ارشيف من : 2005-2008

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الاثنين 29 أيار/ مايو 2006

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الاثنين 29 أيار/ مايو 2006

ـ السفير ـ‏

قالت "السفير", لقد شهدت جبهة الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أمس، ثلاث ساعات من المواجهات المباشرة بين المقاومة اللبنانية من جهة، وجيش الاحتلال الاسرائيلي من جهة ثانية، على خلفية تداعيات جريمة استهداف الشهيدين محمود ونضال مجذوب، بعبوة إسرائيلية في مدينة صيدا، يوم الجمعة الفائت، والخرق الإسرائيلي الجوي والبري لـ"الخط الأزرق"، أمس، الامر الذي أشار اليه بوضوح التقرير الذي تسلمته السلطات اللبنانية، مساء امس، من قيادة قوات الطوارئ الدولية. وبعد حوالى الاثنتي عشرة ساعة من المواجهات التي اتخذت في البداية، شكل صواريخ "غراد" استهدفت فجر امس، قاعدة جوية إسرائيلية قرب مدينة صفد، وتطورت غارات اسرائيلية على الناعمة والسلطان يعقوب وأعمال قصف نفذتها المقاومة ضد عدد من المواقع الاسرائيلية ابرزها مقر قيادة "فرقة الجليل" في "ثكنة بيرانيت" ترافقت مع اعتداءات اسرائيلية على عشرات القرى المحررة في القطاعين الاوسط والشرقي، امكن التوصل الى اتفاق لوقف النار، سرى مفعوله اعتباراً من الخامسة والربع من مساء امس، واستمر بعده الوضع الميداني حذراً، وامكن في ضوء مجريات الساعات الاخيرة رصد الوقائع الآتية:‏

أولاً، بدا التسلسل المنطقي للأحداث "مألوفاً"، بمعنى ان ضرب الصواريخ، فجر امس، على شمال "اسرائيل"، ولو لم تعلن اية جهة مسؤوليتها عنه رسميا حتى الآن، جاء في سياق الرد على استهداف مواطنين لبنانيين في العمق اللبناني (صيدا) ولو انهما ينتميان الى تنظيم فلسطيني مدرجة معظم قياداته في الداخل والخارج في اطار "بنك الاهداف" الاسرائيلية، وبالتالي شكّل هذا الخرق الإسرائيلي بالاضافة الى الاعتداءات الجوية والبرية التي طاولت بعض المناطق الآهلة بالسكان واصابت مدنيين في دبين وعيترون، مبرراً للمقاومة للرد باستهداف عدد كبير من المواقع الاسرائيلية عند الحدود الدولية، وهو الامر الذي اشار اليه بيان "المقاومة الاسلامية" الذي حمّل "العدو الاسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد الخطير المتمثل بارتكاب جريمة اغتيال الشهيدين مجذوب في صيدا"، وتذكيره بأن "جرائمه ستؤدي الى ردات فعل وعواقب وخيمة عليه ان يتوقعها دائما ويحسب لها كل حساب".‏

ثانياً، بدا التناغم واضحا بين المقاومة والحكومة اللبنانية، ولقيت مواقف رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إشادة من قيادة المقاومة سواء بتحميله الاحتلال الاسرائيلي للأراضي اللبنانية مسؤولية ما جرى معتبراً أنه من دون الانسحاب الاسرائيلي ستبقى احتمالات التوتر والتدهور قائمة، أو عبر قرار الحكومة اللبنانية بتقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي على خلفية الاعتداءات الاسرائيلية. وعلمت "السفير" أن الرئيس السنيورة ظل على تواصل دائم مع المعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" الحاج حسين خليل ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، علما بان اتصالاته شملت ايضا سفيري الولايات المتحدة وفرنسا وممثل الامين العام للامم المتحدة وقائد قوات الطوارئ الدولية، فضلاً عن اتصالات مباشرة مع الحكومتين الاميركية والفرنسية والامانة العامة للامم المتحدة، وهي الجهات التي تابعت الملف حتى لحظة التوصل الى اتفاق وقف النار عند الخامسة والربع من بعد ظهر امس.‏

ثالثاً، حاول الرئيس السنيورة التمايز جزئياً عبر الإشارة إلى أن الحكومة اللبنانية تجري تحقيقات في ظروف إطلاق الصواريخ من الاراضي اللبنانية، خاصة بعد ان نفت قيادة حركة الجهاد الإسلامي البيان المنسوب إليها حول تبني هذه الصواريخ وعدم تبنيها من اية جهة اخرى. وعلم ان رئاسة الحكومة تسلمت عبر أكثر من مصدر أمني لبناني ودولي تقارير تفيد ان الصواريخ الثلاثة على الارجح، وهي من طراز "غراد" وليس "كاتيوشا"، اطلقت من تلة هارون بين عيناثا وبرعشيت وكونين في منطقة بنت جبيل وتمت مصادرة القاعدة التي كانت مثبتة عليها الصواريخ فضلاً عن جهاز توقيت. يذكر ان هذه الصواريخ استهدفت قاعدة عسكرية "حساسة" لسلاح الجو الاسرائيلي في منطقة ميرون القريبة من صفد على بعد عشرين كيلومترا من الحدود الشمالية!‏

رابعاً، على الرغم من نفي الفصائل الفلسطينية مسؤوليتها عن "صواريخ صفد"، دخلت "قوى الاكثرية" ووسائلها المرئية والمسموعة، على الخط، عبر الدعوة الى نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات "بأسرع وقت"، كما استبقت جلسة الحوار الوطني في الثامن من حزيران المقبل لـ"اطلاق النار" على الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان التي قدمتها قيادة المقاومة للمتحاورين في الجلسة السابقة.‏

خامساً، بدت "اسرائيل" مربكة في "التعامل المدروس جداً" مع هذا التطور الميداني "الاشد كثافة منذ الانسحاب من لبنان في ايار من العام الفين"، خاصة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت العائد من واشنطن، والذي يستعد للتوجه الى شرم الشيخ بعد ايام، حاول القول انه يملك زمام المبادرة، الا انه كان على موعد مع كمين نصبه لنفسه في "الجبهة الشمالية"، واضطر في نهاية وقائعه الى التجاوب مع الاتصالات الدولية، وسارعت قيادته الشمالية الى الطلب من المستوطنين الخروج من الملاجئ لإعطاء اشارات ايجابية الى الطرف الآخر، فيما اختار "حزب الله" إفراغ حمولة آخر راجمات "الكاتيوشا" قبل ثلاث دقائق من سريان وقف النار على موقع استراتيجي للقيادة الشمالية في استهداف هو الاول من نوعه منذ العام الفين.‏

سادساً، فيما قدر الاسرائيليون ان تشهد منطقة الحدود "امتحاناً حقيقياً للتصعيد حيث ليس معروفا إن كان الجيش الإسرائيلي سيسمح اليوم لرجال حزب الله بالعودة إلى مواقعهم المدمرة أم لا"، على حد تعبير المراسل العسكري للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، ذهبت تقديرات "حزب الله" في اتجاه مغاير عبر توقعه تثبيت الهدوء الذي كان قائما قبل التصعيد الاخير، وإشارته إلى أن "إسرائيل" "حاولت من خلال توسيع رقعة اعتداءاتها من الناقورة الى مزارع شبعا، ان تبعث برسالة مفادها أنها جاهزة لاستعمال عضلاتها من أجل تغيير قواعد اللعبة في الجنوب، ولكن رد المقاومة أعاد تكريس المعادلة التي كانت قائمة وقوامها ان استهداف المدنيين في لبنان يقابله قصف شمال فلسطين المحتلة، ما دفع القيادة الاسرائيلية لاحقا الى طلب وقف إطلاق النار، وهو امر ينافي قول الاسرائيليين بأن الحكومة اللبنانية هي التي طلبت وقف النار اولاً". ونفت مصادر بارزة في قيادة الحزب في اتصال مع "السفير" "الانباء الاسرائيلية التي تحدثت عن إصابة مواقع للمقاومة"، وقالت ان مقاتلي المقاومة "لم يغادروا أياً من المواقع، بل تقدموا قليلاً الى الامام".‏

