ارشيف من : 2005-2008
استيقظوا بقلم سيندي شيهان (والدة جندي أميركي قتل في العراق)
.... ما يشير إليه تعاطي بوش مع إعصار "كاترينا" هو أن ابني مات دون سبب أو هدف. إذا كنتم تسمعون بوش (والحمد لله عدد قليل من يسمعه) فإننا في العراق بسبب 11 أيلول، وكل ما يقوله رئيسنا هو أنه يحمي البلاد منذ أحداث 11 أيلول. لهذا صوت له الشعب في الانتخابات الأخيرة. إعصار كاترينا أظهر أن كل هذا خدعة، واحتيال وكارثة كبرى كما هو إعصار
"كاترينا".
مئات البلايين وعشرات الألوف من الأبرياء خسرناهم مؤخراً، وماذا حققنا؟ لا شيء. كايسي (ابن سيندي) مات للا شيء وبوش يقول إن على الآخرين أن يموتوا من أجل الذين سبق أن ماتوا.
كفى جورج! ما هو مقرف، ليست الانتقادات التي توجه لك، كما قالت السيدة الأولى، بل الجرائم التي ترتكبها بحق بلادنا وأبنائنا وبناتنا. توقف عن الاختباء وراء أفكارك عن الله غير المتزنة عقلياً وتوقف عن تدمير هذه البلاد.
هذا الأسبوع وصلت إلى واشنطن لأبدأ احتجاجي وإقامتي أمام البيت الأبيض تماماً كما فعلت في تكساس،(شيهان كانت تحتج أمام مزرعة بوش في تكساس خلال قضائه العطلة الصيفية)، ولكن هذه المرة سأنضم إلى ضحايا "كاترينا". ففي أمريكتك كلنا ضحايا. إن الدليلين على رئاستك الفاشلة هما العراق و"كاترينا".
لقد حان الوقت لنا جميعاً أن نقف وأن يتم إحصاؤنا، لنري الإعلام، الكونغرس، وهذه الإدارة الحمقاء، الفاسدة والمجرمة أننا نعني ما نقول. لقد حان الوقت ليرى العالم من يدير هذا البلد دون وعي، ليرى أننا سنقف في وجه ذلك قريباً، وأننا نريد أن نستعيد بلدنا ونريد ان يعود شبابنا أحياء وبصحة جيدة إلى أميركا لنحميها. لقد حان الوقت لنغير قيادة وطننا ولن نتوقف قبل أن تصبح أحلامنا حقيقة.
هناك في بلدنا بعض القادة الذين يتحينون الفرصة والوسيلة السياسية ليتكلموا ويقفوا ضد احتلال العراق. ليس من المحبب لهؤلاء أن ينتظروا الفرصة المناسبة لأن لا أحد منهم لديه ولد في دائرة الخطر والأذى.
قلما يهمني إذا كان السياسي ديمقراطي أو جمهوري فهذا لا شأن له بالسياسة.
القيادة العظمى التي تخرج البلاد من مستنقع العراق، تتطلب شخصاً لديه من الشجاعة والتصميم ما يجعله قادراً على القول: لا يهمني إذا كنت سأربح في الانتخابات المقبلة، فالناس يموتون في العراق كل يوم، والعائلات يقضى عليها".
ليس هناك وقت لتهدئة الأعصاب، فالحاضر الذي نعيشه طارئ ومستعجل. لقد كتبت ابنتي في إحدى قصائدها "أمة يهز لها لتنام". هل سبق أن سمعتم بأمة يهز لها لتنام؟ قادتنا يريدوننا أن نبقى مخدرين لكي لا يكون الألم عميقاً جداً، ولكن إذا نحن الشعب سمحنا لهم بذلك فإن والدة أخرى ستندب وتبكي، استيقظوا وإلى اللقاء في واشنطن في 24 الجاري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018