ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الخميس 1 حزيران/ يونيو 2006
ـ السفير ـ
قالت "السفير" انه في خطوة مفاجئة قد لا تكون من خارج السياق السياسي العام، أعلن رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للارسال بيار الضاهر استقلالية محطة "ال بي سي" عن القوات اللبنانية وقائدها سمير جعجع، وأجرى سلسلة من التغييرات الإدارية التي تتناسب مع هذا التوجه الجديد. وأبلغ الضاهر جميع العاملين في المحطة، في اجتماع طارئ دعاهم إليه أمس، أنه لن يجري التخلي عن المحطة التي "بنيناها معاً بالعرق والدم والدموع وحافظنا عليها طوال 15 عاماً، وتحويلها إلى محطة للقوات، لأنها بذلك لا تعود محطة للبنانيين وللعرب جميعاً". وأوضح الضاهر للموظفين أن الحرص على استقلالية المحطة عن "القوات" هو جزء من خطة تهدف إلى حمايتها واستمرارها، والدفاع عن مستواها المهني الذي تردى في الآونة الأخيرة. في هذا الوقت يحل حزيران اليوم حاملاً معه تباشير مشروع قانون انتخابي جديد ترفعه الهيئة الوطنية اليوم إلى رئاسة الحكومة، فيما تبدو الأزمة القضائية السياسية مفتوحة حتى إشعار غير محدد، لا بل هي مرشحة للتفاقم، خصوصا في ظل "مترسة" المعنيين بمواقفهم من جهة، وبالتالي استمرار تعطيل عمل مجلس القضاء الأعلى من جهة ثانية، الأمر الذي سينعكس مزيدا من الشلل، خاصة وان عددا جديدا من كبار القضاة سيحالون إلى التقاعد في الأسابيع المقبلة، ما يعني المزيد من الشواغر، وفي المقابل، سيكون 66 قاضيا جديدا ممن تخرجوا أو هم على وشك التخرج في انتظار مناقلات قضائية جديدة يصدرها مجلس القضاء المعطل. وكان اللافت للانتباه، انضمام بعض سفراء الدول الكبرى، على خط الأزمة القضائية، سواء بالتعبير عن انحياز احدهم لاقتراح وزير العدل شارل رزق وإعلان آخر عن إعجابه بأداء رئيس الحكومة في هذا المجال "وغيره من المجالات". وفي موازاة التأزم القضائي، من المتوقع أن تبرز إلى الواجهة مجددا واقعة التأزم الحاصل في مؤسسة المجلس الدستوري، ذلك أن القانون الجديد للمجلس الذي اقره المجلس النيابي، سيسري مفعوله، إذا لم يوقعه رئيس الجمهورية إميل لحود، بدءاً من يوم الاثنين المقبل، لتبدأ بعد ذلك مسيرة الطعن بالقانون من قبل نواب كتلة التغيير والإصلاح، ما يعني عملياً مواجهة اشكالية دستورية لا مثيل لها من قبل، حيث سيكون متعذرا على المجلس الحالي، غير المكتمل النصاب، النظر في هذا الطعن وغيره، كما سيكون ضمنا مطعونا سلفا برأي التركيبة الجديدة للمجلس الدستوري الجديد، حول مدى شرعية القانون الذي أتى بها الى اهم موقع دستوري. وعلمت
"السفير" انه في مواجهة هذا الواقع الدستوري والقضائي المأزوم، من المنتظر "أن تصدر صرخة جديدة للمجلس القضائي" على حد تعبير احد الأعضاء الحاليين للمجلس، فيما قال نقيب المحامين في بيروت بطرس ضومط لـ"السفير" انه ينتظر موقفاً صريحاً يصدر مباشرة عن الرئيس السنيورة وليس عن مصادره، فإذا وقّع المرسوم كان به، وإذا لم يفعل فإنّه بصدد تصعيد الموقف والتلويح مجدّداً بإعلان توقّف المحامين عن العمل بما يشلّ المحاكم، وهذا ما قد يتطرّق إليه مجلس نقابة المحامين في اجتماعه المرتقب غداً الجمعة. وعلمت "السفير" أنّ رئيس مجلس القضاء الأعلى أنطوان خير زار، أمس، الرئيس السنيورة، وسلّمه نسخة عن الصيغة التي اقترحها الأعضاء الحكميون الثلاثة لأسماء القضاة المنوي تعيينهم في مجلس القضاء، والتي سلموها إلى وزير العدل شارل رزق. وعلى شاكلة ما يجري في مجلس القضاء الأعلى، يبدو ان ثمة مشكلة مستعصية تحول دون إتمام تشكيلات الضباط في قوى الأمن الداخلي. وقالت مصادر امنية بارزة لـ"السفير" ان الاجتماعات المتتالية لمجلس القيادة برئاسة اللواء اشرف ريفي منذ حوالي الشهر تقريبا، لم تفض الى اتفاق، وان ثمة عقدتين مستحكمتين بالتشكيلات، الاولى متصلة بمطالب لبعض قوى الاكثرية وخاصة "القوات اللبنانية" من الصعب تلبيتها، والعقدة الثانية هي عقدة توزيع المراكز للضباط الشيعة، في ظل كباش سياسي شبيه تماما بما يجري في مجلس القضاء الاعلى. وقال مصدر حكومي واسع الاطلاع على هذا الملف لـ
"السفير" ان قضية التشكيلات في قوى الامن تعالج على نار هادئة، معترفا بان ثمة مصالح سياسية وطائفية تؤخر انجاز التشكيلات "لكن الامور تتقدم في كل الاحوال وحتما سيتم التوصل الى الصيغة المرضية للجميع". على صعيد مشروع قانون الانتخاب، واصلت لجنة الصياغة التي تضم عددا من اعضاء الهيئة الوطنية عملها في السراي الكبير حتى ساعة متأخرة من ليل امس، على ان تسلم المشروع بصيغته النهائية الى رئيس الحكومة عند الواحدة من بعد ظهر اليوم. وحسب مصادر اللجنة، فانه تم اعداد تقرير يتضمن الاسباب الموجبة للقانون الجديد وابرز التعديلات التي يتضمنها وجاء في 32 صفحة فولسكاب، وتؤكد فيه الهيئة على الطابع المرحلي للقانون، كما تمت صياغة مشروع قانون تضمن اكثر من 130 مادة وجاء في حوالي 45 صفحة فولسكاب وهو ينص على الجمع بين النظامين الاكثري والنسبي وقال احد اعضاء اللجنة ل"السفير" ان الهيئة ذات صفة استشارية ولكن ان تصل بعد تسعة اشهر من العمل المتواصل الى صيغة اجماعية، فان ذلك يعطي مشروعها قوة معنوية وسياسية ينبغي ان يأخذها الجميع بعين الاعتبار، لافتا الى موقف الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة اللذين كانا ابلغا اللجنة مسبقا بانهما سيدعمان أي مشروع يتم التوصل اليه. واشار عضو اللجنة الى انه تم التوافق مع رئيس الهيئة الوزير السابق فؤاد بطرس على الدعوة الى عقد مؤتمر صحافي خلال اليومين المقبلين وان يوزع المشروع على وسائل الاعلام ، ويفتح الباب بالتالي امام اعضاء الهيئة ال12 من اجل الدفاع عن المشروع وشرح حيثياته واسبابه الموجبة، خاصة لجهة جعله ممرا نحو اعتماد الدوائر المختلطة الكبرى على اساس النسبية في المستقبل. وحسب ما نشرته "السفير"، امس، فإن الصيغة التي توصلت اليها الهيئة تقوم على انتخاب 77 نائبا على أساس الاقضية الحالية ووفق النظام الاكثري و51 نائبا وفق النسبية على أساس المحافظات الست: بيروت، البقاع، الجنوب، الشمال وجعل جبل لبنان محافظتين تضم الأولى جبيل وكسروان والمتن والثانية بعبدا وعاليه والشوف، على أن تجري الانتخابات في يوم واحد في كل لبنان. وعلم انه تقرر جعل بيروت ثلاث وحدات ادارية انتخابية في ما يخص انتخاب