ارشيف من : 2005-2008

مختارات من مقالات الصحف الروسية لهذا اليوم 31/1/2006

مختارات من مقالات الصحف الروسية لهذا اليوم 31/1/2006

ـ مجلس النواب الروسي يستعد لتقديم هدية ضريبية إلى شركة الغاز "غاز بروم"‏

أحيل مشروع قانون يدعو إلى تخفيض ضريبة استخراج الثروات الطبيعية على مصدري الغاز الروسي إلى دول المنظمة المعروفة باسم "ج. أو. أ. م" – جورجيا وأوكرانيا وأذربيجان ومولدافيا - إلى مجلس النواب الروسي. وأخذ واضعو مشروع القانون في الاعتبار قرارا مرتقبا بشأن إلغاء قرار عدم تحصيل ضريبة القيمة المضافة على الصادرات الروسية من الغاز الطبيعي إلى البلدان المذكورة.‏

واتخذت الحكومة الروسية هذا القرار – قرار الإحجام عن تحصيل ضريبة القيمة المضافة على السلع المصدرة إلى البلدان الأعضاء في رابطة الدول المستقلة – قبل أعوام، وهو قرار يخدم الأغراض السياسية.‏

وفي منتصف ديسمبر الماضي عندما بلغ التوتر في العلاقات الروسية الأوكرانية درجة حرجة ارتأى الجانب الروسي الكف عن تقديم هدايا من هذا النوع إلى أوكرانيا. وصوت أعضاء مجلس النواب الروسي لصالح رفع عريضة إلى رئيس الحكومة تدعو إلى معاودة استيفاء ضريبة القيمة المضافة على الغاز الطبيعي المصدر إلى هذا البلد. ووفقا لتقدير أعده النائب فاليري يازيف فإن عدم تحصيل ضريبة القيمة المضافة على الصادرات الروسية من الغاز الطبيعي إلى أوكرانيا أفقد الخزينة الروسية حصيلة قدرها 35 – 36 مليار روبل في السنة.‏

ويرى بعض الخبراء أن الهدف من مشروع القرار الذي قدم إلى مجلس النواب، إعفاء شركة "غاز بروم" وهي شركة الغاز الرئيسة في روسيا، من الضرائب الإضافية حتى لا تشكل عقبة على طريق تطوير هذه الشركة حتى تصبح أكبر شركة طاقة في العالم.‏

"بيزنس" 31/1/2006‏

ـ الروس لا يعتبرون الرئيس بوتين مسؤولا عن إخفاقات حكومته‏

يرى محللون سياسيون أن الروس لا يربطون إخفاقات الحكومة الروسية بالرئيس الروسي حتى عندما ترتكب السلطة أخطاء.‏

وأظهرت استطلاعات للرأي أجراها مركز "ليفادا" منذ أن ظهر فلاديمير بوتين في مسرح السياسة كخليفة لبوريس يلتسين وشمل كل منها 1600 شخصا أن شعبية بوتين تراوحت بين 70 و77% حتى أغسطس 2000، ثم انخفضت إلى 60% بعد وقوع حادث غرق غواصة "كورسك". ورغم أنه وقعت حوادث كثيرة أخرى في السنوات التالية، فيما شهدت روسيا إخفاقات وأخطاء كثيرة ارتكبها أهل الحكم إلا أن شعبية بوتين لم تنخفض إلى ما يقل عن 60%.‏

وفي النصف الأول من عام 2003 وصلت شعبية الرئيس بوتين إلى 75%، ثم ارتفعت إلى 82% إثر اعتقال رئيس شركة "يوكوس" النفطية ميخائيل خودوركوفسكي في نوفمبر.‏

وقال 42% من المواطنين الذين شملهم الاستطلاع في عام 2005 إنهم لا يرون بديلا لـ"بوتين". ولا يظن المواطنون إبان ذلك أن الرئيس بوتين يجيد أداء واجباته، إذ قال 16% فقط في العام الماضي أنهم يرجعون سبب ارتفاع شعبية بوتين إلى نجاحه في حل المشاكل التي تواجه البلاد.‏

وأظهر أحدث استطلاع (21 – 24 يناير) أن شعبية الرئيس بوتين تبلغ 71% بينما لا يستحسن نهجه 27% ممن شملهم الاستطلاع.‏

