ارشيف من : 2005-2008

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الثلاثاء 30 أيار/ مايو 2006

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الثلاثاء 30 أيار/ مايو 2006

ـ السفير ـ‏

قالت "السفير" ,لقد انفرجت الجبهة الحدودية الجنوبية على وقع انشغال الوسط الأمني والسياسي الإسرائيلي بدرس أبعاد الضربة الموجعة التي تلقاها احد ابرز مراكز الرصد في المنطقة الشمالية من جهة واستمرار المواقف السياسية الداخلية المتناقضة من تطورات الجنوب من جهة ثانية. وفيما برز تناغم واضح بين الحكومة والجيش والمقاومة في التعامل مع الوقائع السياسية والميدانية التي شهدها الجنوب، أمس الأول، كان اللافت للانتباه خروج أصوات من كتلة المستقبل النيابية، لليوم الثاني على التوالي، بمضمون سياسي متناقض مع ما نقل عن رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، خلال إشرافه مباشرة على الاتصالات الدولية والداخلية التي أفضت إلى التوصل إلى وقف النار برعاية الأمم المتحدة. وقالت مصادر لبنانية بارزة إن سعد الحريري لعب دورا بارزا في التوصل إلى وقف النار، مساء أمس الأول، وهو تشاور مرارا مع قيادة "حزب الله" بشخص الحاج حسين خليل، عارضا استخدام علاقاته الدولية من اجل تطويق الوضع في الجنوب وتحقيق المصلحة العليا للبنان، كما استنكر الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف الشقيقين محمود ونضال مجذوب في صيدا كما الغارات الإسرائيلية وأعمال القصف البري، وقال للمتصلين به "قلبي وعقلي مع الشعب اللبناني في مواجهة الخطر الإسرائيلي المتكرر". في هذه الأثناء، ينتظر أن تتبلور صباح اليوم المخارج الممكنة لخروج الهيئة العامة للمجلس النيابي بالتوصية التي تحظى بإجماع النواب رفضا لمذكرة الإحضار والمحاكمة السورية بحق النائبين وليد جنبلاط ومروان حمادة والتي تم التقدم بها عبر "الانتربول" الدولي. وإذا نجحت محاولة الرئيس بري في هذا الاتجاه، ويبدو أن حظوظها كبيرة، في ظل التناغم الحاصل بينه وبين جنبلاط، خاصة بعد تمرير الأول للثاني قانون تنظيم أوضاع الطائفة الدرزية في جلسة الرابع من أيار الماضي، فإن العنوان الأساسي الذي سيظلل جلسة اليوم هو الملف القضائي، خاصة في ظل بوادر خلاف رئاسي برزت ملامحه في الأيام والساعات الأخيرة، في ظل قرار واضح اتخذه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بعدم التنازل عن سقف الإمساك بالأصوات الثمانية في مجلس القضاء الأعلى، تحت عنوان ترك التسمية للقضاة، فيما ظل الرئيس بري متمسكا بقضية الأصوات الثلاثة التي تستطيع أن تضع "فيتو" على أية محاولة من قبل قوى الأكثرية "لشن حملة تطهير سياسية في القضاء، قد تشمل لاحقا كل من يتعاطف مع المقاومة أو سوريا والعروبة" على حد تعبير احد أعضاء كتلة الرئيس بري. وقبيل منتصف ليل أمس، وصل إلى السراي الكبير، المرسوم الذي رفعه وزير العدل شارل رزق إلى رئيس الحكومة الذي اكتفت أوساطه بالقول‏

"سواء وصل المرسوم أم لم يصل، فان الرئيس السنيورة سيلتزم بتوصية القضاة الحكميين الثلاثة"، وهذا يعني ضمناً رفض توقيع المرسوم المحال من رزق الذي أخذ بأربعة أسماء من القضاة الحكميين ولكنه عدل الاسم الخامس بشطب اسم القاضي فيصل حيدر لمصلحة القاضي عبد اللطيف الحسيني معتبرا أن في ذلك عدم تجاوز لمعيار الدرجة الأولى والأقدمية (الحسيني في السلك القضائي قبل عشر سنوات من حيدر). وأكدت مصادر مقربة من رزق لـ"السفير" أن اقتراح القضاة الحكميين كان بمثابة استشارة لها القوة المعنوية بينما صلاحية التعيين هي مناطة قانوناً ودستورياً، بالسلطة الدستورية أي وزير العدل ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية وانه تصرف حسب ما يمليه عليه الدستور. وكان رزق قد تسلم من القضاة الحكميين صيغتين مغايرتين لم يتمّ التوافق عليهما، فقضت الأولى بتسمية القضاة نعمة لحود وعبد اللطيف الحسيني وفيصل حيدر وسعد جبور وحبيب زرق الله واستبعد منها القاضي شكري صادر. وطلب وزير العدل من القضاة الحكميين أنطوان خير وسعيد ميرزا ومحمد علي عويضة تسليمه صيغة جديدة تضمّنت أسماء لحود وجبور وصادر وحيدر وفريال دلول. ورأى رزق في الصيغة الثانية إجحافاً في عدم اعتماد معيار الدرجة الأعلى والأقدمية فشطب حيدر وأعاد إلى اللائحة إسم الحسيني، وهذه الصيغة لقيت ترحيباً من رئيس المجلس النيابي، قبل أن تتوقف عند عتبة السراي ليلاً، فيما لم يعرف ما إذا كان استجواب النائب بطرس حرب لوزير العدل سيطرح في جلسة المساءلة اليوم، ليس من باب نص الاستجواب الذي قدمه، بل من باب الأسئلة المباشرة، وذلك في حال قرر النائب حرب ذلك ومن المقرر أن يناقش المجلس النيابي، في جلسة اليوم، البند الذي أطاح بالجلسة السابقة والمتعلق بالتوصية المقدمة من قوى الاكثرية، وتتضمن رفضاً مجلسياً لمذكرة الجلب الدولية بحق النائبين جنبلاط وحمادة. وكانت الساعات الاخيرة قد شهدت اتصالات مكثفة بين رئيس المجلس وقوى الاكثرية التي عقدت اجتماعاً تقرر ان يستكمل صباحاً في مبنى المجلس، فيما استقبل الرئيس بري النائبين حمادة ووائل ابو فاعور وبعد ذلك المعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" الحاج حسين خليل والنائب علي عمار، في محاولة لايجاد مخرج يلبي غاية التوصية ويرضي مختلف الاطراف ولا يحرج احداً. وفيما صرف النظر عن طرح اعداد عريضة نيابية بتواقيع النواب، تحدثت مصادر نيابية بارزة عن صيغة توصية متوازنة، قد تحظى بالإجماع، شرط أن يطغى عليها الجانب القانوني والدستوري وليس السياسي، وتقوم على التأكيد على صيانة وحماية الحصانة النيابية وبالتالي رفض مذكرات الجلب، وردها وتوصية السلطة المختصة بإبلاغ منطوق هذا الرد الى الجهة المعنية. وحتى ساعة متأخرة من ليل امس، كانت قوى الاكثرية متمسكة بالمضمون السياسي للتوصية وهو الامر الذي رفضته اوساط الرئيس بري بقولها "لن نقبل باية محاولة لاستدراج المجلس أو اية مؤسسة دستورية الى اتخاذ أي موقف سياسي ضد سوريا وإذا أرادوا ذلك ليتخذوه عبر احزابهم". وقالت مصادر قيادية في "حزب الله" لـ"السفير" ان نواب الحزب سيتعاملون مع اية صيغة قانونية بطريقة ايجابية "ولكننا لن نوافق على أي موقف سياسي لانه يفتح الباب امام نقاش من نوع آخر في مجلس النواب". على صعيد آخر، غادر بيروت فجر اليوم الى نيويورك وفد قضائي ضم القاضيين شكري صادر ورالف رياشي لاستكمال محادثاتهما مع الجهات الدولية المختصة في الامم المتحدة حول إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي، وتستمر زيارتهما حتى الثاني من حزيران. وجاء سفر الوفد اثر رسالة تلقاها الوزير رزق من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال ردا على رسالة لبنانية سابقة تطلب جدولا زمنيا للخطوات المنوي اتخاذها لانشاء المحكمة وتحديد اطارها القانوني، خاصة مع اقتراب موعد صدور تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتز منتصف حزيران المقبل.‏

