ارشيف من : 2005-2008

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الجمعة 23 حزيران/ يونيو 2006

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الجمعة 23 حزيران/ يونيو 2006

ـ السفير ـ‏

قالت "السفير" ان جلسة مجلس الوزراء مرّت ، أمس، بهدوء وبوقت قياسي قصير، ومن دون الغطس في "الوحل السياسي"، تاركة الباب مفتوحا أمام اتصالات سياسية تجري بعيداً عن الأضواء من اجل حلحلة عقدة تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية في أيلول المقبل، خاصة مع بروز موقف واضح للبطريرك الماروني نصر الله صفير، عكسه زوّار الصرح البطريركي، بأنه يرفض أي مساس بموقع الرئاسة، معبرا عن استيائه من المواقف التي صدرت عن رئيس الجمهورية إميل لحود في اليومين الماضيين و"التي لا تحفظ مقام الرئاسة الأولى من جهة، وتسيء إلى العلاقات التاريخية بين لبنان وفرنسا من جهة ثانية". وقد تجنب رئيسا الجمهورية والحكومة إثارة الموضوع أمام مجلس الوزراء. وذكرت مصادر وزارية أن لحود افتتح الجلسة متوجها الى السنيورة بالسؤال عما تفعله الحكومة لمعالجة شؤون الناس والبلد، داعيا الى تكثيف العمل في هذا الاطار، ثم طلب المباشرة في مناقشة جدول الاعمال. في هذه الأثناء، توقعت مصادر وزارية لبنانية متابعة للملف الفرنكوفوني حلحلة لقضية تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية، مشيرة إلى أرجحية ان يتمثل لبنان بغير رئيسي الجمهورية والحكومة سواء عبر اختيار وفد حكومي أو احد الوزراء المتابعين للملف الفرنكوفوني، ولا سيما الوزير شارل رزق بصفته ممثل رئيس الجمهورية في المجلس الاعلى للفرنكوفونية. ولدى الاتصال بوزير العدل شارل رزق، نفى أن يكون قد تم التوصل الى تسوية، داعيا الى مراجعة وزارة الخارجية، فيما قال وزير آخر إن لبنان ليس صاحب مصلحة في مقاطعة مؤتمر الفرنكوفونية ومن غير الجائز تكرار تجربة التعامل الرسمي مع مؤتمرات سابقة، وعليه يجب تبريد الأجواء السياسية وهناك فرصة زمنية كافية للقيام باتصالات بعيدا عن الاضواء من اجل إيجاد مخرج يحفظ كرامة موقع الرئاسة من دون مشاركة رئيس الجمهورية شخصيا أو رئيس الحكومة. لكن مصادر رئاسية أكدت الليلة الماضية أن الرئيس لحود يرفض مجرد البحث في أي مخرج، قبل ان يتلقى دعوة رسمية من رومانيا للمشاركة في القمة وفق ما تقتضيه الاصول والأعراف والتعامل بين الدول. وكان الرئيس لحود قال لـ"السفير" امس ان الهدف من افتعال ازمة التمثيل هو التعمية على كشف شبكة "الموساد" الاسرائيلية الاخيرة في لبنان. وأضاف لحود "إذا لم تعالج رومانيا هذه الازمة وتوجه الدعوة حسب الاصول الى رئيس الجمهورية لترؤس الوفد الرسمي، فإنه لن يكون في القمة وفد لبناني رسمي، فالدعوة توجه حسب الاصول ويقرر مجلس الوزراء حسب الاصول أيضا الوفد الذي سيحضر القمة". وردا على سؤال حول موقفه في حال أصر الرومان على الخطأ ولبى البعض في لبنان الدعوة اجاب لحود "من يُرد ان يذهب فليذهب بصفته الشخصية وعلى نفقته الخاصة وليس على نفقة الدولة ولن يكون ممثلاً لبنان". في هذه الاثناء فتح "تكتل التغيير والاصلاح" الذي يتزعمه النائب العماد ميشال عون "معركته الدستورية" بالاعتصام امام مقر المجلس الدستوري في الحدث، احتجاجا على "تعطيل" المجلس وعدم النظر في الطعون المقدمة اليه، ومنها طعون تتعلق بالانتخابات النيابية الاخيرة. وتوجه نواب التكتل الى مقر المجلس في محاولة للضغط على القضاة للاجتماع والقيام بالمهمات الموكلة اليهم، وفي طليعتها النظر في الطعون النيابية. وقد حضر متضامنا عدد من نواب "حزب الله" واجتمعوا لنحو ساعة ونصف ساعة الى القضاة الثلاثة الذين لم تنتهِ مدة ولايتهم وهم رئيس السن سامي يونس، وعفيف المقدم وغبريال السرياني، حيث تغيّب القاضي مصطفى منصور لأسباب صحية والقاضي اميل بجاني بداعي السفر، فيما لم يحضر القضاة المنتهية ولايتهم لأنهم لم يتلقوا الدعوة بحسب الاصول من رئيس المجلس أمين نصار الذي تغيّب بدوره. واتفق المجتمعون على انتظار "نتيجة المذاكرة التي سيقوم بها اعضاء المجلس الدستوري"، مشددين على أهمية قيام المجلس بدوره. واعتبر عون "ان تصرف الحكومة بالاسلوب الانقلابي والحزب الواحد، سيؤدي الى انهيار الدولة، ونأمل منهم عدم اساءة التقدير والظروف التي من الممكن ان نصل اليها اذا بقيت الاكثرية او الحزب الحاكم مصرا على التصرف بالأحادية وبالفكر الواحد". وفيما اكدت مصادر التكتل انه ماض في معركته نحو التصعيد اذا لم تعالج هذه المسألة، رأى نواب في الاكثرية ان هذه الخطوات لن تبدل شيئاً في واقع الامور. تابعت "السفير" قائلة انه على صعيد آخر رأى مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى دافيد ولش أنه "لا بدّ من إقامة مفاوضات سلام بين لبنان و"إسرائيل"، ونحن نتمنى ان تكون "إسرائيل" في سلام مع لبنان، وإذا نجحت هذه المفاوضات فإن العلاقات الدبلوماسية تقوم بينهما، وهناك قيمة لوجود علاقات بين البلدين". ولم يجب ولش الذي أطلّ عبر برنامج "كلام الناس" على محطة lbc، بوضوح عن سؤال وجه إليه بشأن الشبكة الإسرائيلية التي تم توقيف أفرادها في لبنان وعدم إدانة بلاده لـ"إسرائيل" على هذه الشبكة، وقفز عنه ليقول "بالرغم من قرارات مجلس الأمن، فإننا نرى تس

رباً من إيران وسوريا إلى لبنان ولا بدّ من السيطرة على الأمر".‏

وسئل لماذا لا تضغط الولايات المتحدة الأميركية على "إسرائيل" للانسحاب من مزارع شبعا فأجاب "لا دليل على أن شبعا هي أراض لبنانية". ورداً على سؤال عما دار بينه وبين وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت، قال ولش: "التقيته وأجرينا حواراً جيدا، ونحن نعتبر انه من المهم للحكومة اللبنانية أن تأتي إلى الولايات المتحدة للحوار، وقد ناقشنا الوضع الأمني في لبنان بما فيه وجود جماعات مسلحة ولا سيما جماعات فلسطينية وجماعات "حزب الله"، وقالت لنا الحكومة اللبنانية إنّ هناك حواراً يجري حول هذا السلاح، ونحن طلبنا ان يجري نزع سلاح جميع هذه الجماعات وأن تكون السلطة بيد الحكومة اللبنانية لأنه لا يجوز ان تقوم دولة ضمن دولة ولا بدّ ان يحصل نزع سلاح هذه الجماعات". وقال ولش إنّه "لن تحصل صفقة على حساب لبنان من قبل الولايات المتحدة الأميركية، ونحن نؤمن بأن مستقبل لبنان مشرق وبأنه يستطيع أن يستعيد دوره في المنطقة كرمز للحرية وهذه فرصة له لكي يتقدم ويزدهر".‏

