ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الخميس 2 شباط/ فبراير 2006
صحيفة الديار:
قالت "الديار" ان المشاورات والاتصالات تتجدد اليوم في ساحة النجمة على هامش جلسة الاسئلة والاجوبة التي يعقدها مجلس النواب ظهرا في محاولة لدفع المساعي من اجل معالجة الازمة الحكومية التي لم يطرأ عليها اي جديد. ومساء أمس ابلغ مصدر وزاري مطلع «الديار "في شأن هذه الازمة «بأننا ما زلنا على حالنا ولا جديد على هذا الصعيد وقال المصدر «ان الطريق لم تقفل امام المحاولات لايجاد مخرج ما او صيغة الحل وكان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي زار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في وقت متأخر من ليل اول امس قد أشار الى الحاجة لمزيد من المشاورات، واكد في الوقت نفسه ان ليس هنك من استقالة للوزراء المعتكفين، وقال «اننا مستمرون في التشاور ومحكومون بالتوافق واوضح انه «لن يكون هناك ابواب مغلقة على التفكير والتوصل الى حلول مشيدا بالأفكار الجديدة التي يطرحها الرئيس نبيه بري للخروج من حالة المراوحة. والمعلوم ان الرئيس بري كان قاد في جلسة مجلس النواب الاثنين الماضي مشاورات للخروج بموقف نيابي وحكومي جامع في نهاية الجلسة يؤكد على ان المقاومة ليست ميلشيا تمهيدا لعودة الوزراء الخمسة الى الحكومة، لكن هذه المساعي لم تتوصل الى نتائج ايجابية حاسمة، وبقيت الامور مفتوحة على كل الاحتمالات.
وعشية جلسة مجلس النواب قالت مصادر الرئيس السنيورة لـ «الديار "مساء امس ان الاجواء ايجابية وان هناك بحثا عن مخارج لحلول وسط لكنها لم تحرز حتى الآن نتائج كبيرة، مشيرة الى ان هناك افكارا يجري الاخذ والرد حولها. وكانت معلومات جرى التداول بها في بعض وسائل الاعلام بعد ظهر امس عن حل الازمة الحكومية وعودة الوزراء الشيعة الى الحكومة الا انه تبين في ما بعد ان هذه المعلومات ليست صحيحة وان الامور ما تزال على حالها.
وعلمت «الديار "من مصادر مطلعة ان المشاورات المتوقعة في جلسة مجلس النواب اليوم ستنطلق من الأفكار التي جرى التداول بها يوم الاثنين. وقالت المصادر ان اقتراحا جرى تداوله يقضي بأن يعلن رئيس الحكومة خلال انعقاد الجلسة بوجود اعضاء الحكومة والمجلس الموقف من المقاومة كما ورد في البيان الوزاري مع التأكيد على ان المقاومة ليست ميليشيا.
وان اقتراحا آخر طرح ايضا ويقضي بان تصدر توصية عن مجلس النواب بهذا المضمون بموافقة واجماع المجلس والحكومة. واضافت المصادر ان المشاورات التي جرت يوم الاثنين وبعده لم تتوصل الى نتيجة حاسمة لكن الامور لم تصل الى طريق مسدود، مع العلم ان سؤال كتلة «حزب الله "الذي كان موجها الى الحكومة حول موقف رئيسها من القرار 1559 لم يدرج على جدول اعمال جلسة المجلس اليوم كإشارة ايجابية لافساح المجال امام المساعي الجارية لمعالجة الازمة الحكومية وتفادي التصعيد الذي قد ينشأ جراء مناقشة مثل هذا الامر بشكل علني خلال الجلسة. على صعيد آخر طرحت تساؤلات امس حول مصير المبادرة المصرية وزيارة رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان المرتقبة الى كل من دمشق وبيروت، لا سيما وان المعلومات الاعلامية كانت تحدثت عن حصول هذه الزيارة امس او اول امس لكن ذلك لم يحصل.
وفيما تردد ان واشنطن ربما كانت قد مارست من جديد ضغوطا لعرقلة هذه المبادرة قالت مصادر قريبة من الرئيس السنيورة لـ "الديار" امس انه في الاساس لم يتم تحديد موعد لزيارة سليمان، وان المواعيد التي جرى الحديث عنها في وسائل الاعلام ليست دقيقة.
وامس علمت «الديار "ان النائب سعد الحريري قرر العودة الى بيروت في الفترة الممتدة ما بين الخامس والعاشر من الشهر الجاري من اجل المشاركة في الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد والده وتجري الترتيبات الامنية في محيط قصر قريطم من اجل تأمين الظروف الامنية الملائمة لاقامته. واجتمع النائب سعد الحريري امس في لندن مع العاهل الاردني الملك عبدالله.