ـ النهار ـ‏

كتبت "النهار" تقول : يعود مجلس النواب اليوم الى صدارة الاهتمام باقراره توصية تستنكر مذكرة الاحضار السورية لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، بعد اسبوع من انفراط عقد جلسة مماثلة. ويرافق الجلسة اعتصام الاهالي المفقودين والمعتقلين في السجون السورية بما يطرح قضيتهم على بساط البحث، سواء خارج الجلسة أو على هامشها. واذا كانت التطورات الميدانية التي شهدها الجنوب وبعض المناطق قد أرخت بثقلها على الصعيد الوطني، فان المراقبين يعتبرونها استدراجا مبكرا للبحث في بند الاستراتيجية الدفاعية المطروحة على جدول مؤتمر الحوار الوطني في الثامن من الشهر المقبل، من غير ان يسقط من حساب امكان طرح هذا الملف في ساحة النجمة اليوم. واستبق رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة امس جلسة مؤتمر الحوار بموقف لافت من الاستراتيجية الدفاعية اذ قال: "يجب ان يكون هناك امر واضح انه ينبغي ان تكون هناك وحدانية في حفظ الامن وحمل السلاح في لبنان، وهو للدولة اللبنانية". واضاف في حديث الى راديو "سوا" الاميركي ليل الاحد – الاثنين وزع امس ان معالجة موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات "يتطلب جهدا وتعاونا من الاشقاء السوريين ومن خلال العمل العربي المشترك". وعلمت "النهار" ان الرئيس السنيورة سيتوجه الى تركيا في السابع من حزيران في زيارة رسمية تستمر يوما واحدا". أما الجلسة النيابية اليوم والمخصصة اصلاً للاستجوابات، فقد سبقتها مشاورات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري أبرزها تلك التي اجراها وزير الاتصالات مروان حمادة والنائب وائل أبو فاعور. وافيد ان رئيس المجلس يحرص على ان يصدر اليوم "موقف جامع من البرلمان" حيال مذكرة الاحضار. وأكد مصدر بارز في الأكثرية ل"النهار" ان نوابها متمسكون بصدور توصية عن المجلس تستنكر المذكرة السورية وان البحث مفتوح في شأن صيغتها. وأضاف ان مشروع صيغة سيعد صباح اليوم، وربما عرض على كتلة "حزب الله" لنيل موافقتها عليه. لكن الاكثرية متمسكة بألا يكون الاجماع على حساب المضمون، علماً ان الاتجاه يشير الى ان ما سيصدر عن الجلسة سينال تأييد نواب 14 آذار وتكتل "التغيير والاصلاح" الذي يرأسه النائب العماد ميشال عون وعدد من أعضاء كتلة الرئيس بري. على صعيد الأزمة القضائية، علم ان القضاة الحكميين الثلاثة رئيس مجلس القضاء الأعلى انطوان خير، والمدعي العام التمييزي سعيد ميرزا، ورئيس هيئة التفتيش القضائي محمد عويضة اتخذوا قراراً بتسمية الاعضاء الخمسة الباقين في مجلس القضاء الأعلى ونقلوه الى وزير العدل شارل رزق. ورشح ان اسماً واحداً اختلف بين اللائحة التي اقترحها القضاة وتلك التي اقترحها الوزير رزق، بعدما أصر الأخير على ادراح اسم القاضي عبد اللطيف الحسيني بدل القاضي فيصل حيدر الذي يقترحه القضاة. وسبق ذلك بحث في ابدال اسم القاضي شكري صادر (من وزارة العدل) باسم القاضي جورج رزق الله (من محكمة البداية) فأصر وزير العدل على ابقاء صادر في التشكيلة. واقترح القضاة الحكميون اسماء القضاة نعمة لحود (ماروني من محكمة التمييز)، وسعد جبور (أرثوذكسي عن الاستئناف)، وشكري صادر (ماروني من وزارة العدل) وفيصل حيدر (شيعي عن الاستئناف) وفريال دلول (شيعية عن البداية). أما الوزير رزق فاقترح القضاة: لحود وجبور وصادر والحسيني ودلول. واذ تردد مساء ان وزير العدل أحال على رئيس الوزراء مشروع مرسوم بالاسماء الخمسة التي يقترحها ليوقعها قبل احالتها على رئيس الجمهورية اميل لحود، علمت "النهار" ان السنيورة لم يكن تسلم حتى التاسعة مساء أي نص من رزق. وأوضحت مصادر رئيس الحكومة انه سواء تسلم الاخير مشروع المرسوم ليلا أم اليوم، سيلتزم ما أعلنه سابقا، أي الموافقة على أي توصية من القضاة بقطع النظر عن الاسماء وتاليا لن يوافق على أي توصية أخرى. ورأت اوساط وزارية ان موقف السنيورة هذا يعني انه لن يسير في التعديل الذي يقترحه رزق على توصية القضاة.‏

ـ الديار ـ‏

كتبت "الديار" تقول انه على رغم التصريحات الإسرائيلية العدوانية التي تتضمن تهديداً بمزيد من الانتهاكات، فإن ‏الجيش الإسرائيلي التزم وقف النار مجبراً بعد أن أتاه الرد من المقاومة في قلب ‏ اسرائيل. وفيما يدرس لبنان اليوم امكانية رفع شكوى الى مجلس الأمن ضد اسرائيل، طالب ‏بيدرسون الحكومة اللبنانية بتحمل المسؤولية والحفاظ على الهدوء في الجنوب.‏ الى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسته العادية يوم الخميس المقبل وعلى جدول اعماله عدد من ‏البنود ابرزها بندان : البند الاول طلب اموال لتغطية نفقات تمديد اقامة لجنة التحقيق ‏الدولية في المونتفردي والبالغة اربعة مليارات ومئة وعشرين مليون ليرة لبنانية، على ان ‏يدفع من احتياط الموازنة، اما البند الثاني فيتعلق بمشروع المراقبة بالاقمار الصناعية ‏حيث سيجري طلب تأسيس نظام مراقبة امني في الشوارع اللبنانية يرتكز على الاقمار ‏الصناعية وسيجري تكليف شركة «اورث تليفيجن نتوورك الالمانية بتنفيذه.‏ في هذا الوقت نشطت الاتصالات على الصعيد الداخلي عشية جلسة الاسئلة والاجوبة لمجلس النواب ‏التي ستتناول ايضا مذكرة الجلب السورية بحق النائب وليد جنبلاط.‏ وتركزت هذه الاتصالات واللقاءات على السعي للوصول الى صيغة تجمع عليها الكتل النيابية ‏قبل الجلسة لكي لا يحصل كما حصل في الجلسة الماضية من صدام وتوتر يساهم في زيادة المناخ ‏السياسي المتشنج في البلاد.‏ على صعيد آخر ظهرت مؤشرات امس تدل على ان أزمة مجلس القضاء الاعلى انتقلت الى مرحلة ‏جديدة بعد ان انجز وزير العدل شارل رزق صيغة مرسوم تعيين الاعضاء الخمسة في المجلس ورفعها ‏الى رئيس مجلس الوزراء، وهي صيغة معدلة عن تلك التي اقترحها الاعضاء الحكميون الثلاثة.‏ وتابعت "الديار" قائلة , لقد خيم الهدوء الحذر أمس على الجنوب بعد نجاح وقف اطلاق النار الذي فرضته معادلة توازن ‏الرعب بعد رد المقاومة العنيف على الاعتداءات الاسرائيلية الواسعة التي شملت مناطق عديدة ‏امتدت من الساحل حتى القطاع الشرقي.‏ وقد اجرى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة سلسلة اتصالات امس وسيتابعها اليوم لتقرير ما يجب ‏عمله على الصعيد الديبلوماسي لتقرير ما يجب ان يقوم به لبنان، على ان يتخذ اليوم ‏القرار النهائي بشأن الشكوى اللبنانية ضد الاعتداءات الاسرائيلية.‏ وعرض السنيورة الوضع الجنوبي مع ممثل الامين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون الذي ‏شدد على ضرورة تحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية والحفاظ على الهدوء في الجنوب.‏ في هذا الوقت نشطت الاتصالات على الصعيد الداخلي عشية جلسة الاسئلة والاجوبة لمجلس النواب ‏التي ستتناول ايضا مذكرة الجلب السورية بحق النائب وليد جنبلاط.‏ وتركزت هذه الاتصالات واللقاءات على السعي للوصول الى صيغة تجمع عليها الكتل النيابية ‏قبل الجلسة لكي لا يحصل كما حصل في الجلسة الماضية من صدام وتوتر يساهم في زيادة المناخ ‏السياسي المتشنج في البلاد.‏ وفي هذا الاطار شهدت عين التينة نشاطاً بارزاً حيث التقى الرئيس نبيه بري صباح امس وفدا ‏من حزب الله ضم المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين الخليل والنائب علي عمار، كما ‏التقى بعد الظهر الوزير مروان حمادة والنائب وائل ابو فاعور قبل ان يترأس اجتماعاً ‏لكتلته النيابية وتناول اجواء جلسة اليوم لا سيما ما يتعلق بمذكرة الجلب السورية بحق ‏جنبلاط.‏ في هذا الوقت عقد نواب 14 آذار اجتماعا في مكتب النائب بطرس حرب في المجلس النيابي ‏وناقشوا الموضوع نفسه، واطلعوا على نتائج لقاء حماده وابو فاعور مع الرئيس بري.‏ وعلمت «الديار " من مصادر مطلعة ان هذه اللقاءات والاتصالات حققت نتائج ايجابية من شأنها ‏ان تنزع فتيل الانفجار في جلسة اليوم وعدم تكرار ما حصل في الجلسة السابقة.‏ وقالت المصادر ان صيغة للتوصية التي يمكن ان يخرج بها المجلس قد نوقشت وجرى التوافق على ‏اجزاء منها، وبقي الاخذ والرد حول اجزاء اخرى كناية عن كلمات وعبارات.‏ واضافت ان الصيغة المقترحة من قبل فريق 14 آذارتتضمن رفضا واستنكاراً لمذكرة الاحضار ‏والجلب الصادر عن السلطات القضائية السورية المخالفة للدستور شكلاً واساساً، واعتبارها ‏اساءة للمجلس وللشعب اللبناني.‏ اما الصيغة الثانية التي لا تعترض عليها كتلتا التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة ‏فتتضمن عبارات تتماشى مع الموقف القانوني والدستوري ولا تسقط في كلمات ذات منحى سياسي ‏بحت. وتنص هذه الصيغة على رفض المجلس لمذكرة الإحضار والجلب الصادرة عن السلطات القضائية ‏السورية لمخالفتها الدستور شكلاً واساساً، وقرار المجلس رد هذا الطلب.‏ وتتجنب الصيغة كلمة استنكار باعتبار انها ليست ذات طابع قانوني، وكذلك الحديث عن ‏الاساءة للشعب اللبناني وغير ذلك.‏ ووفق المعلومات ان الاتصالات استمرت من اجل التوافق على صيغة واحدة لتحقيق الاجماع على ‏التوصية، والا فانه ستعرض اليوم الصيغتان ويصار الى التصويت عليهما.‏ وقالت مصادر نيابية انه في حال جرى التوافق على صيغة واحدة فانه

