ارشيف من : 2005-2008

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الاثنين 5 حزيران/ يونيو 2006

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الاثنين 5 حزيران/ يونيو 2006

ـ السفير ـ‏

قالت "السفير", إن المساعي تتواصل للملمة آثار الأحداث التي شهدتها بيروت والضواحي قبل أربعة أيام، على خلفية حلقة تلفزيونية تعرضت للسيد حسن نصر الله، ويزور وفد من "حزب الله" لهذه الغاية، اليوم، البطريرك الماروني نصر الله صفير، بعدما كانت وفود من الحزب قد التقت مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ورئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون. وإذا كانت بعض القضايا البارزة، قد تراجعت إعلاميا وسياسيا على خلفية الأحداث الأخيرة، فإن "اللملمة" ستعيدها إلى الواجهة وأبرزها موضوع التعيينات القضائية، فيما انتهت، أمس، رسمياً مهلة الشهر المحددة لتوقيع رئيس الجمهورية إميل لحود، ليبدأ سريان مفعول قانوني المجلس الدستوري وتنظيم شؤون الطائفة الدرزية وبالتالي رحلتهما الطويلة بين الطعن والتشكيل. وفي هذه الأثناء، يواصل رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، سيرج برامرتز، مطلع هذا الأسبوع، تحقيقاته المكثفة، في "المونتيفردي" مع أكبر عدد من الأشخاص والشهود المعنيين قبل أن يتوجه نهاية الأسبوع إلى نيويورك لتسليم تقريره الثاني إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان. وينهى فريق الخبراء الفنيين والتقنيين في لجنة التحقيق، اليوم، عملية البحث والتدقيق في مسرح الجريمة في عين المريسة بعد أقل من شهر على إعادة التفتيش عما يمكن أن يكون قد غفلت عنه اللجنة السابقة. ورجحت مصادر دبلوماسية غربية أن تكون جهود الفريق قد أثبتت أن هناك انفجارين قد وقعا في المكان بفارق ثوان معدودة، وهذا ما يؤكد تقرير مركز رصد الزلازل التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية والذي قال منذ البداية بتسجيل هزتين متتاليتين. وقد تفقد برامرتز، أمس الاول، مسرح الجريمة للمرة الأخيرة، ومن المتوقّع أن تبدأ اعمال ردم الحفرة العميقة التي خلّفها الانفجار وتعبيد الطريق في هذا الأسبوع، تمهيداً لإعادة افتتاحها أمام المواطنين في شكل طبيعي، قبل نهاية حزيران. الى ذلك، عاد الى بيروت، امس، القاضيان رالف رياشي وشكري صادر بعدما عقدا سلسلة اجتماعات في نيويورك مع مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية تركزت حول موضوع انشاء المحكمة الدولية المختلطة. وشددت اوساطهما على ان موضوع المحكمة يحتاج الى درس معمق وأن محصلة زيارتهما تقود إلى انطباع مفاده أن إنشاء المحكمة لن يتم بالسرعة القصوى التي يتصورها البعض. على صعيد التعيينات القضائية، قالت مصادر وزير العدل شارل رزق لـ"السفير" انه ما زال متمسكا بمشروع مرسوم تسمية الأعضاء الخمسة في مجلس القضاء الأعلى الذي رفعه إلى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ولا سيما اسم القاضي الشيعي عبد اللطيف الحسيني "والذي لا نرى أي سبب مقنع حتى الآن يحول دون قبول عضويته". وأشارت المصادر إلى أن "القانون يمنح رئيس الحكومة حق الموافقة على الأسماء أو رفضها لكن القضاة الحكميين الثلاثة لا صلاحية لهم في ذلك ولو أخذنا برأيهم لكنا استبعدنا وفق الصيغة الأولى التي رفعوها، اسم القاضي شكري صادر المشهود له بالكفاءة والمرشح لمهام اكبر في المستقبل والذي تولى مع زميله رياشي المباحثات مع الامم المتحدة حول المحكمة ذات الطابع الدولي". ويعقد مجلس نقابة المحامين في بيروت برئاسة النقيب بطرس ضومط اجتماعاً استثنائياً ظهر اليوم بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى أنطوان خير على أن يُصدر بيانا في ختامه يحدّد مواقف النقابة في المرحلة المقبلة في ضوء عدم توقيع المرسوم. وقالت مصادر في النقابة‏

لـ"السفير" ان المطروح هو أن يبادر مجلس النقابة إلى تجديد رفضه لتسييس التعيينات القضائية، وأن يتخذ خطوات تصعيدية مطابقة لتلك التي سبق له أن فعلها، وذلك خشية أن يتهم بتسييس النقابة والوقوف إلى جانب السلطة السياسية. وتوقع مصدر وزاري ان يؤدي تصعيد الموقف من المحامين والجسم القضائي الى فرض هذا الموضوع على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة، والتي ستناقش مقررات المجلس الوطني للاعلام التي قرر وزير الاعلام غازي العريضي رفعها، فور تسلمها، الى مجلس الوزراء لدرسها واتخاذ القرار المناسب بحق محطة "ال بي سي" اذا رأت الحكومة انها ارتكبت مخالفة قانونية ما. وكانت دار الفتوى، قد شهدت، امس، اجتماعين، الاول بين مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان، والثاني بين قباني ووفد من "حزب الله" جرى خلاله توضيح ما جرى ليل الخميس خلال التظاهرات والجهود التي بذلها الحزب لمنع التعديات وسحب المتظاهرين من الشوارع، وأكد الاجتماعان على مواجهة محاولات خلق الفتنة واستنكار الاساءة للسيد حسن نصر الله ورفض التعديات على أملاك المواطنين ودعوة الدولة الى تحمل مسؤولياتها في ضبط الاعلام والامن. وقد اوضح وفد "حزب الله" في اللقاء مع قباني، وقبل ذلك مع العماد ميشال عون، الجهود التي بذلها لمنع التعدي على الاملاك العامة او الدخول الى بعض المناطق، للحيلولة دون اثارة اية حساسيات من شأنها إلحاق الاذى بالاجواء العامة في البلاد مما ينعكس سلبا على المقاومة ويلحق بها الضرر، معرباً عن حرصه على تحديد المسؤوليات حيال ما جرى، والتوقف عن استغلال الامر سياسياً. وفي موقف استبق فيه جلسة الحوار يوم الخميس المقبل، انتقد النائب وليد جنبلاط في افتتاح مؤتمر للكشاف التقدمي أمس، في بعقلين، "ثقافة الالقاب الخطرة على مجتمعنا ورأيناها في الاسبوع الفائت، كيف بسبب رسم كاريكاتوري لشخص يملك صفة دينية، لكن هو سياسي، كيف انطلق الشغب في البلد. رأينا كيف ما يسمى القادة الملهمين والاحزاب والانظمة الكلية كيف ذبحوا الحرية والتنوع. التنوع هو مستقبل لبنان ومستقبل العالم العربي لانه من خلال التنوع نحترم الرأي الآخر"، واستذكر مقولة الشهيد سمير قصير‏

"عسكر على مين"، للقول ايضا "عسكر على مين الذين باسم أحادية المقاومة يملون شروطاً وسنتحدث عنها بهدوء على طاولة الحوار، ولن أفصح عما سنقوله في جلسة الحوار الخميس المقبل". واستعداداً، لجلسة الخميس الحوارية التي ستكون مخصصة للرد على المطالعة التي قدمها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في الجلسة الأخيرة حول الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان، قالت مصادر جنبلاط انه شارف على وضع اللمسات الأخيرة على تصوره، فيما برزت وجهة نظر داخل معسكر الأكثرية تدعو إلى وضع مطالعة موحدة، وأن يصار إلى تشكيل لجنة لهذه الغاية، إلا أن بروز وجهات نظر متضاربة لدى أقطاب الأكثرية جعل الاحتمال الأكثر ترجيحا هو التقدم بعناوين عامة تليها مطالعات مستقلة ليصار بعد ذلك إلى الاستعانة برأي عدد من الخبراء العسكريين والأمنيين والقانونيين في بعض المسائل التي ستطرح على الطاولة التي استقرت في ساحة النجمة، في الثامن من حزيران، بناء لرغبة رئيس المجلس نبيه بري. وقال مصدر حكومي بارز لـ"السفير" إن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة طلب من قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان إعداد أكثر من سيناريو للعلاقة بين الجيش والمقاومة، تتراوح بين الوضع الراهن وإمكان دمج المقاومة مستقبلا بالجيش وما بينهما من خيارات. وتعليقا على ذلك، قال مصدر عسكري لبناني كبير لـ"السفير" إن القرار سياسي بالدرجة الأولى، "فإذا أقرت السلطة السياسية أن لبنان في حالة مواجهة مع العدو الإسرائيلي فشيء وإذا قالت إننا في حالة هدنة مع هذا العدو فهو شيء آخر، والصيغ المطلوبة من الجيش اللبناني يمكن التوصل إليها سريعا شرط حسم الوجهة السياسية لأنها الأساس".‏

