ارشيف من : 2005-2008

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الخميس 22 حزيران/ يونيو 2006

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الخميس 22 حزيران/ يونيو 2006

ـ السفير ـ‏

قالت "السفير" انه من المتوقع أن ينتقل السجال السياسي حول موضوع تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية إلى طاولة مجلس الوزراء، مساء اليوم، من دون استبعاد احتمال حدوث مواجهة بين وزراء الأكثرية ورئيس الجمهورية إميل لحود، وخاصة أن فريق الرابع عشر من آذار قرر‏

"الانضباط" سياسياً تحت سقف "تنزيه" الموقف الروماني، و"استنكار تطاول" رئاسة الجمهورية اللبنانية على الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وهو الموقف الذي لاقى أصداء سلبية لدى بعض المرجعيات الروحية المسيحية، في حين بدأ الترويج لـ"حل وسط" ستتقدم به الدولة الرومانية ويقضي بتوجيه الدعوة إلى "الجمهورية اللبنانية" تاركة لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة خيار تسمية الوفد الذي سيمثل لبنان. وبدا أن هذا المخرج لاقى صداه لدى بعض قوى الأكثرية، وتحديداً المسيحية منها، وذلك على قاعدة أن لا يتمثل لبنان لا برئيس الجمهورية ولا برئيس الحكومة بل بوفد وزاري موسع، إلا أن أوساط رئيس الجمهورية سارعت إلى رفض هذا الاقتراح، وقالت إنه على الدولة التي تستضيف القمة أن توجه الدعوة إلى الرئيس اللبناني حسب الأصول، وإننا سننتظر 48 ساعة للحصول على رد روماني رسمي وإلا فإن الموضوع سيتخذ أبعاداً سياسية مختلفة. وتابعت "السفير" قائلة, انه في موازاة الانشغال بالموضوع الفرنكوفوني، عاد رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري سيرج برامرتز، امس، الى بيروت، وسط حديث عن توجه لديه لاعتماد استراتيجية جديدة في التعامل مع الاعلام، من أجل وضعه دورياً في أجواء عمل اللجنة على عكس التكتم الذي ساد المرحلة السابقة، وذلك وفق استنتاجات بعض من التقوه في بيروت في الساعات الاخيرة. وقد عقد، مساء امس، اجتماع دام اكثر من ساعتين بين برامرتز ووزير العدل شارل رزق في مكتب الاخير في وزارة العدل، حضره مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا والمحقق العدلي في قضية الرئيس الحريري القاضي الياس عيد بالاضافة الى القضاة جوسلين ثابت وشكري صادر ورالف رياشي. وفيما رفضت اوساط وزير العدل التعليق على نتائج الاجتماع وهو الاول من نوعه بعد عودة برامرتز من نيويورك وتجديد مهمته لمدة سنة كاملة، علم ان القاضي الدولي طلب من الحكومة اللبنانية تقديم مساعدة في ما يتصل بالملفات التي تتابعها، فضلا عن مواكبة التحضيرات اللبنانية المكثفة لانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي. وعلم أن رزق أبلغ برامرتز والجانب اللبناني بأنه تلقى رسالة من الأمانة العامة للأمم المتحدة، وأنه قرر في ضوئها إيفاد القاضيين رياشي وصادر إلى لاهاي بين الخامس والسابع من تموز المقبل للاجتماع بعدد من القضاة في محكمة العدل الدولية للبحث معهم في الصيغة النهائية للاتفاقية التي ستبرمها الحكومة اللبنانية مع الأمم المتحدة حول إنشاء المحكمة، والتي ستعرض لاحقاً على مجلس الوزراء للموافقة عليها. في هذه الأثناء، قال الرئيس الأميركي جورج بوش في مؤتمر صحافي عقب القمة الأميركية الأوروبية في فيينا، إن المشاركين في القمة تحدثوا عن لبنان "وحاجته لأن يكون حراً من التأثير السوري". أضاف: "لقد عملنا معا في الأمم المتحدة لتوجيه رسالة واضحة الى السوريين: اتركوا لبنان وشأنه، دعوه يصبح ديموقراطية حرة، الأمر الذي يشكل جزءا ضرورياً على طريق طرح أسس السلام في الشرق الأوسط". وأعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي خلال مؤتمر صحافي "إنه مثلما سبق وقلنا مراراً، ليس هناك تدخل من فرنسا في شؤون لبنان الداخلية". وأضاف أن "القرار الذي اتخذته رومانيا بصفتها الدولة المضيفة لقمة الفرنكوفونية لا يفاجئنا نظراً إلى المواقف التي عبّر عنها مجلس الأمن الدولي حول قضية الانتخابات الرئاسية في لبنان". وأوضح "أن المسألة لا تتعلق بشخص بل بحرص على التماسك بين المواقف المتخذة في إطار الامم المتحدة ومواقف الفرنكوفونية". وأعلن قصر الاليزيه أن الرئيس شيراك سيستقبل غداً الجمعة النائب سعد الحريري، فيما قالت مصادر لبنانية في باريس إن النائب وليد جنبلاط الموجود في أوروبا سيجتمع بكل من قادة منظمة الاشتراكية الدولية ومفوض الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية خافيير سولانا. وكان الحريري قد تحدث، أمس، أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي "عن التدخل السوري المستمر في شؤونه الداخلية"، وأسف للمنحى الطائفي الذي اتخذه موضوع المشاركة في الفرنكوفونية، وقال:‏

"نحن مجبرون على احترام الدستور، ولكن على رئيس الجمهورية ألا يقوم بحملات على رؤساء الدول وعلى الدول، وليس فرنسا وحدها، فهو لم يبق دولة واحدة صديقة للبنان. فليتحمل مسؤولياته ومسؤولية كلامه وليتذكر الكلام الذي قاله منذ شهر ونصف أو شهرين"، معتبرا أن "موقع الرئاسة محمي أصلا. الدستور يحمي موقع الرئاسة، وليس إميل لحود". وسارعت أوساط الرئيس لحود للرد على الحريري بالقول إن مواقفه‏

"جزء من الخطة الموضوعة بينه وبين شيراك والتي تستهدف موقع رئاسة الجمهورية اللبنانية لإضعافه وتهميشه"، وأشارت إلى أن "صداقة" الحريري مع بعض الدول "تفوح منها رائحة المصالح والصفقات والاتفاقات والالتزامات"! وأكدت أوساط لحود ليل أمس أنه سيزداد صلابة "بعدما تأكد له أن شيراك يقف وراء قرار استبعاده شخصيا وليس الحكومة الرومانية وذلك وفق تأكيدات المسؤولين الرومانيين عبر بعض القنوات الدبلوماسية". وأضافت إن المسالة مبدئية وإذا قرر رئيس الجمهورية تمريرها ستكون سابقة دستورية وسياسية خطيرة جداً، وهذا الأمر أبلغه رئيس الجمهورية إلى بعض المرجعيات الروحية. ولمّحت أوساط لحود إلى صدور "أمر عمليات" إلى قوى الرابع عشر من آذار من أجل تعويض ما أسمته "الخسائر المتتالية لهذا الفريق منذ سنة وحتى الآن".‏

بدورها، اعتبرت هيئة المتابعة لقوى 14 آذار أن موقف رومانيا، الدولة المضيفة للقمة، هو موقف بعيد كل البعد عن الاعتبارات الداخلية اللبنانية، ولا سيما الاعتبارات الطائفية والمذهبية، كما أنه لا يشكل استهدافا أو مساسا بموقع رئاسة الجمهورية اللبنانية، إنما هو ينطلق بوضوح من قواعد القانون الدولي، وقرارات مجلس الامن. وأضافت ان عدم تمكن مؤتمر الحوار حتى هذه اللحظة من إقالة لحود رغم الإجماع على وجود أزمة في رئاسة الجمهورية، "لا يعني إطلاقا أن قوى 14 آذار قد تخلت عن مطلب إسقاطه وهو الذي لا يتمتع بأي شرعية دستورية أو سياسية". واستنكرت قوى 14 آذار "تطاول ما يعرف بالمكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية على الرئيس الفرنسي، الذي برهن على الدوام أنه من أكبر أصدقاء لبنان ومن أكبر الداعمين لسيادته واستقلاله ووحدته الوطنية". واشارت "السفير" انه في المقابل، أعلن رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون إثر اجتماع طارئ للتكتل أمس، أن قضيّة مشاركة رئيس الجمهورية في قمة الفرنكوفونية "غير قابلة للتسوية فإذا أراد رئيس الجمهوريّة القيام بتسوية ما، سنغلق له طريق المطار. إما أنه رئيس كامل وإما أنه ليس رئيساً. وسنواجه كل تعد على موقع الرئاسة سواءً أتى من الداخل او الخارج"، وطالب الدولة الفرنسية بإعادة النظر في موقفها وكذلك الحكومة الرومانية، "لئلاّ تسيء إلى العلاقات بين رومانيا ولبنان ولا يقلص دور فرنسا في لبنان ولا يمكن للسياسة الفرنسية أن تكون رهنا بأشخاص". وأعلن عون أن التكتل سيتوجه في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الى المجلس الدستوري في الحدث لمقابلة الاعضاء ومعرفة سبب تمنعهم عن النظر في الطعون المقدمة إليهم في الانتخابات النيابية وفي القانون الجديد للمجلس، محذراً من أنه إذا لم يتجاوب أعضاء المجلس فستتخذ إجراءات أخرى تصعيدية، بينها الاعتصام ورفع دعوى قضائية ضدهم وفق قانون العقوبات. وقال عضو في تكتل التغيير ان الخطوة الثانية بعد الاعتصام هي درس إمكانية الانسحاب من مؤتمر الحوار الوطني.‏

