ارشيف من : 2005-2008

من تعليقات الصحف الألمانية لهذا اليوم 10/10/ 2005

من تعليقات الصحف الألمانية لهذا اليوم 10/10/ 2005

الزلزال المدمر الذي ضرب باكستان والجزء الخاضع للهند من كشمير واسفر عن وقوع عشرات الآلاف من الضحايا هو الموضوع الرئيسي في تعليقات الصحف الألمانية التي صدرت صباح اليوم كما علقت الصحف أيضا على مباحثات القمة بين الحزبين الكبيرين في ألمانيا‏

بالنسبة للزلزال طالبت صحيفة "تــاتـز" taz القيادات الباكستانية والهندية باستغلال المأساة التي وقعت من أجل إنهاء الصراع بين البلدين فكتبت تقول:‏

"يجب على الجانبين وبخاصة باكستان أن تسمح للمساعدات بعبور الحدود من أجل صالح المتضررين من الزلزال. لأن بعض المناطق المنكوبة يمكن توصيل المساعدات إليها عن طريق الجزء الهندي من إقليم كشمير بطريقة أسرع منها عن طريق الجزء الباكستاني منه. ويجب على الهند في تلك الأثناء أن تتخلى عن إي إشارات انتصار وألا تربط مساعداتها بمطالب عليا أو أهداف تكتيكية عسكرية، ومن ثم يمكن أن يؤدي الزلزال ليس فقط إلى التعاون بين الجيشين المتعاديين اللذين وقفا على حافة الحرب عام 2002 وإنما أيضا إلى انحدار الموقف السياسي وحدوث ديناميكية تخفيف حدة التوتر بين البلدين. وقد قال الرئيس الباكستاني مشرف إن الزلزال اختبار للأمة. و هو الآن اختبار أيضا للساسة، وإذا ما نجحوا في هذا الاختبار فستكون مأساة موت بشر كثيرين أمرا لم يضع هباء."‏

من جهتها رأت صحيفة جينرال أنتسايجر General Anzeiger أن المساعدات التي يقدمها العالم في هذه الفاجعة يجب أن تتزامن مع استيعاب الدروس من أجل التخفيف من عدد ضحايا الكوارث مستقبلا وقالت:‏

"المساعدة في النكبة هي جانب منها والجانب الآخر من النكبة هو التفكير في إجابة على السؤال المتعلق بكيفية تقليل عدد الضحايا في المستقبل. فالطبيعة لا يمكن السيطرة عليها إلا أن الإنسان بإمكانه أن يتعلم كيف يواجه أخطار الطبيعة بطريقة أفضل."‏

وتشابه تعليق صحيفة نيوه راين تسيايتونج Neue Rhein Zeitung مع الصحيفة السابقة حيث قالت:‏

"يكون العلم مفيدا فقط في حالة الاستفادة منه مثلا الاستفادة من طرق تشييد بنايات آمنة ضد خطر الزلازل. مع هذا فالوقت الآن ليس وقت تبادل إلقاء التهم، وإنما وقت المساعدة الأكبر نفعا وسرعة وسخاء. ومن الواجب إشعار الناس في باكستان وكشمير أن العالم لن يتخلى عنهم وأن التضامن الدولي ليس مجرد كلمات جوفاء."‏

من جانبها تناولت صحيفة سود دويتشه تسايتونغ Süddeutsche Zeitung المشاورات بشأن تشكيل الحكومة بين كبار المسئولين في الحزب الإشتراكي الديموقراطي والاتحاد الديموقراطي المسيحي فقالت:‏

"التحدي الفعلي الذي يواجهه الحزب الإشتراكي الديموقراطي ليس الدفاع عن منصب المستشار أو على الأقل منع انجيلا ميركل من الحصول عليه. وإنما إذا كان الحزب جادا في ميله الجديد إلى شرودر فعليه أن يحسن إدارة تركـته السياسية. ومن ثم فعلى الحزب ألا يدير مشاركته في ائتلاف كبير على أنها معركة دفاع محضة ضد الاتحاد الديموقراطي المسيحي ويجب على الحزب الاشتراكي الديموقراطي أيضا أن يقول ما يريده لا أن يقول ما لا يريده فقط كما فعل في الحملة الانتخابية، وبرغم كل الأخطاء فإن الفضل سيبقى لشرودر في أنه الذي بدأ مسيرة الإصلاح وفرضها على الرغم من المقاومة الشديدة لها"‏

مواقع : دويتشه فيللي ـ إعداد صلاح شرارة‏

2006-10-31