ارشيف من : 2005-2008

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الأربعاء 31 أيار/ مايو 2006

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الأربعاء 31 أيار/ مايو 2006

ـ السفير ـ‏

قالت "السفير", لقد تعقدت في "العدلية"، وانفرجت في الهيئة الوطنية الانتخابية، وسارت بهدوء في المجلس النيابي، وظلت صورة جلسة الثامن من حزيران الحوارية ومحورها الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان، مبهمة في ضوء ما يتردد عن أكثر من وجهة نظر تحكم مواقف فريق الأكثرية رداً على المطالعة التي تقدم بها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله. وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس، كانت السرايا الكبيرة تشهد ورشة عمل من جانب أعضاء الهيئة الوطنية المولجة وضع قانون انتخابي جديد، بعد توصلهم إلى صيغة نهائية، سيواصلون اليوم وضع اللمسات النهائية عليها، على أن ترفع غدا الخميس إلى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي يفترض أن يبادر إلى رفعها خلال مهلة شهر إلى الهيئة العامة لمجلس النواب استنادا إلى البيان الوزاري. ومع انتهاء عمل الهيئة الوطنية منتصف هذه الليلة، تكون قد أنجزت "مهمة مفخخة" ألقيت على عاتقها، ونجحت في التوصل الى صيغة مرحلية حظيت بإجماع الأعضاء الـ12 لتبقى العبرة في مدى استجابة هذه الصيغة لمقتضيات التوازن الوطني وضمان التمثيل السياسي لشتى الأطياف اللبنانية، وخاصة الأقليات السياسية التي طالما أقصيت عن كل تمثيل برلماني حقيقي. وإذا كان مقدرا أن تحظى الصيغة الانتخابية باهتمام الأوساط السياسية في المرحلة المقبلة، سعيا إلى إنجاز قانون انتخابي مبكر، فإن المعلومات التي تواترت من بعض أعضاء الهيئة، أشارت إلى انه تم التوصل إلى صيغة تقوم على انتخاب 77 نائباً على أساس الاقضية الحالية ووفق النظام الاكثري و51 نائبا على أساس المحافظات الست: بيروت، البقاع، الجنوب، الشمال وجعل جبل لبنان محافظتين تضم الأولى جبيل وكسروان والمتن والثانية بعبدا وعاليه والشوف، على أن تجري الانتخابات في يوم واحد في كل لبنان. وتطرح الصيغة التي تم التوصل إليها الكثير من الأسئلة السياسية والتقنية، فضلا عن مدى قابلية المرجعيات الطائفية والسياسية للموافقة عليها باعتبارها الصيغة الأكثر قبولا وليست المثالية كما ردد أكثر من عضو في الهيئة. تابعت "السفير" قائلة , لقد تبين انه حتى ما بعد منتصف الليل، كان مرسوم تعيين خمسة قضاة في المجلس الأعلى للقضاء، الذي رفعه وزير العدل شارل رزق إلى رئاسة الحكومة، قد بات ليلته الثانية في ادراج السرايا الكبيرة، من دون أن يحظى بتوقيع الرئيس السنيورة، وذلك اعتراضا منه على عدم أخذ وزير العدل بتوصية القضاة الثلاثة الحكميين بتسمية القضاة الخمسة، حيث بدا الخلاف في الشكل حول اسم احد القاضيين عبد اللطيف الحسيني وفيصل حيدر، أما في المضمون، فإنه يتصل بالتحكم بقرار مجلس القضاء الأعلى وخاصة في الشق المتعلق بإقالة القضاة. وقالت أوساط رئيس الحكومة: "لا جديد عندنا، وموقف رئيس الحكومة في الأساس يقضي بإبعاد السياسة عن القضاء وبالتالي ترك الأمر لأهل الاختصاص"، أي للاقتراح الذي تقدم به القضاة الحكميون الثلاثة وورد فيه اسم فيصل حيدر بدلاً من عبد اللطيف الحسيني. وقال وزير العدل شارل رزق ليلا إن قراره بترك حق التسمية للقضاة الحكميين الثلاثة، هو تنازل عن صلاحياته المنصوص عليها في المادة الثانية من قانون القضاء العدلي والتي تعطيه حق تعيين أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، وأضاف "لقد أعطيت ثمانين بالمئة من صلاحياتي للقضاة الحكميين واستخدمت فقط عشرين بالمئة عبر تسمية القاضي عبد اللطيف الحسيني بناءً لاعتبارات موضوعية ولا سيما الدرجة العالية للحسيني وهي الدرجة 17 ولحمله شهادة دكتوراه في الحقوق". وقالت أوساط رزق إن "اقتراحه باستبدال حيدر بالحسيني لقي موافقة القضاة الحكميين كما أن هذا الاسم تحديدا كان قد نال موافقة رئيس الحكومة في السابق، فلماذا قرر فجأة رفضه، عدا عن تجاوزه صلاحية وزير العدل بحجة رفض التسييس بينما هذا هو التسييس بعينه"، ووصفت ما يجري بأنه "هرطقة قانونية". وفي الإطار نفسه، اعتبر مصدر في كتلة التحرير التي يرأسها الرئيس نبيه بري "أن ما يجري في العدلية هو استكمال لمحاولات جرت وتجري في المؤسسات الأمنية والعسكرية، وحتى في بعض المؤسسات العامة، في سياق قرار سياسي واضح بالإمساك بكل مفاصل الإدارة والسياسة والقضاء والأمن في البلد، فإذا كانوا يرغبون بذلك، فليجاهروا صراحة بدلا من التلطي بشعارات رفض التسييس وإحالة الأمر لأصحاب الاختصاص". ودعا المصدر نفسه إلى العودة إلى مقتضيات الوفاق الوطني "وإلا فإن ما يجري في القضاء سيؤدي إلى أزمة سياسية وقضائية مفتوحة". وقال نقيب المحامين في بيروت بطرس ضومط لـ"السفير" إن مجلس النقابة يعتبر في حالة انعقاد دائمة، ونحن ننتظر موقف رئيس الحكومة لكي يبنى على الشيء مقتضاه، وإذا استمرت الأمور على ما هي عليه فحتما سنتوجه نحو خطوات تصعيدية كما ألمحنا لذلك سابقا، وأضاف: "نحن نقارب الأمور من زاوية مهنية ووطنية بحتة لأن تعطيل العدالة هو تعطيل لمقوّمات الدولة". من جهته، لوّح رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع باللجوء إلى إضر

اب مفتوح في نقابة المحامين احتجاجا على عدم تعيين القضاة الخمسة، وقال أمام وفد من محامي‏

"القوات" زاره في الأرز انه "إذا لم يجد هذا الأمر حلا في خلال الأيام المقبلة فسنقوم بخطوات تصعيدية مع حلفائنا في 14 آذار ضمن الأطر القانونية المسموح بها". وإذ استنكر جعجع جريمة اغتيال الشهيدين محمود ونضال مجذوب في صيدا، فقد أدان إطلاق الصواريخ على شمال "إسرائيل"، وقال‏

"عندما اغتيل الرئيس الحريري كان الأمر مستغربا ومحزنا أكثر بكثير ولكن لم نر اللبنانيين يوجهون الصواريخ على الجهة التي يعتقدون أنها وراء الاغتيال". إلى ذلك، رفض مجلس النواب، أمس، مذكرة الجلب التي أصدرها القضاء السوري عبر الانتربول بحق النائبين وليد جنبلاط ومروان حمادة، وطلب ردها لأنها "تمس بكرامة مجلس النواب والشعب الذي يمثله".‏

وطرح رئيس مجلس النواب نبيه بري على النواب الصيغة التي تم التصويت عليها برفع الأيدي فأقرت "بالغالبية"، فيما امتنع نواب كتلتي "الوفاء"‏