ـ النهار ـ‏

كتبت "النهار" تقول , لقد اتخذ العد العكسي للجولة الثامنة من جولات الحوار الخميس 8 ايار بُعداً جديداً، يخشى ان يشكل عامل تعقيد اضافياً من شأنه ان يحول دون توصل المتحاورين الى تفاهم او اتفاق الحد الادنى في موضوع "الاستراتيجية الدفاعية"، وهو الموضوع الاخير على جدول الاعمال. فالتراشق الكلامي والاعلامي بين قوى 14 آذار و"حزب الله" بلغ ذروته عقب ليل الشغب الذي حصل الخميس الماضي ولم تنفع معه محاولات احتواء المضاعفات التي اثارتها معارك الاتهامات والاتهامات المضادة، الامر الذي دفع كثيرين من هذه الجهة او تلك الى التخوف من مناخ الاحتقانات الناشئ وانعكاساته على جولة الحوار، اذا لم تنجح الاتصالات الجارية في عزل ما جرى عن مناقشة موضوع "الاستراتيجية الدفاعية" وجوهرها سلاح المقاومة. واوضحت اوساط في قوى الغالبية النيابية ان قيادات قوى 14 آذار ستعقد في الايام الفاصلة عن الخميس اجتماعات للتنسيق في ما بينها والتهيئة لهذه الجولة، مشيرة الى ان القيادات اعدت منفردة ردوداً وتصورات على المطالعة التي ادلى بها الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله في الجولة السابقة. وتقضي الظروف بالتنسيق كي تأتي المواقف منسجمة وشبه موحدة. ولم تنف هذه الاوساط، كما اوساط اخرى قريبة من تحالف "حزب الله" وحركة "امل"، امكان تأثر المناقشات المرتقبة بالهزة السياسية الحادة التي اثارتها أعمال الشغب مساء الاول من حزيران، مع ان كلا من الجانبين يرمي كرة "توظيف" هذا التطور في مرمى الآخر. ولكن ثمة من تحدث عن "ضغوط" كبيرة تمارسها المراجع الدينية ولا سيما منها دار الفتوى والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى لاحتواء المناخ المذهبي والطائفي المتفاقم من جراء هذه الاعمال، كما لوحظ ان "حزب الله" يقوم بحملة اتصالات ومشاورات واسعة لاحتواء ما جرى وشرح موقفه. وفي هذا الصدد يقوم وفد من الحزب في التاسعة والربع من صباح اليوم بزيارة بكركي للقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، بعدما كان وفد من الحزب زار للغاية نفسها امس مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني. وعقد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان اجتماعا امس أصدرا بعده بيانا مشتركا تميز ب"التوازن" بين التشديد على احترام حرية التعبير مع رفض استغلالها للاساءة الى أي رمز ديني او وطني "والرفض المطلق" لردود الفعل التي شابها "تطاول على كرامات المواطنين ومشاعرهم واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة". أما البطريرك صفير، فاعتبر في عظة الاحد "ان ما شهدناه في بحر الاسبوع الفائت لا يدل على اننا نحترم كرامة الانسان" وقال ان "مجتمعنا لا يزال يعاني مرض فقدان المناعة". وتابعت "النهار" قائلة , اما رئيس"اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط فقد اطل على اعمال الشغب من باب دعوته الى الغاء الالقاب، فقال امس: "رأينا من خلال رسم كاريكاتوري لشخص يملك صفة دينية لكنه سياسي كيف انطلق الشغب في البلد، ورأينا ما يسمى القادة الملهمين وغيرهم من الاحزاب الكلية والانظمة الكلية كيف ذبحوا الحرية والتنوع الذي هو مستقبل لبنان ومستقبل العالم العربي". واذ استعاد "الشعار الكبير" لسمير قصير "عسكر على مين" تساءل: "عسكر على مين الذين باسم أحادية المقاومة يملون شروطاً؟". واضاف: "سنتحدث عنها بهدوء على طاولة الحوار ولن أفصح اليوم عما سنقوله في جلسة الحوار الخميس المقبل". وتناول النائب بطرس حرب ليل امس في حديث تلفزيوني موضوع الحوار فقال "ان الابتسامات على الاعلام شكلية وفولكلورية"، ملمحا الى ان "البعض يجبر على التحدث مع الآخر على رغم وجود خلاف كبير". واضاف ان "حفلة التكاذب في الحوار يجب ان تنتهي وليتحمل الجميع مسؤولياتهم". كما لمح الى "افضلية وقف الحوار الى حين الاتفاق عليه تماما كما الحال مع موضوع رئاسة الجمهورية". الى ذلك، تبلغت أوساط في بيروت ان نتائج محادثات الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود – لارسن في السعودية امس اتسمت بايجابية وتفاهم مع المسؤولين السعوديين الكبار وفي مقدمهم الملك عبدالله بن عبد العزيز في شأن الموضوع اللبناني. وقد استقبل العاهل السعودي لارسن امس في الرياض. وافادت وكالة الانباء السعودية "واس" أن المبعوث الدولي "نقل الى خادم الحرمين الشريفين تحيات الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان وتقديره"، مشيرة الى ان الملك عبدالله حمّله ايضاً "تحياته وتقديره" لأنان. وأوضحت ان عدداً من الوزراء السعوديين وخصوصاً وزير الخارجية الامير سعود الفيصل حضروا هذا الاجتماع. وأعلنت الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في بيان ان لارسن أجرى في الرياض محادثات مع الامين العام للمجلس عبد الرحمن بن حمد العطية، و"جرى خلال الاجتماع عرض التطورات السياسية الراهنة وجهود الامم المتحدة في دعم قضايا السلم والأمن والاستقرار في المنطقة". واشارت "النهار" انه في مجال آخر ووسط ترق

ب التقرير الذي سيصدره رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي البلجيكي سيرج برامرتس منتصف الشهر الجاري، دعا مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديفيد ولش، من الكويت، سوريا الى التعاون مع اللجنة. ورداً على سؤال عن المزاعم المتعلقة بتورط سوريا في اغتيال الحريري، نقلت وكالة الانباء الكويتية "كونا" عن ولش قوله في مؤتمر صحافي: "في رأيي الشخصي هناك مسؤولية كبيرة محتملة وخصوصاً في ظل وجود النظام السوري في لبنان في ذلك الوقت". وأضافت الوكالة ان ولش "أعرب عن امله في ان تبدي دمشق التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية المكلفة في هذا الصدد وذلك لتبديد أي شبهات لدينا حيالها في هذه المسألة". وكان ولش اجتمع مع أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح والمسؤولين الكبار في الكويت.‏

