ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الاثنين 12 حزيران/ يونيو 2006
ـ السفير ـ
أمسكت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بما أسمته مصادرها "إحدى ابرز الشبكات في تاريخ لعبة المخابرات الإسرائيلية اللبنانية منذ العام 1990 حتى الآن".
وفتحت العملية التي أطلق عليها البعض "مفاجأة الفجر"، الباب أمام محاولة التعرف على ما ارتكبته هذه الشبكة وشبكات أخرى قد تتقاطع معها، من أعمال أمنية واستخباراتية إسرائيلية في الداخل اللبناني قد تتجاوز ساحة الجنوب والمقاومة، لتصل إلى حد طرح اسئلة حول ما إذا كانت هناك صلة بينها وبين بعض الأعمال الإرهابية في الداخل اللبناني.
واستنادا إلى مصادر أمنية رسمية متطابقة أمكن رسم رواية أولية حول الشبكة التي أقدمت على اغتيال الشهيدين محمود ونضال المجذوب في السادس والعشرين من أيار الماضي في مدينة صيدا وهذه هي ابرز مفاصلها:
لم تكد تلملم مدينة صيدا آثار التفجير الذي استهدف الشقيقين المجذوب، حتى تحركت الأجهزة الأمنية اللبنانية في محاولة منها للإمساك بخيوط توصل إلى منفذي الجريمة، وخاصة أن الأخوين المجذوب يخضعان تحركاتهما لإجراءات أمنية مشددة، بينها المراقبة بالكاميرات في الأماكن التي يرتادانها بصورة دورية وتبديل المنازل والسيارات الخ...
تم التركيز على سيارة "المرسيدس" التي استخدمت في التفجير، وخاصة أنها كانت "مألوفة" وموضع "اهتمام" ورصد من قبل جهات أمنية رسمية قبل فترة من التفجير، وأمكن التعرف إلى طريقة التفجير ونوع العبوة المستخدمة وعثر أيضا على جزء من جهاز التفجير المزروع في باب السيارة الخلفي، لتبدأ بعد ذلك محاولة العثور على الجزء الآخر الذي يتم التفجير بواسطته لاسلكيا، والاهم من ذلك محاولة معرفة هوية الشخص الذي أتى بالسيارة الى ساحة الجريمة.
في مدينة حاصبيا الجنوبية، كان الدركي اللبناني المتقاعد محمود قاسم رافع (59 عاما) قد أنجز المهمة المسندة إليه من قبل المخابرات الإسرائيلية، واستأنف حياته الطبيعية التي لا تشوبها سوى "شوائب غير بسيطة"، جعلته في الآونة الأخيرة تحت مرمى الأمن اللبناني.
تتمثل هذه "الشوائب" في حالة من الترف المادي استرعت انتباه المحيطين به خاصة مع ارتفاع منسوبها في السنوات الأخيرة، فضلاً عن علاقة عاطفية مع سيدة من خارج المنطقة كان يحيل إليها الفضل في حالة البحبوحة التي يعيشها وكذلك المبرر في انقطاعه عن حاصبيا فترات زمنية متكررة.
تم رصد حركة محمود رافع على مدى عشرة أيام تقريباً (من 27 أيار حتى 6 حزيران)، وأمكن الحصول على معلومات عن حركة سيارة "المرسيدس"، فضلا عن علاقاته واتصالاته الهاتفية.
وفي الساعة الصفر، تحركت مجموعة "مفاجأة الفجر" من المقهى الذي كان يرتاده رافع في حاصبيا، حتى "الفيلا" التي يقيم فيها عند الطرف الغربي لمدينة حاصبيا ونصبت له كمينا على بعد خمسين مترا من منزله، وكانت الساعة تقارب الخامسة فجرا، ولحظة محاولة إلقاء القبض عليه، حاول مقاومة العناصر الامنية، الا انه سرعان ما استسلم ونقل على وجه السرعة من الجنوب الى مقر مديرية المخابرات في بيروت، لتبدأ بعد ذلك القوى الأمنية من جيش وقوى أمن في منطقة حاصبيا عملية تمويه أمنية، تمثلت في تعميم أوصاف السيارات التي خطفت رافع وإقامة حواجز في المنطقة لهذه الغاية ومداهمة منزل آل رافع من قبل مخابرات الجيش تحت عنوان أخذ بصمات الخاطفين، ليتم العثور في داخله على "كنز" كبير من الأدلة داخل الكومبيوتر فضلا عن وثائق وخرائط وأجهزة اتصال ومعدات اخرى قيل إن بعضها اسرائيلي الصنع.
وأحيلت كل المصادرات، ومن ضمنها سيارتا محمود رافع وهما من طراز "رانج روفر" و"بونتياك" الى مديرية المخابرات حيث كانت قد انطلقت عملية التحقيق مع المشتبه به بالتزامن مع توقيف ولديه وزوجته التي اعترفت، حسب المصادر الامنية، امام المحققين بأن السيارة التي استخدمت في صيدا "أمضت اياماً عدة في منزل العائلة" قبل أن تتوجه الى جهة مجهولة.
وقالت المصادر الامنية لـ"السفير" ان رافع "ادلى امام المحققين باعترافات مهمة للغاية، بينها ارتكابه جريمة صيدا وأعمال تخريبية اخرى في بيروت والضاحية الجنوبية والجنوب تردد ان ابرزها عملية اغتيال القيادي في "حزب الله" علي صالح وكذلك عملية زرع العبوة على جسر الزهراني، فضلا عن عمليات اخرى"، يبدو ان مديرية المخابرات قد قررت التحفظ عليها، نظرا للادوار المسندة الى رافع حيث تبين انه احد "أعمدة" الشبكات الاسرائيلية في لبنان منذ نحو ستة عشر عاما.
وقد رفضت المصادر الأمنية تاكيد او نفي ما اذا كان رافع قد اعترف بمسؤوليته عن جرائم اغتيال القيادي في "حزب الله" غالب عوالي وجهاد جبريل نجل الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد جبريل.
وأشارت المصادر الى انه بعد نحو سبع ساعات على توقيف رافع، ألقي القبض على شاب آخر من حاصبيا هو س. ق. الذي قام بتأجير محمود سيارة "فان" استخدمت لنقل معدات تردد ان بينها باب سيارة "مرسيدس" تسلمه مفخخا وقام لاحقا بتركيبه بدل الباب الخلفي الاصلي للمرسيدس".
وحسب المصادر نفسها، يتركز التحقيق حول معرفة الجهة التي قامت بتسليم العبوة الباب الى رافع، في احدى القرى الحدودية الجنوبية الامامية، فضلا عن آخرين تورطوا معه في هذه العملية وعمليات امنية اخرى.
وأبدت المصادر الأمنية خشيتها من ان يكون بعض المشتبه بهم قد تمكنوا من الفرار، رافضة الخوض في موضوع عدد افراد الشبكة وما اذا كان بينهم مواطن يحمل الجنسية الفلسطينية، لكنها قالت إن الشبكة فاعلة جدا وقائدها محمود رافع من الضالعين الاساسيين بأعمال تفجير متعددة وربما يكون مفتاحا للكشف عن شبكات بارزة جدا في تاريخ لعبة المخابرات الاسرائيلية على الارض اللبنانية في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الاهلية في لبنان.