ـ النهار ـ‏

كتبت "النهار" تقول , لقد اعلن قصر الاليزيه امس ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيستقبل غدا رئيس الاكثرية النيابية في لبنان النائب سعد الحريري، في حين احتدمت ازمة استبعاد رئيس الجمهورية اميل لحود من الدعوات الرومانية الى رؤساء الدول للمشاركة في القمة الفرنكوفونية المقرر عقدها في بوخارست في ايلول المقبل. هذا الاحتدام اتخذ وجهين تصعيديين: الاول داخلي والآخر بين باريس وقصر بعبدا بما ينذر بمزيد من المضاعفات على المستويين. وتمثل ابرز وجوه الاحتدام الداخلي في موقف رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون الذي رأى ان القرار 1559 "انتهى مفعوله على الاقل في ما يتعلق بملف رئاسة الجمهورية"، داعيا فرنسا والحكومة الرومانية الى اعادة النظر في موقفهما من عدم دعوة لحود الى القمة. وقال: "اننا سنكون في المرصاد لكل تعد على موقع الرئاسة سواء اتى من الداخل او الخارج". وقرن موقفه هذا باعلانه ان نواب التكتل سيعتصمون في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في المجلس الدستوري، في بداية خطوات تصعيدية احتجاجا على "عدم احقاق الحق" في عدم التئام هذا المجلس للنظرفي الطعون التي قدمها التكتل في عدد من المقاعد النيابية. وفي المقابل، أصدرت قوى 14 آذار بيانا اعتُبر بمثابة توحيد لمواقف هذا الفريق بعدما ظهرت ملامح تناقض وتعارض بين بعض أطرافه بالنسبة الى قضية استبعاد لحود عن القمة الفرنكوفونية. ودافع البيان عن موقف رومانيا فوصفه بأنه "بعيد كل البعد عن الاعتبارات الداخلية اللبنانية ولا يشكل استهدافا او مساسا بموقع رئاسة الجمهورية اللبنانية انما ينطلق بوضوح من قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الامن". وتابعت "النهار" قائلة , واستنكر ايضا "بشدة تطاول ما يعرف بالمكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية على الرئيس الفرنسي جاك شيراك" الذي قال البيان انه "برهن على الدوام انه من أكبر اصدقاء لبنان ومن أكبر الداعمين لسيادته واستقلاله ووحدته الوطنية". ولوحظ ان النائب في "القوات اللبنانية" انطوان زهرا، الذي كان له موقف قبل ظهر امس تمنى فيه على رئيس مجلس الوزراء ان يمتنع عن حضور القمة، تولى اذاعة بيان قوى 14 آذار نافيا وجود تباين بين اطرافها، واشار الى ان البيان صدر بعد التشاور مع النائب بطرس حرب وحزبي الكتائب و"القوات اللبنانية". في هذه الاثناء كان النائب سعد الحريري يصرح لدى زيارته لمجلس الشيوخ الفرنسي بان "رئيس جمهورية لبنان يقوم بحملات على رئيس فرنسا التي تقف الى جانب لبنان". وقال: "على رئيس الجمهورية الا يقوم بحملات على رؤساء الدول والدول، فهو لم يبق دولة واحدة صديقة للبنان، فليتحمل مسؤولياته ومسؤولية كلامه". وتزامن ذلك مع رد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان – باتيست ماتيي على اتهام الرئاسة اللبنانية لباريس التدخل في الشؤون اللبنانية، قائلا: "كما سبق لنا ان اعلنا مرات عدة، ليس هناك اي تدخل من فرنسا في الشؤون الداخلية اللبنانية. ان القرار الذي اتخذته رومانيا بصفة كونها الدولة المضيفة للقمة الفرنكوفونية المقبلة، لا يفاجئنا وهو ناتج من القرارات الصادرة عن مجلس الامن والتشكيك في شرعية انتخاب (التمديد) الرئيس اميل لحود". واضاف "انها ليست مسألة شخصية، بل حرص على التماسك بين المواقف المتخذة في اطار الامم المتحدة والمنظمة الفرنكوفونية". اما مصادر قصر بعبدا، فوصفت تأييد فرنسا لعدم دعوة لحود الى القمة بأنه "تكريس لتدخل الرئيس شيراك في الشؤون الداخلية اللبنانية استكمالاً لخطوات مماثلة كانت حصلت خلال الاشهر الماضية واستعمل فيها الرئيس شيراك نفوذه وعلاقاته لفرض حالة من المقاطعة الدولية للرئيس لحود لاسباب شخصية على خلفية الصداقة التي جمعته بالرئيس الشهيد رفيق الحريري وافراد عائلته". وقالت ان "من الطبيعي ان يدافع النائب سعد الحريري عن مواقف الرئيس شيراك لان هذه المواقف هي جزء من الخطة التي وضعها الرجلان لاضعاف رئاسة الجمهورية اللبنانية وازالة قدرة لبنان على مواجهة المؤامرة التي تستهدف وحدته وسلامة اراضيه واستقلاله الناجز توطئة لتطبيق قرار توطين الفلسطينيين على ارضه".‏

ـ الديار ـ‏

كتبت "الديار" تقول , لقد تحولت العلاقة بين لبنان وفرنسا الى أخطر مرحلة لم يعرفها البلدان سابقا، وارتقت الى ‏المستوى الرسمي، حيث صدر أكثر من بيان لوزارة الخارجية الفرنسية كاشفاً من دون تردد ‏التدخل المباشر من الاليزيه بموقع الرئاسة الأولى في لبنان.‏ رئيس كتلة الإصلاح والتغيير طلب من فرنسا إعادة النظر بموقفها قبل ان تسيئ للعلاقة ‏التاريخية مع لبنان، متهماً الرئيس شيراك بالتدخل في الشؤون اللبنانية.‏ واكد عون الوقوف بقوة في وجه كل من تسوّل له نفسه التعدي على رئاسة الجمهورية وموقعها، ‏معتبراً ان هناك تعدياً على الدستور اللبناني من الداخل ومن الخارج.‏ وأضاف عون، يجب إذن ان نقطع علاقتنا بالرئيس شيراك وألاّ نعترف به، لأن اخر إحصاء له في ‏فرنسا أظهر انه يمثل 17 بالمئة من الشعب الفرنسي، فهل نقول ان 83 بالمئة لا يمثلون ‏فرنسا؟ الى ذلك، وفي خطوة متناقضة لبعض أركانها، اجتمعت أمس لجنة المتابعة في قوى 14 اذار وأصدرت ‏بيانا أيّدت فيه عدم دعوة رئيس الجمهورية الى القمة الفرنكوفونية، وقد تزامن الإجتماع ‏مع كلام للنائب سعد الحريري في باريس في مجلس الشيوخ الفرنسي حيث قال ان موقع الرئاسة ‏يحميه الدستور وليس الشخص متهما ًالرئيس لحود بأنه لم يترك بلداً صديقاً للبنان.‏ وفي الإطار نفسه، ردت مصادر بعبدا على كلام الحريري بالقول ان عهد الرئيس لحود تميز ‏بالمؤتمرات العالمية والعربية، فيما صداقة الحريري ببعض الدول تفوح منها رائحة المصالح ‏والصفقات والإلتزامات.‏ تفاعلت قضية عدم دعوة رئيس الجمهورية اميل لحود الى القمة الفرنكوفونية المقبلة خلال ‏الساعات الماضية بشكل تصاعدي بعد بيان وزارة الخارجية الفرنسية الذي شكل دخولاً مباشراً ‏على خط هذه القضية، وكشف بوضوح تورط باريس في هذا القرار الروماني الشكل الفرنسي ‏المضمون. وقد عكس ذلك ايضا كلام الناطق باسم الخارجية الفرنسية امس جان باتيست ماتيي ‏عندما قال «ان القرار الذي اتخذته رومانيا بصفتها الدولة المضيفة للقمة الفرنكوفونية ‏لا يفاجئنا نظرا الى المواقف التي عبر عنها مجلس الامن الدولي حول قضية الانتخابات الرئاسية ‏في لبنان وكرر القول ان فرنسا لا تتدخل في شؤون لبنان الداخلية، وقال «ان المسألة لا تتعلق بشخص ‏بل يحرص على التماسك بين المواقف المتخذة في اطار الامم المتحدة ومواقف الفرنكوفونية وفيما تواصلت ردود الفعل الشاجبة لتجاهل رئاسة الجمهورية في الدعوة الى القمة ‏الفرنكوفونية لوحظ ان هيئة المتابعة لفريق 14 آذار قد ايدت عدم دعوة الرئيس لحود الى ‏هذه القمة، وجاء موقفها هذا يتناقض مع بعض اطراف هذا الفريق الذين انتقدوا في الايام ‏القليلة الماضية بشدة تجاهل رئاسة الجمهورية، ويتناغم ايضا مع الموقف الذي اعلنه رئيس ‏تيار المستقبل النائب سعد الحريري في باريس امس والذي ينتظر ان يلتقي الرئيس جاك شيراك.‏ واشارت "الديار" الى ان البارز امس هو موقف العماد ميشال عون الذي اعلن عن الاتجاه الى التصعيد اذا لم ‏يجتمع المجلس الدستوري للبت بالطعون النيابة العشرة التي تقدم بها تكتل الاصلاح والتغيير، ‏مشيرا الى ان التكتل سيلتقي اعضاء المجلس اليوم لهذه الغاية من اجل حسم هذا الموضوع، وانه ‏في حال لم ينعقد المجلس سيصار الى الاعتصام في المجلس.‏ وحمل عون بشدة من جهة ثانية على الرئيس الفرنسي جاك شيراك واتهمه بالتدخل في الشؤون ‏الداخلية اللبنانية، واكد الوقوف بقوة في وجه كل تعدّ على رئاسة الجمهورية.‏ ودعا عون بعد اجتماع التكتل امس اعضاء المجلس الدستوري لملاقاته غدا (اليوم) مؤكدا ان ‏هذه الخطوة ستتبع بخطوات تصعيدية.‏ وقال عون في مؤتمر صحافي الساعة الحادية عشرة نحن على موعد مع اعضاء المجلس الدستوري، وعلى ‏ضوء ما سيجري سنقرر الخطوة التالية، سنبقى اذا كان هناك من احجام عن اجتماع المجلس كما ‏حدث لغاية الان، سيكون هناك اعتصام لنواب تكتل التغيير والاصلاح في المجلس الدستوري ومن ‏هناك نقرر الخطوات اللازمة اثناء الاعتصام، كم سنبقى في المجلس ومتى نخرج، هذا نقرره هناك، ‏نتمنى على رئيس الجمهورية الذي اقسم اليمين لهؤلاء الاعضاء بان يسألهم عن الاسباب الموجبة ‏التي منعتهم من احقاق الحق. اضاف «في حالة عدم اعطاء الاعتصام النتائج اللازمة سنلجأ الى ‏تدابير قضائية بحق القضاة الذين منعوا احقاق الحق لان القانون يجيز مقاضاة القاضي الذي ‏يتخلف او تدابير شعبية اذا دعت الحاجة، لانه لا يمكن باي شكل من الاشكال ان نترك فئة ‏لبنانية اليوم تهمش المؤسسات الدستورية وتحكم عشوائيا وفقا لرغبتها وارادتها.‏ وتطرق العماد عون لمسألة عدم توجيه الدعوى لرئيس الجمهورية العماد اميل لحود لحضور ‏القمة الفرنكوفونية مؤكداً رفضه لاي تهميش او مس بموقع الرئاسة الاولى ومن يمثلها كما هاجم ‏عون الموقف الفرنسي مؤكدا ان العلاقة بين لبنان وفرنسا متجذرة ولا يمكن حصرها في اطار ‏العلاقات الفردية والشخصانية، وقال نحن نقف اليوم في وجه كل تعد على موقع رئاسة ‏الجمهورية سواء اتى عن ا