ويقول المحلل السياسي ألكسي ماكاركين معلقا على نتائج استطلاعات الرأي أن الناس في روسيا لا يرضون عن الكثير مما تفعله السلطة، ولكنهم يجدون ضروريا أن يستنجدوا بأحد ما ويرون ضرورة تعليق آمالهم على أحد ما، أي أنهم يربطون آمالهم بشخص أو أشخاص محددين. ويضيف المحلل: يجد الناس صعوبات في ربط آمالهم بالأحزاب والبرلمان وأعضاء البرلمان وأعضاء الحكومة، ولكنهم يرون إمكان تعليق آمالهم على رئيس الدولة.‏

"نوفي ازفستيا" 31/1/2006 – وكالة نوفوستي‏

ـ روسيا - أوكرانيا: احتمال عودة حرب الغاز‏

تقترب موسكو وكييف من اندلاع جديد لحرب الغاز، فأوكرانيا ما زالت تسرق كميات من الغاز الروسي الذي ينقل إلى أوروبا منذ شهر. وفي ما يخص تزويد أوكرانيا بالغاز الروسي اتفق الجانبان على أن يتم تأسيس مؤسسة مشتركة يقع على عاتقها تسويق الغاز الروسي في أوكرانيا قبل 1 فبراير. إلا أن رئيس الوزراء الأوكراني يوري يخانوروف أعلن في 30 فبراير أن إنشاء المؤسسة المشتركة أمر مستحيل ما لم تتعرف الحكومة الأوكرانية على شركة "روس أوكر انيرغو" التي تتولى تزويد أوكرانيا بالغاز الطبيعي الروسي، بشكل مفصل.‏

ويرى المحلل فاليري نيستيروف من شركة "ترويكا ديالوغ" الروسية أن انعدام الاتفاق بشأن المؤسسة المشتركة سيخلق مزيدا من التوتر في العلاقات بين روسيا وأوكرانيا. وهناك مشكلة أخرى، حسب قوله، تواجه أوكرانيا لأن السلطات الأوكرانية لم تنته من اتخاذ ترتيبات تسجيل عقد استيراد الغاز من تركمانيا رسميا حتى الآن. ويرى المحلل أن كل ذلك سيثير قلق أوروبا حتى أنه لا يستبعد أن يضغط الاتحاد الأوروبي على كييف لكي تقوم بتسوية الأمور مع موردي الغاز.‏

ومن جهة أخرى فإن المراقبين لا يرون إمكان صدور اتفاقية كاملة تخص تزويد أوكرانيا بالغاز الطبيعي الروسي إلا بعد أن تجري الانتخابات البرلمانية ويتم تشكيل الحكومة الجديدة في أوكرانيا.‏

"غازيتا" 31/1/2006 – وكالة نوفوستي‏

ـ الرئيس الروسي: التعامل مع حالة كوسوفو باعتبارها حالة فريدة لا يجوز‏

تطرق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع مع أعضاء الحكومة الروسية أمس الاثنين إلى مسألة كوسوفو، حيث دعا إلى ضرورة إيجاد حل يرتدي طابعا شاملا بحيث يمكن تطبيقه في التعامل مع مسائل مماثلة في الساحة السوفيتية سابقا التي لم تتم تسوية جميع النزاعات فيها.‏

واعترف وزير الخارجية سيرغي لافروف بأن "بعض شركائنا" حاولوا تضمين تقرير مجموعة الاتصال المعنية بحل مسألة كوسوفو ما يصف ما يجري في إقليم كوسوفو بأنه "حالة فريدة لا تشكل سابقة". وقال الرئيس بوتين في هذا الصدد إنها "حالة فريدة بالنسبة لم يريد الالتفاف على القانون الدولي العام" مشيرا إلى "أننا رأينا حالات فريدة كهذه في بعض مناطق العالم في الأعوام الأخيرة، ونفهم جيدا إلام يؤدي هذا التفرد".‏

وأكد الوزير لافروف "أننا سنتصرف من منطلق ضرورة إيجاد حلول يرتضيها الزعماء الألبان وبلغراد على السواء"، ولكنها "مهمة غير بسيطة لأن زعماء كوسوفو أعلنوا أنه لن يرضيهم سوى استقلال كوسوفو".‏