ـ الديار ـ
كتبت "الديار" تقول , لقد شهدت الساعات الماضية جملة استحقاقات وتطورات في اكثر من اتجاه ينتظر ان تترك بصماتها على الساحة السياسية الداخلية وعلى كثير من المواقف لمختلف القوى السياسية اللبنانية كالتالي: - تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج براميرتس الذي بقي مدار نقاش وتقييم على مختلف المستويات السياسية الرسمية نظرا لابتعاده عن التقييمات السياسية ومحاولة فريق الاكثرية توظيف التحقيق لاهدافه السياسية، وعلى هذا الاساس ينتظر ان يبنى كثير من المواقف انطلاقا من مضمون التقرير. - الاستعداد الذي لقيه رئيس مجلس النواب نبيه بري من القيادة المصرية والجامعة العربية في مسعاه لإزالة التوتر في العلاقات اللبنانية السورية، وبالتالي إعادة تحريك المبادرة العربية ولذلك، قد يزور السعودية في وقت قريب. - الهجوم العنيف لرئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط على سوريا. وهذا ما اعاد توتير الاجواء السياسية ومحاولة نسف ميثاق الشرف الذي توصل اليه مؤتمر الحوار ولم تستبعد بعض المصادر ان يكون الكلام الناري لجنبلاط يراد منه اطلاق النار على مبادرة الرئيس بري لتحريك المساعي العربية بين بيروت ودمشق. - المهرجان الحاشد الذي اقيم في زغرتا عصر امس وجرى خلاله اطلاق تيار المردة برئاسة الوزير السابق سليمان فرنجية والقيت في المهرجان كلمات هاجمت بعنف فريق الاكثرية. - كشف مخابرات الجيش عن شبكة تعمل لمصلحة «الموساد " الاسرائيلي حيث اظهرت التحقيقات ان هذه الشبكة قامت باغتيال المسؤول في الجهاد الاسلامي في صبرا وشقيقه وانها وراء اغتيالات اخرى، وقالت مصادر معنية ان الكشف عن هذه الشبكة ستكون له ارتدادات على الساحة الداخلية واولها تأكيد نظرية الاستراتيجية الدفاعية التي اعلنها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. اضافت "الديار" انه في هذا الوقت علم ان الرئيس بري لقي تجاوبا مبدئيا من القيادة المصرية والجامعة العربية لمسعاه الذي بدأه في القاهرة والذي قد يطاول ايضا المملكة العربية السعودية ربما في زيارة مماثلة، لكن مصادر بري بقيت حذرة اولا لضمان نجاح هذا التحرك وثانيا للتجربة السابقة التي لم تكن مناسبة للمبادرة العربية ولأسباب اطلاق النار عليها من قبل فريق الاكثرية وتعتبر المصادر ان الظروف الان تختلف عن السابق. ملاحظة ان هناك مؤشرات ظهرت على هذا الصعيد ان في لبنان او من قبل القيادة المصرية التي جددت حرصها على الوفاق اللبناني وعلى اهمية العلاقات اللبنانية - السورية. وفي هذا الاطار لا يستبعد ان يكون التحرك المصري المقبل ربما من خلال تحرك مباشر من قبل مدير المخابرات المصرية عمر سليمان باتجاه دمشق وبيروت او من خلال تحرك ناشط لسفيري مصر في بيروت ودمشق تمهيدا لزيارة سليمان لكن في كل الاحوال فان هذا التحرك المنتظر ربما سيكون مؤسسا لمبادرة عربية يترجمها الامين العام للجامعة عمرو موسى في تحرك مماثل في مرحلة لاحقة. وتعتقد المصادر القريبة من الرئيس بري في هذا المجال انه يجب انتظار الايام المقبلة لمعرفة مدى امكانية توافر الفرص الكافية لمبادرة عربية تحقق الاهداف التي ذهب من اجلها بري الى القاهرة غداة الجلسة الاخيرة للحوار وقبل اقل من ثلاثة اسابيع للجلسة المقبلة يشار الى ان الرئيس بري اختتم زيارته للقاهرة وبقي في الخارج لفترة استراحة لم يحدد مكانها. وفي وقت لم ينه رئيس مجلس النواب نبيه بري زيارته للقاهرة بهدف تحريك المبادرة العربية لازالة التوتر في العلاقات اللبنانية - السورية وبعد ايام قليلة من صدور ميثاق الشرف عن مؤتمر الحوار رفع النائب وليد جنبلاط من حملته على سوريا وقال «لن يكون هناك تسوية ولا ميثاق شرف ولا صلح. وقال جنبلاط «ميثاق الشرف الذي قيل عنه نحترمه مع الاحرار والديمقراطيين. اضاف «وحدة لبنان الديمقراطي تحمي المقاومة ومهمة المقاومة انتهت حيث يمكن الاستفادة من خبرتها في الدفاع عن لبنان ولكن في اطار الدولة التي هي الاساس، اما دولة ضمن دولة فلن نقبل صراعنا طويل وامتدح جنبلاط معتقل غوانتانامو داعياً لاقامة مثله في لبنان. وتوقفت مصادر مطلعة لتصعيد جنبلاط غير المبرر امس ورأت فيه الآتي: - ان هذا التصعيد هو اطلاق نار مبكر على مبادرة الرئيس بري من جهة، وميثاق الشرف الذي اقره مؤتمر الحوار من جهة ثانية. - ان كلام جنبلاط الناري لا يشكل مجرد تصعيد وربما مرده لرغبة جنبلاط بالتعبير عن ما يشبه الاحباط او الاستياء من تقرير براميرتس الذي لم يكن ربما على مستوى طموحات وآمال زعيم المختارة. - ان هذا التصعيد ينسف الهدنة السياسية التي بدأت تشهدها البلاد بعد الاتفاق على ميثاق الشرف وبالتالي فاكثر المتضررين من هذا التصعيد هما الحكومة برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وايضاً النائب سعد الحريري لان المطلوب استقرار سياسي لانجاح موسم الاصطياف علماً ان الخرق كما تقول المصادر جاء من احد الاطراف في فريق 14 آذار. وعلقت مصادر
قيادية في حزب الله على كلام جنبلاط بالقول «سنظل حريصين على الهدوء وعلى ميثاق الشرف الذي اقر بين المتحاورين خصوصا ان البلد يحتاج الى التهدئة وبالتالي مطلوب من الجميع الارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية الى ذلك توقفت مصادر معنية بكثير من الاهتمام امام تمكن مخابرات الجيش من الكشف عن شبكة تعمل لمصلحة «الموساد "الاسرائيلي والتي كانت مسؤولة عن عدد من عمليات الاغتيال واخرها جريمة اغتيال المسؤول في حركة الجهاد الاسلامي في صيدا وشقيقه. وقالت مصادر عليمة ان الشبكة التي جرى توقيف عدد من افرادها وابرزهم المدعو (م. ا. ر.) من حاصبيا مؤلفة من عدد من الشركاء بعضهم جرى توقيفه والبعض الآخر لم يتم توقيفه حتى يوم امس. واوضحت المصادر ان الموقوفين من الشبكة اعترفوا بجريمة اغتيال المسؤول في الجهاد الاسلامي محمود المجذوب وشقيقه. وانهم كشفوا امام التحقيق كيفية تفخيخ السيارة وتفجيرها. اضافت المصادر هناك جرائم اخرى قامت بها الشبكة ويجري تجميع النقاط والمعلومات حولها، واوضحت المصادر انه سيعلن قريباً عن توقيف الشبكة بشكل رسمي مشيرة الى ان التحقيقات مستمرة. في مجال آخر، وفي زيارة مفاجئة قام نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان يرافقه نجله المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان بزيارة بكركي واجتمع مع البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير. وقال قبلان بعد الاجتماع ان الزيارة كانت للتواصل والتشاور في الامور العامة. اضاف : الوضع في لبنان يحتاج الى صحوة ونهضة وصاحب الغبطة عنده الامكانيات والقدرة ليجمع الشأن المسيحي ويضع لهم حدوداً ويبين لهم الواجبات والحقوق.. وان صاحب الغبطة تجاوب لانه سيطرحها على رجال الدين لنتعاون من اجل انقاذ الوطن. ولاحظ ان الواقع لا يبشر بالخير وهو يحتاج الى صحوة وهمة رجل الدين في سبيل تصحيح واصلاح شأن البلاد والعباد.