يمكن اعتبار ان المجلس ‏اجمع على التوصية المطروحة، اما في حال طرحت الصيغتان فان الاكثرية النيابية ستقر توصية ‏يكون مغزاها ومفعولها اقل وقعا.‏ وحسب المصادر ايضا فان النقاش حول اقرار صيغة معينة للتوصية انطلق من الحرص على ان لا ‏تشكل مثل هذه المذكرة من اي جهة اتت سابقة في المجلس، ومن مضمون المادة 93 من النظام ‏الداخلي.‏ وفي كل الاحوال فان جلسة اليوم لن تكون «مكهربة " كما الجلسة السابقة مع العلم ان بعض ‏الاسئلة الموجهة للحكومة ومنها سؤال من الكتلة الشعبية حول كسارات آل فتوش سيثير نقاشا ‏حادا.‏ على صعيد آخر ظهرت مؤشرات امس تدل على ان أزمة مجلس القضاء الاعلى انتقلت الى مرحلة ‏جديدة بعد ان انجز وزير العدل شارل رزق صيغة مرسوم تعيين الاعضاء الخمسة في المجلس ورفعها ‏الى رئيس مجلس الوزراء، وهي صيغة معدلة عن تلك التي اقترحها الاعضاء الحكميون الثلاثة.‏ وحصلت «الديار " على اللائحة التي اعدها الاعضاء الحكميون الثلاثة وهي كالتالي: نعمة لحود ‏وجورج رزق الله عن الموارنة وسعد جبور عن الارثوذكس فيصل حيدر وفريال دلول عن الشيعة.‏ وحول الوزير رزق اللائحة الى رئيس الحكومة بعد ان اجرى تعديلين عليها : الاول احلال اسم ‏شكري صادر مكان جورج رزق الله، وعبد اللطيف الحسيني مكان فيصل حيدر. وغاب اسم حبيب مزهر ‏‏(الشيعي) الذي كان قد طرحه الرئيس السنيورة.‏ وقالت المصادر ان ردود الفعل الاولية التي تسربت عن الرئيس السنيورة لم تكن مشجعة، ‏لكنها اضافت ان الموضوع لم يحسم بعد بانتظار الجوجلة التي سيجريها رئيس الحكومة قبل اتخاذ ‏موقفه النهائي، وفي حال قبل الرئيس السنيورة الصيغة فان ازمة مجلس القضاء الاعلى ستطوى ‏بعد هذا الشوط الكبير من التجاذب السياسي حولها.‏ وكان وزير العدل شارل رزق تسلم امس من الاعضاء المحكمين الاسماء المقترحة لاستكمال مجلس ‏القضاء الاعلى.‏ وقال رزق «سأقدم مرسوماً باقتراح تعيين الاعضاء الخمسة المتبقين. اضاف ان اكمال مجلس القضاء ‏ليس سوى جزء من عمل اكثر الحاحا وطموحا نستعد له جميعا لتحقيق اصلاح جذري يعيد الى ‏القضاء اللبناني فاعليته ويضمن له استقلاله وهيبته ‏ وكانت توقفت الاعمال القضائية والجلسات في قصور العدل في لبنان امس التزاما بالتوصيتين ‏اللتين صدرتا عن الاجتماع القضائي يوم الجمعة الماضي استنكارا واحتجاجا على عدم تسمية ‏الاعضاء الخمسة الباقين في مجلس القضاء.‏ على صعيد آخر يعقد مجلس الوزراء جلسته العادية يوم الخميس المقبل وعلى جدول اعماله عدد ‏من البنود ابرزها بندان : البند الاول طلب اموال لتغطية نفقات تمديد اقامة لجنة ‏التحقيق الدولية في المونتفردي والبالغة اربعة مليارات ومئة وعشرين مليون ليرة ‏لبنانية، على ان يدفع من احتياط الموازنة، اما البند الثاني فيتعلق بمشروع المراقبة ‏بالاقمار الصناعية حيث سيجري طلب تأسيس نظام مراقبة امني في الشوارع اللبنانية يرتكز ‏على الاقمار الصناعية وسيجري تكليف شركة «اورث تليفيجن نتوورك " الالمانية بتنفيذه.‏ وفي تفاصيل هذا البند انه سيعتمد على خدمة ارسال ونقل الصورة بما يلبي الحاجة الامنية ‏وسرعة التنفيذ.‏ ويتضمن تثبيت ثلاثمئة كاميرا في بيروت وبعض مناطق جبل لبنان بالاضافة الى انشاء مركز ‏مراقبة وقيادة يستقبل الصور ويحللها عبر الاقمارالصناعية. وتبلغ كلفة المشروع اثني عشر ‏مليون وخمسمئة الف دولار ستدفعها الدولة بالتعاون مع جمعية المصارف، بحيث تدفع الجمعية ‏ثلاثة ملايين وسبعمئة الف دولار والدولة المبلغ الباقي.‏ الى ذلك أكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ان ما شهدته منطقة الجنوب خلال اليومين ‏الماضيين يؤكد مرة جديدة ان اسرائيل ماضية في تنفيذ سياستها العدوانية ضد لبنان بهدف ‏ضرب الاستقرار والامني فيه الامر الذي يجب ان يشكل حافزاً اضافياً للبنانيين من اجل التضامن ‏والتماسك لمواجهة هذه المحاولات الاسرائيلية المتكررة.‏ اضاف: «من واجبنا حماية المقاومة الوطنية واحتضانها وعدم تمكين احد من استفرادها او ‏تعطيل دورها الوطني خدمة لمخططات معادية ابرزها توطين الفلسطينيين في لبنان واسقاط حق ‏عودتهم الى ارضهم ‏ وقال: «ان دور المقاومة يزعجهم وهمهم النيل منها لتثبيت التوطين في لبنان. هناك حق ‏العودة للفلسطينيين بموجب القرار 194 وبالتالي يجب ان ينفذ احتراما لقرارات الامم المتحدة. ‏لماذا هذا اللف والدوران لازالة المقاومة حتى يصبح التوطين سهلاً؟ لذلك نقول: اهم شيء هو ‏وجود المقاومة، ومن يريد نزع سلاحها هو خائن للبنان ‏ واسف لحود للمواقف التي تصدر عن بعض السياسيين الذين تحركهم مصالحهم الذاتية وليس مصلحة ‏وطنهم، داعياً الى التزام الخط الاستراتيجي الذي حمى لبنان خلال السنوات الماضية.‏ على صعيد اخر، خيم الهدوء الحذر على القرى والبلدات الجنوبية المحاذية لفلسطين المحتلة بعد ‏العدوان الاسرائيلي الواسع مساء اول من امس، ولم يسجل امس اي حادث امني باستثناء اختراق ‏الطائرات الاسرائيلية للاجواء اللبنانية ووصف الناطق الرسمي باسم القوات الدولية ميلو

‏شتروغر الوضع في المنطقة الحدودية بالهادئ مع احتفاظه بالهشاشة والحذر. وقال ان الطرفين على ‏جانبي الحدود ملتزمان حتى الآن بوقف اطلاق النار.‏ في هذا الوقت دفع الجيش الاسرائيلي امس بتعزيزات اضافية الى الحدود مع لبنان. فيما عملت ‏الورش العسكرية الاسرائيلية على اعادة بناء ما تهدم من تحصينات خلال المواجهات التي دارت ‏مع حزب الله.‏ وامس قال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس ان اسرائيل لا تريد تصعيداً على حدودها ‏الشمالية لكنها تعرف كيف تضرب الذين يحاولون الحاق الاذى بسكانها. اضافت ان ردنا كان ‏دقيقا ولا لبس فيه والرسالة فهمت.‏ وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي في تل ابيب رداًعلى سؤال لوكالة فرانس برس ان ‏‏«الوضع يبقى متوترا لكن الهدوء يسود ‏ من جهته، قال الجنرال غال هيرش قائد القوات الاسرائيلية المنتشرة على طول الحدود «ضربنا ‏بقوة واستهدفنا عدداً كبيراً من المواقع ونحن مستعدون للمرحلة التالية ‏ وتابع «كنا مستعدين منذ فترة طويلة لمعركة الامس (الاحد) بما في ذلك محاولات خطف جنودنا ‏وفوجىء «ارهابيو " حزب الله بحجم ردنا لكن قوة النار التي يملكها حزب الله تقلق اسرائيل.‏ وكشفت صحيفة «هآرتس " نقلا عن الاستخبارات الاسرائيلية ان حزب الله يملك قاذفات صواريخ ‏بعيدة المدى قدمتها ايران وقادرة على ضرب قلب اسرائيل.‏ وكتب الخبير في الشؤون العسكرية في «هآرتس " زئيف شيف ان هذه القاذفات المزودة برؤوس تحوي ‏متفجرات قد يصل وزنها الى 600 كلغ ويمكن ان تطال بئر السبع في صحراء النقب (جنوب).‏ وقال «لا تتسم هذه الصواريخ التي يطلق عليها اسم «زلزال 2 بالدقة، الا انها مصممة من ‏اجل استهداف تجمعات سكنية. واشار الى ان هذه الصواريخ موجودة في أماكن محصنة تحت الأرض في ‏سهل البقاع القريب من سوريا ‏ ونقلت الاذاعة و«هآرتس " عن الاستخبارات الاسرائيلية ان حزب الله يملك 12 الف قاذفة صواريخ ‏منتشرة في جنوب لبنان على طول الحدود الشمالية لاسرائيل.‏ وردا على سؤال عن هذا الموضوع، قال رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع ‏تساحى هانغبى للاذاعة الاسرائيلية «الامر مقلق جدا الا اننا نعلم بالتحديد ما الذي ‏يهددنا ونحن قادرون على مواجهته ‏ واضاف ان «حزب الله يتعرض لضغوط دولية وضغوط في لبنان ليتم نزع سلاحه.‏ في مجال آخر، بات من المؤكد ان يعلن الاسبوع المقبل عن الجبهة السياسية من بعض اقطاب ‏المعارضة وتحديداً في السادس من حزيران. وعلم انه سيعتمد اسم «اللقاء من اجل لبنان "لهذه ‏الجبهة.‏ وقد عقد عصر امس اجتماع في منزل الرئيس عمر كرامي وحضره اضافة اليه كل من نائب رئيس ‏مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي الوزراء السابقون سليمان فرنجية، طلال ارسلان، ميشال ‏سماحة، عبد الرحيم مراد، بشارة مرهج، الياس سابا، البير منصور واسطفان الدويهي، ‏النائب اسامة سعد، النائبان السابقان عدنان عرقجي وبهاء الدين عيتاني، احمد طبارة عن ‏القوة الثالثة ورئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري.‏ وجرى خلال الاجتماع تدارس الوثيقة التي ستصدر عن اللقاء والتعديلات التي ادخلت عليها.‏‏

