ارشيف من : 2005-2008
رود ـ لارسن حضّ "حزب الله" على الانضمام الى الجيش
الاجتماع الدولي – الاوروبي في بروكسيل عن لبنان: ادانة التفجيرات ودعوة سوريا الى تعزيز الاستقرار
حضت الامم المتحدة "حزب الله" على القبول بانضمام مقاتليه الى الجيش اللبناني ليكون جزءاً فاعلاً في الحكومة الجديدة التي يرجح ان يشترك فيها ، فيما شجع وزراء الخارجية لدول الاتحاد الاوروبي سوريا على تحسين علاقاتها بدول الجوار، وخصوصاً لبنان، ووقف دعمها الجماعات المناهضة للتسوية السلمية في الشرق الاوسط اذا كانت ترغب في تلقي مساعدة واقامة علاقات تجارية جيدة معه.
ورأى المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة تيري – رود لارسن في مؤتمر صحافي عقده امس في بروكسيل اثر لقائه وزراء الخارجية الاوروبيين "ان حزب الله اثبت وجوده خلال فترة طويلة حزباً سياسياً، كما اصبحت لديه كتلة نيابية يعتد بها في البرلمان، ويرجح ان يصبح له ايضاً وزراء في الحكومة اللبنانية الجديدة. ويبدو استمراره كميليشيا وهو طرف في الحكومة غريباً بعض الشيء".
وامل في "ان يؤدي حوار داخلي في لبنان الى توصل زعماء حزب الله انفسهم الى القرار بان الوقت حان لتندمج هذه الميليشيا في الجيش اللبناني، وبالتالي في الجهاز الحكومي".الى ذلك، دعا رود – لارسن الحكومتين اللبنانية والسورية الى رسم الحدود بين البلدين لان عدم حل هذه المسألة سيجر تداعيات سياسية واقتصادية سلبية على المنطقة، وقال "ادعو الى الحكمة واليقظة، اذ علينا ايجاد حل من طريق الحوار على اعلى المستويات. ولا يمكن حل هذه المسألة مع ازدياد التوتر على المناطق الحدودية".
وكان مجلس الشؤون العامة والعلاقات الخارجية للاتحاد الاوروبي اصدر بيانا ضمنه خلاصات توصل اليها بعد اطلاعه من المبعوث الخاص للامم المتحدة على تقرير اعده عن الوضع في لبنان وخصوصاً ازمة الحدود مع سوريا.
وجاء في البيان:
- "اولاً: اذ يرحب المجلس بالنقاش المهم الذي اجراه مع السيد تيري – رود لارسن ويبدي تقديره الكامل لمهمته، يكرر تذكيره بضرورة تنفيذ القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن كاملا.
- ثانياً: يدين المجلس بشدة اعمال التفجير التي وقعت منذ تشرين الاول 2004 ويدعو الحكومة اللبنانية الى فتح تحقيق شامل في هذه الاعتداءات.
ومعلوم ان الاتحاد الاوروبي يجمد اتفاق تعاون مع سوريا يمنحها مزايا تجارية افضل لرفضها استجابة طلبه مكافحة الارهاب والتعاون في رعاية السلام في الشرق الاوسط.
- ثالثاً: يجدد المجلس تأكيده اهمية تطبيق قرار مجلس الامن 1559 كاملاً، وضرورة تعاون جميع الافرقاء لهذه الغاية. وهو يؤكد في هذا الاطار دعمه الكامل للجنة التحقيق الدولية المستقلة في اغتيال (رئيس الوزراء السابق) رفيق الحريري.
- رابعاً: عرض المجلس التقرير الذي رفعه السيد تيري رود – لارسن عن محادثات في سوريا. واذ يشير الى انسحاب القوات السورية من لبنان، يعبر عن قلقه العميق للوضع الحالي في المنطقة ويدعو سوريا الى العمل على تعزيز الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك دعم الحكومة اللبنانية الجديدة الشرعية والسيدة وتسهيل عبور البضائع بين البلدين، ودعم العملية السياسية في العراق بما في ذلك التعاون مع السلطات العراقية للحؤول دون تسلل الارهابيين عبر الحدود او عبور المساعدات اليهم، ووقف دعم الجماعات المناهضة للسلام في الشرق الاوسط وحضها على الامتناع عن استخدام العنف.