حصتها من النواب وفق تقسيمات القضاء، وتمت مراعاة المسيحيين عبر جعل منطقة الاشرفية والرميل والمدور والصيفي دائرة انتخابية واحدة. وحسب اعضاء في الهيئة، تقرر ان يكون هناك صوتان تفضيليان في التصويت النسبي، شرط ان يكونا في قضاءين مختلفين وليس في القضاء الواحد، كما اقر نصاب الاستبعاد. ويشمل المشروع كما اشارت "السفير" سابقا تخفيض سن الاقتراع وجعله 18 سنة فضلا عن منح الحق للبنانيين في الخارج للانتخاب في السفارات اللبنانية واجراء الانتخابات في يوم واحد وانشاء هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات الخ... وقال وزير الداخلية بالوكالة الدكتور احمد فتفت لـ"السفير" ان الهيئة انجزت عملا كبيرا، لكنه اشار الى انه ليس في جو ما تم التوصل اليه، وقال ردا على سؤال حول ما اذا كان بمقدور الوزارة اجراء الانتخابات في يوم واحد "لننتظر اولا المشروع وكيف سيسلك طريقه في الحكومة والمجلس النيابي"، واضاف انه من النواحي الامنية والادارية واللوجستية هناك صعوبة في اجراء الانتخابات في يوم واحد، لكن يمكن البحث عن صيغة وسطية مثل اجراء الانتخابات على مرحلتين او ثلاث. على صعيد آخر، ارسلت وزارة الخارجية اللبنانية الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عبر بعثة لبنان الدائمة في نيويورك كتابا يتضمن شكوى لبنانية رسمية حول الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة التي حصلت الاحد الفائت، والتهديدات الاسرائيلية المستمرة مما يشكل خرقا واضحا للسيادة اللبنانية وللقرارات الدولية لا سيما القرار 338 و425, وطلب لبنان من انان عبر القائمة بأعمال البعثة اللبنانية في نيويورك كارولين زيادة توزيع نص الكتاب على مندوبي الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي واعتباره وثيقة من وثائق الدورة الراهنة للجمعية العامة للامم المتحدة. الدعوى السورية من جهة ثانية، نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن المحامي السوري حسام الدين الحبش انه استجاب لطلب نقيب المحامين المصريين ورئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور بسحب دعواه امام القضاء العسكري السوري ضد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والوزير مروان حمادة. واوضح عاشور في مؤتمر صحافي عقده في مقر الاتحاد في القاهرة بحضور حبش ان طلبه من حبش يأتي في سياق تخفيف حدة التوتر بين لبنان وسوريا وترك الفرصة للمساعي الحميدة من اجل تنقية العلاقات الحميمة بين الشعبين اللبناني والسوري والالتفات للمخاطر الحقيقية ووقف حالة الاحتقان في العالم العربي. واعتبر حبش الذي تنازل عن حقه الشخصي في الدعوى ان عمله اعطى مفعوله وهو وقف استعداء الغرب ضد الاقطار العربية.
ـ النهار ـ
كتبت "النهار" تقول انه مع انتهاء مدتها القانونية الممددة منتصف الليل الفائت، انجزت الهيئة الوطنية المكلفة وضع مشروع قانون جديد للانتخاب مهمتها ووضعت الصيغة النهائية للمشروع ولتقريرها عن اعمالها الذي يعتبر محضراً لخلاصات عشرات الجلسات التي عقدتها والحوارات التي اجرتها مع ممثلي اطراف سياسيين وحزبيين واصحاب مشاريع انتخابية. كذلك يعتبر التقرير بمثابة "اسباب موجبة" لمشروع القانون. ومع ان بعض ردود الفعل على المشروع بدأ يستبق نشره في صيغته النهائية والرسمية، فإن مجمل الاجواء السياسية يشير الى ان المشروع سيثير جدلاً واسعاً بين رافضين خصوصاً للنظام الانتخابي المختلط الذي اعتمدته الهيئة، وموضوع التقسيم الانتخابي، وهو النقطة الاساسية والجوهرية التي يترقب السياسيون والقوى السياسية على اختلافهم الاطلاع عليها بدقة ليحددوا مواقفهم منها في الايام القريبة. وكانت الهيئة قد امضت امس يوماً ماراتونياً ثانياً من الاجتماعات المفتوحة لاستكمال وضع الصيغة النهائية للمشروع والتقرير. ويبدو، على رغم ستار الكتمان الشديد الذي احاط باجتماعاتها، ان بعض الجوانب المتصلة بمواد المشروع التي تتجاوز العشرين مادة، ظل خاضعاً للجدل والنقاش بين اعضاء الهيئة التي يرأسها الوزير السابق فؤاد بطرس، حتى الدقائق الاخيرة. في المعلومات المتوافرة ل"النهار" ان مشروع القانون يعتمد، كما بات معلوماً، النظام المختلط الذي يمزج النظام الاكثري بالنظام النسبي بحيث توزع المقاعد النيابية بين 77 مقعداً تنتخب في الاقضية بالنظام الاكثري، بما يشكل نسبة 60 في المئة من مجمل المقاعد النيابية، و51 مقعداً تنتخب في المحافظات التقليدية بالنظام النسبي بما يشكل نسبة 40 في المئة من المجموع، ولكن بعد رفع عدد المحافظات الى ست وتقسيم محافظة جبل لبنان دائرتين انتخابيتين احداهما تضم جبيل وكسروان والمتن، والثانية بعبدا وعاليه والشوف. وتجرى الانتخابات في يوم واحد في كل لبنان. ولحظ مشروع القانون ايضا إقرار انشاء هيئة مستقلة لادارة العمليات الانتخابية تحل محل وزارة الداخلية في الفترة الانتخابية. وعلى مستوى المقترعين، لحظ المشروع تمكين اللبنانيين غير المقيمين في لبنان من الاقتراع في الخارج، وخفض سن الاقتراع الى 18 سنة، وتحديد كوتا في اللوائح على مستوى الترشيح بنسبة 30 في المئة للنساء، فضلا عن بنود اخرى في تنظيم الدعاية الانتخابية وتحديد نفقات الحملات الانتخابية والترشيح الخ... ومن المقرر ان يسلم الوزير السابق بطرس المشروع والتقرير الى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة. في مجال آخر، وفيما "استعصت" عقدة الخلاف بين المسؤولين على تعيينات مجلس القضاء الاعلى ولم تشهد اي حلحلة، علمت "النهار" ان تطورا جديدا طرأ على "جبهة" المجلس الدستوري الذي لا يزال بدوره مشلولا بفعل خلافات مماثلة. وتبين امس ان محاولة احياء المجلس الدستوري التي افصح عنها رئيس الجمهورية اميل لحود الاسبوع الماضي اصطدمت برفض الاعضاء الخمسة الحاليين الممارسين، اذ ابلغ هؤلاء، وهم عفيف المقدم واميل بجاني وسامي يونس وغبريال سرياني ومصطفى منصور، الى الجهات المعنية انهم سيقاطعون العمل ولن يمكنوا الأعضاء القدامى في المجلس من اكمال نصاب اي اجتماع للمجلس الدستوري في حال عودة الاعضاء القدامى المنتهية مدة عملهم والمنقطعين عن العمل منذ آب 2005 الى ممارسة نشاطهم، لان ذلك سيفقد المجلس شرعية عمله وصدقية قراراته. ومعلوم ان الاعضاء القدامى هم امين نصار ومصطفى العوجي وسليم جريصاتي وحسين حمدان وفوزي ابو مراد.
