ارشيف من : 2005-2008
من أقوال الصحف الفرنسية لهذا اليوم الاثنين 10/10/2005
الكارثة الطبيعية التي نزلت بمنطقة كشمير هي الموضوع الأبرز في الصحف الفرنسية اليوم، وقد أولتها الجرائد اهتمامها الأول وخصّصت لها عناوينها الرئيسية وواسع صفحاتها.
" لوفيغارو" التي تحدثت عن " الفاجعة الإنسانية التي أصابت الكشمير"، قالت إنّ الزلزال قد أوقع أكثر من ستين ألف ضحيةٍ في هذه المنطقة المتاخمة لباكستان والهند، وإنّ عدد القتلى يفوق عشرين ألفاً.
" ليبراسيون" التي ذكّرت في تحقيقٍ مستفيض بتاريخ هذه المنطقة المعرّضة منذ ثمانين مليون سنة، وحيث شبه القارة الهندية في انسيابٍ وانزلاقٍ نحو الشمال، عنونت : الأرض الممزقة.
وقد انطلقت الجريدة من هذا الكلام لتذكّر بأنّ المنطقة المنكوبة لا تزال موضع صراعٍ ممزّق بين الهند وباكستان.
" فرانس سوار"، بعفويةٍ لا تخلو من إنسانية عرضت بعض وجوه هذه الكارثة البشرية، وعنونت : " ساعدوهم ! " وفي المساعدة ما يُغني عن التباكي والتعداد. وهذا ما ركّزت عليه الجريدة الشعبية الأخرى Aujourd’hui en France التي قالت : إن العالم يستجيب لاستصراخ باكستان. وقد ذكّرت الصحيفة بأنّ غير دولةٍ، بدءاً بفرنسا، قد شرعت في تعبئةٍ حقيقية لتقديم الغوث.
" لومانيتي"، وهي صوت الحزب الشيوعي الفرنسي، عنونت " المعذبون في الأرض"، عارضة وجوهاً للمنكوبين ومذكرة بأن باكستان والهند وأفغانستان لا تزال تدفع ضريبة دأبها البشري من دمارٍ ومهلكٍ وتشرد.
وقد دعت " لومانيتي"، على غرار زميلاتها، لتقديم المساعدات للمناطق المنكوبة.
" لوفيغارو" قالت في إحدى عناوينها إن العالم بأسره يمدّ يده لباكستان. مشكلة تشكيل حكومة ألمانية جديدة، وهي مستعصية، بسبب إصرار كلٍّ من الخصمَين اليساري واليمينية على المستشارية، تبدو في طريقها إلى حلّ، حسبما جاء في الصحف الفرنسية التي نوّهت بالتلاقي الذي حصل أمس بين السيدة أنجيلا ميركل والمستشار السابق غيرهارد شرودر، والاتفاق المبدئي على اجتماعٍ آخر اليوم يكون الحاسم من أجل تشكيل حكومة ائتلافٍ موسّع ترئسها الزعيمة اليمينية. وبالرغم من ذلك، وبانتظار الاجتماع المقرّر قبل ظهر اليوم، لا يزال معظم المراقبين في تحفظ. فالفريقان المتسابقان على المستشارية يقومان بلعبةٍ تشبه البوكر الكاذب أو المخادع، على حدّ قول مراسل " لوفيغارو" في برلين الذي ذكّر بمقولة أحد أسياد اللعبة السياسية الألمانية، وهي : " لا حلّ أبداً طالما ليس هناك لكل شيء حل". وفي هذا المناخ المتفاقم منذ أيام، وحيث كلّ من الزعيمين اليساري واليمينية يدّعي الحق في لقب المستشار، يأمل بعض المقرّبين من القيادتين بأن يأتي اجتماع اليوم بحلّ. فالسيدة مركل قابلة بأن يكون لفريقها ستة مقاعد وزارية تضاف إلى مقعدها كمستشارة وإلى مقعد مساعدها الأول كاودر فولكر كوزير للمستشارية، والمستشار السابق شرودر قابل بالنصف الآخر من الحكومة. لكنه أعلن أنه لن يرتضي لنفسه منصب نائب المستشار ووزارة الخارجية. كما عُلم أنّ حليفه، رئيس البراندبورغ راغبٌ أيضاً عن ذلك. غير أنّ هذا الكلام قد يدخل أيضاً في باب المناورة والبوكر المخادع، كما قال مراسل " لوفيغارو"، لأنّ كلام السياسيين في رأيه غالباً ما يتعارض ورغبتهم. فهل تكون الرغبة عن المناصب، ضمناً، رغبة فيها ؟ المستشار السابق شرودر قال أمس مساءً إنه سيوافق على دخول الائتلاف الموسّع برئاسة منافسته. فهل يحقق اليوم ما وعد به أمس ؟ أم أنّ كلام الليل يمحوه النهار ؟ التساؤل كثير ومتواصل، على رغمٍ من تفاؤلٍ في حلٍّ وشيك.
المصدر: راديو مونتي كارلو ـ إعداد إبراهيم يوسف يزبك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018