ارشيف من : 2005-2008

"زلزال في الموساد": استقالات لخلاف مع رئيس الجهاز

"زلزال في الموساد": استقالات لخلاف مع رئيس الجهاز

صحيفة "السفير" نقلاً عن صحيفة "يديعوت أحرونوت"‏

تحت عنوان "زلزال في الموساد"، ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت"، امس، ان جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (موساد) يشهد أزمة داخلية خطيرة، تتمثل باستقالة ستة من كبار المسؤولين فيه على خلفية "فقدان الثقة" برئيس الجهاز مئير دغان، المقرب سياسيا من رئيس الوزراء ارييل شارون.‏

واوضحت الصحيفة ان "الأزمة ألمت بالموساد مع استكمال دغان ثلاث سنوات لترؤسه للجهاز"، وكشفت ان "القيادة العليا للموساد سيتم استبدالها خلال الاسبوعين القريبين، وذلك للمرة الثانية منذ تعيين دغان في منصبه".‏

وافادت ان الرجل الثالث في الموساد، المعرّف بـ"ح" وبكنيته "الكيبوتسنيك"‏

(نسبة الى كيبوتس) استقال من عمله في الموساد قبل شهر. اضافت ان "ح" هو‏

"احد المقاتلين العظماء" وشغل في الماضي مناصب قيادية في وحدات الموساد بينها قائد وحدة "كيدون" (أي الخنجر الذي يغمد في البندقية) وهي الوحدة المسؤولة عن تنفيذ الاغتيالات، وبعدها تولى قيادة وحدة "قيسارية"، وهي الوحدة التي تنفذ مهام خاصة. وتابعت الصحيفة ان "ح" استقال بعدما نكث دغان بوعده بإجراء تناوب بينه وبين الرجل الثاني في الموساد.‏

ووجه "ح" انتقادات شديدة ضد دغان، ونقلت عنه "يديعوت" قوله ان "دغان يقود الموساد الى طريق مسدود وخرّب العلاقات مع اجهزة الاستخبارات الاخرى، الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية". وافادت "يديعوت" ان المسؤولين في الشاباك وشعبة الاستخبارات وجهوا انتقادات شديدة اللهجة للموساد، كما ان "جهات استخباراتية أجنبية تدعي أن مساهمة الموساد في الحرب الدولية ضد الإرهاب اصبحت هامشية".‏

كذلك ان الرجل الثاني في الموساد، المعروف بـ"ت" وكنيته "البلدوزر"، سيستقيل هو الآخر من الموساد بعدما رفض طلبه البقاء في منصبه.‏

واعلن "أ"، وهو قائد وحدة "تيفيل" (أي العالم)، وهي الوحدة المسؤولة عن العلاقات الخارجية للموساد، عن استقالته من منصبه قبل اسبوعين. وذكرت "يديعوت" انه تم تفسير استقالة "أ" على انها تعبير عن انعدام الثقة بدغان.‏

كما اعلن "ي" المسؤول عن الموارد البشرية في الموساد، عن نيته الاستقالة، وكذلك فعل رئيس وحدة "قيسارية" الحالي الذي يشار اليه بالحرف "ج".‏

واسفر هذا الوضع عن قيام دغان بإجراء سلسلة تعيينات متسرعة وليس مخططاً لها، حيث تم تعيين شخص يشار اليه بالحرف "ج" قائداً لوحدة "قيسارية" برغم ان دغان اعتقد طوال الوقت انه ليس مناسباً لهذا المنصب.‏

في المقابل، عبر دغان، خلال اجتماعات مغلقة مع جهات خارج الموساد، عن فقدانه الثقة بشكل كبير بقسم كبير من مرؤوسيه.‏

وطالب دغان بإحضار ضباط من شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية للعمل في الموساد، وهو ما اسفر عن اجواء من انعدام الثقة واليقين والاستقرار في الموساد، لكنه فشل في ذلك لانهم "لم يرغبوا بالدخول الى الجهاز المريض" بحسب "يديعوت".‏

ولفتت الصحيفة الى ان "العلاقات مقطوعة بالكامل بين دغان ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية" اهرون زئيفي فركش، ولا يتحدث احدهما مع الآخر بتاتا.‏

برغم ذلك، نقلت الصحيفة عن شارون قوله تعقيبا على التقرير انه "راضٍ جدا من عمل دغان وعن اداء الموساد تحت قيادته خلال السنوات الثلاث الماضية".‏

وكان دغان (60 عاما)، المستشار السياسي لشارون خلال حملته الانتخابية في العام 2001 لمنصب رئاسة الوزراء، كما كان مستشارا لرئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو لشؤون مكافحة الارهاب. وقاد دغان، في العام 1970، وحدة خاصة سرية عرفت بوحدة ريمون كانت تقوم، بحسب التلفزيون الاسرائيلي، بإعدام فلسطينيين متهمين بتنفيذ عمليات في غزة.‏

2006-10-31