من جهة اخرى عاد وزراء اللقاء الديموقراطي مروان حمادة وغازي العريضي ونعمة طعمة امس من باريس بعد ان اجروا لقاءات سرية لم يكشف عنها النقاب، ولم تتسرب اية معلومات حول طبيعة هذه الزيارة. وكانت مصادر مطلعة قد ربطت الزيارة برغبة جنبلاط في معرفة تفاصيل نتائج زيارة رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري الى الولايات المتحدة الاميركية ولقائه الرئيس جورج بوش وبالتالي الوقوف على الاجندة الاميركية تجاه لبنان. وقالت المصادر ايضا ان هذه الزيارة لوزراء جنبلاط تناولت ايضا معركة بعبدا - عاليه لملء المقعد الشاغر بوفاة النائب ادمون نعيم، مع العلم ان هناك ميلا لدى جنبلاط الى تفادي المعركة.
وقد استمرت الاتصالات امس المتعلقة بمعركة بعبدا ـ عاليه، وعلم في هذا الاطار ان النائب وليد جنبلاط ابلغ الدكتور سمير جعجع من خلال موفدين تأييده لعدم حصول معركة انتخابية وحصول توافق حول المقعد النيابي في هذه المنطقة. وابلغ جنبلاط جعجع ايضاً ان ظروف المعركة لن تكون سهلة وان المناخ الذي يظلل لبنان يجعل من المنطقي الاتفاق على مرشح تسوية وتضيف المعلومات ان الدكتور جعجع أبدى تمسكه بالمقابل بعدم خروج المقعد من يد القوات اللبنانية كونه كان في صلب التحالف الذي حصل في الانتخابات الماضية.
وعلى نفس الخط تشير المعلومات الى ان الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس امين الجميل يبدو ميالاً ايضاً الى عدم حصول معركة وبالتالي الاتفاق على مرشح توافقي وهو ينتظر حتى مطلع الاسبوع المقبل لكي يعلن موقفه النهائي من هذا الموضوع بعد اتضاح الاوضاع من هذه المعركة. في المقابل بدأت ماكينة التيار الوطني الحر بالعمل في منطقة بعبدا ـ عاليه وذلك على اساس الاستعداد لخوض المعركة في حال سقط خيار التوافق. وينتظر ان يزور المرشح بيار دكاش يوم غد النائب وليد جنبلاط في المختارة ليبحث معه ملف الانتخابات في بعبدا ـ عاليه وترشحه كمرشح تسوية. وقد زار دكاش امس الرئيس امين الجميل والنائب السابق طلال ارسلان بعد ان كان زار اول امس نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.
صحيفة السفير:
كتبت "السفير" تقول انه باستثناء التطور الميداني المستجد في الجنوب واختطاف اسرائيل راعيا لبنانيا ومطالبة قيادة المقاومة اسرائيل بإطلاقه تحت طائلة تحميلها مسؤولية العواقب، فإن الملفات الداخلية الاخرى ظلت تراوح مكانها، حيث تأكد مرة جديدة ان التدخل الاميركي يمثل العقبة الابرز امام أي تطور ايجابي. وتبين لمصادر واسعة الإطلاع ان الموقف الاميركي الرافض لإعلان "ان المقاومة ليست ميليشيا" مثل حجر عثرة إضافيا أمام ترجمة المناخات الايجابية التي تسود الاتصالات بين تيار "المستقبل" وبين "حزب الله" وحركة "امل"، بينما تولى فريق النائب وليد جنبلاط تظهير الخلاف بإعلان رفضه المطلق إعلان ان "المقاومة ليست ميليشيا" ورهن عودة الوزراء المعتكفين بصيغة البيان الوزاري فقط. وقالت مصادر مطلعة على محادثات النائب سعد الحريري في الولايات المتحدة انه يتحدث عن ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية وانه اكثر احراجا من السابق لجهة القبول باتفاقات جديدة مع الفريق المعتكف، وانه يصعب توقع خطوة مغايرة في حال الاصرار على عقد مؤتمر بيروت 1.
وكان هذا الملف الى جانب العلاقات الداخلية محور لقاء مطول جمع مساء الثلاثاء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مع الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله في مكتب الاخير.
وصرح السنيورة بعده بأن لا استقالة لوزراء "امل" و"حزب الله" من الحكومة، وان المساعي مستمرة لعودة الوزراء الذين تمسك ببقائهم في الحكومة قائلا: إن لا بديل لتمثيل الحركة والحزب في الحكومة. مشيرا الى أفكار يجري التداول بها، معتبرا انه لا يتم التوقف عند جملة (المقاومة ليست ميليشيا)، بل نحن نتكلم بعملية تعاون وهذا الامر هو الاساس. وعلمت "السفير" من مصادر وزارية ان الاجواء ايجابية في المحادثات بين نصر الله والسنيورة وكانت مناسبة لمراجعة الوضع الحكومي منذ بدء اعتكاف الوزراء الخمسة عن حضور جلسات مجلس الوزراء، وقد تم تحديد العناوين المطلوب العمل على صياغتها قبل العودة الى اجتماع ثان على هذا المستوى.