الى ذلك، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان "اسرائيل"‏

"ستستخدم كل وسائل الرد الجوية والبرية التي في تصرفها ضد المجموعات الارهابية التي تحاول عرقلة سير الحياة اليومية في شمال "اسرائيل". وقال بعد اجتماعه برئيس الكيان الاسرائيلي موشي كاتساف "ليكونوا واثقين. سنوجه ضربة مؤلمة جداً إلى كل الذين سيحاولون تعطيل حياة سكان شمال "اسرائيل" اليومية. سيندمون إذا استمروا على هذا المنوال".‏

من جهته، قال كاتساف "هذه التطورات تثبت أنه على لبنان المسارعة إلى تطبيق القرار 1559 الذي يدعو إلى نزع أسلحة كل الميليشيات في لبنان و"نشر الجيش اللبناني على الحدود". وهدد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس بالرد على كل اطلاق نار، وحمَّل الحكومة اللبنانية مسؤولية ما حدث قائلاً: "أرى أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية وعليها العمل لتكون المسؤولة عن الهدوء على الحدود الشمالية. ونحن لا ننوي تبرئة حكومة لبنان من المسؤولية عما يجري على أرضها". وأضاف بيرتس، حسبما نقلت عنه صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، "ليس لدينا نوايا للقيام بأعمال من شأنها تصعيد الموقف في الشمال أو توسيع نطاق الاشتباكات"، موضحاً أن "إسرائيل" ترغب في بذل قصارى جهدها لإرساء السكينة والهدوء". وطالب عضو الكنيست الليكودي يوفال شطاينيتس "بضرب منشآت وبنى تحتية في لبنان وضمنها تلك الموجودة في بيروت رداً على اطلاق الصواريخ". وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف ان "اسرائيل" سترفع شكوى ضد لبنان لدى مجلس الامن الدولي اثر تعرضها لقذائف اطلقت من الاراضي اللبنانية. واضاف ان "هذا الهجوم يدل على ضرورة التطبيق السريع لقراري مجلس الامن 1559 و1680 الداعيين الى نزع كافة اسلحة الميليشيات في لبنان". الجدير ذكره ان جيش الاحتلال الاسرائيلي اعترف بوقوع جريحين في القصف الذي استهدف موقعين قرب صفد ومستوطنة المنارة، فيما نعت "المقاومة الاسلامية" الشهيد المقاوم يوسف علاء الدين من سحمر (سقط في منطقة "المزارع") كما نعت "القيادة العامة" شهيداً لها سقط في الغارات الاسرائيلية على مواقعها في الناعمة والسلطان يعقوب. واكدت مصادر امنية لبنانية ان القصف الاسرائيلي ادى الى جرح المدنيين اللبنانيين فؤاد حمد في عيترون ونور الاشقر في بلدة دبين في قضاء مرجعيون.‏

ـ النهار ـ‏

كتبت "النهار" تقول , ان لجم اتفاق لوقف النار بين لبنان واسرائيل تولت الوساطة فيه القوة الدولية العاملة في الجنوب، تصعيدا عسكريا واسعا امتد من الرابعة فجر امس حتى السادسة مساء واثار مخاوف عميقة من عودة لبنان ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية وانعكاس ذلك على موسم الاصطياف فيه. وبدت الجهود والاتصالات الديبلوماسية التي بذلت لوقف المواجهة في سباق مع تدهور غير تقليدي بعدما بلغت نيران المواجهة الاعماق الاسرائيلية واللبنانية، متجاوزة "الخط الازرق" الذي اشتعل بدوره في دورة التصعيد التي سجلت بعد الظهر بين القوات الاسرائيلية و"حزب الله" على طرفي الحدود، اثر الدورة الصباحية التي الهبها اطلاق صواريخ "كاتيوشا" مجهولة المصدر والجهة على شمال اسرائيل ورد الطيران الاسرائيلي بغارتين على مواقع "الجبهة الشعبية القيادة العامة" في السلطان يعقوب في البقاع الغربي والناعمة جنوب بيروت. وافادت معلومات ان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة امضى يوما طويلا من الاتصالات والمفاوضات للتوصل الى وقف النار، لكنه لم يجر اي اتصال باي جهة خارج لبنان. وتركزت جهوده على السفيرين الاميركي جيفري فيلتمان والفرنسي برنار ايمييه والقوة الدولية وممثلي الامم المتحدة في بيروت. وعلمت "النهار" ان سقف المفاوضات بلغ وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عبر السفارة الاميركية في بيروت، عقب تهديد الاسرائيليين بقصف بيروت اذا تكرر اطلاق صواريخ "الكاتيوشا" على شمال اسرائيل، فيما كان السنيورة يركز على وقف النار. واشارت المعلومات الى ان وقف النار الذي تم التوصل اليه يوحي بثبات وان المواجهة توقفت عند حدودها. لكن مصادر مواكبة للاتصالات التي اجريت حذرت من خطورة تكرار ما حصل، خصوصا ان سائر المسؤولين يملكون معطيات كافية عن الصواريخ "المجهولة" الهوية التي اطلقت من الارض اللبنانية وكان اطلاقها شرارة المواجهة. واعلنت القوة الدولية قرابة الخامسة والنصف بعد ظهر امس انه تم التوصل الى وقف النار. وصرح الناطق باسمها ميلوس شتروغل: "اثر اتصالات كثيفة مع كل الافرقاء طوال يوم الاحد تمكنت قوة الامم المتحدة من التوصل الى وقف النار". كذلك اكد مصدر امني لبناني و"حزب الله" هذا الاتفاق. وقال المصدر الامني ان فريقا من مراقبي الهدنة والقوة الدولية العاملة في الجنوب أنهوا جولة على الخط الازرق الدولي انطلقت من الناقورة حتى شبعا ومحيط الغجر على الحدود السورية – اللبنانية – الاسرائيلية وان الفريق أعد تقريرا عن التصعيد العسكري على جانبي الحدود. وأوضح ان جهودا كثيفة بين الامم المتحدة وقيادة قوة حفظ السلام في الجنوب نجحت في التوصل الى اتفاق وقف النار في الجنوب بين اسرائيل و"حزب الله". وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان هذا الجيش اوقف هجماته على الاراضي اللبنانية بناء على طلب من الحكومة اللبنانية بواسطة الام المتحدة. وأجرى الرئيس السنيورة اتصالين هاتفيين بكل من رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري وأطلعهما على حصيلة الاتصالات التي أجراها مع قيادة القوة الدولية وممثل الامين العام للأمم المتحدة في لبنان وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن للتوصل الى وقف النار. وأصدر بيانا جاء فيه ان "استمرار الاحتلال الاسرائيلي لاراض لبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا هو السبب الاساسي لاستمرار تدهور الاوضاع على جانبي الحدود الدولية الجنوبية للبنان"، كما أشار الى ان الحكومة "تقوم بمتابعة التحقيقات الجارية في ظروف الاعتداء على المواطنين اللبنانيين في منطقة صيدا وتجري بالتعاون مع القوة الدولية وقيادة الجيش التحقيقات اللازمة لمعرفة ظروف اطلاق الصواريخ من الاراضي اللبنانية بغية وضع حد لها". وأدت الغارة الاسرائيلية على موقع "القيادة العامة" في السلطان يعقوب الى مقتل عنصر وجرح ستة، وترددت معلومات غير مؤكدة عن ان القتيل هو تونسي الجنسية. كما أدى التصعيد بعد الظهر الى سقوط مقاوم من "حزب الله"، فيما أدى القصف الصاروخي فجرا على قاعدة عسكرية اسرائيلية قرب صفد على مسافة 20 كيلومترا من الحدود الجنوبية الى جرح جندي اسرائيلي وأصيب جندي آخر في المواجهة مع "حزب الله". وأحاط التباس ببيان منسوب الى حركة "الجهاد الاسلامي" أعلنت فيه مسؤوليتها عن اطلاق الصواريخ على شمال اسرائيل ك"فاتحة لعمليات اخرى مقبلة باذن الله بعدما فتحت لنا المقاومة قلبها وأبوابها مشرعة لجهادنا المقدس ضد العدو". لكن الناطق باسم الحركة في لبنان ابو عماد الرفاعي نفى بعد ساعات "صحة البيان المنسوب الى الحركة حول تبنيها لاطلاق الصواريخ". وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت حذر من ان اسرائيل "ستستعمل كل وسائل الرد" ضد "الارهابيين" الذين يحاولون التعرض لأمن سكان شمالها، عقب اطلاق "حزب الله" قذائف على المنطقة بعد الظهر، بحسب اسرائيل. واذ أكد "حزب الله" انه قصف مقر القيادة العسكرية لفرقة الجليل وأصابها اصابات مباشرة، قال أولمرت للصحافيين لدى ز