ـ الديار ـ‏

علمت «الديار " ان التسوية حول أزمة القمة الفرنكوفونية هي في عدم دعوة الرئيس لحود ‏وسفره وفي ذات الوقت في عدم تلبية الرئيس السنيورة للزيارة، على أن يقوم وزير العدل ‏شارل رزق وهو المختص بالفرنكوفونية بالسفر الى رومانيا كممثل للبنان وليس كممثل ‏للرئيس السنيورة، على ان يصدر مجلس الوزراء قراراً بإيفاد الوزير رزق موفداً من قبل ‏الدولة وليس موفداً من قبل الرئيس السنيورة رداً على عدم دعوة قمة الفرنكوفونية ‏للرئيس لحود شخصياً.‏ وبذلك تقول الاوساط انه سيتم تجاوز الازمة بعدم دعوة الرئيس لحود، وفي ذات الوقت عدم ‏تلبية الرئيس السنيورة دعوة القمة الفرنكوفونية، والشيء المهم فهو ايضاً إيفاد الوزير ‏رزق كممثل للدولة اللبنانية وليس للرئيس السنيورة.‏ اما أهم نقاط المذكرة الفرنسية التي جرى إرسالها الى رومانيا لعدم دعوة الرئيس لحود هي ‏التالية:‏ ‏1ـ إن فرنسا قاطعت الرئيس لحود وبذلك لا يمكن لرؤساء الدول في القمة الفرنكوفونية ‏الالتقاء به.‏ ‏2ـ استناداً للقرار 1559 فان فرنسا تعتبر التمديد غير شرعي، وبالتالي لا يجوز دعوة الرئيس ‏لحود.‏ ‏3ـ ان دعوة الرئيس لحود في ظل توقيف قائد الحرس الجمهوري ومديري الامن العام والمخابرات ‏التابعين له سابقاً تشكل نقطة لعدم دعوته.‏ اما مصادر بعبدا فذكرت :‏ ‏1ـ ان قضية الرئاسة هي شأن داخلي لبناني، وطاولة الحوار اقرت ببقاء رئيس الجمهورية ‏مدة ولايته.‏ ‏2ـ ان اطراف 14 آذار اعترفت بشرعية الرئيس لحود، حيث انها جاءت الى الحكومة بمراسيم موقعة ‏من قبله، كما انها تحضر الاجتماعات الرسمية التي يترأسها الرئيس لحود وهو يترأسها كرئيس ‏للدولة، وليس بصفته الشخصية.‏ ‏3ـ ان الحديث عن توقيف قائد الحرس الجمهوري ومديري الأمن العام والمخابرات هو امر يتعلق ‏بالتحقيق الدولي، واما تقريرا ميليس وبراميرتز فلم يأتيا على ذكر الرئيس لحود واتهامه ‏بأي شيء، خاصة وان جلسات واجتماعات حصلت مع الرئيس لحود من قبل المحققين الدوليين ميليس ‏وبراميرتز.‏ ‏4ـ تعتبر مصادر بعبدا ان الموقف الفرنسي بات موقفاً شخصياً، ويهدد العلاقات اللبنانية ‏الفرنسية في الصميم، وان شيراك تجاوز كل الاصول والاعراف ويقوم بالتدخل في الشؤون ‏اللبنانية الداخلية عبر استبعاد الرئيس لحود، ودعوة الرئيس السنيورة خلافاً للدستور ‏اللبناني الذي يحصر تمثيل لبنان برئيس الدولة او من ينتدبه رئيس الجمهورية.‏ اذا , كتبت "الديار" تقول , لقد تصاعدت وتيرة السجال أمس من موضوع المشاركة اللبنانية في القمة الفرنكوفونية على خلفية ‏الدعوة التي وجهتها رومانيا الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بدل توجيهها الى رئيس ‏الجمهورية العماد اميل لحود على اعتبار أن القمة يحضرها عادة رؤساء الدول.‏ لكن هذا السجال لم يترافق مع أي بحث جدي بين فريق الاكثرية من جهة والرئيس لحود ومن يدعمه ‏من جهة اخرى للوصول الى حل لهذه الأزمة المتصاعدة، في وقت استبعدت مصادر مطلعة أن تقوم ‏رومانيا بتصحيح الخطأ الذي ارتكبته وبالتالي توجيه دعوة الى الرئيس لحود لحضور القمة.‏ كذلك لم تر المصادر اي امكانية للوصول الى توافق حول هذه الأزمة من خلال تكليف وفد وزاري ‏لحضور القمة. وهو ما كانت اشارت اليه مصادر قصر بعبدا التي رفضت اي بحث في هذا الأمر.‏ وأكد الرئيس لحود امس ان لبنان لن يتمثل بأي قمة اذا لم يدع رئيسه اليها ولن نسمح بأن ‏يتم " اكل " الرئاسة وصلاحياتها ومسؤولياتها بينما كرر رئيس كتلة تيار المستقبل النائب ‏سعد الحريري عشية لقائه الرئيس شيراك اليوم هجومه على الرئيس لحود.‏ وفي هذا الاطار علمت «الديار " ان البطريرك صفير ابدى أمام السفير الفرنسي برنار ايميه ‏انزعاجه من كل ما رافق موضوع القمة الفرنكوفونية وهو ما انعكس سلباً على موقع ‏الرئاسة في لبنان وأدى الى اضعافه.‏ ولوحظ أمس أيضاً ان رئيس جمعية الصداقة الفرنسية ـ اللبنانية النائب الفرنسي جيرار ‏بابت اكد أن تصرف الرئيس الفرنسي جاك شيراك لدى السلطات الرومانية للحؤول دون دعوة ‏الرئيس اللبناني اميل لحود الى القمة الفرنكوفونية قد يؤجج الصراعات الطائفية في ‏لبنان. في وقت تعيش فيه المنطقة صراعات مذهبية خطيرة.‏ وفيما لم يتطرق مجلس الوزراء في جلسته القصيرة عصر امس الى موضوع القمة الفرنكوفونية ‏بعكس ما توقعته بعض المصادر فإن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة كرر الدعوة الى التروي في ‏مسألة مشاركة لبنان في القمة الفرنكوفونية وقال لدى وصوله الى مكان الجلسة انه لا يمكن ‏ان يحل شيء بالتوتر لافتا الى أن البلد بخير والامور لن تحل الا لمصلحة الشعب اللبناني وقال ‏رداً على سؤال حول كيفية معالجة موضوع القمة «الآن رفعناها على الرف والامور ستحل ‏بالهدوء وعن علاقته بالرئيس لحود قال «هناك دستور يحكم علاقاتنا ويجب ان تحل الامور بالطريقة التي ‏تخدم مصالح الشعب وعلمت «الديار " ان جلسة مجلس الوزراء بدأت عندما افتتحها رئيس الجمهورية حيث سأل رئيس ‏الحكومة اذا كان يود طرح شيء من خارج جدول الاعمال فرد بالنفي