ـ الديار ـ
كتبت "الديار" تقول , لقد عادت أزمة مجلس القضاء الاعلى الى نقطة الصفر بعد ان تجمد مشروع المرسوم الذي احاله وزير العدل شارل رزق الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في ادراج الثاني الذي يصر على استبدال احد اسماء الاعضاء الخمسة المرشحين باسم اخر متسلحاً باقتراح القضاة الثلاثة الحكميين في مجلس القضاء الاعلى، وهو الاقتراح الذي يندرج في اطار الرأي الاستشاري ولا يدخل في اطار الآلية القانونية لتعيين اعضاء مجلس القضاء الاعلى. مرة خلاف بين رئيس الحكومة الذي يمثل رأي فريق «الاكثرية النيابية " ورئيس الجمهورية اميل لحود، ومرة خلاف بين رئيس الحكومة والمرجعية السياسية الشيعية الممثلة بوجه خاص برئيس المجلس النيابي نبيه بري. وفي كل مرة يكمن سر هذه الازمة المرشحة للاستمرار، بعد ان اتضح ان المسألة لا تقتصر على مجرد تعيين خمسة اعضاء في مجلس القضاء بقدر ما تختصر ازمة اعمق هي ازمة الثقة بين الاطراف السياسية المشاركة في الحكم والحكومة، وهي تعكس التجاذب السياسي الى حل والمستمر لدى طرح اي من الملفات الحيوية في البلاد. وفيما تؤكد اوساط الرئيس السنيورة انه مع استقلالية القضاء ويحرص عليه، ترى اوساط سياسة في المقابل ان هذا العنوان لا يعكس الحقيقة، وان الاصرار على تغيير احد الاسماء الخمسة من قبل السنيورة رغم أحقية الاسم المقترح من قبل وزير العدل (عبد اللطيف الحسيني الاقدم رتبة والاعلى درجة) قد يخفي ما هو ابعد من حدود مسألة التعيينات في مجلس القضاء الاعلى ليطاول الجسم القضائي بشكل عام. حيث يتردد ان فريق الاكثرية يريد من باب هذه التعيينات وضع اليد على القضاء من خلال كسب ثمانية اصوات على الاقل في مجلس القضاء الاعلى، وهي النسبة المطلوبة للقيام بما يسمى التطهير في الجسم القضائي تحت شعار التخلص من كل اثار الحقبة الماضية. وفي خضم هذه الازمة تسلط «الديار " الاضواء على اهم مفاصلها حتى المرحلة التي وصلت اليها اليوم، في المعلومات انه منذ ان نشبت الازمة جرى جدل وتجاذب بين رئيس الجمهورية اميل لحود والرئيس السنيورة، حيث حرص الاول على التمسك باسم القاضي جوني قزي كأحد المرشحين للعضوية نظرا لان له الحق القانوني في ذلك، غير ان هذا الموقف قوبل برفض من رئيس الحكومة مدعوما من فريق الاكثرية يومها اي منذ اكثر من ثلاثة اشهر. وحاول الرئس السنيورة في ذلك الحين الاستفادة من الضغوط التي كان يتعرض لها الرئيس لحود الذي لم يرضخ لكل الضغوط، لكنه قبل في وقت لاحق باختيار اسم آخر فكان اختيار القاضي نعمة لحود الذي يعتبر له الحق القانوني في مثل هذا الاختيار الى جانب شكري صادر الذي اختار اسمه وزير العدل شارل رزق. ولم يعترض الرئيس السنيورة على اسم صادر ثم ايضا تراجع تدريجا عن التحفظات على اسم لحود. وبعد ان هدأت على جبهة لحود تحول فريق الاكثرية في الحكومة وعلى رأسهم الرئيس السنيورة الى الاسمين الشيعيين وعمل رئيس الحكومة باقتراح من عضو كتلة تيار المستقبل بهيج طبارة على السعي لاختيار اسم القاضي الشيعي حبيب مزهر على الرغم من ان الاقدم في محكمة البداية هي القاضية فريال دلول، وقد تجنب الرئيس بري يومها طرح اسمها كونها زوجة نائب رئيس حركة "امل" المحامي هيثم جمعة واكد على اختيار الاسم الثاني الذي يفترض ان يكون بعد دلول القاضية نضال شمس الدين. في ضوء ذلك استمرت الازمة وبقي اصرار الرئيس السنيورة على اسم حبيب مزهر. وبقيت الازمة تراوح مكانها، وحاول وزير العدل ابعاد الكأس المرة عن شفتيه، اي تأخير اقتراح مشروع مرسوم التعيين قدر الامكان، بقصد التوصل الى صيغة مقبولة من الجميع، وفوجئ باجتماع القضاة وبطرح فكرة ان يقترح القضاة الحكميون الثلاثة في مجلس القضاء الاعلى الاسماء الخمسة لعضوية المجلس، مع العلم ان مثل هذه الخطوة هي لا تستند الى مسوغ قانوني، وتندرج في اطار الاستفادة من الرأي الاستشاري لهؤلاء القضاة. ولم يعترض الوزير رزق على اعتماد هذه الخطوة لكنه اكد ان ذلك لا يعني التقيد بمفاعيلها مئة في المئة لان الآلية تفترض اولا واخيرا ان يقترح وزير العدل الاسماء ويحيلها الى رئيس مجلس الوزراء قبل ان يوقع على المرسوم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير العدل. وكان على القضاة الحكميين ان يختاروا خمسة اسماء اثنان من الطائفة المارونية واثنان من الشيعة وواحد ارثوذكسي. وبعد اخذ ورد قبل القضاة باسم القاضي شكري صادر الى جانب القاضي نعمة لحود عن الموارنة وسجل تفاهم على الاسمين مع الوزير رزق. وحصل ايضا تفاهم على الاسم الارثوذكسي القاضي سعد جبور. وكان يفترض ان يتم اختيار اسمين عن الشيعة واحد يمثل محكمة الاستئناف واخر يمثل محكمة البداية. وحسب المعلومات فان الاقدم والاعلى درجة في قضاة الاستئناف هو القاضي عبد اللطيف الحسيني الذي يسبق القاضي فيصل حيدر الذي اختاره القضاة الحكميون بسبع درجات وباقدمية عشر سنوات. وفي محكمة البداية فان الاقدم والاعلى درجة القاضي