ـ الأنوار ـ‏

كتبت "الأنوار" تقول ان الاهتمام بالوضع الجنوبي في ضوء الاعتداءات الاسرائيلية واستمرار التهديدات، لم يحجب التطورات الداخلية التي تجلت امس بتوقف القضاة عن العمل وتسمية لجنة منهم خمسة اسماء لعضوية مجلس القضاء الاعلى. وتتواصل التطورات في جلسة مجلس النواب التي يتوقع ان تقر توصية بالتأكيد على الحصانة النيابية من دون الدخول في تفاصيل مذكرة الجلب السورية بحق النائب وليد جنبلاط. فقد تعطل العمل في المحاكم وامتنع القضاة عن العمل تنفيذا لتوصية الاضراب استنكارا للتدخلات السياسية في الجسم القضائي. وقد اجتمع رئيس مجلس القضاء الاعلى انطوان خير والنائب العام التمييزي سعيد ميرزا ورئيس هيئة التفتيش القضائي محمد علي عويضه، واقترحوا اسماء خمسة قضاة لاستكمال تعيينات مجلس القضاء، ثم اجتمعوا بوزير العدل شارل رزق الذي اعلن انه سيضع مشروع مرسوم بهذه التعيينات. وقالت مصادر ان القضاة الخمسة المرشحين للتعيين هم: نعمه لحود، وشكري صادر وسعد جبور وعبد اللطيف الحسيني وفريال دلول. وينتظر ان يكون هذا الموضوع بالاضافة الى الاعتداءات الاسرائيلية بين المواضيع التي ستطرح في جلسة مجلس النواب اليوم التي ستركز على مذكرات الجلب السورية بحق جنبلاط والوزير مروان حماده. وعشية الجلسة تسارعت الاتصالات للتوصل الى تفاهم حول صيغة ترضي الجميع، وتجنب تكرار ما حصل في الجلسة الماضية، خصوصا بعد الاجواء التي تركتها الاعتداءات الاسرائيلية في نهاية الاسبوع. وقالت مصادر نيابية ان اجتماعات عقدت بعيدا عن الانظار، اضافة الى اجتماع نواب 14 آذار في ساحة النجمة، وزيارة الوزير مروان حماده والنائب وائل ابو فاعور الى رئيس المجلس نبيه بري. وفي جوجلة لنتائج هذه الاتصالات تم التوافق على صيغة عامة تؤكد على الحصانة النيابية على انها (قدس الاقداس) وفوق كل السياسات، من دون الدخول في التفاصيل. وتوقعت المصادر ان تتم الموافقة على التوصية بالاجماع، من دون استبعاد غياب بعض النواب خلال مناقشة التوصية او التصويت عليها. وتابعت "الأنوار" قائلة انه في هذا الوقت، شهد الوضع الجنوبي هدوءا حذرا امس، في حين سجلت تعزيزات اسرائيلية في المواقع الحدودية واستمر خرق الطيران للاجواء اللبنانية. وقد شيع حزب الله الشهيد يوسف محمد علاء الدين امس في النبطية الى سحمر في البقاع الغربي في موكب حاشد. وقامت القوات الدولية بدوريات برية وجوية في منطقة الخط الازرق للتأكد من التقيد بوقف اطلاق النار. وقال الناطق باسم القوات ميلوش شتروغر ان الوضع هادئ ولكنه هش وحذر. واضاف ان اشتباكات الاحد كانت الاقوى والاعنف والاخطر منذ الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب في العام .2000 وأشار الى مواصلة الاتصالات مع جميع المعنيين للحفاظ على الهدوء وضبط النفس. وفي القدس، قال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس، ان (اسرائيل لا تريد تصعيدا على حدودها الشمالية، لكنها تعرف كيف تضرب الذين يحاولون إلحاق الاذى بالسكان). وأضاف ان (ردنا كان دقيقا ولا لبس فيه والرسالة فهمت). وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي امس ردا على سؤال لوكالة (فرانس برس) ان (الوضع يبقى متوترا لكن الهدوء يسود). من جهته، قال الجنرال غال هيرش قائد القوات الاسرائيلية المنتشرة على طول الحدود (ضربنا بقوة واستهدفنا عددا كبيرا من المواقع ونحن مستعدون للمرحلة التالية). وتابع (كنا مستعدين منذ فترة طويلة لمعركة الامس (الاحد) بما في ذلك محاولات خطف جنودنا وفوجئ ارهابيو حزب الله بحجم ردنا). وكانت صحيفة (هاآرتس) الاسرائيلية قالت امس، نقلا عن الاستخبارات الاسرائيلية، ان حزب الله يملك قاذفات صواريخ بعيدة المدى قدمتها ايران وقادرة على ضرب قلب اسرائيل. وكتب الخبير في الشؤون العسكرية في الصحيفة زئيف شيف (ان هذه القاذفات المزودة برؤوس تحوي متفجرات، قد يصل وزنها الى 600 كلغ ويمكن ان تطال بئر السبع في صحراء النقب. ولا تتسم هذه الصواريخ التي يطلق عليها اسم (زلزال 2) بالدقة، الا انها مصممة من اجل استهداف تجمعات سكنية. وأشار الى ان هذه الصواريخ موجودة في اماكن محصنة تحت الارض في سهل البقاع. وكان المدى الاقصى لهذه الصواريخ التي يملكها حزب الله يصل اخيرا الى 300 كلم. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان وحدات في حزب الله تشغل هذه القطع المدفعية باشراف خبراء ايرانيين. كما يملك حزب الله صواريخ كاتيوشا يبلغ مداها بين عشرة كيلومترات و22 كلم، وقذائف صاروخية من عيار 220 ملم زودته بها سوريا وصواريخ (فجر-3) (45 كلم) و(فجر-5) (75 كلم). ونقلت الاذاعة الاسرائيلية و(هاآرتس) عن الاستخبارات الاسرائيلية ان حزب الله يملك 12 ألف قاذفة صواريخ منتشرة في جنوب لبنان على طول الحدود الشمالية لاسرائيل. وردا على سؤال عن هذا الموضوع، قال رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع تساحي هانغبي للاذاعة الاسرائيلية (الامر مقلق جدا الا اننا نعلم بالتحديد ما الذي يهددنا ونحن قادرون على مواجهته). وفي باريس، شجبت فرنسا امس (الحوا

دث الخطيرة) التي حصلت على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية، داعية الى تجنب التصعيد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جان باتيست ماتيي (ندعو الاطراف الى ضبط النفس، ونذكرهم بواجبهم في احترام الخط الازرق في اي ظرف). وأضاف (الوضع في هذه المنطقة هش جدا، ويجب تجنب اي تصعيد). واعتبرت باريس ان (هذه الاحداث تدل مرة اخرى على ضرورة ان تستعيد الدولة اللبنانية سيادتها على مجمل الاراضي اللبنانية، وان يكون لها احتكار استخدام القوة فيها كما تنص على ذلك قرارات مجلس الامن الدولي، لا سيما القرارين 1559 و1680).‏

