ارشيف من : 2005-2008

من اوراق الصحف الألمانية 16 أغسطس/ آب 2005

من اوراق الصحف الألمانية 16 أغسطس/ آب 2005

تناولت الصحف الألمانية الصادرة هذا اليوم المواضيع التالية:‏

- تداعيات الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة‏

- تصريحات المستشار الألماني الداعية الى اللجوء للحل السلمي بدلاً من الخيار العسكري فيما يخص الملف النووي الإيراني‏

كان يوم أمس بداية لعهد جديد بالنسبة للفلسطينيين والاسرائليين، وذلك بقرار شارون الانسحاب الاسرائيلي الفعلي من قطاع غزة. هذا الانسحاب الذي بدأ وسط فرحة عارمة للفلسطينيين وغضب واستياء المستوطنيين الاسرائيليين الذين احتجوا على اجلائهم من شمال الضفة الغربية.‏

صحيفة "شتوتغارتا ناخريشتن" الصادرة في مدينة شتوتغارت كتبت تقول:‏

"لا جدال في أن شارون أظهر في نهاية مسيرته السياسية شجاعة يحتذى بها، وموقفا لم يكن منتظرا منه. وعلى ما يبدو فإن أزمة الشرق الأوسط بدأت تعرف نوعا من الانفراج وإن كانت في بدايتها وتسير ببطء، إلا أنها تتقدم على نحو مُرض. لقد آن الأوان للفلسطينيين كي يشعروا بفرحة طالما انتظروها سنوات عديدة. وحتى تتوفر غزة على بنية تحتية قوية، فإن الأمر سيحتاج إلى زمن طويل. ولكن هذه تبقى مجرد خطوة صغيرة بحاجة إلى خطوات أخرى. أما الفلسطينيون فعليهم أن يعوا أنه في حالة انتشار الفوضى بعد الانسحاب فإن حلمهم بإقامة دولة مستقلة سيبقى بعيد المنال."‏

أما صحيفة "لايبتسيغا فولكستسايتونغ" فكتبت تقول:‏

"يخفي الانسحاب في ثناياه مخاطر عديدة، لأنه سيترك فراغا سياسيا لن يكون في مقدور رئيس الوزراء الفلسطيني أن يملأه. فمنذ تسلم الفلسطينيين لمقاليد السلطة لم يتغير شيء لأن قوات الاحتلال هي التي كانت مسؤولة عن ادارة شؤون البلاد. وتستطرد الصحيفة قائلة: "واذا لم يستطع ممثلوا الشعب التحرك بكل حرية فإن المجتمع نفسه لن يتطور. ولأن قوات الاحتلال كانت في الوقت نفسه بمثابة غطاء على عدم قدرة السلطات الفلسطينية على ادارة أمور الحكم، فإن الانسحاب سيكشف مدى انتشار الفساد وسياسة المحسوبية في الأراضي الفلسطينية. ومن جهة أخرى فإن الأوضاع ستكون مهددة بالفتنة وبتسلم حركة المقاومة حماس لمقاليد السلطة."‏

وبالإضافة إلى ذلك تناولت الصحف الألمانية موضوع التصعيد في أزمة الملف النووي الإيراني خاصة بعد اعلان المستشار الألماني عن رغبته في حل النزاع الايراني بالطرق السلمية بدلا من العسكرية وذلك اثر تصريحات الرئيس الأمريكي بامكانية اللجوء الى الخيار العسكري لإجبار ايران على التخلي عن برنامجها النووي.‏

صحيفة "مينشنر ماركور" الصادرة في مدينة ميونيخ كتبت تقول:‏

" تحذيرات شرودر المنبرية الموجهة للولايات المتحدة الأمريكية خطيرة وغير مشروعة . وهي غير مشروعة لأن شرودر يعرف بأن ضربة عسكرية ضد ايران ستكلف الولايات المتحدة سياسيا وعسكريا ثمناً باهظاً، ولذلك فهي ليست جدية ولا تشكل موضوعا للخلاف. كما أنها خطيرة لأن خيار العنف عنصر أساسي الجهود التي يقوم بها الأوروبيون والأمريكيون للحيلولة دون سعي النظام الايراني في برنامجه النووي".‏

المصدر : دويتشه فيلله" إعداد :هدى العناز‏

2006-10-31