ـ الديار ـ‏

كتبت "الديار" تقول : لم تكد التظاهرة العفوية التي قام بها مواطنون كردة فعل على الإساءة التي طاولت أمين عام ‏حزب الله السيد حسن نصرالله تنتهي، حتى ظهرت حملة اعلامية مبرمجة من ضمن خطة أميركية ‏اسرائيلية منظمة تهدف لاستهداف حزب الله والمقاومة.‏ واذا كنا لا نقصد بالحملة الإعلامية إحدى الزميلات، فإن هذه الحملة المبرمجة هدفت الى :‏ ‏1- تضخيم أي تحرك شعبي حتى ولو كان عفوياً وإظهاره بأنه يسيء الى الإستقرار والأمن في ‏البلاد.‏ ‏2- إرسال مساعد نائب وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الإرهاب الى بيروت واجتماعه بفاعليات ‏سياسية وحزبية طالباً منها عدم التعاطي مع حزب الله، والهدف من ذلك عزل الحزب والتسبب في ‏خلق مشاكل على الساحة اللبنانية الداخلية.‏ ‏3- تصريحات لمسؤولين لبنانيين حاولت تضخيم ما حصل لتحميل حزب الله المسؤولية حول ما يحصل من ‏عدم استقرار على الأرض.‏ ‏4- محاولة جرّ حزب الله الموقّع على ورقة تفاهم مع التيار الوطني الحر الى استعمال سلاحه في ‏الداخل وتحويله عن مساره مع العلم ان ذلك لن ينجح.‏ ‏5- محاولة التهويل بمجيء تيري رود لارسن الى المنطقة حيث زار القاهرة والسعودية لاستكمال ‏تنفيذ القرار 1559.‏ ‏6- الإكثار من الكلام عن اقتراب تقديم برامرتز لتقريره الى الأمين العام للأمم المتحدة نهار ‏الجمعة المقبل والتلميح الى ظهورمؤشرات جديدة حول عملية التفجير.‏ الى ذلك، فقد عقدت قمة روحية اسلامية في دار الإفتاء بحث فيها المفتي قباني والشيخ قبلان ‏والمجتمعون تداعيات ما حصل ليل الخميس الجمعة، واصدروا بياناً رفضوا فيه التعرض بالإساءة ‏لأي رمز ديني، كما رفضوا ردات الفعل التي تطاول كرامات ومشاعر المواطنين.‏ وفي حديث الى «الديار " فقد رأى مسؤول العلاقات الخارجية في حزب ‏الله السيد نواف الموسوي ان اسرائيل تعطي الكرة لبعض الداخل ضد المقاومة.‏ وقال الموسوي : نرفض المساس بالممتلكات والأمن، ولكن لا يجوز تقزيم القضية.‏ واشارت "الديار" الى انه هنالك محطتان اساسيتان سيشهدهما الاسبوع الطالع : استئناف جلسات الحوار الوطني وتقرير رئيس لجنة ‏التحقيق الدولي سيرج برامرتز والذي سيرفعه الى الامين العام للامم المتحدة.‏ بالنسبة للمحطة الاولى والتي تتعلق باستئناف جلسات الحوار الوطني يوم الخميس المقبل ترجح ‏مصادر مطلعة ان تشهد الجلسة مطالعات حول المشروع الذي كان تقدم به امين عام حزب الله ‏السيد حسن نصرالله حول المقاومة واستراتيجية الدفاع عن لبنان. وسيتوالى على الكلام كل من ‏النائب وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع والرئيس امين الجميل، وذلك بقدر ما سيسمح به ‏الوقت، قبل ان يعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري تأجيل الجلسة الى موعد لاحق نهاية الشهر ‏الحالي.‏ واستبعدت مصادر مشاركة في هيئة الحوار ان تشهد الجلسة سخونة لافتة، ولو ان البعض سيثير ‏الشغب الذي حصل يوم الخميس الماضي اثر حلقة «بس مات وطن" والمح النائب جنبلاط في كلمة له امس الى المنحى الذي سيغلب على مداخلته حين قال «عسكر على ‏مين الذين باسم احادية المقاومة يملون شروطا سنتحدث عنها بهدوء على طاولة الحوار ولن ‏افصح عما سنقوله في جلسة الحوار الخميس المقبل. لذلك، وبما اننا جزء من هذا المجتمع المتنوع ‏والديمقراطي الليبرالي العربي الانساني، اتمنى فقط ان نحذف من القاموس كلمة قائد وملهم ‏وعطوفة وفخامة وغيرها. والا نصاب بمرض التأليه ولا اله الا هو واستأنف جنبلاط في كلمته هجومه على النظام السوري حين قال : «عسكر على مين عسكر على ‏الذي يسجن المثقفين الذين قاموا بتلك الخطوة الجريئة مع المثقفين اللبنانيين، من اجل ‏ديمقراطية سوريا واحترام لبنان. عسكر على مين الذين يطلقون الصواريخ المجهولة الهوية ثم ‏يأتي الاعتداء الاسرائيلي على الارزاق، على مشارف الصيف وتلغى الاحتفالات وتلغى ربما ‏الحجوزات وتلغى كل الانشطة التي من خلالها يتنفس هذا الشعب اللبناني. عسكر على مين الذين ‏يعتدون على الجيش اللبناني في ينطا.‏ اما بالنسبة للمحطة الثانية فان رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي البلجيكي سيرج ‏برامرتز يستعد لمغادرة لبنان خلال الساعات القليلة المقبلة الى نيويورك حيث سيسلم ‏تقريره الى الامين العام للامم المتحدة يوم الجمعة المقبل.‏ وعلمت «الديار " من مصادر متعددة ان التقرير سيتضمن النقاط التالية.‏ ‏1- تفاصيل اضافية حول كيفية حصول عملية التفجير.‏ ‏2- الاشارة الى بعض الادوار السياسية التي مهدت لمناخ حصول الاغتيال. الا ان التقرير لن ‏يتضمن اية اتهامات جديدة او مباشرة في هذا الاطار.‏ ‏3- سيتحدث التقرير عن تعاون جزئي من الجانب السوري على ان تستكمل لجنة التحقيق عملها ‏مع سوريا على ضوء التقرير. وبالتالي فان التقرير لن يشير الى حصول تعاون سوري كامل، ‏كما انه لن يشير الى عدم حصول تعاون من قبل السلطات السورية.‏ ‏4- سيلمح التقرير الى وجود احتمالات لحصول انفجار تحت الارض ومن حيث القول ان هذا ‏الانفجار يبقى احتمالا واراد، بحيث لا يستبعد حصول

ه ولكن من دون تأكيده ايضا. وسيطلب في ‏هذا الاطار مزيدا من الوقت قبل الخروج بجواب نهائي بانتطار استكمال التحليل الجاري في ‏المختبرات للتراب والاعمدة التي جرى استخراجها.‏ ‏5- سيشير التقرير الى دور للضباط الاربعة الموقفين في توفير اجواء لوجستية وسياسية للجريمة، ‏والى العبث بمعالم الجريمة بعد حصول التفجير.‏ اما بالنسبة للمحكمة الدولية فلقد علمت «الديار " ان القاضيين رالف رياشي وشكري صادر ‏واللذين كانا قد عادا من نيويورك بعد زيارة لها لاستكمال التحضيرات المتعلقة بانشاء ‏المحكمة الدولية، فانهما لمسا بأن الاجواء ليست جاهزة بعد من اجل الشروع في تحديد كافة ‏النقاط المتعلقة بهذه المحكمة وزمان انعقادها. وبدا ان المعطيات الكافية ما تزال ‏غيرمتوفرة لدى لجنة التحقيق بما يسمح بالبدء بالتحضير لهذه المحكمة. ذلك انه لا توجد بعد ‏حيثيات قضائية تسمح بالادعاء او باعداد قرار تستند اليه المحكمة للبدء بجلساتها.‏ وتوقعت مصادر مطلعة ان لا يظهر شيئ ملموس على هذا الصعيد قبل الخريف المقبل.‏ على صعيد اخر عقدت امس قمة روحية اسلامية بين مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد قباني ‏ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الامام عبد الامير قبلان جرى خلاله عرض للاوضاع ‏الوطنية العامة، كما جرى التطرق الى الوضع الذي ساد بعض احياء بيروت يوم الخميس الماضي.‏ وبعد الاجتماع صدر بيان تضمن رفضا لاستغلال حرية التعبير بغية الاساءة الى اي رمز ديني او ‏وطني. ودعا البيان الى معالجة موضوع التجريح المرفوض وغير المبرر لشخص السيد حسن نصر الله.‏ ‏ كما اعرب البيان عن الرفض المطلق لما اتسمت به ردود الفعل من تطاول على كرامات ‏ومشاعر المواطنين ومن اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.‏ في مجال آخر ينعقد مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل في جلسته العادية وذلك بعد عودة رئيس ‏الحكومة فؤاد السنيورة من زيارته الى تركيا. اما بالنسبة الى الملف المتعلق بتركيب كاميرات ‏في شوارع بيروت وجبل لبنان وموصولة الى الاقمار الصناعية، فان مصدراً وزارياً اعتبر انه ‏اصبح من الماضي وانه جرى دفنه من خلال اللجنة التي جرى تشكيلها.‏‏