و"التحرير" عن التصويت. ونصت صيغة الاقتراح الذي تقدم به نواب الأكثرية على أن "المجلس النيابي اللبناني يستنكر مذكرات الإحضار والدعوة التي أصدرتها السلطات السورية ويعتبرها مخالفة للدستور وتمس كرامة المجلس والشعب اللبناني الذي يمثله". وأضاف النص "بما أنها (المذكرات) مرفوضة شكلا وأساسا قرر المجلس رد الطلب". وكان بري تلا في بداية الجلسة اقتراحا آخر تقدم به شخصيا وصيغته أكثر اعتدالا وهو يشير إلى "رد طلب السلطات السورية لأنه لا يستوفي شروط الملاحقة شكلاً وأساساً"، لكن هذا الاقتراح لم يطرح على التصويت بعد فوز اقتراح الأكثرية.‏

ـ النهار ـ‏

كتبت "النهار" تقول , لقد وافق مجلس النواب بأكثرية نيابية وسياسية ذات دلالة أمس على توصية "المدى الأبعد" المتعلقة بـ"استنكاره مذكرات الإحضار والدعوة التي أصدرتها السلطات السورية" في حق النائبين وليد جنبلاط ومروان حماده واعتبارها "مخالفة للدستور وتمس كرامة المجلس والشعب اللبناني الذي يمثله". وتمثلت هذه الاكثرية بقوى 14 آذار وكتلة العماد ميشال عون، فيما امتنع نواب كتلتي "التنمية والتحرير" برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري و"الوفاء للمقاومة" عن التصويت. وشهد التصويت على التوصية مفارقة لافتة ابرزت وجود اجماع فعلي على "رد الطلب" السوري، لكن هذا الاجماع لم يشق طريقه الى التصويت لان الرئيس بري طرح اقتراح صيغة مخففة تكتفي باعتبار مذكرة الاحضار "لا تستوفي شروط الملاحقة شكلاً واساساً" وعلى أساس ذلك يتم "رد الطلب". لكنه طرح على التصويت الصيغة التي قدمها نواب من 14 آذار فحازت الغالبية. وبدا واضحاً ان الخلاف لم يكن على جوهر الخطوة، اي رفض الطلب ورده، بل على المضمون السياسي للرد الذي اصرت قوى الغالبية، وأيدتها كتلة العماد عون في ذلك، على استنكارها بموقف سياسي قوي. وهو ما جعل بري يميّز بين اقتراحه والاقتراح الذي تم التصويت عليه بوصفه إياه بأنه "الأبعد مدى". ويأتي صدور هذا الموقف لمجلس النواب، بعد موقف مماثل اتخذه مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة، مما يضع حداً نهائياً للجدل السياسي الذي اثاره موضوع مذكرات الاحضار السورية، كما يقطع الطريق على أي خطوة سورية جديدة في هذا المجال واقله يحول دون أي "تبليغ" سوري مماثل الى السلطات اللبنانية من طريق أي قناة. في غضون ذلك، راوحت أزمة تعيين الأعضاء الخمسة في مجلس القضاء الأعلى مكانها، وسط اصرار وزير العدل شارل رزق على مشروع مرسوم احاله امس على رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة متضمناً اسم القاضي عبد اللطيف الحسيني الذي لم يرد ضمن لائحة الاسماء الخمسة التي اقترحها القضاة الحكميون، فيما بدا واضحاً ان الرئيس السنيورة لن يقبل بتوقيع هذا المرسوم ويتمسك بصيغة القضاة. واصدر رزق بياناً مقتضباً ظهر امس اوضح فيه انه احال مشروع المرسوم على الرئيس السنيورة وانه بتوقيعه هذا المرسوم "أولى الاقتراح الذي قدمه لي القضاة الثلاثة الحكميون في مجلس القضاء الاعلى اهتماماً كبيراً اثناء توقيع مرسوم استكمال تعيين اعضائه، اذ ان اربعة من الاسماء التي تضمنها مشروعي وردت في اللائحة التي قدمها القضاة الحكميون باستثناء اسم واحد هو (الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف في الشمال) القاضي عبد اللطيف الحسيني الذي لم يرد في هذه اللائحة". واشار الى انه بنى قراره "على اعتبارات موضوعية ولا سيما الدرجة العالية للقاضي الحسيني وهي الدرجة 17 ولحمله شهادة دكتوراه في الحقوق مع احترامي الكامل للبديل الذي ورد اسمه في لائحة القضاة الثلاثة الحكميين"، وكان يشير بذلك الى القاضي فيصل حيدر. وتضمن مشروع المرسوم اسماء القضاة شكري صادر ونعمة لحود وعبد اللطيف الحسيني وسعد جبور وفريال دلول. وقال رزق ل"النهار" انه لن يغير اقتراحه المرفوع الى رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء وسيستمر فيه "حتى يشيب الغراب". على ان اوساط الرئيس السنيورة اوضحت مساء ل"النهار" ان رئيس مجلس الوزراء رفض اساساً ان يحدد اسماء لئلا يسمح لغيره من السياسيين بالتسمية والتدخل وترك الامر لأهل الاختصاص وهؤلاء سموا، لكن وزير العدل بدّل اسما من الاسماء الخمسة والرئيس السنيورة سيتمسك باحترام توصية القضاة وسيلتزم رأيهم منعا للبازار السياسي. وبدا واضحا ان ثمة عقدة لم تذلل من شأنها ان تمدد أزمة التعيينات القضائية بعدما بات أصحاب الشأن السياسيون أسرى مواقفهم المعلنة. على صعيد آخر، صرف اعضاء الهيئة الوطنية المكلفة وضع قانون جديد للانتخاب ساعات طويلة في يوم ماراتوني امس سعيا الى انجاز مهمة اللجنة التي تنتهي مدتها الممددة منتصف هذه الليلة. ولم تستكمل الهيئة مهمتها بعد، اذ ستعاود طوال اليوم اجتماعاتها توصلا الى الصيغة النهائية لمشروعها ووضع اللمسات الاخيرة عليه. ومعلوم ان الهيئة اعتمدت صيغة للتقسيم الانتخابي تزاوج بين النظام الاكثري والنظام النسبي. وفهم من المعلومات "النادرة" المتسربة عن اجتماع الهيئة انها تنصرف الى وضع اللمسات الاخيرة على كل فصول مشروع القانون وبنوده وليس فقط على الجزء المتعلق بالتقسيم الانتخابي.‏

