ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الثلاثاء 13 حزيران/ يونيو 2006
ـ السفير ـ
كتبت "السفير" تقول: قطعت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني شوطا كبيرا في التحقيق مع العنصر المتقاعد في قوى الأمن الداخلي محمود رافع الموقوف في جريمة اغتيال الشهيدين محمود ونضال المجذوب في صيدا في السادس والعشرين من أيار الماضي.
وعلم أن المديرية ستذيع في غضون الساعات المقبلة بيانا تفصيليا حول وقائع عملية "مفاجأة الفجر"، ونتائج التحقيق الذي قاد إلى وضع اليد على شبكة إسرائيلية نفذت في السنوات الأخيرة عددا من الجرائم، آخرها اغتيال الأخوين المجذوب، وقبلها جرائم اغتيال القياديين الأمنيين في "حزب الله" غالب عوالي وعلي صالح في الضاحية الجنوبية لبيروت، وجهاد احمد جبريل في منطقة مار الياس في بيروت، واللبناني أبو حسن سلامة في منطقة صيدا، فضلا عن قضايا أمنية أخرى يكشف النقاب عنها للمرة الأولى.
وقالت مصادر أمنية متابعة لـ"السفير" إن المرحلة الثانية من التحقيق مع رافع تهدف إلى معرفة ما إذا كانت هناك صلة بين عمليات أمنية شهدها لبنان في السنة الأخيرة، وبين عناصر هذه الشبكة أو شبكات أخرى، مضيفة أن هذا الأمر يتابع بدقة وحرفية عاليتين من خلال إجراء مقارنة بين عمليات التفجير (نوع العبوة وطريقة التفجير والتوجيه)، رافضة الخوض في هذا الموضوع قبل أن تتبلور معطيات دقيقة لدى فريق المحققين.
وتابعت المصادر أن الاعترافات التي أدلى بها محمود رافع باتت موثقة بالصوت والصورة وعلى الورق، وجاءت إفادات زوجته وولديه لتشكل دليلاً إضافياً، علماً بأن المعطيات الأولية تشير إلى عدم تورط أفراد العائلة، وأن سبب توقيفهم يقتصر على المساعدة في جمع المعطيات المتصلة بالمتهم رافع.
وقالت المصادر إن الحلقة التي يركز عليها التحقيق في قضية الأخوين المجذوب هي كيفية تفجير العبوة الناسفة، ذلك أن المتعارف عليه في حالة غالبية الشبكات الإسرائيلية أن يتولى الإسرائيليون هذه المهمة عبر العملاء مباشرة، أو عبر الطيران، أو من خلال أشخاص موثوقين يتم إرسالهم في هذه المهمة المحددة.
وأشارت المصادر إلى أن رافع تورط مع "الموساد" الإسرائيلي منذ العام ,1994 وتمت الصلة به على الأرجح عبر العميل علم الدين بدوي المسؤول الأمني السابق في "جيش لبنان الجنوبي" الذي فرّ إلى فلسطين المحتلة في أعقاب التحرير في العام ألفين. وقد تم تدريب رافع على أيدي ضباط إسرائيليين، خاصة انه كان من
ضمن الشبكات التنفيذية لا المعلوماتية، وهي النقطة التي جعلته كنزا ثمينا، إذ إن العشرات ممن أوقفوا في السنوات الأخيرة كانوا من المخبرين لا من المنفذين.
وتضيف المصادر انه بعد تحرير الجنوب، أسندت إلى رافع العديد من المهام التنفيذية، حيث كانت الصلة تتم به عبر أجهزة اتصال موصولة بمنزله مباشرة، فيما كان اللافت للانتباه أن عملية الإمداد بالمتفجرات كانت تتم عبر ممرات برية ممتدة بين شبعا والعديسة مرورا بكفركلا والوزاني، بما في ذلك تسليم حقائب ومتفجرات، بالإضافة إلى باب سيارة "المرسيدس" الذي تسلمه موضبا حاملا لون السيارة نفسه ومجهزا عبر إحدى هذه النقاط التي تكتمت عليها المصادر نفسها، مشيرة إلى ممرات بحرية شمالي مدينة بيروت، كانت تعتمد في بعض الحالات الخاصة.
وحسب الاعترافات التي أدلى بها رافع فإن الشبكة تتألف من أربعة أشخاص أمكن القبض على اثنين من أفرادها، فيما تستمر عملية مطاردة اثنين آخرين ابرزهما الفلسطيني حسين خ. (40 سنة) من أبناء مخيم عين الحلوة، وقد غادر المخيم قبل فترة وسكن بالقرب من مستشفى الهمشري، وهو متزوج وله أولاد وكان يتولى مسؤولية العلاقات السياسية في احد التنظيمات الفلسطينية قبل أن يلقى القبض عليه مرة بتهمة النصب والاحتيال من قبل السلطات اللبنانية، ومرة ثانية بتهمة الاشتباه بدوره في محاولة اغتيال جهاد جبريل (كان مقربا جدا منه قبل الاغتيال) من قبل السلطات السورية، وأدى تدخل احد المشايخ في مخيم عين الحلوة مع احد رجال الدين اللبنانيين إلى تأمين الإفراج عنه من السجون السورية.
وعلمت "السفير" أن قيادة مديرية المخابرات أطلعت كلاً من رئيس الجمهورية إميل لحود ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري على تفاصيل عملية "مفاجأة الفجر".
وفي هذا الإطار، نقل زوار الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله عنه قوله إن ما قامت به مديرية المخابرات "وسام جديد يعلق على صدر الجيش الوطني اللبناني قيادة وضباطا وأفراداً"، وانه إذا صحت المعلومات حول اعترافات الشبكة فهذا دليل إضافي على أن صاحب المصلحة الأساسية في تخريب لبنان وأمنه واستقراره هو العدو الإسرائيلي.
وأضاف زوار نصر الله نقلاً عنه أن ما حصل إنجاز كبير جدا ولعلها العملية الأولى من نوعها منذ إلقاء القبض على احمد الحلاق احد رموز الشبكات الإسرائيلية التنفيذية في الداخل اللبناني.
وقال نصر الله، حسب زواره، انه إذا صحت فرضية تورّط الشبكة باغتيالات عدة بينها استهداف بعض رموز المقاومة، فإن الأمر يطرح علامات استفهام حول ما إذا كانت هناك صلة ما لأحد المشتبه بهم في بعض الأحداث الداخلية، وبالتالي يمكن أن يقدم ذلك إجابات حول أسئلة كثيرة.
وقال قيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين لـ"السفير" إن القبض على قتلة الشهيدين المجذوب هو انتصار للبنان المقاوم "وخير رد على من حاولوا تشويه سمعة الشهيدين عبر التسريبات القائلة بأنهما من ضحايا الصراعات الفلسطينية الداخلية".
بدورها، عقدت فعاليات مدينة حاصبيا الدينية والسياسية والاجتماعية اجتماعاً، أمس، في منزل كبير مشايخ البياضة الشيخ فندي جمال الدين شجاع، حضره نايف رافع عم الموقوف محمود رافع. وأعلن المجتمعون "البراءة من العميل رافع"، مطالبين الجهات الأمنية والقضائية باتخاذ أقصى الإجراءات بحقه وبحق كل المجرمين وكل من تثبت إدانته في هذه الشبكة. وقال الشيخ شجاع "إن اكتشاف هذه الشبكة وما فعلته من تفجيرات إرهابية يعزز فينا الأمل بكشف بقية الحوادث التي حصلت في باقي المناطق اللبنانية، فأيدي الارهاب واحدة والجريمة واحدة واستنكارها واحد".