ـ الأنوار ـ‏

كتبت "الأنوار" تقول , ان هذا الاسبوع يشهد استحقاقين هامين يمكن ان يتركا انعكاسات على الساحة السياسية الداخلية: الاول انعقاد جلسة الحوار الوطني يوم الخميس المقبل للبحث في موضوع سلاح حزب الله، والثاني تقديم المحقق الدولي براميرتس تقريره الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان المتوقع الخميس ايضا. وفي حين يبقى الوضع بالنسبة الى التقرير هو الترقب والانتظار، فان اتصالات بدأت لتوفير اجواء هادئة قبل اجتماع الخميس مع تأكيد اطراف الحوار على اهمية استمرار اللقاءات. ففي اطار تهدئة الامور والعمل لازالة التشنجات كان بارزا امس الاجتماع في دار الفتوى بين المفتي الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان. وقد صدر عن هذا اللقاء بيان اكد الادانة الشديدة للتعرض لاي مرجعية دينية، ودعا المراجع الرسمية والمؤسسات الاهلية الى معالجة موضوع التجريح المرفوض وغير المبرر لشخص السيد حسن نصرالله الذي يجمع اللبنانيون على احترامه وتقدير دوره. وقال البيان ان المفتي قباني والشيخ قبلان اعربا عن رفضهما المطلق لما اتسمت به ردود الفعل من تطاول على كرامات ومشاعر المواطنين ومن اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وادانا هذه التصرفات التي تتناقض مع القيم الاخلاقية التي تقول بها رسالات السماء مع الاسس التي تقوم عليها العلاقات بين المواطنين وطالبا الدولة باجراء تحقيق يكشف عن المسيئين والمستغلين ويجلبهم الى القضاء المختص. وجددا نداءهما الى القيادات السياسية المشتركة في الحوار الوطني للمبادرة الى تنفيذ ما اتفقوا عليه سابقا وحسم بقية الامور المطروحة على البحث بما يضع حدا لحالة القلق والاضطراب التي تشكل منافذ للدس والوقيعة بين اللبنانيين. وكان وفد من (حزب الله) قد زار المفتي قباني امس وضم الشيخ عبد المجيد عمار ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق حنا. وقال الشيخ عمار ان ما جرى الخميس الماضي لن يؤثر على الحوار بل سيزيد من تمتين الاسلوب الحواري لانه من انجح الاساليب في ترسيخ العيش المشترك والسلم الاهلي. وأضافا (ان شاء الله من خلال المساعي التي بذلت وتبذل في اكثر من مكان لتطويق ما حصل وقد نجحت، فان الوحدة الوطنية بألف خير. ومن المقرر ان يزور وفد (حزب الله) صباح اليوم الصرح البطريركي في بكركي للقاء البطريرك صفير، وبحث الاوضاع على خلفية ما حصل الخميس الماضي. وكان البطريرك الماروني قال في عظة الاحد امس (ان ما شهدناه عندنا في بحر الاسبوع الفائت لا يدل على اننا نحترم كرامة الانسان، لا بل يدل، على العكس من ذلك، ان مجتمعنا لا يزال يعاني من مرض فقدان المناعة، واننا ما زلنا في امسّ الحاجة الى معالجة جدية تعيد الينا ثقتنا بنفوسنا وبعضنا بالبعض الآخر، وبوطننا لانهاضه من كبوته. الا اعاننا الله على شفائنا مما بنا). وبانتظار جلسة الحوار يوم الخميس المقبل، قال النائب وليد جنبلاط امس (سنتحدث بهدوء على طاولة الحوار، ولن افصح عما سنقوله في جلسة الحوار الخميس. لذلك وبما اننا جزء من هذا المجتمع المتنوع والديمقراطي الليبرالي العربي الانساني، اتمنى فقط ان نحذف من القاموس كلمة قائد وملهم وعطوفة وفخامة وغيرها، والانصاب بمرض التأليه، ولا اله الا هو). ودعا الوزير مروان حمادة الى نقاش معمق قد يحتاج الى اكثر من جلسة حوارية حول الاستراتيجية الدفاعية خصوصا اذا كنا نريد قيام الدولة. وأوضح (ان هناك فكرة موحدة لقوى 14 آذار حول الاستراتيجية ولكن بأساليب مختلفة)، مشيرا الى (ان الفكرة تتضمن احادية الدولة، اتخاذ قرار الحرب والسلم والاتفاق مع المقاومة على مراحل الاستيعاب في القوى الامنية). وقالت المؤسسة اللبنانية للارسال مساء امس ان عددا من النواب سيوجهون استجوابا الى الحكومة عن التظاهرات التي تنطلق من دون علم وخبر من الجهات المختصة. وهذا ما ينطبق على التظاهرة الليلية الخميس الماضي. اللقاء الوطني اللبناني وعلمت "الأنوار" انه على صعيد آخر، ينتظر عقد اجتماع لاعضاء (اللقاء الوطني اللبناني) في منزل الرئيس عمر كرامي اليوم، من اجل وضع اللمسات الاخيرة على وثيقة اللقاء الذي تقرر اعلانه من فندق (الماريوت) في بيروت غدا الثلاثاء. واستنادا الى مسودة الوثيقة التي صاغها النائب السابق البير منصور، فانها تدعو الى تغيير الحكومة الحالية التي لم تعالج اي ملف من الملفات، انما تقوم بتصريف الاعمال. وتدعو لتشكيل حكومة اتحاد وطني للانقاذ، تشرف على اجراء انتخابات نيابية مبكرة على اساس قانون انتخابات عادل. ويقف اللقاء في وثيقته الى جانب المقاومة وسلاحها، وضرورة استمرارها حتى بعد تحرير مزارع شبعا، لتكون جزءا من السياسة الدفاعية عن لبنان، من خلال التنسيق والتناغم مع الجيش، مع دراسة السبل لحفظ دور كل منهما وسلطة الدولة والسيادة. وستدين الوثيقة اي وصاية على لبنان، وستعتبر الوجود السوري حقبة انتهت، وتدعو لعلاقات وثيقة بين البلدين، مع رفض الاداء السوري السابق. وتشير الوثيق

ة الى جريمة اغتيال الرئيسين رفيق الحريري ورشيد كرامي. ويضم اللقاء الى جانب كرامي السادة: سليمان فرنجيه، طلال ارسلان، ايلي الفرزلي، البير منصور، الياس سابا، ميشال سماحة، عبد الرحيم مراد، ناجي البساتي، فيصل الداود، عدنان عرقجي، بشارة مرهج، باسم يموت، بهاء عيتاني، وجيه البعريني، كريم الراسي، فايز غصن، سليم كرم، اسطفان الدويهي، فتحي يكن، اسامه سعد، عبد الرحمن البزري، خلدون الشريف، احمد طبارة وجهاد الصمد. وأبرز المتغيبين عنه: وئام وهاب وناصر قنديل.‏

