخ امس، الباب واسعاً امام التكهنات لانعكاس هذا التأجيل على الوضع اللبناني الداخلي بعدما دخل موضوع العلاقات اللبنانية - السورية مرحلة جديدة من التجميد. وأوحى تأجيل القمة التي كان يفترض ان تبحث في هذا الملف ان الوقت ليس ملائماً لتحريك اي مسعى عربي لترطيب الأجواء بين دمشق وبيروت. في غضون ذلك، جدد السفير الأميركي جيفري فيلتمان دعم بلاده للبنان، وأكد فيلتمان بعد لقائه وزير الاتصالات مروان حماده انه "مهما كانت سياستنا واولوياتنا في المنطقة، فنحن حرصاء على دعم لبنان الحر والديموقراطي والسيد والموحد". من جهة اخرى، غادر رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري الى باريس للقاء عدد من اعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي بدعوة من رئيس لجنة الصداقة الفرنسية - اللبنانية في المجلس اندريه غوتيرون. وتجدر الاشارة الى ان رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط موجود في العاصمة الفرنسية في زيارة خاصة، وكان زارها ايضاً الرئيس السنيورة في نهاية الاسبوع الماضي. ووسط هذه الأجواء السياسية، تواصل مسلسل التفجيرات في صيدا، حيث انفجرت فجر امس عبوة ناسفة في محلة التعمير ادت الى اضرار مادية في سيارة عائدة لآل الريس. ويأتي هذا التفجير بعد اربع وعشرين ساعة على تفجير سيارة الاسعاف في المنطقة نفسها. وأدرجت اوساط سياسية صيداوية عمليات التفجير في اطار مسلسل يهدف الى زرع الفتنة بين ابناء المدينة وقواها السياسية. وحذرت الاوساط من امكان تحقيق اصحاب هذا المشروع غايتهم مستفيدين من وضع المنطقة المستهدفة بأعمال التفجير التي تتميز بتعدد الأطياف السياسية فيها اللبنانية والفلسطينية. وكان عقد في منزل قاضي الشرع في صيدا الشيخ احمد الزين لقاء مشترك حضره النائب اسامة سعد ورئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري وقيادات من "التنظيم الشعبي الناصري". وصدر بيان عن المجتمعين اكد "ضرورة العمل على تجنيب صيدا المؤثرات التي تحدث سواء على الساحة اللبنانية او العربية، وتحصين المدينة بوجه المخ

ططات الاميركية الهادفة الى ضرب وحدة ابناء الوطن خدمة للمطامع الاسرائيلية، وأبدى المجتمعون استعدادهم "لاحتضان كل المبادرات الهادفة الى تحصين وحدة المدينة والصف الداخلي ونبذ كل الفتن التي تحاك".‏