وقالت المصادر ان العناوين تشمل اعلان الموقف الرسمي من ان "المقاومة ليست ميليشيا" مع ترجيح حل ينطلق من الاقتراح الذي ناقشه رئيس المجلس النيابي نبيه بري مع رئيس الحكومة وقوى الاكثرية، بحيث يصوّت المجلس على نص يثبت ان المقاومة ليست ميليشيا بموافقة الحكومة، ثم هناك العناوين الخاصة بالتحضيرات لمؤتمر بيروت 1 وسلة التعيينات الادارية والامنية والقضائية. وعلم ان النائب سعد الحريري كان مطلعا على جدول اعمال اللقاء قبل حصوله وان الموفد المتحرك بينه وبين "حزب الله" زاره في باريس خلال الساعات التي سبقت الاجتماع. ونقل عن الحريري انه لا يزال يدعم كل حوار داخلي وانه لقي تأييدا لهذا التوجه في خلال زيارته الى الولايات المتحدة الاميركية الاخيرة.
وكان السجال بين "حزب الله" وفريقي الحزب التقدمي الاشتراكي و"القوات اللبنانية" قد تواصل امس، ورد مسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله" نواف الموسوي على تصريحات لوزير الاتصالات مروان حمادة وصف فيه مواقف مسؤولي "حزب الله بالببغاوية" فقال الموسوي انه "ظن أنّ لسانه درّاجة إذا توقف عن تحريكه سقط وتعثّر، في حين أنّ أكثر العثرات من اللسان، وان هناك في باريس وواشنطن من يشغل هذه ال"روبوتات" الآلية المبرمجة" خاتما بالقول "حمى الله الاتصالات من قطّاعها".
كذلك رد النائب حسن حب الله على كلام للنائب انطوان زهرا اتهم فيه الحزب بتصعيد المواقف فقال ان "الجهة التي ينتمي إليها زهرا لم ترغب في رؤية تفاهم يجمع اللبنانيين ويوحد صفوفهم، ونتساءل من الذي يصعّد لتسعير الأزمة وسد أبواب الحوار بين الأطراف اللبنانية".
اما اوساط "اللقاء الديموقراطي" فقد اوضحت ان زيارة الوزراء الثلاثة غازي العريضي ومروان حمادة ونعمة طعمة الى باريس كانت لاستعراض حصيلة زيارة النائب الحريري الى الولايات المتحدة الاميركية ولم يجر التطرق الى اقتراح الرئيس بري، واكدت على موقف اللقاء الرافض لمطلب "حزب الله" باعلان رسمي بان "المقاومة ليست ميليشيا".مكررة الدعوة الى الاكتفاء بمضمون البيان الوزراي. في هذه الاثناء برز تطور ميداني على الحدود مع فلسطين المحتلة، تمثل في قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار على مدنيين لبنانيين اثنين في منطقة مزارع شبعا، احدهما صياد والآخر من الرعاة، وبعدما أعلن مصدر رسمي أن اسرائيل افرجت عن الصياد فإن مصير الراعي ابراهيم رحيل من بلدة شبعا كان لا يزال غامضا.
وخلال المجلس العاشورائي اليومي في الضاحية الجنوبية تحدث نصر الله عن الامر فدعا قوات الاحتلال الى الافراج الفوري عن الراعي، وحذر من ان المقاومة لن تقف مكتوفة الايدي ازاء زيادة عدد الاسرى اللبنانيين. وقال بصيغة الانذار، انه و"خلال وقت قصير، اذا تبين ان الراعي قد قتل على ايدي قوات الاحتلال فإن المقاومة الاسلامية سوف تعاقب القتلة دون انتظار موافقة من احد او تفهم من احد".
وكانت مصادر رسمية قالت ان وزير الخارجية فوزي صلوخ، اجرى اتصالا بقائد القوات الدولية الان بيللغريني للاستسفار منه عن الراعي، فأبلغه الاخير ان الراعي تخطى الخط الازرق فأطلقت القوات الاسرائيلية النيران عليه، ولم يعرف ما إذا كان أصيب أم انه فر من المكان او ان القوات الاسرائيلية اخذته. وأشار بيللغريني الى ان القوات الدولية تقوم بالبحث عن الراعي المذكور وانها تجري الاتصالات مع الجانب الاسرائيلي في هذا الصدد.