ـ الديار ـ‏

علمت «الديار " من مصادر ديبلوماسية حسنة الإطلاع في العاصمة البريطانية ان روسيا تبذل ‏جهودا ديبلوماسية وسياسية في الوقت الحاضر لتطويق التدهور الذي شهدته العلاقات بين ‏سوريا ولبنان وأن الزيارة التي رتبت الى موسكو لسعد الحريري رئيس الكتلة البرلمانية ذات ‏الاكثرية في البرلمان اللبناني يدخل في نطاق الجهود التي تبذلها روسيا لتخفيف حدة العداء ‏الذي تظهره كتلته النيابية تجاه سوريا والحد من الاتصالات الناشطة بين البعض في كتلته ‏وأعداء سوريا.‏ وقالت هذه المصادر أن موقف روسيا يتسم بالحرص على العلاقات مع سوريا وعلى دورها في ‏المنطقة وليس متناقضا مع مواقف سوريا كما تحاول بعض الأوساط اللبنانية تصويره.‏ وأضافت المصادر تقول إن روسيا تستنكر تصريحات وليد جنبلاط ضد سوريا وتعتبر في نفس الوقت ‏أن مذكرة الجلب السورية بحق جنبلاط أمر قضائي ليس له طابع سياسي.‏ وقالت المصادر «للديار " ان روسيا في اتصالاتها مع لبنان وسوريا تشجع على إزالة التشنج ‏والتوتر في العلاقات لأن تطويق الوضع الحالي هو في مصلحة البلدين معا. كما تدعو روسيا الى ‏حل المشاكل العالقة بين البلدين بالحوار خاصة وأن سوريا قد نفذت كل ما يتعلق بها في قرار ‏مجلس الأمن رقم 1559 وهي لا ترى أن عملية ترسيم الحدود تدخل في هذا القرار.‏ وقالت المصادر الديبلوماسية أن سوريا موافقة على ترسيم الحدود مع لبنان وإقامة علاقات ‏ديبلوماسية معه عندما تكون الأجواء بين البلدين طبيعية وغير متشنجة.‏ وتابعت هذه المصادر تقول إن سبب وقوف روسيا ضد القرار 1680 الصادر عن مجلس الأمن ‏وامتناعها على التصويت عليه في المجلس يعود الى أنها تعتبر هذا القرار ظاهرة خطيرة كما قال ‏مندوبها في مجلس الأمن وتعتبر العلاقات الديبلوماسية بين الدول هي شأن داخلي محض وأن التدخل ‏في الشؤون الداخلية للدول أمر مخالف لأحكام ميثاق الأمم المتحدة.‏ وقالت المصادر الديبلوماسية أن روسيا وسوريا تؤيدان الجهود المبذولة لمعرفة قتلة المرحوم ‏رفيق الحريري وغيره من اللبنانيين الذين تعرضوا لحوادث اغتيال وتريان أن على لجنة ‏التحقيق الدولية متابعة عملها بعيدا عن أي تدخل بحيث ينال مرتكبو هذه الجرائم عقابهم ‏المناسب. وأن سوريا تعاونت وتتعاون مع لجنة التحقيق الدولية بهدف كشف الحقيقة والوصول ‏الى المجرمين الحقيقيين.‏ وفي بيروت، فقد تجددت أزمة مجلس القضاء الاعلى بعد ان تأكد امس ان رئيس الحكومة فؤاد ‏السنيورة غير موافق على صيغة مشروع المرسوم الذي احاله اليه وزير العدل شارل رزق صباح ‏امس في خصوص تعيين الاعضاء الخمسة في المجلس.‏ ويصر رئيس الحكومة على اعتماد الاسماء الخمسة الذين اقترحهم القضاة الثلاثة الحكميون، ‏مستبعدا احد الاسماء الذي اقترحه وزير العدل في تعديله للاقتراح غير الملزم اصلا من قبل ‏القضاة الثلاثة.‏ وحسب المصادر المطلعة ان موقف الرئيس السنيورة يعبر عن موقف الاكثرية النيابية التي تسعى ‏الى المجيء بتشكيلة جديدة في مجلس القضاء الاعلى تتناسب مع توجهها، وبالتالي يمكن ان تحاول ‏تطويعها من اجل خطوات لاحقة في القضاء قد تهدف الى اجراء «عملية تطهير " في الجسم القضائي ‏لصالح المرحلة السياسية المصبوغة بحكم فريق الاكثرية.‏ ووفق المعلومات فإن اصرار الرئيس السنيورة على رفض الصيغة المقترحة من قبل الوزير رزق ‏يعني ان الازمة تراوح مكانها.‏ وان اي تقدم لم يحرز رغم احالة وزير العدل صباح امس مشروع المرسوم بتعيين الاعضاء الخمسة ‏في مجلس القضاء الاعلى. ‏ وقد اوضح وزير العدل في تصريح له بعد الاحالة انه اولى «اهتماماً كبيراً للاقتراح الذي قدمه ‏له القضاة الثلاثة الحكميون في مجلس القضاء الاعلى، اذ ان اربعة من الاسماء التي تضمنها ‏مشروعه وردت في اللائحة التي قدمها القضاة الحكميون باستثناء اسم واحد هو القاضي عبد ‏اللطيف الحسيني‏ يذكر ان توافقا كان قد جرى لادراج اسم القاضي شكري صادر عن الموارنة بدلا من جورج رزق ‏الله لتصبح لائحة القضاة الثلاثة الحكميين كالآتي :‏ نعمة لحود وشكري صادر (موارنة) سعد جبور (ارثوذكس) فيصل حيدر وفريال دلول (شيعة).‏ فيما حمل المرسوم اسم عبد اللطيف الحسيني بدلا من فيصل حيدر، الامر الذي رفضه الرئيس ‏السنيورة وحمله على عدم توقيع المرسوم، في مقابل اصرار الوزير رزق عليه.‏ على صعيد اخر فشلت المحاولات للتوافق على صيغة جامعة في مجلس النواب حول مذكرات الجلب بحق ‏النائب وليد جنبلاط والوزير مروان حمادة، فأقر المجلس صيغة اقترحتها الاكثرية النيابية ‏تتضمن ردا ورفضا واستنكارا للمذكرات، وصوّت لصالحها الى جانب فريق الاكثرية النيابية ‏تكتل النائب ميشال عون بينما عارض الصيغة نواب كتلتي التحرير والتنمية التي يرأسها ‏الرئيس بري والوفاء للمقاومة بقيادة حزب الله، مع العلم ان رئيس المجلس تقدم باقتراح ‏يتضمن رد المذكرات لعدم استيفائها الشروط شكلا واساسا، وكان يأمل في ان يحظى هذا الاقتراح ‏بإجماع المجلس الا ان الاكثرية تشبثت بإضفاء موقف سياسي على التوصي

ة الامر الذي حال دون ‏التوصل الى اجماع وبالتالي اضعاف قول التوصية التي اقرت بالأكثرية وليس بالإجماع.‏ وعلى الرغم من هذا التباين فإن الاجواء خلال الجلسة اتسمت بمناخ هادئ عكس اجواء التوتر ‏التي سيطرت على الجلسة السابقة.‏ وفي اقتراح رئيس المجلس الذي لم تأخذ به الاكثرية النيابية «يرى المجلس النيابي ان الطلب ‏المقدم من السلطات السورية بحق النائبين الزميلين وليد جنبلاط ومروان حمادة لجهة تبليغ ‏موعد محاكمة او مذكرة احضار لا تستوفي شروط الملاحقة شكلا واساسا وبالتالي يقرر رد الطلب ‏ اما التوصية التي اقرت بالاكثرية فتنصّ على «استنكار المجلس مذكرات الاحضار والدعوى التي ‏اصدرتها السلطات السورية واعتبارها مخالفة للدستور، وتمس كرامة المجلس والشعب اللبناني، ‏ومرفوضة شكلا واساسا. وبالتالي قرر المجلس رد الطلب ‏ واعتبارا من اليوم لم يعد المجلس في عقد عادي، وبالتالي فإن العمل التشريعي يدخل في اجازة ‏حتى العقد الثاني في منتصف تشرين المقبل ما لم يوقع رئيسا الجمهورية والوزراء مرسوم فتح ‏عقد استثنائي في الصيف، مع العلم انه درجت العادة فتح مثل هذا العقد.‏ اما في خصوص الاسئلة التي ناقشها المجلس في جلسة الامس فقد تخللها نقاش حول عدم دفع ‏الفروقات في الرواتب للموظفين انطلاقا من سؤال وجهه في هذا الصدد عضو الكتلة الشعبية ‏النائب عاصم عراجي.‏ وكرر رئيس الحكومة التبريرات السابقة بان دفع هذه الفروقات، رغم صدور قانون بصددها، ‏يؤثر على الخزينة ويحدث نتائج سلبية على الوضع المالي والاقتصادي.‏ وجوبه موقف الرئيس السنيورة بانتقاد حاد من قبل عضو كتلة حزب الله النائب علي عمار ‏الذي انتقد بشدة عدم تطبيق الحكومة للقوانين، وقال ان ذلك يعتبر مسا بصلاحيات المجلس ‏النيابي.‏ تابعت "الديار" قائلة , انه على صعيد آخر، أكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود على اهمية تمسك لبنان بمقاومته ‏الوطنية وعدم القبول بالمحاولات الجارية لدمجها بالجيش اللبناني وتعطيل دورها. وقال علينا ‏اليوم اكثر من اي وقت مضى ان ندعم المقاومة لانها تمثل كرامــتنا وشرفنا وقوتنا. أضاف ‏‏«اننا نسمع من حين الى آخر كلاماً من بعض السياسيين بان هناك من يعمل على توريط لبنان ‏وخرابه وسأل «لماذا يتحدثون عن التوريط فتشوا اين هو حق لبنان الذي يريد أن يسترجع ‏ارضه المحتلة ويستعمل حقه في مياهه اضاف: «كيف نحافظ على حقوقنا اذا لم نحافظ على ‏المقاومة في مجال آخر، لم تنجز اللجنة المكلفة اعداد تصور لقانون الانتخاب مهمتها امس بعد ظهور ‏تباينات وتحفظات من بعض الأعضاء حول موضوع تقسيم المحافظات في حال الاقتراع النسبي.‏ وبدا ان هذه الاجتماعات قد تأخذ مداها اليوم قبل التوصل الى صيغة مقبولة من الجميع.‏ وكانت هذه الاجتماعات قد استمرت أمس في السراي وتواصلت حتى ساعة متأخرة من الليل، علماً ‏ان مدة انتداب اللجنة تنتهي منتصف ليل اليوم.‏‏