لخارج او من الداخل، من الخارج هناك تعد على الدستور اللبناني ‏وتعد على التقاليد والاعراف الديبلوماسية والقرار 1559 غير صالح للبحث في الموضوع لان ‏هناك ارادة لبنانية تجسدت في انتخابات مجحفة بالرغم من ذلك لن تثبت ارادة تغيير رئيس ‏الجمهورية وكانت برعاية الامم المتحدة انطلاقا من هنا نطلب من الدولة الفرنسية اعادة ‏النظر بموقفها وان لا تسيء للعلاقات بين فرنسا ولبنان وبين رومانيا ولبنان وهي لو كان ‏ثلاثة ارباع الشعب اللبناني لا يريده لرئيس الجمهورية فهناك رئيس جمهورية موجود وفق ما ‏ينص عليه الدستور فنحن لا نتعاطى بالوضع الشعبي في فرنسا، فيجب ان نتقطع علاقتنا اليوم ‏بالرئيس الفرنسي والا نعترف به لان آخر احصاء يعطيه 17 بالمئة واي رئيس فرنسي لم يصل الى ‏هذه النسبة، فاذا الباقي ماذا نعمل به، فهل نقول ل 83 بالمئة انكم لا تمثلون فرنسا، ‏ما هذا الحكي، انه حكي عشائري ومتخلف.‏ ونقل زوار بعبدا عن الرئيس لحود امس عزمه «الدفاع عن كرامة لبنان وعزته وعلى حماية ‏الدستور والميثاق عن طريق الالتزام الكامل بالاصول والاعراف والتقاليد بين الدول ، واكد ‏حرصه على «تفعيل العلاقات اللبنانية - الفرنسية التاريخية، وعلى الا يشبوها اي شائبة ‏او تؤثر فيها الاعتبارات الشخصية التي لا يمكن ان تدوم وبدا من خلال الاجواء السائدة ان المواجهات الاعلامية ستتصاعد ما بين فريق 14 اذار وقصر ‏بعبدا، حيث قرر رئيس الجمهورية الرد على منتقديه وهو ما بدا واضحا من خلال الرد الذي ‏صدر على كلام النائب سعد الحريري وبيان قوى 14 اذار.‏ الا ان اللافت امس كان الكلام الذي سمعه زوار بكركي حيث ابدى البطريرك صفير مجددا انزعاجه ‏الشديد لما هو حاصل معتبرا ان هذه المسألة غير مقبولة.‏ وتحدثت مصادر مطلعة ان هذا الملف ليس على جدول اعمال مجلس الوزراء اليوم، الا انه قد ‏يطرح اذا اثار احد الوزراء هذا الملف امام المجلس وتقول المصادر ان هذا الموضوع لا يزال في ‏اطاره السياسي وهو ما يثير الجدل الاعلامي، لكن عندما تصل الامور الى المنحى الاجرائي ‏فالامور ستأخذ اتجاها آخر، حيث اكدت مصادر بعبدا ان رئيس الجمهورية عازم على حماية موقع ‏الرئاسة دستورياً وكرامة هذا الموقع وبالتالي فهناك خطوات جاهزة للتعاطي مع هذه المسألة ‏حين تصل الامور الى هذا المنحى - ولم تستبعد المصادر غياب لبنان عن القمة الفرنكوفونية في ‏حال بقيت الاجواء على ما هي عليه.‏ وقالت مصادر بعبدا امس ان المراجع الرسمية اللبنانية فوجئت ببيان الخارجية الفرنسية ‏ورأت انه جاء استباقا للاتصالات التي كانت بدأت مع بوخارست لتصحيح الخطأ الذي ارتكبته ‏الحكومة الرومانية، كما كرّس تدخل الرئيس شيراك في الشؤون الداخلية اللبنانية استكمالاً ‏لخطوات مماثلة كانت حصلت في الاشهر الماضية حيث استعمل الرئيس الفرنسي نفوذه وعلاقاته ‏لفرض حالة من المقاطعة الدولية على الرئيس لحود لاسباب شخصية على خلفية الصداقة التي ‏تجمعه بأفراد عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.‏ وعلقت المصادر على مواقف النائب سعد الحريري فاعتبرت انه من الطبيعي ان يدافع عن مواقف ‏الرئيس شيراك ضد الرئيس لحود «لان هذه المواقف جزء من الخطة الموضوعة بين الرجلين والتي ‏تستهدف موقع رئاسة الجمهورية اللبنانية لاضعافها وتهميشها وعن قول الحريري بان الرئيس لحود لم يبق دولة واحدة صديقة للبنان قالت المصادر «ان هذا ‏الكلام مردود لأن عهد الرئيس لحود تميز عن غيره من العهود باللقاءات الدولية والمؤتمرات ‏العالمية والزيارات الرئاسية العربية والدولية. فيما صداقة النائب الحريري ببعض الدول ‏تفوح منها رائحة المصالح والصفقات والاتفاقات والالتزامات وعبر رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري عن تأييده لعدم دعوة رئيس الجمهورية ‏الى القمة الفرانكوفونية المقبلة، معلقا على مواقف بعض حلفائه في فريق 14 آذار بالقول ‏‏«هناك بعض سوء الفهم، ورأيي انه كان يجب الا يحصل ذلك. نحن في فريق 14 آذار اتخذنا قرارا ‏وابلغنا القمة العربية اننا لا نعترف باميل لحود، هناك اخطاء تحصل ويجب ان تصحح وقال ردا على سؤال حول انتقاد اطراف في فريق 14 آذار لتجاهل دعوة رئيس الجمهورية: «في ‏هذا الموضوع لسوء الحظ تؤخذ الامور دائما في منحى طائفي اضاف: «نحن نقول دائما ان فرنسا تقف الى جانب لبنان، وهي وقفت في كل المواقف مع لبنان، ‏ورئيس جمهورية لبنان يقوم بحملة ضد رئيس جمهورية فرنسا. وتريدون منهم ان يستقبلوه ‏ويعاملوه كرئيس دولة، خاصة وان القرار 1559 لا يعترف بالتمديد لاميل لحود في رئاسة ‏الجمهورية. نحن في لبنان علينا ان نحترم الدستور، ونحن مجبرون على احترام الدستور، ولكن في ‏الخارج على رئيس الجمهورية الا يقوم بحملات على رؤساء الدول وعلى الدول، وليس فرنسا ‏وحدها، فهو لم يبق دولة واحدة صديقة للبنان. فليتحمل مسؤولياته ومسؤولية كلامه ‏وليتذكر الكلام الذي قاله منذ شهر ونصف او شهرين. ان موقع الرئاسة ليس الشخص الذي ‏يحميه، ان موقع الرئاسة محمي اصلا. الدستور يحمي موقع الرئا

سة، وليس اميل لحود ودافعت امس هيئة المتابعة في قوى 14 آذار عن موقف رومانيا بعدم توجيه الدعوة الى رئيس ‏الجمهورية الى القمة الفرنكوفونية فرأت ان هذا الموقف هو «موقف بعيد كل البعد عن ‏الاعتبارات الداخلية اللبنانية، ولا سيما الاعتبارات الطائفية والمذهبية، كما انه لا ‏يشكل استهدافا او مساسا بموقع رئاسة الجمهورية اللبنانية، انما هو ينطلق بوضوح من ‏قواعد القانون وقرارات مجلس الامن وقالت الهيئة في بيانها «ان عدم تمكن مؤتمر الحوار حتى هذه اللحظة من اقالة الرئيس لحود رغم ‏الاجماع على وجود ازمة في رئاسة الجمهورية، لا يعني اطلاقا ان قوى 14 آذار قد تخلت عن مطلب ‏اسقاطه وهو الذي لا يتمتع بأي شرعية دستورية او سياسية.‏ ومن جهته اعتبر الوزير السابق سليمان فرنجية ان اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً ‏والموارنة خصوصاً هم الذين فتحوا المجال للتصويت على موقع الرئاسة ولكن ادركوا اليوم ان ‏الوضع بات خطراً لذلك يحاولون الاستدراك. وحمل فرنجية المسؤولية لسياسيين مسيحيين وموارنة ‏لما يتعرض له الموقع الرئاسي اليوم، وقال «نحن نرفض بشكل كامل ما تتعرض له السيادة ‏اللبنانية، داعياً فرنسا لان تتوقف عن دور يظهرها كاداة في يد اشخاص معينين.‏