وفي تل ابيب اعلن الجيش الاسرائيلي حالة الاستنفار في صفوف قواته عند الحدود الشمالية، معتبرا ان الوضع تطور "بعد ان قام مسلح لبناني بإطلاق النار باتجاه موقع "زيفونيت" العسكري الاسرائيلي في منطقة مزارع شبعا وتخطى "الخط الازرق" وان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار باتجاه المسلح اللبناني واصابوه "لكن وضعه ما زال غير واضح".
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان المسلح اللبناني الذي اصيب كان مزودا بأجهزة مراقبة "ومن الجائز انه كان يحاول جمع معلومات استخبارية حول وجود جندي اسرائيلي في منطقة مزارع شبعا". واشارت "السفير" انه من جهة ثانية، وبدعوة من الاتحاد العمالي العام ينفذ في الثالثة بعد ظهر اليوم اعتصام امام السراي الحكومي، احتجاجا على سياسة الحكومة تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعدم دفع الاموال المترتبة عليها للصندوق والبالغة مئات المليارات، مما اوقع الصندوق في عجز مالي في فرعي المرض والامومة والتعويضات العائلية. وتجدر الاشارة الى ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة كان قطع وعدا لوفد الاتحاد العمالي العام الذي زاره يوم الاثنين الماضي بدفع 300 مليار ليرة تسد العجز العائد للعام 2006، على ان تبدأ عملية اصلاحية شاملة في الصندوق خلال هذا العام كما قال وزير العمل في مؤتمره الصحافي.
وخالفت "جبهة التحرر العمالي" التابعة للنائب وليد جنبلاط الدعوة محملة القوى السياسية التي تقف خلف التحرك بانها "تمسك اليوم بمقدرات هذا المرفق بدءا من الوصاية الى الادارة الى المراقبة، وعلى يدها تمت تغطية الصفقات وانتشر الفساد وحشر الازلام وعلى يدها تم تخفيض الاشتراكات".
صحيفة النهار:
رأت "النهار" ان الاتصالات واللقاءات التي اجريت في اليومين الاخيرين لمعالجة الازمة الحكومية العالقة اظهرت ، ان المراوحة لا تزال ترخي وضعاً من الجمود التام على هذه الازمة بحيث لا ينتظر ان تبرز اي ملامح جديدة وملموسة في وقت قريب. فاللقاء الذي جمع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله مساء الثلثاء، وان اضفى عليه الرئيس السنيورة اجواء ايجابية، لم يفض الى تغيير واقع الازمة الحكومية التي تستمر وفق معادلة: لا استقالة ولا عودة عن المقاطعة بالنسبة الى وزراء "امل" و"حزب الله". واذ قال السنيورة: "اننا نتقدم بتؤدة ولكن بثقة"، اوضح ان "ليست هناك استقالة واننا مستمرون في التشاور ومحكومون بالتوافق".
واوضح انه "لن تكون هناك ابواب مغلقة على التفكير والتوصل الى حلول". لكن المعلومات المتوافرة عن هذا اللقاء وعن سواه من الاتصالات التي اجريت عكست مراوحة حقيقية في المواقف وخصوصاً حيال مطلب الوزراء المقاطعين لصدور موقف رسمي معلن للحكومة ان "المقاومة ليست ميليشيا"، وقد ادرج ضمنه اقتراح الرئيس نبيه بري ان يصدر موقف كهذا عن مجلس النواب، في حين ان قوى الغالبية النيابية تعتبر ان البيان الوزاري، يوفّر هذا المطلب ولا حاجة الى مزيد.
ولوحظ امس ان لقاء عقد بين بري والنائبة بهية الحريري في المصيلح وادرج في اطار التواصل المستمر مع بري. وفهم ان اللقاء تناول الاتصالات الجارية لمعالجة الوضع الحكومي وخصوصاً ان اتصالاً بين النائبة الحريري والرئيس السنيورة اعقب هذا اللقاء. واضافت "النهار" انه في غضون ذلك صدرت مواقف بارزة بدلالاتها عن مجلس المطارنة الموارنة امس برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي تناول ازمة "المؤسسات العليا".
وتطرق الى اجواء معركة الانتخاب الفرعي في بعبدا – عاليه.
وأسف المطارنة الموارنة "اشد الاسف لما وقعت فيه الدولة اللبنانية من شلل شبه تام على صعيد المؤسسات العليا من رئاسة الجمهورية التي يقاطعها كثير من الرسميين، الى الحكومة التي يستنكف بعض اعضائها عن المشاركة في اجتماعاتها، والمجلس النيابي الذي يغيب عنه رؤساء الكتل النيابية، الى مجلس القضاء الاعلى الذي ينتظر تعيين من انتهت ولايتهم".