وطلب بمناقشة جدول ‏الاعمال هذا ما حصل وسط اجواء هادئة جداً.‏ وكان الرئيس لحود اكد امس ان لبنان لا يتمثل بأي قمة اذا لم يدع رئيسه اليها واضاف: لن ‏نسمح بأن يتم أكل الرئاسة وصلاحياتها ومسؤولياتها.‏ وتابع الرئيس لحود: نحن نريد افضل العلاقات مع فرنسا فلماذا يسعى البعض الى الاساءة ‏اليها. هنا في لبنان ثمة من سعى مع الرئيس شيراك للضغط على رومانيا لتغيير وجهة الدعوة ‏الى رئيس الجمهورية. انا لا اتحدث في هذا الموضوع من خلفية طائفية، بل من الاصول الواجب ‏اعتمادها واحترامها. لبنان لا يتمثل بأي قمة اذا لم يدع رئيسه اليها، ولن نسمح بأن يتم ‏" اكل " الرئاسة‏ وصلاحياتها ومسؤولياتها. الرئاسة في لبنان مصانة لاننا عملنا طوال السنوات ‏الماضية لصالح اللبناني في كل منطقة من لبنان ولم نميز بين لبناني واخر وكانت استراتيجيتنا ‏واضحة في هذا المجال لتأمين الامن والاستقرار للبنانيين واضاف «رغم كل ما حصل حتى الآن، فان الاستقرار لا يزال موجودا. بالامس اعتقل الجيش احدى ‏اهم شبكات «الموساد " في لبنان، الا ان لا احد يريد الحديث عنها، بل يرغبون في الهاء الناس ‏بأمور اخرى. نحن طلبنا التحقيق حتى النهاية لمعرفة ماذا ارتكب هؤلاء من جرائم؟ نسمع من ‏هنا وهناك ان لا دخل للشبكة بالجرائم التي حصلت السنة الماضية في لبنان. ولكن السؤال كيف ‏يعرف هؤلاء هذه الامور الا اذا كانوا على معرفة بمن ارتكب التفجيرات السابقة. نحن نقول ‏دعوا التحقيق يأخذ مجراه ولا تحاولوا تغطية الامور والحقائق خدمة لأهداف ومخططات اخرى منها ‏مخطط التوطين الذي رفضناه بقوة. مع الأسف هناك من يهتم بنفسه اكثر مما يهتم ببلده. انا ‏لن اسمح لهؤلاء بأن يستفيدوا على حساب الشعب وعن وضع المجلس الدستوري قال الرئيس لحود: «وضع المجلس الدستوري غريب. هل من دولة في ‏العالم تحصل فيها انتخابات نيابية في ظل مجلس دستوري، وبعد الانتهاء من الانتخابات وتقديم ‏طعون نيابية في حق بعض النواب، ينبري النواب الجدد الى تغيير المجلس الدستوري وبعض هؤلاء ‏نواب مطعون بنيابتهم؟ هذا الامر لا يحصل في العالم. هناك اعضاء في المجلس الدستوري لم تنته ‏ولايتهم بعد، وآخرون انتهت مدتهم لكن القانون يجيز لهم ان يمارسوا عملهم حتى تعيين البدلاء ‏عنهم. واني اسأل من يمنع هؤلاء من ممارسة عملهم؟ الجواب واضح لانهم اذا درسوا الطعون فقد ‏يتم اسقاط نيابة عدد من نواب الاكثرية فلا يعودوا اكثرية، بل اكثرية زائفة مصدر في رئاسة الجمهورية كشف ان رئيس الجمهورية ابلغ الذين راجعوه في موضوع القمة ‏الفرانكوفونية بأنه اذا لم توجه الدعوة وفق الاصول فإن لبنان لن يشارك لا بوفد وزاري ‏ولا عبر ممثله الشخصي في المجلس الدائم للفرانكوفونية (الذي يشغله الوزير شارل رزق) وعلم ‏ان هذا الموقف ابلغ للمراجع الديبلوماسية.‏ كما نقل عنه زواره قوله انه ما لم توجه الدعوة الى رئاسة الجمهورية فإن لبنان لن يحضر لا ‏على مستوى حكومي ولا على مستوى وزاري ولا على مستوى موفده الشخصي الى القمة ‏الفرنكوفونية والذي هو الوزير شارل رزق. واضاف الرئيس لحود ان هذا الموقف واضح ونهائي ‏ولا يحمل أي لبس.‏ من جهته رأى رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري عشية لقائه اليوم مع الرئيس ‏الفرنسي جاك شيراك «ان رئاسة الجمهورية في لبنان لم تمس ونحن كقوى 14 آذار لا نقبل ان تمس ‏الرئاسة مكررا قوله ان رئيس الجمهورية اميل لحود لم يترك شيئا يمس الرئاسة الا وفعله وقد رد المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية على كلام النائب الحريري مفندا ما جاء في حديث ‏الحريري حول القمة العربية التي عقدت في بيروت عام 2002.‏ اما رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع فقد استغرب موقف ‏الغيارى اليوم على موقع رئاسة الجمهورية في حين كانوا يقبلون سابقا بتعيين الرئيس من ‏قبل سوريا وتوجيهه ورئيس الحكومة من قبل احد ضباطها. واعتبر ان الاشخاص انفسهم الذين ‏كانوا ركائز ودعائم للنظام الماضي يتباكون اليوم على موقع رئاسة الجمهورية.‏ ونفى جعجع ان يكون عدم دعوة الرئيس لحود الى مؤتمر الفرنكوفونية موضوعاً له علاقة ‏بالرئيس الفرنسي جاك شيراك شخصيا ولا الموضوع موضوع صداقات وعلى اساسها توجه الدعوات.‏ وبدوره اشار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى اخطاء عدة ارتكبت وادت الى ‏اضعاف موقع رئاسة الجمهورية وقال ان كل خطأ له ثمن وبدأت تظهر الاثمان المترتبة على اخطاء ‏ارتكبت السنة الماضية.‏ اما الرئيس نجيب ميقاتي فاعتبر بعد لقائه البطريرك صفير انه ليس هنالك من ضرورة لكي ‏يدرس رئيس الحكومة موقفه وكأن لا وجود للدستور الذي ينص على ان من يمثل الدولة هو رئيس ‏الجمهورية. ولاحظ غياب وزارة الخارجية بشكل كامل حيث يجب ان تكون الدعوة عبرها.‏ وفي هذا الوقت اقتصرت جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية التي انعقدت عصر امس برئاسة الرئيس ‏لحود على بحث جدول الاعمال ولم تتطرق الى اي مواضيع خارج جدول الاعمال. والجلسة التي كانت ‏من اقصر الجلسات واستمرت فقط لحوالى

نصف ساعة كانت هادئة وابتعدت عن المواضيع السياسية. ‏وقد جرى الاتفاق فيها على عقد ثلاث جلسات استثنائية في 28 و30 من الشهر الحالي وجلسة ‏في 10 من الشهر المقبل وتخصص هذه الجلسات لمناقشة ملفات البيئة والنفايات والخطة الاصلاحية ‏لقطاع الكهرباء ولتطوير القطاع الصحي. وبعد الجلسة شوهد الرئيس السنيورة يرافقه ‏الوزراء محمد فنيش ومحمد جواد خليفة وطلال الساحلي وطراد حماده وطارق متري وميشال فرعون ‏يتوجهون الى احد المقاهي في قرب مبنى مجلس النواب حيث اجتمعوا على فنجان قهوة لحوالى ‏الساعة.‏‏

ـ النهار ـ‏

كتبت "النهار" تقول , لقد نأى مجلس الوزراء بنفسه امس عن ازمة تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية، فتجنب الخوض فيها وعقد واحدة من اسرع جلساته واقصرها، حاصرا المناقشات بجدول الاعمال. ولم تستمر الجلسة سوى نصف ساعة، مما جنب رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والوزراء كأس نقل السجالات الحادة المستمرة منذ ايام الى الداخل الحكومي. ومع ان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صرح بعد الجلسة التي رأسها الرئيس اميل لحود بأن موضوع القمة الفرنكوفونية "وضع الآن على الرف والامور ستحل بالهدوء"، فان الوقائع خارج قاعة مجلس الوزراء لم تعكس اي اتجاه الى التهدئة، بل ان السجال المتجدد بين رئيس الجمهورية واطراف فريق 14 آذار اتسم بحدة متصاعدة مستعيدا "ازمة الحكم" الى بداياتها ونقطة الصفر. وكشف مصدر مطلع ليل امس ان رئيس الجمهورية ابلغ الى جميع الذين راجعوه انه "ما لم توجه دعوة الى رئيس الجمهورية كما تقتضي الاصول فان لبنان لن يتمثل في القمة الفرنكوفونية، لا على مستوى وزاري ولا على مستوى الممثل الشخصي للرئيس لحود في المجلس الدائم في المنظمة الفرنكوفونية، أي وزير العدل شارل رزق، وهذا الموقف نهائي وأبلغ الى المراجع الديبلوماسية المعنية". وكانت صدرت امس مواقف متعاقبة لكل من رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري والوزير مروان حماده ورئيس الهيئة التنفيذية ل"القوات اللبنانية" سمير جعجع والنائب السابق نسيب لحود والنائب الياس عطاالله أجمعت على تحميل لحود المسؤولية في ابعاده عن القمة واستعادت تطور الموقف الدولي مع أزمة الحكم من خلال القرارات الدولية المتصلة بموضوع التمديد. كما صدر رد عن المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية على الحريري اتهمه "بقيادة حملة الافتراءات" على رئاسة الجمهورية. ويشار الى ان الحريري سيلتقي اليوم الرئيس الفرنسي جاك شيراك في قصر الاليزيه. في غضون ذلك، نفذ نواب "تكتل التغيير والاصلاح" وعلى رأسهم العماد ميشال عون الاعتصام الاحتجاجي الذي تقرر في اجتماع التكتل قبل يومين، أمام مقر المجلس الدستوري وشاركهم فيه نواب من كتلة "حزب الله" والنائب الدكتور بيار دكاش. وسبق الاعتصام اجتماع النواب وثلاثة قضاة من اعضاء المجلس الدستوري هم عفيف المقدم وسامي يونس وغبريال سرياني. وصرح عون على الاثر: "سننتظر نتيجة المذاكرة التي سيقوم بها اعضاء المجلس الدستوري" في شأن الطعون التي تقدم به التكتل. ووصف الموضوع بانه "خطر ولا يمكننا استباق الاحداث واتخاذ موقف منها"، لكنه حمل بشدة على الحكومة واتهمها تكرارا ب"التصرف باسلوب انقلابي هو اسلوب الحزب الواحد"، محذرا من ان هذا الاسلوب "سيؤدي الى انهيار الدولة". وتمنى "الا يسيئوا تقدير الظروف التي قد نصل اليها اذا اصروا على التصرف باحادية". وعن المهلة المعطاة للمجلس الدستوري لبت مشكلة الطعون قال: "سنترك الوقت للقضاة كي يجروا اتصالاتهم وللمذاكرة السرية". ووصف "الغاء المجلس الدستوري" بانه "لعب بالنار وبمتفجرات لا يجيدون السيطرة عليها". في سياق آخر، وافق مجلس الوزراء امس على سفر القاضيين رالف رياشي وشكري صادر الى لاهاي لمتابعة موضوع انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستنظر في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري و22 من رفاقه. وفي معلومات ل"النهار" ان خمسة قضاة لبنانيين سيعينون في هيئة المحكمة ذات الطابع الدولي وستكون على درجتين، بداية وتمييز. وأفادت المعلومات ان قاضيين سيعينان في هيئة الدرجة الأولى فيما سيكون القضاة الثلاثة الآخرون في هيئة محكمة الدرجة الثانية. واستبعدت ان تكون هذه المحكمة جاهزة قبل مطلع السنة المقبلة. وعلم ان القاضيين رياشي وصادر سيلتقيان في لاهاي مدة اربعة ايام اعتباراً من الخامس من تموز المقبل القضاة الكبار في المحكمة الدولية لوضع المسودة النهائية لاتفاق انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي بين لبنان والامم المتحدة، على ان يزور الوفد القضائي في وقت لاحق نيويورك استكمالاً لهذه المهمة.‏