ـ النهار ـ
كتبت "النهار" تقول انه بين هجوم حاد شنه رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط على الرئيس السوري بشار الاسد ونبرة تصعيدية اتسمت بها كلمات العديد من خطباء مهرجان بسبعل في زغرتا، واجه "ميثاق الشرف" الذي توصل اليه الزعماء السياسيون في آخر جلسات الحوار اول اختبار صعب له. واذ تراءى لكثيرين ان هذا "الميثاق" الهش قد لا يقوى على الصمود امام موجات مشابهة لما حصل امس، قالت اوساط واسعة الاطلاع ل"النهار" ان هناك ملامح "هجمة" منسقة قد تتعرض لها الحكومة في الايام القليلة القريبة، وربطت هذه الحملة بالمناخ الذي سبق صدور تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري سيرج برامرتس من حيث ولادة جبهات ومحاور معارضة لقوى 14 آذار والحكومة، في مؤشر لاشتداد الحصار على هذه. واوضحت ان مضمون التقرير بما يوحيه من اطالة لامد التحقيق الدولي وسط ظروف اقليمية بالغة التعقيد، سيشجع الاطراف المعارضين للحكومة الذين باتوا في تحالف موضوعي على الضرب بقوة على وتر المطالبة باسقاطها واقرار قانون جديد للانتخاب واجراء انتخابات مبكرة على اساسه، وهو الامر الذي كرره امس في بسبعل الرئيس عمر كرامي. وقالت ان مهرجان بسبعل الذي شهد حشداً سياسياً واسعاً لمعارضي 14 آذار بمن فيهم ممثل العماد ميشال عون، فضلاً عن حشد شعبي كبير، شكل دفعاً لهذا الائتلاف، خصوصاً ان كلمات الخطباء اجمعت على تركيز الانتقادات على الحكومة مما يحمل على الاعتقاد ان ثمة حملة ستتواصل في المرحلة المقبلة. وجاءت الانتقادات الاكثر حدة في كلمات الرئيس كرامي والنائب نبيل نقولا ممثلاً العماد عون والنائب السابق طلال ارسلان. اما الوزير السابق سليمان فرنجيه، فبدا اكثر الخطباء "اعتدالاً" وان يكن غمز من "زمن اصبح فيه الجار هو العدو المدان والعدو هو الجار المصون وادعى فيه الفاسدون انهم مصلحون وتحوّل المصلحون فاسدين واصبح فيه رموز التقسيم والتوطين وطنيين والوطنيون طائفيين". وقال مطلقاً "تيار المردة": "لبنان الذي نريد هو دولة المؤسسات ودولة الشركة لا الشركات". اما مواقف جنبلاط فأطلقها مساء السبت في قصر الامين امين في بيت الدين في احتفال لمنظمة الشباب التقدمي، فأعلن انه "لن تكون هناك تسوية ولا ميثاق شرف ولا صلح مع طاغية الشام ومع الذين استباحوا استقلال لبنان وقتلوا الاحرار فيه وقسموه". واضاف: "لم تنته الاغتيالات ولن تنتهي ما دام الطاغية موجودا في مكان ما لذلك نضالنا طويل (...) ولن نحترم ميثاقا مع السفاحين أو مع المأمورين للسفاحين". ودعا الى "التركيز على الهدف وهو انشاء المحكمة الدولية" و"عندها يكون برامرتس او غيره المدعي العام ويجلب أكبرهم في الشام وفي لبنان الى المحكمة". وغداة صدور تقرير برامرتس، اثنى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على "مهنية برامرتس وتقديمه تقريره بطريقة علمية ومدروسة". وقال ل"النهار" مساء امس في اول تعليق له على التقرير: "أعود فأؤكد اننا نولي رئيس اللجنة السيد برامرتس كل الثقة لكفايته واستقلاله وتجرده وعليه فلنا كل الثقة بكل ما يتوصل اليه في النهاية من نتائج". وأضاف: "المسألة ليست مسألة مقارنة بين تقرير لبرامرتس وآخر لسلفه ديتليف ميليس، فلكل أسلوبه للوصول الى النتيجة المتوخاة وهي معرفة مرتكبي جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشهيد باسل فليحان ورفاقهما الشهداء والتي تؤكدها الأدلة والبراهين بعد قراءة متأنية ومتابعة دقيقة. انني أثني على عمل السيد برامرتس وجهده وكل ما قام ويقوم به ومعه جميع أعضاء الفريق المساعد، ونحن منذ اليوم الاول قلنا اننا لا نريد استعجال شيء الى ان نصل الى الحقيقة ولا شيء سواها، لذلك حرصنا ولانزال نحرص على استقلال التحقيق ومهنيته، ومن موقعي كرئيس لمجلس الوزراء انا حريص على ان يستمر في هذا الاستقلال والمهنية". ولاحظ ان تمديد عمل لجنة التحقيق سنة "يعطيها نوعا من الثقة والارتياح بما يتيح لها ان تواصل عملها بشكل منهجي وصولاً الى الحقيقة". ومن دمشق افاد مراسل "النهار" شعبان عبود ان العاصمة السورية فضلت التريث في التعليق على تقرير برامرتس. وقال مصدر سوري رسمي ل"النهار" ان "دمشق تدرس حالياً ما جاء في التقرير ومن السابق لأوانه ابداء اي رأي"، رافضاً وصفه بالايجابي أو الموضوعي بل "نفضل التريث لاننا نحتاج الى وقت لدرسه ونحن في اطار الدراسة". وكان برامرتس وصف مستوى التعاون السوري في التحقيقات التي أجرتها اللجنة الدولية من منتصف آذار حتى منتصف حزيران ب"المرضي بصورة عامة". وعلى صعيد العلاقة السورية - اللبنانية وامكان قيام وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ، او مسؤول لبناني آخر بزيارة لسوريا، شدد المصدر السوري على أن "دمشق ما زالت عند موقفها المرحب بكل اللبنانيين وأبوابها مفتوحة للجميع، ولكن عندما تتوافر الظروف الملائمة، وعندما تتوافر "أجندات" وجداول أعمال تسبق الزيارة وتعود بالفائدة على البلدين وتؤدي الى نتائج ملموسة". ونفى ان تكون هناك أ
ي "تطورات أو معطيات جديدة في الوقت الراهن" في شأن زيارة الوزير صلوخ أو أي مسؤول لبناني آخر لدمشق. وفي وقت لاحق، نقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عن وزير الاعلام السوري الدكتور محسن بلالي ان "تقرير برامرتس أكد بشكل دقيق وموضوعي التعاون التام لسوريا معه". وقال ان لقاء الرئيس السوري بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع القاضي برامرتس دليل قاطع على النيات الطيبة والحسنة لدى سوريا لايصال التحقيق الى نهايته لكشف الحقيقة والدليل على براءة سوريا نظاما وبلدا واشخاصا من جريمة اغتيال الحريري". واضاف: "ان التعاون السوري كان بهدف التوصل الى كشف الحقيقة والوصول الى الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة لأن كشف الحقيقة يخدم سوريا والعدالة، خصوصا ان اغتيال الحريري – الذي كان صديقا لسوريا – كان ضربة موجهة الى سوريا التي ليس من شيمها ان تغدر أو تقتل".