ـ صدى البلد ـ‏

قالت "صدى البلد" ان الجميع ينتظر "الصيغة السحرية التوافقية" التي سيقترحها اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري في شأن مذكرات الجلب السورية, فيما بدا ان صيغة القضاة الحكميين لاستكمال هيئة مجلس القضاء الأعلى تعرضت في طريقها الى السراي الى مداخلات اثارت رفض رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وبعده تحفظات رئيس مجلس النواب, وعلى وقع هذين الحدثين "السيادي" و"المؤسساتي" حمّلت الأمم المتحدة الحكومة اللبنانية مسؤولية المحافظة على الهدوء في الجنوب في أعقاب "القصف المجهول" والتفجير الإسرائيلي على طول الحدود اللبنانية الجنوبية التي شهدت أمس هدوءاً حذراً. وأكد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ل"صدى البلد" مساء أمس رفضه ل"الصيغة التوافقية" التي يسعى الرئيس بري الى اعتمادها بشأن مذكرات الجلب السورية والمقرر التوصل لها في مجلس النواب ظهر اليوم وقال: "ان الرئيس بري يسوّق صيغة تخفيفية وانا لست مصراً على الاجماع وليعتمد التصويت". وأضاف: "مع شكري للرئيس بري على كل الجهود التي يبذلها في هذا الشأن ولكن فلنترك للنواب ان يقرروا ماذا يريدون وما هو الموقف الذي يحظى بتأييدهم". ورداً على سؤال قال جنبلاط: "ان التطور العسكري والأمني الذي شهده الجنوب خلال الأيام القليلة الماضية لا يغير من كون اسرائيل تمارس عدوانها على الشعب الفلسطيني, وتعتقل وتغتال أبناء هذا الشعب المناضل. ولكن ذلك لا يبرر التصعيد عبر بوابة الجنوب, وآن الأوان للتخلص من الصواريخ المجهولة الهوية". ورداً على سؤال حول موقفه من مسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وهل ان هذا الملف عاد مجدداً الى النقاش والسجال حوله, قال جنبلاط: "يبدو ذلك", وأضاف: "بحسب ما قاله أحمد جبريل ل"صدى البلد" فإن هذا السلاح يحظى بتغطية سياسية وأمنية من "حزب الله". وكانت مصادر قريبة من رئيس مجلس النواب أوضحت انه يركز في اتصالاته على إيجاد "توليفة" أو "تخريجة" على "الطريقة البرية" بحيث تصدر عن الجلسة النيابية اليوم صيغة تراوح بين "العريضة" و"التوصية" حول موضوع مذكرة "الجلب" السورية الصادرة في حق رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط. وأكدت هذه المصادر ان بري يتوخى من الصيغة التي يعمل للوصول اليها ألا يصدر عن مجلس النواب ما يزيد الشرخ بين لبنان وسورية أو توتير الأجواء الداخلية. وعلى خط تعيينات مجلس القضاء الأعلى خطا الموضوع خطوة الى الأمام نهارا ليتعثر ليلاً. وبعد اجتماع بين وزير العدل شارل رزق وأعضاء لجنة القضاة الثلاثية، وسط إقفال تام في المحاكم وقصور العدل، أعلن رزق انه تسلم اقتراح اللجنة الثلاثية وسيعد مرسوماً في هذا الخصوص. وتردد ان اقتراح لجنة القضاة تضمن الاسماء الخمسة التالية: شكري صادر (ماروني) سعد جبور (أرثوذكسي) نعمة لحود (ماروني) فيصل حيدر (شيعي) وفريال دلول (شيعية). وفهم من مصادر متعددة ان رزق عدل في صيغة القضاة الثلاثة فحذف اسم فيصل حيدر ووضع مكانه اسم القاضي عبد اللطيف الحسيني، ورفع مشروع مرسوم بذلك الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي تردد انه لم يوافق على المشروع، واكتفت مصادره بالقول انه "سيلتزم التوصية التي يرفعها القضاة". وتحدثت أوساط مقربة من بري ليلا انه يتمسك بالحسيني بدلاً من حيدر ما يهدد بأزمة جديدة تعرقل تعيينات مجلس القضاء. جنوبيا أثنى امين عام الأمم المتحدة كوفي أنان على حكومتي اسرائيل ولبنان لتفاديهما المزيد من التصعيد وحث الحكومة اللبنانية على منع استخدام القوة من اراضيها. وقال الناطق باسم انان في الامم المتحدة ان "الامين العام مسرور لتمكن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان وممثله الشخصي في المنطقة من ترتيب وقف للأعمال العدائية" التي جرت يوم الاحد وتستمر الامم المتحدة في التحقيق فيها واثنى على الحكومتين الاسرائيلية واللبنانية "لتجنبهما مزيدا من التصعيد". ودعا أنان جميع الاطراف الى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس واحترام الخط الأزرق. كما حث أنان "بشكل خاص، حكومة لبنان، على بذل جميع الجهود (الممكنة) لممارسة سيطرتها على استخدام القوة انطلاقا من أراضيها". وقد ابلغ ممثل انان في لبنان غير بيدرسن هذا الموقف الى الرئيس فؤاد السنيورة. ومن جهة ثانية قالت مصادر مسؤولة في حزب الله ل "صدى البلد" "ان التواصل مستمر بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" اثر التطورات العسكرية والامنية التي شهدها الجنوب امس الأول، ونفت هذه المصادر حصول اتصالات مباشرة بين السنيورة وقيادة "حزب الله" لكنها أثنت على مواقف السنيورة مما جرى في الجنوب، ولفتت الى ان اتصالات مباشرة وغير مباشرة كانت تتم بين رئيس كتلة "المستقبل" سعد الدين الحريري وقيادة الحزب، واشارت الى ان مندوبا للحريري كان يتابع التطورات مع المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين الخليل. وأثنت هذه المصادر على الدور الايجابي والمهم الذي قام به الحريري من خلال الاتصالات التي اجراها محليا ودوليا والتي كان لها الدور الاساس في التوصل الى التهدئة. وتداو

ل مراقبون في المناطق الحدودية معلومات مفادها ان مراكز الرصد التي يستخدمها "حزب الله" على امتداد الخط الأزرق لمراقبة التحركات الاسرائيلية في الجهة المقابلة، والمجهزة بنواظير متطورة واجهزة اتصال حديثة، قد تعرضت لضربات قاسية وقدرت الخسائر بعشرات الملايين من الدولارات. وأشارت مصادر مطلعة الى ان "حزب الله" بفضل تكتيكه المتقدم "حرص على ان تكون الضربة الأخيرة هي التي استهدفت مقر القيادة المركزية الجوية الاسرائيلية في الجليل، ولعب الاميركيون والفرنسيون دورا اساسيا في الضغط على اسرائيل لوقف التصعيد العسكري".‏

ـ اللواء ـ‏

قالت "اللواء" ان أحداث الاحد الملتهب فتحت الملف الجنوبي على مصراعيه، وكشفت جانباً جديداً من اشكالية الحدود الجنوبية وتساؤلات بقيت دون أجوبة، فيما تعود مذكرات الجلب السورية في حق رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط والوزير مروان حمادة الى صدارة الاهتمام، خلال جلسة المساءلة والاستجوابات التي سيعقدها المجلس النيابي اليوم، بعدما توصلت الاتصالات بين الكتل النيابية الى اتفاق مبدئي على رفض مذكرات الجلب بالاساس، على ان تستكمل هذه الاتصالات اليوم، قبيل الجلسة لبلورة صيغة توصية يتم التفاهم عليها وتصدر بالاجماع، وإلا سيكون أمام المجلس توصية واحدة بصيغتين، ويتم التصويت على احداهما، ويكون الخلاف عندئذ على الصيغة وليس على المبدأ· بالنسبة الى اشكالية الحدود الجنوبية، رأت مصادر واسعة الاطلاع، انه اذا كانت المقاومة تتصدّى للاعتداءات، فمن يستطيع منع القوى خارج المقاومة ان تستخدم الحدود لاهدافها الفئوية والآنية، الامر الذي عزز موقف المطالبين بنشر الجيش اللبناني في المناطق الحدودية لتتولى القوى الشرعية مسؤوليتها الوطنية في الحفاظ على امن واستقرار القرى الجنوبية وسكانها المدنيين العزل من السلاح من جهة والتصدي لأي عدوان اسرائيلي على المناطق الحدودية· وتعتبر مصادر وزارية ان نشر الجيش من شأنه ان يعزز موقف لبنان في المحافل الدولية التي تطالب ببسط سيطرة الدولة على مختلف المناطق، استناداً الى مقررات الحوار الوطني بسحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ووضع استراتيجية دفاعية شاملة بقيادة المؤسسة العسكرية وبالتنسيق مع المقاومة· واشارت هذه المصادر الى خطورة التهديد الاسرائيلي بتوسيع الرد على أي قصف صاروخي محتمل على المستعمرات الاسرائيلية، واعتباره بمثابة انذار للدولة اللبنانية بضرورة حسم قراراتها بالنسبة الى السيطرة على الوضع الحدودي· وكان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قد شدد في حديث الى راديو "سوا" الذي يبث من واشنطن، على ضرورة ان يكون هناك وحدانية في حفظ الامن وحمل السلاح للدولة اللبنانية· وقال: "ان الدولة كأي دولة في العالم هي التي تحفظ امن مواطنيها، وتؤمن الاستقرار"، لكنه اشار الى ان هذا الامر يجب ان نتوصل اليه من خلال حوار هادئ ومعمق يستطيع ان يوصلنا الى ما ينبغي ان نكون عليه· وأوضح ان لبنان يجري دراسة حول امكان تقديم شكوى عاجلة الى الامم المتحدة في شأن العدوان الاسرائيلي المتمادي على السيادة اللبنانية، مشيراً الى ان هناك ضرورة للعمل من قبل الجميع للمساعدة من اجل حل المشكلة الحقيقية، وهي استمرار الاحتلال من قبل اسرائيل لاراضٍ لبنانية في منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا حتى نستطيع ان نحقق نهاية لدورة العنف· وقال: "ان هذا هو الطريق الصحيح للتوصل الى تمكين الدولة اللبنانية من ان تبسط نفوذها على كامل اراضيها، وعندها تكون صاحبة السلطة على الاراضي اللبنانية"· وبالنسبة الى موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، قال: "نحن حريصون على ان نحل امورنا مع المنظمات الفلسطينية عبر الحوار، ولا نريد ان نصل الى صدام بيننا وبين الفلسطينيين"، لكنه لاحظ ان هذا الامر يتطلب جهداً استثنائياً عربياً، وبالذات من خلال الاشقاء السوريين الذين لهم صلات اساسية وداعمة للمنظمات الفلسطينية، ولا سيما "القيادة العامة" و"فتح - الانتفاضة"· واضافت "اللواء" : تجدر الاشارة الى ان هدوءاً حذراً خيم، امس، على المناطق الجنوبية التي شهدت مواجهات عسكرية عنيفة، لكن التوتر ظل سائداً وسط عودة الطيران الحربي الاسرائيلي الى انتهاك الاجواء الجنوبية والتحليق بكثافة فوق مناطق الجنوب وصولاً الى العاصمة والشمال· ووصف الناطق الرسمي باسم القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان ميلوش شتروغر الهدوء الذي ساد الوضع على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة بأنه "هش وحذر" ودعا جميع المعنيين الى الحفاظ على هذا الهدوء وضبط النفس، لافتا الى ان الاشتباكات التي وقعت الاحد بين القوات الاسرائيلية و"حزب الله" بأنها كانت الاقوى والاعنف والاخطر منذ الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب في العام 2000 · ونفس الاشارة الى الوضع الهش، وردت في بيان الخارجية الفرنسية، الذي شجب "بحزم" الحوادث الخطيرة التي حصلت على الحدود، داعياً الطرفين الى تجنب "التصعيد"· وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باتيست ماتيي "ندعو الاطراف الى ضبط النفس ونذكرهم بواجبهم في احترام الخط الازرق في اي ظرف"· ولفت الى ان "الوضع في هذه المنطقة هش جداً، ويجب تجنب اي تصعيد"· واعتبر ان "هذه الاحداث تدل مرة اخرى على ضرورة ان تستعيد الدولة اللبنانية سيادتها على مجمل الاراضي اللبنانية وأن يكون لها احتكار استخدام القوة فيها، كما تنص على ذلك قرارات مجلس الامن الدولي، لا سيما القرارين 1559 ، و1680"· وفي هذا السياق، صدر عن تكتل "التغيير والاصلاح" الذي يترأسه العماد ميشال عون موقف لافت، اذ دعا الى ادانة الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان بشتى الوسائل، معلنا رفضه ا