ـ الأنوار ـ‏

كتبت "الأنوار" تقول , ان موضوع قمة الفرنكوفونية وقضية المجلس الدستوري ظلا في واجهة الاحداث امس، مع تصاعد السجالات والاتهامات المتبادلة بين الرئيس اميل لحود والنائب سعد الحريري، ومع اعتصام العماد ميشال عون ونواب من كتلته، بمشاركة من حزب الله، في مقر المجلس الدستوري ولقائهم القضاة. ولم تسجل جلسة مجلس الوزراء التي لم تدم سوى اقل من 40 دقيقة اية مقررات او مواقف بارزة. وقال وزير الاعلام غازي العريضي بعد الجلسة ان موضوع قمة الفرنكوفونية لم يطرح في الجلسة، فيما اعلن الرئيس فؤاد السنيورة قبل الجلسة (يجب ان نهدأ ونهدأ، ولا يمكن حل اي شيء بالتوتر). وكان الرئيس اميل لحود قد قال امس امام وفد من التجمع الوطني للاصلاح الاقتصادي (ان لبنان لا يتمثل بأي قمة اذا لم يدع رئيسه اليها، ولن نسمح بأن يتم (اكل) الرئاسة وصلاحياتها ومسؤولياتها). وواصل حملته على قوى 14 اذار. وفي الوقت ذاته اطلق سعد الحريري مواقف جديدة من باريس وقال (نحن كقوى 14 اذار لا نقبل ان تمس الرئاسة، لكن رئيس الجمهورية اميل لحود لم يترك شيئا يمس بالرئاسة الا وفعله). واشار الى ان لحود منع الرئيس الراحل ياسر عرفات من القاء كلمة خلال قمة بيروت لأن احدا ما غمزه. واضاف يقول: لقد وقفت فرنسا مع مصلحة لبنان وهي موجودة دائما في الصفوف الامامية للدفاع عن مصلحته وحمايته، ونأمل بأن لا يترك هذا الامر انطباعا بأنه يشكل مسا بالرئاسة اللبنانية. فالدستور هو الذي يدافع عن الرئاسة، لكن شخص اميل لحود هو الذي يضع نفسه، ليس فقط في موقف الخصم والضد لقوى 14 اذار، وانما ضد لبنان ككل. فلا يجوز الدفاع عن خطأ وعن تصرفات رئيس وضع لبنان ومنذ التمديد له حتى اليوم في هذا الموقف. لقد وصلنا الى مرحلة لم يعد يعترف فيها احد باميل لحود، اما داخليا فنحن مجبرون على الاعتراف به لأن الدستور يفرض علينا هذا الاعتراف ولكن هذا لا يلزم غيرنا. وتاب عت "الأنوار" قائلة ان مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية رد على الحريري ببيان جاء فيه: ان مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ووضعا للامور في نصابها، وتصحيحا لمعلومات النائب الحريري يذكر بأن ما حصل في قمة بيروت يومها ان الرئيس الراحل عرفات كان يرغب في الحديث الى المؤتمرين مباشرة من رام الله عبر الاقمار الصناعية التي تخضع لادارة واشراف الاجهزة الاسرائيلية. وخوفا من ان تستغل اسرائيل هذه الاطلالة المباشرة للرئيس الراحل عرفات وتعمد الى التشويش عليها او اعتراضها باظهار مسؤول اسرائيلي خلال النقل المباشر، لارباك القمة العربية التي كانت ستدرس مبادرة السلام العربية، فقد بادر الرئيس لحود الى الطلب الى الجانب الفلسطيني تسجيل مداخلة الرئيس الراحل عرفات بدلا من بثها مباشرة. وقد تم ذلك بالفعل، وبثت رسالة الرئيس الفلسطيني الى القمة العربية كاملة. وقال: وانعاشا لذاكرة النائب الحريري، نشير الى ان الرئيس الراحل عرفات اتصل بالرئيس لحود في اليوم التالي وشكره على مبادرته، كما وجه اليه رسالة خطية تحيي دوره ومواقفه قبل القمة وخلالها وبعدها. وتابع: اما بقية ما ورد في تصريح النائب الحريري، فهو تكرار لمواقف سابقة لا تستحق الرد لأنها تنم عن جهل كامل بالنصوص والقواعد الدستورية والاصول المعتمدة في العلاقات بين الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وهذه حقائق من المفيد ان يطلع عليها النائب الحريري زيادة في ثقافته السياسية. اما في كلامه عن (الغمز)، فان النائب الحريري يؤثر الحديث عن (الغمز) لأنه يتقن على ما يبدو هذه اللغة ومثل تلك الاساليب). على صعيد موضوع قانون المجلس الدستوري اجتمع العماد ميشال عون وعدد من نواب كتلته ونواب (حزب الله) واعضاء في المجلس الدستوري في مقر المجلس في الحدث، وسألوا عن اسباب تمنع القضاة عن النظر في الطعون المقدمة اليهم حول الانتخابات، وعن قانون المجلس الدستوري المطعون به. وتقرر بنهاية الاجتماع امهال المجلس لاجراء مذاكرة حول الموضوع. وقال العماد عون (كان هناك عرض شامل للواقع الذي وصل الى هذه النتائج التي تتجاوز كل القوانين الدستورية وكل الاحتمالات. طبعا اكدنا وشرحنا وجهة نظرنا بالتفصيل، والاجتماع كان طويلا، تخللته مداخلات عدة من الاطراف المشاركة في اللقاء والنواب، وننتظر الآن نتائج المذاكرة التي سيعدها اعضاء المجلس الدستوري). متى تأخذون نتائجها? - لم نحدد وقتا ولكن النتائج ترونها عمليا عندما تحدث. وردا على سؤال عن القانون الجديد الذي نشر في الجريدة الرسمية وكان رئيس الجمهورية رده، والمهلة التي ستنتهي، قال: هذا القانون طالما لم يبحث بعد في القانون الدستوري ويوجد طعن، لن يكون صالحا للتطبيق. في حال الرفض، ما هي الخطوات? - عندها تعرفون النتيجة وماذا سنفعل، الموضوع خطير جدا كي نستبق حدوث الامور ونحدد موقفا منها. لكن اعود واؤكد ان تصرف الحكومة بهذا الاسلوب الانقلابي،اسلوب الحزب الواحد، سيؤدي الى انهيار الدولة. لذلك آمل الا يسيئوا التقدير والظروف التي يمكن ان نصل اليها اذا

بقيت الاكثرية او الحزب الحاكم مصرا على التصرف بالاحادية وبالفكر الواحد. وعن تضامن كتلة الوفاء للمقاومة، قال النائب عمار: الهدف من هذا التحرك، والتضامن والتكامل مع دولة الرئيس الجنرال عون هو حماية الكيان ونعتبر ان سياسة الامعان في اسقاط المؤسسات الدستورية سترتب بالتالي انهيار للكيان. ونحن ونتيجة لمسؤوليتنا الوطنية الجامعة وبمقتضى هذا التفاهم بيننا وبين الجنرال عون على القضايا الوطنية الاساس، نؤيد كتلة التغيير والاصلاح في تحركها هذا، لانه يصب في خانة حماية الكيان اللبناني وعدم تفريغه من المؤسسات الدستورية الصائنة له.‏