ـ الأنوار ـ
قالت "الأنوار" ان (التقرير الحذر) للمحقق الدولي براميرتس كما وصفته وكالة (فرانس برس)، انعكس حذرا في التعليق عليه من السياسيين، وردود الفعل القليلة عليه اكتفت بالاشادة بحرفيته وجديته. ولكن وزير العدل توسع في تطرقه الى الموضوع وقال ان المحقق الدولي والقضاء اللبناني طالبا باستمرار توقيف الضباط الاربعة حتى اشعار اخر لأن التوقيف هو جزء من التحقيق. وفي الشأن السياسي تميزت الكلمات التي القيت في مهرجان اطلاق (تيار المردة) في زغرتا امس بحملة عنيفة على الحكومة والاكثرية النيابية في حين واصل النائب وليد جنبلاط بدوره حملته التصعيدية على النظام السوري ومأموريه. فتحت عنوان (تقرير حذر ومعقد حول اغتيال الحريري والتحقيق لا يزال طويلا)، قالت وكالة (فرانس برس) من بيروت ان التقرير يعكس حذر المحقق البلجيكي الذي ابرز مدى تعقيد الاعتداء وتفرعاته. ونقلت عن الاوساط السياسية في بيروت قولها ان التقرير الذي كان منتظرا، لن تكون له انعكاسات سياسية فورية كونه لم يكشف معلومات حساسة، بخلاف التقريرين اللذين اعدهما سلف براميرتس القاضي الالماني ديتليف ميليس. وقال دبلوماسي غربي للوكالة (على المستوى السياسي يبدو التقرير حذرا ولا يسعى الى اتهام احد. من الواضح ان القاضي براميرتس لا يريد استفزاز السوريين لأنه يتصرف كخبير هدفه تعزيز الادلة قبل احالتها على محكمة دولية، وهذا الامر سيستغرق وقتا). وقالت (فرانس برس) انه في اشارة الى الطابع المعقد لعمل اللجنة، اشار براميرتس في تقريره الى ان 24 تحقيقا لا تزال مستمرة وتم تقديم 32 طلبا الى 13 دولة، الامر الذي يضفي صفة دولية على هذا التحقيق. وكشف ان اللجنة قدمت 16 طلب مساعدة رسميا الى سوريا من اجل الحصول على معلومات محددة ومفصلة على علاقة بتحقيق اللجنة. وكما كان التقرير حذرا وفق وصف فرانس فان موقف السياسيين منه كان حذرا ايضا، اذ لم تسجل سوى تعليقات نادرة ابرزها من الدكتور سمير جعجع الذي ابدى ارتياحه للتقرير مثنيا على طريقة عمل براميرتس التي وصفها بالمحترفة جدا (والتي من خلالها يمكن ان نتوصل الى الحقيقة). اما وزير العدل فقال ان الاداء المهني للمحقق الدولي مرتفع جدا والامكانات كبيرة، والتقرير كان جيدا لجهة التعاون السوري وهي خطوة لتحييد التحقيق عن التجاذبات السياسية. وقال: ان وزارة العدل تتابع على قدم وساق تحضير الاتفاقية بين لبنان والامانة العامة للأمم المتحدة، والوفد القضائي اللبناني الذي عاد منذ أيام من نيويورك، سوف يعود الى الأمم المتحدة في أواخر هذا الشهر تلبية لطلب الأمانة العامة للأمم المتحدة، للمساهمة مع الخبراء الدوليين في صياغة الاتفاقية. وعن مصير الضباط الأربعة الموقوفين اجاب: ان توقيف الضباط الأربعة هو جزء من التحقيق، واضاف: طرحت هذا السؤال منذ عشرة ايام تقريباً على المرجعين اللبناني والدولي اي المدعي العام التمييزي والمحقق الدولي، ولا يزال الطرفان يقولان ان التوقيف هو جزء من التحقيق، اي هم أبرياء حتى ثبوت العكس، وهما يطالبان باستمرار التوقيف حتى اشعار آخر. واشارت "الأنوار" الى ان الحدث البارز امس، كان مهرجان اطلاق (تيار المردة). فقد احتشد مئات الالاف ملبين دعوة الوزير والنائب السابق سليمان فرنجيه، للمشاركة في مهرجان اطلاق تيار المردة في اضخم مهرجان شمالي منذ عشرات السنين. وقد سجلت في المهرجان سلسلة مواقف حملت على الحكومة والاكثرية بعنف فقد طالب الرئيس عمر كرامي باسقاط الحكومة بعدما فشلت في كل شيء، ووصف الامير طلال ارسلان الاكثرية بنقابة الجريمة المنظمة وقال (اننا لن نسمح للدكتاتورية ان تقوم في لبنان). وقال الوزير السابق سليمان فرنجيه (نريد لبنان دولة مؤسسات وقانون ودولة الشراكة لا الشركات). وفيما قال النائب محمد رعد ان العلاقة مع سوريا يفترض ان تكون استراتيجية لمواجهة اسرائيل، قال النائب نبيل نقولا باسم العماد عون: تضامننا سيبقى الرادع لمخططات ضرب العيش المشترك. وفي المقابل واصل النائب وليد جنبلاط حملاته العنيفة، وقال في العشاء السنوي لمنظمة الشباب التقدمي في قصر الامير امين في بيت الدين: لن يكون هناك تسوية، ولا ميثاق شرف، ولا صلح مع طاغية الشام، مع الذين استباحوا استقلال لبنان، مع الذين قتلوا الأحرار في لبنان، مع الذين قسّموا لبنان، مع الذين منعونا على مدى عشرات السنوات من العيش المشترك، من الوحدة الوطنية، لن يكون ميثاق شرف مع هذا، ميثاق الشرف يكون لاحقا مع السوريين الأحرار في الداخل والخارج بعد ان تتحرر بلاد الشام، هذا ما أستطيع ان أقوله اليوم في هذه اللحظة. واضاف: ماذا أقول بعد، لا أملك الكلمات الكافية، لكن أعتقد ان ما رأيناه كاف، فقط أقول ومن خلالكم يا رفاق يا رفاق 14 آذار دون استثناء، لقد سقطت كل القداسات حطّمنا كل القداسات، وحده التنوّع، وحدها الديموقراطية، وحده لبنان المتنوع الديموقراطي يحمي المقاومة، ومهمة المقاومة انتهت، حيث يمكن الاستفادة من خبرتها في الدفاع عن لبنان، ولكن في
اطار الدولة التي هي الأساس، أما دولة ضمن الدولة فلن نقبل، صراعنا طويل نعم طويل لكن مبدأنا الدولة، سقطت القداسات بفضلكم يا رفاقنا يا رفاقي في منظمة الشباب التقدمي ويا 14 آذار. على صعيد اخر قالت محطة " نيو تي في " مساء امس ان المعتقل الضالع في عملية اغتيال الاخوين مجذوب في صيدا اخيرا، هو محمود رافع من حاصبيا، وقد اوقف سبعة من المتعاملين معه وجميعهم على علاقة بالاستخبارات الاسرائيلية. وكان ذوو رافع قد اعلنوا عن اختطافه الاسبوع الماضي عندما اوقف فجرا لدى عودته من سهرة.