كما انتقدوا "اللهجة المتصاعدة التي يأخذها المعنيون بانتخاب خلف للمرحوم الدكتور ادمون نعيم" معتبرين انها "بعيدة كل البعد عن النهج الديموقراطي". وشددوا على "ان اللبنانيين ليسوا بقاصرين ليؤخذوا بهذا الاسلوب المشين من تراشق كلامي ومهاترات". في مجال آخر، اهتمت الاوساط اللبنانية امس بقراءة مدلولات القرار الدولي الجديد رقم 1655 الذي اصدره مجلس الامن الثلثاء الماضي متضمنا التمديد ستة اشهر اضافية للقوة الدولية في الجنوب. وابدى كل من وزير الخارجية فوزي صلوخ واوساط الغالبية النيابية ارتياحهم الى اشارة القرار الى الانتهاكات الاسرائيلية الجوية والبحرية.
وقالت اوساط الغالبية النيابية ان القرار جاء متوازنا اذ وردت الاشارة الى الانتهاكات الاسرائيلية في موازاة اشارته الى "الاحداث الخطيرة عبر الخط الازرق التي انطلقت من الجانب اللبناني".
أما البنود الاخرى، فبرز منها تكرار مجلس الامن تأييده القوي لسيادة لبنان واستقلاله السياسي داخل حدوده المعترف بها دوليا "تحت سلطة حكومة لبنان وحدها دون غيرها"، وحضه الحكومة على "ممارسة الرقابة على استخدام القوة والاستئثار باستخدامها ومنع الهجمات عبر الخط الازرق"، داعيا اياها الى "نشر اعداد اضافية من القوات المسلحة اللبنانية وقوى الامن الداخلي واقامة خلية تخطيط مشتركة" مع القوة الدولية.
صحيفة المستقبل :
كتبت "المستقبل" تقول انه في وقت تتواصل الاستعدادات لاحياء الذكرى السنوية الاولى لجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 الجاري في ساحة الحرية، استمر موضوع عودة وزراء "أمل" و"حزب الله" الى الحكومة في واجهة الاهتمامات المحلية مترافقا مع تأكيدات لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان ليس ثمة "ابواب مغلقة على الحوار وعلى التوصل الى حلول"، فيما يعقد كل من مجلس النواب جلسة اسئلة وأجوبة ومجلس الوزراء جلسته الاسبوعية اليوم على وقع استمرار اعتكاف الوزراء الخمسة. في هذه الاثناء، سجّل لقاء في العاصمة البريطانية لندن جمع رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تركزت في خلاله المحادثات على آخر التطورات في ملف التحقيق الدولي في الجريمة الارهابية التي أودت بحياة الرئيس الحريري والعلاقات الثنائية بين لبنان والأردن والتطورات الأخيرة في المنطقة.
وقبل اسبوعين على ذكرى مرور سنة على جريمة 14 شباط، أمل مجلس المطارنة الموارنة "أن يفضي التحقيق إلى كشف الفاعلين وإنزال اشد العقوبات بهم ردعا لسواهم عن الإقدام على ارتكاب مثل هذه الجرائم النكراء"، وفيما كان فريق التحقيق الدولي برئاسة القاضي البلجيكي سيرج برامرتز يستعرض في بيروت التفجيرات الارهابية التي وقعت في لبنان على امتداد العام الفائت، جددت الأمم المتحدة في نيويورك تأكيدها دعم اللبنانيين انشاء محكمة ذات طابع دولي للنظر في الجريمة. في المقابل، أسف مجلس المطارنة الموارنة عقب اجتماعه الشهري في بكركي برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله بطرس صفير "لما وقعت فيه الدولة اللبنانية من شلل شبه تام على صعيد المؤسسات العليا، من رئاسة الجمهورية التي يقاطعها كثير من الرسميين، إلى الحكومة التي يستنكف بعض أعضائها من المشاركة في اجتماعاتها، والمجلس النيابي الذي يغيب عنه رؤساء الكتل النيابية، إلى مجلس القضاء الأعلى الذي ينتظر تعيين من انتهت ولايتهم من أعضائه لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في ما جرى من اغتيالات على الأراضي اللبنانية".
واذ لاحظ ان "اللهجة المتصاعدة التي يأخذها المعنيون بانتخاب خلف للنائب الراحل ادمون نعيم وعرض مساوئ الخصم، بعيدة كل البعد عن النهج الديموقراطي الذي يتميز به النظام اللبناني"، شدد على ان اللبنانيين "ليسوا بقاصرين ليؤخذوا بهذا الأسلوب الشائن من تراشق كلامي ومهاترات تؤدي إلى التفرقة بين أبناء الوطن الواحد".