ـ النهار ـ
كتبت "النهار" تقول انه بعد أشهر من الخلافات السياسية بين المسؤولين عطلت الى حد بعيد ومؤذ اعمال المحاكم، كما حالت دون تقدم التحقيقات في جرائم اغتيال، بما فيها عدم تعيين محقق عدلي في جريمة اغتيال جبران تويني، انفرجت الازمة القضائية امس ووقع رئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء اميل لحود وفؤد السنيورة ووزير العدل شارل رزق مرسوماً رقم 17142 قضى بتعيين خمسة أعضاء في مجلس القضاء الأعلى لمدة ثلاث سنوات غير قابلة للتجديد. وبذلك اكتمل عقد مجلس القضاء الاعلى الذي سيكون له ظهر اليوم اول اجتماع مع وزير العدل في مكتبه. والقضاة الخمسة الذين عينوا هم: عبد اللطيف الحسيني، سعد جبور، نعمة اسعد لحود، شكري صادر وفريال دلول. وجاء المرسوم طبقا للمشروع الذي كان وزير العدل احاله على رئيس مجلس الوزراء، الذي وافق على توقيعه عقب اجتماعه مع رئيس مجلس القضاء الاعلى انطوان خير ظهر امس في السرايا. وقال الوزير رزق ليل امس ل"النهار" ان "الرابح الاكبر في ما جرى هو العدل". وشكر للرئيس السنيورة "موافقته على المشروع الذي تقدمت به وفقا للقوانين التي تمنح الوزير حق الاختيار ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حق الموافقة". واضاف: "ان التشكيلة التي قدمتها جاءت بعد استشارة القضاة الحكميين، وهي طبعا استشارة طابعها معنوي، ومن اصل خمسة اسماء تضمنها اقتراحهم تم انتقاء اربعة وهذا دليل على احترام رأيهم. وفي النهاية جاءت الصيغة التي قدمتها توفيقية ولم اتقدم بالمشروع قبل انجاز التوافق، وهذا ما حصل وكان وراء بعض التأخير". وأعربت مصادر الرئيس السنيورة عن اعتقادها ان المرسوم "ليس آخر الطريق بل اوله في معركة اصلاح القضاء وتحقيق استقلاله". وقالت ان السنيورة "كان يعرف منذ البداية ان معركة تحقيق السلطة القضائية المستقلة ليست معركة سهلة، وهو يرى ان ما جرى بداية قرع قوي لباب الاصلاح، لكن المعركة بدأت ولم تنته عند هذا الحد، ذلك ان حقيقة طموح اللبنانيين هي عمل راق وشفاف يليق بهم، ان على المستوى القضائي ام على مستوى بقية المؤسسات. واشارت الى ان السنيورة "كان بين خيارين، اما ان يترك عمل مؤسسات القضاء معطلا بفعل التجاذب الذي حصل، واما ان يفرج عن مرسوم التعيينات بعد تمن من الجسم القضائي ونقابتي المحامين، لذلك اختار ان يفرج عن المرسوم مع الاصرار على استكمال معركة تحقيق القضاء المستقل بالحفاظ على روح الانتفاضة المباركة التي سار فيها الجسم القضائي". الى ذلك، جردّت الحكومة امس حملة "دحض" واسعة لمواقف أطلقها سياسيون و"أخبار ملفقة" مفادها ان الحكومة ستقدم على ازاحة بعض المديرين العامين او الموظفين المسيحيين لتضع مكانهم موظفين من المسلمين. وأصدرت رئاسة مجلس الوزراء بيانا بهذا المعنى حذرت فيه من ان "هدف هذه الشائعات والاخبار الملفقة تعميم جو من الاحتقان بين العائلات التي يتكون منها الوطن، وملاقاة الحملة التي بدأ يروجها ضد الحكومة من على بعض المنابر". وزار وزير التربية خالد قباني البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير مؤكدا انه سيعين خلال شهر مدير عام أصيل لوزارة التربية من الطائفة المسيحية، وان تعيين مدير عام بالوكالة من غير هذه الطائفة كان لتسيير الاعمال في المدة الفاصلة بين احالة المدير العام السابق على التقاعد وتعيين مدير عام جديد. بدوره تولى وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت الرد على رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني الذي تحدث عن اطلاق جميع الموقوفين في احداث تظاهرة 5 شباط في الاشرفية من دون محاكمة، فعقد مؤتمرا صحافيا نفى فيه ذلك وأورد أعداد الموقوفين مفندا حالات التوقيف والمحاكمة والتخلية تبعا لقاضي التحقيق العسكري. وتابعت "النهار" قائلة انه على صعيد سياسي آخر، أشاد الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله بالتقرير الاخير لرئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي سيرج برامرتس وقال: "تقويمنا العام (للتقرير) هو تقويم ايجابي ومعقول". ورفض نصرالله امس، عقب زيارته الرئيس سليم الحص، التعليق على المواقف الاخيرة للنائب وليد جنبلاط قائلا: "نحن ملتزمون ميثاق الشرف ولن أعلق". لكنه أبدى قلقه من "خرق طرف اساسي لميثاق الشرف"، مؤكدا "أن المتحاورين أجمعوا عليه". وقال انه "لا داعي ان نسقط الحكومة، لنعمل حكومة وحدة وطنية. نحن ندعو الى حكومة وحدة وطنية بالتي هي أحسن". ويشار الى ان جنبلاط زار مساء امس قريطم واجتمع برئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري. •في دمشق (و ص ف) أعلن وزير الاعلام السوري محسن بلال في تصريحات نشرتها صحيفة "البعث" السورية امس ان سوريا "مرتاحة مبدئيا" الى تقرير برامرتس. وقال الوزير السوري ان "سوريا مرتاحة مبدئيا لتقرير لجنة التحقيق وهي تعكف الان على دراسته لابداء ملاحظاتها النهائية حوله".
ـ الديار ـ
كتبت "الديار" تقول , لقد أثارت المواقف التصعيدية النارية التي اطلقها رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط مساء اول امس المخاوف من تعرض الساحة السياسية لموجة جديدة من السجال والتراشق السياسي العنيف، لاسيما بعد اعلان جبنلاط صراحة عدم التزامه بميثاق الشرف الذي اتفق عليه المتحاورون. واذا كان كلام جنبلاط قد تخطى كل الحدود فإنه لم يسجل في الساعات الماضية اي ردود فعل في المقابل، وحرصت الاطراف والقوى الاخرى على الاعراب عن اسفها والافساح في المجال امام معالجة الامور لتفادي حصول تصعيد اكبر. وعلمت «الديار " في هذا المجال ان التصعيد الجنبلاطي كان خلال الساعات الماضية، موضع اهتمام القيادات والاوساط السياسية، وجرت اتصالات بين عدد من المسؤولين واطراف الحوار لوضع الامور في نصابها والتأكيد مرة اخرى على الالتزام بميثاق الشرف السياسي والاعلامي. وشملت هذه الاتصالات الرئيس نبيه بري الموجود في الخارج بعد الزيارة التي قام بها الى مصر. وحرصت المصادر القريبة من رئيس المجلس على عدم التعليق حول كلام جنبلاط، مؤكدة الحرص على الالتزام بميثاق الشرف الذي اتفق عليه بالاجماع في الحوار الوطني. اما الامين العام ل«حزب الله " السيد حسن نصرالله الذي طاولت تصريحات جنبلاط حزبه دون ان يسميه فقد أكد بعد زيارته الرئيس سليم الحص امس التزام الحزب بميثاق الشرف، رافضا التعليق على ما قاله النائب وليد جنبلاط، معتبراً ان الرد على هذا الخرق يكون بمعالجته وليس بتوسيعه. وقال نصرالله ردا على سؤال «عندما يخرق احد الاطراف الاساسيين ميثاق الشرف معنى ذلك ان هناك اصرارا على ادخال البلد في الاحتقان في الوقت الذي تصدر فيه تصريحات كبيرة حول الموسم السياحي اضاف «نحن ندعو الى حكومة وحدة وطنية ولا داعي لان تسقط الحكومة لكي نشكل حكومة وحدة وطنية، نحن ندعو الى حكومة وحدة وطنية بالتي هي احسن ولاحظ نصرالله ان الطروحات التي قدمتها قوى 14 آذار على طاولة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية لا تستند الى فرضية واقعية. ووصف تقرير براميرتز بأنه ايجابي ومعقول. وقد توقفت امس اوساط مراقبة عند تصعيد جنبلاط غداة كشف مضمون تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري سيرج براميرتز، ولم تستبعد ان تكون لهذا التصعيد اهداف عديدة ابرزها: - اعادة توتير الساحة على خلفية الانزعاج من مضمون تقرير براميرتز الذي وصفه وزير الاعلام السوري بأنه مهني وغير مسيس. - محاولة التملص من ميثاق الشرف السياسي والاعلامي، لا سيما ان حالة التهدئة التي شهدتها البلاد في السابق رافقتها اجواء بلبلة داخل فريق 14 شباط على خلفية التباين والخلاف في الرأي حول العديد من القضايا التفصيلية ومنها استئثار تيار المستقبل بالمراكز الادارية والامنية الشاغرة. - تخوف جنبلاط من عامل الوقت ومحاولة التشويش على اي مسعى عربي محتمل، لا سيما بعد الكلام عن مسعى الرئيس بري في مصر للقيام بمبادرة عربية من اجل ترجمة قرارات الحوار بما في ذلك ازالة التشنجات واعادة العلاقات الطبيعية بين بيروت ودمشق. ومن المقرر ان يعرض القاضي برامرتز تقريره على مجلس الامن غدا، حيث يتوقع ان يطلب التمديد للجنة التي يرأسها لمدة سنة من اجل متابعة مهمتها. وفي هذا الاطار علمت «الديار " ان تحركاً وشيكاً سيحصل خلال الايام القليلة المقبلة للمطالبة باطلاق سراح الضباط الاربعة الموقوفين، على اساس ان تقرير برامرتز لم يتضمن اية اشارة الى هؤلاء الضباط لا سلباً ولا ايجاباً، وان طلب تجديد عمل اللجنة لسنة وهو ما يعني ابقاء هؤلاء موقوفين طوال هذه المدة تبقى مسألة غير عادلة في ظل عدم وجود دليل جرمي واضح عليهم. وسيتركز التحرك على مسألتين: اخلاء سبيل الضباط بسندات اقامة، وابقائهم في لبنان ومنعهم من السفر بحيث يمكن متابعة التحقيقات معهم. وسيحصل هذا التحرك عل خطين: الخط الاول قضائي عبر وكلاء الموقوفين، والثاني عبر عائلات الموقوفين اضافة الى بعض المرجعيات السياسية. واشارت مصادر مطلعة الى ان كلام وزير العدل حول الضباط الاربعة يعكس وجهة نظره الشخصية ولا يعكس وجهة قانونية. من جهة اخرى انفرجت امس على محور مجلس القضاء الاعلى بعد ازمة استمرت عدة اشهر، فقد وقع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بشكل مفاجىء مرسوم تعيين الاعضاء الخمسة في المجلس بعد ان كان يعترض على احد الاسماء الخمسة. ووقع رئيس الجمهورية اميل لحود المرسوم بعد ذلك بقليل لتطوى صفحة هذه المشكلة، والاعضاء هم : - القاضي عبد اللطيف مصطفى الحسيني رئيس اول لمحكمة استئناف لبنان الشمالي. - القاضي سعد لبيب جبور رئيس غرفة لدى محكمة استئناف جبل لبنان. - القاضي نعمة اسعد لحود رئيس غرفة لدى محكمة التمييز - القاضي شكري سليم صادر رئيس هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل - القاضي فريال حسين دلول رئيس الغرفة الابتدائية في النبطية تؤمن القاضي فريال حسين دلول ام