ـ صدى البلد ـ
كتبت "صدى البلد" تقول ان ميثاق الشرف السياسي والإعلامي الذي اجمع عليه أركان الحوار الوطني الخميس الماضي لم يصمد لأكثر من يومين, اذ انهار في عطلة نهاية الأسبوع تحت وطأة جملة مواقف سياسية كان أعنفها تلك التي اطلقها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بقوله: "لن نحترم ميثاقاً مع السفاحين او مع المأمورين للسفاحين". ورغم أن الأوساط السياسية انصرفت في غالبيتها أمس الى قراءة تقرير القاضي سيرج براميرتس رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة الرئيس رفيق الحريري واستكشاف أبعاده وخلفياته, فإن هذه الأوساط بدأت تعوّل على تحرك رئيس مجلس النواب نبيه بري في القاهرة واللقاءات التي عقدها مع بعض المسؤولين المصريين الكبار في ضوء اطلاقه إشارات حول احتمال انطلاق مبادرة عربية جدية لانهاء الأزمة التي تعتري العلاقة اللبنانية - السورية من جهة, وللمساعدة على تنفيذ المقررات التي اتخذها مؤتمر الحوار الوطني حتى الآن. لكن بدا من المواقف الداخلية ان بعض القوى السياسية تتعاطى مع ما تضمنه تقرير براميرتس بمنطق الربح والخسارة, في حين ان هذا التقرير لم يحسم في أي دليل يتصل بجريمة اغتيال الحريري وانما أوصى بأن التحقيق كان ولا يزال مفتوحاً على كل الاحتمالات والاتجاهات في ظل توقعات تشير الى ان التحقيق قد يتوصل الى قرار اتهامي في هذه الجريمة في فترة اقصاها نهاية السنة الجارية خصوصاً وان مجلس الأمن الذي سيجتمع بعد غد الأربعاء لدرس التقرير سيتخذ قراراً بتمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية لمدة سنة حسبما طلبت الحكومة اللبنانية. وفي ظل هذه الأجواء اطلق جنبلاط جملة مواقف في العشاء السنوي لمنظمة الشباب التقدمي فقال: "لن تكون هناك تسوية ولا ميثاق شرف ولا صلح مع طاغية الشام" مؤكداً ان "ميثاق الشرف يكون لاحقاً مع السوريين الأحرار في الداخل والخارج بعد ان تتحرر بلاد الشام من طاغية الشام". وحمل جنبلاط بعنف على الرئيس السوري بشار الأسد مؤكداً ان "قرار اعدام" الحريري اتخذ في دمشق منذ تسلم الأسد مقاليد السلطة. كذلك اتهم النظام السوري ببقية جرائم الاغتيال ومحاولات الاغتيال التي وقعت قبل جريمة 14 شباط وبعدها. وقال: "لم تنته الاغتيالات ولن تنتهي طالما ان الطاغية في مكان ما موجود". وتوجه الى "رفاق 14 آذار" قائلاً: "لقد سقطت كل القداسات وحطمناها كلها" ومضيفاً: "وحده لبنان المتنوع الديمقراطي يحمي المقاومة ومهمة المقاومة انتهت حيث يمكن الاستفادة من خبرتها في الدفاع عن لبنان ولكن في اطار الدولة التي هي الأساس اما دولة ضمن الدولة فلن نقبل". وفي المقابل تحول الاحتفال الذي أقيم في زغرتا بإطلاق "تيار المردة" في ذكرى مجزرة اهدن مناسبة أطلق فيها خصوم "14 آذار" مواقف تهاجم نهجها. فالرئيس عمر كرامي اعتبر "ان اسقاط الحكومة هو الطريق الوحيد لإعادة التوازن الوطني الى الحكم (...) وهو الطريق الوحيد الى انتخابات مبكرة تنهي التزوير". واتهم قوى 14 آذار بأنها أخذت لبنان "الى حافة الكارثة". وشدد رئيس "تيار المردة" الوزير السابق سليمان فرنجية على ان "لبنان الذي نريد هو دولة الشراكة لا دولة الشركات (...) ودولة العدل أساس الملك وليس الملك أساس العدل (...) دولة آمنة وليس نظاماً أمنياً" وشدد على ان سلاح المقاومة هو "سلاح موجه للعدو وسلام موجه للداخل" وقال: "كفى تلاعباً واستغلالاً لأبسط مقومات السيادة اللبنانية". أما النائب العوني نبيل نقولا فاتهم قوى 14 آذار بتعطيل الديمقراطية والقوانين التي تحميها. وحذر من "ان استمرار التجاوز الرسمي للمؤسسات الدستورية وانتهاك الحقوق المقدسة للمواطنين لا يبشر بمستقبل مطمئن ومجتمع مستقر". وهاجم رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الوزير السابق طلال ارسلان "السلطة الفاسدة والمفسدة الطارئة المارقة" مؤكداً "اننا لن نسمح للديكتاتورية بأن تقوم في لبنان" وقال: "ان الديكتاتورية النامية اليوم تأخذ ألوان مشاريع الفتن المذهبية وتحرض على العصبيات لحماية عمليات النهب المنظم لما تبقى من مال عام". وأضاف: "هناك ورم اسمه 14 شباط فإما ان يقضي على الدولة أو يستأصل". اما رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، فلفت الى اعتقال مخابرات الجيش "لعنصر تنفيذي أساسي له علاقة استخباراتية مباشرة مع الموساد الاسرائيلي" وشدد على وجوب استمرار المقاومة والحفاظ على سلاحها "لردع اي عدوان اسرائيلي محتمل".
ـ اللواء ـ
كتبت "اللواء" تقول انه رغم مواقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي رسم إطاراً على طريقته للتعامل مع ميثاق الشرف الذي أقرّته جولة الحوار الثامنة، فإن أجواء التهدئة مستمرة، وكذلك الاتصالات تتكثف لتثبيت هذا الخيار، ولا سيّما أن تقرير المحقق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي البلجيكي سيرج براميرتس تميّز بالحذر، "ولم يستفز أحداً" على حدّ تعبير مصدر مطّلع، بالرغم من إشارة وزير العدل شارل رزق الى أن المرجعين اللبناني والدولي يطالبان باستمرار توقيف الضباط الأربعة حتى إشعار آخر، لمصلحة التحقيق· وفي حين فسّرت بعض المصادر كلام جنبلاط بأنه يأتي في إطار "الاستنهاض" ولكي لا ينسحب "ميثاق الشرف" على النظام في سوريا و"المأمورين به"، أنهى رئيس المجلس النيابي نبيه بري زيارته الى مصر، التي سعى من خلالها الى وساطة عربية، تتحرّك لتنفيذ مقررات الحوار اللبناني - اللبناني، بما في ذلك إعادة ترتيب العلاقة بين لبنان وسوريا· وإذا كان بري لم يشأ الكشف عن موقف الرئاسة المصرية مما طلبه، مكتفياً بالقول إنه لمس "تفهماَ وإيجابية من الرئيس المصري حسني مبارك، وأن أمر ترجمة هذه المبادرة يعود الى مصر ورئاستها"، فإن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أبدى خلال لقائه بري، "استعداده الدائم لبذل كل المساعي الممكنة لتحسين العلاقات اللبنانية - السورية، وتنفيذ مقررات الحوار"، مشدداً على "ضرورة أن تكون هذه العلاقات مميّزة ومثالية"، معرباً عن استعداده لزيارة كل من سوريا ولبنان في أي وقت· اضافت "اللواء" , وكان الرئيس بري الذي عاد أمس الى بيروت، بعد لقاءات في القاهرة شملت الى الرئيس مبارك وموسى، وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط ورئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، قد جدد التأكيد بأن أبواب دمشق لا تزال مشرّعة أمام المسؤولين اللبنانيين، نافياً أن تكون سوريا سبب تأخير زيارة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، إلا أنه عزا التأخير الى عوامل "أستطيع أن أقول إنها لبنانية أولاً وسورية بعد ذلك"· وهذا يعني في نظر بعض المصادر وجود عراقيل مزدوجة حتّمت تحرّك الرئيس بري الذي لا تستبعد مصادره أن يستتبع زيارة القاهرة بزيارة أخرى الى المملكة العربية السعودية، في وقت لاحق، لكنها لا تعتقد أن التصعيد يمكن أن يسمح لأي مبادرة عربية أو غير عربية بتحقيق اختراق على هذه الجبهة، في إشارة الى المواقف التي أعلنها جنبلاط مساء أمس الأول حيث أكد أنه "لن يكون هناك تسوية، ولا ميثاق شرف، ولا صلح مع "طاغية الشام"، ومع الذين استباحوا استقلال لبنان، وقتلوا الأحرار في العالم، وقسموا لبنان ومنعونا على مدى عشرات السنوات من العيش المشترك ومن الوحدة"· وقال خلال رعاية حفل العشاء السنوي الذي أقامته منظمة الشباب التقدمي في قصر الأمير أمين في بيت الدين: "نضالنا طويل، وميثاق الشرف نحترمه مع أحرار العالم، لكن لن نحترم ميثاقاً مع السفاحين أو مع المأمورين للسفاحين"· أضاف: "لقد سقطت كل القداسات، وحطمنا كل القداسات، وحده لبنان المتنوع الديمقراطي يحمي المقاومة التي انتهت مهمتها، ويمكن الاستفادة من خبرتها في الدفاع عن لبنان، لكن لن نقبل دولة ضمن دولة"· وقال: "حررنا لبنان وسنستمر، ولن ندعهم يعودون ولن يعودوا، في موضوع تحقيق براميرتس ربما هناك مؤشرات، لكن كل ما يجول في خاطرهم في أن ينزلوا الى الشارع والتذرّع بشتى الوسائل كله من أجل تعطيل المحكمة الدولية·· مهما حاولوا تشويه التاريخ لن تمر وسنحاسبهم وسنقاضيهم وكما قلت