ة فريال دلول وتليها القاضية نضال شمس الدين والقاضي حبيب مزهر. وتابعت "الديار" انه بعد جولة اختار القضاة الحكميون القاضية فريال دلول من محكمة البداية لكنهم لم يختاروا القاضي الحسيني من محكمة الاستئناف وسموا القاضي فيصل حيدر. وعندما تسلم وزير العدل الاسماء استبدل اسم حيدر باسم الحسيني لانه الاعلى درجة. ورغم ذلك فقد قوبل موقف وزير العدل برفض من قبل الرئيس السنيورة الذي اصر هذه المرة متسلحاً برأي القضاة الحكميين الثلاثة على اسم فيصل حيدر بدل الحسيني وتخلى عن اسم حبيب مزهر لصالح القاضية دلول. وترى المصادر المقابلة ان موقف الرئيس السنيورة باختيار حيدر هذه المرة بدل الحسيني ابقى الازمة على حالها، باعتبار انه يتناقض اولا مع رأي الوزير المختص ومع القواعد القانونية المعتمدة ثانياً، ومع رأي المرجعية الشيعية السياسية ثالثاً. يشار الى ان هناك قاضياً اقدم من القاضي الحسيني في محكمة الاستئناف هو القاضي جميل بيرم المرشح لمنصب آخر في القضاء. وفي هذا المجال ايضا اعتبرت مصادر وزارية في قوى 14 اذار ان ما يحصل على صعيد مجلس القضاء هو مجرد مناكفات سياسية لن تصل الى وضع الامور في نصابها الصحيح. اضافت المصادر اذا كان الوزير المعني يريد استخدام صلاحياته واجراء تغيير في الاسماء لماذا الاحتكام الى القضاة الحكميين واذا كان رئيس الحكومة يريد ان يمارس الوزير المعني صلاحياته لماذا توقيف المرسوم؟ ولاحظت المصادر ان مجلس القضاء ومعه البلد «رايحين بالمغليطة " وبالتالي فهذه السياسة تعني تعطيل المؤسسات. وبعد كل هذا التجاذب الذي بدأ منذ اشهر عاد ملف مجلس القضاء الأعلى الى نقطة البداية، الامر الذي يطرح السؤال هل سيبقى هذا الملف مجمداً أم ان الايام المقبلة ستشهد اتصالات ومساعي لاعادة تحريك الموضوع واخراج هذه القضية من عنق الزجاجة؟ واشارت "الديار" انه رغم الجهود والاجتماعات المتواصلة التي بذلت للخروج بتصور حول قانون الانتخابات يحظى بالاجماع الا ان اللجنة المكلفة اعداد المشروع لم تستطع الوصول الى كامل غايتها خصوصاً مع وضع العضويين المارونيين تحفظاً على مسألة تقسيم محافظة جبل لبنان دون سواها لدائرتين انتخابيتين على اساس النسبية. الا ان باقي المشروع حاز على توافق كامل الاعضاء حيث لحظت التنظيمات اجراء الانتخابات على مستويين الاول اكثري وعلى مستوى الاقضية الحالية وحيث سيصار الى تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر انتخابية وينتخب فيه 77 نائباً والثاني على المستوى النسبي وعلى اساس ست محافظات بشكلها الحالي باستثناء جبل لبنان حيث سيقسم الى دائرتين الاولى تتألف من اقضية الشوف وعاليه وبعبدا والثانية من المتن الشمالي وكسروان وجبيل وينتخب فيه 51 نائبا. على صعيد آخر، برزت الى الواجهة في اليومين الماضيين التوقيفات التي طالت مسؤولين في قطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي من جانب شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي. ولهذه الغاية عقد الامين العام للحزب الشيوعي خالد حدادة مؤتمرا صحافيا امس تناول فيه قضية التوقيفات وتحدث بالتفصيل عن توقيف عضوي قيادة قطاع الشباب والطلاب في الحزب امين الخشن وارنست خوري. وقال: «ما حصل عزز الشكوك لدينا بوجود نية مبيتة للاستهداف السياسي اضاف ثمة مسؤولية سياسية وادارية على السلطة ان تتحمل وزرها. واستنكر اسلوب الاعتداء الجسدي والمعنوي الذي تعرض له الخشن كما ادان البيانات المستغربة الصادرة عن شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي داعيا لمحاسبة المسؤولين عن التجاوزات. وقال حدادة ان الحزب يشعر انه مستهدف بسبب دوره السياسي وموقعه المستقل ونشاطه ضد السياسات الاقتصادية والمالية للحكومة ومن اجل الانتقال من فدرالية الطوائف الى رحاب الدولة العلمانية الديمقراطية والعدالة. وما يعزز هذا الشعور انه جرى اعتقال 8 من نشطاء الحزب واصدقائه بسبب نشاطهم السياسي محذراً من حرب استباقية ضد الحزب بأمل شل دوره او اضعافه. داعياً لاجراء تحقيقات جدية وشفافة في كل عمليات الاعتقال والتعذيب التي تعرض لها العمال السوريون. وسأل عن جدوى استحداث جهاز امني جديد يحظى برعاية ودعم وتدريب المخابرات الاميركية داعيا جميع القوى الشريفة الى العمل من اجل وضع حد لممارسات هذا الجهاز وحله..
