ارشيف من : 2005-2008
النائب رعد لـ"السفير": البعض يحاول تدمير البلاد
اعتبر رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة"، النائب محمد رعد، ان كلام رئيس الحكومة فؤاد السنيورة خلال جلسة مجلس النواب الأربعاء حول الاستعانة بخبرات تقنية يؤديها خبراء مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي الـ"اف.بي.آي" "لا يدفع الى ارتياح حزب الله الذي لم يقصد من وراء انتقاداته توجيه أي طعن شخصي بدوافع رئيس الحكومة، بل التنبيه الى المخاطر التي ستواجهها الساحة في حال الاصرار على الاستعانة بهؤلاء الخبراء. واشار الى انه "لو كان الامر على هذا النحو لما كنا شاركنا معه في الحكومة نفسها". وكان قال السنيورة
خلال الجلسة أن طلب المساعدة لا يعني الخضوع لوصاية غربية قائلاً بإصرار "سنظل نستعين بكل من نعتقد أنه قادر على مساعدتنا في كشف المجرمين والإرهابيين وفق ما نرى فيه مصلحة لبنان واللبنانيين".
واذ انتقد رعد "تلك المكابرة والثقة الزائدة في النفس"، رأى "ان وضع البلاد ليس من النباهة والتماسك بحيث يقطع الطريق على أي تسلل على الطامعين بالبلد من خلال هذه المساعدات للتحكم بالمسارات الامنية فيه" مشيراً إلى الضغوط الغربية، الاميركية تحديداً، التي يتعرض لها لبنان، ولا يفصل قرار الاستعانة بالخبراء الاميركيين عن هذه الضغوط.
وحول رأي حزب الله في الحملة المتجددة والمسعورة التي تتناول هذه الايام الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان، انتقد رعد بشدة محاولات البعض اخراج البلد عن هويته العربية ودق اسفين مع سوريا عبر توجيه الاتهامات اليها، وفي الوقت عينه، ازالة أي امكانية لاتهام العدو الاسرائيلي. ويشير على هذا الصعيد الى تلك "الاوركسترا" المعروفة التي تعزف على هذا الوتر "في تجل عنصري وطائفي بغيض".
وحذر رعد من "محاولة تدمير منهجي للبلد عبر اتباع خطوات الفوضى البناءة التي يروج لها (الرئيس الاميركي جورج) بوش وازلامه". اما عن الوجهة التي تسيّر فيها الامور حالياً مع اصرار البعض على تطبيق القرار 1559 من البوابة الفلسطينية اولا، فرأى رعد ان ثمة مناخاً جدياً، ولكن مفتعلاً، في البلاد يحاول البعض انضاج الامور من خلاله لنزع السلاح الفلسطيني وتصوير هذا السلاح بانه اولوية تهدد الامن الداخلي في لبنان، "وهنا تكمن الخطورة المقبلة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018