يارته الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف في القدس ان اسرائيل ستستعمل "كل وسائل الرد الجوية والبرية التي في تصرفها ضد المجموعات الارهابية التي تحاول عرقلة سير الحياة اليومية في شمال اسرائيل". وطلبت السلطات الاسرائيلية من سكان القرى الاسرائيلية القريبة من الحدود من كريات شمونة حتى نهاريا النزول الى الملاجئ أمس. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي: "اتخذنا اجراءات احتياطية. لقد طلب من السكان النزول الى الملاجئ". وأضاف: "ليكونوا واثقين. سنوجه ضربة مؤلمة جداً الى كل الذين سيحاولون تعطيل الحياة اليومية لسكان شمال اسرائيل. سيندمون اذا استمروا على هذا المنوال". وطالب عضو الكنيست اليميني المتطرف من تكتل "ليكود" يوفال شتاينيتس ب"ضرب منشآت وبنى تحتية في لبنان وضمنها تلك الموجودة في العاصمة بيروت رداً على اطلاق الكاتيوشا". وأعلن الناطق باسم الخارجية الاسرائيلية مارك ريجيف ان اسرائيل سترفع شكوى على لبنان الى مجلس الأمن بسبب "الاعتداء الذي تعرضت له اسرائيل انطلاقا من لبنان". وقال "ان هذا الهجوم يدل على ضرورة تطبيق سريع لقراري مجلس الأمن 1559 و1680 الداعيين الى نزع كل أسلحة الميليشيات في لبنان". واضاف: "ما دامت هذه المجموعات المتطرفة مسلحة فانها ستشكل خطراً حقيقياً على الأمن الاقليمي". وادعى الناطق باسم الجيش الاسرائيلي افيحاي ادرعي ان الهجمات الاسرائيلية على لبنان أدت الى تدمير كبير للمنشآت التابعة ل"حزب الله" في جنوب لبنان، وقال ان الضرر الذي لحق بمواقع "حزب الله" كان كبيراً جداً "الى درجة ان رد الفعل الاسرائيلي الشديد جعل رئيس حكومة لبنان فؤاد السنيورة يطلب من الامم المتحدة التوسط لوقف النار". لكن وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس أوضح مساء ان اسرائيل لا تنوي تصعيد الجبهة الشمالية مع لبنان.‏

