ارشيف من : 2005-2008
من أوراق الصحف البريطانية اليوم 12 أيلول/ سبتمبر 2005
الأوضاع في الساحة العراقية مع بداية العام الدراسي وعلى الساحة الفلسطينية مع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بالإضافة إلى نظرة المسلمين في بريطانيا إلى الحرب على العراق، كلها مواضيع تناولتها الصحف البريطانية على صفحاتها.
صحيفة "الديلي تلغراف"
في تقرير نشرته صحيفة "الديلي تلغراف" لمراسلها من بغداد قالت "إن أطفال العراق عادوا إلى المدارس مع بدء العام الدراسي الجديد ليجدوا مناهج جديدة تحوي كل شئ إلا صدام حسين". وقال التقرير "إنه بعد عامين من المناقشات أتمت وزارة التعليم العراقية المناهج الدراسية الجديدة لتحل محل تلك التي كانت ترسم الماضي كله من وجهة نظر بعثية". وضرب كاتب المقال عدة أمثلة على هذا التغيير فكتب التاريخ مثلاً لم تعد تشير إلى أن العراق هو المنتصر في الحرب العراقية الايرانية. كما أنه لم يعد لزاماً على أطفال المرحلة الابتدائية تعلم القراءة من خلال جمل مثل "أنا أحب صدام حسين". وأشار إلى أنه من النادر الاشارة إلى صدام بالاسم في المناهج الجديدة، كما لم يتم فيها تحليل مرحلة حكمه فيما يبدو وكأنه حل وسط بين أولئك الذين يعتبرونه طاغية والذين يتعاطفون مع النظام السابق. ومضى الكاتب يقول "إن الصفحة الأولى في الكتب الدراسية في الماضي كانت تحوي صورة صدام حسين، ومنذ سقوط نظامه في مارس 2003 واصلت المدارس استخدام الكتب القديمة ولكن مع إزالة الصفحات "الصدامية جداً" وتعتيم بعض الفقرات.
وحول موضوع آخر نشرت "الديلي تلغراف" تقريراً قال "إن المحامي أحمد تومسون من اتحاد المحامين المسلمين في بريطانيا اتهم رئيس الحكومة البريطانية توني بلير بأنه قرر المضي قدماً في الحرب على العراق إثر تعرضه لتأثيرات "جماعة شريرة من اليهود والماسون". ونسب التقرير إلى تومسون القول "إن بلير هو الأخير في طابور طويل من السياسيين الذين خضعوا لتأثير وقال التقرير إن تومسون كان قد أصدر عام 1994 كتابا قال فيه إن الماسون واليهود يسيطرون على حكومات أوروبا وأمريكا، ووصف قتل 6 ملايين يهودي في المحرقة بأنه "كذبة كبيرة". كما أشار التقرير إلى أن تومسون يرى أنه ليس لليهود حق الحياة في الأرض المقدسة لأنهم "ليسوا جنساً نقياً، وليسوا القبائل الاسرائيلية التوراتية".
وفيما له علاقة بهذا الموضوع قالت "الديلي تلغراف" "إن زعماء المسلمين في بريطانيا تقدموا بمقترحات لرئيس الحكومة البريطانية بلير يطالبون فيها بإلغاء يوم المحرقة اليهودية الذي أعلنه بلير منذ 4 سنوات لأنه مسئ للمسلمين". وقال الكاتب إن هذه المقترحات تقدمت بها لجنة تشكلت من قيادات إسلامية معينة كمستشارين لرئيس الحكومة والوزراء حول موضوع التطرف، ودعت اللجنة إلى أن يحل يوم الابادة الجماعية محل يوم المحرقة للاعتراف بالمجازر التي تعرض لها مسلمون في فلسطين والشيشان والبوسنة.
صحيفة "الغارديان"
حول هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001 جاءت افتتاحية "الغارديان" تتساءل عن الذي حققته الولايت المتحدة وحلفائها بأمانة منذ أحداث أيلول في الحرب على الارهاب؟"
وتجيب الجارديان بأنه لم يتحقق ما فيه الكفاية، فالارهاب لم يتم القضاء عليه بل انه يتزايد. وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن العام الماضي شهد 651 هجوماً إرهابياً في أنحاء العالم وهو ثلاثة أضعاف عدد الهجمات الارهابية في عام 2003.
وقالت الصحيفة إن ثلث تلك الهجمات وقعت في العراق، ومنذ نيسان/ أبريل الماضي لقي 4 آلاف عراقي حتفهم في هجمات إرهابية في بغداد وحدها. وأردفت الصحيفة قائلة "إنه لا يحتاج أحد في بريطانيا أو أمريكا أو غيرها إلى التذكير بأن هجمات 11/9 في أمريكا، و7/7 في لندن قد تتكرر ثانية".
وتقول "الغارديان" "إن تلك الهجمات أعقبها دخول أمريكا في حروب واحتلالها افغانستان والعراق، وإذا كانت الولايات المتحدة قد أظهرت قدرتها على الحرب فإنها لم تظهر نفس القدرة على إعادة البناء، كما أن فكرة نشر الديموقراطية في الشرق الأوسط بداية بالعراق من خلال نظرية الدومينو قد تبددت، فإذا كان العراق يصدر شيئاً لجيرانه فهو العنف وليس الديموقراطية".
وتضيف قائلة "بعد الاعصار كاترينا لم يعد السؤال في أمريكا هو هل سيكون هناك انسحاب من العراق؟ بل أصبح السؤال هو متى؟ وكيف؟ وقبل أي شئ آخر هو بأية خسائر؟".
صحيفة "فاينانشال تايمز"
في صحيفة "فاينانشيال تايمز" كتب هارفي موريس عن إنهاء الاحتلال العسكري الاسرائيلي لقطاع غزة حيث قال إن الجيش الاسرائيلي بدأ في الانسحاب من غزة، مفسحا رسميا المجال لتسليم القطاع للفلسطينيين بعد 38 عاما من الاحتلال، وقد بدأ طابور طويل من العربات العسكرية الإسرائيلية في مغادرة القطاع بعد اجراء احتفال قصير بانزال العلم الإسرائيلي.
وقال موريس "واحتشد عشرات الفلسطينيين على الأسطح في ضواحي مدينة خان يونس ملوحين بالأعلام الفلسطينية"، غير ان هناك اعتراض على أن هذا الانسحاب يمثل نهاية الاحتلال الذي بدأ عام 1967 حيث تقول السلطة الفلسطينية ان الاحتلال مستمر طالما ظلت "إسرائيل" مسيطرة على المعابر داخل القطاع وحوله.
وأضاف قائلا إن قرار الحكومة الاسرائيلية بعدم إزالة الكنس في المستوطنات التي أخلتها بالقطاع في وقت سابق أدى إلى مقاطعة السلطة الفلسطينية لمراسم عملية التسليم والتسلم التي أقيمت عند معبر "اريتس" حيث اعتبر الفلسطينيون ان "إسرائيل" قد خلفت وراءها مشكلة كبيرة. وقال إن قرار الحكومة الإسرائيلية جاء بعد أن أفتى حاخامات بعدم جواز هدم الكنس طبقاً
"للقانون اليهودي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018