انة سر مجلس القضاء الاعلى بصفتها اصغر الاعضاء سنا وفي حال غيابها يؤمن امانة السر اصغر الاعضاء سنا. ويشار في هذا المجال الى ان السنيورة وقع المرسوم بعد ان زاره امس رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي انطوان خير. واعلنت في ضوء ذلك المعلومات عن «استقرار الرأي بينهما على اهمية وضرورة المبادرة الى انجاز عملية اصدار مرسوم تشكيل مجلس القضاء الاعلى بما يحقق المساهمة في تسيير عمل المحاكم من جهة، وعلى مبادرة مجلس القضاء من جهة ثانية الى اعداد مشاريع مع قوانين لتحقيق الاستقلالية الكاملة للسلطة القضائية وقال وزير العدل شارل رزق في مؤتمر صحافي بعد صدور المرسوم انه لم يفاجأ بتوقيع الرئيس السنيورة منوها بتمسكه باستقلالية القضاء. اضاف «اصبح الآن اعداد المرسوم من الماضي وعلينا ان ننظر الى المستقبل الذي هو مليء بالانجازات المنتظرة من مجلس القضاء. وقال رزق «سوف احجم واتحفظ بالنسبة للقضاة ولن اتدخل في شؤونهم بما لم افعل منذ تولّي وزارة العدل وسوف اكون حريصا كل الحرص على ان لا يتدخل احد من السياسيين في شؤون القضاء وقال ردا على سؤال ان ما حصل انتصار للحق ولجميع المتمسكين باستقلالية القضاء اما بالنسبة الى موضوع التوازن في التعيينات داخل الادارات الرسمية علمت «الديار ان تحركا سيبدأ على مستوى مجلس الوزراء خلال الفترة القريبة من اجل انجاز سلة تعيينات جديدة تؤدي الى ملء الشواغر واعادة التوازن على اساس سلة العام 1992، كما كان طالب الرئيس لحود، لكن المعلومات تشير الى ان تقرير مجلس الخدمة المدنية حول موضوع الشواغر في الادارة لم يصل الى قصر بعبدا حتى الان رغم ان رئيس الجمهورية طلبه في احدى جلسات مجلس الوزراء ومنذ ثلاثة اسابيع ، ومما يذكر انه في اخر جلسة لمجلس الوزراء ولدى طرح تعيين اعضاء مجلس ادارة الضمان حصل اعتراض من قبل بعض الوزراء بسبب التمثيل المسيحي وتحفظ اربعة وزراء على التعيينات وهم الوزراء: محمد الصفدي، نايلة معوض، جو سركيس وجهاد ازعور، الا ان الرئيس السنيورة تدخل معلناً انه يتحمل مسؤولية هذه التعيينات وطالب مجلس الوزراء باقرارها على ان يقوم مجلس ادارة الضمان برفع تقرير شهري الى مجلس الوزراء. وكان وزير التربية خالد قباني قد عرض لموضوع المدير العام لوزارة التربية مع البطريرك الماروني مار نصرالله صفير حيث زار بكركي لهذه الغاية بعد الانتقادات التي وجهها رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني في هذا الخصوص. واعلن قباني ان تعيين مدير عام جديد سيكون خلال شهر، مؤكدا الالتزم بالتوزيع الطائفي المعمول به.
ـ صدى البلد ـ
كتبت "صدى البلد" تقول انه لن تكتمل صورة مفاعيل تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتس قبل غد الأربعاء موعد نقاشه واصدار القرار بشأنه من جانب مجلس الامن وسيتمكن عندها المعنيون من ابداء رأي أبعد من الإشادة “باحتراف” سيرج براميرتس كما حصل في بيروت او “الترحيب المبدئي” كما قالت دمشق. غير ان الأنظار بدأت تتركز منذ اليوم, ووسط مخاوف تبديها الأكثرية, على مسيرة المحكمة الدولية التي أكدت مصادر مطلعة ان السير فيها قائم على قدم وساق في وقت خطا فيه الحكم خطوة مهمة, بعد تعثر استمر سبعة أشهر, فأقر تعيين الأعضاء الخمسة في مجلس القضاء الأعلى. وفتح ذلك باب “الصراع” حول تعيينات أخرى في الضمان ووزارة التربية وغيرها. وقد حرص رئيس الحكومة على الرد على بوادر حملة في شأن تعيين مدير عام للتربية فأوفد الوزير خالد قباني الى البطريرك مار نصرالله صفير وأكد حرصه على التوازن والكفاءة. وأعربت مصادر السنيورة عن اعتقادها بأن “صدور مرسوم تعيينات مجلس القضاء الأعلى ليس آخر الطريق بل أوله في معركة إصلاح القضاء وتحقيق استقلاليته”. وأضافت المصادر ان السنيورة كان بين خيارين , ان “يترك عمل مؤسسات القضاء معطلاً بفعل التجاذب الذي حصل او ان يلجأ الى الافراج عن مرسوم التعيينات بعد تمن من الجسم القضائي ونقابتي المحامين. لذلك فقد اختار الرئيس السنيورة ان يفرج عن المرسوم مع الاصرار على استكمال معركة تحقيق القضاء المستقل بالحفاظ على روح الانتفاضة المباركة التي سار بها الجسم القضائي”. وتابعت "صدى البلد" قائلة انه في هذه الأثناء أبدت القوى السياسية حرصها على حفظ ميثاق الشرف. وأكد أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله ان خرق الميثاق يكون “بمعالجته” وأوضح مسؤولون في “اللقاء الديمقراطي” وتيار “المستقبل” ان كلام جنبلاط الأخير موجه الى النظام السوري وليس الى الداخل. وأكد نصرالله إثر زيارة قام بها الى الرئيس سليم الحص: “نحن ندعو الى حكومة وحدة وطنية، لكن لا داعي لان نسقط الحكومة كي نشكل حكومة وحدة وطنية، نحن ندعو الى حكومة وحدة وطنية بالتي هي أحسن”. وقال عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور لـ “صدى البلد” ان حدود الميثاق هي “المصنع”. وأضاف ان “تطبيقه رهن قدرة القوى السياسية وتحديداً منها تلك المرتبطة بالقوى السورية على الفصل داخلياً بينها وبين النظام السوري”. وأكد ان كلام جنبلاط “لم يكن موجهاً الى الداخل”. وحاز تقرير براميرتس على تأييد لبناني وترحيب مبدئي في دمشق. ورحب السنيورة ووزير العدل شارل رزق بالتقرير، أما تكتل “التغيير والاصلاح” برئاسة العماد ميشال عون فلم ير “فيه ما يحمله على تغيير موقفه الأساسي الداعي منذ البداية الى انتظار نتائج التحقيق الجاري. وبحث رزق والمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا في التقرير. وفي موضوع المحكمة الدولية أكد مصدر رفيع المستوى ل “صدى البلد” أن عمل لجنة التحقيق الدولية لا يؤخر في الإعلان عن إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي، وأن خطوات عملية إنشاء المحكمة تتسارع أكثر مما يظن البعض، موضحا أن المعنيين من الجانب اللبناني، يبحثون مع الجانب الدولي في مسائل أساسية ومتفرعة لتأسيس تلك المحكمة، التي ستنظر في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. وأضاف المصدر أن العمل اليوم يقوم على إرساء البنى التحتية للمحكمة، مثل التوقيع مع الامم المتحدة، والموافقة على إجراء المحاكمة، والتوقيع مع حكومة البلد الثالث الذي سيقبل استضافة مقر المحكمة فيه، ومسألة استئجار المبنى، والطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة تعيين القضاة. واشار الى ان لجنة التحقيق الدولية تعمل اليوم لصالح القضاء اللبناني وانه لدى الإعلان عن إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي، فإن أعضاء تلك اللجنة، يصبحون بإمرة المدعي العام الدولي للمحكمة، بمن فيهم رئيسها. على صعيد آخر، قالت مصادر قريبة من قيادة الجيش، ان اكتشاف المتورطين في اغتيال المسؤول في “الجهاد الاسلامي” محمود المجذوب وشقيقه، لم تكتمل تفاصيله بعد ولفت الى ان الذين تم القبض عليهم اعترفوا بجرائم عدة نفذت في مختلف المناطق اللبنانية. وشدد على ان نشاط هذه الشبكة لم يكن مقتصراً على منطقة محددة، رغم ان المدعو محمود رافع المتهم الرئيسي في جريمة صيدا وغيرها، يتولى من قبل جهاز المخابرات الاسرائيلية مسؤولية مراقبة المنطقة الساحلية اللبنانية خصوصا الجنوبية. وقالت ان الاتصالات التي كان يتلقاها من الأجهزة الاسرائيلية، كانت تتم عبر هواتف دولية. وقال المصدر ان هناك اكثر من شخص في الشبكة يجرى البحث والتقصي عنهم، مشيرا الى ان الجيش اضطر الى الاعلان عن اعتقال رافع بعدما اكتشف غيابه. وتقول المصادر ان “مديرية التوجيه” في الجيش ستقوم خلال الايام المقبلة بتقديم التفاصيل المتعلقة بعمل هذه المجموعة المرتبطة بالمخابرات الاسرائيلية مؤكدة على ان اكتشاف هذه المجموعة يعود الى تعاون وجهد كبيرين من قبل المواطنين. والمعلومات التي قدمت ا
لى الاجهزة الامنية عكست الثقة المتزايدة بدور الأجهزة الأمنية. اما في ما يتعلق ببنك المدينة فان الموضوع “لا يزال قيد التحقيق القضائي”.