ـ الديار ـ‏

كتبت "الديار" تقول , لقد خضعت اسرائيل لوقف اطلاق النار بعد العدوان الواسع الذي شنته على الاراضي اللبنانية ‏وذلك بعد ان استهدفتها المقاومة اللبنانية في الجليل الاعلى وقصفت لها مركزاً للقيادة ‏العامة وسجلت فيه إصابات مباشرة اسفرت عن مقتل جندي اسرائيلي وجرح آخر.‏ وكانت قوات الطوارئ الدولية قد عملت من خلال اتصالات قامت بها مع الطرفين والامم المتحدة ‏على وقف للنار يبدأ الساعة السادسة من مساء أمس.‏ العدوان الإسرائيلي كان عنيفاً حيث سقطت القذائف على قرى الجنوب بأكمله، وأدى ذلك الى ‏إصابة مدنيين وطفلة في مرجعيون وعيترون واعلنت في ما بعد انها ستقدم شكوى لمجلس الأمن.‏ وقد أصدر حزب الله بياناً حمّل فيه اسرائيل مسؤولية التصعيد، وان ما حصل يأتي في إطار ‏استهداف الاستقرار في لبنان، فيما نفت منظمة الجهاد الاسلامي اطلاق الصواريخ على اسرائيل ‏وأعلنت ان ما نشر عن تبنيها للعملية عار عن الصحة.‏ فجرت اسرائيل الوضع الامني بشكل خطير وواسع على طول الخط الازرق بين لبنان وفلسطين المحتلة ‏عصر امس وهو التصعيد الاول من نوعه منذ انسحاب اسرائيل من الجنوب عام الفين.‏ وجاء العدوان الاسرائيلي بعد يومين من استهداف المسؤول في حركة الجهاد الاسلامي محمود المجذوب ‏في صيدا من قبل المخابرات الاسرائيلية وأدى الى استشهاده مع شقيقه.‏ واذا كانت اسرائيل حاولت من خلال هذا العدوان توجيه رسائل سياسية في اكثر من اتجاه قبل ‏ايام من انعقاد مؤتمرالحوار للبحث في موضوع سلاح المقاومة والاستراتيجية الدفاعية عن ‏لبنان، فإن المقاومة الاسلامية ردت بشكل مركز من خلال استهداف عدد من المواقع العسكرية ‏للجيش الاسرائيلي داخل فلسطين المحتلة ومنها مقر القيادة العامة للجيش الاسرائيلي في ‏الجليل.‏ وقد أتى هذا التصعيد الاسرائيلي غير المبرر عبر غارات جوية صباحية قامت بها الطائرات ‏الاسرائيلية استهدفت مواقع الجبهة الشعبية - القيادة العامة في تلال الناعمة جنوب بيروت ‏والسلطان يعقوب في البقاع الغربي وبعد ان كانت اسرائيل اعلنت عن سقوط صواريخ كاتيوشا ‏على احد مواقعها العسكرية مما ادى الى اصابة احد جنودها.‏ وفيما نقلت وكالة الصحافة بيانا نسبته «لحركة الجهاد الاسلامي " تعلن فيه مسؤوليتها عن ‏اطلاق الصواريخ، اصدرت الجبهة بعد وقت قصير بياناً نفت فيه مسؤوليتها عن اطلاق الصواريخ، ‏وكذلك صدر موقف ينفي مسؤولية الحركة عن ممثلها في لبنان ابو عماد الرفاعي.‏ وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي اشعلت الوضع الامني بشكل مفاجىء على امتداد الخط الازرق من ‏الناقورة حتى اعالي مزارع شبعا مستخدمة المدفعية الثقيلة وقذائف الدبابات والطائرات ‏الحربية مستهدفة محيط عشرات القرى الجنوبية وحاجزا للقوى الامنية اللبنانية على مثلث ‏عيتا الشعب القوزح رميش.‏ كما استهدف القصف عدداً من المنازل وساحة عيترون مما ادى الى اصابة مدنيين لبنانيين بحروح ‏بينهما طفلة وقد ردت المقاومة الاسلامية بقصف عدد من المواقع العسكرية الاسرائيلية ‏ابرزها مقر القيادة العامة للجيش الاسرائيلي في الجليل الاعلى وتزامن ذلك مع اشتباكات ‏عنيفة بين مواقع الاحتلال داخل فلسطين المحتلة وعناصر من المقاومة الاسلامية.‏ وقد تولت قيادة قوات الطوارئ الدولية الاتصالات بالاطراف المعنية واعلنت بعد حوالي ‏الساعتين والنصف على بدء التصعيد الاسرائيلي عن التوصل الى اتفاق لوقف النار عند ‏السادسة من مساء امس وبعد هذا التاريخ بدأ التصعيد الاسرائيلي بالانحسار الى ان سادت ‏اجواء من الحذر الشديد على طول الخط الازرق.‏ وقد استنكر كل من رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ‏الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان. وشدد لحود خلال الاتصالات التي اجراها امس على ضرورة ‏التنبه الى ما تقوم به اسرائيل من محاولات متجددة لضرب الاستقرار والامن في لبنان ‏ اما الرئيس السنيورة فرأى ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي لاراض لبنانية في مزارع شبعا ‏هو السبب الاساسي لاستمرار تدهور الاوضاع. واشار الى انه طلب التحقيق في ملابسات اطلاق ‏الصواريخ من الاراضي اللبنانية.‏ لكن اللافت هو البيان الذي صدر عن هيئة المتابعة لقوى 14 شباط والتي وان كانت اشارت ‏الى ما يقوم به العدو الاسرائيلي من اغتيالات واعتداءات وغارات، لكنها حاولت الدخول من ‏هذا الباب لكي تحمل على ما وصفته بالاستراتيجيات التي تدعو لابقاء الوضع الحالي القائم في ‏الجنوب في اشارة الى ما كان اعلن عنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن مفهومه ‏لاستراتيجية الدفاع عن لبنان.‏ فقرابة الثالثة والنصف من بعد ظهر امس عمدت اسرائيل الى تغيير الوضع الامني على طول ‏الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة دون اي مبرر حيث قامت باستهداف عشرات القرى الجنوبية ‏والطرقات مستخدمة المدفعية الثقيلة والدبابات وطائرات الهليكوبتر اضافة الى الرشاشات ‏الثقيلة مما ادى الى اصابة مدنيين الاول في مرجعيون وهي طفلة والثاني في عيتروت كما تضرر ‏عدد من الم

نازل. وقد طاول القصف الاسرائيلي البري والجوي كل القوى والبلدات من كفرشوبا ‏حتى رأس الناقورة وهو الاول من نوعه منذ الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب عام الفين.‏ وافاد مراسلو «الديار " ووكالات الانباء ان القصف الاسرائيلي استهدف مدينة مرجعيون ‏وجديدة مرجعيون وبلدات دبين وبلاط وبليدا وحولا والعيشية والغجر والوزاني وميس الجبل ‏وكفركلا وعديسة وادى القصف الى اصابة طفلة في مرجعيون كما طاول القصف محيط بلدات عيتروت ‏وشقرا ويارون وبنت جبيل وعيتا الشعب وزبقين ورامية وبيت ليف وصولا حتى الناقورة ورأس ‏الناقورة. وكذلك اغار الطيران الاسرائيلي على عدد من التلال على طول الخط الازرق وافيد ‏ان هذه الغارات استهدفت منطقة الحمامس وموقع بلاط وتلة العويز، بين العديسة وكفركلا، ‏وموقعاً لحزب الله قبالة موقع العباد والاطراف الشرقية لبلدة حولا والمغارة وموقع الغجر ‏كذلك طاول القصف حاجزا للقوة الامنية اللبنانية المشتركة عند مثلث عيتا الشعب القوزح.‏ وقد ردت المقاومة بقصف عدد من المواقع العسكرية للجيش الاسرائيلي قبالة الحدود مع لبنان ‏بينها مقر القيادة العامة للجيش الاسرائيلي في الجليل الاعلى المحتل مما ادى الى اصابته ‏اصابات مباشرة.‏ كما سجل حصول اشتباكات بين عناصر المقاومة والجيش الاسرائيلي استخدما فيها كل انواع ‏الاسلحة في رأس الناقورة والقطاع الغربي قبالة مستعمرة «المنارة ‏ واكد شهود عيان اشتعال النيران في موقع ظهر الجمل قرب بلدة عيتا الشعب جراء استهدافه ‏من المقاومة التي تمكن عناصرها من تدمير «دبابة " في احد المواقع الاسرائيلية قبالة بلدة ‏يارون.‏ وتحدثت المعلومات عن مقتل جندي اسرائيلي في القصف وقالت صحيفة «هاآرتس الاسرائيلية ان ‏جندياً اسرائيليا اصيب بجروح بالقرب من مستوطنة «المنارة ‏ وافاد مصدر عسكري اسرائيلي ان تبادلا لاطلاق النار حصل في القطاع الغربي بين الجيش ‏الاسرائيلي وعناصر من حزب الله وقال ان القذائف سقطت على مناطق قبالة مستعمرة «المنارة " ‏ومناطق اخرى في الجليل الاعلى لا سيما مستعمرة «شوميرا القريبة من الساحل. وقال ان ‏قواته ردت مستخدمة الطيران والدبابات والمدفعية. اضاف ان الجيش الاسرائيلي طلب من سكان ‏المستعمرات الشمالية الاحتماء في الملاجئ.‏ واعلن الجيش الاسرائيلي ايضا انه شن هجوما بالطائرات والمدفعية على مواقع يشتبه انها ‏تابعة لحزب الله. وذكر ان جنديا اصيب بجروح في مستعمرة «المنارة في غرب الجليل. اضاف ان ‏الطيران الاسرائيلي قصف مناطق رميش ويعقوصة ومرجعيون.‏ وأصدرت المقاومة الاسلامية بياناً ان العدو وسع من اعتداءاته على الأراضي والسيادة ‏اللبنانية حيث شن العديد من الغارات الجوية التي طالت محيط وخراج عدد من البلدات ‏والقرى الجنوبية، كما قصفت مدفعيته نقاطاً مختلفة في هذه المناطق مما ادى الى جرح مدني في ‏بلدة عيترون وطفلة في مرجعيون واصابة بعض المنازل في حولا وغيرها.‏ اضاف البيان ان المقاومة الاسلامية تصدت لهذه الاعتداءات من خلال قصفها لعدد من مواقع ‏الاحتلال عند الحدود الدولية، كما قصفت مقر قيادة فرقة الجليل وحققت العديد من الاصابات ‏المباشرة. وقالت ان الذي يتحمل مسؤولية هذا التصعيد الخطير هو العدو الصهيوني وحده ‏الذي ارتكب جريمة اغتيال الشهيدين الأخوين المجذوب في صيدا وهو يعرف جيداً ان جرائمه ‏ستؤدي الى ردات فعل وعواقب وخيمة عليه ان يتوقعها ويحسب لها كل حساب ‏ واعلنت المقاومة عن استشهاد احد مقاوميها.‏ وتابعت "الديار" قائلة انه ازاء التصعيد الاسرائيلي حصلت اتصالات على غير صعيد خاصة من جانب قوات الطوارىء ‏الدولية التي اجرت اتصالات بالاطراف المعنية اثمرت عند السادسة من مساء امس عن التوصل ‏لوقف اطلاق النار.‏ وقال المتحدث باسم قوات الطوارىء الدولية ميلوس ستروغر ان قوات الطوارىء تمكنت من ‏التوصل الى وقف لاطلاق النار.‏ وذكر تلفزيون «المنار " مساء امس ان الاتصالات شملت ممثل الأمين العام للامم المتحدة في لبنان ‏غير بيدرسون ورئاسة الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش وقيادة المقاومة.‏ واعتباراً من السادسة من مساء امس بدأ القصف الاسرائيلي بالانحسار.‏ وقد ادان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الاعتداء الاسرائيلي وترى ان استمرار الاحتلال ‏الاسرائيلي لاراض لبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا هو السبب الاساسي لاستمرار تدهور ‏الاوضاع على جانبي الحدود الدولية للبنان. وناشد السنيورة باسم الحكومة اللبنانية المجتمع ‏الدولي والاصدقاء والاشقاء مساعدة لبنان في الضغط على اسرائيل للانسحاب من الاراضي ‏اللبنانية المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا واشار الى ان الحكومة تبقى على اتصالات مع ‏الاطراف الدولية لتقويم الموقف للنظر في امكانية تقديم شكوى ضد العدوان الاسرائيلي ‏المتمادي والمستمر على سيادة لبنان.‏ وكان السنيورة اشار في تصريح آخر الى انه طلب من القوى الامنية وقيادة الطوارىء ‏التحقيق في ملابسات اطلاق الصواريخ من الاراضي اللبنانية.‏ وكانت اسرائيل اعلنت صباح امس عن سقوط صوا