ـ صدى البلد ـ‏

كتبت "صدى البلد" تقول , لقد اجتاز مجلس النواب أمس "قطوع" التعاطي مع مذكرات الاحضار السورية بواسطة الانتربول في حق رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط والوزير مروان حمادة, اذ لم تشهد الجلسة النيابية سوى ما يشبه المفاضلة بين صيغتين اعدتا لتوصية نيابية تحدد الموقف النيابي من هذه المذكرات, الأولى توفيقية أعدها رئيس مجلس النواب نبيه بري وخلت من تعبير "الاستنكار" ضد سورية والثانية اقترحها نواب "قوى 14 آذار" وتضمنت هذا التعبير. وقالت مصادر نيابية ان بري سعى الى تمرير صيغته التوفيقية بحيث تقرها الهيئة النيابية العامة بالاجماع وتبقي الباب مفتوحاً لمعالجة الأزمة التي تعتري العلاقة اللبنانية - السورية, لكن فريق الأكثرية أصرّ على نص التوصية الذي أعده. وهذا النص كان الآتي: "يستنكر مجلس النواب اللبناني مذكرات الاحضار والدعوة التي أصدرتها السلطات السورية ويعتبرها مخالفة للدستور وتمس كرامة المجلس والشعب اللبناني الذي يمثله, وبما انها مرفوضة شكلاً وأساساً, قرر المجلس رد الطلب". أما الصيغة التي اقترحها بري فكانت الآتية: "استناداً الى الدستور اللبناني وأحكام المواد 89 وما يليها من النظام الداخلي, يرى المجلس النيابي ان الطلب المقدم من السلطات السورية في حق النائبين الزميلين وليد جنبلاط ومروان حمادة لجهة تبليغ موعد محاكمة او مذكرة احضار, لا تستوفي شروط الملاحقة شكلاً وأساساً, ولذلك قرر رد الطلب ويطلب من السلطات المختصة إبلاغ المعنيين بمنطوق هذا الرد". وقد صوّت نواب "تكتل الإصلاح والتغيير" مؤيدين اقتراح نواب قوى 14 آذار, في حين امتنع نواب "حزب الله" وحركة "أمل" عن التصويت. وبررت مصادر "حزب الله" عدم التصويت بالقول انه اذا كان "المطلوب رداً سياسياً على سورية" فالذي يقوم به جنبلاط كاف وواف، هو يطالب بتغيير النظام ويتدخل في شؤون وقضايا سورية داخلية، وهذا رأيه وللنظام السوري ان يرد عليه. اما اذا كان الرد المطلوب عبر القانون وهذا هو "المفترض والطبيعي" فالصيغة التي طرحها رئيس مجلس النواب كانت الأصح لو اعتمدت لأنها استندت الى الدستور اللبناني وما تضمنته احكام المادة 89 منه والتي تعتبر ان شروط الملاحقة السورية بحق جنبلاط غير مستوفية للشروط القانونية، وبناء عليه يرد الطلب من الناحية القانونية وبواسطة السلطات المختصة". واضافت المصادر تقول ل "صدى البلد" ان "الموضوع لو نوقش من ناحية كونه تشريعا وقانونا وضمن السقف الذي حددته طاولة الحوار حول العلاقة مع سورية فان ما اعتمده بري كان ردا منطقيا وطبيعيا وليس الرد في اطلاق حملة سياسية للشجب والادانة. فمثل هذه الحملة يمكن لكل فريق ان يطلقها ساعة يريد, ومن هذا المنطلق كان موقف "حزب الله" منسجما مع نظرته للموضوع وأراد للرد ان يندرج ضمن سياقه القانوني من دون تجاوزه الى السياسة لان لجنبلاط باعا طويلا بالهجوم على سورية ونظامها واذا فتحنا باب الشجب والاستنكار ننتقل الى سجال سياسي لا ينتهي". ورفضت مصادر "حزب الله" التوقف عند التمايز الذي حصل بينه وبين "التيار الوطني الحر" الذي صوت داعما للتوصية النيابية فلم تعر الامر اهمية مذكّرة "ان ما جمع الحزب و"التيار الوطني الحر" هو تفاهم لا يلغي خصوصية كل منهما". من جهة ثانية، أبدت مصادر "حزب الله" اطمئنانها حيال العلاقة مع النائب سعد الحريري على اساس ان الاشكالية التي نشأت على خلفية تظاهرة 10 ايار انتهت، والتواصل بينهما مستمر ومحطته الاخيرة كانت عقب الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب والبقاع الغربي. من جهة ثانية، قال مصدر في "اللقاء الديمقراطي": "نحن لا نطلب اجماعا لأن الاجماع هو تسوية, نحن طلبنا التصويت وهذا ما حصل. وكنا نأمل في ان يصوت الغير ضد هذا الموضوع لا ان يمتنع ولكن اذا لم يفعلوا فنحن بناء على طلبنا تم التصويت ونال موقفنا تأييد اكثرية النواب الحاضرين". أضاف: "اما الباقون فهم احرار في مواقفهم لكن عدم تصويتهم يثبت ان البعض لا يزال يراهن على الدور السوري ويتلقى الأوامر السورية". على صعيد آخر وعشية انعقاد مجلس الوزراء في جلسته الاسبوعية غداً، لم يطرأ جديد على المواقف بشأن مجلس القضاء الأعلى.‏

