ارشيف من : 2005-2008

السنيورة يرفض تعطيل المؤسسات في عيد التحرير

السنيورة يرفض تعطيل المؤسسات في عيد التحرير

نقلت صحيفة الديار عن مصادرها انه يدور في الكواليس بين "حزب الله" ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة حديث ساخن ‏حول يوم المقاومة والتحرير" المصادف في 25 ايار الجاري ذكرى إندحار ‏جنود العدو الاسرائيلي عن الاراضي اللبنانية نتيجة ضربات "المقاومة الاسلامية"، وفحوى ‏الحديث ان الرئيس السنيورة يرفض الى الآن إصدار مذكرة ادارية تقضي بتعطيل المؤسسات ‏الرسمية والخاصة في هذه الذكرى الوطنية، فماذا جرى من حديث في هذا الشأن.‏‏

ونقلت "الديار" أن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النيابية الدكتور حسين الحاج حسن ذهب لزيارة رئيس الحكومة ‏الجمعة الفائت، وفي جملة الحديث طلب اليه ان يصار الى تعطيل المؤسسات في هذه المناسبة ‏الوطنية لكن الرئيس السنيورة رفض الطلب معتبرا ان الحكومة قررت اعتبار هذا اليوم عيدا ‏وطنيا لكن اقرت ان الاحتفال به سيكون كل يوم احد بعد 25 ايار اي انها الغته من مفكرة ‏الاعياد التي تعطل فيها المؤسسات العامة والخاصة والمدارس.‏‏

وتشير المصادر الى ان السنيورة تذرع في الوضع الاقتصادي والمعيشي وان الناس عطلّت كثيراً، ‏وان الاوضاع تتطلب المزيد من العمل وليس ايام عطلة اضافية، واشار الى "ان هناك قراراً في ‏مجلس الوزراء حول هذا العيد والذي لم يعترض عليه وزراء "حزب الله" وحركة "امل" عندما جرى ‏الغاء بعض العطل لأعياد معينة وبينها عيد المقاومة والتحرير" على حد تعبير السنيورة.‏‏

ولم يخرج النائب الحاج حسن بنتيجة لكن تواصلت الاتصالات مع الرئيس السنيورة، ‏حيث تابع التشاور معه في هذا الموضوع المعاون السياسي للأمين العام "لحزب الله" الحاج حسين ‏خليل.‏‏

وتقول المعلومات المستقاة من مصادر متطابقة بحسب "الديار" حول مجرى النقاش ان المعاون السياسي الحاج ‏حسين خليل تمنى على السنيورة اصدار مذكرة لوقف العمل والمدارس في 25 ايار المصادف يوم خميس ‏وقرار الحكومة هو الاحتفال بهذه المناسبة يوم الاحد الذي يلي 25 ايار وفقاً لما اتفق عليه ‏في مجلس الوزراء في تحديد ايام الاعياد والعطل الرسمية والتي لم تعد تشمل عيد المقاومة ‏والتحرير اذا صادف في غير يوم احد. ‏ ‏‏

وأضافت المصادر المتابعة ان السنيورة قال "هل ديننا يقبل ان نعطل اشغال الناس". فكان ‏الجواب هل ديننا كان يقبل التعطيل يوم 14 شباط و14 آذار واصدار مذكرات من وزراء جرى ‏من خلالها تعطيل المدارس والمؤسسات وهذا اليوم حسب وجهة "حزب الله" وكما اخبر السنيورة انه ‏يوم كعيد استقلال لبنان الفعلي، حيث اندحر المحتل الاسرائيلي الذي خلف وراءه آلاف ‏الشهداء وعشرات الالاف من الجرحى والدمار والخراب والتهجير اضافة للمعوقين والايتام ‏والارامل. وكان كلام "حزب الله" ألا يستحق هذا الانتصار اصدار مذكرة تعطل فيها المؤسسات ‏والمدارس ليبقى في ذهن اللبنانيين من انجازه شباب لبنان ضد العدو الاسرائيلي. اما ان ‏المطلوب ان تنسى الاجيال بعد فترة هذا الانجاز الذي ازعج الادارة الاميركية وسفيرها في الامم ‏المتحدة جون بولتون الذي ذهبت شخصيات من الكتل النيابية في الاكثرية باسم كتلها كي ‏تكرمه وسلمته "درع الارزة" اللبنانية كتقدير لعطاءاته لكن ضد من؟ فحكومة الاكثرية ‏ونوابها الذين يتحملون مشقة تكريم ذلك المعروف بصهيونيته ويهوديته في نيويورك وهو احد ‏مؤسسي المعهد اليهودي لشؤون الامن القومي (‏Jinsa‏) وشغل فيه عضو مجلس الامناء وهو احد ‏الذين عملوا لالغاء القرار رقم 3379 عام 1975 الذي يساوي بين الصهيونية والعنصرية ‏وقد تم له ولاصدقائه ذلك عام 1991 وترفض حكومتهم عبر رئيسها على حد تعبير احد قادة ‏المقاومة الاسـلامية في لبـنان اصدار مذكرة تعطيل في يوم المقاومة.‏‏

...... وتاعت "الديار" أنه شاركت رأي «حزب الله» و«امل» قيادات بيروتية وشمالية وصيداوية من الرؤساء عمر كرامي ‏وسليم الحص ورشيد الصلح ونجيب ميقاتي الى وزراء ونواب واحزاب واعتبروا ان موقف السنيورة ‏مستهجن اذا ظل متمسكا بعدم اصدار مذكرة رسمية لتعطيل المؤسسات والمدارس وهم كانوا ‏عطلوا البلد لاشهر طويلة.‏‏

وختمت مصادر "الديار" أن الحديث مع السنيورة لم ينته بعد وسوف يتولى وزير الطاقة والمياه محمد ‏فنيش الحديث معه...‏

المصدر ـ جريدة "الديار"/ ياسر الحريري‏

2006-10-31