ريخ كاتيوشا على أحد المواقع العسكرية ‏الاسرائيلية في الجليل المحتل وبعد ساعات من سقوطها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية «أ ف ب " ‏بياناً نسبته لحركة الجهاد الاسلامي تتبنى فيه اطلاق الصواريخ على قاعدة عسكرية اسرائيلية ‏في منطقة صفد شمال فلسطين المحتلة.‏ وبعد وقت قليل من هذا البيان نفى ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان ابو عمار الرفاعي ‏صحة البيان المنسوب للجبهة وقال ان الجبهة تنفي مسؤوليتها عن اطلاق الصواريخ وما لبث ‏ايضاً أن صدر بيان عن حركة الجهاد الاسلامي ينفي صحة البيان الاول.‏ وقد أعلنت اسرائيل عن اصابة جندي اسرائيلي من جراء اطلاق صواريخ الكاتيوشا على قاعدة ‏صفد.‏ وبعد ذلك بوقت قصير اغار الطيران الحربي الاسرائيلي على مواقع الجبهة الشعبية - القيادة ‏العامة في كل من تلال الناعمة جنوب بيروت والسلطان يعقوب في البقاع الغربي مما ادى الى ‏استشهاد احد ضباط الجبهة وجرح تسعة اخرين.‏ وقد استهدفت الطائرات الاسرائيلية مواقع الجبهة في تلال الناعمة وافيد ان الطائرات ‏الاسرائيلية استخدمت خلال القصف على الناعمة صواريخ حديثة التركيب وفيها من المواد ‏الكيمياوية القادرة على ضرب اعماق الجبال وقد ادى القصف الى اصابة اربعة مقاتلين من ‏القيادة العامة.‏ وفي منطقة السلطان يعقوب فقد استهدفت الطائرات على ثلاث دفعات متتالية دشما وانفاقا ‏وافيد ايضا ان الطيران الاسرائيلي استخدم صواريخ ذكية فراغية زنة الصاروخ 1500 ‏كيلوغرام. وقد ادى هذا القصف الى استشهاد احد ضباط الجبهة وجرح خمسة اخرين.‏ وقال المسؤول الاعلامي في القيادة العامة بعد تفقد مواقع السلطان يعقوب ان الغارات ‏اليوم لا تنفصل عما يمارسه العدو ضد شعبنا في الارض المحتلة مشيرا الى ان لهذه الغارات ‏استهدافات سياسية من خلال اعادة طرح العلاقة اللبنانية - الفلسطينية على طاولة الحوار.‏ وقال «سنقاتل العدو حيث يتاح لنا من اجل العودة وتحرير وطننا ‏ ونفى المسؤول الفلسطيني علم القيادة العامة بأية صواريخ وجهت الى مستوطنات العدو شمال ‏فلسطين المحتلة.‏ اما اذاعة الجيش الاسرائيلي فأعلنت ان طيرانا اسرائيليا شن غارة جوية على قاعدة ‏ارهابية في لبنان. وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان طائرات مقاتلة من سلاح الجوي الاسرائيلي ‏اغارت على مقري القيادة العامة يضم احدهما مخازن للوسائل القتالية والذخيرة في اعقاب ‏اطلاق مسلحين صواريخ كاتيوشا على قاعدة عسكرية داخل اسرائيل فجرا.‏ وادان حزب الله الاعتداءات الجوية التي نفذتها طائرات العدو الاسرائيلي على اكثر من منطقة ‏لبنانية ورأى ان ما حصل يأتي في سياق الاستهداف الاسرائيلي للامن والاستقرار في لبنان ‏وقال «ان هذه الغارات هي انتهاك ساخر لسيادة لبنان واستقلاله داعيا الحكومة لموقف جدي ‏وقوي.‏ اما مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق فقال «ان اسرائيل تريد ان تستغل ‏الاوضاع الداخلية والحوار الوطني الذي يناقش استراتيجية الدفاع الوطني والسلاح الفلسطيني ‏وبالتالي ارسال رسالة تحذير الى اللبنانيين في اتجاه سلاح المقاومة والسلاح الفلسطيني.‏ وفي القدس المحتلة حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت من ان اسرائيل ستستعمل كل ‏وسائل الرد ضد من وصفهم «بالارهابيين " الذين يحاولون التعرض لامن سكان شمال اسرائيل ‏وقال ان اسرائيل ستستعمل كل وسائل الرد الجوية والبرية التي في تصرفها ضد المجموعات ‏‏«الارهابية " التي تحاول عرقلة سير الحياة اليومية في شمال اسرائيل اضاف «اتخذنا اجراءات ‏احتياطية لقد طلب من السكان النزول الى الملاجىء.‏ وبدوره اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية مارك ريغيف ان اسرائيل سترفع شكوى ضد لبنان ‏لدى مجلس الامن الدولي اثر تعرضها صباح اليوم الاحد لقذائف اطلقت من الاراضي اللبنانية.‏ وقال المتحدث «اصدرنا تعلميات لوفدنا في الامم المتحدة برفع شكوى رسمية لدى مجلس الامن ضد ‏الاعتداء الذي تعرضت له اسرائيل انطلاقا من لبنان واضاف ريغيف ان «هذا الهجوم يدل ‏على ضرورة تطبيق سريع لقراري مجلس الامن 1669 و 1680 الداعيين الى نزع كافة اسلحة ‏الميليشيات في لبنان واضاف «طالما ان هذه المجموعات المتطرفة ما زالت مسلحة فانها ستشكل ‏خطرا حقيقيا على الامن الاقليمي واشارت "الديار" انه في هذا الاطار، حاولت هيئة المتابعة لقوى 14 آذار بعد اجتماعها الاستثنائي عصر امس ‏الدخول من العدوان الاسرائيلي على الجنوب لكي تحمل ما وصفته «بالاستراتيجيات " التي تدعو ‏لابقاء الوضع الحالي القائم في الجنوب.‏ وقالت الهيئة في بيان لها ان ما يقوم به العدو الاسرائيلي من اغتيالات وغارات واعتداءات ‏يقع في صلب سياسته المعروفة الهادفة (...) الى ممارسة العدوان المنظم على الشعوب العربية ‏والاعتداء على السيادة اللبنانية ومنع قيام الدولة في لبنان. اضاف ان اطلاق الصواريخ ‏من جنوب لبنان (..) هو استعراضي يشكل خرقا فاضحا للسيادة اللبنانية.‏ اضاف : ان تكرار حوادث اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان يبرز وجود ثغرة امنية خطيرة في تلك ‏المنطقة كما يظهر

المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها الاستراتيجيات التي تدعو الى ابقاء ‏الوضع الحالي القائم في الجنوب على ما هو عليه اليوم، من حيث غياب سلطة الدولة وسيادتها ‏ومسؤوليتها عن الامن. كما تطرح السؤال الآتي : كيف يمنع الجيش اللبناني الذي يضطلع ‏بمهماته الوطنية ويقدم التضحيات نيابة عن كل اللبنانيين من ممارسة واجباته الوطنية في ‏الجنوب ويسمح للجهاد الاسلامي وغيرها من المنظمات بإقامة القواعد العسكرية في تلك المنطقة؟ وختم بالقول : بات جليا ان ما اصطلح على تسميته «السلاح الفلسطيني خارج المخيمات لا يمت ‏الى القضية الفلسطينية بصلة ولا يقدم اية خدمة لنضال الشعب الفلسطيني.‏

ـ الأنوار ـ‏

كتبت "الأنوار" تقول ان غارات جوية وعمليات قصف عنيفة الهبت المنطقة الجنوبية طيلة ساعات امس من الناقورة حتى مزارع شبعا، وانتهت بوقف اطلاق نار رتبته القوات الدولية. وقد شملت الغارات الجوية الاسرائيلية منطقتي السلطان يعقوب في البقاع الغربي والناعمة في ساحل الشوف. وقد اعلن (حزب الله) عن استشهاد احد مناضليه في حين سقط جريحان لبنانيان في القصف الاسرائيلي. وفي المقابل قال ناطق اسرائيلي ان جنديين اصيبا بجروح، ووجه رئيس الوزراء الاسرائيلي اولمرت تهديدات الى لبنان قال فيها (سنوجه ضربة مؤلمة جدا الى كل الذين سيحاولون تعطيل حياة سكان شمال اسرائيل. وسيندمون اذا استمروا على هذا المنوال). التطورات بدأت صباحا باعلان اسرائيل ان صواريخ اطلقت من لبنان سقط احدها في قاعدة عسكرية قرب صفد واصاب جنديا بجروح. وعلى الاثر شن الطيران الاسرائيلي غارات على مواقع الجبهة الشعبية، القيادة العامة في السلطان يعقوب، وعلى قاعدة للجبهة في الناعمة. وقد تصدت مضادات الجيش للطيران المعادي في البقاع والناعمة. وبعد الظهر اشتعلت الجبهة الجنوبية من الناقورة الى مزارع شبعا بقصف متبادل وغارات اسرائيلية استهدف محيط عشرات القرى، وقد اصيب المواطن فؤاد حمد في عيترون كما اصيبت الفتاة نور احمد الاشقر (13 عاما) في بلاط. واعلن حزب الله انه بعد التصعيد الاسرائيلي والقصف البري والجوي، تصدت المقاومة الاسلامية لهذه الاعتداءات من خلال قصفها لعدد من مواقع الاحتلال عند الحدود الدولية، كما قصفت مقر قيادة (فرقة الجليل) (ثكنة برانيت) وحققت العديد من الاصابات المباشرة، وقد استشهد احد مجاهدي المقاومة الاسلامية اثر هذه المواجهات. هو الشهيد يوسف محمد علاء الدين من سحمر. وقد رافق هذه الاشتباكات اتصالات اجراها الرئيس فؤاد السنيورة مع الرئيسين اميل لحود ونبيه بري ووضعهما في اجواء الاتصالات التي اجراها مع قيادة قوات الطوارئ الدولية وممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن، للتوصل الى وقف لاطلاق النار جراء العدوان الاسرائيلي. كما جرى خلال الاتصالين تقييم للموقف نتيجة العدوان. واعلن الناطق باسم القوات الدولية ميلوس ستروغار في وقت لاحق عن التوصل الى اتفاق لوقف النار بدأ العمل به السادسة مساء. في هذا الوقت نفت حركة (الجهاد الاسلامي) مساء ان تكون اعلنت مسؤوليتها عن اطلاق صواريخ على اسرائيل فجرا، فيما قال مصدر طبي ان الغارات الاسرائيلية على السلطان يعقوب اوقعت شهيدا وخمسة جرحى من عناصر القيادة العامة. واشارت "الأنوار" ان اسرائيل اتبعت اعتداءاتها بتهديدات وجهتها الى لبنان، وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل (ستستخدم كل وسائل الرد الجوية والبرية التي في تصرفها ضد المجموعات الارهابية التي تحاول عرقلة سير الحياة اليومية في شمال اسرائيل). وقال اولمرت بعد لقائه الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف (ليكونوا واثقين. سنوجه ضربة مؤلمة جدا الى كل الذين سيحاولون تعطيل حياة سكان شمال اسرائيل اليومية. سيندمون اذا استمروا على هذا المنوال). من جهته قال كاتساف هذه التطورات تثبت ان على لبنان المسارعة الى تطبيق القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن الذي يدعو الى نزع اسلحة كل الميليشيات في لبنان ونشر الجيش اللبناني على الحدود مع اسرائيل. واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان حزب الله شن (هجوما واسع النطاق على البلدات والقواعد العسكرية في شمال اسرائيل على طول الحدود مع لبنان). وقال الجنرال اودي ادم قائد المنطقة الشمالية ان قواته هاجمت اكثر من 20 موقعا لحزب الله عقب اصابة جندي اسرائيلي برصاص قناص من لبنان. وكان الناطق باسم وزارة الخارجية مارك ريغيف قال ان اسرائيل سترفع شكوى ضد لبنان لدى مجلس الامن الدولي اثر تعرضها صباح امس لقذائف اطلقت من الاراضي اللبنانية. وقال (اصدرنا تعليمات لوفدنا في الامم المتحدة برفع شكوى رسمية لدى مجلس الامن ضد الاعتداء الذي تعرضت له اسرائيل انطلاقا من لبنان). واضاف ريغيف ان (هذا الهجوم يدل على ضرورة تطبيق سريع لقراري مجلس الامن 1669 و1680 الداعيين الى نزع كافة اسلحة الميليشيات في لبنان). واضاف (طالما ان هذه المجموعات المتطرفة ما زالت مسلحة فانها ستشكل خطرا حقيقيا على الامن الاقليمي). هذا، وعرض الجيش الاسرائيلي صورا لشاحنة قال انها تحمل صواريخ كاتيوشا تم تدميرها من المقاتلات الاسرائيلية في جنوب لبنان اثناء سيرها نحو الحدود مع اسرائيل.‏

