ارشيف من : 2005-2008
من أوراق الصحف البريطانية اليوم 22 تموز/ يوليو 2005
مع تجدد التفجيرات في لندن عاد الخوف والرعب يسيطر على البريطانيين وبرزت علامات الاستفهام حول هذه التفجيرات التي يبدو انها اختارت العاصمة البريطانية لتحط فيها رحالها.
وهذا الامر ترجمته الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم والتي تنوعت فيها المقالات والتحليلات.
الا ان جميعها اهتم بالدرجة الأولى بوصف تتابع الأحداث يوم أمس. فنشرت الخرائط المفصلة لمواقع التفجيرات، ونقلت كماً كبيراً من روايات الشهود العيان، الذين وصفوا بعض مشاهد الهلع في محطات قطار الأنفاق.
صحيفة "الاندبندنت"
الصفحة الأولى لصحيفة الإندبندنت امتلأت بصور الركاب المذهولين، وجاء عنوانها ليكمل تعابير الخوف على وجوههم. فأطلقت وصف "مدينة الخوف" على العاصمة البريطانية. واعتبرت الصحيفة أن "الآثار المعنوية على لندن قد تكون أشد وقعاً وأطول أمداً" فالحكومة وكبار المسؤولين في الشرطة قلقون للغاية حول أثر (العملية) على ثقة الناس بأمنهم في عاصمة البلاد." وأضافت الصحيفة اليوم أنه من المتوقع أن يكون اللندنيون خائفين وقلقين حتى أكثر مما كانوا يوم الجمعة الشبيه بهذا قبل أسبوعين.
وتحت عنوان "النظريات"، تناولت الإندبندنت مختلف التفسيرات للحدث، وذكرت بالتفصيل أربعة منها:
أولاً: احتمال أن تكون العملية محاولة للقتل الجماعي من جانب خلية إرهابية مرتبطة بالخلية التي نفذت التفجيرات الأولى.
ثانياً: احتمال أن تكون العملية محاولة تهدف فقط لنشر الرعب، وليس للقتل، من جانب خلية إرهابية مرتبطة بالخلية التي نفذت التفجيرات الأولى.
ثالثاً: احتمال أن تكون العميلة محاولة لتنفيذ هجمات مطابقة للهجمات الأولى من جانب جماعة إسلامية أخرى غير مرتبطة بالأولى.
رابعاً: احتمال أن تكون العملية محاولة لتنفيذ هجمات مطابقة للهجمات الأولى من جانب جماعة غير إسلامية.
صحيفة "الغارديان"
من جهتها أشارت صحيفة "الغارديان" إلى ارتباك لدى كثير من الخبراء حول هدف المحاولة، وما إذا كان المقصود التفجير أو مجرد التخويف. ونقل مراسل الصحيفة للشؤون العلمية دايفد آدم عن خبير متفجرات في الجيش البريطاني قوله إنه من المستبعد جداً أن يحصل نفس الخلل في أربعة متفجرات في نفس الوقت.
وتوجت الصحيفة أجواء الغموض السائدة في رسم على صفحة الرأي الداخلية. فجاء الرسم على شكل علامة استفهام ضخمة، أما النقطة تحت العلامة فأتت على شكل قنبلة متفجرة.
وبدا ذلك تتويجاً لأجواء الغموض والتساؤل السائدة: هل كانت العملية محاولة فاشلة للقتل أم محاولة ناجحة للتخويف؟
كذلك اهتمت "الغارديان" بمطالب قدمتها الشرطة البريطانية لرئيس الوزراء توني بلير بزيادة السلطات التي تتمتع بها بغية مواجهة التهديد. وعددت الصحيفة سبعة مطالب تقدم بها مسؤولون بارزون في الشرطة كما يلي:
- الحق في توقيف المشتبه بهم من دون توجيه اتهامات إليهم لمدة قد تصل إلى ثلاثة أشهر بدلا من مدة 14 يوما المطبقة الآن.
- صلاحية استهداف وإغلاق مواقع على شبكة الانترنت.
- اعتبار استخدام الانترنت للتحضير لأعمال إرهابية عملا إجراميا.
- اعتبار رفض المشتبه بهم التعاون مع الشرطة في تسليم كافة الملفات الإلكترونية على أجهزة الكومبوتر التابعة لهم عملاً إجرامياً.
- توفير معلومات أكثر وضوحا للناس حول مستوى التهديد.
- إنشاء وكالة مختصة بأمن الحدود.
- إجراء مباحثات إضافية بشأن اعتماد التنصت على الهاتف كدليل شرعي في المحاكم.
وأشارت الصحيفة أيضا إلى وجود لائحة أخرى من 11 تغييراً إضافياً في القانون تطالب به الشرطة.
كما ذكرت الصحيفة أن أجهزة المخابرات البريطانية تطالب بإعادة البحث في الاستراتيجية البريطانية لمكافحة الإرهاب بأسرها بعد أن كشف عن خلل استخباراتي في أعقاب التفجيرات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018