ارشيف من : 2005-2008

عملية بحث واسعة النطاق عن منفذي تفجيرات لندن

عملية بحث واسعة النطاق عن منفذي تفجيرات لندن

بدأ تحقيق استخباراتي موسع للعثور على منفذي تفجيرات لندن التي أسفرت عن مقتل 37 شخصا على الأقل وإصابة 700 آخرين.‏

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن هجمات الخميس تحمل بصمات تنظيم القاعدة.‏

ومن المقرر أن تزور الملكة اليزابيث المصابين في المستشفيات في حين يستعد بلير لحضور اجتماعات اليوم الأخير من مجموعة الثماني.‏

وحث تشارلز كلارك وزير الداخلية البريطاني المواطنين على ممارسة حياتهم بصورة عادية اليوم الجمعة.‏

وأوصت السلطات البريطانية أي فرد يرغب في الاطمئنان على أصدقائه أو أقاربه أن يتصل بالرقم 08701566344.‏

وأكدت شرطة سكوتلانديارد مقتل سبعة أشخاص في التفجير الذي وقع بليفربول ستريت، في حين قتل 21 شخصا آخرين في تفجير كينجز كروس وقتل سبعة في انفجار ادجوار رود.‏

وقتل شخصان في تفجير بحافلة من طابقين في شارع أبر ووبرن بليس براسل سكوير.‏

وقال سكوت ونبورن وهو أحد شهود العيان والذي كان في القطار المتجه إلى محطة اولدجيت إن انفجارا وقع في العربة الأمامية. وقال كيف اقتيد وباقي الركاب إلى المحطة عقب الانفجار.‏

وقال وينبورن: "أثناء مرورنا بالعربة رأينا حطاما ومعادن ملتوية. ولاحظت أن أحد جانبي العربة دمر تماما."‏

"شاهدت ثلاث جثث على القضبان. لم استطع النظر فقد كان المنظر مروعا. اعتقد أن إحداها كانت تتحرك لكنني غير واثق من هذا."‏

وقال فرانك جاردنر مراسل بي بي سي إن العشرات من العملاء السريين في المخابرات الداخلية البريطانية يعملون دون توقف للتوصل لمنفذي التفجيرات الأربعة التي استهدفت وسائل المواصلات في لندن.‏

أهداف "سهلة"‏

وأضاف أن الهجمات المنسقة التي تستهدف الأهداف المدنية "السهلة" دون تحذير مسبق تشير إلى أن مرتكبيها جماعة مرتبطة، أو على الأقل تسترشد، بتنظيم القاعدة.‏

وتقول مصادر حكومية إنه يجري استخدام جميع الموارد المتاحة لكن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل أن تتضح الصورة وتتمكن السلطات من تحديد منفذي الهجمات.‏

قتل شخصان في تفجير الحافلة بوسط لندن‏

وقالت الشرطة إنها تحقق في مزاعم نشرت على موقع لجماعة غير معروفة من قبل، تطلق على نفسها اسم جماعة التنظيم السرى تنظيم قاعدة الجهاد في اوروبا، والتي زعمت مسؤوليتها عن التفجيرات.‏

وقال البيان إن التفجيرات تأتي ردا على "المذابح" التي ترتكبها بريطانيا في العراق وأفغانستان، وأن بريطانيا أصبحت "تحترق من الخوف والرعب."‏

وحذر البيان الدنمرك وإيطاليا من أنهما ستواجهان نفس المصير إذا لم تسحبا قواتهما من الشرق الأوسط.‏

وقال بريان باديك نائب مساعد قائد الشرطة إن الضباط يبحثون هذه المزاعم لكنهم يبحثون كذلك جميع الاحتمالات الممكنة.‏

وشدد على أن المسؤولين لم تصلهم أي تحذيرات بشأن التفجيرات.‏

ويحاول ضباط مكافحة الإرهاب أيضا معرفة ما إذا كانت الهجمات من عمل مفجرين انتحاريين. وقال باديك إنه من السابق لأوانه الآن معرفة ذلك.‏

وقال مسؤولون من وزارة الخارجية إن الهجمات مماثلة لتلك التي وقعت في مدريد بأسبانيا عام 2004.‏

وقال وزير الخارجية جاك سترو إن موجة الهجمات التي استهدفت وسائل النقل العامة تحمل "جميع بصمات تنظيم مرتبط بالقاعدة." لكنه شدد على أنه لا يزال يجري تقييم الموقف حاليا.‏

إدانة سياسية‏

وعاد توني بلير رئيس الوزراء البريطاني إلى اسكتلندا لاستئناف اجتماعات قمة مجموعة الثماني بعد أن غادرها متوجها إلى لندن عقب الهجمات للاجتماع مع قادة الأمن والشرطة.‏

وأرجأت جميع البيانات التي كانت ستصدر بشأن القضايا الرئيسية التي تجري مناقشتها ومن بينها مكافحة التغير المناخي، حتى يوم الجمعة رغم استمرار المشاورات.‏

إلا أن الزعماء اجتمعوا على إدانة ما وصفوه "بهجوم على الشعوب المتحضرة في كل مكان".‏

في الوقت نفسه حث وزير الداخلية البريطاني السكان على محاولة ممارسة حياتهم بصورة عادية.‏

وقال كلارك: "هدف الإرهابيين هو محاولة منعنا من ممارسة حياتنا بأفضل طريقة ممكنة، وأعتقد أن مسؤوليتنا أن نحاول أن نعيش حياتنا بصورة طبيعية قدر الإمكان."‏

أمن‏

وأضاف أن أجهزة المخابرات لم ترد إليها أي معلومات بشأن وقوع المزيد من الهجمات.‏

لكن شرطة لندن نصحت المواطنين بالتفكير فيما إذا كانت هناك ضرورة تقتضي توجههم إلى أعمالهم.‏

وقالت الشرطة في بيان: "ستكون هناك أعطال في وسائل النقل الجمعة. إذا كان الناس يعتقدون أنهم سيواجهون مشكلات أثناء توجههم لأعمالهم فعليهم التفكير جديا فيما إذا كانوا يريدون الحضور."‏

وشددت الحراسة في وسائل النقل العامة البريطانية وتعهدت هيئة المواصلات في لندن بأن تعيد الخدمات إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن.‏

المصدر: BBC العربي‏

2006-10-31