ـ البيرق ـ‏

كتبت "البيرق" تقول ان المواجهات المدفعية والصاروخية التي شهدها يوم امس , جنوبا وبقاعا , يتوقع ان تتفاعل بخلفيتها السياسية وابعادها , ابتداء من اليوم , داخليا واقليميا ودوليا , لتترك انعكاسات على مختلف المواقف , خصوصا مع اقتراب موعد الثامن من حزيران الحواري المقرر ان يتناول حصرا موضوع الاستراتيجية الدفاعية . ومرة اخرى , يقع لبنان في شرك الصواريخ المجهولة التي غالبا ما تتذرع بها اسرائيل لشن اعتداءات على لبنان .لكنها هذه المرة تذرعت بها لتقصف اهدافا لبنانية وفلسطينية , مما دفع مصدرا في قوى 8 آذار الى التساؤل هل تريد اسرائيل من هذا القصف الدخول شريكة , من جهة , في الحوار اللبناني حول الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان من اعتداءاتها , ومن جهة ثانية الحوار في موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. وقد استند المصدر في تساؤله هذا الى مسارعة اسرائيل في الطلب من بعثتها في نيويورك تقديم شكوى ضد لبنان الى مجلس الامن , والطلب , بالتالي , التعجيل في تنفيذ القرارين الدوليين 1559 و 1680 . واعربت مصادر وثيقة الاطلاع ل "البيرق" عن خشيتها من ان تؤدي المواقف الداخلية المتناقضة الى تشنج على جبهتي الحوار اللبنانية والفلسطينية , خصوصا في ضوء المواقف التي عبر عنها المسؤول عن الجبهة الشعبية - القيادة العامة في لبنان انور رجا الذي ذهب الى حد اعتبار القصف الاسرائيلي لموقعي الجبهة في السلطان يعقوب والناعمة ما سماه مساندة الطيفين جعجع وجنبلاط في "اقتلاع" السلاح الفلسطيني . هذا , في حين اعلن النائب الياس عطا الله بعد اجتماع لجنة المتابعة لقوى 14 آذار ان اسرائيل لديها مصلحة دائمة بتقويض قيام الدولة في لبنان , مشيرا الى ان محاولات الفصائل الفلسطينية الموالية لسوريا بتحويل لبنان الى ساحة للصراعات لا تخدم ايضا قيام دولته القوية . الى ذلك حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت من ان اسرائيل ستستعمل كل وسائل الرد ضد ما وصفه ب "الارهابيين" الذين يحاولون التعرض لامن سكان شمالها . وفي ظل هذه التطورات , كان للرئيس لحود ثلاث مواقف مدروسة منها ويمكن تلخيصها بادانة عملية اغتيال الاخوين المجذوب في صيدا , وادانة العدوان الاسرائيلي على لبنان , والتخوف من ردود الفعل المؤذية للبنان مع اقتراب موسم الاصطياف . على صعيد آخر , ما زالت ازمة التعيينات في مجلس القضاء الاعلى مستمرة , وهي تدور حول اربعة قضاة هم : فيصل حيدر , حبيب مزهر , نضال شمس الدين وعبد اللطيف الحسيني وسعيا لحلحلة الازمة بين رئيس المجلس نبيه بري المتمسك بالقاضية شمس الدين والاكثرية الحكومية والنيابية المتمسكة بالقاضي حبيب مزهر , اقترح اسم القاضي فيصل حيدر كحل وسط لكن الرئيس بري سبق ان رفضه وظل متمسكا بشمس الدين . كذلك لفت البطريرك صفير في عظة الاحد بما هو بمثابة رسالة الى المسيحيين الى ان الفساد بات حديث الناس في مجتمعنا قائلا : نتساءل اين نحن من هذه المحبة التي يجب ان تسود صفوف المسيحيين , وهي كانت في الاجيال الاولى للمسيحية مضرب مثل تجسد بهذا القول عن المسيحيين , "انظروا كيف يحبون بعضهم بعضا , هل من بيننا اليوم من يجرؤ على ايراد هذا المثل ويراه مطبقا في الواقع المعاش ؟‏