في نيويورك، صحيح الامبريالية لها مساوئ لكن في بعضها محاسن، ليتنا نملك غوانتانامو ونجلبهم الى غونتانامو في لبنان"· في هذا الوقت تكثفت الاتصالات لترسيخ التهدئة، وسجلت في هذا الإطار زيارة لافتة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان الى بكركي، فيما زار مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري في قريطم، ولم تستبعد بعض المصادر أن يكون هذا التحرك يصبّ في إطار التشاور في إمكان عقد قمة روحية· وأشار الشيخ قبلان الى أنه طلب من البطريرك الماروني نصرالله صفير "التحرك في سبيل تصحيح وإصلاح شأن البلاد والعباد"، وأن صفير "تجاوب وسيطرح الفكرة على رجال الدين للتعاون من أجل إنقاذ الوطن"· ورأى أن "الوضع يحتاج الى صحوة ونهضة وهمة رجل الدين والبطريرك عنده الامكانيات والقدرة لجمع الشأن المسيحي ويضع لهم حدوداً ويبيّن لهم الواجبات والحقوق ليبقى هذا الوطن سليماً معافى"· وكان صفير قد رأى في القداس الاحتفالي في اختتام أعمال المجمع البطريركي الماروني في بكركي أن "الوضع يبعث على القلق والاضطراب"، ولاحظ أن الناس منقسمون على ذواتهم ولا جامع لهم وأن المسؤولين يتلهون بأمورهم وغافلون عما يعانيه الشعب الكادح لكسب لقمة العيش اليومي"، لافتاً الى أن "المنطقة حولنا تعاني من وقوع حروب لا تريدها فيما شبحها يتهدده
ا"· وأعرب الأساقفة الموارنة في بيانهم الختامي عن قلقهم لما يتعرّض له لبنان من وهن لعدم التفاف أهله جميعاً حول قضاياه الأساسية ولعدم وقوفهم صفاً واحداً للحفاظ على أمنه واستقراره، ولإنهاضه من الكبوة الاقتصادية والاجتماعية التي ينوء تحت أثقالها"· وشدد هؤلاء على أنهم "معنيون الى أقصى حد بمصير لبنان، وأنهم يرون في بقائه وازدهاره انتصاراً لقيم العيش المشترك بين الشعوب والحوار المنفتح بين الأديان والحضارات"· في مقابل هذه الأجواء، تواصلت محاولات استنهاض القوى الحليفة لسوريا، وكانت آخر محطاتها، مهرجان إطلاق "تيار المردة" في زغرتا، في ذكرى مجزرة إهدن، حيث جمع الوزير السابق سليمان فرنجية حوله، قيادات الجبهة السياسة المعارضة، التي أعلن عن ولادتها قبل أيام، الى جانب ممثلين عن حركة "أمل" والأحزاب والقوى الوطنية، فضلاً عن حشود شعبية غفيرة· وجدد الرئيس عمر كرامي في المهرجان دعوته الى إسقاط الحكومة باعتباره الطريق الوحيد لإعادة التوازن الوطني الى الحكم، وإلى انتخابات نيابية مبكرة تنهي التزوير، فيما حمل فرنجية على "الوطنيين الطائفيين" وعلى الفاسدين الذين تحولوا الى مصلحين، مؤكداً أن لبنان لا يقوم على تغييب أي طائفة، داعياً الى "ديمقراطية توافقية"· أما رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد فقد شدد على بناء أحسن العلاقات مع سوريا، مشيراً الى أن الوثيقة السياسية التي طرحها "تيار المردة" تتقاطع في العديد من بنودها مع وثيقة التفاهم بين "حزب الله" والتيار الوطني الحر، وكذلك مع مضمون بيان اللقاء الوطني بين الرئيس كرامي والعديد من القيادات الوطنية· وعلى كل حال، فقد عكس التقرير الثاني لبراميرتس الذي نُشر السبت، حذر القاضي البلجيكي، الذي أبرز مدى تعقيد الجريمة وتفرعاتها، وتأكيد ضرورة "التعاون الكامل وغير المشروط لدمشق"· وأشار التقرير الى "تقدّم كبير" في التحقيق، لافتاً الى أن تعاون سوريا كان "مرضياً بصورة عامة" لكنه شدد على أن "تعاون سوريا بشكل كامل وغير مشروط مع لجنة التحقيق يبقى أساسياً من أجل مساعدة التحقيق"، وأنه سيتم "توجيه طلبات جديدة الى سوريا بناء على المعلومات التي تم الحصول عليها"· وذكر التقرير أن "اللجنة قابلت الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع في 25 نيسان 2006 في دمشق"· وكتب براميرتس أن "الرئيس ونائب الرئيس قدما أجوبة مفيدة لمجرى التحقيق"، وكشف أن اللجنة قدّمت "16 طلب مساعدة رسمياً الى سوريا من أجل الحصول على معلومات محددة ومفصلة على علاقة بتحقيق اللجنة"· ورحّب التقرير بطلب الحكومة اللبنانية تمديد تفويض اللجنة سنة معتبراً أن ذلك سيضمن "الاستمرار والاستقرار" في التحقيق· وفي إشارة الى الطابع المعقّد لعمل اللجنة، أشار براميرتس في تقريره الى أن 24 تحقيقاً لا تزال مستمرة، وتم تقديم 23 طلباً الى 13 دولة، الأمر الذي يضفي صفة دولية على هذا التحقيق· وأوضح أن "الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة قوية جداً تحتوي على ما يوازي 1200 كيلوغرام على الأقل من مادة "تي·ان·تي" ما يرجح تفجيراً فوق الأرض لا تحتها· وأشار الى احتمال أن تكون العملية "خطط لها ونفّذت بناء على مبدأ التجزئة، وهذا يعني عملية معقّدة يتم الفصل فيها بين مختلف أجزائها وينفّذها أفراد أو مجموعات غير مطلعين على جوانب أخرى من العملية أو المشاركين الآخرين فيها"· وأفاد براميرتس "أن لجنة التحقيق تواصل النظر في فرضية أن الوضع الذي تلى انهيار بنك المدينة شكّل عاملاً مهماً في قتل رفيق الحريري"· وأضاف أنه "فيما وردت تكهنات كثيرة بشأن انهيار البنك، فإن اللجنة تعتقد أنه من الضروري إقرار الحقائق المحيطة بهذه الفرضية بما في ذلك إمكانية أن يكون تم تحويل مبالغ مالية عبر البنك لتمويل العملية"·
ـ البيرق ـ
كتبت "البيرق" تقول , لقد اشتعلت الجبهة السياسية امس بشكل مفاجىء على نحو طرح تساؤلات حول مصير ميثاق الشرف الذي تم الاتفاق عليه في مؤتمر الحوار الوطني بجلسته الاخيرة , الى حد ان هذا التصعيد السياسي المفاجىء صرف الانظار عن تقرير قاضي التحقيق الدولي سيرج براميرتس في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري , وكذلك عن مسعى الرئيس بري الى اجتذاب مبادرة عربية تترجم مقررات الحوار . وعلمت "البيرق" ان الرئيس بري ابدى امتعاضه من مواقف النائب وليد جنبلاط التي تنصل فيها من ميثاق الشرف واعتبر ذلك تخريبا على تحركه . بالمقابل امتعضت اوساط قوى 14 آذار مما اعلنه خطباء مهرجان اطلاق تيار المردة في بسبعل . وتوقعت المصادر ان يشهد هذا الاسبوع سيلا من التحركات والاتصالات في محاولة لانعاش ميثاق الشرف وتجنيب السقوط , على رغم تشاؤم بعض القوى ازاء مستقبله . اما بالنسبة الى رئيس الجمهورية فلم يصدر عنه اي موقف , امس , من الشبكة الضالعة في العمليات والمخططات الاسرائيلية , وقد يحدده اليوم , كما تريث في ابداء رأيه بتقرير القاضي براميرتس بانتظار استكمال قراءته وما ستؤول اليه مناقشته في مجلس الامن الدولي بعد غد الأربعاء حيث سيلقي الامين العام بالوكالة بطرس عساكر كلمة لبنان ويشكر فيها براميرتس على الجهود التي يبذلها في التحقيق . وفي المواقف السياسية , اكد النائب وليد جنبلاط ان الاغتيالات لن تنتهي في لبنان ... مشددا على احترام ميثاق الشرف مع الاحرار والديموقراطيين في العالم وليس مع السفاحين او المأمورين للسفاحين . واعتبر الدكتور سمير جعجع ان اهم نقطة في اية استراتيجية دفاعية هي اجماع اللبنانيين , وهذا الاجماع قائم حول الدولة والجيش . ورأى ان لدى الجيش من القدرات اكثر مما لدى اي حزب آخر على الارض , داعيا كل فريق الى ضبط عناصره للحؤول دون حصول اية اعمال شغب . وفي بكركي رأى الشيخ عبد الامير قبلان بعد لقائه البطريرك صفير ان بقاء الامور على هذا المنوال لا يبشر بالخير , مشيرا الى ان عقد قمة روحية امر سهل والمهم هو الاتفاق على برنامج هذه القمة . واشارت "البيرق" الى ان سلسلة من المواقف السياسية اطلقت لمناسبة اطلاق " تيار المردة " خلالمهرجان رسمي وشعبي حاشد والتي تتزامن مع ذكرى مجزرة اهدن . وفي الختام تحدث رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية فاكد ان المقاومة هي شرف لبنان وشرف لكل العرب واعتبر ان الشعب اصبح وسيلة والمركز هدفا بدل ان يكزن الشعب هو الهدف والمركز هو الوسيلة . وقال : لبنان الذي نريده هو دولة المؤسسات وفصل السلطات واحترام المقامات هو دولة الشراكة لا الشركة , لبنان الذي نريد هو دولة العدل اساس الملك وليس الملك اساس العدل , لبنان الذي نريد يؤمن ان المقاومة شرف لنا وشرف لكل العرب وسلاح المقاومة سلاح موجه للعدو وسلام موجه للداخل فكفا تلاعبا واستغلالا لابسط مقومات السيادة اللبنانية.