ـ صدى البلد ـ
قالت "صدى البلد" ,لقد استبقت الحكومة اجتماعها الأسبوعي اليوم بتوجيه شكوى الى مجلس الأمن الدولي في شأن الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، في ما بدا اقفالاً لباب جدال قد يثار اليوم على خلفية هذه الاعتداءات وبما يفسح المجال امام ترك الموضوع الفلسطيني والاستراتيجية الدفاعية الى طاولة الحوار في جلسته المقررة يوم الثامن من الشهر الجاري. وسيكون على الموعد التالي للحوار ان ينتظر ما سيقوله رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتس في تقريره الذي يرفع في اليوم التالي، اي في التاسع من حزيران ليناقشه مجلس الأمن في حدود منتصف الشهر، وحتى ذلك الوقت تشهد المنطقة سلسلة تحركات ابرزها امس القمة المصرية ـ السعودية بين الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس حسني مبارك، وجولة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش التي يبدأها الأحد المقبل من مصر اضافة الى لقاء مقرر بين الرئيس المصري ورئيس الوزراء الاسرائيلي أيهود اولمرت خلال الأيام القليلة المقبلة. ومع تعثر تشكيل مجلس القضاء الأعلى نتيجة الأسباب المعروفة، عاد مشروع قانون الانتخاب الذي يفترض ان تقدمه الهيئة المختصة برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس الى رئيس الحكومة اليوم الى الواجهة، ومع ان اي صيغة نهائية لم تكن قد تبلورت حتى مساء امس إلا ان الصيغة المختلطة التي جرى الحديث عنها امس بين أقضية، على اساس النظام الأكثري ومحافظات على أساس النسبية، ستثير ردود فعل رافضة أبرزها ينتظر اعلانه غداً في المهرجان الضخم الذي يقام في ذكرى استشهاد الرئيس رشيد كرامي في طرابلس. وقال الرئيس عمر كرامي في اتصال مع "صدى البلد" مساء امس ان ما نشر عن قانون الانتخاب "لسنا معه وهو ليس عادلاً" وسيكون لكرامي موقف في هذا الخصوص في كلمته بالمهرجان الذي يتحدث فيه ايضاً كل من الرئيس سليم الحص، الوزير سليمان فرنجية، الوزير طلال ارسلان، النائب اسامة سعد، النائب محمد رعد ممثلاً حزب الله والداعية فتحي يكن. وستلقى في المهرجان ايضاً كلمة للتيار الوطني الحر، ولم يعرف ما اذا كان العماد ميشال عون سيحضر شخصياً لإلقائها. وأوضح كرامي "ان عون مدعو... لكن يهمنا أمنه والتيار يستعد للحضور بكثافة". وعن مضمون كلمته قال كرامي انها ستتضمن "اطلالة وجدانية" ثم تأكيداً للمواقف التي نعلنها كل يوم بشأن الجريمة ثم بشأن مختلف القضايا الداخلية بما فيها موضوع قانون الانتخاب وصولاً الى القضايا العربية من سورية الى العراق وفلسطين". وعشية المهرجان يلتقي كرامي قبل ظهر اليوم فرنجية الذي دعا انصاره للمشاركة بكثافة في مهرجان الغد. وفي المناسبة كرر رئيس الجمهورية اميل لحود حملته على الدكتور سمير جعجع وقال في تصريحات له امس: "في الوقت الذي يسعى لبنان الى كشف ملابسات جريمة اغتيال احد رؤساء وزرائه البارزين المغفور له الرئيس الشهيد رفيق الحريري، يستغرب اللبنانيون كيف ان مرتكبي جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي الذين دانهم القضاء واصدر احكامه في حقهم، ثم اطلقوا لاعتبارات سياسية ومصالح انتخابية يراهنون اليوم من جديد من خلال مواقفهم للعودة بالبلاد الى الاجواء والخيارات والظروف التي استشهد الرئيس كرامي في ظلها الامر الذي يؤكد ان المؤامرة ضد لبنان لا تزال مستمرة على ايدي الجهات نفسها وان اختلفت الادوات والوسائل". واعتبر الرئيس امين الجميل ان "كل تصرفات الرئاسة في الآونة الأخيرة هي عكس صلاحيات الرئاسة وعكس مستلزمات الدستور اللبناني وضرورات الوفاق". ورأى ان لحود أخلّ بواجباته الدستورية مرتين "الاولى عندما يفرض خيارات للبلد بمعزل عن المؤسسات الدستورية ولا سيما منها مجلسا الوزراء والنواب، والثانية عندما يصف بعض المواقف السياسية بمثابة الخيانة ولا يحيل اصحابها الى القضاء المختص لمحاكمتهم على خيانتهم". وكتبت "صدى البلد" تقول انه في موضوع تعيينات مجلس القضاء الأعلى قال رئيس المجلس القاضي انطوان خير ان "مهمته انتهت" بعدما أحال توصيته في تسمية الاسماء الخمسة المتبقية لتعيين واستكمال أعضاء المجلس الى وزير العدل الدكتور شارل رزق. ورفض الدخول في لعبة الاسماء قائلا ل "صدى البلد" ان "كل ما أريده هو تحقيق استقلال القضاء، وان نكون قد عينا القضاة من دون أي تأثير سياسي على أحد" واضاف: "حكمنا ضميرنا ولا ندخل في لعبة الاسماء، لان الكلام على الاسماء يسيء الى القضاة ونحن لا نود الاساءة الى أحد، كما تفعل بعض وسائل الاعلام في ما تتبعه من نهج يسيء الى القضاة". على صعيد آخر شهد منتجع شرم الشيخ في سيناء امس قمة بين الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز . وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد ان الزعيمين عقدا العزم على مواصلة جهودهما بين الدولتين الشقيقتين لكي تعود العلاقات في ما بينهما الى مسارها الصحيح والسليم ويأملان تواصل الحوار اللبناني فى جولته القادمة يوم 8 حزيران الحالي, ويعلقان الامل على ان الاحتقان الراهن بين الدولتين الشقيقتي
ن يمكن ان يختفي باعادة الثقة وحسن النية بين دمشق وبيروت.