ـ اللواء ـ‏

قالت "اللواء" , لقد تجاوز المجلس النيابي في أقل من عشر دقائق، أمس، قطوع مذكرات الجلب السورية في حق رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط والوزير مروان حمادة، وأقرّ توصية برد هذه المذكرات، مؤكداً "استنكاره لها ورفضها شكلاً وأساساً"، باعتبارها "مخالفة للدستور وتمسّ كرامة المجلس والشعب اللبناني الذي يمثله"، فيما بدا أن تعيينات مجلس القضاء الأعلى لم تنتهِ فصولاً، بالرغم من الانتفاضة القضائية والإضراب الذي نفّذه قضاة لبنان يوم الاثنين الماضي، إذ أصرّ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على التزامه بتوصية القضاة الثلاثة الحكميين في مجلس القضاء، رافضاً المسّ بها، أو التوقيع على المرسوم الذي أحاله إليه وزير العدل شارل رزق، بعدما بدّل بأحد الأسماء، في حين تنتهي منتصف ليل اليوم مهلة عمل الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب من دون أن يتبيّن ما إذا كانت قد انتهت الى وضع صيغة نهائية لمشروعها العتيد، وهو ما يفترض أن يظهر اليوم أو غداً على أبعد تقدير، بعدما بات مستبعداً إمكانية التمديد لها لفترة جديدة· وعكس التظهير السريع للمخرج الذي انتهت إليه مسألة مذكرات الجلب نجاح الاتصالات والمشاورات التي جرت في اليومين الماضيين، في التوافق على مخرج قانوني يقضي برد هذه المذكرات، وإن كانت لم تفلح في التوصل الى اتفاق على صيغة موحدة، نظراً لإصرار نواب الأكثرية على استنكار هذه المذكرات ورفضها شكلاً وأساساً، وهي الصيغة التي رفضها رئيس المجلس نبيه بري وكتلة "الوفاء للمقاومة"، اللذان طرحا صيغة حاولا أن يوفرا حولها إجماعاً، وتقضي برد المذكرات، لكنها لا تستنكرها أو ترفضها، بل تعتبرها أنها "لا تستوفي شروط الملاحقة شكلاً وأساساً"· وحاول الرئيس بري قبيل الجلسة تأمين إجماع على صيغته فلم يوفّق، فلم يكن أمامه سوى طرح الاقتراح الثاني لقوى الأكثرية، وهو الذي وصفه ب "الأبعد مدى" على التصويت فنال الأكثرية، زآئد نواب تكتل الاصلاح والتغيير الذي يترأسه العماد ميشال عون، بينما امتنع نواب كتلتي "التحرير والتنمية" و"الوفاء للمقاومة" عن التصويت· ولاحظت مصادر نيابية، أن الإيجابية التي أبداها الرئيس بري حيال هذه المسألة، خلافاً للأجواء التي سادت جلسة يوم الثلاثاء الماضي، الى جانب امتناع نواب "أمل" و"حزب الله" سهّل الوصول الى هذا المخرج القانوني، وبالتالي مكّن المجلس من عبور مأزق كانت الساحة السياسية مرجحاً أن تدخل، لو لم يتم التوصل الى صيغة القرار المتخذ، نظراً للسخونة الزائدة التي تشهدها الساحة الداخلية، عقب التصعيد العسكري في الجنوب، والذي أعاد الى الواجهة بقوّة ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وسلاح المقاومة، وهما ملفان سيكونان على طاولة الحوار في الثامن من حزيران المقبل· وقد ترجم تصفيق نواب الاكثرية عقب التصويت على التوصية شعور هؤلاء بفوزهم في تسجيل هدف "نظيف" في المرمى السوري· بالرغم من ان هذا الفوز كان سيكون أبعد مدى سياسياً لو تم بالاجماع· ولاحظت مصادر ان التوصية تم اختيار نصها بدقة بحيث يمنع في المستقبل اي طلب من هذا النوع من الوصول قانوناً الى المجلس، بل يقف عند وزارة العدل التي في استطاعتها مباشرة رفض مثل هذه المذكرات، ولا موجب تاليا من احالتها الى المجلس النيابي· لكن مصدراً في "اللقاء الديمقراطي" أوضح ان الاكثرية لم تطلب الاجماع، لانه يعني تسوية، بل طلبنا التصويت وهكذا حصل· ولاحظ هذا المصدر لوكالة "الانباء المركزية" ان عدم تصويت نواب "امل" و"حزب الله" يثبت ان البعض لا يزال يراهن على الدور السوري ويتلقى الاوامر السورية· وفي المقابل، اوضحت مصادر "حزب الله" انها كانت تفضل التوصية التي طرحتها رئاسة المجلس، وتتمنى الاجماع حولها من الكتل كافة، وقالت ان "حصانة النائب بالنسبة إلينا مقدسة" وكنا نتمنى الذهاب في تأييد هذه الحصانة بالشق القانوني· مشيرة الى ان "الابعد مدى" معناه ما يريح اكثر، اي عندما يكون هناك اقتراحان في موضوع واحد، الا بعد مدى هو ما يريح اكثر أي مفعوله اقوى· وقالت مصادر نيابية، انه مهما كانت وجهات نظر الاطراف المعنية، فإن النتائج السياسية لتوصية المجلس ظلت واحدة، سواء من حيث الاجماع على رد مذكرات الجلب، باعتبارها مخالفة للدستور، او من حيث التأكيد على الحصانات النيابية، وبالنهاية فإن الاحتكام الى الديمقراطية هو الذي انتصر، خصوصاً عندما يكون هناك توافق حول المسائل الكبرى، وعلى المبدأ والاساس· وتابعت "اللواء" تقول انه على كل حال، فإن جلسة الاستجواب والاسئلة التي تواصلت بعد ذلك، كانت فرصة لتأكيد الخيارات الصحيحة للحكومة، والتي عبر عنها الرئيس السنيورة، عندما اكد، في رده على النائب نقولا فتوش إنه من موقعه الذي تحتمه مسؤوليته تجاه اللبنانيين سيقوم بكل ما هو للدفاع عن مصالح الناس ومصالح الدولة، على ان تسلك الطرق القانونية· وقال: "أنا لا أشعر بوخز الضمير عندما أدافع عن الخزينة، وأنا كرئيس حكومة يجب أن اتخذ كل الخطوات التي لا تفسر لاحقاً انني مضطر

، فالمحكمة تحكم بالدعاوى والحكومة تحكم بالدفاع عن مصلحة الخزينة· وعن موضوع رواتب القضاة والعسكريين، اكد السنيورة اننا نتمنى ان ننظر الى الموضوع بعيداً عن موضوع الارضاءات بل من زاوية المصلحة الحقيقية للمواطنين"· من جهة ثانية، أكدت اوساط الرئيس السنيورة، انه ما زال يحترم ويلتزم بتوصية القضاء في ما يتعلق بتسمية القضاة المرشحين للتعيين في مجلس القضاء الاعلى، وقالت انه كان في الاساس قد اقترح على اهل الاختصاص ان يسموا لإبعاد السياسة عن القضاء، وهو ما زال ملتزماً بذلك· وجاء هذا الموقف رداً على إحالة وزير العدل شارل رزق امس، مشروع مرسوم بتعيين الاعضاء الخمسة في المجلس، موضحاً انه أولى اهتماماً كبيراً للاقتراح الذي قدمه له امس الاول القضاة الثلاثة الحكميون في مجلس القضاء الاعلى، مشيراً الى ان اربعة من الاسماء التي تضمنها مشروعه وردوا في لائحة القضاة الثلاثة باستثناء اسم واحد هو القاضي عبد اللطيف الحسيني الذي لم يرد في هذه اللائحة· وأوضح انه بنى قراره على اعتبارات موضوعية، ولا سيما الدرجة العالية للقاضي الحسيني وهي الدرجة 17 ولحمله شهادة دكتوراه في الحقوق، خلافاً للاسم البديل الذي ورد في اللائحة (القاضي فيصل حيدر)· يذكر ان اللائحة تضم القضاة: نعمة لحود، سعد جبور، شكري صادر وفريال دلول اضافت "اللواء" انه الى ذلك، وصل رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري، امس، الى برلين، في زيارة الى المانيا تستمر أياماً عدة، وسيقابل اليوم المستشارة الألمانية انجيلا ميركيل وكبار المسؤولين الألمان، ويجري معهم محادثات حول الوضع في لبنان والمنطقة· واستهل الحريري لقاءاته امس، باجتماع عمل عقده في مبنى البرلمان الألماني مع رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية للعلاقات مع الدول الناطقة بالعربية النائب يواكيم هورتستر، الذي أكد ان العلاقات بين لبنان وألمانيا جيدة، واعداً بتقديم الدعم للاصلاحات التي سيباشر العمل بها في لبنان، مشدداً على وجوب على ان يدور الحوار حول كيفية القيام بهذه الاصلاحات، مؤكداً وقوف ألمانياً مع سيادة لبنان واستقلاله· وقال: "اننا نحاول العمل من خلال وسائلنا المتواضعة لنؤثّر قليلاً على سياسة الجار السوري ليدير الوضع بحكمة اكثر مما يقوم به الآن"· اما الحريري فقد أكد من جهته ان دعم ألمانيا للبنان كان دائماً قوياً، مشدداً على ضرورة تفعيل هذا التعاون، معرباً عن اعتقاده بأن مستقبل لبنان سيكون مليئاً بالأمل· واشارت "اللواء" انه على صعيد آخر، تنتهي عند منتصف ليل اليوم مهلة عمل الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب، وهي ما تزال في اجتماعات متواصلة منذ أمس الاول في مقرها في السراي الحكومي، برئاسة الوزير والنائب السابق فؤاد بطرس، حيث تعكف على وضع صيغة نهائية لمشروعها العتيد، الذي ذكرت المعلومات انه تم التوافق عليه بين اعضاء الهيئة، والذي لا يلاقي اعتراضات اساسية من الاعضاء، وان كان بعض الاعضاء يرى انه لا يلبي طموحاته او طموحات اللبنانيين بقانون اكثر عصرية، لكنه يشكل نقطة تقاطع بين عدد كبير من الاقتراحات، وحلاً وسطاً بين مطالب الفئات السياسية والجهات الطائفية اللبنانية· وإذا ما سارت الامور على ما يرام، فإن الهيئة سترفع مشروعها الى رئيس مجلس الوزراء بعد الانتهاء من الصياغة النهائية، التي تجمع بين النظامين الاكثري والنسبي على اساس المحافظة، التي لم يتم التوافق نهائيا عليها بعد، بأن تكون ست محافظات بعد تقسيم محافظة جبل لبنان الى دائرتين على أساس النسبية· وفي هذا الخصوص اكد امين سر الهيئة الدكتور نواف سلام ل "اللواء" ان البحث ما زال جارياً بشأن تقسيم الدوائر الانتخابية، وأن لا شيء نهائي، مشدداً على ان الهيئة ستعقد اجتماعين اخيرين اليوم سيكونان حاسمين في وضع الصيغة والقرار النهائيين· ورفض سلام الافصاح عن اي معلومات بشأن ما دار في اجتماعات الهيئة والتي استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل امس· " وفي نيويورك، دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ليل الاثنين الثلاثاء الى ضبط النفس بعد المواجهات التي وقعت اخيرا على الحدود اللبنانية -الاسرائيلية· كما حث انان بيروت على ضبط استخدام القوة من جانبها من الحدود عند الخط الازرق بعد سقوط صواريخ في اسرائيل تبعته غارات جوية اسرائيلية على قواعد فلسطينية في عمق الاراضي اللبنانية· وقال ستيفان دوجاريك الناطق باسم انان في بيان ان "الامين العام قلق من الاشتباكات الخطيرة عبر الخط الازرق التي وقعت امس (الاحد) ولا تزال الامم المتحدة تحقق بشأنها"· واوضح دوجاريك ان "الامين العام يشعر بالارتياح لان قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) وممثليه في المنطقة تمكنوا من التوصل الى وقف الاشتباكات ويشيد بحكومة اسرائيل وبحكومة لبنان لتجنبهما مزيدا من التصعيد"· واضاف ان انان "يتابع الوضع عن كثب ويدعو كل الاطراف الى التحلي باقصى درجات ضبط النفس واحترام الخط الازرق كليا"· واوضح ان انان "يحث خصوصا حكومة لبنان على ضبط استخدام القوة من اراضيه