- خامساً: يذكر المجلس باستعداده لاقامة علاقة كاملة ومثمرة مع سوريا، ويشير الى ان مشاركتها الايجابية في تعزيز الاستقرار سيساهم في تعميق علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي.
- سادساً: يرحب المجلس بتكليف السيد فؤاد السنيورة تشكيل الحكومة في لبنان، كما يرحب بنجاح الانتخابات التشريعية فيه، والتي تشكل خطوة حاسمة نحو استقلال لبنان وسيادته وديموقراطيته، واشادة مشجعة للمنطقة. كما يشكر المجلس الامم المتحدة وبعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات لعملهما ويدعو الحكومة اللبنانية الى اخذ توصياتهما في الاعتبار، وسيعمل المجلس مع الحكومة الجديدة وهو مستعد لدعم الخطط الصادقة والفاعلة في اتجاه الاصلاح السياسي والاقتصادي والتي ينبغي تنفيذها سريعا.
- سابعا: يشدد المجلس على ضرورة تفكيك الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها بموجب القرار1559 وذلك في اطار الحوار السياسي بين اللبنانيين، ويدعو الحكومة اللبنانية الى بسط سيادتها على الاراضي اللبنانية بكاملها.
- ثامنا: يبدي المجلس قلقه العميق من الهجوم الاخيرة الذي شنه "حزب الله" عند الخط الازرق ويدعو الحكومة اللبنانية الى وضع حد للهجمات من داخل اراضيها، كما يحض جميع الاطراف على تجنب اي تصعيد اضافي للعنف واحترام الخط الازرق".
وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست – بلازي انتقد على هامش الاجتماع الحصار الذي تفرضه دمشق على لبنان من طريق اغلاق الحدود، واصفا هذه الخطوة بأنها "غير مقبولة"، مبديا في الوقت نفسه قلقه "للتأخر في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة".
ومساء، اصدر مدير مركز الاعلام التابع للامم المتحدة في لبنان نجيب فريجي بيانا اعلن فيه "ان رود – لارسن قدم ايجازا الى مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في بروكسيل، في اطار مجلس الشؤون العامة المنعقد برئاسة وزير خارجية بريطانيا جاك سترو وبدعوة منه، وناقش معهم انسحاب القوات المسلحة السورية واجهزة المخابرات من لبنان، وسيادة لبنان ومناعة ترابه واستقلاله السياسي وخصوصا نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة والجهود الصعبة المبذولة لتشكيل حكومة جديدة، ونزع سلاح وتفكيك كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في اطار توسيع سيطرة الحكومة اللبنانية على اراضيها كافة بموجب قرار مجلس الامن 1559 واتفاق الطائف. وعلى رغم التقدم الملحوظ على مستوى بعض بنود القرار 1559، اكد رود – لارسن ضرورة التنفيذ التام لكل هذا القرار، وعبر عن قلقه بشأن التوترات المتزايدة في العلاقات السورية – اللبنانية لجهة مسائل اقتصادية وامنية. وبعد مناقشات مطولة مع مجلس وزراء الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية، دعا رود – لارسن كل الاطراف المعنية الى مواصلة الحوار، وناشدها التزام الحكمة والرشد على قاعدة حق الشعب اللبناني في الاستقلال والرفاهة الاقتصادية. ولفت الى ان الاجتماع مع وزراء الاتحاد الاوروبي كان بناء ومتطلعا للمستقبل. وكشف عن تطابق دولي لافت واجماع سياسي حول القرار 1559 مثلما جاء في مقررات الاجتماع والصادرة عن الرئاسة البريطانية للاتحاد الاوروبي. وسيبقى على اتصال دائم مع الاطراف الدوليين الاساسيين، وهو اجرى خلال الايام القليلة الماضية اتصالات مع رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي والسنيورة واطراف اخرى"، مشيرا الى ان رود – لارسن سيزور لندن اليوم بدعوة من الحكومة البريطانية التي ترأس الاتحاد الاوروبي، لاجراء مزيد من المشاورات في شأن تنفيذ القرار 1559".
ويذكر ان الاتحاد الاوروبي علق تنفيذ معاهدة تعاون تجاري مع دمشق بعد امتناعها عن تلبية شروط الاتحاد المتعلقة بمكافحة الارهاب والمساعدة في رعاية عملية السلام في الشرق الاوسط.
المصدر: صحافة لبنانية ـ "النهار"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018