ـ صدى البلد ـ‏

كتبت "صدى البلد" تقول , لقد احتدمت المعركة على محور بعبدا ـ باريس، فاندفعت القوى المعارضة للحكومة الى دعم بعبدا، واستجمعت قوى "14 آذار" صفوفها مذكرة بموقفها الداعي الى استقالة الرئيس اميل لحود، وطرح النائب بطرس حرب مخرجاً يقضي بتشكيل وفد وزاري الى القمة الفرنكوفونية لا يضم رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة، فيما صعّد العماد ميشال عون حملته على الحكومة ودفاعه عن الرئاسة وحدد هدفاً لتحرك كتلته عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم نحو مقر المجلس الدستوري لتنفيذ اعتصام ستليه خطوات تصعيدية تصل الى حد مقاضاة القضاة. وفي ظل "الجدل الروماني" الدائر استأنف رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتس العائد من نيويورك عمله في اطار مهمته الممدد لها سنة، فعقد اجتماعاً مع وزير العدل شارل رزق بعيداً عن الأضواء وبحضور المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا والمحقق العدلي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الياس عيد والقضاة جوسلين تابت وشكري صادر ورالف رياشي. وفي هذا الاجتماع الذي استغرق ساعتين تم البحث في جدولة أعمال لجنة التحقيق وفي وضع أسس جديدة وتنظيم علاقتها مع الحكومة، إلا ان البارز كان البحث الجدي في موضوع المحكمة الدولية. وعلمت "صدى البلد" ان الوزير رزق الذي تلقى رسالة من الأمانة العامة للأمم المتحدة في هذا الخصوص قرر ايفاد القاضيين صادر ورياشي الى لاهاي بين 5 و7 تموز المقبل للقيام بجولة ثالثة من المباحثات مع الأمم المتحدة ولوضع الصيغة النهائية لإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي بالاتفاق مع قضاة في محكمة لاهاي الدولية. وفي المعلومات ان رزق سمى محققاً عدلياً في جريمة اغتيال القضاة الأربعة عام 1999 وسيبحث مجلس القضاء الأعلى الأمر غداً. الى ذلك استمر تفاعل الدعوة الرومانية لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى حضور قمة الدول الفرنكوفونية بمعزل عن رئيس الجمهورية العماد اميل لحود. ورفض زوار قصر بعبدا الخطوة الرومانية واستهجنوا بيان الخارجية الفرنسية، ونقلوا عن رئيس الجمهورية عزمه "الدفاع عن كرامة لبنان وعزته وعلى حماية الدستور والميثاق عن طريق الالتزام الكامل بالأصول والأعراف والتقاليد بين الدول". وأكد حرصه "على تفعيل العلاقات اللبنانية ـ الفرنسية التاريخية وعلى ألا يشوبها أي شائبة أو تؤثر فيها الاعتبارات الشخصية التي لا يمكن ان تدوم". واعتبرت مصادر قصر بعبدا ان بيان الخارجية الفرنسية الذي أيد بوخارست في عدم دعوتها لحود الى القمة الفرنكوفونية جاء استباقاً للاتصالات التي كانت بدأت مع العاصمة الرومانية لتصحيح الخطأ الذي ارتكبته الحكومة الرومانية في توجيه الدعوة الى القمة. ورأت هذه المصادر ان البيان الفرنسي سيثبت بما لا يقبل الشك علاقة الرئيس شيراك في تغيير وجهة الدعوة الرومانية للبنان. واتهم النائب الحريري اثر كلمة ألقاها أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي، الرئيس لحود بانه "يقوم بحملة ضد رئيس جمهورية فرنسا" ولفت الى ان القرار 1559 لا يعترف بالتمديد لاميل لحود في رئاسة الجمهورية" وقال: "على رئيس الجمهورية ألا يقوم بحملات على رساء الدول وعلى الدول وليس فرنسا وحدها، فهو لم يبق دولة واحدة صديقة للبنان فليتحمل مسؤولياته ومسؤولية كلامه". وعلق الحريري على مواقف بعض أركان "14 آذار" المعترضة على تجاهل موقع رئاسة الجمهورية في الدعوة الى القمة الفرنكوفونية فقال: "هناك بعض سوء الفهم، وفي رأيي انه كان يجب ان يحصل ذلك، نحن في 14 آذار اتخذنا قرارا وأبلغنا القمة العربية باننا لا نعترف باميل لحود، هناك أخطاء تحصل ويجب ان تصحح". واعتبرت لجنة المتابعة لقوى "14 آذار" في بيان أصدرته اثر اجتماعها أمس ان موقف رومانيا "لا يشكل استهدافا أو مساسا بموقع رئاسة الجمهورية اللبنانية وانما ينطلق في وضوح من قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التي استقرت منذ أيلول 2004 على اعتبار ان الرئيس اميل لحود يشغل منصب رئاسة الجمهورية بحكم الأمر الواقع وبعد تمديد قسري لولايته تم بإرادة سورية". الا ان "اللقاء الوطني" المعارض استغرب "التدخل الفرنسي السافر الذي تعمد تجاوز صيغة الوفاق الوطني اللبناني. من جهته قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في "منتدى سفراء لبنان" أمس ان سياسة لبنان الخارجية لن تكون تابعة لأي محور دولي ولا لأي دولة عربية. يذكر ان رئيس مجلس النواب نبيه بري عاد ليل أمس من ايطاليا، حيث كان يتابع قضية الامام الصدر.‏

ـ الأنوار ـ‏

كتبت "الأنوار" تقول ان سجالات حادة وحملات متبادلة، دارت امس بين قوى 14 اذار والنائب سعد الحريري والخارجية الفرنسية من جهة، وبين المصادر المقربة من رئيس الجمهورية من جهة اخرى، على خلفية قرار رومانيا عدم دعوة الرئيس اميل لحود لحضور قمة الفرنكوفونية. وفيما كان للعماد ميشال عون ايضا موقف من الموضوع، فانه على صعيد اخر اعلن عن اعتصام لنواب تكتل التغيير والاصلاح في مقر المجلس الدستوري قبل ظهر اليوم لمطالبة قضاة المجلس بالاجتماع واحقاق الحق. وقال العماد عون بعد اجتماع استثنائي لنواب التكتل: في 19 حزيران قدمنا طعنا بقانون المجلس الدستوري، ولم يتحرك المجلس الدستوري للنظر في الطعن كما ينص القانون، فقررنا النزول الى المجلس الدستوري عند الحادية عشرة من قبل ظهر غد - اليوم - الخميس، ودعوة أعضاء المجلس من رئيس ونائب الرئيس والأعضاء لملاقاتنا الى المجلس للاطلاع على الأسباب التي تمنعهم من إحقاق الحق واداء واجبهم الذي أقسموا اليمين عليه، اذ لا يجب ان ننسى ان أعضاء المجلس الدستوري يؤدون اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية. وأضاف العماد عون متسائلا: هل ما قاموا به حنثاً بالقسم أم هناك بالفعل مانع ويشكّل خطرا على حياتهم، نريد معرفة حقيقة الامتناع عن الاجتماع. الساعة الحادية عشرة نحن على موعد مع أعضاء المجلس الدستوري، وعلى ضوء ما سيجري سنقرر الخطوة التالية. اجتماع 14 اذار اما في موضوع القمة الفرنكوفونية، فقد بدأت السجالات والمواقف السياسية ظهر امس في اجتماع لجنة المتابعة لقوى 14 اذار التي رأت ان موقف رومانيا في هذا الموضوع لا يشكل استهدافا او مساسا بموقع رئاسة الجمهورية، انما ينطلق بوضوح من قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الامن التي استقرت على اعتبار الرئيس اميل لحود يشغل منصب رئاسة الجمهورية بحكم الامر الواقع وبعد تمديد قسري لولايته بارادة سوريا. وقال قرار لجنة المتابعة ان عدم تمكن مؤتمر الحوار حتى الآن من اقالة الرئيس اميل لحود رغم الاجماع على وجود ازمة في رئاسة الجمهورية، لا يعني اطلاقا ان قوى 14 اذار قد تخلت عن مطلب اسقاطه وهو الذي لا يتمتع بأي شرعية دستورية او سياسية. وذكر النائب انطوان زهرا ان البيان اتخذ بالتشاور مع النائب بطرس حرب وحزبي الكتائب والقوات، وبالتالي لا مجال لأي اجتهاد في المواقف السياسية وهناك اجماع على هذا الرأي. في هذا الوقت كان النائب سعد الحريري يعلن من باريس: ماذا تتوقعون بعد ان يقوم رئيس جمهورية لبنان بحملة ضد رئيس جمهورية فرنسا? اتريدون منهم ان يستقبلوه ويعاملوه كرئيس دولة، خاصة وان القرار 1559 لا يعترف بالتمديد لاميل لود في رئاسة الجمهورية? نحن في لبنان علينا ان نحترم الدستور، ونحن مجبرون على احترام الدستور، ولكن في الخارج على رئيس الجمهورية الا يقوم بحملات على رؤساء الدول وعلى الدول، وليس فرنسا وحدها، فهو لم يترك دولة واحدة صديقة للبنان. فليتحمل مسؤولياته ومسؤولية كلامه وليتذكر الكلام الذي قاله منذ شهر ونصف او شهرين، ان موقع الرئاسة ليس الشخص الذي يحميه، ان موقع الرئاسة محمي اصلا. الدستور يحمي موقع الرئاسة، وليس اميل لحود. وعن مواقف البعض في قوى 14 اذار قال الحريري: هناك بعض سوء الفهم. ورأيي كان يجب الا يحصل ذلك. نحن في 14 اذار اتخذنا قرارا وابلغنا القمة العربية اننا لا نعترف باميل لود. هناك اخطاء تحصل ويجب ان تصحح. وقد التقى الحريري امس لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية - الفرنسية، ومن المقرر ان يستقبله الرئيس شيراك يوم غد الجمعة. وفي باريس ايضا، رد الناطق باسم الخارجية الفرنسية امس على بيان المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية اللبنانية، وقال ان باريس لا تتدخل في شؤون لبنان. وقال المتحدث جان باتيست ماتيي خلال مؤتمر صحافي (مثلما سبق وقلنا مرارا، ليس هناك تدخل من فرنسا في شؤون لبنان الداخلية). ان (القرار الذي اتخذته رومانيا بصفتها الدولة المضيفة لقمة الفرنكوفونية، لا يفاجئنا نظرا الى المواقف التي عبر عنها مجلس الامن الدولي ول قضية الانتخابات الرئاسية في لبنان. ان المسألة لا تتعلق بشخص بل بحرص على التماسك بين المواقف المتخذة في اطار الامم المتحدة ومواقف الفرنكوفونية). وكان المتحدث الفرنسي اعلن الثلاثاء ان فرنسا (لا تعارض قرار رومانيا التي فضلت دعوة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بدل لحود المدعوم من دمشق). وتابعت "الأنوار" قائلة , ان مساء امس ردت المصادر المقربة من قصر بعبدا على هذه المواقف وكررت اتهام شيراك بالتدخل في شؤون لبنان، حيث كانت له عدة مداخلات وضغوط على مسؤولين دوليين لعدم زيارة لحود. وقالت ان شيراك حوّل معركته مع الرئيس لحود الى معركة شخصية بأسبابها ومفاعيلها، وأتت القمة الفرنكوفونية لتكون تتويجا لهذه المعركة التي بدأت قبيل اغتيال الرئيس الحريري واستمرت بعدها بوتيرة كانت ترتفع تباعا حسب الظروف والمعطيات والمناسبات. كذلك ردت مصادر قصر بعبدا على كلام النائب سعد الحريري في با