ا"·‏

ـ الأنوار ـ‏

قالت "الأنوار" ان التصويت على توصية استنكار مذكرات الجلب السورية بحق النائبين وليد جنبلاط ومروان حمادة وطلب ردها، جمع امس نواب الاكثرية وتكتل التغيير والاصلاح الذي يرأسه العماد ميشال عون، في حين امتنع نواب كتلتي الرئيس بري و(حزب الله) عن التصويت. وفيما طوت الجلسة النيابية امس موضوع مذكرات الجلب، فان موضوعين اخرين لا يزالان في رأس الاهتمامات، وهما القانون الجديد للانتخابات، وتعيينات مجلس القضاء الاعلى. فقد اقر مجلس النواب في جلسته امس التوصية التالية: (يستنكر المجلس النيابي اللبناني مذكرات الاحضار والدعوى التي اصدرتها السلطات السورية، ويعتبرها مخالفة للدستور، وتمس كرامة المجلس والشعب اللبناني الذي يمثله، وبما انها مرفوضة شكلا واساسا قرر المجلس رد الطلب). وقد صوتت كتل الاكثرية النيابية وتكتل التغيير والاصلاح الى جانب التوصية في حين امتنع نواب كتلتي (التحرير والتنمية) و(الوفاء للمقاومة) عن التصويت. وكان الرئيس بري اقترح صيغة اخرى للتوصية لم يتم اقرارها ونصت على ما يلي: استنادا الى الدستور اللبناني والى احكام المواد 89 وما يليها من النظام الداخلي، يرى المجلس النيابي ان الطلب المقدم من السلطات السورية بحق النائبين الزميلين وليد جنبلاط ومروان حمادة لجهة تبليغ موعد محاكمة او مذكرة احضار، لا يستوفي شروط الملاحقة شكلا واساسا، وبالتالي قرر رد الطلب، ويطلب من السلطات المختصة ابلاغ المعنيين بمنطوق هذا الرد. ومع الانتهاء من هذا الموضوع، يبرز استحقاق تعيينات مجلس القضاء الاعلى. ولكن مصادر مطلعة قالت ل (الانوار) ان مشروع المرسوم الذي اعده وزير العدل وحوّله الى الرئيس فؤاد السنيورة، لن يمر لانه لم يلتزم كليا بالاسماء الخمسة التي اقترحتها اللجنة القضائية. وقالت مصادر رئيس الحكومة (ان الرئيس السنيورة اكد التزامه بتوصية القضاة، وهو مستمر بهذا الموقف). وامتنعت المصادر عن تحديد الموقف بعد اعتماد وزير العدل اربعة اسماء من اصل خمسة اقترحتها اللجنة القضائية، واكتفت بالقول مجددا (الرئيس السنيورة ملتزم بتوصية القضاة). وعلمت (الانوار) ان رئيس الحكومة لن يوقع مرسوم التعيينات، وان الوضع عاد الى ما كان عليه قبل التحرك الاخير للقضاة. وكان الوزير شارل رزق احال صباح امس مشروع مرسوم بتعيين الاعضاء الخمسة في مجلس القضاء الاعلى الى رئيس الحكومة. وقال: انني في توقيع هذا المرسوم اوليت اهتماما كبيرا للاقتراح الذي قدمه لي القضاة الثلاثة الحكميون في مجلس القضاء الاعلى، اذ ان اربعة من الاسماء التي تضمنها مشروعي، وردت في اللائحة التي قدمها القضاة الحكميون باستثناء اسم واحد هو القاضي عبد اللطيف الحسيني الذي لم يرد في هذه اللائحة. وقد بنيت قراري على اعتبارات موضوعية ولا سيما الدرجة العالية للقاضي الحسيني، وهي الدرجة 17، ولحمله شهادة دكتوراه في الحقوق، هذا مع احترامي الكامل للبديل الذي ورد اسمه في لائحة القضاة الثلاثة الحكميين. اما الاستحقاق الاخر على الساحة السياسية، فهو قانون الانتخابات، حيث تنتهي منتصف ليل اليوم المهلة المعطاة للهيئة الوطنية لوضع قانون الانتخاب. وقالت مصادر نيابية ان الهيئة مجتمعة بصورة شبه متواصلة منذ صباح امس الاول في مقرها في السراي برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس وتعكف على الصياغة النهائية للمشروع المتوافق عليه بين اعضاء الهيئة، والذي على ما يبدو لا يلاقي اعتراضات اساسية حتى الآن ويشكل نقطة تقاطع بين مجمل الاقتراحات وحلا وسطا بين مطالب الفئات السياسية والجماعات الطائفية اللبنانية. واذا ما سارت الامور وفق الوتيرة الحالية فان الهيئة ستقدم حسب الاصول الى رئاسة مجلس الوزراء اليوم او غدا مشروع صيغة مختلطة تجمع بين النظامين الاكثري والنسبي من دون ان يتأكد حتى الآن التوافق التام على اعتماد المحافظات الست وتقسيم محافظة جبل لبنان الى دائرتين على اساس النظام النسبي. على صعيد اخر، دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الى ضبط النفس بعد المواجهات التي وقعت اخيرا على الحدود اللبنانية الاسرائيلية. كما حث عنان بيروت على ضبط استخدام القوة من جانبها من الحدود عند الخط الازرق. وقال ستيفان دوجاريك الناطق باسم عنان في بيان ان (الامين العام قلق من الاشتباكات الخطيرة عبر الخط الازرق التي وقعت الاحد ولا تزال الامم المتحدة تحقق بشأنها). واوضح دوجاريك ان (الامين العام يشعر بالارتياح لان قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) وممثليه في المنطقة تمكنوا من التوصل الى وقف الاشتباكات ويشيد بحكومة اسرائيل وبحكومة لبنان لتجنبهما مزيدا من التصعيد). واضاف ان عنان (يتابع الوضع عن كثب ويدعو كل الاطراف الى التحلي باقصى درجات ضبط النفس واحترام الخط الازرق كليا). واوضح ان عنان (يحث خصوصا حكومة لبنان على ضبط استخدام القوة من اراضيها).‏