وفيما يتعلق بالتحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، سجّل أمس، لقاء بين النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا والقاضي برامرتز ووفد من اعضاء اللجنة الدولية الجدد، في حضور فريق التحقيق اللبناني والقضاة المعنيين حيث جرى عرض لجميع التفجيرات التي وقعت في لبنان في المرحلة الاخيرة. وعلمت "المستقبل" انه في هذه الاثناء، ابلغت مساعدة الأمين العام للشؤون السياسية أنجيلا كين، مجلس الأمن اول من امس ان هناك "تأييدا واسعا في لبنان لتأسيس محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وغيره".
وقالت كين امام المجلس إن زيارة وكيل الأمين العام للشؤون القانونية نيكولاس ميشال، للبنان بهذا الخصوص "وجدت تأييدا واسعا من السلطات اللبنانية حيث ناقش معهم طبيعة وحجم المساعدات المطلوبة لتأسيس مثل هذه المحكمة"، واصفة اجتماعاته في لبنان بأنها "كانت ناجحة ومثمرة، وهو يعتقد أن هناك دعما كاملا لإنشاء المحكمة، وهو أعرب عن امتنانه للمناخ الإيجابي والمناقشات التي جرت والالتزام بالمضي قدُما في هذا الموضوع".
وشددت على ان "الأمم المتحدة ستواصل عملها مع السلطات اللبنانية في هذه المسألة خلال الأيام والأسابيع المقبلة". وبالعودة الى موضوع الازمة الحكومية، فقد حضرت في لقاء جمع السنيورة والامين العام لحزب الله حسن نصر الله، ليل اول من امس، أكد اثره السنيورة على الايجابيات والاستمرار في التشاور ، مشيرا الى انه لن يكون هناك ابواب مغلقة على الحوار وعلى التوصل الى حلول، وقال اننا "محكومون بالتوافق وليس من استقالة للوزراء".
واذ لفت الى تطبيق القرار 1559، شدد على ان هذا الموضوع "رهن التشاور"، لافتا الى كلام الحريري في واشنطن حول تطبيق القرار واصفا اياه بـ "المهم"، مذكرا بما قاله وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عقب لقائه به مؤخرا بأن "ليس هناك من وقت محدد لتطبيق القرار 1559". وحول المبادرة المصرية أوضح السنيورة أن "ليس هناك من مبادرة مصرية، هناك مساع، وحصل تشاور مع الرئيس حسني مبارك في هذا الشأن، وهو قال إنه سيوعز إلى الوزير عمر سليمان بأن يزور سوريا ولبنان، ولكنه لم يحدد تاريخا لمجيئه وما تسرب في الإعلام بأنه سيأتي يوم (اول من امس) الثلاثاء لم يكن صحيحا"، مشيرا الى أنه "كان جرى تداول في الأفكار بالنسبة إلى البدء بالعتلة التي يمكن عليها البناء".
وقال: "نحن في هذا الأمر نولي أهمية كبيرة للتعاون بين الشقيقتين الكبيرتين المملكة العربية السعودية ومصر، وعلى أن تستمرا في السعي الدائم من أجل تحسين الأجواء وحل المشاكل والقضايا والمسائل التي يشكو منها لبنان".
ووصفت مصادر حكومية أجواء اللقاء ب"الايجابية والمشجعة"، لكنها استدركت ان البحث عن مخارج للأزمة الحكومية "لا يزال جارياً لايجاد حلول وسط ترضي الأطراف وتؤمن المصلحة الوطنية". ولاحظت هذه المصادر في مشاركة وزيري العمل طراد حمادة والصحة محمد جواد خليفة في الاجتماع الوزراي الذي عقد في السرايا الكبيرة، أمس، برئاسة السنيورة لدراسة شؤون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي "موشرا على هذه الايجابية التي تحكم الحوار القائم لانهاء الأزمة".
من جهته، جدد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط التحذير من ان "الخطر يحدق في مصير بلد مستقل هو لبنان ومستقبل شعبه الذي يعشق الحرية، منذ قدم التاريخ، ويعشق القيم التي قد تزول في حال قضى محور الديكتاتوريات الطائفية على احد معاقل الديموقراطية النادرة في منطقتنا"، لافتا الى ان "النظام السوري يكثف محاولاته لتقويض استقرار لبنان الجديد من خلال تسلل عناصر مسلحة وتزويد جماعات ارهابية بالاسلحة، والقيام باستفزازات مجهولة تؤدي الى عواقب وخيمة على مستوى الهدنة اللبنانية ـ الاسرائيلية، بالاضافة الى فرض المنفى الاجباري على نواب اعضاء من الاغلبية المطالبة بالاستقلال والسعي المستمر الى تقسيم الحكومة اللبنانية والتفريق بين اعضائها".