ـ البيرق ـ‏

قالت "البيرق" , لقد تأجلت قمة شرم الشيخ التي كانت مقررة بين الرئيسين المصري والسوري , وساد على اثر التأجيل خوف لبناني من انسحاب هذا التأجيل على المبادرة العربية الموعودة . واستبعدت مصادر وثيقة الاطلاع حصول تطورات دراماتيكية داخليا وعلى مستوى معالجة الازمة التي تعتري العلاقة اللبنانية - السورية عبر مبادرة عربية او غيرها قبل تبلور نتائج المفاوضات المنتظر حصولها بين الولايات المتحدة وايران . وقالت هذه المصادر ل "البيرق" ان هذه المفاوضات قد تستمر حتى نهاية الصيف .مما يعني ان الاوضاع الداخلية ستعيش في حال مراوحة تغطيها الجلسات الحوارية التي تعقد دوريا في مجلس النواب . الى ذلك وفيما لم يصدر اي موقف رسمي بعد من عدم دعوة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الى القمة الفرنكوفونية , اوضحت مصادر دبلوماسية مطلعة ان معلومات وصلت من سفارة لبنان في بوخارست نقلا عن مصدر رسمي روماني تؤكد ان رومانيا وجهت الدعوة الى الرئيس السنيورة بناء على نصيحة دبلوماسية فرنسية . واستغربت المصادر ان تطرح صيغ تعتمد حل وسط وتقضي بعدم ذهاب الرئيسين لحود والسنيورة , انما شخص ثالث . وهذا الامر رأت المصادر نفسها انه غير وارد على الاطلاق وغير وارد في الاصول المعتمدة للعلاقات بين الدول . وفي هذا السياق اشارت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية الى ان القمة يحضرها رئيس الدوزلة , وبالتالي من غير الوارد ان يحضر لبنان القمة اذا لم توجه الدعوة الى رئيس الجمهورية الذي هو رئيس الدولة يمثل لبنان . اما الحديث عن وضع داخلي , فهذا امر يخص لبنان وليس من شأن الدول الاخرى . بدوره اعتبر الرئيس سليم الحص ان الرئيس السنيورة أخطأ لانه لم يحسم امر دعوته الى تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية ورأى ان السنيورة اصبح معرضا للضغط الفئوي كي يطلب من الدولة الرومانية الداعية للقمة تصويب الخطأ وتوجيه الدعوة الى مرجعها الطبيعي اي رئيس الجمهورية . على صعيد آخر يلتقي الرئيس شيراك مساء اليوم النائب سعد الحريري الذي وصل امس الى باريس . وتتناول المحادثات التطورات في لبنان والمنطقة اضافة الى تعزيز التعاون الثنائي . ومن واشنطن نقل وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت عن مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى ديفيد والش وجود ارادة اميركية لدعم الحكومة اللبنانية وتشجيع الاصلاحات الاقتصادية والسياسية . على صعيد آخر ذكرت وكالة الانباء المركزية ان تكتل الاصلاح والتغيير سيعقد اجتماعا استثنائيا بعد ظهر اليوم برئاسة النائب ميشال عون , وذلك للبحث في الخطوات التصعيدية التي يمكن اتخاذها بهدف تفعيل عمل المجلس الدستوري , واشارت معلومات " المركزية" الى ان قرارات جدية قد تتخذ في هذا السياق ومن ضمنها تحرك ميداني قد يقوم به نواب التكتل كالاعتصام داخل المجلس الدستوري او غيره كبداية لسلسلة خطوات تصعيدية وصولا الى تحقيق الهدف . وبحسب معلومات ل "البيرق" ان صرف النظر عن التصعيد رهن باجتماع يعقده المجلس الدستوري للنظر في الطعن المقدم من التكتل حول قانون تعديل قانون المجلس الدستوري.‏