ـ البيرق ـ‏

كتبت "البيرق" تقول : لم تجر الرياح المجلس النيابي ازاء مذكرة الاحضار السورية بحق النائب وليد جنبلاط كما اشتهت السفن التوافقية للرئيس بري , فأصرت الاكثرية واقرت توصية تستنكر المذكرة السورية وتعتبرها مخالفة للدستور ومسا بكرامة المجلس والشعب اللبناني , خلافا لاقتراح الرئيس بري الذي يكتفي برد المذكرة من دون ان تتضمن اي موقف سلبي من دمشق . وصوت الى الاكثرية نواب " تكتل التغيير والاصلاح" وامتنعت عن التصويت كتلتا " التحرير والتنمية " و "الوفاء للمقاومة" . وما انتهت اليه الجلسة النيابية في هذا الجانب لم يعكر الجوالسياسي كما كان يخشى البعض . لكن سجل خلاف على جبهة مجلس القضاء الاعلى نتيجة اصرار فريق على اسماء مقابل اصرار فريق آخر على اسماء اخرى , الامر الذي يرجح ان يحول دون اقرار هذه التعيينات في جلسة الغد . وعلم ان ابرز العقد هي عقدة الاسماء الشيعية . على صعيد آخر اكد الرئيس لحود لزواره اهمية تمسك لبنان بمقاومته الوطنية وعدم القبول بالمحاولات الجارية لدمجها بالجيش اللبناني وتعطيل دورها , مكررا بان اسرائيل تسعى الى الانتقام من الهزيمة التي لحقت بها قبل سنوات وهي لهذه الغاية لن تتردد في القيام باية خطوة توصلها الى هذا الهدف . الى ذلك علمت "البيرق" من مصدر موثوق به ان الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب قد انجزت القانون الجديد في اجتماع عقدته مساء امس على ان يقدمه رئيسها الوزير السابق فؤاد بطرس لرئيس الحكومة خلال الثماني والاربعين ساعة المقبلة . واخيرا اشارت "البيرق" الى كلام الشيخ نعيم قاسم الذي اعتبر انه بعد رد المقاومة الذي كان واضحا على الاعتداءات الاسرائيلية اصبح لديها الجواب بان الاعتداء سيواجه وان الرد سيكون قاسيا وان ما رأته هو دفعة بسيطة على الحساب . واكد قاسم ان القرار 1559 لن ينفذ في لبنان وان لا وجود له في قاموس حزب الله وهو قرار اسرائيلي اميركي وليس لمصلحة لبنان , باعتبار ان ليس هناك لبناني حاضر لتطبيق هذا القرار .‏

ـ الشرق ـ‏

قالت "الشرق" ان المجلس النيابي تجاوز امس قطوع مذكرات الجلب السورية بواسطة "الانتربول" في حق رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ووزير الاتصالات مروان حمادة باعتماد التوصية "الأبعد مدى"، لكنها رسمت في المقابل علامة استفهام حول مستقبل الاتصالات الجارية لتحسين العلاقات اللبنانية - السورية. فقد أقرت "الغالبية النيابية" مع "كتلة التغيير والاصلاح" التوصية التي قدمها "نواب 14 آذار" من دون احصاء عدد النواب الذين صوتوا، وهي تنص على الآتي "يستنكر مجلس النواب اللبناني مذكرات الاحضار والدعوة التي اصدرتها السلطات السورية، ويعتبرها مخالفة للدستور وتمس كرامة الشعب اللبناني والمجلس الذي يمثله، وبما انها مرفوضة شكلاً وأساساً، قرر المجلس رد الطلب". وامتنعت كتلتا رئيس المجلس النيابي نبيه بري و"حزب الله" عن التصويت لهذه التوصية التي قدم بري في مقابلها توصية مخففة لا تتضمن استنكاراً لمذكرة الاحضار بل تكتفي بردها لعدم استيفائها شروط الملاحقة شكلاً وأساساً. وتعددت التفسيرات لأداء الرئيس بري ورأت مصادر نيابية ان بري نجح في نزع فتيل حملة عنيفة كانت ستتعرض لسورية في المجلس من جانب الغالبية لو أطال امد النقاش في التوصيتين، لذلك فضل التصويت على التوصية المشددة، طالما انها في مطلق الأحوال ستطرح وتقر لانعدام وجود توازن قوي في المجلس، الا أن بري في المقابل نجح في منع حصول اجماع على التوصية. وتعليقاً على هذا الأمر، قال مصدر في "اللقاء الديموقراطي" ان اللقاء لم يكن يطلب اجماعاً لأن الاجماع هو تسوية، نحن طلبنا التصويت وهكذا حصل، وكنا نأمل في ان يصوت الآخرون ضد هذا الموضوع (مذكرة الاحضار) لا ان يمتنعوا، ولكن اذا لم يفعلوا فنحن بناء على طلبنا تم التصويت، ونال اكثرية النواب الحاضرين. على صعيد آخر، علمت "الشرق" ان وزير العدل شارل رزق احال امس الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مشروع مرسوم تعيين الاعضاء الخمسة في مجلس القضاء الأعلى، والذي يتوقع ان يعترض عليه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة لتمسكه بالاسم الذي اقترحه الاعضاء الحكميون لأحد ممثلي الطائفة الشيعية في المجلس، وهو القاضي فيصل حيدر الذي أبدله رزق بالقاضي عبد اللطيف الحسيني. واوضح رزق انه فضل الحسيني بسبب درجته العالية وهي الدرجة ال17 ولحمله شهادة دكتوراه في الحقوق. وعلى خط اخر، استمر الهدوء المشوب بالحذر مسيطراً على الجبهة الجنوبية وسط تعزيزات اسرائيلية للمواقع العسكرية في شمال فلسطين المحتلة وتحذيرات جديدة اطلقها "حزب الله" لاسرائيل من مغبة القيام بأي عدوان جديد على لبنان. وجال قائد القوة الدولية في الجنوب الجنرال آلان بيلليغريني امس على طول الخط الأزرق بواسطة مروحية دولية حطت في بلدة مركبا، وراقب الاوضاع بواسطة المنظار على طرفي الحدود، ثم زار بلليغريني الرئيس السنيورة وعرض معه الاوضاع في الجنوب. من جهته، دعا الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان الى ضبط النفس. وقال الناطق باسم انان ستيفان دوجاريك في بيان ان "الامين العام قلق من الاشتباكات الخطيرة عبر الخط الأزرق التي وقعت امس الاول (الاحد) ولا تزال الأمم المتحدة تحقق بشأنها". واوضح دوجاريك ان "الأمين العام يشعر بالارتياح لأن قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) وممثليه في المنطقة تمكنوا من التوصل الى وقف الاشتباكات ويشيد بحكومة اسرائيل وبحكومة لبنان لتجنبها مزيداً من التصعيد". واضاف ان انان "يتابع الوضع عن كثب ويدعو كل الاطراف الى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس واحترام الخط الأزرق كلياً"، موضحاً ان انان "يحث خصوصاً حكومة لبنان على ضبط استخدام القوة من اراضيها". وفي القدس المحتلة، تعرضت القيادة العسكرية الاسرائيلية لانتقادات حادة من جانب خبراء ومحللين عسكريين اسرائيليين واتهمومها بالكذب. واكد الخبراء ان مواجهات الأحد الماضي مع المقاومة اظهرت ان اسرائيل لا تمسك بزمام المبادرة التي ما زالت في يد "حزب الله" الذي لم يقل كلمته بعد. وسلط هؤلاء الضوء مجدداً على ترسانة الصواريخ التي يملكها الحزب، وهي ذات مدى يصل الى تل ابيب. وفي موازاة ذلك، اوضح نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم ان رد المقاومة يوم الأحد الماضي كان "دفعة على الحساب" معلناً ان لا محرمات في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية. واكد قاسم خلال احتفال بعيد المقاومة والتحرير في الشياح "ان القرار 1559 لن ينفذ في لبنان"، مشيراً الى انه "قرار اسرائيلي - اميركي وهو ليس لمصلحة لبنان ولا يوجد لبناني حاضر لتطبيقه"، لافتاً الى ان اي وعد بهذا الشأن هو وعد خاطىء. وفي الضفة الأخرى، رأى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان اغتيال المسؤول في حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان ابو حمزة وشقيقه امر مستهجن، ومستغرب ومستنكر لكنه اعتبر ان "هذا لا يعني ان تستفيد بعض الجهات من هذا الاغتيال وتحرك الجبهة في الجنوب". ولفت جعجع الى انه عندما اغتيل الرئيس رفيق الحري