ـ الشرق ـ
قالت "الشرق" , لقد تعرض "ميثاق الشرف" السياسي لخروقات واسعة تناوب عليها من جهة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي جدد حملته على سورية و"حزب الله"، ومن جهة اخرى المعارضة التي اجتمعت مجدداً في زغرتا في حضور ممثل عن الحزب. فقد أعلن جنبلاط خلال العشاء السنوي ل "منظمة الشباب التقدمي" انه لن يكون هناك تسوية ولا ميثاق شرف ولا صلح مع الذين استباحوا استقلال لبنان وقتلوا الأحرار فيه وقسموه وقال "لن نحترم ميثاقاً مع السفاحين أو مع المأمورين للسفاحين. وأشار جنبلاط الى "ان كل القداسات سقطت وحطمناها كلها" معتبراً "ان لبنان المتنوّع الديموقراطي وحده يحمي المقاومة" مكرراً "ان مهمة المقاومة انتهت حيث يمكن الاستفادة من خبرتها في الدفاع عن لبنان، ولكن في اطار الدولة التي هي الاساس، اما دولة ضمن الدولة فلن نقبل". وعن تقرير براميرتس قال جنبلاط "ربما يكون هناك مؤشرات، لكن انتبهوا، كل ما يجول في خاطرهم ان ينزلوا الى الشارع والتذرّع بشتى الوسائل من اجل تعطيل المحكمة الدولية" مؤكداً ان "لا ابو عدس ولا غيره قتل الحريري بل النظام البوليسي هو الذي قتل الحريري ورفاقه". وكرر جنبلاط كلمة قالها في نيويورك وهي "صحيح الامبريالية لها مساوئ لكن في بعضها محاسن، ليتنا نملك غوانتانامو ونجلبهم الى غوانتانامو لبنان". وترأس جنبلاط اجتماعاً ل "اللقاء الديموقراطي" استمر ساعتين ولم يصدر عنه اي بيان. في المقابل، حمل خطباء مهرجان زغرتا الذي اطلق "تيار المردة" بزعامة النائب السابق سليمان فرنجية على الأكثرية النيابية ورأى الرئيس عمر كرامي "ان إسقاط الحكومة هو الطريق الوحيد لاعادة التوازن الوطني الى الحكم والى انتخابات مبكرة تنهي التزوير". وترافق إسقاط الميثاق مع مسعى رئيس مجلس النواب نبيه بري لدى القاهرة وجامعة الدول العربية لاطلاق مبادرة عربية لتنفيذ مقررات الحوار الوطني اللبناني وتحسين العلاقات اللبنانية - السورية، وكذلك بالتزامن مع تقديم رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج براميرتس تقريره الثاني (الرابع للجنة التحقيق) الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي سيناقشه مجلس الامن بعد غد الاربعاء. وكان بري اعلن بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك انه طلب "مساعدة عربية" لتنفيذ مقررات الحوار في شأن العلاقات مع سورية موضحاً ان الرئيس مبارك كان "متفهماً وايجابياً". وأكد بري ان "أبواب سورية مفتوحة" وقال "ليست سورية سبب التأخير بل عوامل عدة، منها سورية ومنها لبنانية، وأستطيع ان اقول ان منها لبنانية أولاً وبعد ذلك سورية". والتقى بري وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي اكد "ان الجهد العربي سيستمر ويستأنف بقوة في لحظات مناسبة"، معلناً انه "سيزور سورية ولبنان في أي وقت". واختتم بري زيارته الى مصر بلقاء مع مدير المخابرات الوزير عمر سليمان. من جهة اخرى، رحب تقرير براميرتس بمبادرة الحكومة اللبنانية الى طلب تمديد عمل لجنة التحقيق سنة بما يؤمن الاستمرار والثبات ويضمن تقدم العمليات والتخطيط، كما يوفر ضمانات لفريق اللجنة. وأكد التقرير "ان مستوى المساعدة التي قدمتها سورية خلال الفترة التي يغطيها التقرير مرض بصورة عامة" موضحاً ان "سورية تجاوبت مع جميع طلبات اللجنة وذلك بشكل سريع وتم الحصول في بعض الاحيان على أجوبة شاملة" مشيراً الى "ان اللجنة تلقت تأكيدات لنية سورية في الامتثال الكامل لجميع طلباتها ومساعدتها على ملاحقة قتلة الحريري". وعن معطيات الجريمة رأى التقرير "ان ادلة جمعت من داخل التربة في الحفرة التي أحدثها الانفجار مشيراً الى انه كان فوق الارض واتجه داخلها". وأوضح التقرير "ان اللجنة لا تزال تنظر في فرضية ان الوضع الذي أعقب انهيار بنك المدينة كان له تأثير مباشر في قتل الحريري". وترى اللجنة "ان من الضروري ايجاد الوقائع حول هذه الفرضية بما فيها احتمال ان يكون هناك أموال من المصرف قد استخدمت لتمويل عملية الاغتيال". وتسلم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة نسخة من التقرير من موفد اللجنة ولم يصدر عنه اي تعليق. وفي ضوء ما ورد في التقرير حول علاقة محتملة لبنك المدينة في تمويل الجريمة، يتجه وزير العدل شارل رزق الى تحريك ملف المصرف، وأعلن انه سيجتمع الى النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا اليوم لبحث لإجراء مقارنة بين ما توصل إليه القضاء اللبناني من جهة وبين ما يوحي به تقرير براميرتس. ووصف رزق التقرير بانه "اداء مهني مرتفع جداً" لافتاً الى "ان ما ورد في التقرير عن ان التعاون السوري كان جيداً ومفيد وايجابي جداً للبنان ولسورية يكفل تحييد التحقيق عن التجاذبات السياسية". واشارت "الشرق" انه على صعيد آخر، تفاعلت قضية اعتقال مخابرات الجيش اللبناني احد الضالعين في جريمة اغتيال مسؤول حركة الجهاد الاسلامي في صيدا محمود المجذوب وشقيقه نضال المدعو محمود رافع خصوصاً بين أهالي بلدته حاصبيا الذين اعلنوا استنكا
رهم وبراءتهم التامة من المتهم الذي تبين ان له علاقة بالموساد الاسرائيلي. وسيعقد الاهالي اجتماعاً موسعاً اليوم لإصدار بيان بهذا الشأن. في غضون ذلك، لا تزال الاجهزة الامنية تطوّق منزل رافع في حاصبيا وتمنع الدخول او الاقتراب منه بعدما تم العثور في داخله على أدلة ومستندات تدينه، وتم ختمه بالشمع الاحمر فيما لا تزال زوجته وولداه وشخص آخر قيد الاعتقال لمتابعة التحقيق معهم. وكشفت مصادر امنية ان رافع هو معاون أول متقاعد في قوى الامن وغير مرتبط بأي جهة لبنانية، ويعمل ضمن شبكة الموساد الاسرائيلي ولفتت الى وجود أكثر من متورط سوف تكشف التحقيقات الجارية حجم دورهم في جريمة صيدا. وعلم ان الاجهزة الامنية أوقفت قيد الاحتياط ستة مشتبه فيهم يخضعون للاستجواب. في غضون ذلك، سجلت زيارة لافتة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى عبد الامير قبلان الى بكركي حيث التقى البطريرك الماروني نصرالله صفير لمدة ثلثي الساعة وبحث معه في الاوضاع العامة. وبعد اللقاء، أوضح قبلان ان سبب زيارته بكركي هو شعوره "بأن بقاء الامور على هذا المنوال لا يبشر بالخير"، مؤكداً ان "علينا كرجال دين مسيحيين ومسلمين ان نتحرك في سبيل تصحيح وإصلاح شأن البلاد والعباد حتى يبقى لبنان وطن المحبة والخير".