ـ صدى البلد ـ‏

قالت "صدى البلد" , لقد سجل العماد ميشال عون على رأس نواب كتلة "الاصلاح والتغيير" وبدعم من نواب حزب الله "هدفاً" في مرمى المجلس الدستوري في انتظار نتائج معركة فتحها تحت عنوان إعادة احياء هذا المجلس في مواجهة قرارات الحكومة والأكثرية النيابية, وجاءت حركة عون في اتجاه "الحدث" حيث مقر المجلس في وقت تفاعلت فيه أزمة التمثيل في الفرنكوفونية من دون ان تطرح أمام جلسة مجلس الوزراء الذي ناقش برئاسة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود جدول أعمال عادياً في جلسة اختتمت في سرعة قياسية. وسبق الجلسة سجال سياسي بلغ الذروة مع رد لحود على تصريحات النائب سعد الحريري الذي يلتقي الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم, وهاجم لحود في موقف تجنبه سابقاً سياسات حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري فيما أصر سعد الحريري على موقفه بشأن عدم شرعية رئاسة لحود. وعلى عكس ما رُوّج أمس عن حل وسط بشأن تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية, فإن رئيس الجمهورية بدا متمسكاً بموقفه وهو أبلغ مراجعيه في هذا الخصوص مساء أمس انه "ما لم توجه الدعوة الى رئيس الجمهورية وفق الأصول فإن لبنان لن يتمثل في القمة لا على مستوى وزاري ولا على مستوى الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية في المجلس الدائم للفرنكوفونية الوزير شارل رزق". وكان مصدر وزاري كشف ل "صدى البلد" ان اتصالات تجرى بين المعنيين بعيداً عن الأضواء لإيجاد حل قوامه تشكيل وفد وزاري يمثل لبنان في هذه القمة ولا يحضرها رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ولا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة. وذكرت المعلومات ان هذا الوفد الوزاري إذا اتفق عليه سيرأسه وزير العدل شارل رزق بصفة ممثل لبنان في اللجنة الدائمة للفرنكوفونية، شرط ان يصحح الجانب الروماني الخطأ الذي وقع فيه بحيث يوجه الدعوة لحضور القمة الى رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الذي يكلف رزق رئاسة الوفد ويوافق على ذلك مجلس الوزراء، ويعتذر رئيس الحكومة عن عدم الحضور. ولم يتناول مجلس الوزراء الموضوع الفرنكوفوني، إذ تجنب الخوض فيه وحصر مناقشاته في جدول الأعمال. وأعقب الجلسة لقاء في مقهى "بلاس دو لايتوال" بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ومجموعة من الوزراء، تناول البحث خلاله التطورات الجارية. وأبرز ما قرره مجلس الوزراء كان موافقته على سفر القاضيين رالف رياشي وشكري صادر الى لاهاي لمتابعة موضوع إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وعقد ثلاث جلسات استثنائية في 28 الجاري لمناقشة الملف البيئي والنفايات وفي 30 منه لمناقشة الخطة الاصلاحية للكهرباء وفي العاشر من تموز المقبل لمناقشة خطة وزير الصحة لتطوير القطاع الصحي. وقبيل الجلسة سئل السنيورة عن سبل معالجة موضوع القمة الفرنكوفونية، فأجاب: "الآن وضعناها على الرف والأمور ستحل بالهدوء". سئل عن سبل إكماله فترة السنة ونصف السنة مع الرئيس لحود، قال: "سأدبر نفسي، وهناك دستور يحكم علاقتنا". وأعلن عون ان اعضاء المجلس الدستوري الثلاثة الذين التقاهم امس سيجرون مذاكرة في ضوء المداخلات التي تخللها اللقاء وقال ان قانون المجلس الدستوري الذي نشر في الجريدة الرسمية أخيراً "لن يكون صالحاً للتطبيق ما دام لم يبحث فيه بعد وتالياً هناك طعن". وفيما أعلن نائب في تكتل "الاصلاح والتغيير" ل"صدى البلد" ان التكتل قد يصل الى رفع دعوى جزائية ضد القضاة في المجلس الدستوري "اذا لم يقوموا بواجبهم"، قال عضو بارز في المجلس لـ"صدى البلد" ان "اعضاء المجلس، اتفقوا في ما بينهم، أن يتواصل الأعضاء الثلاثة الذين لم تنته مدة ولايتهم بعد، مع الـ"تكتل"، للوقوف على وجهة نظره، لهذا فإن الأعضاء المنتهية ولايتهم تغيبوا عن الحضور". وأوضح أن "توقف الأعضاء المنتهية ولايتهم عن العمل بعد إبطال القانون الذي يقول "إن المجلس يمتنع عن النظر موقتاً بالمراجعات (مرسوم روبير غانم)"، كان من اجل حث الحكومة على تعيين البديلين، الكاثوليكي والأرثوذكسي، لإكمال عقد المجلس، ومن مبدأ رفض التفسير المطاطي للقانون في الاستمرار في تطبيق المادة 4 من النظام الداخلي، المتعلق باستمرار عمل الأعضاء بعد انتهاء ولايتهم، ولكي يتسنى للأعضاء التفاعل، ثم النظر في القوانين والطعون. ولكن اليوم، وقد صدر القانون الجديد، فإن حث الحكومة على تعيين البديلين أصبح شرطاً مستحيل التنفيذ. لكن هناك رغبة من الأعضاء بالعودة الى مهام المجلس، وفقاً لآلية القانون الجديد، وبموجب المادة 2 منه، شرط ان يتأمن مع العودة نصاب بصورة قانونية، فلا تكون العودة استعراضية، وان يكون النصاب مكتملاً، وان تحفظ كرامة الأعضاء".‏

ـ اللواء ـ‏

كتبت "اللواء" تقول , لقد توزع الاهتمام السياسي، أمس، بين الحركة الخارجية الممتدة من القاهرة الى باريس، حيث انعقدت في الأولى القمة المؤجلة بين الرئيسين حسني مبارك وبشار الأسد، وسيتم اليوم، في الثانية، اللقاء المرتقب بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس كتلة "المستقبل"النيابية النائب سعد الحريري، الى التطورات الداخلية اللافتة أمس، من خلال ارتفاع أصوات مارونية تصحح السجال حول الدعوة الى القمة الفرنكوفونية في اتجاه رئيس الجمهورية، وتضع الأزمة في إطارها الطبيعي، باعتبارها أزمة رئيس لا أزمة رئاسة، خلافاً لما تم تداوله في الأيام الماضية، في حين تجنّب مجلس الوزراء مقاربة الموضوع بالرغم من حضور الرئيس إميل لحود الذي واصل استنفاره خارج المجلس للعصبيات الطائفية، معلناً أنه لن يترك أحداً "يأكل" الرئاسة، وفي وقت كان فيه وزير الخارجية السورية وليد المعلم يُعلن في القاهرة بأن الوقت غير مناسب لعلاقات دبلوماسية مع لبنان· وقالت مصادر وزارية إن لحود سأل في مستهل الجلسة إذا كان أحد يريد الكلام أو أن لديه شيئاً يقوله قبل البدء بجدول الأعمال، فلم يأته جواب، عندئذٍ قال: إذاً لنبدأ بالبند الأول (في جدول الأعمال)· ووصفت المصادر الوزارية الجلسة بأنها كانت هادئة وبعيدة عن صخب السجالات السياسية، بحيث اقتصرت على جدول الأعمال الذي انتهى في نصف ساعة· ولم تشأ مصادر قصر بعبدا، الافصاح عن سبب عدم طرح لحود للموضوع في الجلسة، لكنها قالت إنه أبلغ كل المعنيين والجهات الدبلوماسية بأنه لن يقبل بأن يتمثّل لبنان في القمة ما لم توجّه إليه دعوة للمشاركة، لا على مستوى وزاري ولا على مستوى الممثل الشخصي· وكانت معلومات قد تحدثت عن مخرج يتم التداول به منذ يومين، ويقضي بأن يترأس الوفد اللبناني وزير العدل شارل رزق بصفته ممثل لبنان في اللجنة الدائمة الفرنكوفونية، ولكن شرط أن توجه رومانيا دعوة رسمية الى الرئيس لحود الذي سيكلف الوزير رزق رئاسة الوفد ويوافق على ذلك مجلس الوزراء· لكن مصادر مقرّبة من بعبدا انتقدت ترويج هذه المعلومات واستهدفت رزق بحملة إعلامية لافتة· وأبلغ لحود وفداً زاره أمس بأنه لن يسمح بأن يتم "أكل" الرئاسة وصلاحياتها ومسؤولياتها، واتهم جهات لم يسمّها في لبنان، بأنها سعت مع الرئيس شيراك للضغط على رومانيا لتغيير وجهة الدعوة الى القمة من رئيس الجمهورية الى رئيس الوزراء· أما رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، فقد كشف بعد مجلس الوزراء بأن موضوع الفرنكوفونية وضعناه الآن على الرف والأمور ستحل بهدوء، مكرراً قوله بأن الدستور هوالذي يحكم علاقته بالرئيس لحود، وأن الأمور يجب أن تحلّ دائماً بالطريقة التي تخدم مصالح الناس، مشيراً الى أن الناس تريد أن تمضي صيفاً هادئاً وهناك مصطافون يريدون المجيء الى لبنان ولا بد من خلق مناخات إيجابية مؤاتية للناس كي ترتاح في موسم الصيف· ووافق المجلس على سفر القاضيين رالف رياشي وشكري صادر الى لاهاي لمتابعة موضوع إنشاء المحكمة الدولية، وقرر عقد ثلاث جلسات خاصة لمتابعة مناقشة الملف البيئي وخطة الكهرباء وخطة تطوير القطاع الصحي· وكان الرئيس السنيورة قد سعى قبل الجلسة الى إشاعة جو من الهدوء والروية في معالجة كل الأمور، ودعا تكراراً الى التروي في المسألة الفرنكوفونية قائلاً: "يجب أن نهدأ ونهدأ ونهدأ، فلا يمكن أن يحلّ أي شيء بالتوتر"، ورفض التعليق على الدعوات التي توجّه إليه للاعتذار عن الدعوة، لافتاً الى أن لكل مواطن الحق في أن يعبّر عن رأيه· وعن رفض دمشق استقباله، قال: "هم أحرار، ونحن في لبنان لنا موقف عبّرنا عنه أيضاً بكل وضوح وصراحة، ونحن نعتقد أن موقفنا، والحمد لله، سليم ويعبّر عن رأي وإجماع اللبنانيين"· وأضاف: "وهنا ايضا يجب أن نهدأ"· وحول موقفه من الدعوة الى إحياء المجلس الدستوري القديم، أبدى السنيورة اعتقاده بأن للمجلس الدستوري قانوناً، ونحن في دولة قانون علينا احترام القوانين التي تصدر· في غضون ذلك، كرر النائب سعد الحريري بأن رئاسة الجمهورية لم تمسّ، ونحن كقوى 14 آذار، لا نقبل بأن تمسّ الرئاسة، لكن أميل لحود لم يترك شيئاً يمسّ بالرئاسة إلا وفعله، فيما صدرت أصوات مارونية وضعت السجال في إطاره الطبيعي، عبّر عنها رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي سأل أين كان الغيارى على موقع رئاسة الجمهورية عندما كانوا يتلقون التوجيهات من ضابط سوري؟ مؤكداً أن لحود يسيء الى الرئاسة باستمرار وجوده، وأن الحل في تركه قصر بعبدا· ورأى رئيس حركة التجدد الديمقراطي النائب السابق نسيب لحود أن تصوير المشكلة كأنها استهداف لموقع الرئاسة أو للطائفة المسيحية، هوتضليل للرأي العام وصرف للأنظار عن لبّ المشكلة الذي هو خرق الدستور، وليس ردة الفعل اللبنانية والدولية على هذا الخرق· واعتبر أن القضية مفتعلة ومرفوضة بهدف الإساءة الى العلاقات اللبنانية - الفرنسية والى صديق لبنان الكبير الرئيس شيراك ومحاولة تعويم شرعية الرئيس لحود الممدد له ق