ـ الأنوار ـ
كتبت "الأنوار" تقول انه فجأة ومن دون مقدمات انتهت ازمة تعيينات مجلس القضاء الاعلى وصدر مرسوم يحمل تواقيع الرئيس اميل لحود والرئيس فؤاد السنيورة ووزير العدل شارل رزق. وقد فتح هذا الحل الباب امام المطالبة بانهاء مشكلة المجلس الدستوري. وفيما استمر السجال حول موضوع ميثاق الشرف والخروقات التي يتعرض لها، ظل الاهتمام مصبّا على تقرير المحقق الدولي براميرتس وعلى ما سيقوله امام مجلس الامن غدا. فقد صدر امس المرسوم 17142 ويقضي بتعيين خمسة اعضاء في مجلس القضاء الاعلى لمدة ثلاث سنوات غير قابلة للتجديد. القضاة: عبد اللطيف الحسيني، سعد جبور، نعمه لحود، شكري صادر وفريال دلول. وسبق صدور المرسوم لقاء بين الرئيس السنيورة ورئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي انطوان خير، اكد خلاله رئيس الحكومة الحرص على استقلالية السلطة القضائية وصون القضاء بعيدا عن المداخلات، وكذلك حماية حقوق المتقاضين من اي تدخل في شؤونهم وسرعة البت بها. وقد عقد الوزير رزق مؤتمرا صحافيا شكر فيه رئيس الحكومة ونوّه بتمسكه باستقلالية القضاء، وقال ان الموضوع اصبح من الماضي، وأمام مجلس القضاء مهمات كثيرة. فبعد شهر تقريبا نحن مقبلون على مرحلة جديدة سيحال خلالها عدد من القضاة على التقاعد، وهناك تشكيلات قضائية جديدة يجب ان يعدها مجلس القضاء. وقد اتهم (تكتل التغيير والاصلاح) في اجتماعه امس برئاسة العماد ميشال عون الحكومة بممارسة سلطتها على القضاء كما كان الوضع مع سلطة الوصاية. وقال بيان التكتل (وفي هذا السياق لا بد من توجيه السؤال الى اهل القانون والقضاء عمّا يحول دون تحررهم وتحرير مواقعهم وسلطاتهم ومن هي الجهة او الجهات والاشخاص الذين يمنعونهم عن استعادة الاستقلالية والقرار والاعتبار?). وأضاف: نطالب القضاء في لبنان وخاصة اعضاء المجلس الدستوري، إمّا ان يفصحوا عن المانع الذي يحول دون قيامهم بواجبهم في النظر بالطعون الانتخابية والبتّ بها، وإما تحمل مسؤولياتهم واستئناف عملهم من دون الخضوع لأي اعتبارات او تدخلات. وعلى صعيد آخر، كان البارز امس، الزيارة التي قام بها الامين العام ل (حزب الله) السيد حسن نصرالله الى الرئيس سليم الحص واشادته بتقرير براميرتس الذي تميز (بنسبة جيدة من المهنية في الجانب التقني ومحاولة عدم حسم الامور وفتح العديد من الافتراضات، وهذا كان يجب ان يحصل من البداية). وسئل نصرالله عن خرق النائب وليد جنبلاط لميثاق الشرف وهل يخاف على البلد، فقال: طبعا اخاف عندما يقوم احد الاطراف الاساسيين بخرق ميثاق الشرف، معنى ذلك ان هناك اصرارا على ادخال البلد في الاحتقان في وقت تصدر تصريحات كبيرة فيما هناك موسم سياحي وان الصيف يجب ان يمر بهدوء وان الامور يجب ان تعالج بالحوار وفي النهاية ليس لدينا اي خيار كلبنانيين الا الحوار والميثاق صار عليه اجماع، وأنا اتذكر انه حتى في الجلسة، وجّه دولة الرئيس بري بعد السؤال الى السيد وليد جنبلاط وقال له: انت يا سيد وليد موافق? وخصصه من بين الحاضرين، فرد قائلا: انا موافق، واجمعنا كلنا على هذا الامر، وأنا آسف ان يحصل خرق من هذا النوع وآمل ان يعالج، والرد على الخرق يكون عبر معالجته وليس توسيعه وان نعتبر جميعا ان ميثاق الشرف هو مصلحة وطنية لبنانية لنا جميعا، ويجب ان نكون حريصين عليه وعندما يحصل اي خلل، يجب ان يحاصر ويعالج من اجل المصلحة الوطنية). كما تميز يوم امس بجدال بين وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت ورئيس الكتائب كريم بقرادوني حول احداث الاشرفية في 5 شباط الماضي. ففي مؤتمر صحافي عقده فتفت امس قال: (في الآونة الاخيرة، تتعرض القوى الامنية لموجة من التساؤلات والتصريحات والشائعات قسم كبير منها غير مسؤول وتقصد إحداث فتنة تطال القوى الامنية والوطن)، مشيرا الى انه (سيجيب عن تساؤلات عدة طرحت ومنها كلام رئيس الكتائب كريم بقرادوني بالامس (امس الاول) في برنامج (نهاركم سعيد) وأعيد قسم منه خلال نشرة اخبار (ال.بي.سي) المسائية وهذا نصه: كانت هناك مشكلة في الخامس من شباط وأوقف اشخاص فماذا حل بهم? معلوماتي (اي بقرادوني) انهم لم يحاكموا وليس هناك احد موقوف. اذا لم تتم معاقبة مرتكبي 5 شباط). وأضاف: الكلام الذي صدر لا اعرف ما هو هدفه ولكنه يؤدي الى فتنة حقيقية في البلد عندما يذكر ان حدثا بأهمية 5 شباط لم تتم معالجته جديا. وهذا الكلام لا يطال المؤسسة الامنية لان هذه المؤسسات عملت دورها لكنه يطال القضاء العسكري في الدرجة الاولى الذي من الواضح انه قام بمهمته على افضل وجه. ثم اعطى ارقاما عن عدد الموقوفين وعدد المحكومين والذين ينتظر صدور احكام بحقهم. ومساء رد بقرادوني على كلام وزير الداخلية وقال انه يأسف على اسفه (لانه من حقنا المساءلة. هذه هي الديمقراطية، ومن واجبهم الجواب. وأنا وصلني الجواب. لكن الامر لا يحتاج لا لفتنة ولا لأسف. نحن سألنا اسئلة واضحة، يا ليت قاموا بهذا الاعلان وأعطوا الارقام قبل اسبوع. وسئل: هل تعتبر كلامك كان حافزا? فأجاب: لقد وصلني
حقي، لقد اخذت الحواب، لكن هم فليتحملوا السؤال. الديمقراطية ليست من طرف واحد. وكلما اردنا ان نقوم بانتقاد، بتقوم القيامة. وأضاف: قلنا ان لدينا شعور باللفلفة لانه لو اعلمونا بذلك، لما كنا قلنا ذلك. لقد وصلني حقي من الوزير، واريد ان اصدقه مئة في المئة، لكن لا اسمح له القول بأني اعمل فتنة. من يريد القيام بفتنة لا يعلن عنها. انا اعلم اين تحصل الفتن. في الكواليس والغرف المغلقة تجرى الفتن. فليسمح لي بكلمة الفتنة، انا لا اقبلها ومرفوضة مئة في المئة، وآسف جدا ان يستعمل وزير هذا الكلام. وتابعت "الأنوار" قائلة انه في هذا الوقت، نشرت مجلة (دير شبيغل) الالمانية مقابلة مع رئيس كتلة المستقبل النيابية في لبنان سعد الحريري قال فيها ان الرئيس السوري بشار الاسد يتحمل (جزءا من المسؤولية على الاقل) عن اغتيال والده. وأضاف (اقول لكم ان الاسد مسؤول.