ـ المستقبل ـ
قالت "المستقبل" انه غداة تقديم رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي سيرج براميرتس تقريره الثاني الى مجلس الامن، وبانتظار ان يعلق عليه أمام أعضاء المجلس بعد غد الاربعاء، تعكف الاوساط السياسية اللبنانية على قراءة التقرير قراءة تحليلية تمهيدا للتعليق عليه، بينما أنهى رئيس مجلس النواب نبيه بري زيارته الى القاهرة التي التقى في خلالها الرئيس حسني مبارك والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى وكبار المسؤولين المصريين. في هذه الاثناء، كان موقف لافت لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط دعا فيه "إلى التركيز على الهدف وهو إنشاء المحكمة الدولية" وشنّ هجوماً على الرئيس السوري بشار الاسد واصفاً اياه "بطاغية الشام الذي اتخذ قرارا باعدام الرئيس الحريري منذ ان تسلم الحكم"، وحذر من "ان الاغتيالات لم ولن تنته طالما ان الطاغية في مكان ما موجود". وأكد خلال رعايته، أول من أمس، حفل العشاء السنوي ل "منظمة الشباب التقدمي" في قصر الامير امين في بيت الدين ان "لا تسوية ولا ميثاق شرف مع الذين استباحوا لبنان وقتلوا الاحرار فيه، او مع السفاحين او مأموري السفاحين"، وقال: "القداسات سقطت وقد حطمناها. وحده لبنان المتنوع الديموقراطي يحمي المقاومة". وأضاف ان "مهمة المقاومة انتهت حيث يمكن الاستفادة من خبرتها في الدفاع عن لبنان ولكن في اطار الدولة التي هي الاساس". واذ لفت الى اننا "حررنا لبنان ولن ندعهم يعودون"، دعا الى "التركيز على الهدف وهو انشاء المحكمة الدولية، واذا كان سيرج براميرتس او غيره مدعياً عاماً سيجلب اكبرهم في الشام وفي لبنان الى المحكمة". وقال: "كما قلت في نيويورك وكم كانت تلك "الجملة" جميلة في نيويورك، صحيح الامبريالية لها مساوئ لكن في بعضها محاسن، ليتنا نملك غوانتانامو ونجلبهم الى غونتانامو في لبنان". في غضون ذلك، واصل "حزب الله" حملته على الحكومة وعلى رسالة الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان الى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة حول تثبيت هوية مزارع شبعا، فرأى ان سياسة الحكومة "تعيق تنفيذ الملفات"، واعتبر ان "الافكار البديلة المطروحة لاستراتيجية حزب الله الدفاعية لا ترقى الى مستوى الحماية المطلوبة ولا يمكن الرهان عليها ولا مكان لها على أرض الواقع" وأشار رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد في افتتاح مكتب للكتلة في الهرمل، الى "محاولات دبلوماسية غير منطقية ولا تقنع اللبنانيين باستراتيجية دفاع لهم"، وقال: "ان شعبنا جرب كل الخيارات ومنها اتفاق الهدنة الذي أصبح خرقة بالية بسبب الانتهاكات الإسرائيلية للبنان ولقرارات الأمم المتحدة". وأكد رئيس المجلس السياسي للحزب في احتفال في بعلبك "ان سلاح المقاومة ليس للبيع، وانما هو من أجل لبنان واللبنانيين"، واعتبر ان "الضمانات الدولية التي طرحت في مؤتمر الحوار مقابل الاستراتيجية الدفاعية التي قدمها الامين العام للحزب لا يمكن ان يكون لها مكان على أرض الواقع". مبديا خشيته من "ان يكون هناك وعود خارجية بشطب الديون الخارجية للبنان مقابل سلاح المقاومة". اضافت "المستقبل" انه في المقابل برزت سلسلة مواقف لقوى 14 آذار أكدت على الدور السيادي للدولة محذرة من مسعى لابقاء فلتان السلاح، فأكد وزير الصناعة بيار الجميل في خلوة لاقليم جبيل الكتائبي "اننا لا نريد دولة فيدرالية بل حديثة تأخذ في الاعتبار خصوصية المناطق". ورأى "ان الحوار الوطني شيء ممتاز، ولكن نرغب في المحافظة على تنفيذ البنود التي اتفق عليها المتحاورون"، وقال: "لقد اخذنا العبر وجدولنا من خلالها مستقبلنا ولن نكون الا مع استمرارية تماسك الدولة واستمرارية الوضع المستقر". ولفت امين سر حركة "اليسار الديموقراطي" النائب الياس عطا الله خلال احتفال للحركة في عاليه، لمناسبة الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد الصحافي سمير قصير، الى ان "المقاومة دور وليست مؤسسة، وغاية الدور التحول الى مؤسسة نابعة من ارادة المجتمع". واعتبر ان "موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات بات امراً يجب حسمه من خلال قوى الشرعية لأنه فعلاً وقولاً اعلن خروجه عن منطق الاجماع الوطني المتولد عن طاولة الحوار واعلن تحديه لقرارات الحكومة ومساعيها الهادئة"، مؤكدا أن "الاستراتيجيا الوحيدة في وجه الخطر الاسرائيلي واي خطر آخر وفي وجه التخلف وتراجع مضمون الهوية هي استراتيجيا تجيز كل الانتصارات وكل التضحيات وكل الاهداف الخاصة في مشروع بناء دولة ديموقراطية عربية قائمة على الحرية والوحدة الوطنية". وأكد ان "كل محاولة تسعى لانتزاع جزء من الدور السيادي للدولة لا يمكن الا ان تكون في الاتجاه المعاكس ولا يمكن ومهما صفت آليات إلا ان تؤدي الى التفريط بتضحيات اللبنانيين ومصالح المجتمع". وتساءل عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب اكرم شهيب في احتفال عاليه ايضا "كيف يعقل ان يسوّق مسؤول في "حزب الله" لبقاء فلتان سلاح القيادة العامة خارج المخيمات في لبنان؟ وهل
يريد هؤلاء تحرير المزارع ام انهم يسعون الى ابقاء فلتان السلاح ليبقى لبنان مزرعة؟"، معتبرا ان هذا الموقف "يدخلنا في اللامعقول". إلى ذلك، أعلن عن اطلاق "تيار المردة" برئاسة الوزير السابق سليمان فرنجية، في احتفال شعبي في زغرتا، استعاد في وجوهه ومواقفه التي تقاطعت في الهجوم على الحكومة وقوى الاكثرية واتهامها بالتآمر على المقاومة لنزع سلاحها، "سرادق" الشتائم في طرابلس قبل نحو اسبوع، لكن من دون هتافات للرئيس السوري بشار الاسد، في حضور ممثلين عن "حزب الله" وحركة "أمل" و"التيار الوطني الحر" ورموز مرحلة الوصاية السابقة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018