لقاطع "لصراع الآخرين على الارض اللبنانية والانتهاك المتمادي للسيادة"· ورأى التكتل، اثر اجتماعه الدوري، امس، انه يتوجب على الحكومة "تحديد هوية من اطلق الصواريخ لمعرفة ما اذا كان هناك مخطط لتوريط لبنان في حرب مع اسرائيل، وناشد الاسرة الدولية التعامل مع التهديدات المتلاحقة وفقاً لشرعة الامم المتحدة والقرارات الصادرة عنها في هذا الصدد، محذراً من سياسة المماطلة في ايجاد حل للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات· في المقابل، اعتبر "حزب الله" التصعيد الاسرائيلي بأنه رسالة الى المتحاورين اللبنانيين لتطبيق القرار 1559، لناحية سلاح الحزب والسلاح الفلسطيني، وانتقد البيان الذي اصدرته قوى 14 آذار والذي تحدث عن "ثغرات" في استراتيجية المقاومة"، رافضاً تحميل الحزب مسؤولية اطلاق الصواريخ· وقال مسؤول الحزب في الجنوب الشيخ نبيل قاووق، ان الحزب ليس بديلاً عن السلطة ولا عن الدولة، مشيراً الى انه لا يقوم بأي مهام أمنية داخل البلدات والقرى والمدن اللبنانية"· واضاف: "نحن لسنا شرطة للمستوطنات الاسرائيلية، ومهمتنا ووجهة سلاحنا وعيوننا دائماً موجهة نحو العدو الاسرائيلي وليس نحو الداخل"· ولفت الى ان التحقيق لمعرفة من اطلق الصواريخ هي مسؤولية الدولة، ونحن لا ننافسها على هذا الامر"· على صعيد مذكرات الجلب السورية، فقد توصلت الاتصالات الى اتفاق مبدئي على رفض هذه المذكرات، لكن هذه الاتصالات لا تزال مستمرة حول صيغة التوصية التي ستصدر عن المجلس النيابي اليوم، وشملت هذه الاتصالات اركان كتلتي "التحرير والتنمية" و"الوفاء للمقاومة" في اطار التنسيق مع الكتل الاخرى المكوّنة لقوى 14 آذار، التي كانت قد اقترحت صيغة تدعو الى "استنكار" مجلس النواب لما اعتبرته الصيغة "اساءة اليه" على ان تكون شبيهة بالموقف الذي صدر عن مجلس الوزراء في الاسبوع الماضي· لكن هذه الصيغة رفضت وطرحت مكانها صيغة اخرى تنص على الآتي: "ان المجلس النيابي يرفض بالشكل والأساس مذكرات الجلب بحق النائبين وليد جنبلاط ومروان حمادة لأنها مخالفة للدستور الذي يكفل حصانة النائب، ويقرر رد الطلب"· وحسب المعلومات، فإن المجلس اليوم أمام صيغتين ويفترض ان تتتابع الاتصالات لبلورة صيغة يتم التفاهم عليها وتصدر بالاجماع، وإلا يكون أمام المجلس توصية واحدة بصيغتين، ويتم التصويت عليها، وتربح الصيغة التي تحظى بالأكثرية، فيكون الخلاف على الصيغة وليس على المبدأ· وكان رئيس المجلس نبيه بري، وفي إطار سعيه الى صيغة موحدة ترضي كل الاطراف، قد ترأس اجتماعاً لكتلة "التحرير والتنمية" لهذه الغاية، بعدما اجتمع الى وزير الاتصالات مروان حمادة والنائب وائل أبو فاعور موفدين من قبل جنبلاط، كما التقى قبل ذلك النائب علي عمار والمعاون السياسي للأمين العام ل"حزب الله" حسين الخليل· وأكدت مصادر مقربة من الرئيس بري انه يحرص على إيجاد مخرج كريم لموضوع المذكرات يوفّق فيه بين وجهات النظر ويؤمن إجماع المجلس حوله، وفي نفس الوقت يؤدي الى امتصاص ما أمكن من توترات سياسية على الساحة الداخلية· ولفتت هذه المصادر الى انه حتى مساء امس لم يكن قد حسم خيار المخرج بين توصية أو عريضة، وسألت ما المانع من ان يكون لدى الرئيس بري صيغة ثالثة تؤدي الى الهدف ذاته وتؤمن الاجماع النيابي حولها، ولا سيما ان "العريضة" قد تفسّر وكأنها صادرة عن جزء من المجلس في حين أن الهدف هو الاجماع، مع العلم ان هذا الخيار لم يلقَ تأييداً في الجلسة السابقة· ولاحظت المصادر أن المشاورات واللقاءات التي تمت امس على محور 14 آذار وبين الكتل النيابية لم تؤدِّ الى الخروج بصيغة توافقية، مشيرة الى ان موقف "حزب الله" لا يزال غير واضح، وتحدثت المصادر عن عرض سيقدمه احد النواب حول توصية تستنكر الاعتـداءات الاسرائيلية مقابل توصية تستنكر المذكرات السورية· ولفت مصدر وزاري في قوى 14 آذار الى ان المشاورات والاتصالات التي سبقت الجلسة النيابية اليوم واللقاء الذي جمع قبل ظهر امس الرئيس بري بالوزير حمادة والنائب أبو فاعور، أفضى الى مسودة توصية نيابية قد يصار الاجماع عليها اليوم بمن حضر من النواب (قد يتغيّب نواب "حزب الله" والبعث والقومي وأسامة سعد)، تتألف من نحو 4 أسطر في مطلعها "استنكار" مجلس النواب المذكرات السورية· وأشار المصدر الى أنه في كل الاحوال، فإن نواب كتلة التنمية والتحرير ونواب تكتل "الاصلاح والتغيير" سيصوّتون إيجاباً على اي صيغة يتم التوصّل إليها ·‏

ـ البيرق ـ‏

قالت "البيرق" ان ما ستسفر عنه الجلسة النيابية اليوم يتوقع ان يعكس مستقبل الوضع السياسي وما يمكن ان يكون عليه واقع جلسة الحوار المقبلة .ذلك ان هذه الجلسة يفترض بها ان تتخذ موقفا من مسألتين : مذكرة الاحضار السورية بحق النائب وليد حنبلاط والاعتداءات الاسرائيلية الواقعة اول من امس . وقد تركزت الاتصالات ليل امس على موضوع المذكرة والصيغة التي سيتم بها اخراج الموقف النيابي منها بحيث تكون توصية ام عريضة , وبالتالي , ما ستكون عليه لهجة هذا الموقف . وكشفت مصادر ل "البيرق" ان الرئيس بري ابلغ الاكثرية عبر الوزير مروان حمادة انه يحبذ بقوة ان تكون لهجة الموقف من المذكرة هادئة لتشكل منطلقا لاحقا لوقف الحملات بما يساعد على معالجة الأزمة القائمة مع سوريا , والتي يعمقها مثل هذه الحملات . وقبل ايام قليلة من استئناف مؤتمر الحوار الوطني الذي سيبحث في بند سلاح المقاومة اكد الرئيس لحود ان اهم شيء هو وجود المقاومة , ومن يريد نزع سلاحها هو خائن للبنان , وقال : من واجبنا حماية المقاومة الوطنية واحتضانها وعدم تمكين احد من استفرادها او تعطيل دورها الوطني خدمة لمخططات معادية ابرزها توطين الفلسطينيين في لبنان واسقاط حق عودتهم الى ارضهم . ومن جهة اخرى , اعلن امس الرئيس السنيورة ان لبنان يجري دراسة حول امكانية تقديم شكوى عاجلة الى الامم المتحدة في شأن العدوان الاسرائيلي المتمادي على السيادة اللبنانية , لافتا الى ان الحكومة تتابع التحقيقات مع القيادة الدولية والجيش اللبناني لمعرفة احوال اطلاق صواريخ من الاراضي اللبنانية بغية وضع حد نهائي لها . من ناحية ثانية جرت امس محاولة لازالة ازمة مجلس القضاء الاعلى فرفع الاعضاء الحكميون الثلاثة في المجلس لوزير العدل لائحة باسماء القضاة الخمسة . وخلال التشاور بين الوزير رزق والاعضاء الثلاثة , اكد الوزير رزق تمسكه بالقاضي شكري صادر فاسقط بالتالي اسم القاضي جورج رزق الله كما سقط اسم القاضي فيصل حيدر وحل محله القاضي عبد اللطيف الحسيني وصارت الصيغة النهائية على الشكل التالي : -عن الموارنة : نعمة لحود وشكري صادر -عن الارثوذكس : سعد جبور -عن الشيعة : عبد اللطيف الحسيني وفريال دلول وعلى الاثر وقع الوزير رزق مرسوم التعيين وارسله الى رئيس الحكومة الذي رفضه واكد تمسكه بالصيغة التي وضعها الاعضاء الحكميون.‏

