ارشيف من : 2005-2008

يجب تنظيف الشارع اللبناني من عملاء استطاعوا الاندساس في صفوف الشعب اللبناني, وخاصة من "إسرائيل" التي تقف متفرجة على ما يجري

يجب تنظيف الشارع اللبناني من عملاء استطاعوا الاندساس في صفوف الشعب اللبناني, وخاصة من "إسرائيل" التي تقف متفرجة على ما يجري

الرأي السياسي ـ صحيفة الوطن السعودية ـ 13/7/2005‏

أعادت محاولة اغتيال وزير الدفاع في الحكومة اللبنانية المستقيلة إلياس المر, خلط الأوراق على الساحتين السياسية والأمنية اللبنانية, فالمر هو صهر الرئيس اللبناني إميل لحود وثابر على المشاركة في الوزارات المتعاقبة في فترة حكم لحود, باستثناء الحكومة التي ترأسها الرئيس عمر كرامي وأجبرت على الاستقالة بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري.‏

والمر أيضاً هو أحد أصدقاء سوريا في لبنان نظراً للعلاقة التي أرساها والده النائب في البرلمان اللبناني ميشال المر, والأخير كان له نصيب الأسد في المشاركة في الحكومات المتعاقبة على لبنان منذ تنفيذ اتفاق الطائف عام 1998.‏

باختصار فمحاولة الاغتيال الأخيرة تطرح أكثر من علامة استفهام مشوشة حول منفذي الانفجار وأهدافه.‏

فمنذ اغتيال الرئيس الحريري في 14 فبراير, وبعده اغتيال الصحفي سمير قصير والأمين العام الأسبق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي, وقبل ذلك محاولة اغتيال النائب مروان حمادة كانت الاتهامات تطلق باتجاه النظام الأمني اللبناني - السوري وبقاياه الموجودة في لبنان بعد انسحاب القوات السورية في 28 مايو الماضي.‏

واليوم وبعد محاولة اغتيال المر الذي يحمل الصفات الآنفة الذكر, فإن مثل هذا الاتهام يبدو من الناحية العملية غير منطقي ومحرجاً بعض الشيء لبعض متبنيه, خاصة أن المستهدف هو أحد الشخصيات البارزة في النظام الأمني اللبناني السابق والحالي.‏

وتطرح محاولة الاغتيال على السلطة اللبنانية, قبل أن تولد الحكومة التي يدأب رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة, وبعد أن تبصر النور على تنظيف الشارع اللبناني من عملاء استطاعوا الاندساس في صفوف الشعب اللبناني, وخاصة من إسرائيل التي تقف متفرجة على ما يجري داخل لبنان من تفجيرات وتصفيات تعود أساليب تنفيذها إلى فترة احتلال إسرائيل للبنان عام 1982.‏

2006-10-31