ريس وقالت ان كلامه لا ينطبق على الواقع، ولم يكن الرئيس لحود المبادر الى مهاجمة شيراك، بل ان الرئيس الفرنسي وضع كل ثقله وعلاقاته لعزل لحود. وقالت هذه المصادر ان (صداقة) سعد الحريري ببعض الدول تفوح منها رائحة المصالح والصفقات والاتفاقات والالتزامات. وفي ردها على قوى 14 اذار، قالت مصادر بعبدا انها تستغرب ما تضمنه بيان هذه القوى حول موقف رومانيا فيما كان قياديون منها سباقون في التعبير عن اعتراضهم وادانتهم لمحاولة تهميش موقع الرئاسة. وقالت المصادر: ليس غريبا ان يتنكر اعضاء في (قوى 14 اذار) - ومنهم من دخل مجلس النواب بالبوسطة واخرون بالصدفة، لهذه الحقيقة لأنهم تنكروا لكثرة من مثيلاتها وانقلبوا على ما كانوا يسمونه قناعات وثوابت، وصاروا ادوات جاهزة للقدح والذم والشتم والسباب وفق حركة العرض والطلب، وما ينتج عنها من مستحقات ومتممات! وكانت قد سجلت امس سلسلة مواقف سياسية حول موضوع القمة الفرنكوفونية، وقال الوزير السابق سليمان فرنجيه ان دفاع البعض عن موقع الرئاسة مضحك وهم القائلون بأن مركز الرئاسة فارغ، وحمّل مسؤولية ما يتعرض له الموقع اليوم الى سياسيين مسيحيين وموارنة. واستغرب (اللقاء الوطني اللبناني) بعد اجتماعه امس برئاسة الرئيس كرامي التدخل الفرنسي السافر الذي تعمد تجاوز صيغة الوفاق الوطني اللبناني الميثاقية بتعمد دعوة رئيس الوزراء الى حضور مؤتمر الفرنكوفونية دون دعوة رئيس الجمهورية، الامر الذي اثار ردود فعل طائفية حاول البعض ان يستدر بها بعض العطف الطائفي ثم عاد بعد تدخل سفراء الوصاية الى التراجع. ودعا اللقاء الرئيس السنيورة الى عدم تلبية الدعوة. هذا وقالت وكالة الانباء الصحفية ان الرئيس السنيورة سيتوجه يوم الاحد المقبل الى سويسرا للقاء كبار المسؤولين السويسريين. ثم يتوجه الاثنين الى روما للمشاركة في مؤتمر اتحاد المصارف العربية الدولي على ان يلتقي رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي.‏

ـ اللواء ـ‏

قالت "اللواء" , انه فيما بدأ المصطافون العرب والسياح الأجانب بالتدفق الى لبنان، واعدين بحركة اصطياف ناشطة، عادت بعض القوى والأوساط المعروفة تدفع بالبلاد مجدداً الى أجواء التوتير وتعميق حالة الانقسام، على خلفية ذيول الموقف الدولي من الرئاسة الأولى، والذي برز مع قرار الدولة الرومانية بعدم توجيه دعوة للرئيس إميل لحود لتمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية التي تستضيفها بوخارست في شهر أيلول المقبل، وهو الأمر الذي قد يثيره لحود اليوم في جلسة مجلس الوزراء، حيث رشحت بعض المعلومات أنه يعتزم حضورها لطرح المسألة من خارج جدول الأعمال بهدف إحراج رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزراء· وفيما استمرت حملة أوساط بعبدا على فرنسا ورئيسها، أعلن الناطق بلسان الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي خلال مؤتمر صحافي، أن بلاده لا تتدخل في شؤون لبنان الداخلية، رافضاً اتهامات الرئاسة اللبنانية، وكرر بأن القرار الذي اتخذته رومانيا بصفتها الدولة المضيفة للقمة لا يفاجئنا نظراً الى المواقف التي عبّر عنها مجلس الأمن الدولي حول قضية الانتخابات الرئاسية في لبنان· وأوضح أن المسألة لا تتعلق بشخص بل بحرص على التماسك بين المواقف المتخذة في إطار الأمم المتحدة ومواقف الفرنكوفونية· ويأتي هذا الموقف الفرنسي، بالتزامن مع إعلان قصر الإليزيه أن الرئيس شيراك سيستقبل غداً الجمعة زعيم الأغلبية النيابية النائب سعد الحريري، الذي يزور باريس حالياً، حيث لبّى أمس دعوة رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية - اللبنانية أدريان غوتيرون الى فطور عمل في مجلس الشيوخ الفرنسي في باريس في حضور عشرين من أعضاء المجلس، إضافة الى النائب باسم السبع والنائب السابق غطاس خوري ومستشار النائب الحريري للشؤون الأوروبية بازيل يارد· واعتبر النائب الحريري في كلمة له "أن الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا هو أول التحديات التي يواجهها لبنان"، لافتاً الى التدخل السوري المستمر في شؤون لبنان الداخلية، مشدداً على أهمية إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، ضمن احترام مبدأ الندّية وعدم التدخل، إضافة الى ضرورة تحديد منطقة مزارع شبعا لتثبيت السيادة اللبنانية عليها· وبعد أن شكر لفرنسا ورئيسها وقوفها الى جانب لبنان أكد الحاجة الى استمرار هذا الدعم لا سيما على الصعيد الاقتصادي والمالي· وشرح الحريري أهمية الحوار الوطني اللبناني في توفير مقومات الاستقرار الداخلي· وفي لقائه مع الصحافيين، أكد النائب الحريري أن لبنان يحتاج في آخر المطاف الى الوصول الى الحقيقة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومحاكمة الذين ارتكبوا هذه الجريمة أمام محكمة دولية· وأسف كيف أن موضوع الدعوة الى القمة الفرنكوفونية أخذ منحى طائفياً، وقال: "إن رئيس جمهورية لبنان يقوم بحملة ضد رئيس فرنسا وتريدون منهم أن يستقبلوه ويعاملوه كرئيس دولة وخصوصاً أن القرار 1559 لا يعترف بالتمديد للرئيس لحود؟!"· وقال: "إن رئيس الجمهورية لم يُبقِ دولة واحدة صديقة للبنان ولم يبقَ أحداً إلا وفتح عليه معركة "فهو مبسوط بالكرسي"، مشدداً على أن "الدستور يحمي موقع الرئاسة وليس إميل لحود"· وتابعت "اللواء" قائلة , لقد تماثل موقف الحريري، مع الموقف الذي أعلنته هيئة متابعة قوى 14 آذار، التي اجتمعت أمس، في مقر حزب "الوطنيين الأحرار" في السوديكو، ونجحت خلاله في حسم مسألة النقاش الداخلي الدائر من موضوع تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية، وأعادت الأزمة الى حجمها الحقيقي، ضمن سياقها الدولي، بعيداً عن التشنج الداخلي، ولا سيما وجهه الطائفي· وأكدت الهيئة في بيانها أن "موقف رومانيا لا يشكل استهدافاً أو مسّا بموقع الرئاسة الأولى بل ينطلق من قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الذي يعتبر أن الرئيس لحود يشغل منصب الرئاسة بحكم الأمر الواقع، وبعد تمديد قسري لولايته بإرادة سورية، وفي ظل وصاية النظام السوري على لبنان، وبخرق فاضح لدستور الجمهورية اللبنانية· وذكرت "أن عدم تمكن مؤتمر الحوار حتى هذه اللحظة من إقالة الرئيس لحود رغم الإجماع على وجورد أزمة في رئاسة الجمهورية لا يعني إطلاقاً أن قوى 14 آذار تخلّت عن مطلب إسقاطه وهو الذي لا يتمتع بأي شرعية دستورية أو سياسية"· واستنكرت تطاول "ما يُعرف بالمكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية على الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الذي برهن على الدوام أنه من أكبر أصدقاء لبنان، ومن أكبر الداعين لسيادته واستقلاله ووحدته الوطنية"· ورأت الهيئة في كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم حول مماطلة مزعومة للرئيس السنيورة في زيارة سوريا، تشويهاً للحقائق وقلباً للواقع، وجددت المطالبة بأفضل العلاقات بين لبنان وسوريا، على قاعدة قيام تبادل دبلوماسي من خلال سفارة في كل من العاصمتين وترسيم الحدود، وإطلاق اللبنانيين المعتقلين في السجون السورية، مؤكدة ترحيبها بكل مبادرة عربية على هذا الأساس· في المقابل، واصلت أوساط بعبدا، حملتها على فرنسا، فاعتبرت بيان الخارجية الفرنسية