ري "وهو امر يدعو للأسف والاستنكار والحزن الشديد اكثر وأكثر لم يذهب اللبنانيون ورموا صواريخ على الجهة التي هم يعتقدون انها وراء اغتيال الرئيس الحريري". والاعتداءات الاسرائيلية والانقسام اللبناني حولها فضلاً الى الشؤون الداخلية، كانت محور لقاء بين الرئيس عمر كرامي ووفد من الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة رئيس الحزب علي قانصو. ورأى كرامي "ان الانقسام في المجتمع اللبناني" حول الاعتداءات هو "من اخطر الأمور"، مشيراً الى ان اعلان اللقاء الوطني سيكون بعد ذكرى استشهاد الرئيس رشيد كرامي. بدوره، انتقد قانصو مواقف قوى "14 اذار" موضحاً "اننا كنا ننتظر ان نتوحد جميعاً في موقف واحد لندين الاعتداءات، ولنطالب باستراتيجية دفاع عن لبنان تكون المقاومة اهم مرتكزاتها". الى ذلك، عاد السفير الاميركي جيفري فيلتمان الى لبنان بعد زيارة لبلاده، وفور وصوله الى بيروت زار فيلتمان الوزير مروان حماده، وعرض معه التطورات على الساحة اللبنانية.‏

ـ المستقبل ـ‏

كتبت "المستقبل" تقول , لقد ساد الهدوء في الجنوب أمس، وفيما يسلّم لبنان "رسالته" إلى مجلس الأمن، انصرف رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة إلى إعداد رسائل إلى القادة العرب حول السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات يطلب منهم فيها مساعدة الحكومة اللبنانيّة على معالجة هذا الملف. في هذه الأثناء، "أسفرت" جلسة المجلس النيابي عن توصية جرى التصويت عليها بالأكثريّة التي انضمّ إليها ـ مؤقتاً ـ نوّاب "تكتّل التغيير والإصلاح"، وامتنع عن تأييدها نوّاب كتلتي "التنمية والتحرير" و"الوفاء للمقاومة"، تستنكر المذكّرات والدعاوى السوريّة وتعتبرها مسّا ب "كرامة المجلس والشعب اللبناني الذي يمثّله". وجاء التصويت على هذه التوصية المقترحة أصلاً من كتل تحالف 14 آذار، بعد عدم نجاح رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي في تأمين إجماع على صيغة "أخفّ" كانت تتضمّن استنكاراً للإجراءات السورية، إذ اصطدم على ما ذكرت المعلومات بموقف من "حزب الله" رافض لصيغة تحمل موقفاً "سياسيّاً"، فكان أن ذهب برّي إلى الجلسة أمس بصيغتين عرضهما على الجلسة، الأولى سمّاها "توصية الرئاسة" وتتضمن موقفاً "قانونياً" بحتاً، والثانية سمّاها "الأبعد مدى" وتبني على لا قانونيّة المذكّرات السوريّة موقفاً "أعلى"، وهي التي أقرّها المجلس في نهاية المطاف، لاسيّما انّ نوّاب 14 آذار رفضوا بدورهم صيغة "مخفّفة". وفيما كانت التوصية المقرّة تعلن انّ الإجراءات السوريّة "مرفوضة شكلاً وأساساً" وانّ "المجلس يقرّر ردّها"، أتت نتيجة التصويت بدلالة سياسية بارزة. ذلك انّ بتّ التوصية يعتبر إنجازاً للأكثريّة النيابيّة بعد "الانتصار" الذي سجّلته في جلسة سابقة عندما تمكّنت من إعادة تصديق قانونَي المجلس الدستوريّ وتنظيم شؤون الطائفة الدرزيّة، ما يعني انّ المجلس يشكّل "ملعباً" سياسياً للغالبيّة النيابيّة. على انّ اللافت أيضاً في جلسة أمس، هو انّ المجلس تجنّب اختبار النقاش في أحداث الجنوب، حيث بدا انّ الرئيس بري لعب دوراً في سحب هذا الموضوع من دائرة النقاش فلم يُطرح لا من جانب "كتلة الوفاء للمقاومة" ولا من قِبل أكثريّة 14 آذار، ويتوقّع أن يحتّل الموضوع موقعه الطبيعي على طاولة الحوار الوطنيّ في 8 حزيران المقبل. في غضون ذلك، في إطار متابعة الوضع في الجنوب، التقى الرئيس السنيورة أمس قائد "الطوارئ" الجنرال آلان بيلليغريني الذي أعلن انّه ناقش مع رئيس الحكومة "التنسيق مع السلطات اللبنانيّة في شأن الأوضاع في الجنوب". وكشف رئيس الجانب اللبناني للمفاوضات مع الجانب الفلسطيني السفير خليل مكاوي انّ السنيورة في صدد توجيه رسائل إلى الملوك والرؤساء العرب لمساعدة لبنان في موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات، موضحاً انّ "المسؤولية ليست فقط لبنانيّة بل عربيّة(..)". وذكرت مصادر الرئيس السنيورة ل"المستقبل" انّ الرسائل التي يزمع توجيهها، تنطلق من قناعته بأنّ مقارّ التنظيمات التي تمتلك السلاح خارج المخيّمات، في دمشق، وانّ لسوريّا دوراً في معالجة هذا الملفّ الذي هو أيضاً شأن عربي تالياً. وأضافت انّ السنيورة مع حوار لبناني ـ فلسطيني في هذا المجال لكنّه يتطلع إلى مساندة عربيّة مع سوريّا والجهات المعنيّة. في المقابل، أطلق "حزب الله" على لسان نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم مواقف ذات دلالة لافتة. فقد حذر قاسم من انّه إذا كان بعض المحاورين في مؤتمر الحوار يحملون رؤية لا تنطلق من اعتبار إسرائيل عدوّاً وخطراً، فلم يعد معنى للحوار". وقال "علينا جميعاً أن نقول انّ إسرائيل معتدية وأن تُدان وبعد ذلك نعالج كلّ التفاصيل الأخرى على مهل". وأضاف انّه "على أثر الاعتداء الإسرائيلي في صيدا أطلق بعض الصواريخ التي لم نعرف مصدرها ومطلقها"، وسارع إلى القول "لكنّنا لا نعتبر الأمر مهمّاً ولا نعلّق عليه كقضية ذات خطورة أو ذات أهميّة". ولفت إلى انّه "يجب أن ننظر إلى الخطر الذي أوجدته إسرائيل، وردود الفعل هي في الدائرة المشروعة الطبيعيّة كائناً من كان صاحب ردّ الفعل أو من قام به". وخاطب إسرائيل بالقول "ما رأيتموه (الأحد الفائت) ليس سوى دفعة بسيطة على الحساب(..)". على صعيد آخر، أحال وزير العدل شارل رزق إلى الرئيس السنيورة مشروع المرسوم بأسماء القضاة الخمسة لاستكمال عضويّة مجلس القضاء. وفيما أكّد رزق انّ "مشروع المرسوم يتضمّن أربعة أسماء من الذين اقترحهم القضاة الحكميّون وخامساً لم يقترحوه هو القاضي عبداللطيف الحسيني"، أكّدت مصادر السنيورة ل " المستقبل" أمس انّ "موقف رئيس الحكومة واضح وهو لن يسير إلاّ بلائحة القضاة".‏

2006-10-31