سراً وخلافاً لأحكام الدستور· وكذلك صدر موقف مماثل من الوزير السابق جوزف الهاشم· المجلس الدستوري من جهة ثانية، خطا العماد ميشال عون الخطوة الاولى على صعيد التحرك الذي لوح به تكتل "التغيير والاصلاح"، للضغط على المجلس الدستوري القديم من اجل معاودة جلساته للنظر بالطعون النيابية التي تقدم بها، بالرغم من ان هذا المجلس انتهت ولايته، وقدم عدد من اعضائه استقالاتهم وقبضوا مستحقاتهم المالية· وقام نواب التكتل بالاعتصام داخل مقر المجلس الدستوري وتضامن معهم نواب من كتلة الوفاء للمقاومة والتقى عون والنواب ثلاثة من قضاة المجلس الدستوري هم: سامي يونس، عفيف المقدم، وغبريال سرياني فيما تغيب القاضي مصطفى منصور لاسباب صحية واميل بجاني بداعي السفر، ولم يحضر قضاة آخرون لأنهم لم يتلقوا الدعوة بحسب الاصول من رئيس المجلس امين نصار الذي لم يحضر هو ايضاً· بعد الاجتماع اعلن العماد عون عن مشاورات لاحقة ستتم مع اعضاء المجلس الدستوري، رافضاً الكشف عن مجريات الاجتماع الذي عقده ونواب التكتل مع الاعضاء الثلاثة في المجلس الدستوري· واعتبر ان استمرار تصرف الحكومة بهذا الاسلوب الذي وصفه بالانقلابي والحزب الواحد سيؤدي الى خراب البلد، ووصف مشاريعها بالمشاريع الضيعوية، محذراً، من تقويض صلاحيات المجلس الدستوري مشيراً الى ان استمرار هذا المجلس هو استمرار لمراقبة القوانين· وعما اذا كان سيستمر في طاولة الحوار قال عون: "كل شيء وارد، لأن الحوار له غاية، اذا انحرف عن غايته الاساسية، وصارت له غاية اخرى، لماذا نكمله المواضيع التي اتفقنا عليها لم تطبق"· ورداً على سؤال قال العماد عون: "انهم يلغون المجلس الدستوري ويلغون واجباته واستمرارية مراقبة القوانين ويلعبون بالنار ويلعبون بالمتفجرات وما "بيعرفوا يسيطروا عليها""· بدوره وصف النائب علي عمار وجود كتلة الوفاء للمقاومة انه ليس ضد الحكومة او اسقاطها بل حماية للدستور وعن المجلس الدستوري الحاضر لأن يباشر مهامه، ويقوم بدوره، داعياً المعنيين الى استدراك الخطأ في تفصيل القوانين بهذه الطريقة التي تضعف مقام ومكانة المجلس الدستوري الذي في يده مجموعة من القضايا يفترض ان ينجزها منذ فترة· وعُلم أن المجتمعين من نواب وقضاة أقروا أنه من واجب المجلس الدستوري أن يستمر في عمله، الى حين تعيين البدلاء، وأن مبدأ إحقاق الحق يجب أن يحترم بعد تأكيد نواب التكتل على ان تمنع الاعضاء على الاجتمـاع هو خطأ ومخالفة دستورية· لكن نواباً من الأغلبية، ابلغوا "اللواء" ان حركة عون ونوابه هي حركة بهلوانية استعراضية لا تقدم ولا تؤخر· وأكدوا انه من سابع المستحيلات إعادة إحياء المجلس القديم بعد صدور القانون الجديد، وأشاروا الى وقوف الرئيس لحود وراء هذا التحرك لقلب المعادلة لمصلحة الاقلية· وقال النائبان فؤاد السعد وانطوان زهرا: إن التحرك لن يؤدي الى نتيجة، وان الطعون النيابية المقدّمة سيبت بها المجلس الجديد· من جهة ثانية، أكد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش المعلومات التي ذكرت بأن الولايات المتحدة تدرس إصدار قرار جديد عن مجلس الأمن، بخصوص إعادة ترسيخ الحدود بين لبنان وسوريا وإقامة علاقات دبلوماسية بينهما· واعتبر في مقابلة مع برنامج "كلام الناس" الذي يقدمه الزميل مارسيل غانم من تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال، ان عدم تحديد الحدود وتبادل السفارات بين البلدين، تدخّل سوري في الشؤون اللبنانية الداخلية، مشيراً الى انه ليس من الملائم انه يحمل حزب سياسي في لبنان أسلحة ويبقى على سياسته، واصفاً علاقات ايران ب "حزب الله" بأنها "غير سليمة" وانها تعني تدخّلاً، داعياً الى نزع أسلحة الاحزاب المسلحة وفقاً لقرار مجلس الامن والى مفاوضات سلمية بين لبنان و"إسرائيل".‏