ـ المستقبل ـ‏

كتبت "المستقبل" تقول , ان أجواء الهدوء السياسي تستمر مُرخية بظلالها على الاوضاع العامة في البلاد، فيما غادر رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري بيروت امس، متوجها الى باريس، حيث يُتوقع ان يلتقي عددا من المسؤولين الفرنسيين وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الفرنسي. تزامن ذلك، مع حسم وزارة الخارجية الفرنسية الجدل حول دعوة رئيس الجمهورية اميل لحود الى القمة الفرنكوفونية في رومانيا، بتأكيدها "ان لحود ليس مدعواً الى القمة، وان لبنان سيتمثل برئيس الحكومة فؤاد السنيورة". وأشارت الخارجية الفرنسية الى ان هذا القرار "اتخذته رومانيا المسؤولة عن توجيه الدعوات بصفتها رئيسة القمة"، لكنها لفتت الى ان فرنسا "لا تعارض" قرار بوخارست. واوضح الناطق باسم الوزارة جان باتيست ماتيي "ان هذا القرار ناتج عن التشكيك الدولي بشرعية رئاسة اميل لحود"، مذكراً بأن قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1559 يطالب بـ"اجراء انتخابات رئاسية حرة وصحيحة وفقاً للقواعد الدستورية اللبنانية من دون اي تدخل ولا نفوذ خارجي". واضاف ماتيي انه "ينبغي البحث في اختيار الدعوات عن اطار للتوفيق بين المنظمتين، الفرانكوفونية والامم المتحدة، وهو ما يبرر اختيار السنيورة لتمثيل لبنان بدلاً من الرئيس اميل لحود". وقال: "نفهم القرار الذي اتخذته رومانيا. انه قرار لا يفاجئنا. ونحن لا نعارضه". وسط هذه الاجواء، وبالتزامن مع التوجه الحكومي لتفعيل الاهتمام بالملفات الانمائية والاقتصادية والاجتماعية، أكد وزير الاتصالات مروان حمادة "العزم على اطلاق العمل الحكومي في الشأنين الاقتصادي والاجتماعي، لئلا تتوقف العجلة الاقتصادية في لبنان"، لافتا الى اننا "نعمل جاهدين جميعا في الحكومة وحتى خارجها لصوغ ورقة وفاقية لتقديمها الى مؤتمر بيروت ـ 1". في هذه الاثناء، تواصلت المواقف المنددة بتصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم، التي اتهم فيها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بالمماطلة في زيارة دمشق بهدف تأجيلها، فرأى عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب أكرم شهيب "ان رئيس حكومة لبنان تصرف كرجل دولة ديموقراطية تسعى الى علاقة ندية ودية بين بلدين جارين. ووليد المعلم تصرف كرجل دولة البعث في سوريا التي تسعى الى الغاء لبنان والى الغاء اي رأي حر واي مسعى الى الديموقراطية". في مجال اخر، وفي موقف لافت من موضوع قانون الانتخاب، كشف رئيس الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب الوزير السابق فؤاد بطرس ان ليس لدى البطريرك الماروني نصر الله صفير "اي اعتراض اساسي على مشروع القانون الذي قدمته الهيئة". وقال بعد لقائه صفير في بكركي "بحسب معلوماتي وشعوري، ليس لديه اي اعتراض اساسي"، لافتا الى ان "من يعترضون على هذا المشروع يريدون مشروعا آخر يؤمن لهم مصالحهم (..)". واضافت "المستقبل" انه في غضون ذلك، يواصل وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت زيارته الى الولايات المتحدة الاميركية، حيث التقى امس، مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ولش. ونقل عنه قوله ان "الارادة الاميركية تدعم الحكومة اللبنانية والهدوء الامني في لبنان وتشجع الاصلاحات الاقتصادية بالدرجة الاولى ثم السياسية"، مشيرا الى انه "بحث مع ولش في كل الامور المتعلقة بالوضع الامني والسياسي في لبنان". وتحدث فتفت "عن نية اميركية واضحة لتقديم مساعدات امنية لكل الاجهزة الامنية اللبنانية"، لافتا الى ان "السلطات الاميركية تسعى لدى الاصدقاء العرب والاوروبيين لدعم طلبات اللبنانيين للمساعدات في المجالين الامني والاقتصادي". وأكد "ان لا أحد يستطيع ان يقوم بوصاية على لبنان ما دامت هناك ارادة عند الشعب اللبناني بأن يتخذ قراره". وقال: "لا أتصور ان الوصاية مرتبطة بمبلغ مالي او بمساعدة مالية. الوصاية مرتبطة بالقرار السياسي الذي يقرره الشعب اللبناني وسلطاته السياسية". كما التقى فتفت مساعدة مدير إدارة أمن المواصلات شارلوت براين، وبحث معها موضوع تأمين اجهزة مراقبة متطورة لمطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، ثم التقى مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى السابق مارتن انديك. من ناحيته، اكد السفير الاميركي جيفري فيلتمان "انه مهما كانت سياستنا واولوياتنا في المنطقة، نحن حريصون على دعم لبنان الحر والديموقراطي والسيد والموحد"، وذكّر بعد لقائه وزير الاتصالات مروان حمادة بخطاب الرئيس جورج بوش امس الذي اكد "رسالة الدعم هذه للبنان". وقال: "أجريت مع الوزير حمادة محادثات جدية وجيدة عن العلاقة الاميركية ـ اللبنانية، واملنا أيضا ان تتعاون سوريا كليا مع لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي سيرج براميرتس. أما الرسالة الرئيسية التي اردت نقلها الى الوزير حمادة فهي استمرار الدعم الاميركي للبنان". وأكد حمادة "التطابق في وجهات النظر مع فيلتمان"، لافتا الى انه "ابلغني بالتفصيل حديث الرئيس بوش الداعم لاستقلال لبنان والمستمر في هذا الدعم بكل استقلالية عن مشاكل المنطقة الاخرى".‏<

/p>

2006-10-31