ـ الشرق ـ‏

كتبت "الشرق" تقول انه فيما ساد الهدوء الحذر جانبي الحدود بين جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة، تترقب الساحة اللبنانية التداعيات السياسية والعسكرية لدورة العنف التي شهدتها المنطقة اول امس، في حين عبّر مسؤولون اسرائيليون عن قلقهم تجاه قوة النار التي تملكها المقاومة معولين في الوقت نفسه على الضغوط الدولية واللبنانية التي يتعرض لها "حزب الله" لنزع سلاحه. وكشف "حزب الله" امس عن ان اسرائيل رضخت لاتفاق وقف اطلاق النار بعدما وضع رجال المقاومة ايديهم على الصواريخ. وقال عضو شورى "حزب الله" الشيخ محمد يزبك خلال تشييع الشهيد يوسف محمد علاء الدين في بلدته سحمر "كل الناس والعالم شهدوا العمليات الاجرامية التي قام بها العدو الاسرائيلي والاعتداءات المتكررة، صبرنا الى آخر لحظة مما يمكن ان نصبر، فلماذا العالم كله لم يتحرك ليردع هذا العدو الا بعدما وقعت صواريخ المجاهدين بقبضاتهم الطاهرة والقوية، عند ذلك قال العدو نعم لوقف النار". من جهته، اعتبر وزير الطاقة والمياه محمد فنيش ان ما حصل اول امس "هو قوة اضافية لمنطق المقاومة وتثبيت لضرورة بقائها كقوة رادعة في وجه اي اعتداء"، مشيراً الى ان "اسرائيل شاءت امتحان المقاومة لرؤية ما اذا كانت لا تزال قوية وفاعلة ام لا، واضطرت بالنتيجة القبول بوساطة وقف اطلاق النار". الا ان المشهد السياسي اللبناني لم يكن موحداً حيال التطورات الأخيرة والنظرة الى المقاومة التي تعرضت لنقد لاذع من بعض "فريق 14 آذار"، الأمر الذي قد يؤسس لمناخات سلبية لجلسة الحوار المقبلة، التي ستبحث في استراتيجية الدفاع عن لبنان ودور سلاح "حزب الله" فيها. وقد عكس هذا الجو عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل ابو فاعور الذي "سأل كيف نتحدث عن استراتيجية دفاعية لحماية لبنان ثم نعرض لبنان لأخطار مجانية سياسية؟" مؤكداً "ان ما حصل في الساعات الأخيرة سيطرح أسئلة كبيرة على طاولة الحوار وسيخلق معطيات جديدة". بدوره رأى النائب السابق فارس سعيد ان "التفجير الأمني في لبنان اسقط مقولة حزب الله ان هذه المقاومة هي محسوبة ومدروسة وغير متهورة". وفي المقابل، كان لرئيس الجمهورية اميل لحود مواقف مغايرة من التطورات الجنوبية، معتبراً ان ما جرى "يؤكد مرة جديدة ان اسرائيل ماضية في تنفيذ سياستها العدوانية ضد لبنان بهدف ضرب الاستقرار والأمن فيه"، معتبراً ان من يريد نزع سلاح المقاومة "هو خائن للبنان". اضافت "الشرق" انه كما في لبنان، كذلك في اسرائيل حيث طغت الاحداث الاخيرة على الحياة السياسية والعسكرية هناك، خصوصاً بعد استهداف قاعدة لسلاح الجو في الجليل تعتبر استراتيجية. الا ان وزير حرب العدو عمير بيريتس اكد في حديث للاذاعة الاسرائيلية "ان اسرائيل لا تريد تصعيداً على حدودها الشمالية، لكنها تعرف كيف تضرب الذين يحاولون الحاق الأذى بالسكان". واضاف "ان ردنا كان دقيقاً ولا لبس فيه والرسالة فهمت". وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي في تل ابيب رداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الوضع يبقى متوتراً لكن الهدوء يسود". من جهته، قال الجنرال غال هيرش قائد القوات الاسرائيلية المنتشرة على طول الحدود "ضربنا بقوة واستهدفنا عدداً كبيراً من المواقع ونحن مستعدون للمرحلة التالية". وتابع "كنا مستعدين منذ فترة طويلة لمعركة الأمس (الأحد) بما في ذلك محاولات خطف جنودنا وفوجىء حزب الله بحجم ردنا". من جهة اخرى، كشفت صحيفة "هآرتس" نقلاً عن الاستخبارات الاسرائيلية ان "حزب الله" يملك قاذفات صواريخ بعيدة المدى قدمتها ايران وقادرة على ضرب قلب اسرائيل. وكتب الخبير في الشؤون العسكرية في "هآرتس" زئيف شيف ان هذه القاذفات المزودة برؤوس تحوي متفجرات قد يصل وزنها الى 600 كلغ ويمكن ان تطال بئر السبع في صحراء النقب (جنوب). ولا تتسم هذه الصواريخ التي يطلق عليها امس "زلزال 2" بالدقة، الا انها مصممة من اجل استهداف تجمعات سكنية. واشار الى ان هذه الصواريخ موجودة في اماكن محصنة تحت الارض في سهل البقاع. كما يملك حزب الله صواريخ كاتيوشا يبلغ مداها بين عشرة كيلومترات و22 كلم وقذائف صاروخية من عيار 220 ملم زودته بها سورية وصواريخ "فجر 3" (45 كلم) و"فجر 5" (75 كلم). ونقلت الاذاعة و"هآرتس" عن الاستخبارات الاسرائيلية ان حزب الله يملك 12 الف قاذفة صواريخ منشورة في جنوب لبنان على طول الحدود الشمالية لاسرائيل. ورداً على سؤال عن هذا الموضوع، قال رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع تساحي هانغبي للاذاعة الاسرائيلية "الأمر مقلق جداً، الا اننا نعلم بالتحديد ما الذي يهددنا ونحن قادرون على مواجهته". واضاف ان "حزب الله يتعرض لضغوط دولية وضغوط في لبنان ليتم نزع سلاحه". على صعيد اخر، ألمح محللون سياسيون وأمنيون اسرائيليون الى امكان تورط الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) في جريمة اغتيال المسؤول في حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان محمود المجذوب وشقيقه نضال في صيدا يوم الجمعة الماضي. في غضون ذلك، ش

جبت فرنسا "بحزم الحوادث الخطيرة" التي حصلت على الحدود اللبنانية - الفلسطينية ودعت الطرفين الى تجنب التصعيد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جان باتيسيت ماتيي "ندعو الأطراف الى ضبط النفس ونذكرهم بواجبهم في احترام الخط الأزرق في اي ظرف". واضاف ماتيي "الوضع في هذه المنطقة هش جداً، ويجب تجنب اي تصعيد". واعتبرت باريس ان "هذه الاحداث تدل مرة اخرى على ضرورة ان تستعيد الدولة اللبنانية سيادتها على مجمل الاراضي اللبنانية، وان يكون لها احتكار استخدام القوة فيها كما تنص على ذلك قرارات مجلس الامن الدولي، لا سيما القرارين 1559 و1680". الا ان التدهور العسكري في الجنوب لم يحجب الاهتمام بالشوون الداخلية، لا سيما موضوع مذكرات الاحضار الصادرة عن القضاء العسكري السوري بحق رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ووزير الاتصالات مروان حماده. وسيطرح هذا الموضوع مجدداً اليوم في المجلس النيابي الذي يعقد جلسة لمساءلة الحكومة. وعشية الجلسة شهدت ساحة النجمة وعين التينة حركة اتصالات لايجاد مخرج مقبول من كل الأفرقاء لهذه المسألة، الا ان اي اتفاق لم يحصل حول هذا الموضوع. ومن بين الاقتراحات التي يتداول بها اصدار توصية نيابية ذات طابع عمومي اقرب الى العريضة وغير محددة بموضوع مذكرة الجلب بحق جنبلاط وحماده. ورفضت مصادر نيابية الافصاح عن مضمون هذه التوصية، لكنها اشارت الى انها تشكل تسوية توافقية ترضي الجميع. ولهذه الغاية عقدت لجنة المتابعة النيابية اجتماعاً في مكتب النائب بطرس حرب في المجلس النيابي، ولم يصدر اي بيان عن المجتمعين الذين سيعودون للاجتماع قبل الجلسة اليوم. كما زار الوزير حماده والنائب ابو فاعور رئيس المجلس النيابي في عين التينة وعرضا معه موضوع التوصية ولم يدل اي منهما بأي تصريح بعد اللقاء. وعلى الصعيد القضائي التزم قضاة لبنان بالتوصيتين اللتين صدرتا عن الاجتماع القضائي الموسع، فنفذوا اضرابهم امس وتوقفت الاعمال والجلسات في المحاكم، ما ادى الى شل الحركة في قصور العدل، وذلك استنكاراً واحتجاجاً على عدم استكمال التعيينات في مجلس القضاء الأعلى وتسمية بقية الأعضاء الخمسة. وتزامن الاضراب مع اجتماع للاعضاء الحكميين الثلاثة في مجلس القضاء الذين سموا من يرشحونهم لملء المراكز الشاغرة وسلموا الأسماء الى وزير العدل شارل رزق الذي وعد بتقديم مشروع مرسوم بذلك الى مجلس الوزراء قريباً.‏