ـ الأنوار ـ
كتبت "الأنوار" تقول ,لقد انتهت منتصف ليل امس المهلة الممددة للهيئة الوطنية المكلفة وضع قانون جديد للانتخابات، ومن المقرر ان تسلم الهيئة الواحدة بعد ظهر اليوم الى الرئيس فؤاد السنيورة مشروع القانون مع تقرير عن عملها. وقد استمرت اجتماعات الهيئة طيلة يوم امس لوضع اللمسات الاخيرة على الصيغة النهائية للمشروع. وقالت مصادر مطلعة ان مشروع القانون الجديد يجمع بين النسبية والنظام الاكثري بحيث يجري انتخاب 77 نائبا على اساس الاقضية الحالية ووفق النظام الاكثري، و51 نائبا على اساس المحافظات ووفق النظام النسبي. وأوضحت المصادر ان المحافظات في القانون الجديد ستكون ستا اي بيروت والبقاع والجنوب والشمال، مع تقسيم جبل لبنان الى محافظتين تضم الاولى جبيل وكسروان والمتن والثانية بعبدا وعاليه والشوف. واقترحت الهيئة ان تجري الانتخابات في يوم واحد في كل لبنان. وذكرت مصادر مقربة من الهيئة الوطنية ان عدد مواد مشروع الانتخابات يصل الى مئة مادة فيما تتجاوز صفحات التقرير المئة، وهي تتناول اسس تقسيم الدوائر وادارة العملية الانتخابية. مواقف الكتل وعشية تسليم صيغة المشروع الى رئيس الحكومة كان لعدد من ممثلي الكتل النيابية مواقف من المعلومات المتسربة عن المشروع اتسم بعضها بالتحفظ. وقالت مصادر (حزب الله) ان القانون الجديد مرحلي، ولن يكون نهائيا اذ انه يهيئ الاجواء نحو قانون انتخاب وفق النسبية في الفترة القادمة، ومن شأنه فتح الباب امام اعادة تجديد الحياة السياسية واحترام التوازنات السياسية والطائفية. وذكرت انه يفترض بالرئيس السنيورة ان يبادر الى احالة المشروع خلال مهلة شهر الى الهيئة العامة لمجلس النواب استنادا الى البيان الوزاري. وقال نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان ان التزاوج بين النظامين النسبي والاكثري يكون صحيحا فقط مع اعتماد النظام الاكثري في الدائرة الفردية، والنظام النسبي في الدوائر المتوسطة. وقال: اذا زاوجنا ما بين الدائرة الفردية بنظام اكثري والدوائر المتوسطة بنظام نسبي اعتقد ان ذلك يكون صحيحا جدا. اما وضع النظام الاكثري في دوائر غير فردية، مع نظام نسبي، فتكون هناك محاولة للتحسين انما ليست كافية، صحيح حققنا تقدما انما ليس كافيا. وردا على سؤال عما اذا كانت القوات غير راضية عن الصيغة المعتمدة، اجاب: نحن نعارض هذا التزاوج بالطريقة التي حصل بها لانه محاولة خجولة لحل مشكلة. وماذا لو قبلت الاكثرية بمرحلة اولى في مجلس الوزراء بهذا القانون? - سيكون لنا موقف طبعا. سياسة نصف الحلول هذه وتدوير الزوايا لم تعد تفيد. نحن اناس واضحون وشفافون. التزمنا تجاه الناس بقانون انتخابات عادل يؤمن صحة التمثيل، وسنذهب بالتزامنا الى الآخر. من جهته، ذكر عضو تكتل الاصلاح والتغيير النائب ابراهيم كنعان (نحن كتيار وتكتل كنا طرحنا الفردية مع النظام الاكثري، او النسبية مع الدوائر المتوسطة. اليوم المشروع ما زال يخضع لبعض التعديلات مثلما فهمت من اتصالات اجريتها. لذا لا نستطيع ان نعطي رأيا دون معرفة ما هو المشروع، ودون دراسة هذا المشروع. اذا لن تتبنوا تلقائيا اي اقتراح ستقدمه الهيئة? - بالطبع لا. نحن نريد ان نناقش وان نرى ما هو هذا الاقتراح، الا اذا كان يستوفي كل المعايير، وفيه كل الشروط التي نراها ونطمح اليها. وأضاف: نحن نأمل ونتمنى ونصر ان لا نعود ونعتمد الاسلوب ذاته الذي كان يحصل في الماضي. وهو تأخير قانون الانتخاب على خلفية اننا ما زلنا نبحثه ولم نتوصل بعد الى صيغ حتى موعد الاستحقاق الانتخابي، وبالتالي تكون بدأت عملية التزوير وتغيير الارادة الشعبية انطلاقا من التأخير. ورأى كنعان ان القانون الانتخابي اساسي ويجب ان يعكس عدالة التمثيل ويؤسس لشراكة حقيقية من اجل قيام دولة فعلية قائمة على الشراكة والتوازن. في هذا الوقت، قالت المؤسسة اللبنانية للارسال مساء امس: يبدو ان محاولات اعادة الروح الى المجلس الدستوري الحالي والتي يشجعها بشكل خاص رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، لن يكتب لها النجاح بسبب حالة غير معلنة من الرفض لدى الاعضاء الخمسة الذين تنتهي ولايتهم في آب المقبل لعودة زملائهم الخمسة الآخرين المنتهية ولايتهم والذين كانوا اعلنوا رسميا في 8 آب 2005 توقفهم عن اداء مهامهم في المجلس. على صعيد آخر، اجرى رئيس كتلة (المستقبل) النيابية النائب سعد الحريري محادثات مع كبار المسؤولين الالمان تناولت الاوضاع في لبنان اثر التطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية والاوضاع العامة في منطقة الشرق الاوسط. والتقى الحريري المستشارة الالمانية ميركيل، ووزير الخارجية فرانك شناينماير، ورئيس اللجنة الخارجية في البرلمان.