ـ صدى البلد ـ‏

قالت "صدى البلد" , لقد بدأت الاستعدادات لجولة الحوار المقررة الخميس المقبل على وقع أحداث ليل الأول من حزيران وتداعياتها, ومن دون ان تغيب عن الاذهان حقيقة ان سيرج براميرتس رئيس لجنة التحقيق الدولية سيقدم تقريره الى الأمين العام للأمم المتحدة في اليوم التالي (الجمعة) في وقت يتابع فيه الموفد الدولي المكلف تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن جولته على المنطقة اذ انتقل أمس من القاهرة الى الرياض حيث التقى الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز على الفور. وإزاء هذه التحركات الدولية المتسارعة برز موقف للمحامي السوري حسام الدين الحبش صاحب الدعوى ضد النائب وليد جنبلاط عندما طالب مجلس الشعب السوري بالحذو حذو مجلس النواب اللبناني "في أي دعوى أو قضية تقام ضد أي مسؤول رسمي سوري في لبنان وخارجه" ولم يشرح الحبش في حديث ل"فرانس برس" قصده من هذا التدبير المقترح عشية صدور تقرير براميرتس. وعلى خط تداعيات التظاهرات الليلية تحرك "حزب الله" في أكثر من اتجاه لشرح موقفه, وسيزور وفد منه بكركي صباح اليوم للقاء البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير, وكان وفد مماثل زار المفتي الشيخ محمد رشيد قباني الذي بحث مع نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان في ما جرى، وأكدا في بيان مشترك احترامهما لحرية التعبير ورفضهما التعرض للمرجعيات الدينية، كما أعلنا رفضهما ردود الفعل وما تخللها من اعتداء على كرامة وممتلكات المواطنين وطالبا بإجراء تحقيق يكشف المسيئين ودعيا قادة الحوار الى تنفيذ ما اتفق عليه. وتواصلت الانتقادات لتظاهرات الخميس ودافع "حزب الله" عن موقفه, وفي المقابل أكد الجميع انه ذاهب الى طاولة الحوار لنقاش الاستراتيجية الدفاعية كما قال النائب وليد جنبلاط محذراً "من ثقافة الألقاب". وتوقعت أوساط الرئيس نبيه بري "ان يتجاوز المتحاورون تداعيات الأحداث الأخيرة بسهولة على طاولة الحوار الخميس المقبل. وقالت: "اذا ما أراد المتحاورون اثارة أحداث الخميس فلن يستغرق الأمر حيزاً مهماً من الوقت, ذلك ان القيادات المتحاورة لا علاقة لها بكل ما جرى, فلا رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أشار الى مخرج ومعد البرنامج المذكور باعداد "المشهد الشهير"... ولا "سماحة السيد" طلب من جماعته النزول الى الشارع والتصرف على النحو الذي جرت عليه الأمور". وفي تعليق على أحداث الخميس قالت مصادر بري: "لا علاقة لقيادات الطرفين بما حصل, وعلى العكس, فقد تصرفت هذه القيادات بمستوى راق من المسؤولية. فحتى ساعات الفجر الاولى من تلك الليلة التي شهدت تلك الأحداث, بقيت قيادتا "حزب الله" وحركة "أمل", في متابعة دقيقة لكل ما يحصل على الأرض, وقد وصلت اليها أخبار بعض التصرفات التي لا تعبر عن رأيها ولا عن أخلاقياتها, وسارع الرئيس بري - بحسب المصادر - الى إطلاق "ادانة فورية" لذلك, وبقي على اتصال مستمر مع قيادتي "الحزب" و"الحركة" وكذلك القيادات الأمنية، للوصول الى حل.‏

ـ اللواء ـ‏

كتبت "اللواء" تقول انه سجلت الاتصالات لتطويق تداعيات احتجاجات ليلة الخميس - الجمعة ذروتها بالقمة الاسلامية الروحية التي عُقدت، أمس، في دار الفتوى، بين مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، والتي رسمت صورة متوازنة للمعالجة، انطلاقاً من رفض المساس بالمقامات والتعدي على الكرامات والممتلكات، فيما غمز البطريرك الماروني نصر الله صفير من قناة هشاشة الوضع "الذي ما يزال يعاني من مرض فقدان المناعة"، في حين سجّل رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط انتقاداً ضمنياً لما حصل، من خلال انتقاده لما أسماه "ثقافة الألقاب"· في هذه الأثناء، كانت وفود من "حزب الله" تجول على القيادات الروحية والسياسية لشرح ما حصل من وجهة نظر الحزب، فزار وفد أمس، المفتي قباني في دار الفتوى، بعدما كان وفد آخر قد زار السبت العماد ميشال عون، على أن يزور وفد ثالث اليوم البطريرك الماروني في بكركي، مواصلاً السجال مع قوى 14 آذار حول تقييم ما حصل، متهماً هذه القوى بأنها ضخّمت الأحداث وتبنّت مواقف تسمح باتهامها بالتحريض على الفتنة· وكان الأبرز في سلسلة المواقف، الموقف الذي أطلقه رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري من مسقط، وبدا أنه متوازن، إذ قال في معرض ردّه على سؤال من قناة "العربية" حول تأثير ما حصل من أحداث شغب خلال اليومين الماضيين على أعمال مؤتمر الحوار الوطني يوم الخميس المقبل: "كالعادة سنجتمع بكل إيجابية، المهم أن هذا الحوار يجمع كل القادة السياسيين في البلد والمرحلة التي سبقت شهدت بعض الخلافات· أما الأحداث التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين، فالناس ضد أي شغب يحصل، الموضوع أنه كان هناك استياء لدى بعض الناس من البرنامج الذي تناول السيّد حسن نصر الله، ولكن أملاك الناس وكراماتهم ليست ألعوبة في أيدي أحد، هذا أمر مرفوض ومستنكر، فأي تظاهرة تحصل للتعبير عن أمر ما يجب أن يحصل بطريقة حضارية، لأنه كفانا اغتيالات وحرق سيارات والتعدي على ممتلكات الناس"· أضاف: "بالنسبة لي سأذهب الى جلسة الحوار بانفتاح وسيكون موضوع سلاح "حزب الله" على طاولة الحوار للنقاش، وسيكون لكل واحد منا رأيه ومفهومه للخطة الدفاعية ولكل واحد مفهومه للدولة"· يذكر أن الحريري توّج زيارته الى سلطنة عُمان باجتماع مع نائب رئيس مجلس الوزراء العُماني فهد بن محمود آل سعيد، في حضور وزير الأشغال العامة والنقل محمد الصفدي والنائب غازي اليوسف· وكان قد شارك في أعمال ملتقى رجال الأعمال اللبناني - العُماني الذي افتتح في منتجع بر الجصة في مسقط، مشيراً الى أن التحدي الأبرز هو أن ننجح في تطبيق برنامج الاصلاح الاقتصادي والإداري، لافتاً الى أنه عندما تنتهي المناقشات الداخلية حول هذا البرنامج ستتمكن الحكومة من الدعوة الى مؤتمر دولي لدعم لبنان سيعقد في بيروت· القمة الإسلامية وشكّل البيان الذي صدر عن القمة الروحية الإسلامية في دار الفتوى رؤية متكاملة للمعالجات التي يفترض أن تتم لما جرى ليل الخميس - الجمعة، حيث أكد المفتي قباني والشيخ قبلان احترامهما للحريات العامة ولا سيما لحرية التعبير، رافضين استغلال هذه الحرية للاساءة الى اي رمز ديني أو وطني أو الى أي إنسان· كما أدانا التعرّض لأي مرجعية دينية بما يسيء أو بما يمكن ان يفهم على انه اساءة الى هذه المرجعية او تلك او الى ما تمثّل ومن تمثّل من أي طائفة أو مذهب، ودعيا المراجع الرسمية في الدولة والمؤسسات الاهلية والنقابية المعنية، وخصوصاً وسائل الاعلام الى معالجة موضوع التجريح المرفوض وغير المبرر اساساً لشخص الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله وذلك على قاعدة الالتزام بالقوانين المرعية الاجراء، حفاظاً على كرامة الشخصيات الوطنية وصوناً للحريات العامة ودرءاً للفتنة· وأعرب قباني وقبلان عن رفضهما لما اتسمت به ردود الفعل من تطاول على كرامات ومشاعر المواطنين من اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وأدانا هذه التصرفات التي تتناقض مع القيم الاخلاقية، وطالبا الدولة بإجراء تحقيق يكشف عن المسيئين والمستغلين ويجلبهم الى القضاء المختص، وأشادا بمواقف المواطنين والهيئات الاهلية في بيروت والضواحي، والتي اتسمت بالحكمة وضبط النفس، مناشدين الدولة التعويض على المتضررين منهم، كما اشادا بالاجراءات الامنية السريعة التي اتخذها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لإعادة الامور الى نصابها، وابديا أسفهما وقلقهما لما يتسم به الخطاب السياسي المتداول من اتهامات واساءات متبادلة، في وقت احوج ما يكون فيه لبنان الى خطاب وفاقي وطني مسؤول يجمع ولا يفرق ويعكس بصدق وموضوعية طموحات اللبنانيين· وجددا نداءهما للقيادات السياسية المشتركة في الحوار الى تنفيذ ما اتفقوا عليه سابقاً وبحسم بقية الامور المطروحة على البحث، بما يضع حداً لحالة القلق والاضطراب التي تشكل منافذ للدس والوقيعة"· اما البطريرك صفير فقد رأى