بأنه "جاء استباقاً للاتصالات التي كانت بدأت مع العاصمة الرومانية لتصحيح الخطأ الذي ارتكبته" ورأت في هذا الاستباق تكريساً للتدخل الفرنسي في الشؤون الداخلية اللبنانية، استكمالاً لخطوات مماثلة كانت حصلت في الأشهر الماضية، واستعمل فيها الرئيس الفرنسي نفوذه وعلاقاته لفرض حالة من المقاطعة الدولية للرئيس لحود، لأسباب شخصية على خلفية الصداقة التي جمعته بالرئيس الشهيد رفيق الحريري وأفراد عائلته· وأرفقت هذه المصادر حملتها على فرنسا، بحملة مماثلة على قوى 14 آذار، والنائب سعد الحريري، حيث اتهمت "صداقته ببعض الدول بأنها تفوح منها رائحة المصالح والصفقات والاتفاقات والالتزامات"· وقالت إن مواقف شيراك والحريري جزء من خطة موضوعة بين الرجلين تستهدف موقع الرئاسة الأولى لإضعافه وتهميشه لإزالة قدرة لبنان على مواجهة مؤامرة التوطين· واللافت في بيان المصادر، ان لحود أدخل نفسه ضمن "ميثاق الشرف" الذي اقرته هيئة الحوار الوطني، حيث اتهم قوى 14 آذار بخرق هذا الميثاق والهجوم على رئيس الجمهورية "لتعويض الخسائر السياسية والشعبية المتتالية التي مني بها هذا الفريق منذ سنة وحتى اليوم"· "اللقاء الوطني" وتضامن "اللقاء الوطني اللبناني" الذي يضم الرئيس عمر كرامي وشخصيات سياسية اخرى، مع الرئيس لحود في ادانة الموقف الفرنسي، مستغرباً ما وصفه "بالتدخل الفرنسي السافر الذي تعمد تجاوز صيغة الوفاق الوطني، بتعمد دعوة رئيس الوزراء الى حضور المؤتمر الفرنكوفوني"، ودعا الرئيس السنيورة الى عدم تلبية الدعوة، لكنه أدان في المقابل جميع ردود الفعل التي رمت الى استدرار الخطاب الطائفي، مؤكداً ان الصيغة اللبنانية لها اصولها المؤسسية، وعلى المسؤولين في الداخل والخارج احترامها والتصرف بموجبها مهما كبرت الخلافات في ما بينهم"· ولاحظ كرامي بعد الاجتماع، ان ما جرى حول الفرنكوفونية يثبت ان هناك وصايات جديدة في لبنان، وان الخارج هو الذي يفرض معظم قراراته، واسف من الزاوية الطائفية، ان اشخاصاً انقلبوا على مواقفهم وبدأوا يدافعون عن رئاسة الجمهورية، وهم يريدون ان يفرقوا بين الموقع والمقام· واقترح كرامي مخرجاً بأن توجه الدعوة الى رئيس الجمهورية لحضور القمة، ولمجلس الوزراء ان يأخذ القرار في من يمثل لبنان، واعتبر ان هذا المخرج مظهر من مظاهر السيادية· المجلس الدستوري وفي هذه الاثناء يأخذ ملف المجلس الدستوري منحى جديداً في ضوء انصراف قوى الاكثرية الى ترتيب الترشيحات العشرة، في حين ان نواب "تكتل الاصلاح والتغيير" ماضون في رفضهم للآلية التي تعول عليها الاكثرية في تعيينات المجلس بعد صدور مرسوم مواد انشاء المجلس الدستوري في العدد الاخير من الجريدة الرسمية خالٍياً من توقيع رئيس الجمهورية· وفي معلومات خاصة ل "اللواء"، ان الاكثرية دأبت في ترتيب اوراق المرشحين من القضاة،وان اجتماعات تعقدها الكتل النيابية الثلاث فيها اي "تيار المستقبل" و"اللقاء الديمقراطي" و"القوات اللبنانية" للخروج بتصور واضح ومشترك للترشيحات سواء لاعضاء المجلس الدستوري الخمسة الذين يعتبرون في عداد حصة مجلس النواب، وبالتالي ينتخبهم هذا المجلس، او الخمسة الذين تعينهم الحكومة، وتشير المعلومات الى انه بات لهذه الكتل الثلاث تصور اولي بالاسماء العشرة، يحتاج الى اللمسات الاخيرة قبل الشروع في الآلية المعتمدة لاختيار مجلس دستوري جديد· أما نواب تكتل "الاصلاح والتغيير" فبدأوا امس تحركاً ضاغطاً، بعد اجتماع استثنائي لهم، من اجل فرض الطعون التي تقدموا بها الى المجلس الدستوري المنتهية ولايته، ولوحوا باحتمال "مقاضاة" الاعضاء الحاليين في المجلس "لقصور في إتمام مهامهم" وفق مصدر في التكتل، في حين أعلن العماد ميشال عون خلال مؤتمر صحافي، هو الثاني بعد اقل من ثلاثة ايام، الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، موعداً لنزول اعضاء "التكتل" الى مقر المجلس الدستوري، ودعوة اعضاء المجلس الدستوري ورئيسه لملاقاته كي نطلع على الاسباب التي تمنعهم من احقاق الحق والنظر في الطعون المقدمة اليهم واداء واجبهم الذي اقسموا اليمين على تأديته"· وقال: "في ضوء ما سيجري في اجتماعنا مع المجلس الدستوري سنقرر ما ستكون الخطوة التالية، فإذا استمر الإحجام عن اجتماع المجلس فسيعتصم نواب التكتل في المجلس، ومن هنا سنقرر مدة الاعتصام· والخطوات اللاحقة له· ونتمنى على رئيس الجمهورية الذي ادى هؤلاء الاعضاء اليمين امامه ان يستدعيهم ويسألهم عن الاسباب الموجبة التي منعتهم من إحقاق الحق· وفي حال لم يعط الاعتصام النتيجة اللازمة فسنلجأ الى التدابير النقابية التي يسمح بها القانون، في حق القضاة الذين تمنعوا عن احقاق الحق، او التدابير الشعبية اذا اقتضت الحاجة، اذ لا يمكن ولا بأي شكل ان نترك فئة لبنانية تهمش المؤسسات الدستورية وتحكم عشوائياً وفقاً لرغباتها وإرادتها· فأما ان يكون هناك دستور وقوانين ومؤسسات تمارس صلاحياتها بشكل كامل، وإما ان يكون هناك حكم ،لنعد اذا الى حكم الشعب بالشعب، ولننشئ منظمات شعبية كما في

بعض الانظمة· وإلا لن نعيش في ظل الحزب الحاكم· من جهة ثانية، يستعد الرئيس السنيورة الذي استذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لمناسبة اطلاق اسمه على مستشفى بيروت الجامعي، للسفر الى سويسرا يوم الاحد المقبل للقاء كبار المسؤولين السويسريين، ثم ينتقل يوم الاثنين الى روما للمشاركة في مؤتمر اتحاد المصارف العربية الدولية، على ان يلتقي رئيس الوزراء الايطالي، رومانو برودي، وذلك في إطار اللقاءات والاتصالات التي يجريها الرئيس السنيورة مع نظرائه الاوروبيين والعرب للبحث في مختلف التطورات الجارية على الساحة اللبنانية والدولية· وشدد الرئيس السنيورة في حديث الى صحيفة "الاهرام" المصرية ينشر اليوم· على تمسكه بعلاقات جيدة بين لبنان وسوريا، وحل المشاكل العالقة بينهما وبخاصة ما يتعلق بترسيم الحدود وتبادل الترسيم الدبلوماسي مثلما هو الحال بين اي دولة عربية وجاراتها· وقال: "نحن نخوض الآن مرحلة تآسيسية جديدة حيث نمارس السلطة بأنفسنا، فلم يعد احد غيرنا في لبنان يتخذ القرار، وبعد 30 عاماً من انغلاقه على نفسه يصبح للبنان الآن سياسة خارجية وسياسية داخلية، ولم يعد قائماً الاسلوب السابق الذي اعلى شأن المخابرات في لبنان على العمل الديمقراطي"· وأوضح ان مؤتمر الحوار الوطني توصل الى اتفاق على اهمية العلاقات بين لبنان وسوريا والآن "لا بد ان يجلس اللبنانيون والسوريون معاً لكن لا نستطيع ان نجبرهم على ان يجسلوا معنا·· أنا اقول انني حاضر على اساس القواعد التي توصلني الى نتيجة، اريد ان اكون انا وأخي السوري في منتهى الصراحة والوضوح والهدوء بعيداً عن الانفعال، وهو ما نفعله بالرغم من كل المحاولات التي جرت لاستثارتنا"· وأكد ان لبنان لن يكون لا البلد الاول ولا الثاني ولا الثالث بل سيكون الاخير الذي سيوقع على اتفاق مع اسرائيل، وأشار الى انه لا يمكن القول حتى الآن ان هناك رابطاً بين الشبكة الارهابية الاسرائيلية وجرائم الاغتيال الاخرى التي حصلت في لبنان· وأوضح ان مؤتمر الحوار الوطني انجز اشياء مهمة، أصبح لدينا نقاط ارتكاز للتوافق مثل اتفاق الطائف· وفي معرض رده على سؤال عن سير التحقيقات في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قال ان المحقق الدولي براميرتس يستخدم درجة عالية من الحرفية والمهنية والموضوعية· وأعتقد اننا نسير في اتجاه التعرف الى نتائج دقيقة للتحقيق والوصول الى الحقيقة· وان عمل المحققين جيد حتى الآن· والدولة تعطي كل المساعدات والامكانات اللازمة لمساعدة التحقيق· والحقيقة يجب ان تظهر· اما المحكمة الدولية تسير بخطوات صحيحة وجيدة· وان هناك تعاوناً صحيحاً وجيداً على هذا الصعيد.‏

