ارشيف من : 2005-2008
من صحافة العدو: الاستراتيجية الصهيونية الأمنية الجديدة :"لم تعد أهمية أمنية للمناطق"..يجب التطلع دوما الى نقل الحرب الى أرض العدو"
من صحافة العدو، زاوية نتعرض فيها لايرز ما نشر في الصحافة المطبوعة فيكيان العدو، ومن باب "اعرف عدوك" لنبقى على معرفة بما يجري في هذا الكيان:
الاستراتيجية الأمنية :"لم تعد أهمية أمنية للمناطق"..
معاريف ـ من عمير ربابورت:
الاحتفاظ بمناطق يهودا والسامرة بل وهضبة الجولان لم تعد ذات أهمية أمنية كبيرة ـ هذا ما يتبين من مفهوم الأمن القومي الجديد الذي يتبلور هذه الايام، والذي سيرفع قريبا لاقراره من قبل رئيس الوزراء ووزير الدفاع.
وعلمت "معاريف" أن المفهوم الجديد قد تبلور دون أي صلة بخطة "فك الارتباط"، التي في اطارها تنازلت "اسرائيل" منذ الان عن تواجدها في قطاع غزة وعن أربعة مستوطنات في شمالي السامرة.
وقد القيت مهمة صياغة المفهوم على عاتق فريق برئاسة الوزير السابق دان مريدور. وضم الفريق في عضويته رئيس مجلس الامن القومي غيورا ايلاند ونائبه ايتمار ياعر، الاكاديمي البروفيسور يهودا بن مئير، نائب رئيس الاركان السابق اللواء غابي اشكنازي، رجل سلاح الجو العميد يوحنا لوكر، مدير عام وزارة الخارجية السابق يوآف بيران، رئيس شعبة الطاقة البشرية السابق جدعون شيفر وغيرهم.
واجتمع فريق صياغة مفهوم الأمن الجديد لاسرائيل على مدى اشهر طويلة في جلسات مطولة، دارت في معظمها في نطاق ادارة الصناعات العسكرية في جليلوت. وحتى رأس السنة القريب القادم من المتوقع أن تجرى جلسات اجمال لاعمال الفريق، وبعد شهرين من ذلك سيصدر كتاب ملخص يصيغ المفهوم الامني الحديث لاسرائيل.
وعلمت "معاريف" ان وثيقة مفهوم الامن تعنى بسلسلة طويلة من المواضيع، بدء بسياسة الغموض النووية لاسرائيل وانتهاء بمواضيع تتعلق بالقوى البشرية في الجيش والسياسة الخارجية. ولكن منذ البداية كان واضحا أن احد المواضيع الاكثر "حساسية" - لاسباب سياسية داخلية بالطبع - يرتبط بمسألة ما هي الاهمية الامنية الحقيقية للاحتفاظ بالمناطق.
وكشفت مصادر في اللجنة النقاب عن أنه في المداولات المطولة تبلور رأي يقضي بأن الاحتفاظ بالمناطق، التي احتلت في حرب الايام الستة، فقد المعنى الامني الذي نسب له، حين سيطر مفهوم الأمن بان المناطق هي "خلفية استراتيجية" وبسبب الحجم الصغير لاسرائيل يجب التطلع دوما الى نقل الحرب الى أرض العدو.
الخطر: الصواريخ الايرانية
وحسب هذه المصادر، فان اهمية المناطق تقلصت اساسا لان تهديد الحرب بين الجيوش، كما كان دارجا من قبل، قد اختفى تماما تقريبا. وبدلا من ذلك تعاظمت التهديدات من مسافات بعيدة، كتهديد الصواريخ الايرانية التي قد تكون مجهزة أيضا بسلاح غير تقليدي. وغني عن الاشارة أنه في سياق هذه المخاطر، لا يوجد أي معنى دفاعي للاحتفاظ بالمناطق.
كما تبلور في المداولات المفهوم الذي يقضي بتعاظم شديد للخطر الكامن في الارهاب العالمي على السلام العالمي بشكل عام وعلى اسرائيل بشكل خاص. وفي هذا التهديد أيضا ليس في الاحتفاظ بالمناطق أي جدوى.
وأشار أعضاء في لجنة مريدور في اثناء المداولات الى أن الوسائل التكنولوجية الجديدة التي بحوزة اسرائيل تتيح دفاعا ضد عدو وهجوم من مسافات بعيدة اضعاف حجم مناطق يهودا والسامرة وهضبة الجولان. وبالتوازي، أشارت تلك المحافل الى أنه على مدى السنين ازدادت جدا أهمية الاسرة الدولية، وتعاظمت قدرتها على فرض خطوات على الدول في أرجاء العالم. ومعنى ذلك هو أنه سيشتد الضغط على اسرائيل لوقف سيطرتها في المناطق التي احتلت في العام 1967.
وتطرق مصدر في اللجنة أمس الى مفهوم الأمن الجديد لاسرائيل فقال: "واضح انه في الواقع الراهن ليس للمناطق أهمية أمنية، وبسبب الأسرة الأمنية فان من شأنها أن تصبح عبء". وقدر ذات المصدر بأنه لاسباب سياسية داخلية لن يكتب الامر صراحة في الصيغة النهائية لمفهوم الامن الجديد، "ولكن سيكون ممكنا فهم هذا منه".
وعقب دان مريدور أمس قائلا: "الوثيقة لا تزال توجد في مراحل الصياغة ومن السابق لاوانه الحديث عن المضمون. لا يوجد في هذه المرحلة أي قول بشأن المناطق. وعن مجرد حقيقة أن خطر الحرب التقليدية تقلص جدا فاني أتحدث عن ذلك منذ عدة سنين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018