ـ الشرق ـ‏

قالت "الشرق" , لقد غابت ازمة تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية عن جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها رئيس الجمهورية اميل لحود، فيما كانت المواقف خارجه تزداد حماوة من دون ان تتضح الوجهة التي ستسلكها وجهة معالجة هذه الأمة، لكن الظاهر انها متجهة نحو التجميد بانتظار حلها على قاعدة عدم المس ب"ثوابت قوى 14 اذار". وعلم ان لحود لم يطرح الموضوع في الجلسة ولا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الذي اعلن بعد الجلسة ان "المشكلة وضعناها على الرف والامور ستحل بالهدوء" مشيراً الى انه لا بد من خلق مناخات ايجابية مواتية للناس كي ترتاح في موسم الصيف". وكان سبق الجلسة جولة جديدة من التصعيد في المواقف بدأها لحود بالاشارة الى "ان في لبنان ثمة من سعى مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك للضغط على رومانيا لتغيير وجهة الدعوة الى القمة الفرنكوفونية الى رئيس الجمهورية" وقال "لبنان لا يتمثل في اية قمة اذا لم يدع رئيسه اليها، ولن نسمح بأن يتم أكل الرئاسة وصلاحياتها ومسؤولياتها". وفي المقابل كرر رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري بأن رئاسة الجمهورية في لبنان لم تمس، ونحن كقوى 14 اذار لا نقبل ان تمس الرئاسة لكن الرئيس لحود لم يترك شيئاً يمس بالرئاسة الا وفعله". ولفت الحريري الى "اننا لم نر او نسمع مواقف نارية كالتي نسمعها اليوم، وذلك على خلفية التهجمات التي تعرض لها الرئيس السنيورة". واكد ان مواقف فرنسا "كانت دائماً الى جانب لبنان مع رئيس الجمهورية او مع رئيس الوزراء من خلال القرارات الدولية التي ساهمت في صدورها سواء منها القرار 1559 او القرار 1636 او انشاء المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري". ومن المقرر ان يلتقي النائب الحريري اليوم الرئيس شيراك في قصر الاليزيه للتباحث في الاوضاع اللبنانية والاقليمية والدولية. من جهته، استغرب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع "موقف الغيارى اليوم على موقع رئاسة الجمهورية في وقت كانوا يقبلون بتشكيل الحكومة في سورية وتعيين رئيس الجمهورية من العام 1990 حتى الـ2004 من قبل الرئيس السوري ويقبلون ان يقوم ضابط سوري بتوجيه رئيس الجمهورية كيف يتصرف ويوجه ايضاً رئيس الحكومة وكل رؤساء الدوائر". ونفى ان يكون عدم دعوة الرئيس لحود الى القمة الفرنكوفونية ناشىء عن الصداقة الموجودة بين الرئيس شيراك والنائب سعد الحريري. وقبل اغلاق ملف هذه الأزمة بدا ان لبنان مقبل على ازمة اخرى، اذ ذكرت "وكالة الانباء المركزية" ان الرئيس لحود سيترأس الوفد اللبناني الى اعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك في 21 ايلول المقبل، ويلقي كلمة لبنان امام الجمعية. وفي المعلومات ان الرئيس لحود سيجري على هامش الدورة سلسلة لقاءات مع رؤساء دول وحكومات. وعلى خط آخر، برز تطور سياسي بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" حمل دلالات مهمة وخطوة متقدمة نحو الارتقاء ب"التفاهم" بينهما الى درجة التحالف في مقاربة الملفات المفتوحة. ففي خطوة لم يعلن عنها، انضمت "كتلة الوفاء للمقاومة" الى التحرك الذي قامت به "كتلة التغيير والاصلاح" برئاسة النائب ميشال عون نحو المجلس الدستوري. وقد عقد لقاء بين نواب التكتل وعدد من نواب "حزب الله" وثلاثة اعضاء من المجلس الدستوري في مقره حيث جرى البحث في اسباب تمنع المجلس عن النظر في الطعون المقدمة اليه. وتقرر بنتيجة الاجتماع امهال المجلس لاعداد مذكرة حول الموضوع، وعلم ان اعداد هذه المذكرة لن يستغرق اكثر من ايام قليلة. وبعد الاجتماع رأى عون ان "الموضوع خطير جداً" مؤكداً "ان تصرف الحكومة بهذا الاسلوب الانقلابي، اسلوب الحزب الواحد سيؤدي الى انهيار الدولة" متهماً "الجالسين في الحكومة" بأنهم "يلعبون بالنار والمتفجرات وما بيعرفوا ان يسيطروا عليها". على صعيد آخر، واصلت القوى الامنية البحث عن العميل الفار حسين خطاب، وذكرت معلومات عن دهم قوة من الجيش احد المنازل في قضاء الزهراني، بعدما رشحت معلومات عن وجود خطاب فيه، ولكن من دون العثور على اي اثر له. وأشارت معلومات الى تواصل التحقيقات في القضية بشكل سري وبعيداً عن الأضواء والاعلام. من جهتها، استمعت لجنة الدفاع الوطني النيابية الى مدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري حول الشبكة الاسرائيلية. ونقل رئيس اللجنة النائب وليد عيدو عن خوري تأكيده ان الملاحقات لا تزال قائمة وان هناك موقوفين ومتابعة لموضوع العميل خطاب وعمليات دهم تجري سراً، كما نقل عنه "ان هذه الشبكة ليس لها اي علاقة، وفقاً لاعترافات محمود رافع، بالتفجيرات التي حصلت على الساحة اللبنانية. وأوصت اللجنة الحكومة بمتابعة موضوع الشكوى امام مجلس الامن. في غضون ذلك، نقل وزير الداخلية والبلديات بالوكالة احمد فتفت في مؤتمر صحافي عقده في واشنطن قبل عودته الى بيروت امس انه لمس لدى المسؤولين السياسيين والأمنيين وعدد من اعضاء الكونغرس الاميركي الذين قابلهم "اهتماماً كبيراً

بلبنان واستعدادهم لمساعدته سياسياً وتقنياً". وأعلن عن استعداد اميركي لتدريب القوى الأمنية اللبنانية. ولفت الى ان التعاون الاميركي - اللبناني سيشمل التعاون في مجال مكافحة الارهاب وتبادل المعلومات، وتدريب القوى الامنية اللبنانية، وذلك في سياق التعاون مع عدد من الدول العربية ومنها مصر والأردن". وأعلن فتفت عن مساعدات ستقدم الى لبنان في مجال التجهيزات العسكرية وستشارك فيها الولايات المتحدة وأوروبا وبعض الدول العربية، وذلك "ضمن مشروع امني متكامل"، لافتاً الى ان وزارة الدفاع الاميركية ستقدم الى لبنان مساعدات عسكرية في العام المقبل تبلغ قيمتها عشرة ملايين دولار، كما ستقدم الادارة الاميركية مساعدات لقوى الأمن تتراوح ما بين اربعة او خمسة ملايين دولار، كذلك سيقدم القسم الامني التابع لوزارة الخارجية الاميركية مليوناً ونصف المليون دولار للحكومة اللبنانية، "وهذا المبلغ دفعة لتشجيع بقية المؤسسات الاميركية على تقديم المساعدة للبنان". واكد فتفت رداً على سؤال ضرورة ترسيم الحدود واقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسورية مع علاقات مميزة جداً "لأن ما يجمع بين البلدين، روابط عائلية وثقافية وجغرافية". وشدد على ان لبنان يحترم القرارات الدولية، ولكنه يصر على ضرورة تفهم الولايات المتحدة ان حل موضوع سلاح "حزب الله" يتم بالحوار، معتبراً ان هذا الموضوع مرتبط باستراتيجية الدفاع عن لبنان وبالوضع العام في الشرق الأوسط.‏

ـ البيرق ـ‏

كتبت "البيرق" تقول , ان انعقاد القمة المصرية - السورية امس , استرعى انتباه الأوساط . وتترقب هذه الاوساط ان يعقب هذه القمة تحرك للرئيس بري باتجاه السعودية من اجل استنهاض المبادرة العربية . وعلمت "البيرق" ان السعودية ومصر كانتا وما تزالان تدعوان الى الهدوء كشرط لانطلاق مبادرتهما , اولا الى انهاء الأزمة التي تعتري العلاقة اللبنانية - السورية , وثانيا مساعدة اطراف الحوار اللبناني على تنفيذ المقررات التي اتخذوها ومنها تطبيع العلاقات اللبنانية السورية ورسم الحدود ومعالجة موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات . في كل هذه الاجواء انعقدت جلسة لمجلس الوزراء ترأسها رئيس الجمهورية العماد اميل لحود , ولم تتطرق الى الأزمة الفرنكوفونية لمصلحة تسوية يعمل على تظهيرها وتقضي بان يمثل لبنان في هذه القمة وفد وزاري قد يكون برئاسة الوزير شارل رزق كونه ممثل لبنان في اللجنة الدائمة للفرنكوفونية على ان يسبق تكليف هذا الوفد هذه المهمة توجيه السلطات الرومانية دعوة الى رئيس الجمهورية الى هذه القمة , وفي الوقت نفسه يعتذر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن عدم تلبية الدعوة التي وجهت اليه . يشار الى ان زوار الرئيس لحود الذين راجعوه بموضوع هذه القمة نقلوا عنه انه ابلغهم بان لبنان لن يشارك , لا بوفد وزاري ولا عبر الممثل الشخصي للرئيس في الفرنكوفونية ما لم توجه الدعوة وفق الاصول .وهو الامر الذي ابلغه الرئيس لحود ايضا للمراجع الدبلوماسية . وامس اكد النائب في البرلمان الفرنسي جيرار بابت رئيس جمعية الصداقة اللبنانية الفرنسية , في حديث الى محطة " ال.سي.آي " الفرنسية , ان تصرف الرئيس الفرنسي شيراك لدى السلطات الرومانية للحؤول دون دعوة الرئيس اللبناني العماد اميل لحود الى القمة , قد يؤجج الصراعات الطائفية في لبنان في وقت تعيش فيه المنطقة صراعات مذهبية خطيرة . وكانت المحطة الفرنسية قد بثت تقريرا حول تدخل الرئيس الفرنسي , وسألت المحطة كيف تتم دعوة رئيس الوزراء اللبناني الذي لا يعرف كلمة فرنسية واحدة ؟ وفي مجال آخر , علمت "البيرق" ان الرئيس لحود ما زال يدرس مسألة توجهه الى الامم المتحدة في نيو يورك على رأس وفد لبنان الى الجمعية العامة في النصف الثاني من ايلول المقبل حيث سيلقي كلمة لبنان امامها في حال قرر السفر . وامس ترجم " تكتل الاصلاح والتغيير " تحركه في قضية المجلس الدستوري باجتماع مطول عقد في مقر المجلس مع ثلاثة من القضاة وشارك فيه النائب العماد ميشال عون ونواب من التكتل وكتلة الوفاء للمقاومة وحذر النائب عون من ان استمرار الاكثرية بالتصرف الاحادي سيؤدي الى انهيار الدولة . ولوّح عون بامكان الانسحاب من جلسات الحوار , ولكن ليس بسبب مسألة المجلس الدستوري , انما بسبب عدم طرح القضايا الاساسية . بدوره قال النائب علي عمار : لقد حضرنا للتضامن مع تكتل التغيير للتأكيد ان موقفنا واحد من هذه القضية . واشار الى ان هدفنا من هذا التحرك هو للتضامن والتكامل مع دولة الرئيس الجنرال ميشال عون وهو لحماية الكيان لاننا نعتبر ان سياسة الامعان في اسقاط المؤسسات الدستورية بالبلد سترتب بالتالي انهيار الكيان .‏