ـ الشرق ـ‏

كتبت "الشرق" تقول , لقد استمرت قضية التمثيل اللبناني في القمة الفرنكوفونية تتفاعل داخلياً على خلفية الموقف الفرنسي الأخير، فيما طرأ عنوان ساخن اخر باعلان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون عن خطوات تصعيدية احتجاجاً على عدم بت المجلس الدستوري بالطعن بقانونه الجديد وبالطعون النيابية، وتشمل هذه الخطوات الاعتصام في مقر المجلس، ومداعاة قضاته، كما حمل عون بعنف على الموقف الفرنسي من رئيس الجمهورية اميل لحود. وترافق التصعيد العوني، مع تصعيد في الجانب الدرزي على خلفية قانون تنظيم شؤون الطائفة الذي هدد الوزير السابق طلال ارسلان بمنع تطبيق هذا القانون "مهما كان الثمن". وبالرغم من توازي هذه الملفات في السخونة، بقي الموضوع الفرنكوفوني عنوان الحركة السياسية الأبرز لما له من تداعيات على المستوى السياسي العام التي يبدو أن الساحة اللبنانية مقبلة عليها. وقد لوحظ في هذا السياق، وجود سعي حثيث لاخراج مسألة عدم دعوة لحود الى القمة الفرنكوفونية عن الاطار الطائفي وادراجها في خانة الأزمة الرئاسية المفتوحة لبنانياً ودولياً، وقد صب في هذا التوجه تميز موقف "القوات اللبنانية" من هذه القضية عن مواقف القيادات المارونية الأخرى، وقد عبر عن ذلك بيان هيئة المتابعة لقوى 14 اذار بعد اجتماعها امس بحضور ممثل "القوات" النائب انطوان زهرا الذي تلا البيان الذي دافع عن موقف رومانيا بعدم دعوة لحود الى القمة الفرنكوفونية. واعتبرت الهيئة ان هذا الموقف "بعيد عن الاعتبارات الطائفية والمذهبية كما انه لا يشكل استهدافاً او مساساً بموقع رئاسة الجمهورية، انما هو ينطلق بوضوح من قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الامن التي استقرت منذ ايلول 2004". واستنكرت الهيئة "بشدة تطاول المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية على الرئيس الفرنسي جاك شيراك". الا ان زهرا كان ابدى قبل ذلك تحفظ "القوات" على ازمة التمثيل اللبناني في القمة، خوفاً من تكريس عرف يقضي بتمثيل لبنان بشكل دائم على مستوى ادنى من الرئاسة، معتبراً ان المعالجة "تكون بمبادرة الرئيس فؤاد السنيورة الى الامتناع عن حضور القمة". ومن باريس، علق رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري على هذه القضية، لافتاً الى ان "فرنسا تقف الى جانب لبنان ورئيس جمهوريته يقوم بحملة ضد رئيس جمهورية فرنسا" وتريدون منهم ان يستقبلوه ويعاملوه كرئيس دولة". واوضح الحريري انه "علينا في لبنان ان نحترم الدستور ونحن مجبرون على ذلك، ولكن في الخارج على رئيس الجمهورية الا يقوم بحملات على الدول ورؤسائها"، معتبراً ان "الرئيس لحود لم يبق دولة واحدة صديقة". وعن موقف بعض الحلفاء في هذا الشأن، رأى الحريري "ان هناك سوء فهم، ورأيي كان يجب الا يحصل ذلك، نحن في 14 آذار اتخذنا قراراً وأبلغناه الى القمة العربية، اننا لا نعترف بإميل لحود"، وأشار الى "ان هناك اخطاء تحصل ويجب ان تصحح". وأعلن انه سيلتقي الرئيس شيراك غداً وقد اكد ذلك قصر الاليزيه. وكان الحريري لبى دعوة رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية - اللبنانية ادريان غوتيرون الى فطور عمل في مجلس الشيوخ الفرنسي بحضور عشرين من اعضاء المجلس والنائب باسم السبع والنائب السابق غطاس خوري. من جهة اخرى، عقبت وزارة الخارجية الفرنسية على بيان رئاسة الجمهورية الذي اتهم باريس بالتدخل في الشؤون اللبنانية. وقال المتحدث باسم الخارجية جان باتيسيت ماتيي خلال مؤتمر صحافي "مثلما سبق وقلنا مراراً، ليس هناك تدخل من فرنسا في شؤون لبنان الداخلية". واضاف ان "القرار الذي اتخذته رومانيا بصفتها الدولة المضيفة لقمة الفرنكوفونية لا يفاجئنا نظراً الى المواقف التي عبر عنها مجلس الامن الدولي حول قضية الانتخابات الرئاسية في لبنان"، موضحاً "ان المسألة لا تتعلق بشخص بل بحرص على التماسك بين المواقف المتخذة في اطار الأمم المتحدة ومواقف الفرنكوفونية". ووسط هذا الاحتقان، اعلن النائب عون عن خطوات تصعيدية ضد المجلس الدستوري احتجاجاً على عدم اجتماع المجلس للنظر في الطعون المقدمة من كتلته. واعلن عون بعد اجتماع استثنائي لكتلته، انه تقرر عقد اجتماع قبل ظهر اليوم مع اعضاء المجلس الدستوري في مقره "كي نطلع على الأسباب التي تمنعهم من احقاق الحق وأداء واجبهم"، مشيراً الى انه في ضوء هذا الاجتماع "سنقرر ما ستكون الخطوة التالية، فاذا استمر الاحجام عن اجتماع المجلس فسيعتصم نواب تكتل التغيير والاصلاح في المجلس الدستوري (...) وفي حال لم يعط الاعتصام نتيجة سنلجأ الى التدابير القضائية التي يسمح بها القانون في حق القضاة الذين تمنعوا عن احقاق الحق او الى التدابير الشعبية اذا اقتضت الحاجة". وتطرق عون الى موضوع الدعوة الى القمة الفرنكوفونية مؤكداً الوقوف في "وجه كل تعد على موقع الرئاسة سواء من الداخل او الخارج"، معتبراً "ان القرار 1559 غير صالح للبحث في الموضوع (الرئاسي)، لأن هناك ارادة لبنانية تجسدت بانتخابات مجحفة وعلى رغم ذلك لم تفرز هذه ال

انتخابات ارادة تغيير رئيس الجمهورية، وكانت برعاية الأمم المتحدة". وفي مقلب آخر، عقد لقاء في دار الطائفة الدرزية بحضور شيخ عقل الطائفة الشيخ بهجت غيث والوزير السابق طلال ارسلان للبحث في القانون. وأكد ارسلان ان "هذا القانون لن يطبق علينا ولن نفاوض احداً على تطبيقه"، معلناً انه "ليس لدينا مانع اذا دعا الآخرون الى وقف تنفيذ هذا القانون للبحث جدياً فيه وأخذ رأينا". > بدوره، دعا الشيخ غيث "المجلس الدستوري الى تحمل المسؤولية لأنها لحظة حاسمة في تاريخ لبنان". وفي خضم هذه الأجواء، عاد رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى بيروت مساء امس قادماً من ايطاليا، فيما ذكرت "وكالة الانباء الصحفية" ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة سيتوجه الاحد المقبل الى سويسرا للقاء كبار المسؤولين السويسريين لعرض اخر التطورات الجارية في المنطقة، اضافة الى العلاقات اللبنانية - السويسرية وضرورة تعزيزها وتفعيلها في كافة المجالات. ويتوجه السنيورة يوم الاثنين الى روما للمشاركة في مؤتمر اتحاد المصارف العربية الدولي على ان يلتقي رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي وذلك في اطار اللقاءات والاتصالات التي يجريها الرئيس السنيورة مع نظرائه الأوروبيين والعرب للبحث في مختلف التطورات الجارية على الساحة اللبنانية والدولية.‏