ـ الشرق ـ
كتبت "الشرق" تقول انه باستثناء مواقف رئيس الجمهورية اميل لحود التصعيدية ضد رئيس الهيئة التنفيذية ل"القوات اللبنانية" سمير جعجع من دون ان يسميه، تراجعت حدة السجالات الداخلية وانصب الاهتمام على موضوع التعيينات في مجلس القضاء الأعلى ومشروع قانون الانتخاب الذي لاقى تحفظات من "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر". وفيما تحول ملف التعيينات في مجلس القضاء الأعلى الى حلقة في سلسلة انعكاسات التجاذب الحاصل بين "الغالبية" و"المعارضة" التي تتهم "الغالبية" بمحاولة الهيمنة على كل مفاصل الدولة، نقلت مصادر سياسية عن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ضرورة ابعاد الموضوع القضائي عن التسييس مؤكداً انه لم يتدخل في الموضوع من باب الحرص على تعزيز القضاء ودوره واستقلاليته، لافتاً الى "ان ما قام به مجلس القضاء - على رغم انه استشاري وليس الزامياً - يعتبر خطوة جديدة لتعزيز القضاء وبدء اعطائه الاستقلالية الكاملة". واذ استبعدت المصادر حلحلة هذا الموضوع في المدى المنظور، لفتت الى استمرار الاتصالات السياسية للاتفاق على تسوية بالنسبة لتعيين العضو الثاني من الطائفة الشيعية. وعلى صعيد قانون الانتخاب عقدت الهيئة الوطنية المكلفة بوضعه اجتماعاً ماراثونياً لوضع اللمسات الاخيرة على مشروعها ضمن المهلة المحددة لها وهي منتصف ليل امس. ويزاوج المشروع بين النظام الاكثري والنظام النسبي ويقضي بانتخاب 77 نائباً على اساس الاقضية الحالية ووفق النظام الاكثري، و51 نائباً على اساس المحافظات الست: بيروت، البقاع، الجنوب، الشمال، وتقسيم جبل لبنان الى محافظتين، تضم الأولى جبيل وكسروان والمتن، والثانية بعبدا وعاليه والشوف، على ان تجري الانتخابات في يوم واحد في كل لبنان. وفي اول ردود الفعل على المشروع، اعلن النائب جورج عدوان معارضة "القوات اللبنانية" التزاوج بين النظامين الاكثري والنسبي، مؤكداً "اننا التزمنا تجاه الناس بقانون انتخابات عادل يؤمن صحة التمثيل وسنذهب بالتزامنا الى الاخير". من جهته، ذكر عضو تكتل "الاصلاح والتغيير" النائب ابراهيم كنعان بأن التكتل و"التيار الوطني الحر" طرحا الدائرة الفردية مع النظام الاكثري او النسبية مع الدوائر المتوسطة، آملاً في ان تجري تعديلات على المشروع المقترح. من جهة اخرى، علمت "الشرق" ان لبنان تلقى رسالة دعم جديدة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك تلاها وزير التربية الفرنسي جيل دو روبيان خلال افتتاح مؤتمر برنامج التعاون الفرنسي - اللبناني لتقييم وتطوير البحث العلمي "سيدر" في السرايا الحكومية بحضور الرئيس السنيورة ووزير التربية خالد قباني، وعدد من الوزراء والنواب. وأكدت الرسالة "ان فرنسا تلتزم اليوم اكثر من اي وقت مضى بالوقوف الى جانب لبنان لتعزيز استقلاله وسيادته وحريته التي عاد واكتسبها كاملة". وقال "هذا هو هدف فرنسا وكل المجموعة الدولية من خلال القرارين 1559 و1680 الصادرين عن مجلس الامن الدولي" مشدداً على "ان هذا الهدف ليس موجهاً ضد احد". من جهته، لفت الرئيس السنيورة الى "ان فرنسا وقفت الى جانب لبنان في استعادة نهوضه الاقتصادي وفي مسعاه للحرية وشهدنا منها بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري تضامناً وحرصاً على الاستقرار". ومنح الوزير الفرنسي نظيره اللبناني خالد قباني باسم الحكومة الفرنسية وسام السعفة الاكاديمية من رتبة كومندور. من جهة اخرى، تتواصل التحضيرات للمهرجان الذي سيقام غداً بالذكرى التاسعة عشرة لاغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي في طرابلس، وستلقى خلاله كلمات ابرزها للرئيس عمر كرامي تتضمن مواقف من التطورات على الساحة السياسية. وحيّا رئيس الجمهورية اميل لحود الذكرى واعتبر ان اغتيال الشهيد كرامي "كان يهدف الى القضاء على اي مبادرة وفاقية بين اللبنانيين والى منع اي تقارب في ما بينهم". واستغرب لحود "كيف ان مرتكبي جريمة الاغتيال الذين دانهم القضاء وأصدر احكامه بحقهم، ثم اطلقوا لاعتبارات سياسية ومصالح انتخابية، يراهنون اليوم من جديد من خلال مواقفهم للعودة بالبلاد الى الأجواء والخيارات والظروف التي استشهد الرئيس كرامي في ظلها"، مشيراً الى ان هذا "الأمر يؤكد ان المؤامرة ضد لبنان لا تزال مستمرة على ايدي الجهات نفسها، وان اختلفت الأدوات والوسائل".
ـ البيرق ـ
كتبت "البيرق" تقول انه فيما راحت الاوساط السياسية تقيم نتائج الجلسة النيابية وادراجها في اطار الربح والخسارة بين القوى السياسية , بدأت هذه القوى في الوقت نفسه تستعد لمرحلة جديدة ستمهد لها جملة من المواقف تسبق الجولة الحوارية المقبلة التي ستكون , وفق مصادر مطلعة , حامية من حيث ما ستشهده المناقشات التي ستتناول الموقف من الاستراتيجية الدفاعية , اضافة الى موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات , وبعد الذي حصل الاحد الماضي . في ظل هذه الاجواء لن يتناول مجلس الوزراء في جلسته اليوم التعيينات القضائية نظرا لاستمرار الخلاف حولها , الامر الذي قد يحول هذه الجلسة , في جزء منها , الى البحث في التطورات الجنوبية الاخيرة , علما ان وزارة الخارجية عممت عبر البعثة اللبنانية في الامم المتحدة شكوى ضد اسرائيل سيتم ابلاغها للامين العام كوفي انان . لكنها لا تتضمن دعوة مجلس الامن الى الانعقاد . ويترأس الرئيس لحود الجلسة وعلى جدول اعمالها بندان رئيسيان : 1- اقرار نفقات لجنة التحقيق الدولية 2- اقرار نفقات نشر شبكة المراقبة بواسطة الأٌقمار الصناعية وكان الرئيس لحود قد اعتبر امس جريمة اغتيال رشيد كرامي اتت في سياق المخطط التآمري الذي استهدف وما يزال وحدة لبنان وامنه واستقراره . وتابع الرئيس لحود : يستغرب اللبنانيون كيف ان مرتكبي جريمة الاغتيال الرئيس كرامي الذين ادانهم القضاء واصدر احكامه بحقهم , ثم اطلقوا لاعتبارات سياسية ومصالح انتخابية , يراهنون اليوم من جديد من خلال مواقفهم على العودة بالبلاد الى الاجواء والخيارات والاحوال التي استشهد الرئيس كرامي في ظلها , الامر الذي يؤكد ان المؤامرة ضد لبنان ما تزال مستمرة على ايدي الجهات نفسها , وان اختلفت الادوات والوسائل . واشارت "البيرق" الى انه في ما يتعلق بأزمة مجلس القضاء الاعلى , فاي انفراج لها لم يتحقق نظرا لتمسك كل من الرئيس السنيورة ووزير العدل شارل رزق بموقفه , مشيرة الى ان القضاة والمحامين سيقومون بخطوة مشتركة اعتراضا على استمرار الأزمة على مستوى التعيينات في مجلس القضاء الاعلى . على صعيد آخر , يقام بعد ظهر اليوم مهرجان خطابي في معرض رشيد كرامي الدولي احياء لذكرى اغتيال الرئيس رشيد كرامي . وعلمت "البيرق" ان الخطباء سيشنون هجوما صاعقا على الحكومة وعلى الاكثرية النيابية , كما سيعلنون مواقف مهمة . الى ذلك يواصل النائب سعد الحريري زيارته الى المانيا والتقى امس المستشارة الالمانية انجيلا ميركيل على مدى ساعة وبحث معها الوضع في لبنان من مختلف جوانبه اضافة الى الاوضاع في المنطقة . اما بالنسبة للهيئة الوطنية لقانون الانتخاب فقد عقدت اجتمكاعا امس وسط اجواء مشجعة تشير الى ولادة متوقعة لمشروع قانون الانتخاب . واشارت مصادر الى ان المشروع المنتظر سيختصر كل التناقضات السياسية والطائفية في لبنان وعنوانه العريض " زواج تحت سقف واحد بين النظامين الاكثري والنسبي مع تقسيم محافظة جبل لبنان وحدها الى محافظتين . وفي المواقف اكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رفض المقاومة تسليم سلاحها ليكون هدية لاسرائيل التي تريد افقادنا كل الانجازات التي حققناها.