او دعوني اعبر عن الامر بالطريقة التالية، بحسب كل ما اعلم هو يتحمل على الاقل جزءا من المسؤولية). واعتبر الحريري انه (لا بد من وضع الية قضائية دولية ضد مرتكبي الاعتداء)، مضيفا ان (الامور لا يمكن ان تستتب في لبنان دون ان تتوضح معالم الجريمة). وفي بيروت، قال النائب الحريري امس ردا على سؤال عن مضمون المقابلة التي نشرتها مجلة (دير شبيغل) الالمانية: (لقد ادليت بهذه المقابلة قبل عشرة ايام، وبالتالي فان تأخر نشرها في المجلة الالمانية قد جعل التطورات السياسية تتخطاها). وقد اجتمع الحريري مساء امس بالنائب وليد جنبلاط. وفي دمشق، اعلن وزير الاعلام السوري محسن بلال في تصريحات نشرتها صحيفة البعث السورية امس ان سوريا (مرتاحة مبدئيا) لتقرير القاضي البلجيكي براميرتس. وهي الان تعكف على دراسته لابداء ملاحظاتها النهائية حوله. واضاف في اول رد سوري رسمي على التقرير الذي نشر السبت ان (التقرير مهني الى حد ما ويبتعد عن التسييس). ونقلت وكالة الانباء السورية عن وزير الاعلام قوله ايضا ان (سوريا ماضية وجادة في اكتشاف الحقيقة والقتلة ليس لانها متهمة، بل لانها منطلقة من البراءة وتعمل من اجل الحقيقة)، موضحا ان تقرير براميرتس (اكد وبشكل دقيق وموضوعي التعاون التام لسوريا معه). وقد اكد المحامي السوري حسام الدين الحبش امس تصميمه على الاستمرار في رفع الدعوى على النائب وليد جنبلاط، قائلا انه (لن يكون هناك هدنة مع هذا الشخص مهما كانت الاسباب). وصرح الحبش لوكالة فرانس برس (انني في حل من الهدنة التي جرت في القاهرة والاجراءات القضائية ستأخذ مجراها المعتاد ولن يكون هناك هدنة مع هذا الشخص بعد الان مهما كانت الاسباب). وقال ان (جنبلاط انكشف امام الراي العام العربي والعالمي ويسعى الى توتير العلاقات بين لبنان وسوريا، وتصريحاته امس الاول مخزية وغير مسؤولة). وعلى صعيد شبكة التعامل مع اسرائيل التي كانت وراء تفجير صيدا الذي اودى بحياة الاخوين مجذوب، اعلن اهالي حاصبيا امس، تبرؤهم من الموقوف المتهم محمود رافع ومن معه. وقال الوزير السابق وئام وهاب حول الموضوع امس (محمود رافع له علاقة بالحزب التقدمي الاشتراكي. وهذه معلومات توفرت. هذا الرجل الذي اكتشف بالشبكة، له علاقة بالحزب التقدمي الاشتراكي وكل الناس تعرفه في حاصبيا انه كان يمارس نشاطا في اطار سياسي معيّن. وأنا لا استبعد ان يكون تصعيد جنبلاط هو لتغطية هذا الامر).
ـ اللواء ـ
قالت "اللواء" , لقد التقى رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري مع الأمين العام ل "حزب الله" السيّد حسن نصر الله، على ضرورة التمسّك بميثاق الشرف واحترام الالتزام به، بما يعزز أجواء التهدئة السياسية وعدم الانزلاق الى لعبة الفعل وردة الفعل، حتى لا تعود الأجواء الساخنة على نحو ما كانت عليه قبل جولة الحوار الأخيرة·· وفي موازاة ذلك لم تستبعد مصادر مقرّبة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن يقوم بزيارة قريبة الى المملكة العربية السعودية، استكمالاً للزيارة التي قام بها الى القاهرة، في إطار وضع القادة العرب في أجواء نتائج الحوار وطلب المساعدة في القيام بمسعى عربي لتنفيذ مقررات الحوار، ولا سيما ما يتعلق بالعلاقة بين لبنان وسوريا· وأكدت هذه المصادر أن الرئيس بري سمع وعوداً مصرية بالمساعدة، في حال تأمّنت الأرضية الملائمة لذلك، وأن تكون خالية من أية أفخاخ وألغام، مشيرة الى أن طبيعة التحرك العربي ومحتواه قد يظهران في الأيام القليلة المقبلة، مشددة على أن المهم أن يبقى الوضع ممسوكاً، وأن يبقى ميثاق الشرف ساري المفعول · وسط ذلك، سجلت أمس، أولى طلائع الحلحلة على الصعيد القضائي، تمثّلت بخروج الدخان الأبيض بصدور مرسوم تعيين أعضاء مجلس القضاء الأعلى الخمسة، وفق الصيغة التي طرحها وزير العدل شارل رزق، نتيجة مساعي رئيس المجلس القاضي أنطوان خير، "بما يحقق المساهمة في تسيير عمل المحاكم من جهة وكذلك مبادرة مجلس القضاء من ناحية ثانية لإعداد مشاريع القوانين اللازمة لتحقيق الاستقلالية الكاملة للسلطة القضائية"· وجاءت هذه الخطوة، لتوفر فرصة للحكومة لإعادة ترتيب الوضع الداخلي، لمواكبة فصل الصيف بمجموعة إجراءات إدارية، فضلاً أنها تضع مجلس القضاء أمام ثلاثة عناوين عاجلة، وهي تعيين المحقق العدلي في جريمة اغتيال النائب جبران تويني، والتشكيلات القضائية وعملية التطهير في الجسم القضائي· لكن مصادر سياسية مطلعة، لاحظت أن الإفراج عن مرسوم تعيينات مجلس القضاء، قد لا يسحب نفسه على تعيينات أخرى خصوصاً في الضمان، أو على مستوى التشكيلات الدبلوماسية لأن التوافق غير حاصل بعد على هذا المستوى، ولأن موضوع القضاء مختلف عن التعيينات والتشكيلات الأخرى، خصوصاً وأن طرفي العدل في لبنان، أي القضاة والمحامون تحرّكوا وضغطوا في اتجاه إصدار التشكيلات القضائية لتسيير عمل المحاكم من جهة ولمواكبة المرحلة المقبلة من جهة ثانية، خاصة بعد التقرير الثاني لرئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري التي تقاطعت المواقف بالإشادة بمهنيته· وأعربت مصادر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن اعتقادها بأن صدور مرسوم تعيينات مجلس القضاء ليس آخر الطريق بل أوله في معركة إصلاح القضاء وتحقيق استقلاليته· وقالت المصادر إن رئيس مجلس الوزراء كان يعرف منذ البداية أن معركة تحقيق السلطة القضائية المستقلة ليست معركة سهلة، وهو يعتبر أن ما جرى هو بداية قرع قوي لباب الاصلاح، لكن المعركة بدأت ولم تنتهِ عند هذا الحد إذ أن حقيقة طموح اللبنانيين هي نحو الوصول الى عمل راقٍ وشفاف يليق بهم إن على المستوي القضائي أو على مستوى باقي المؤسسات· أضافت المصادر إن الرئيس السنيورة كان بين خيارين، الأول أن يترك عمل مؤسسات القضاء معطلاً بفعل التجاذب الذي حصل، أو أن يلجأ الى الافراج عن مرسوم التعيينات بعد تمنٍ من الجسم القضائي ونقابتي المحامين، لذلك اختار الرئيس السنيورة أن يُفرج عن المرسوم مع الاصرار على استكمال معركة تحقيق القضاء المستقل بالحفاظ على روح الانتفاضة المباركة التي سار بها الجسم القضائي· ولذلك تعتبر مصادر رئيس مجلس الوزراء أن الكمّ الهائل من التراكمات والممارسات من التدخل السياسي في العمل القضائي لا يمكن الانتهاء منه بين ليلة وضحاها بل هو بحاجة لعمل مستمر من أجل تحقيق خطوات متقدمة· من هنا فإن العزيمة على استكمال العمل على تحقيق الاصلاح في العمل القضائي باقية ومستمرة ولن تتوقف، وإذا كان هناك من توقف مرحلي فهو من أجل الانطلاق مجدداً وعبر العمل التشريعي التأسيسي كما حدث ويحدث في كل الملفات التي طرحت في البداية وكان طرحها مستغرباً وحققت في ما بعد تقدماً بإجماع كل الأطراف· وختمت المصادر بالقول: "إن ثقة رئيس مجلس الوزراء بروح قضاة لبنان التوّاقة الى إحقاق الحق لم تتزعزع وهي لن تلين على أساس أن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة وهي قد بدأت ولن تتوقف"· في غضون ذلك، رفض النائب سعد الحريري "محاولات استدراج تيار "المستقبل" الى معارك لا نريدها"، في معرض رد غير مباشر على خطباء مهرجان "المردة" الذي اعتبرته أوساط سياسية بمثابة خروج أيضاً على ميثاق الشرف ومتطلبات التهدئة السياسية، مشيرة الى أن كلام رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط لا يهدد هذا الميثاق، لأنه ليس موجهاً الى الداخل· وزار جنبلاط مساء أمس النائب الحريري في دارته في قريطم وتم عرض للأوضاع الراهنة· ولم تشأ أوساط الحريري