ـ البيرق ـ‏

كتبت "البيرق" تقول , لقد ظلت الأزمة الفرنكوفونية طاغية على ما عداها , وقد صدر ازاءها المزيد من ردود الفعل والمواقف المتناقضة , في حين اعلن رئيس الجمهورية العماد اميل لحود عزمه على الدفاع عن كرامة لبنان وعزته وعلى حماية الدستور والميثاق عن طريق الالتزام الكامل بالاصول والاعراف والتقاليد المعتمدة بين الدول. واذ اكد الرئيس لحود عزمه كذلك على تأمين كل متطلبات تفعيل العلاقات اللبنانية - الفرنسية التاريخية , ابدى حرصه على الا يشوبها اي شائبة او سوء , والا يؤثر فيها بعض الاعتبارات الشخصية التي لا يمكن ان تدوم . ومن المتوقع ان يترأس الرئيس لحود جلسة مجلس الوزراء عصر اليوم لمناقشة واقرار جدول الاعمال , دون ان يتأكد طرح الأزمة القائمة مع منظمة القمة الفرنكوفونية على خلفية عدم دعوة الرئيس لحود الى قمة بوخارست في ايلول المقبل . الى ذلك اعتبرت مصادر مطلعة ان بيان الخارجية الفرنسية الداعم لعدم دعوة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الى القمة استبق الاتصالات التي بدأت مع بوخارست لتصحيح الخطأ . واوردت المصادر مناسبات عدة تظهر تدخل الرئيس شيراك الشخصي ضد الرئيس لحود وموقفه السلبي كالضغط على ممثل الامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن لعدم الاجتماع بلحود وعدم تسليم فرنسا الشاهد الملك محمد زهير الصديق اضافة الى الحملات الاعلامية . في هذه الاثناء , لاح انقسام واضح في الرأي بين قوى 14 آذار حول هذا الموضوع , لم يبدده بيان لجنة المتابعة لهذه القوى الذي كرر الطعن بشرعية رئيس الجمهورية ولا موقف لرئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري في باريس قال فيه ان 14 آذار ابلغت كل المنظمات العربية والدولية بانها لا تعترف بشرعية الرئيس لحود . بدوره استغرب اللقاء الوطني في بيان بعد اجتماعه برئاسة الرئيس عمر كرامي التدخل الفرنسي السافر , ورأى في دعوة رئيس الوزراء الى حضور مؤتمر الفرنكوفونية دون دعوة رئيس الجمهورية محاولة مشبوهة للتدخل في شؤون لبنان الداخلية واعتداء على السيادة الوطنية وتجاوزا لصيغة الوفاق الوطني , ودعا رئيس الوزراء الى عدم تلبيتها , واكد ان الصيغة اللبنانية لها اصولها المؤسسية وعلى المسؤولين في الداخل والخارج احترامها والتصرف بموجبها مهما كبرت الخلافات في ما بينهم . من جهته ادان رئيس " تيار المردة" الوزير السابق سليمان فرنجية الموقف من رئيس الجمهورية , محملا المسؤولية لسيلسيين مسيحيين وموارنة لما يتعرض له الموقع الرئاسي , رافضا التعرض للسيادة اللبنانية , ومتمنيا ان تتوقف فرنسا عن دور يظهرها كادوات في يد اشخاص معينين والا تكون مع فريق ضد آخر . وقال من المضحك رؤية البعض يدافع اليوم عن موقع الرئاسة بعدما كان يقول انه فارغ . الى ذلك واصل النائب العماد ميشال عون حملته على الحكومة والاكثرية واعلن عن تحرك باتجاه المجلس الدستوري اليوم , تقرر خلال اجتماع استثنائي رأسه ل "تكتل التغيير والاصلاح" القيام بذلك ملوحا باعتصام نواب التكتل هناك واطلاق تحركات شعبية . وحول عدم دعوة رئيس الجمهورية الى القمة الفرنكوفونية , قال عون : نحن اليوم في وجه كل تعد على موقع رئاسة الجمهورية سواء اتى من الخارج او من الداخل , من الخارج هناك تعد على الدستور اللبناني وعلى التقاليد والاعراف الدبلوماسية والقرار 1559 غير صالح للبحث في الموضوع.‏

ـ المستقبل ـ‏

قالت "المستقبل" ان عدم دعوة الرئيس اميل لحود الى القمة الفرنكوفونية المزمع عقدها في العاصمة الرومانية بوخارست في أيلول المقبل، تقدم على ما عداه من قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية. في هذا الإطار، "حسمت" قوى 14 آذار ب"الإجماع" أن عدم دعوة لحود لحضور القمة "بعيد عن الاعتبارات الداخلية اللبنانية، وينطلق من قواعد القانون الدولي الذي يعتبر أن لحود يشغل منصب الرئاسة بإرادة سورية وبخرق فاضح للدستور اللبناني"، مشيدة بتفاني الرئيس الفرنسي جاك شيراك "الذي برهن على الدوام أنه من أكبر أصدقاء لبنان ومن أكبر الداعمين لسيادته واستقلاله ووحدته الوطنية". في هذا الوقت، كان موقف لرئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري، الذي يتوّج زيارته الفرنسية بلقاء مع الرئيس جاك شيراك غداً، أكد فيه أن "موقع الرئاسة محمي أصلاً بالدستور وليس بالشخص"، مذكّراً بأن لحود "لم يبق أحد إلا وفتح معه معركة، وهو مسرور بالكرسي". تزامن ذلك مع موقف حاسم في دعمه لبنان للرئيس الاميركي جورج بوش الذي وفي ختام القمة الاميركية ـ الاوروبية في فيينا، اعلن ان المحادثات المشتركة تناولت "لبنان والحاجة الى ان يكون حراً من النفوذ السوري". واوضح في مؤتمر صحافي ضمه الى المستشار النمسوي ولفغانغ شوسل الذي تتولى بلاده حالياً رئاسة الاتحاد الاوروبي ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو "اننا عملنا بشكل وثيق معاً في الامم المتحدة لنبعث برسالة واضحة الى السوريين: دعوا لبنان وشأنه، دعوه، ليكون ديموقراطية حرة، وهذا جزء ضروري لوضع اسس السلام في الشرق الاوسط". إذاً، في باريس، لفت الحريري في لقاء الى مأدبة فطور بدعوة من رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية ـ اللبنانية في مجلس الشيوخ الفرنسي أدريان غوتيرون، في حضور عشرين من أعضاء المجلس الى أن لحود "يقوم بحملة ضد رئيس جمهورية فرنسا وتريدون منهم أن يستقبلوه ويعاملوه كرئيس دولة، خاصة وأن القرار 1559 لا يعترف بالتمديد لإميل لحود". وأضاف: "نحن في لبنان علينا أن نحترم الدستور، ونحن مجبرون على احترام الدستور، ولكن في الخارج على رئيس الجمهورية ألا يقوم بحملات على رؤساء الدول وعلى الدول، وليس فرنسا وحدها، فهو لم يبقِ دولة واحدة صديقة للبنان، فليتحمل مسؤولياته ومسؤولية كلامه". واعتبر الحريري أن الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا هو "أول التحديات التي يواجهها لبنان". وطلب "مساعدة فرنسا في الضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها لمزارع شبعا ووقف انتهاكاتها الجوية والبحرية والبرية لسيادة لبنان". وتحدث عن التدخل السوري المستمر في شؤون لبنان، مشيراً "إلى أهمية الإجماع اللبناني حول ضرورة إقامة علاقات ديبلوماسية بين البلدين ضمن احترام مبدأ الندية وعدم التدخل، إضافة إلى ضرورة تحديد منطقة مزارع شبعا لتثبيت السيادة اللبنانية عليها". وأكد ايمانه "بمستقبل لبنان، واللبنانيون سيثبتون قدرتهم على إدارة بلدهم من دون وصاية أو تدخل، وأن المرحلة الانتقالية التي نمر بها حالياً يجب أن تؤدي إلى تدعيم مكتسبات الديموقراطية والحرية"، مشدداً على أن "الاعتدال والحوار سينتصران على العنف والتطرف، وأن التوازن الداخلي سيصمد أمام الاضطرابات الاقليمية (..)". واضافت "المستقبل" انه في غضون ذلك، أكدت أوساط 14 آذار عقب اجتماع هيئة متابعتها، أمس، "إجماع" أطرافها على هذا الموقف، وخصوصاً النائب بطرس حرب والرئيس الأعلى ل"حزب الكتائب" أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، الذين جرت اتصالات معهم في خلال الاجتماع لتأكيد هذا الإجماع. وشددت على "تعدد الآراء الذي يميز هذه القوى المجتمعة تحت سقف سياسي مرن لا يفرّط بالثوابت وأهمها ضمان استقلالية لبنان وسيادة الدولة، واعتبار موقع رئاسة الجمهورية في حكم الشاغر كما عبر عن ذلك النائب حرب ذاته في تصريحات سابقة". ولفتت الى أن "عدم تمكن مؤتمر الحوار من إقالة لحود رغم الإجماع على وجود أزمة في رئاسة الجمهورية، لا يعني إطلاقاً أن قوى 14 آذار قد تخلت عن مطلب إسقاطه وهو الذي لا يتمتع بأي شرعية دستورية أو سياسية". وقال النائب انطوان زهرا عقب الاجتماع: "إن ما يغني قوى 14 آذار ويجعلها قادرة على تحقيق مصلحة لبنان هو التنوع والديموقراطية التي أملت هذا الموقف، بعد التشاور والإجماع بين كل قيادات 14 آذار". في المقابل، أعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية أن "فرنسا لا تتدخل في شؤون لبنان"، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي: "مثلما سبق وقلنا مراراً، ليس هناك تدخل من فرنسا في شؤون لبنان الداخلية". وأضاف أن "القرار الذي اتخذته رومانيا بصفتها الدولة المضيفة لقمة الفرنكوفونية لا يفاجئنا نظراً الى المواقف التي عبر عنها مجلس الأمن الدولي حول قضية الانتخابات الرئاسية في لبنان"، موضحاً "أن المسألة لا تتعلق بشخص بل بحرص على التماسك بين المواقف المتخذة في إطار الأمم المتحدة ومواقف الفرنكوفونية". من

جهة أخرى، أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في حديث الى صحيفة "الأهرام" المصرية يُنشر اليوم "اننا نخوض الآن مرحلة تأسيسية جديدة، بحيث نمارس السلطة في لبنان بأنفسنا، فلم يعد أحد غيرنا في لبنان يأخذ القرار، ولم يعد هناك الأسلوب السابق الذي أعلى شأن المخابرات في لبنان على العمل الديموقراطي". وقال: "لا بد أن يجلس اللبنانيون والسوريون معاً، لكن لا نستطيع أن نجبرهم على أن يجلسوا معنا، وأنا حاضر على أساس القواعد التي توصلني الى نتيجة، أريد أن أكون أنا وأخي السوري في منتهى الصراحة والوضوح والهدوء بعيداً عن الانفعال، وهو ما نفعله بالرغم من كل المحاولات التي جرت لاستثارتنا". وأكد انه "عندما يكون للبنان مظهر من مظاهر السيادة لا يعني ذلك أننا نريد أن نعادي سوريا، نحن لسنا عرباً مرغمين، نحن عرب بالطبيعة"، وشدد على أهمية المقررات التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر الحوار الوطني "حتى لو تأخر تنفيذها". ‏‏

2006-10-31