ـ الشرق ـ‏

كتبت "الشرق" تقول , لقد استباحت "اسرائيل" امس السيادة اللبنانية بعدوان جوي وبري واسع بدأ بغارات استهدفت قواعد ل"الجبهة الشعبية - القيادة العامة" في الناعمة والبقاع، وشملت لاحقاً بلدات جنوبية بعيدة عن الخط الأزرق مصحوبة بقصف مدفعي عنيف، وقوبل برد قاس من "المقاومة الاسلامية" التي أجبرت كثافة نيراتها على قواعد الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة، العدو بالرضوخ لوقف اطلاق النار الذي توصلت اليه الأمم المتحدة بعد اتصالات مع مختلف الأطراف. وأسفرت المواجهات عن استشهاد فلسطيني وجرح خمسة اخرين، ومدنيين لبنانيين، فيما نعى "حزب الله" احد المقاومين، اما في الجانب الاسرائيلي، فقد اكدت قناة "المنار" مقتل جندي اسرائيلي وجرح اثنين اخرين، فضلاً عن جرح ثالث بصاروخ كاتيوشا سقط فجراً على قاعدة عسكرية في منطقة صفد المحتلة. ومن المنتظر ان تشكل هذه التطورات الساخنة عنصراً مهماً اثناء بحث استراتيجية الدفاع عن لبنان في جلسة الحوار المقبلة، علماً ان كل فريق سيوظفه لمصلحة طروحاته وتناقضها مع الطروحات المقابلة. الا ان الخلاصة السياسية والميدانية للمواجهات، هي في رأي المراقبين السياسيين ان المقاومة استطاعت مجدداً فرض معادلة الردع في وجه اي عدوان اسرائيلي ومنع اتساعه، وانه لا يمر من دون خسائر مادية وبشرية في صفوف العدو. وكان العدوان الاسرائيلي بدأ قبل الظهر بغارات جوية على مواقع تابعة ل"القيادة العامة" في منطقة السلطان يعقوب بالبقاع الغربي، وأطلق خلالها طيران العدو صواريخ بينها صواريخ موقوتة. وقد أسفرت الغارات التي جوبهت بالمضادات الارضية التابعة للجيش اللبناني، عن سقوط خمسة جرحى، فيما ترددت معلومات لم تتأكد عن استشهاد مسؤول الموقع (ابو نبيل). وقد ساعد الجيش اللبناني العناصر الفلسطينية على رفع الردميات من الموقع المستهدف، وقدم لهم المصابيح والمطارق. وتزامنت هذه الغارات مع غارة اخرى على موقع للجبهة نفسها في الناعمة حيث اطلق طيران العدو عدداً من صواريخ جو - ارض، وقد تصدت مضادات الجيش اللبناني للطيران المعادي. وسبق هذه الغارات سقوط صاروخ كاتيوشا على قاعدة عسكرية اسرائيلية في منطقة صفد شمال فلسطين المحتلة، ادى الى اصابة جندي اسرائيلي بجروح. وفيما نقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مصدر في حركة "الجهاد الاسلامي" بياناً يعلن تبني الجبهة لاطلاق الصاروخ رداً على اغتيال اثنين من قادتها يوم الجمعة الماضي، نفى مسؤول حركة الجهاد في لبنان ابو عماد الرفاعي صدور البيان عن الحركة. وبعد الظهر، صعّدت القوات الاسرائيلية عدوانها، وصبت حمم قذائفها المدفعية على بلدة حولا، حيث نجت عائلة بأعجوبة، والمنطقة الواقعة بين بلدات العباسية والغجر والوزاني، كما شمل القصف محيط موقع العباد التابع للمقاومة، وتزامن هذا القصف مع شن مقاتلات اسرائيلية غارات متتالية على تلة العوني بين بلدتي العديسة وكفركلا وعلى محلة اليعقوصة عند اطراف بلدة الخيام. وفي وقت لاحق، تجدد القصف الاسرائيلي الذي طاول عدة قرى، وسقطت قذيفة في ساحة بلدة عيترون ادت الى اصابة فؤاد حمد بجروح، كما ادت غارة على محيط بلدتي دبين وبلاط الى اصابة الطفلة نور احمد (13 سنة). وتصدت "المقاومة الاسلامية" للعدوان بقصفها مواقع الاحتلال عند الحدود الدولية، وطاول القصف مقر قيادة "فرقة الجليل" (ثكنة برانيت). واعلنت قناة "المنار" ان القصف ادى الى مقتل عسكري اسرائيلي وجرح اثنين اخرين، فيما نعت المقاومة احد المقاومين. واعتبر "حزب الله" في بيان له "ان الذي يتحمل مسؤولية هذا التصعيد الخطير هو العدو الصهيوني وحده الذي ارتكب جريمة اغتيال الشهيدين الأخوين المجذوب في صيدا، وهو يعرف ان جرائمه ستؤدي الى ردات فعل وعواقب وخيمة عليه ان يتوقعها دائماً ويحسب لها كل حساب". وتابعت "الشرق" قائلة , انه مساء توقف تبادل القصف اثر اتفاق على وقف النار توصلت اليه الأمم المتحدة بعد اتصالات شملت الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية والجيش اللبناني و"المقاومة الاسلامية". وقد ساد المنطقة الحدودية هدوء حذر وسط استنفار للمقاومة وقوات الاحتلال على جانبي الحدود، كما اعلنت حركة "فتح" الاستنفار في المخيمات تحسباً لأي عدوان اسرائيلي محتمل. وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان "منظمة حزب الله الارهابية شنت هجوماً واسع النطاق على البلدات والقواعد العسكرية في شمال اسرائيل على طول الحدود مع لبنان. واضاف ان "الجيش الاسرائيلي رد مستخدماً الطيران والدبابات والمدفعية في اتجاه مصادر القصف". وبعد الاعلان عن وقف النار، افاد ناطق عسكري اسرائيلي انه "تم السماح للسكان بمغادرة الملاجىء في الشمال، لكن حال الانذار لا تزال سارية". وأكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان "استمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي اللبنانية واستمرار الانتهاكات الاسرائيلية للأجواء والمياه اللبنانية هو السبب الأساسي لاستمرار تدهور الاوضاع على جانبي الحدود الجنوبية". وأدان السنيورة بشدة "اقدام طيران العدو

الاسرائيلي على الاعتداء على لبنان"، مشيراً الى "ان الحكومة ستبقي على اتصالاتها مع جميع الاطراف الدولية لتقويم الموقف للنظر في امكانية تقديم شكوى ضد العدوان الاسرائيلي المتمادي والمستمر على سيادة لبنان". وأجرى السنيورة اتصالين هاتفيين بكل من رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووضعهما في حصيلة الاتصالات التي اجراها مع قيادة قوات الطوارىء الدولية وممثل الامين العام للأمم المتحدة في لبنان وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن للتوصل الى وقف لاطلاق النار جراء العدوان الاسرائيلي، كما جرى خلال الاتصالين تقييم للموقف نتيجة العدوان. من جهته، هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل "ستستخدم كل وسائل الردع الجوية والبرية التي في تصرفها ضد المجموعات التي تحاول عرقلة سير الحياة اليومية في شمال اسرائيل". وقال اولمرت بعد لقائه الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف "ليكونوا واثقين. سنوجه ضربة مؤلمة جداً الى كل الذين سيحاولون تعطيل حياة سكان شمال اسرائيل اليومية. سيندمون اذا استمروا على هذا المنوال". من جهته، قال كاتساف "هذه التطورات تثبت ان على لبنان المسارعة الى تطبيق القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن الذي يدعو الى نزع اسلحة كل الميليشيات في لبنان" و"نشر الجيش اللبناني على الحدود" مع اسرائيل. وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف ان اسرائيل سترفع شكوى ضد لبنان لدى مجلس الأمن الدولي بحجة تعرضها لقذائف اطلقت من الاراضي اللبنانية. واكد المتحدث "اصدرنا تعليمات لوفدنا في الأمم المتحدة برفع شكوى رسمية لدى مجلس الامن ضد الاعتداء الذي تعرضت له اسرائيل انطلاقاً من لبنان". وزعم ريغيف ان "هذا الهجوم يدل على ضرورة تطبيق سريع لقراري مجلس الامن 1669 و1680 الداعيين الى نزع كافة اسلحة الميليشيات في لبنان". واضاف "طالما ان هذه المجموعات المتطرفة ما زالت مسلحة فانها ستشكل خطراً حقيقياً على الأمن الاقليمي". من ناحيته، اكد المسؤول الاعلامي في الجبهة الشعبية - القيادة العامة عضو المكتب السياسي "ابو احمد" بعد تفقده موقع الجبهة في السلطان يعقوب الذي استهدفته الغارات الاسرائيلية "انها ليست بالأمر الجديد، نحن اعتدنا على العدوان بمناسبة وبدون مناسبة ومن العبث البحث عن مناسبات معينة، فهذه طبيعة العدو الذي نواجهه، انه يتحين الفرص لممارسة ارهابه في اي زمان ومكان، والغارة اليوم لا تنفصل عما يمارسه ضد شعبنا في الأرض المحتلة، كما لها استهدافات اخرى سياسية باعادة طرح العلاقة اللبنانية - الفلسطينية على طاولة الحوار بعد ما شهدناه من تفاهمات وهدوء، ونحن نتوجه الى الهدوء، اضافة الى ذلك ربما يسعى العدو الى الدخول كلاعب اساسي على ساحة الحوار الفلسطيني - الفلسطيني والحوار اللبناني - اللبناني". ورأى مسؤول حركة "الجهاد الاسلامي" في لبنان ابو عماد الرفاعي ان الغارات على مواقع الجبهة الشعبية تؤشر على ان "الاحتلال الاسرائيلي قد بدأ يلعب دوراً خطيراً في الساحة اللبنانية بهدف زعزعة امن لبنان واستقراره ومحاولة اعادة التحريض على الشعب الفلسطيني في لبنان".‏

‏‏

2006-10-31