ان ما شهدناه في بحر الاسبوع الفائت لا يدل على اننا نحترم كرامة الانسان، لا بل يدل على العكس من ذلك، ان مجتمعنا لايزال يعاني من فرض فقدان المناعة· وقال في عظة الاحد: "اننا ما زلنا في امس الحاجة الى معالجة جدية تعيد إلينا ثقتنا بنفوسنا وبعضنا بالبعض الآخر وبوطننا لانهاضه من كبوته"· في المقابل، اعتبر رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط "ان ثقافة الالقاب خطرة على مجتمعنا"، وقال: "لقد رأيناها الاسبوع الفائت كيف لأنه من خلال رسم كاريكاتوري لشخص يملك صفة دينية لكن هو سياسي، كيف انطلق الشغب في البلد، ورأينا كيف ما يسمى القادة الملهمون وغيرهم من الاحزاب الكلية وفي الانظمة الكلية كيف ذبحوا الحرية والتنوع"· اضاف في كلمة له في المؤتمر العام للقادة الكشفيين الذي اقيم في مجمع الشوف السياحي في بعقلين: "عسكر على مين" الذين يطلقون الصواريخ المجهولة الهوية، ثم يأتي الاعتداء الاسرائيلي على مشارف الصيف، عسكر على مين؟ الذين يعتدون على الجيش، عسكر على مين الذين باسم احادية المقاومة يملون شروطا سنتحدث عنها بهدوء على طاولة الحوار يوم الخميس المقبل، متمنيا ان تحذف من القاموس كلمة "قائد"، و"ملهم" و"عطوفة" و"فخامة" وغيرها من الانصاب بمرض التأليه ولا إله إلا هو· ولم يشأ جنبلاط الكشف عن موقفه من الاستراتيجية الدفاعية التي طرحها السيد نصر الله، في الجولة الاخيرة من الحوار، لكن مصادر مطلعة في قوى 14 آذار، اشارت الى ان هذه القوى لم تضع بعد رؤية موحدة من هذه الاستراتيجية، لكن لها مقاربة من المنطلقات، انطلاقا من ضرورة ان تكون هناك مرجعية واحدة هي الدولة، يكون بيدها قرار السلم والحرب، وسيكون هناك اجتماع لهذه القوى قبل يوم الخميس المقبل لتنسيق المواقف في الجولة التاسعة· واوضح وزير الاتصالات مروان حمادة ان قوى 14 آذار ستتقدم بمقترحات ناجحة تطمئن الجنوبيين ولتلافي تكرار ما حصل حيث تسللت اطراف مجهولة واطلقت صواريخ نحو اسرائيل· وأكد انه لا يمكن لأي شخص مهما كانت قدسيته ان يأخذ القرار المناسب حول طمأنة الجنوبيين واللبنانيين عموما نيابة عن البلد والدولة، محذرا من تحويل لبنان الى ساحة اقليمية تتبارى فيها القوى التي لا يمكنها التأثير عليها· يشار الى ان "حزب الله" وفي خطوة لافتة، اصدر بيانا امس الاول السبت اعترض فيه على الاتهامات التي ساقتها ضده قوى 41 آذار، معتبرا الكلام حول التعرض للاملاك العامة والتكسير يصب في خانة التجني والتحريض الطائفي، واحال المعترضين على بيان وزارة الداخلية التي شرحت الحجم الحقيقي لما حصل، مشيرا الى انه اذا كانت اعمال الشغب مدانة فإن تضخيمها هو الخطر المدان· وقال ان "مجموعة تدعي انها اكثرية لا يمكنها ان تدير البلد بسلوك يشحن الغرائز ويثير الضغائن بين ابناء المدينة الواحدة والوطن الواحد"· وفي السياق نفسه، اعتبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان ما ورد في تلفزيون ال " ال.بي.سي. " هو سياق مبرمج يستهدف اثارة قضايا لإلهاء الناس حتى يغطوا عجزهم وفشل مشروعهم في ادارة شؤون البلاد، وفي انجاز انقلاب بإهدافه الكاملة لنقل لبنان الى الضفة المتصالحة مع اسرائيل· واشارت "اللواء" انه على صعيد آخر، يعقد مجلس نقابة المحامين في بيروت اجتماعاً استثنائياً اليوم في اطار جلساته المقترحة في حضور رئيس مجلس القضاء الاعلى انطوان خير، لمتابعة موضوع استكمال التعيينات في المجلس، وسيكون الاجتماع محاولة جديدة لممارسة المزيد من الضغط على السلطات المختصة للتوصل الى اتفاق في هذا الشأن، علماً ان مشروع مرسوم تعيين الاعضاء الخمسة الذي ارسله وزير العدل شارل رزق الى رئاسة الحكومة، لا يزال مجمداً ولم يبت فيه لا سلباً ولا ايجاباً· فالرئيس فؤاد السنيورة لا يزال متمسكاً بلائحة الاسماء التي تضمنتها توصية القضاة الحكميون الثلاثة، في مقابل تمسك الوزير رزق بالاسماء الخمسة التي يتضمنها مشروع المرسوم، حيث استبدل اسم القاضي فيصل حيدر بالقاضي عبد اللطيف الحسيني، معتبراً انه لا يرى اي سبب معلل او وجيه يحول دون تعيينه· ولاحظت مصادر وزير العدل ان القضاة الحكميين كانوا في الصيغة الاولى للتسمية والتي تقدموا بها لوزير العدل، قد استبعدوا اسم القاضي شكري صادر لصالح قاضٍ آخر لايرى الوزير مبرراً لتفضيله على صادر، علماً ان صادر يتولى حالياً المباحثات مع الامانة العامة للامم المتحدة لانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي· وقالت حسب ما ذكرت "المؤسسة اللبنانية للارسال" ان مشكلة مجلس القضاء الاعلى ليست فقط مشكلة سياسية بهدف السيطرة على هذه السلطة التي يجب ان يحترم الجميع استقلاليتها، بل يبدو ان هناك عوامل لها علاقة بالقضاة ايضاً على الخط ادت الى تبديل بالمواقع والاسماء.‏

ـ البيرق ـ‏

كتبت "البيرق" تقول ان البلاد تدخل اسبوعا عنوانه التوتر بفعل المضاعفات المستمرة للأزمة التي احدثها برنامج "بس مات وطن " . وقد ادت هذه المضاعفات حتى الآن الى فرز سياسي حاد يخشى ان ينعكس فشلا على الجلسة الحوارية الخميس المقبل . وعلمت "البيرق" ان اتصالات جرت وما تزال تجرى على مختلف المستويات من اجل تهدئة الاجواء , لكنها فشلت حتى الآن في تحقيق هذه التهدئة نتيجة استمرار السجال بين الجانبين في هذا الاموضوع وتبادل الاتهامات . وتعوّل مصادر وثيقة الاطلاع على تهدئة يمكن ان تسفر عن لقاء ينوي النائب سعد الحريري عقده مع السيد نصرالله قبل انعقاد الجولة الحوارية المقبلة . في اي حال هناك استحقاقان مهمان سيشهدهما الاسبوع الحالي هما : الجولة الثامنة لمؤتمر الحوار الوطني وتقرير لجنة التحقيق الدولية الذي سيقدمه رئيسها القاضي سيرج برامرتس الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان . من ناحية ثانية , قالت اوساط القصر الجمهوري ل "البيرق" ان الرئيس لحود هو مع دعم المقاومة , معتبرا وجودها ضروريا الى ان يتحقق السلام العادل والشامل في المنطقة , لسبب بسيط , هو ان المقاومة قد شكلت برأي الرئيس لحود حالة رادعة للاطماع الاسرائيلية في لبنان . كذلك اعتبر الرئيس لحود وقف النار بين لبنان واسرائيل هو بمثابة " تفاهم نيسان 2 " بعدما اعلنت الامم المتحدة وقف النار رسميا للمرة الاولى . وفي المواقف عقدت امس قمة روحية اسلامية في دار الفتوى بين المفتي قباني والشيخ عبد الامير قبلان . وادان الجانبان بشدة التعرض لاية مرجعية دينية بما يسيء او بما يمكن ان يفهم على انه اساءة الى هذه المرجعية او تلك , او الى من تمثل من اية طائفة او مذهب , واعربا عن رفضهما المطلق لما اتسمت به ردود الفعل من تطاول على كرامات ومشاعر المواطنين ومن اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة . على صعيد آخر , زار وفد من حزب الله المفتي قباني واعلن عضو شورى الحزب الشيخ عبد المجيد عمار ضرورة عدم استغلال حرية التعبير للاساءة الى القيادات الدينية الوطنية وخصوصا من تمثل بدلالاتها ورمزيتها المقاومة . ورأى ان تعاون الاجهزة المختصة في حزب الله مع القوى الامنية سمح بتهدئة الاوضاع فضلا عن البيان الذي توجه به السيد حسن نصرالله للمتظاهرين . وذكّر النائب وليد جنبلاط كيف ذبح ما يسمون القادة الملهمين وغيرهم من الاحزاب الكلية في الانظمة الكلية الحرية والتنوع الذي هو مستقبل لبنان ومستقبل العالم العربي . وحذر من خطر ثقافة الالقاب على المجتمع متمنيا ان تحذف من القاموس كلمة قائد والا نصاب بمرض التأليه , منتقدا الاحداث الاخيرة التي حصلت اعتراضا على برنامج " بس مات وطن " . واعتبر البطريرك صفير تعليقا على احداث الخميس الماضي ان مجتمعنا ما يزال يعاني من مرض فقدان المناعة.‏