ـ المستقبل ـ
قالت "المستقبل" انه على مسافة أسبوع من جولة الحوار الوطنيّ في 8 حزيران الجاري، حيث من المتوقّع أن "يجرّ" النقاش في ما سمّي الاستراتيجيّة الدفاعيّة إلى نقاش متجدّد في موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات، وبالتزامن مع الكتاب الذي وجّهه لبنان إلى مجلس الأمن بشأن الاعتداءات الإسرائيلية الأحد الماضي من غير أن يطلب عقد جلسة للمجلس، برز إلى الواجهة أمس موضوع قانون الانتخاب. فإذ انتهت المهلة المعطاة ل"الهيئة الوطنيّة لقانون الانتخاب" ليل أمس، وفيما تقدّم تقريرها اليوم إلى رئاسة الحكومة متضمّناً مشروعها لقانون الانتخاب الجديد، علمت "المستقبل" انّ المشروع الجديد يقوم على اعتماد ثنائيّة بين المحافظة والقضاء من جهة وبين النظام الأكثريّ والنظام النسبي من جهة أخرى. تقترح الهيئة الوطنية في مشروعها انتخاب 60 في المئة من أعضاء المجلس النيابي (128 نائباً) على أساس النظام الأكثريّ في القضاء أي 77 نائباً، وأن يتم انتخاب 40 في المئة أي 51 نائباً على أساس النظام النسبي في المحافظة. وتقترح الهيئة كذلك ستّ محافظات: محافظة في بيروت ومحافظة في الشمال ومحافظة في كلّ من البقاع والجنوب، ومحافظتان في جبل لبنان، واحدة في جبيل ـ كسروان ـ المتن والثانية في عاليه ـ بعبدا ـ الشوف. ولفتت مصادر في "الهيئة" إلى انّ "المشروع قد لا يكون مرضياً لجميع الأطراف بمعنى انّه لا يعكس رغبات جميع هذه الأطراف أو بعضها غير انّ أحداً لا يستطيع أن يعتبره موجّهاً ضدّه". وأضافت انّ "المشروع المقدّم هو نظام تسوية وله منطقه الخاص"، ملاحظة في الوقت نفسه انّ "اعتماد نظام النسبيّة على 40 في المئة من المقاعد النيابيّة ينهي المونوبولات (الاحتكارات) الطائفيّة، أمّا النظام المختلط بين الأكثريّ والنسبيّ فهو أكثر تأميناً للعيش المشترك". وقالت المصادر ل"المستقبل" انّ "المشروع يتضمّن إصلاحات ديموقراطيّة جدّية ومتقدّمة". وذكرت انّه "يقترح إنشاء هيئة مستقلة لإدارة العمليّات الانتخابيّة، وتخفيض سنّ الاقتراع إلى 18 عاماً وتنظيم اقتراع اللبنانيين غير المقيمين الواردة أسماؤهم في لوائح الشطب وكذلك تمكين المقترع من الاقتراع في مكان إقامته للمرشّحين في مكان قيده وغير ذلك من الإصلاحات التفصيليّة الأخرى". وفي وقت يُنتظر أن يستحوذ المشروع الجديد على حيّز مهمّ من النقاش السياسيّ ما لم تحجبه عن الواجهة تطوّرات أخرى "أكبر"، استمرّت المسألة القضائيّة على حالها في ظلّ إصرار رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على موقفه القاضي باعتماد لائحة المرشّحين إلى عضوية مجلس القضاء الأعلى، المقدّمة من القضاة الحكميين الثلاثة أي الرئيس الأوّل لمحكمة التمييز والمدّعي العام التمييزي ورئيس هيئة التفتيش القضائي، بمن فيهم العضو الشيعي الذي يقوم حوله الخلاف بين اقتراح القضاة الحكميين للقاضي فيصل حيدر واقتراح وزير العدل شارل رزق وبعض المرجعيّات الشيعيّة القاضي عبداللطيف الحسيني. في غضون ذلك، واصل رئيس "تيّار المستقبل" النائب سعد الحريري لليوم الثاني على التوالي زيارته إلى ألمانيا، فالتقى أمس المستشارة انجيلا ميركل على مدى ساعة وبحثا الوضع في لبنان "والجهود المبذولة لحلّ المشاكل القائمة". كما أجرى الحريري محادثات مع وزير الخارجيّة الألماني فرانك واتر شتانماير ورئيس لجنة الشؤون الخارجيّة في البرلمان الألماني روبرت تالتز. في مجال آخر، أعلن نقيب المحامين المصريين سامح عاشور في القاهرة أمس انّ المحامي السوري حسام الدين الحبش استجاب إليه فسحب الدعوى التي أقامها أمام القضاء العسكريّ السوريّ ضدّ رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، معرباً عن أمله في "عودة العلاقات بين الشعبين اللبناني والسوريّ إلى مسارها الطبيعي(..)". في هذا الوقت، و"تمهيداً" لمؤتمر الحوار في جولته المقبلة، استمرّ "حزب الله" في إطلاق المواقف التي تعلن التمسّك بالسلاح وتحمل على فريق 14 آذار تحت عنوان انّه يشترك في مخطّط يقود لبنان إلى موقع آخر، ويسلب لبنان عوامل "القوّة". في هذا السياق أكّد نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم انّ "نزع السلاح مرفوض من قبلنا"، وانّ "الدول الكبرى تربط المساعدات بأن يقدّم لبنان عزّته وكرامته ثمناً لجزرة المساعدات". ورأى انّه "يجب أن تبقى مزارع شبعا مأزقاً لإسرائيل لا أن تتحول إلى مأزق للبنان(..)". أمّا رئيس المجلس التنفيذي السيّد هاشم صفي الدين فقال "نؤكد لبعض اللبنانيين أن أحداً لا يستطيع أن ينزع سلاحنا ولن نسلّم هذا السلاح لأيّ كان"، وأعرب عن "القلق من بعض المغامرات غير المحسوبة التي تريد أن تأخذ البلد إلى مكان آخر ليس في مصلحته(..)". ومن جهته، اعتبر رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد انّ "السلاح الموجود لدينا يشكّل ضمانة وحماية للبنان ضدّ العدوّ الصهيوني"، مضيفاً انّ "هذا السلاح لا يزال له دور، على الأقل حتّى تحرير مزارع شبعا ومرتفعات كفرشوبا وتحرير الأسرى(..)".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018