وفي رسالة الى المشاركين في "المجلس العالمي للاشتراكية الدولية" في اليونان لاحظ جنبلاط ان التصريحات الاخيرة للرئيس السوري بشار الاسد "تعبر عن النوايا الحقيقية لدمشق المتمثلة بإعادة لبنان الى الحظيرة السورية في ظل هيمنة ايرانية جديدة"، واعتبر ان عمل لجنة التحقيق الدولية وان "أدى الى توقيف ضباط لبنانيين موالين لسوريا متورطين في الاغتيال، لا يزال يصطدم بعدم تعاون شخصيات كبيرة في النظام السوري مسؤولة عن تحريك الحملة الارهابية ضد لبنان والقوى الديموقراطية فيه". في هذه الاثناء، يعقد مجلس النواب، ظهر اليوم، جلسة اسئلة وأجوبة، على جدول أعمالها خمسة أسئلة، ويأتي إنعقاد هذه الجلسة في سياق جلسات المراقبة الأسبوعية التي كان وعد بها الرئيس نبيه بري عقب انتخابه رئيسا للمجلس. ولفت سقوط السؤال الذي كان وجّهه رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الى الحكومة حول ما ورد في تقرير موفد الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن لجهة التعهد بتطبيق ما تبقى من بنود القرار 1559، عن جدول اعمال الجلسة، الامر الذي رأت فيه اوساط نيابية "إفساحا في المجال أمام الاتصالات الجارية بشأن حل الأزمة الحكومية".
صحيفة الأنوار:
قالت "الأنوار" ان التوجهات في موضوع الانتخابات الفرعية في بعبدا-عاليه، لم تستقر على موقف موحد بعد، فيما جدد النائب وليد جنبلاط دعوته الى التوافق لتجنيب البلاد اية خضات جديدة. وقد انتقد مجلس المطارنة الموارنة بعد اجتماعه امس اللهجة المتصاعدة التي يأخذها المعنيون بالانتخاب، وابدى الاسف الشديد لما وقعت فيه الدولة من شلل شبه تام على صعيد المؤسسات العليا من رئاسة جمهورية وحكومة ومجلس نواب. وترافق ذلك مع استمرار المساعي لحل الازمة الوزارية، وكان التحرك الاخير لقاء بين الرئيس فؤاد السنيورة والامين العام ل (حزب الله) السيد حسن نصرالله.
وفي حين ذكر زوار المختارة امس، ان جنبلاط يكرر دعوته الى التوافق في الانتخابات الفرعية لتجنيب البلاد اية خضات اضافية في هذه الفترة الصعبة، لم تبرز اية مواقف جديدة للقوى المعنية بالانتخابات. فيما واصل المرشح بيار دكاش جولته على القيادات السياسية سعيا الى تأييده كمرشح توافقي. وقد لفت في بيان المطارنة الموارنة في اجتماعهم امس برئاسة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير موقفان بارزان يتعلقان بحالة الشلل التي تعاني منها البلاد وبموضوع الانتخابات.
وجاء في البيان ان المطارنة (يأسفون أشد الأسف لما وقعت فيه الدولة اللبنانية من شلل شبه تام على صعيد المؤسسات العليا، من رئاسة الجمهورية التي يقاطعها كثير من الرسميين، إلى الحكومة التي يستنكف بعض أعضائها من المشاركة في اجتماعاتها، والمجلس النيابي الذي يغيب عنه رؤساء الكتل النيابية، إلى مجلس القضاء الأعلى الذي ينتظر تعيين من انتهت ولايتهم من أعضائه لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في ما جرى من اغتيالات على الأراضي اللبنانية.
وأضاف البيان: إن اللهجة المتصاعدة التي يأخذها المعنيون بانتخاب خلف للمرحوم الدكتور ادمون نعيم وعرض مساوئ الخصم، بعيدة كل البعد عن النهج الديموقراطي الذي يتميز به النظام اللبناني. وبعد، فاللبنانيون ليسوا بقاصرين ليؤخذوا بهذا الأسلوب المشين من تراشق كلامي ومهاترات تؤدي إلى التفرقة بين أبناء الوطن الواحد. وكان الرئيس السنيورة التقى الامين العام ل (حزب الله) السيد حسن نصرالله في وقت متأخر ليل امس الاول، وقال بعد اللقاء (ان الجلسة كانت ممتعة وتداولنا فيها عددا من الامور. ولا بد ان اقول باننا متأكدون اولا في البداية من ان ليس هناك استقالة، واننا مستمرون بالتشاور ومحكومون بالتوافق).
وأضاف يقول: ان اهم شيء هو ان ليس هناك من استقالة، وهناك اصرار على ان نصل الى حل والى تعاون والى معالجة لكل الامور ان شاء الله. الآن نحن بحاجة الى حركة سريعة وجهد نحو التهدئة وسنصل الى نتيجة).