الكشف عن مضمون اللقاء باستثناء القول أنه "للتنسيق"· وكان الحريري قد أكد أمام وفد من بلدة مجدل عنجر زاره أمس في قريطم أنه سيكمل مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي مسيرة البناء والعلم والإعمار والاعتدال والوحدة الوطنية وتقبّل الآخر وبناء دولة الوطن لجميع أبنائه· وقال: سنعود الى العمل في سبيل بناء الدولة وسنحذو حذو الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان كلما اشتدت الحملات ضده كلما اندفع في مسيرة البناء والإعمار، لأنها السبيل الوحيد لبناء الدولة وإلحاق الهزيمة بكل من لا يريد خير هذا البلد وخير أبنائه"· وكانت مجلة "دير شبيغل" الألمانية قد نشرت مقابلة مع الحريري قال فيها إن الرئيس السوري بشار الأسد يتحمّل جزءاً من المسؤولية على الأقل عن اغتيال والده· وأكد الحريري "أقول لكم أن الأسد مسؤول، أو دعوني أعبّر عن الأمر بالطريقة التالية، بحسب كل ما أعلم هو يتحمّل على الأقل جزءاً من المسؤولية"· واعتبر أنه "لا بد من وضع آلية قضائية دولية ضد مرتكبي الاعتداء"، مضيفاَ أن "الأمور لا يمكن أن تستتب في لبنان دون أن تتوضح معالم الجريمة"· لكن الحريري أوضح، أمس، رداً على سؤال للصحافيين حول مضمون هذه المقابلة: "لقد أدليت بهذه المقابلة قبل عشرة أيام، وبالتالي فإن تأخر نشرها في المجلة الألمانية قد جعل التطورات السياسية تتخطاها"· من جهته، اكد الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله التزام الحزب بمثياق الشرف، رافضا التعليق على ما قاله النائب جنبلاط امس الاول واعتبر نصر الله بعد زيارته الرئيس سليم الحص امس في عائشة بكار ان الرد على ما اعتبر خرقا لميثاق الشرف يكون "بمعالجته وليس بتوسيعه"، وقال: "عندما يخرق احد الاطراف الاساسيين ميثاق الشرف معنى ذلك ان هناك اصرارا على ادخال البلد في الاحتقان، في الوقت الذي تصدر فيه تصريحات كبيرة حول الموسم السياحي"· واعتبر نصر الله ان الطروحات التي قدمتها قوى 14 آذار على طاولة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية لا تستند الى ارضية واقعية· ووصف التقرير الجديد لرئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتس بأنه "ايجابي ومعقول"· وقال: "نحن موجودون في الحكومة ومكملون بها، طبعا نحن ندعو الى حكومة وحدة وطنية، ولا داعي لان نسقط الحكومة لكي نشكل حكومة وحدة وطنية، فنحن ندعو الى حكومة وحدة وطنية بالتي هي احسن· في اشارة واضحة الى رغبة نصر الله بتعديل الحكومة ليصار الى تمثيل "التيار الوطني الحر" فيها· وتابعت "اللواء" قائلة , انه على صعيد آخر، سجلت حركة حكومية لافتة، للتصدي لمحاولات ضخ طائفية بادعاء ازاحة موظفين معينين او مدراء عامين من المسيحيين لوضع موظفين من الطائفة الاسلامية مكانهم، وكانت آخر هذه المحاولات العاصفة التي اثارها رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني، بخصوص مدير عام وزارة التربية جورج نعمة الذي احيل على التقاعد، وعدم ملاحقة موقفي احداث 5 شباط في الاشرفية، فضلا عن شائعة مماثلة عن مدير عام الضمان الاجتماعي، فأصدر المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء بياناً اوضح فيه ان الهدف من هذه الشائعات والاخبار الملفقة هو تعميم جو من الاحتقان بين العائلات التي يتكون منها الوطن من جهة، وملاقاة الحملة التي بدأ البعض يروج لها ضد الحكومة من على بعض المنابر· واكد ان الرئيس السنيورة "حريص كل الحرص على المحافظة على الاعراف والتقاليد والتوازن الوطني في اي خطوة يخطوها، وبالتالي فإن كل هذه الشائعات انما الهدف منها، القرع على طبول الاصطفاف الطائفي البغيض، بغية التسويغ لدعوات وجبهات وتجمعات، الهدف الوحيد منها اعادة البلاد الى الوراء نحو مواقع تجاوزها اللبنانيون بوحدتهم· يكفي فقط متابعة من يطلق هذه الاقاويل لمعرفة الاهداف الكامنة خلفها والمقاصد الرامية اليها"· ودفع هذا الجو نفسه وزير التربية الدكتور خالد قباني الى زيارة بكركي، لبحث قضية تعيين مدير عام وزارة التربية، مؤكداً على اعتماد معايير الكفاءة والشفافية والنظافة والانتاجية واقفال باب الطائفية والسياسة امام دخول هذه الوزارة، واعداً بإنهاء هذا الموضوع خلال شهر· ورد وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت بدوره على كلام بقرادوني مؤكداً ان القوى الامنية تتعرض لموجة من التساؤلات والتصريحات والشائعات قسم كبير منها غير مسؤول وتقصد احداث فتنة تطال القوى الامنية· ودحض تساؤلات بقرادوني عما حل بالموقوفين في احداث 5 شباط وعدم محاكمتهم مؤكداً ان هذا الكلام غير دقيق، وان المدعي العام التمييزي زوده بجدول دقيق تضمن توقيف 425 شخصاً احيلوا جميعاً الى قاضي التحقيق العسكري الذي اطلق منهم 162 شخصاً فيما صدرت قرارات ظنية وأحيل امام المحاكم 263 موقوفاً: 45 موقوفاً بتهم جنائية وهم قيد المحاكمة بهذه التهمة، اما ال 228 منهم 50 تقريباً صدرت في حقهم احكام بين شهر وستة اشهر وال 160 الباقون يحاكمون تدريجياً بجنح من خارج المحكمة اي بدون ان يكونوا موقوفين· واعتبر فتفت انه من المؤسف ان الكلام صدر عن مسؤول مثل كريم بقرادوني الذي يفترض انه
يعرف الوقائع ويقدر من موقعه السياسي والشخصي ان يطلع على هذه الوقائع ويطلبها من المدعي العام التمييزي او من المحكمة العسكرية· وتطرق فتفت الى كشف الشبكة المرتبطة بإسرائيل فوجه التحية الى مخابرات الجيش، مؤكداً ان هذا الامر "إنجاز مهم"· وعلمت "اللواء" انه سيجري الاعلان عن تفاصيل هذه الشبكة خلال الايام المقبلة.