"نيزافيسيمايا غازيتا" 31/1/2006 – وكالة نوفوستي‏

ـ جمهورية الشيشان: رمضان قادروف مرشح لتولي رئاسة حكومة الجمهورية‏

لن يعود "سيرغي ابراموف" رئيس وزراء جمهورية الشيشان الذي لا يزال يتلقى العلاج في موسكو إثر حادث مروري حدث في نوفمبر الماضي، إلى غروزني عاصمة جمهورية الشيشان، فيما يرجح ان يتولى " رمضان قادروف" النائب الأول لرئيس الوزراء، منصب رئاسة حكومة الجمهورية.‏

وهناك الآن مرشحان لمنصب رئيس حكومة جمهورية الشيشان هما الروسي اوليغ جيدكوف، المفتش الفيدرالي العام في جمهورية الشيشان، والشيشاني رمضان قادروف، وفقا لمصدر رفيع المستوى في غروزني.‏

وكانت الحكومة المركزية في روسيا الاتحادية حريصة على إسناد منصب رئيس وزراء جمهورية الشيشان إلى شخص من أصول روسية حتى الآن. والآن يرى موظف رفيع المستوى في المؤسسة الحاكمة العليا الروسية ان موسكو لن تعترض على تعيين الشيشاني قادروف رئيسا لحكومة الجمهورية بعدما باشر البرلمان الشيشاني المنتخب العمل.. "ولم تعد الجمهورية تشهد حربا في حين صارت عوامل الاستقرار بادية". ويتفق المفتش الفيدرالي العام جيدكوف مع هذا الرأي مشيرا إلى ان جمهورية الشيشان تغدو إقليما عاديا ضمن روسيا الاتحادية ولم تعد تحتاج إلى وصاية خاصة.‏

ويرى مصدر مطلع ان رمضان قادروف هو الحاكم الحقيقي لجمهورية الشيشان وهو مستعد للجلوس على كرسي رئيس الجمهورية بعد ان يبلغ الثلاثين من عمره في 5 أكتوبر، أي عندما يبلغ سن الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وفقا للدستور. ويعتقد المصدر ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيوافق على تعيين رمضان قادروف رئيسا لجمهورية الشيشان.‏

ويظن المصدر ان "ابراموف" يجد ضروريا ان يستقيل من منصبه كرئيس لوزراء جمهورية الشيشان حتى لا يعتبر مسؤولا عن اختلاس المال العام موضحا انه "تم توظيف 98 مليار روبل في جمهورية الشيشان منذ عام 2000 ويجب ان تكون هذه الاستثمارات بادية في حين لا تٌرى إلا نتائج الاستثمارات الخاصة.. محطات البنزين والمحلات التجارية وغير ذلك، ومعظمها أموال رمضان" (قداروف).‏

"كوميرسانت" 31/1/2006 – وكالة نوفوستي‏

ـ من حق إيران الاستفادة من الطاقة النووية‏

يرى رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الروسي قسطنطين كوساتشوف ان التسرع في إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي وفرض عقوبات على إيران سيؤتي آثارا عكسية.‏

وقال "كوساتشوف" في إشارة إلى تقديم مشروع قرار يطالب بتشديد العقوبات المفروضة على إيران إلى مجلس الشيوخ الأميركي إن من شأن ذلك ان يحد من إمكانات الحوار ويحاصر إيران في الزاوية الضيقة مشيرا إلى عدم جواز إنكار حق إيران كأحد أطراف معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في الاستفادة من الطاقة النووية في مجال الاستخدامات السلمية.‏

ويظن المسؤول البرلماني الروسي ان الاقتراح الروسي بإقامة مشروع روسي إيراني مشترك على أرض روسيا لتحويل اليورانيوم الإيراني إلى وقود نووي "كفيل بسد حاجة صناعة الطاقة النووية في هذا البلد لسنوات قادمة".‏

"برلامنتسكايا غازيتا" 31/1/2006 – وكالة نوفوستي‏

إيران مستعدة لقبول اقتراح موسكو ضمن شروط محددة‏

رأى دبلوماسيون ان الهدف الرئيسي من اجتماع وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا أمس في لندن، إقناع موسكو وبكين بتصويت لصالح تبني قرار يقضي بإحالة الملف الإيراني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن الدولي. وقال مصدر دبلوماسي في فيينا إنه ليس بإمكان روسيا والصين منع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من رفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، ولكن بمقدورهما كعضوين دائمين في مجلس الأمن لهما حق الفيتو ان تدافعا عن إيران في نيويورك. ولم يستبعد المصدر ان يقرر مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بطلب من موسكو وبكين، رفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن "للمناقشة" فيما سيعيده الأخير إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دون ان يبحث مسألة فرض عقوبات.‏