ـ الشرق ـ‏

قالت "الشرق" , لقد استمر البلد مشغولاً بتداعيات الاحتجاج على الاساءة الى الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله خصوصاً على مستوى السلطة التي تضاربت بياناتها حول حجم اعمال الشغب التي رافقت الاحتجاجات، وعلى صعيد الحوار الوطني الذي سيستأنف يوم الخميس المقبل. وفيما انهمك "حزب الله" والمرجعيات الروحية بتطويق ذيول ما حدث ليل الخميس الماضي باطلاع الفعاليات السياسية والدينية على ما جرى ومساعي الحزب لضبط الوضع وتهدئته، ظهرت تصدعات عميقة في الوضع الحكومي من خلال الحملات المتبادلة بين وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت و"قوى 14 اذار" من جهة والحزب من جهة اخرى. وبرز على خط التهدئة لقاء في دار الفتوى بين مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان لاحتواء تداعيات احداث ليل الخميس. وصدر عن اللقاء بيان اكد احترام قباني وقبلان "للحريات العامة، لا سيما حرية التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور اللبناني، رافضين استغلال الحرية للاساءة الى اي رمز ديني او وطني او الى اي انسان" وأدانا بشدة التعرض لأي مرجعية دينية بما يسيء او بما يمكن ان يفهم على انه اساءة الى هذه المرجعية او تلك او الى ما تمثل ومن تمثل من اي طائفة او مذهب"، ودعوا الى "معالجة موضوع التجريح المرفوض وغير المبرر اساساً لشخص السيد حسن نصر الله الامين العام ل"حزب الله" الذي يجمع اللبنانيون على احترامه ومحبته، وعلى تقدير دوره الوطني في تحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي، وذلك على قاعدة الالتزام بالقوانين المرعية الاجراء" وأعرباً عن رفضهما المطلق لما اتسمت به ردود الفعل من "تطاول على كرامات ومشاعر المواطنين ومن اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة"، وأدانا هذه التصرفات "التي تتناقض مع القيم الاخلاقية التي تقول بها رسالات السماء ومع الأسس التي تقوم عليها العلاقات بين المواطنين" وطالبا "الدولة باجراء تحقيق يكشف عن المسيئين والمستغلين وبجلبهم الى القضاء المختص". وكان المفتي قباني ترأس اول امس الاجتماع الشهري للمجلس الشرعي الاسلامي الذي شجب "ما حدث من اعتداء على الممتلكات وكرامات الناس في بيروت وبعض المناطق اللبنانية والآثار المذهبية" داعياً الجميع الى تحمل المسؤولية. وأيد المجلس الدعوة الى "توفير مناخ يرسي أصفى العلاقات بين لبنان وسورية" مؤكداً ان هذا الأمر "يتطلب موقفاً يستجيب لدعوة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بازالة كل شعار يسيء الى سورية ويتطلب موقفاً مشتركاً من الدولتين". واستقبل المفتي قباني وفوداً من فعاليات اهالي بيروت والطريق الجديدة خصوصاً، واستمع منهم الى التعديات التي قام بها بعض المتظاهرين، ودعا قباني "الى ضبط النفس وعدم ردود الفعل على التعديات التي طالت ممتلكاتهم وكراماتهم" مطالباً باتخاذ "الاجراءات القانونية بحق الذين قاموا بالتعديات". كما التقى المفتي قباني وفداً من "حزب الله". ويزور وفد من الحزب اليوم بكركي ويلتقي البطريرك صفير. وكان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد حمل على الحكومة والأغلبية النيابية، مؤكداً "ان لبنان لا تبنيه سياسات اثارة البغضاء والتمييز والاستئثار والتسلط الفئوي وتعطيل مؤسسات البلد (...) والسيطرة على المؤسسات الادارية لمصلحة فئة جاءت في ظرف استثنائي وتوهمت ان لبنان يمكن ان يكون مزرعة لها في سياساتها الغوغائية المرتجلة". واتهم رعد "الآخرين" بأنهم "لا يملكون برنامجاً وانما ينتظرون التعليمات باستمرار" وقال "نحن نتصرف كأننا ام الصبي، وبأن هذا الوطن وطننا، واننا نحن أهل الارض وحراس الديار (...) بينما الآخرون أفلسوا ومآلهم الى الزوال والانتهاء، وهم ليسوا صالحين لبناء هذا البلد في هذه المرحلة". من جهته، انتقد رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" هاشم صفي الدين تصريحات وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت والتحقيق الذي اجراه في قضية سامي امين الجميل عقب بيان قوى الامن الداخلي عن حوادث ليل الخميس، والذي رأى الرئيس امين الجميل ان ما ورد في هذا البيان عن اصابة نجله اثناء التدافع مع وحدة من الجيش اللبناني غير صحيح، وأيده فتفت لاحقاً. واستغرب صفي الدين خلال احتفال تأبيني للشهيد يوسف علاء الدين في بلدته سحمر كيف "خلال ساعة ونصف انقلبت الامور رأساً على عقب"، متهماً الوزير فتفت باطلاق تصريحات "تثير الغرائز والنعرات الطائفية، وهو المحرض الأول في ايجاد مشاكل اضافية في لبنان وفي الساحات الطائفية والمذهبية". ورد المكتب الاعلامي للوزير فتفت ببيان جاء فيه "تعقيباً على كلام السيد هاشم صفي الدين في بلدة سحمر نقول: "فعلاً اللي استحوا ماتوا" ففي حين كنا ننتظر من مسؤول رفيع كالسيد هاشم صفي الدين، كلاماً مسؤولاً يداوي جروح الناس الذين تعرضوا ليل الخميس - الجمعة الفائت للضرب والاهانات والشتائم فاذا به يحاول التنصل من كل المسؤوليات في محاولة فاشلة للهروب الى الأمام". وتابعت "الشرق" ق

