ارشيف من : 2005-2008

قلق شعبي أميركي (المركز الدولي لدراسات أميركا والغرب)

قلق شعبي أميركي (المركز الدولي لدراسات أميركا والغرب)

أنتوني بيرنيت‏

بعد عامين ونصف العام على الغزو الأميركي للعراق بدأ الأميركيون يشعرون بالقلق المتزايد لارتفاع الخسائر البشرية في صفوف قواتهم‚ إضافة أيضاً للشعور بالخسارة المالية تجاه التكلفة العالية لهذه الحرب، وفي الوقت الذي يتوقعون تورطاً أميركياً أطول فإنهم يقولون "إن العراق لن يصبح أبداً ديمقراطية مستقرة"، جاء ذلك في أحدث استطلاع للرأي نظمته صحيفة "نيويورك تايمز" ومحطة "سي بي سي" للأخبار، وأظهر استطلاع الرأي وجود تردد واضح لاستمرار التضحيات الأميركية في العراق.‏

90% ممن شملهم الاستطلاع بمن فيهم غالبية من الجمهوريين لا يوافقون على قيام واشنطن بتقليل الانفاق على البرامج المحلية من أجل توفير المال اللازم لاستمرار الحرب، وذكر 80% أنهم غير راغبين في دفع المزيد من الضرائب، كما ذكر 55% انهم لا يوافقون على الاقتطاعات الضريبية التي تمت والتي يرون أنها كانت لصالح الأغنياء.‏

وذكر الأميركيون أنهم بدأوا يحسون بتأثير الحرب في العراق على مدنهم وبلداتهم‚‏

وذكر معظم المشاركين أن لديهم إحساسا بآثار حرب العراق‚ وذكر27% ان هذا التأثير كان رئيسيا و37% قالوا إنه ثانوي.‏

المقيمون في الجنوب تأثروا أكثر من المناطق الأخرى، فقد ذكروا أن التأثير على 34% منهم كان رئيسيا وان 31% كان ثانويا.‏

التأييد للحرب بلغ أدنى نسبة منذ انطلاقها‏

وذكر 60% انهم لا يوافقون على الطريقة التي يعالج بها بوش الوضع في العراق في الوقت الذي أيده 36%، وذكر حوالي 50% انهم غير فخورين بما تفعله الولايات المتحدة في العراق. وعندما سئل من شملهم الاستطلاع عن الفترة التي يتوجب على القوات الأميركية البقاء في العراق ذكر الغالبية انه يتوجب على أميركا الخروج في أسرع وقت ممكن.‏

الانقسامات السياسية لا تزال موجودة‚ فقد ذكر 71% من "الديمقراطيين" انه يتوجب على الولايات المتحدة المغادرة في أقرب وقت ممكن في الوقت الذي أيدهم في ذلك 31% من "الجمهوريين"، أما 52% من الجمهوريين فقد اتخذوا الموقف المعاكس.‏

وأثبت استطلاع الرأي تنامي القلق بشأن ارتفاع الخسائر البشرية، وذكر 45% ان الخسائر الأميركية هي أكبر مما توقعوا.‏

وأخيرا نقول: ليت جورج بوش يتأمل هذه الأرقام.‏

2006-10-31