وتعلن روسيا والصين أنهما تسعيان إلى منع تحول إيران إلى دولة نووية، ولكنهما تدعوان إلى عدم التسرع في فرض عقوبات على طهران، ففرض عقوبات يمكن ان يضر بمصالحهما مع إيران حيث تقوم روسيا بإنشاء المحطة الكهروذرية في بوشهر بينما تحرص الصين على تنفيذ عقد تم توقيعه في نهاية العام الماضي وتبلغ قيمته مليارات الدولارات لتوريد النفط الإيراني. وفضلا عن ذلك تبيع روسيا والصين أسلحة إلى إيران. جدير بالذكر ان المشرعين الأميركيين أشاروا إلى ان قرار موسكو بتزويد طهران بصواريخ مضادة للطائرات يضر بالعلاقات الروسية الأمريكية.‏

إلى ذلك، قدم الوفد الإيراني "خطة جديدة" إلى الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) أمس. وأفيد ان طهران أبدت استعدادها لقبول الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا شريطة ان تقوم الصين "بدور مركزي" في هذا المشروع.‏

وكان مدير الوكالة الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيريينكو قد أعلن انه تم اختيار منشآت مناسبة لتخصيب اليورانيوم الإيراني. ويرضي الغرب نقل الجزء الأكثر خطورة من البرنامج النووي الإيراني إلى روسيا حيث يمكن ان يراقبه الخبراء الروس هناك، ولكن الأوروبيين والأمريكيين يخشون ان يماطل الإيرانيون في دراسة الاقتراح الروسي عمدا.‏

"نيزافيسيمايا غازيتا" 31/1/2006 – وكالة نوفوستي‏

روسيا: الجدل بين رئيس الوزراء ووزير المالية حول تخفيض ضريبة القيمة المضافة‏

روسيا: الجدل بين رئيس الوزراء ووزير المالية حول تخفيض ضريبة القيمة المضافة‏

جدد رئيس وزراء روسيا ميخائيل فرادكوف إصراره على ضرورة تخفيض ضريبة القيمة المضافة في روسيا من 18% إلى 13% في غضون الأعوام الثلاثة المقبلة مشيرا إلى ان ذلك لصالح الاقتصاد الوطني ودفع وتيرة نموه.. "ولكن لن يتم ذلك إلا عندما تتهيأ الظروف الاقتصادية المناسبة". ويتضمن برنامج تنمية روسيا في الفترة من 2006 إلى 2008، حسب قوله، هذه المهمة.‏

ورأى مراقبون ان تصريحات رئيس الوزراء جاءت في إطار الجدل بينه وبين وزير التنمية الاقتصادية والتجارة ووزير المالية.‏

وأكد وزير المالية ألكسي كودرين في تصريح للصحفيين عقب الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء أنه يعتبر تخفيض ضريبة القيمة المضافة بحلول عام 2008 أو قبله "قرارا غير مدروس" يتحمل رئيس الوزراء كامل المسؤولية عنه. وفي رأي الوزير كودرين فإن الإسراع بتخفيض ضريبة القيمة المضافة سيرفع معدل التضخم ويجعل الموازنة تواجه عجزا.‏

ومع ذلك فإن وزارة المالية تؤيد فكرة تخفيض ضريبة القيمة المضافة بشكل عام، وفقا للمتحدث باسم وزير المالية، ولكنها لا ترى إمكان اتخاذ هذا الإجراء قبل عام 2009 وترى ضرورة ان لا تقل ضريبة القيمة المضافة عن 15%. فقد أظهرت دراسة قام بها خبراء ماليون ان تخفيض ضريبة القيمة المضافة إلى 13% لن يؤثر تأثيرا يذكر على نمو الاقتصاد، ولكنه سيدعم القدرة التنافسية للسلع المستوردة من حيث الأسعار.‏

ما من شك في أن الجدل بين رئيس الوزراء وبين وزير التنمية الاقتصادية والتجارة ووزير المالية سيتواصل.‏