ـ المستقبل ـ‏

قالت "المستقبل" انه غداة المواجهات التي دارت بين المقاومة وإسرائيل على رقعة واسعة من الجنوب أوّل من أمس، ساد أمس هدوء ميدانيّ في ظلّ وقف إطلاق النار الذي توصّلت إليه قوّات الطوارئ الدوليّة. بيد أن هذا الهدوء الميدانيّ ترافق مع مواقف على الصعد كافّة، دولياً ولبنانياً وإسرائيلياً، حيث تميّزت المواقف الدولية الصادرة ب"قاسم مشترك" يتمثّل بدعوة الحكومة اللبنانيّة إلى ممارسة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، في وقت واصل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة إعلان استمرار دراسة إمكان تقديم شكوى إلى مجلس الأمن بشأن العدوان الإسرائيلي، معلناً في الوقت نفسه انّ ثمّة ضرورة لعمل سوريّ وعربيّ مشترك من أجل وضع حدّ للسلاح الفلسطيني خارج المخيّمات. على انّ اللافت في المواقف المحليّة، هو أنّ "حزب الله" الذي أعطى تقويماً متناقضاً للتقويم الإسرائيلي عن نتائج المواجهات، سلّط سهامه ضدّ فريق 14 آذار، ذاهبا على ألسنة بعض مسؤوليه إلى حدّ اتهام هذا الفريق بأنّه "يهيئ المناخات لإسرائيل للاعتداء على السيادة اللبنانيّة"، كما قال عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب علي عمّار. في هذه الأجواء، اتجهت الأنظار إلى الجلسة النيابيّة التي تنعقد اليوم. وفي هذا المجال، علمت "المستقبل" انّه في ما يخصّ التوصية المقدّمة من 14 آذار حول مذكّرات الإحضار والدعوى السوريّة، أجرى رئيس مجلس النواب نبيه برّي عدداً من الاتصالات بهدف التوصّل إلى توصية بإجماع المجلس تستنكر الإجراءات السورية. وإذ استقبل الوزير مروان حمادة والنائب وائل أبو فاعور لهذه الغاية، استقبل أيضاً وفداً من "حزب الله" ضمّ المعاون السياسيّ حسين خليل والنائب عمّار. ومعلوم انّ كتل الأكثريّة النيابيّة و"كتلة التغيير والإصلاح" تؤيّد التوصية وأعلنت تضامنها في وقت سابق مع رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، ما يعني انّ أكثريّة كبيرة ستصوّت بجانبها، فيما ركّز برّي أمس على الطلب من "حزب الله" الانضمام إلى الإجماع. على انّ مصادر في "لجنة التنسيق النيابية" لقوى 14 آذار، قالت لـ"المستقبل" انّها مع توصية تحوز الإجماع حتّى لو عُدّلت التوصية المقدّمة منها والتي عرضها النائب وليد عيدو الثلاثاء الماضي "لكن إذا تبيّن أن ليس ثمّة إجماع فإن قوى 14 آذار ستعود إلى توصيتها الأصليّة" التي تتضمّن ما هو أكثر من الاستنكار. غير انّه يتوقّع ان تشهد الجلسة النيابيّة اليوم حواراً ساخناً على خلفيّة ما جرى في الجنوب أوّل من أمس وما رافقه من مواقف سياسيّة. ففي حين تردّدت معلومات عن نيّة "كتلة الوفاء للمقاومة" اقتراح توصية بإدانة الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال العضوين في "الجهاد الإسلامي"، علم انّ فريق الغالبيّة النيابيّة الذي يوافق على إدانة الاعتداءات والاغتيالات الإسرائيلية سيثير مسألة السلاح الفلسطيني. وفي هذا الحال، توقعّت مصادر نيابيّة أن تكون الجلسة إذا أثير هذا الموضوع بمثابة "بروفة" للنقاش المنتظر حول الاستراتيجيّة الدفاعيّة في مؤتمر الحوار الوطنيّ في 8 حزيران المقبل. واضافت "المستقبل" انه بالعودة إلى أحداث الجنوب، برزت مواقف دوليّة لافتة. الأوّل من باريس أعلنه الناطق باسم الخارجيّة الفرنسيّة جان باتيست ماتيي، جاء فيه انّ فرنسا "تدين بقوة الحوادث الخطيرة على الخطّ الأزرق"، وانّ "تزايد العنف كان بسبب الكاتيوشا التي أطلقت انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، ويأتي في مناخ متوتر جداً بعد يومين من تفجير سيّارة مفخّخة في صيدا". ورأت فرنسا "ضرورة أن تبسط الدولة سيادتها على كلّ الأراضي اللبنانيّة واحتكار استخدام القوّة بطريقة حصريّة". أمّا الموقف الدوليّ الثاني فصدر عن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي حثّ "حكومة لبنان بشكل خاص على بذل جميع الجهود الممكنة لممارسة سيطرتها على استخدام القوّة انطلاقاً من أراضيها". وإذ دعا "جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس"، أثنى على "الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية لتجنّبهما مزيداً من التصعيد". وكان ممثّل الأمين العام للأمم المتحدة غير بيدرسون نقل إلى الرئيس السنيورة، موقفاً يشدّد على "أهميّة المحافظة على الهدوء ومسؤولية الحكومة اللبنانيّة في هذا الاطار، ومسؤوليّة الجانب الإسرائيلي في احترام وقف إطلاق النار". وقال بيدرسون ان "رسالة الأمين العام هي ضرورة تحمّل الحكومة اللبنانيّة المسؤوليّة للحفاظ على الهدوء في الجنوب". كذلك، عبّر السفير الروسي سيرغي بوكين، بعد لقائه الرئيس السنيورة في موقف دولي ثالث عن أسفه الشديد لكل ما حصل من احداث مؤسفة على "الخط الازرق" بين لبنان واسرائيل، مرحباً باتفاق وقف النار. وقال: "ان روسيا تدعو دائماً الطرفين الى إبداء كل الحذر واليقظة على الخط الازرق لاننا ضد اي هجمات او ضربات متبادلة بين الطرفين. ونحن ندعو الطرفين الى مراعاة كل احكام الشرعية الدولية ليسود السلام والطمأنينة على الخط الازرق بين الدولتين (...)". في هذا الوقت، كانت إسرائ

يل تسوّق لتفوّقها في مواجهات أوّل من أمس. وفي هذا السياق أكّد القائد العسكري لمنطقة الجليل الجنرال غال هيرش انّ "الردّ على هجوم حزب الله كان شديداً لكن الجيش يمكنه توجيه ضربة أعنف". وأعرب عن "الأمل في أن يكون حزب الله استوعب الرسالة وإلاّ فإن الجيش الإسرائيلي سيشنّ هجوماً مرّة أخرى". وقال "وجّهنا ضربات ضدّ بنى تحتيّة ولوجستية تابعة له". كما نقل عن "ضابط إسرائيلي رفيع" قوله انّ "إسرائيل انتظرت قيام حزب الله بمهاجمتها فاستعدّت لذلك". أمّا صحيفة "هآرتس" فتحدثت عن انّ "إيران زوّدت حزب الله بقذائف تصل إلى مسافات طويلة وجزء منها إلى النقب جنوبي إسرائيل(..)". من ناحيته، قوّم الوزير محمد فنيش الوضع على نحو متناقض، فاعتبر انّ "ما حصل هو قوّة إضافيّة لمنطق المقاومة وتثبيت لضرورة بقائها كقوّة رادعة في وجه أيّ اعتداء". وأضاف انّ "إسرائيل شاءت امتحان المقاومة لرؤية ما إذا كانت لا تزال قويّة وفاعلة واضطرّت للقبول بوساطة لوقف إطلاق النار(..)". وفيما كان بارزاً انّ "حزب الله" استمرّ في عدم تبنّي إطلاق الصواريخ فجر الأحد، وقال عضو شورى الحزب محمد يزبك "لسنا حرّاس حدود والدولة موجودة هناك"، لفت في المقابل كلام لمسؤول "الجهاد الإسلامي" في لبنان أبو عماد الرفاعي. فهو إذ أكّد انّ البيان الذي أعلن تبنّي حركته لإطلاق الصواريخ "مدسوس"، قال انّ "الحركة لم تتبنّ إطلاق الصواريخ ولا هي تمتلكها". وأضاف انّ "الحركة تردّ على اغتيال مناضليها في صيدا، في فلسطين المحتلة". وأضاف انّ "هناك أطرافاً عدّة على الساحة اللبنانية تمتلك هذه الصواريخ، والمقاومة بالدرجة الأولى(..)". على انّ موقفاً بارزاً صدر عن أمين سرّ حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان سلطان أبو العينين، اعتبر انّ "السلاح خارج المخيّمات ليس سرّاً ولا يخفى على أحد انّه سلاح اقليمي". وقال "أمّا سلاحنا داخل المخيّمات فهو سلاح معنوي وسلاح سياسيّ إلى حين عودتنا إلى أرضنا في فلسطين"، مشدّداً على انّه "لا يمكن أن يكون طرفاً مع أحد ضدّ أحد(..)". وفيما كانت ردود فعل لبنانيّة تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو إلى "معالجة" السلاح الفلسطيني، علّق البطريرك المارونيّ نصرالله بطرس صفير على أحداث أوّل من أمس بالقول "إنّها ليست المرّة الأولى التي تفتعل الأحداث الأمنية مع بداية موسم سياحيّ"، مضيفاً انّه "إذا بقي الوضع على حاله فلن يأتي السيّاح إلى لبنان ليقدّموا أنفسهم ضحايا(..)".‏

2006-10-31