ارشيف من : 2005-2008

إذا أدلة ميليس هكذا فالنتيجة ليست الحقيقة بل فضيحة / شكراً لطلب الكشف عن حساباتي المصرفية لأنها تظهر ديوني / تسييس التحقيق واضح وهو جسر لضرب لبنان وسوريا

إذا أدلة ميليس هكذا فالنتيجة ليست الحقيقة بل فضيحة / شكراً لطلب الكشف عن حساباتي المصرفية لأنها تظهر ديوني / تسييس التحقيق واضح وهو جسر لضرب لبنان وسوريا

كتب شارل أيوب في افتتاحيته في صحيفة الديار لهذا اليوم الخميس 15 أيلول/ سبتمبر 2005‏

اذا كانت أدلة ميليس من هذا النوع، فواضح أن التحقيق لن يصل الى الحقيقة بل سيصل إلى فضيحة.‏

القاضي ديتليف ميليس طلب رفع السرية عن حسابات شارل أيوب المصرفية وأنا أقول له شكراً، لأن ديوني المتراكمة ستظهر وستظهر الحقائق.‏

عملياً أريد أن أضع شرطاً مع ديتليف ميليس، فاذا كان معي فائض من الأموال تأخذه كله لجنة التحقيق، أما اذا كان علي ديونات، فعلى لجنة التحقيق الدولية أن تدفع نصفها، وإني أتحدث عن حساباتي وأملاكي في لبنان أو في أي مكان في العالم اذا وجدت، وأنا لا أملك الا الديون في لبنان وانما خارج لبنان فليس لدي قرش واحد.‏

مسكين ديتليف ميليس، لا أدلة لديه الا تسييس التحقيق، واني قد احتفظت بسرية التحقيق معي ولم أتحدث، إلا ان ميليس صرح لصحيفة «الفيغارو» عن مضمون تحقيقاته مخترقاً سريتها كما ان مجلة «دير شبيغل» كشفت أجزاء من التحقيق، وطبعاً، المجلة معروفة بمصداقيتها، وهي ألمانية وميليس ألماني.‏

ثم أن مداهمة الشقق في الضاحية تم الاعلان عنها مسبقاً، وبات الشهود والمشتبه بهم يعرفون الأسئلة التي ستطرح عليهم في التلفزيون ووسائل الأعلام قبل ذهابهم إلى لجنة التحقيق. والسؤال: من يقوم بتسريب الأسئلة من لجنة التحقيق إلى وسائل الإعلام.‏

خرقت لجنة التحقيق سريته ولذلك سأتحدث عما حصل معي:‏

كنت صاحب مساع حميدة بناء لطلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري لجمعه مع العميد رستم غزالي، وكان اللقاء جيداً وممتازاً، ووفق ما عرفت لاحقاً، فإن اللقاء مصور بكاميرا ومسجل بالصوت، وكنا ثلاثة: الرئيس الشهيد رفيق الحريري، العميد رستم غزالي وأنا، شارل أيوب.‏

وبعد أربع ساعات من التحقيق معي كشاهد، قال لي المحقق في النهاية ان هنالك أموراً تخفيها، وأنك تحمي أشخاصاً، وستتفاجأ بعد شهر بالمعلومات، فقل لنا الحقيقة الآن.‏

أجبت المحقق هذا ما لدي، قلته لك الآن وسأقوله بعد سنة، وبعد عشرين سنة.‏

أجاب: التوتر كان كبيراً بين الرئيس الحريري والعميد رستم. فأجبت: لم يحصل ذلك أمامي.‏

واضح ان التحقيق موجه، واضح ان المطلوب مني أن أقول بأن العميد رستم غزالي هدّد الرئيس الحريري بمسدس، وهو أمر لم يحصل في الغداء، ولا أعرف عن رواية سابقة شيئاً. ومن يومها شعرت أن التحقيق موجه ولا يريد ان يبحث الا عن توجيه الإتهام إلى سوريا.‏

يريدون مني أن اتهم سوريا، يريدون مني أن أتكلم عن الشائعات وليس عن الوقائع، وهم منزعجون من «الديار» الآن، ومنذ فترة، لأنها تقول أن لا ادلة لدى ميليس، وان القاضي ميليس، بعد طلب رفع السرية عن حساباتي قد أعطاني التأكيد بأن أدلته فارغة لأن حسـاباتي فارغة والديون هي المسجلة علي.‏

ستظهر حساباتي اذا كان لدي علاقة بأي جهاز مخابراتي أو بأي خيط من خيوط التعاطي مع جهة تتآمر أو تقتل. ستظهر حساباتي كم أنا مظلوم لأني قمت بمساعٍ حميدة لجمع شخصين وبعد اللقاء بشهر استشهد الرئيس الحريري، وبات القيام بالمروءة والشهامة أمر يندم عليه الآخرون ولا أندم عليه أنا.‏

أنا لا أريد أن أتهم أو أبرىء أي جهة، فالرئيس رفيق الحريري كان صديقي، وفي قلبي محبة كبيرة له، وبعده هنالك أناس ورثوا المليارات ولم يرثوا اخلاقه، استشهاد رفيق الحريري تريده لجنة ميليس لضرب لبنان وسوريا، ومن تحقق معهم اليوم إنما لترهيبهم، وأنا أقول لهم إني لا أخاف لا منهم ولا من مؤامرات غيرهم، بل أنا صادق وضميري مرتاح ورفيق الحريري، حيث هو، يشهد على ذلك. فأنا لا أعرف شيئاً عن الجريمة، ولا عن الجهة التي نفذتها.‏

مسكين هذا القاضي ميليس، وهو لن يرهبني بطلباته، وليأخذني إلى السجن لإسكات «الديار»، ولأن «الديار» منذ أسبوعين تقول أنه لا يملك أدلة، نتحداه أن يقدم دليلاً عملياً واحداً، بأستثناء شهود يضع على رؤوسهم اكياساً يخبئهم داخلها، ولا نعرفهم اذا كانوا من الموساد أو غير الموساد.‏

بشأن كشف سرية حساباتي فالعملية مضحكة، وهي تأكيد أن التحقيق غير جدي، أما بشأن تسييس التحقيق فهو أكيد.‏

تعالى يا ميليس خذني إلى السجن فنحن جماعة قاتلنا شارون يوم جاء إلى بيروت ودعمنا المقاومة في تحرير الجنوب. ومن قاتل الجيش الاسرائيلي لا ترهـبه لجـنة تحقـيق مسـيّسـة، خاصة أن ضميره مرتاح ويريد الحقيقة وكل الحقيقة.‏

2006-10-31