"نوفي ازفستيا" 30/1/2006 – وكالة نوفوستي‏

روسيا والصين تناشدان الأمريكيين عدم الإسراع في فرض عقوبات على إيران‏

لا تزال روسيا تأمل في أن لا يحال الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي في هذا الأسبوع، "فإذا كنا نريد حل المشكلة لا مفاقمتها فالأفضل تجنب ذلك ناهيك عن فرض عقوبات دولية على إيران" كما قال دبلوماسي روسي رفيع المستوى. ولكن لا يخفون في موسكو أن الأمر الآن رهن بسلوك الإيرانيين الذين "باتوا لتوهم فقط يدركون خطورة الوضع".‏

واجتمع وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا أمس في لندن ليقرروا مصير إيران. ويصر الأمريكيون على ضرورة ان يتخذ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا قويا بشأن إيران في ختام جلسته في يومي 2 و3 فبراير في فيينا، أي أنهم يريدون إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي تمهيدا لفرض عقوبات على إيران في حين ان الصين وروسيا تريدان قرارا غير قاس.‏

والمسألة اليوم هي هل سيحال الملف الإيراني إلى مجلس الأمن على الفور أم في وقت لاحق. ولا يستبعد ان تتفق الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا على ان تكتفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية برفع بلاغ عن الوضع المتعلق بإيران إلى مجلس الأمن. ويميل الأوروبيون إلى تبني حل وسط كهذا. ذلك ان فرض عقوبات قد يكبدهم خسائر كبيرة، إذ أن حجم التبادل التجاري بين فرنسا، مثلا، وإيران يبلغ 5 مليارات دولار في حين يبلغ حجم التبادل التجاري بين روسيا وإيران نحو ملياري دولار في السنة.‏

ويظنون في موسكو أن أفضل للإيرانيين ان يسارعوا إلى قبول الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم في روسيا. أما بالنسبة للإشاعات التي تحدثت عن انضمام الصين إلى المشروع الروسي الإيراني هذا فهناك غلوا فيها، فيما يبدو. فقد زار أمين المجلس الأعلى الإيراني للأمن القومي علي لاريجاني بكين قبل أيام بعدما زار موسكو. وحاول المسؤول الإيراني في الصين الحصول على دعم دبلوماسي وبحث إمكان التعاون في مجال النفط. ولكن لم يقدم الصينيون أية عروض بشأن تخصيب اليورانيوم حتى الآن وفقا للمعلومات المتوافرة.‏

"فريميا نوفوستيه" 31/1/2006 – وكالة نوفوستي‏

روسيا: تحديث البلاد سبيل لتوطيد مواقعها على الساحة الدولية‏

تعرضت السياسة الخارجية الروسية إلى تغيير كبير بعدما وضع أهل الحكم في البلاد نصب أعينهم إعادة بناء روسيا كأحد مراكز القوى في العالم.‏

لقد تركت موسكو "المدار الغربي" وباتت تحلق تحليقا حرا. وترى القيادة الروسية أن ما تملكه روسيا من موارد الطاقة يجعلها بلدا لا يستغني الاقتصاد العالمي واستطرادا السياسة الدولية عنه. ويعتزم قادة روسيا تحويل شركة الغاز الروسية "غاز بروم" إلى شركة عالمية، ويتطلعون إلى سيطرة شركة اسمها روسيا، وهي شركة يديرونها، على قطاعات الاقتصاد الأكثر ربحا.‏

ولأن دولة عظمى تحتاج إلى المحيط المناسب فإن اهتمامات الإدارة الروسية تركزت على الساحة السوفيتية سابقا خلال الأعوام الثلاثة الماضية، حيث شرعت روسيا بتحقيق مصالحها على هذه الساحة. وأصبحت روسيا تعتمد على الذات وخاصة في المجال الاقتصادي. وبدأت روسيا العمل على إقامة علاقات جديدة مع بلدان الجوار، أي الجمهوريات السوفيتية السابقة، على أساس مبادئ السوق وفي مقدمتها مبدأ الخسارة والربح.‏

ولهذا المشروع حقه في الوجود، فهو يهدف إلى تمكين روسيا من أن لا تكون مستثمرا للثروة الطبيعية فحسب بل تصبح ضامنا لأمن البلدان الأخرى التي لديها استعداد لتأييد دورها الزعامي.‏

وبهذا المعنى يأتي في مقدمة مهام روسيا تحديث وتطوير الذات باعتبار ذلك سبيلا قويما لتوطيد مواقع البلاد على الساحة الدولية وتحسين جاذبيتها في عيون الآخرين.‏

"نيزافيسيمايا غازيتا" 30/1/2006 – وكالة نوفوستي‏

2006-10-31