ـ الشرق ـ
كتبت "الشرق" تقول , لقد افرج امس عن مرسوم تعيين اعضاء في مجلس القضاء الأعلى بعد توقيعه من رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة من دون تعديل في الأسماء التي اقترحها وزير العدل شارل رزق وهم القضاة شكري صادر، نعمة لحود، عبد اللطيف الحسيني، فريال دلول وسعد جبور. وسبق توقيع السنيورة على المرسوم استقباله رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي انطوان خير، وتم الاتفاق بينهم على "اهمية المبادرة الى انجاز عملية مرسوم تشكيل مجلس القضاء الأعلى بما يحقق المساهمة في تسيير عمل المحاكم من ناحية، وكذلك مبادرة مجلس القضاء الأعلى من ناحية ثانية لاعداد مشاريع القوانين اللازمة لتحقيق الاستقلال الكامل للسلطة القضائية". وفي موازاة اقفال هذا الملف، اثيرت شائعات عن ان الحكومة ستقدم على ازاحة بعض المدراء العامين او الموظفين من الطائفة المسيحية لتضع مكانهم موظفين من الطائفة الاسلامية، الامر الذي استدعى رداً من الرئيس السنيورة الذي اوضح مكتبه الاعلامي ان "هذه الشائعات والأخبار الملفقة، وفي هذا الوقت بالذات، انما الهدف منها تعميم جو من الاحتقان بين العائلات التي يتكون منها الوطن من جهة، وملاقاة الحملة التي بدأ البعض يروج لها ضد الحكومة من على بعض المنابر". وأكد المكتب "ان رئيس مجلس الوزراء حريص كل الحرص على المحافظة على الاعراف والتقاليد والتوازن الوطني في اي خطوة يخطوها". وما اجج هذه الشائعات تكليف وزير التربية الوطنية خالد قباني مدير عام التعليم الثانوي وائل التنير بمهام مدير عام الوزارة لبلوغ المدير العام الاصيل جورج نعمة سن التقاعد. وقد قصد قباني بكركي لتوضيح الصورة للبطريرك الماروني نصر الله صفير، وبعد اللقاء اوضح قباني مبررات قراره مؤكداً التزامه بالمادة 95 من الدستور التي تؤكد المناصفة في وظائف الفئة الأولى بين المسلمين والمسيحيين، معلناً انه مد شهراً كاملاً للدكتور نعمة وذلك لحين تعيين مدير عام اصيل للوزارة. وأكد قباني اعتماد معايير الكفاءة والشفافية والنظافة والانتاجية في الوزارة، واقفال باب السياسة والطائفية فيها. بدوره، دافع وزير الداخلية والبلديات بالوكالة احمد فتفت عن عمل وزارته خصوصاً لجهة المتهمين باحداث الشغب في الخامس من شباط الماضي، ودورة التطويع في قوى الامن الداخلي، موضحاً انه "كان هناك 425 موقوفاً في احداث 5 شباط اخلي سبيل 162 منهم في الأيام الأولى لأنه تبين ان ليس لهم مشاركة مباشرة والباقون توزعوا كالآتي: 45 متهمون بجنايات و228 بجنح وكلهم يحاكمون وصدر حتى الان فوق الخمسين حكماً في ارتكاب جنح". واعلن ان عدد الطلبات المقدمة الى دورة التطويع في قوى الامن بلغ 44 الفاً بين ضابط ورقيب ودركي، واصبح عندنا عدد كاف من كل الطوائف حتى نقدر ان نحصل على توازن جديد" مؤكداً "ان اللجنة الفاحصة ستلتزم حرفياً نتائج المباريات وسيجري اعلان هذه النتائج بواسطة الانترنت مع التوزيع الطائفي والمذهبي". على الصعيد السياسي، برز لقاء ثنائي مسائي بين رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في قريطم. واكتفى بيان للمكتب الاعلامي للنائب الحريري بالاشارة الى انه جرى خلال اللقاء عرض المستجدات والاوضاع العامة في البلاد". وكان الحريري استقبل النائب العربي عزمي بشارة في حضور ناشر الزميلة "السفير" طلال سلمان، كما زار بشارة وسلمان الرئيس السنيورة. من جهة اخرى، شدد النائب الحريري ومفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني خلال لقائهما في قريطم مساء اول امس على "ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من جميع القيادات السياسية والدينية للحفاظ على الوحدة الاسلامية والوحدة الوطنية بين كل اللبنانيين". على صعيد آخر، قال النائب الحريري رداً على سؤال عن مضمون المقابلة التي نشرتها مجلة "ديرشبيغل" الالمانية امس "لقد أدليت بهذه المقابلة قبل عشرة ايام، وبالتالي فان تأخر نشرها في المجلة الالمانية قد جعل التطورات السياسية تتخطاها". وبالتزامن مع تجميع المعارضة لقواها، برزت زيارة لافتة للأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله الى الرئيس سليم الحص في منزله بعائشة بكار. وبعد اللقاء جدد نصر الله مطالبته بحكومة وحدة وطنية ولكن "بالتي هي احسن" اي "تشكيل حكومة من القوى المشاركة الحالية في الحكومة زائد قوى موجودة خارج الحكومة سواء أكانت في البرلمان او خارجه". ورأى ان الرد على خرق ميثاق الشرف يكون عبر معالجته وليس توسيعه، واصفاً الاستراتيجية الدفاعية التي طرحتها قوى 14 آذار في الحوار بأنها "كلام نظري ليس له مكان في الواقع على الاطلاق". ورأى نصر الله ان تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي سيرج براميرتس يتضمن نسبة جيدة من المهنية في الجانب التقني ومحاولة عدم حسم الامور، وفتح العديد من الافتراضات"، معتبراً ان "هذا الأمر كان يجب ان يحصل منذ البداية، وتقييمنا العام هو تقييم ايج
ابي ومعقول". في غضون ذلك، تواصلت التحقيقات مع شبكة الموساد المتهمة باغتيال الأخوين مجذوب في صيدا. وأمس تداعت فاعليات حاصبيا الدينية والسياسية والاجتماعية الى اجتماع موسع في دارة الشيخ فندي شجاع، وأعلن المجتمعون براءتهم المطلقة "من العميل محمود رافع" مطالبين الجهات الامنية والقضائية باتخاذ اقصى العقوبات بحق المجرمين وكل من يثبت تورطه ومشاركته في جريمة صيدا.
ـ البيرق ـ
كتبت "البيرق" تقول , لقد ظل تقرير المحقق الدولي براميرتس محور اهتمام الاوساط السياسية , على اختلافها , لكن اكتشاف الشبكة الارهابية الجديدة يكاد يسرق الانظار عنه , خصوصا في ظل ما بدأ يرشح من معلومات تشير الى احتمال ان تكون هذه الشبكة ضالعة في اعمال تفجير واغتيال وقعت بعد جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري . وقالت مصادر وثيقة الاطلاع ل "البيرق" في هذا المجال ان التحقيقات في هذه الشبكة تسير في خطى متسارعة على ضوء المعلومات المثيرة التي حصل عليها المحققون من الموقوف محمود رافع وآخرين سوف تعلن هوياتهم لاحقا . في غضون ذلك , وفيما انقطعت الاخبار عن الرئيس بري , فان بعض الاوساط السياسية تتداول معلومات عن تحرك قريب سيقوم به الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى باتجاه بيروت ودمشق والرياض , في اطار التحضير لمبادرة عربية وضمان نجاحها , علما ان الرئيس بري باشر بعيدا عن الاضواء اتصالات مع الجانب السعودي قد تتوج بزيارة يقوم بها الى السعودية من شأنها ان تدعم التحرك المرتقب لموسى . الى ذلك سجل تطور داخلي ايجابي تمثل بتوقيع مرسوم تعيين اعضاء مجلس القضاء الاعلى كما رفعه وزير العدل شارل رزق الى رئيس الحكومة . وقد ابدت مصادر مطلعة تفاؤلها بان يؤسس هذا الامر لتعيينات ادارية في مواقع اخرى خلال فترة لاحقة . الى ذلك علمت "البيرق" من مصادر مطلعة ان سعاة الخير نجحوا في اقناع جميع الاطراف بالتقيد بميثاق الشرف وترسيخ الهدنة الاعلامية ووقف الحملات افساحا في المجال امام تحرك عربي مرتقب . وتوقعت المراجع ان يبدأ التحرك المصري في هذا الاتجاه عبر زيارة سيقوم بها قريبا الى بيروت ودمشق الوزير عمر سليمان في اطار المساعي المبذولة لتطرية المناخات وتحسين العلاقات بين لبنان وسوريا . ومهما يكن من امر فان مخابرات الجيش اللبناني ستستمر في تعقب تحركات الشريك الثاني لرئيس الشبكة المتعاملة مع الموساد الاسرائيلي , بعدما اكتشفت اسمه نتيجة التحقيقات الجارية مع محمود رافع وتتكتم عن اعلانه وهو من الجنوب . بالاضافة الى ذلك تستمر مخابرات الجيش في جمع المعلومات المتقاطعة وصولا الى المخططات الكاملة التي كلفت الشبكة تنفيذها في الجنوب وعدد من المناطق اللبنانية . وعلم كذلك ان جميع المعابر والمطار والمرافىء اللبنانية قد وضعت تحت المراقبة المشددة منعا لهرب شريك رافع هذا . وفي هذا الاطار اكد الرئيس لحود على اهمية التنبه الى المخططات الاسرائيلية الرامية الى اعادة الفوضى والاضطراب لمنطقة الجنوب بعدما شكل اغتيال الاخوين مجذوب في صيدا الاسبوع الماضي احد مؤشراتها , وكذلك بعدما تبين ان وراء الجريمة شبكة تخريب تعمل بالتنسيق مع المخابرات الاسرائيلية . ودعا الى عدم تمكين اسرائيل من العودة الى التحرك داخل الساحة اللبنانية , مؤكدا ان التعاون بين الاجهزة الامنية المختصة والمواطنين كفيل باحباط مثل هذه المخططات التي طالما حذرنا منها ودعونا الى مواجهتها . وفي المواقف اعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعد زيارته الرئيس سليم الحص ان تقرير القاضي براميرتس جاء ايجابيا ومهنيا . وامل في ان يعالج الخرق الذي حصل بالامس , رافضا التعليق على كلام النائب جنبلاط وقال نحن ملتزمون بميثاق الشرف , لذلك لن اعلق على ما قاله وليد جنبلاط . ودعا نصرالله من جديد الى حكومة وحدة وطنية باعتبارها المدخل لحل الازمات في البلد ورد وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت على موجة الشائعات غير المسؤولة والتي تستهدف القوى الامنية , واعتبر ان قسما كبيرا منها يهدف الى خلق فتنة داخلية . واستغرب في مؤتمر صحافي عقده عصر امس كلام الوزير السابق كريم بقرادوني عن لفلفة 5 شباط واسف لصور كلام كهذا " غير دقيق" على لسان شخص مسؤول.