ـ المستقبل ـ‏

قالت "المستقبل" انه في وقت شكّل عدم دعوة الرئيس اميل لحود إلى قمّة الفرنكوفونيّة محوراً لمزيد من المواقف، بين قوى 14 آذار التي وضعت الموضوع في إطاره الفعليّ مذكّرة بأنّ الولاية الممدّدة قسراً للحود هي المسؤولة عمّا يصيب "موقع الرئاسة"، وبين قوى أخرى أبرزها "حزب الله" الذي حمّل مسؤوليّة عدم دعوة لحود إلى الأكثريّة "التي فرشت السجّاد الأحمر للأوصياء الأجانب"، كما قال رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، وفيما كانَ رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة يدعو إلى "التروّي" بالنسبة إلى المشاركة اللبنانيّة في قمّة بوخارست معلناً انّ موضوع تمثيل لبنان "وُضع الآن على الرفّ والأمور تحلّ بهدوء"، نفّذ نوّاب "تكتّل التغيير والإصلاح" اعتصاما ب " قيادة" رئيسهم النائب العماد ميشال عون في مقرّ المجلس الدستوريّ. إلاّ انّ اللافت في هذا الموضوع، تمثّل في عدد من الأمور. فالاعتصام تحوّل إلى اجتماع بين النوّاب المعتصمين الذين انضم إليهم وفد من نوّاب "حزب الله" وبين ثلاثة أعضاء في المجلس الدستوريّ السابق. وإذا كانَ التحرّك العونيّ بلا أفق "قانوني" كما ألمح الرئيس السنيورة بقوله انّ للمجلس الدستوريّ قانوناً "ونحن في دولة قانون علينا احترام القوانين التي تصدر"، فإنّ إعلان عون بعدَ الاجتماع انّ القضاة الثلاثة سيعلنون النتيجة بعدَ "المذاكرة"، أثار عدداً من الأسئلة حول حقّ فريق سياسيّ في "استدعاء" قضاة في مؤسّسة قضائيّة مستقلّة إلى اجتماع وحول حقّ قضاة في عقد اجتماع سياسيّ، وحول دور المؤسّسات الدستوريّة في مثل هذه الحالات. الأمر الثاني، هو انضمام وفد من نوّاب "حزب الله" إلى نوّاب "التكتّل" ولو تحت عنوان انّ "وجودنا ليس ضدّ الحكومة أو بهدف إسقاطها بل حماية للدستور" كما قال النائب علي عمّار. ذلك انّ العنوان السياسي الذي أفصح عنه النائب حسين الحاج حسن كان واضحاً وهو "مطالبة المجلس الدستوري الحالي (السابق) بالانعقاد"، متسائلاً عمّا إذا كان المجلس الدستوريّ المقبل هو الذي سينظر في دستوريّة القوانين "وهو الذي سينشأ بموجب قانون مطعون فيه وبتصويت نوّاب مطعون بنيابتهم". أمّا الأمر الثالث، فكان التناغم بين لحود وعون و"حزب الله". فإذ سأل لحود "مَن الذي يمنع قضاة المجلس الدستوريّ من ممارسة عملهم؟"، اعتبر انّ "الجواب واضح وهو أنّهم (القضاة) إذا درسوا الطعون فقد يتمّ إسقاط نيابة عدد من نوّاب الأكثريّة فلا يعودون أكثريّة(..)". على انّ الأمر الرابع تجلّى في تهديدات لعون أهمّها تهديده بعدم الاستمرار في الحوار إذ "لماذا نستمرّ في الحوار إذا انحرف عن غايته؟"، ومخاطبته 14 آذار بالقول "نأمل منهم عدم إساءة التقدير والظروف التي يمكن أن نصل إليها إذا بقيت الأكثرية مصرّة على التصرّف كحزب واحد"، مضيفاً "انّهم يلعبون بالنار ويلعبون بالمتفجّرات ولا يعرفون أن يسيطروا عليها(..)". في غضون ذلك، واصل لحود حملته على فرنسا ورئيسها جاك شيراك على خلفيّة عدم دعوة رومانيا له لحضور قمة الفرنكوفونيّة ، وقال انّ "ثمّة في لبنان مَن سعى مع الرئيس الفرنسيّ جاك شيراك للضغط على رومانيا لتغيير وجهة الدعوة"، وهدّد بأنّ "لبنان لا يتمثل في أيّ قمّة إذا لم يدعَ رئيسه". وفي حين لم يناقش مجلس الوزراء هذا الموضوع في جلسته الأسبوعيّة أمس، كرّر رئيس "تيّار المستقبل" النائب سعد الحريري تأكيده انّ "رئاسة الجمهوريّة لم تمسّ ونحن كقوى 14 آذار لا نقبل بأن تمسّ الرئاسة". غير انّه لفت إلى انّ "رئيس الجمهوريّة إميل لحود لم يترك شيئاً يمسّ بالرئاسة إلاّ وفعله". وأشار الحريري إلى انّ "ثمّة حملات متتالية من الرئيس لحود على فرنسا ومواقفها"، مضيفاً انّ "الدستور يحمي الرئاسة لكن شخص إميل لحود هو الذي يضع نفسه ليس فقط ضدّ قوى 14 آذار إنّما ضدّ لبنان ككلّ"، وشدّد على أنّه "لا يجوز الدفاع عن خطأ وعن تصرّفات رئيس وضع لبنان ومنذ التمديد له حتّى اليوم في هذا الموقف(..)". من جهته، استغرب رئيس الهيئة التنفيذيّة في "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع موقف مَن سمّاهم "الغيارى على موقع رئاسة الجمهوريّة". وإذ لفت إلى انّ "فرنسا كانت الداعم الأساسي للبنان في حين لم يأتِ من لحود إلاّ السوء للبنان"، رأى جعجع أنّ "وجود لحود في موقع الرئاسة هو الذي أضعف موقع الرئاسة". وقال ان "الحلّ بتركه قصر بعبدا"، وأكّد "انّنا نطرح تغيير لحود كي يبقى موقع الرئاسة في بريقه وفاعليّته"، مضيفاً انّ "موقع الرئاسة ينقصه ليعود موقعاً فعلياً، وجود رئيس فعليّ وليس رئيساً معيناً من الخارج(..)". أمّا رئيس "حركة التجدّد الديموقراطي" نسيب لحود فاعتبر انّ "إثارة موضوع تمثيل لبنان إنّما الهدف منه الإساءة إلى العلاقات اللبنانيّة ـ الفرنسيّة وإلى صديق لبنان الكبير جاك شيراك، ومحاولة تعويم شرعيّة اميل لحود". وأكّد انّ "الطعن بشرعيّة الولاية الممدّدة للحود معطى ثابت ليس نحو الحياة الدستوريّة والسياسيّة اللبنانيّة وحسب بل في القانون الدوليّ والعل

اقات الدوليّة أيضاً(..)". في المقابل، اعتبر النائب رعد انّ "أخطاء عديدة ارتكبت خلال السنة الماضية أدّت إلى إضعاف موقع الرئاسة"، وسأل "مَن الذي أضعف موقع الرئاسة حتّى بات يتطاول مَن يتطاول من بوخارست، ومَن الذي فرش السجّاد الأحمر للأوصياء حتى بات شيراك يقرّر للقمّة مَن تدعو من الرؤساء(..)". في هذه الأثناء، شدّد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط بعد اجتماعه أمس بالممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في بروكسيل على أنه يسعى من أجل "تعزيز الدعم الأوروبي والدولي للبنان ومن أجل التوصل الى التطبيق الكامل للقرار 1559 الذي لا يختلف عن اتفاق الطائف، ويدعو الى ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا والى إقامة علاقات طبيعية بينهما(..)". في مجال آخر، علم انّ القاضيين شكري صادر ورالف رياشي يغادران إلى لاهاي في الأسبوع الأول من تموّز المقبل لعقد اجتماعات مع قضاة المحكمة الدولية ووضع اللمسات على المسودة النهائيّة لمشروع الاتفاق بين لبنان والأمم المتحدة لإنشاء المحكمة ذات الطابع الدوليّ الذي يتوقّع أن تتشكّل في تشرين الأوّل المقبل مع اقتراب موعد التقرير الثالث لرئيس لجنة التحقيق الدوليّة سيرج براميرتس. من جهة أخرى، ينعقد اليوم لقاء لبناني ـ فلسطيني بين رئيس الجانب اللبناني في الحوار مع الفلسطينيين السفير خليل مكاوي، ووفد من منظمة التحرير الفلسطينيّة برئاسة رئيس مكتبها التمثيليّ في لبنان عبّاس زكي.‏

2006-10-31