ائلة , انه اذا كان من شأن هذه التداعيات اعطاء صورة ضبابية عن مستقبل العمل الحكومي، فان هذا الأمر سينعكس على جلسة الحوار المقبلة التي ستبحث في سلاح المقاومة في ضوء هذه التطورات مع حرص جميع الأطراف على بحث موضوع السلاح بهدوء خصوصاً ان "قوى 14 آذار" ستقدم رؤيتها لاستراتيجية الدفاع عن لبنان التي لن تكون بعيدة كثيراً عن مواقف الفريق المذكور المعلنة. وفي هذا الاطار، استنكر رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري اعمال الشغب، معتبراً ان "اي تظاهرة للتعبير عن امر ما يجب ان تحصل بطريقة حضارية لأنه كفانا اغتيالات وحرق سيارات وتعدياً على ممتلكات الناس"، مؤكداً انه سيذهب "الى جلسة الحوار بانفتاح وسيكون موضوع سلاح حزب الله على طاولة الحوار للنقاش، وسيكون لكل واحد منا رأيه ومفهومه للخطة الدفاعية وللدولة". وخلال مشاركته كضيف شرف في ملتقى رجال الأعمال اللبناني - العماني رأى "اننا حققنا الكثير في طريقنا الى لبنان الذي نطمح اليه، لبنان الحر والمستقل والمستقر والديموقراطي والمزدهر، الا ان التحول التاريخي الذي عرفناه في السنة الماضية لم يكتمل بعد، ولكن الفرصة سانحة اليوم امامنا للوصول الى الهدف المنشود"، معتبراً "ان الطريق الى تحقيق هدفنا هو ان نتعهد جميعاً بتطبيق الاصلاح على مختلف الأصعدة السياسية والادارية والقضائية". وتوج الحريري زيارته لسلطنة عمان بلقاء مع نائب رئيس مجلس الوزراء فهد بن محمود ال سعيد وبحث معه الاوضاع في لبنان والمنطقة، وكيفية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وكيفية تفعيلها. وبعد اللقاء وصف الأمور في لبنان بأنها جيدة معتبراً "ان للديموقراطية ثمناً بسبب تعدد الآراء"، وأكد ان "لدينا دائماً مطلباً اساسياً وهو ان تكون لنا علاقات مميزة مع كل اخواننا العرب". من جهته، غمز رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط من قناة "حزب الله" من دون ان يسميه، مستعيراً شعار "عسكر على مين" للشهيد سمير قصير، وقال "عسكر على مين الذين باسم احادية المقاومة يملون شروطاً وسنتحدث عنها بهدوء على طاولة الحوار"، متمنياً ان نحذف "من القاموس كلمة قائد وملهم وعطوفة وفخامة وغيرها (...) وألا نصاب بمرض التأليه". ورأى ان "ثقافة الالقاب خطرة على مجتمعنا ورأيناها في الاسبوع الفائت، لأنه من خلال رسم كاريكاتوري لشخص يملك صفة دينية لكنه سياسي، كيف انطلق الشغب في البلد".‏

ـ المستقبل ـ‏

قالت "المستقبل" ان لبنان "يطلّ" اليوم على الحوار الوطني الذي تنعقد جولته الثامنة الخميس المقبل في الثامن من حزيران الجاري، في أجواء خطيرة ملبّدة نجمت عن أحداث الأسبوع المنصرم، سواء ما حصل منها في الجنوب من صواريخ "مجهولة ـ معلومة" ومواجهات تعدّت نطاق مزارع شبعا، أو ما حصل في بيروت من أعمال شغب وفتنة رافقت احتجاجات على التعرّض لشخصية الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في أحد البرامج التلفزيونية الساخرة. ولا مبالغة في القول انّ الجولة المقبلة من الحوار، ستكون "حاسمة" لجهة معرفة ما اذا كان الحوار سيستمر نهجاً سائداً أو ما اذا كان لا يزال يملك قابلية الاستمرار، في وقت يتضح انّ ثمّة رؤيتين متناقضتين الى الأوضاع، رؤية تغلّب مشروع الدولة ومنطقها في كل القضايا، يعبّر عنها فريق 14 آذار، ورؤية للفريق الآخر تتطلع الى بقاء الحال على حاله لا بل تنحدر بالحال الى ما هو "أسوأ" وأخطر. اذاً، وفيما استمرت دائرة ادانة أعمال الشغب في بيروت والمناطق في الاتساع أمس، يذهب المتحاورون الى الطاولة الخميس المقبل ليناقشوا الاستراتيجية الدفاعية وسلاح "حزب الله"، لكن ليناقشوا في الأحداث الأخيرة أصلاً باعتبارها أحداثاً ذات دلالات عميقة، لا سيما انّ "النموذج" القائم للاستراتيجية الدفاعية تعرّض هو نفسه لاهتزاز كبير وكاد يعرّض البلد لما هو شديد الخطورة عليه. وفي هذا الاطار، برزت مواقف لافتة لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي قال "رأينا كيف من يسمّون قادة ملهمين وغيرهم من الأحزاب الكلّية والأنظمة الكلّية، ذبحوا الحرية والتنوّع". وإذ اعتبر انّ "ثقافة الألقاب خطيرة، ورأينا بالأمس كيف انه بسبب رسم كاريكاتوري لشخص يملك صفة دينية لكنه سياسي، انطلق الشغب في البلد". وتحدث عن "الذين يطلقون الصواريخ المجهولة الهوية ثم يأتي الاعتداء الاسرائيلي على الأرزاق على مشارف الصيف وتلغى كل الأنشطة التي من خلالها ينتعش الشعب اللبناني". وتحدث أيضاً عن "الذين يعتدون على الجيش اللبناني في ينطا"، وعن "الذين باسم أحادية المقاومة يملون شروطاً". ولفت جنبلاط الى انه سيتحدث عن ذلك "بهدوء على طاولة الحوار(..)". من ناحيته، وإذ لفت الى ان لدى 14 آذار نظرة مشتركة الى الاستراتيجية الدفاعية، استغرب وزير الاتصالات مروان حمادة "كلّ استراتيجية دفاعية يكون فيها قرار الحرب والسلم لغير الدولة". ورأى انه "لا يمكن لطرف ما أن يمنع الجيش من الذهاب الى الجنوب بالقول انه يضمن الأمن فيما تتسلّل أطراف مجهولة وتطلق الصواريخ (..)". وتابعت "المستقبل" قائلة , انه في غضون ذلك، وفي عناوين اخرى متصلة بالحوار، أكد البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير ان "ما شهدناه في بحر الأسبوع الفائت لا يدلّ على اننا نحترم كرامة الانسان لا بل يدل على العكس من ذلك ان مجتمعنا لا يزال يعاني من مرض فقدان المناعة (..)". أما رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري فاعتبر ان "للديموقراطية ثمناً بسبب تعدّد الآراء". لكنه سارع الى القول ان ثمّة تفاؤلاً دائماً لأن لدينا ايماناً بأن لبنان بلد حرّ ومستقل وعربي ويجب أن ينهض من جديد (..)". في المقابل، واصل "حزب الله" حملة عنيفة على قوى 14 آذار استحضرت التخوين من جديد. وفي هذا السياق، قال رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ان الآخرين "لا يملكون برنامجاً انما ينتظرون التعليمات باستمرار". وأشار الى ان "مشروعهم هو الانقلاب بأهداف كاملة ونقل لبنان الى الضفة المتصالحة مع اسرائيل". وتحدّث عن "تخريب وتدمير يمارسونهما في أعلى السلطة"، وأضاف ان "هؤلاء الذين يريدون الاستئثار بالسيطرة على لبنان لا يبنون لبنان انما يمنحون العدو الصهيوني الأميركي الفرصة كي يقلب الطاولة"، وقال "بدأنا نشعر بأن هناك من يمدّهم بطغيانهم ويلقّنهم الأساليب". وأشار رعد الى ان "تسوية العلاقات اللبنانية ـ السورية تتقرّر ونجمع على ذلك فيذهبون لإثارة مواقف تعكرّ المناخات ويستقوون بالأجنبي من أجل اصدار القرارات، ونتفق على معالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات أولاً بالحوار، فتبدأ التحديات وتثار المناخات العسكرية (..)". أما النائب علي عمّار، فإذ أشاد بمواقف الرئيس لحود، قال إن "البعض يعتبره عائقاً أمام مشروع اغتيال الانتصار (التحرير) ونتائجه الايجابية (..)". من جهته، حمل رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين على وزير الداخلية أحمد فتفت، ورأى ان "المسؤول الاول عن كل ما حصل هو وزير الداخلية بالوكالة الذي لم يعرف كيف يعالج الامور لا بالتعاطي مع وسائل الاعلام ولا على الارض". وقال ان فتفت "بدل ان يقوم بوظيفته يطلق تصريحات تثير الغرائز"، ووصفه بأنه "المحرض الأول (..)". وكان تلفزيون "المنار" خصص نشرته الاخبارية مساء امس للهجوم على فتفت، والتشكيك في ما سمّاه "مرجعيته السياسية"، متحدثاً عن "الكذب والخداع" في أداء 14 آذار. وقد ردّ الوزير فتفت على كلام صفي الدين قائلاً "فعلاً من

استحوا ماتوا". واضاف بيانٌ لمكتبه "كنا نتظر من مسؤول رفيع كالسيّد هاشم صفي الدين كلاماً يداوي جروح الناس (..) فاذا به يحاول التنصّل من كل المسؤوليات في محاولة فاشلة للهروب الى الأمام".‏

2006-10-31