ـ المستقبل ـ
قالت "المستقبل" انه في انتظار جلسة مجلس الأمن المخصّصة بعد غد للاستماع إلى رئيس لجنة التحقيق الدوليّة سيرج براميرتس، وفيما سجّل انعقاد لقاء بين وزير العدل شارل رزق والمدّعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ل"تفعيل" التحقيق في ملفّ بنك المدينة، وذلك بالتزامن مع انتهاء "أزمة مجلس القضاء الأعلى" بتوقيع رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء على مرسوم تعيين القضاة الخمسة، الأمر الذي رأت فيه مصادر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة انّه "أول الطريق في معركة إصلاح القضاء وتحقيق استقلاليته".. شكّلت المواقف التي أطلقها رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط مساء السبت الماضي، محوراً لعدد من المواقف المقابلة، إضافة إلى مجموعة من العناوين الأخرى المتّصلة بجدول أعمال مؤتمر الحوار الوطنيّ. في هذا الاطار، نفى عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور أيّ علاقة لمواقف جنبلاط التي أكّدت رفضه أيّ تسوية أو مهادنة مع النظام السوريّ بتقرير براميرتس. وأوضح انّ خطاب جنبلاط في بيت الدين "لم يأتِ بجديد وأكّد على ثوابت موقفنا من النظام السوريّ". وقال "بالنسبة إلى الأطراف اللبنانيين نحن ملتزمون بميثاق الشرف، أما إذا أراد أحدهم أو بعضهم أن يربط مصيره بمصير النظام السوريّ فهذا شأنه". وأكّد انّ "ميثاق الشرف ميثاق لبناني مع القوى الحيّة التي تملك قرارها بيدها، أمّا مع النظام السوريّ فلا ميثاق ولا هدنة على الاطلاق(..)". وفي وقت كان الرئيس أمين الجميّل يرى انّ "طاولة الحوار التي تجمعنا حالياً هي نوع من النضال في سبيل قضيّة لبنان الحرّ السيّد المستقلّ"، رفض الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله الردّ على كلام جنبلاط، معرباً عن "الخوف لأنّه عندما يخرق أحد الأطراف الأساسيين ميثاق الشرف فذلك يعني انّ هناك إصراراً على إدخال البلد في الاحتقان". وإذ اعتبر انّ "الردّ على الخرق يكون بمعالجته وليس بتوسيعه"، لفت نصرالله إلى انّه "بعد أن أجمع الجميع على الميثاق وجّه الرئيس نبيه برّي السؤال إلى السيّد وليد جنبلاط عمّا إذا كان موافقاً، أي أنّه خصّه من بين الحاضرين فأجاب نعم موافق". وفي مجال آخر، قال نصرالله انّ قادة 14 آذار الذين تحدّثوا في الاستراتيجيّة الدفاعيّة "بنوا على افتراض انّه يمكن المجيء بقوّات دوليّة رادعة فيؤخذ قرار من مجلس الأمن يضع إسرائيل تحت الفصل السابع". وإذ اعتبر انّ ذلك "مستحيل"، أشار إلى انّه "عندما نتحدّث عن استراتيجيّة دفاعيّة يجب أن نتحدّث عن استراتيجية واقعيّة". وجدّد نصرالله الدعوة إلى "حكومة وحدة وطنيّة بالتي هي أحسن"، موضحاً انّ "لا داعي لأن نسقط الحكومة لكي نشكّل حكومة وحدة وطنية(..)". اضافت "المستقبل" انه من جهته، نقل مصدر مقرّب من رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي عنه "استياءه من التصعيد الكلاميّ للنائب وليد جنبلاط"، غير انّ برّي "لا يعتبر انّ المقصود هو إطلاق النار على زيارته إلى مصر ومطالبته بمبادرة عربيّة"، وكذلك فإنّ "حركة أمل لا تعتبر نفسها مقصودة". وفي وقت تمنّى برّي أن يستمرّ "الالتزام بميثاق الشرف تمهيداً لاستكمال الحوار في أجواء هادئة"، استبعد رئيس المجلس "تطوّراً لافتاً" على خطّ دمشق هذا الأسبوع، مبدياً تفاؤله بحلحلة "في الأسابيع المقبلة". في هذه الأثناء، أعلن "تكتّل التغيير والإصلاح" في بيان بعد اجتماعه برئاسة النائب العماد ميشال عون "استغرابه ردود فعل البعض المتسرّعة على اقتراح تشكيل وفد جامع من مؤتمر الحوار لمعالجة ملفّ العلاقات مع سوريا للوقوف على حقيقة الأمور تجاه ما تمّ التوافق عليه في مؤتمر الحوار بحجّة انّه يتعارض مع الدستور". وتساءل "هل انّ سلسلة الزيارات إلى عواصم خارجيّة طلباً للمبادرات تتمّ في اطار مراعاة الأصول الدستورية؟ أوَليس الإقرار بالحاجة إلى إقامة الحوار الوطنيّ اعترافاً صريحاً بالخلل في المؤسسات الدستوريّة؟(..)". وفيما انتهت أمس "أزمة" مجلس القضاء الأعلى بصدور مرسوم تعيين القضاة عبداللطيف الحسيني وسعد جبّور ونعمة لحود وشكري صادر وفريال دلول، أوضحت مصادر الرئيس السنيورة انّ "مرسوم التعيينات ليس آخر الطريق بل أوّله في معركة إصلاح القضاء وتحقيق استقلاليته". وأكّدت انّ "ما جرى هو بداية قرع قويّ لباب الإصلاح لكنّ المعركة بدأت ولم تنتهِ عند هذا الحد". ولفتت إلى ان "الرئيس السنيورة كان بين خيارين، الأوّل أن يترك عمل مؤسسات القضاء معطلاً أو أن يلجأ إلى الإفراج عن مرسوم التعيينات بعد تمنّ من الجسم القضائي ونقابتي المحامين". وأشارت إلى ان السنيورة اختار الثاني "مع الإصرار على استكمال معركة تحقيق القضاء المستقلّ بالحفاظ على روح الانتفاضة المباركة التي بادر إليها الجسم القضائي(..)". إلى ذلك، كشفت رئاسة مجلس الوزراء أمس عن "شائعات وأخبار ملفقة" عن نيّة الحكومة إزاحة بعض المدراء العامين أو الموظفين المسيحيين لتضع مكانهم موظفين مسلمين. وفي هذا المجال، أكّد المكتب الإعلامي للرئيس فؤاد السنيورة انّ رئيس
الحكومة "حريص كلّ الحرص على المحافظة على الأعراف والتقاليد والتوازن الوطنيّ في أيّ خطوة يخطوها"، ولفت إلى انّه "يكفي فقط متابعة مَن يُطلق هذه الأقاويل لمعرفة الأهداف الكامنة خلفها والمقاصد الرامية إليها(..)". على صعيد آخر، وبعد الاجتماع بينه وبين الوزير رزق حيث تمّ عرض تقرير براميرتس، أعلن القاضي ميرزا انّ ملفّ بنك المدينة "لا يزال قيد التحقيق القضائي". ولفت إلى انّ "لجنة الخبراء المكلّفة من قبله لم ترفع تقريرها بعد حول توافر عناصر جرم تبييض الأموال"، مشيراً إلى انّ أمام هذه اللجنة "مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر(..)".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018