سئل: الرئيس بري قدّم اقتراحا ليصوّت المجلس النيابي في حضور الحكومة على اقتراح بان (المقاومة ليست ميليشيا) هل من الممكن ان يكون هذا المخرج لحل ازمة حكومية?
اجاب: (هذا احد الاقتراحات الموجودة، وهذا يدل على الحاجة لان نكون مبدعين دائما، والحقيقة دائما الفضل لدولة الرئيس بري بأنه يعطينا مثلا كم هو مهم بان نفكر بأفكار جديدة في هذا الشأن للخروج بما يسمى حالة المراوحة التي وجدنا فيها. لكن استطيع القول ان الجلسة اليوم مع سماحة السيد كانت مفيدة، بأن اكدت لنا انه، ان شاء الله، لن يكون هناك ابواب مغلقة على التفكير وعلى التوصل الى حلول).
هذا، وكشف السيد نصرالله مساء امس، ان لبنانيين اثنين تعرضا لاطلاق نار اسرائيلي قرب مزارع شبعا، وقد نجا احدهما، فيما لم يعرف مصير الآخر. وقال: اذا تبين ان هذا الاخ المدني اللبناني مقتول، فان المقاومة ستعاقب قتلته دون اي تردد ودون اي نقاش، ولن ننتظر اذنا من احد ولا رضى من احد ولا قبولا من احد. واضافت "الأنوار" انه في هذا الوقت، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد: اننا امام ثلاثة خيارات لا رابع لها: اما ان يتجنبوا موضوع الاستفراد والحديث بمنطق الاكثرية والاقلية في اتخاذ القرارات على قاعدة اننا شركاء في الحكومة، وعندها لا يجوز ان يصدر قرار دون التفاهم معا. او انهم يريدون الاستمرار في الحكومة من دوننا فيستطيعون ان يقيلوا الوزراء المعتكفين، وبالتالي فليتحملوا المسؤولية في ادارة البلاد، وأخيرا، اذا لم يحصل التفاهم والاقالة، فلنعد الى انتخابات مبكرة تتحدد من خلالها معايير القوة والاحجام التمثيلية.
على صعيد آخر، عقد لقاء قضائي امس ضم النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ورئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي براميرتس وفريق عمله، وفريق التحقيق اللبناني، المحامية العامة التمييزية القاضية جوسلين تابت، وقاضي التحقيق العدلي في جريمة اغتيال الرئيس الحريري القاضي عيد، والمنسق بين اللجنة ووزارة العدل القاضي رالف رياشي. وقد تم عرض لجميع التفجيرات التي وقعت في لبنان في المرحلة الاخيرة.
صحيفة صدى البلد :
كتبت "صدى البلد" تقول انه تدور تحت قبة البرلمان اليوم جولة مواجهة جديدة بين الحكومة ومجلس النواب بعد الجولة التي شهدتها الاثنين الماضي وجاءت قليلة الضجيج ولكنها اتاحت على هوامشها فرصاً للقاءات ومشاورات تناولت الأزمة الحكومية المرشحة لأن تشهد فصولاً جديدة.
ورشح من اللقاء الذي عقد ليل أمس الاول بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان أي اتفاق على تسوية للأزمة الحكومية لم يحصل, إذ ان السنيورة نقل الى نصرالله معطيات مفادها ان الأكثرية ترى المخرج للأزمة بالعودة الى ما تضمنه البيان الوزاري حول موضوع المقاومة وانها لا تستطيع ان تتبنى ما يطلبه "حزب الله" وحركة "أمل" من إعلان ان "المقاومة ليست ميليشيا" شرطاً لعودة وزرائهما الى الحكومة لأن الولايات المتحدة وفرنسا ترفضان هذا الأمر وتهددان باللجوء مجدداً الى مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي جديد يقضي بسحب سلاح المقاومة في حال تبني ما تطلبه الحركة والحزب. وقالت مصادر اطلعت على أجواء اللقاء بين السنيورة ونصرالله لـ"صدى البلد" ان اتفاقاً تم على الاستمرار في التشاور مشيرة الى ان ليس هناك أي توجه الى خروج نهائي للوزراء المعتكفين من الحكومة, وتوقعت ان تحصل على هامش الجلسة النيابية المخصصة للأسئلة والأجوبة مشاورات بين رئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة الذي كان استمهل بري قبل أيام لمشاورة حلفائه في "14 آذار" للرد على اقتراح قدمه بري اليه ويقضي بأن يصدر مجلس النواب توصية يعلن فيها ان "المقاومة ليست ميليشيا" لا تعارضها أي كتلة نيابية بحيث تكون مخرجاً لعودة الوزراء المعتكفين الى الحكومة وتعفي مجلس الوزراء من تبني هذا الشعار مكتفياً بالبيان الوزاري.
وكان السنيورة أكد اثر لقائه ونصرالله: "اننا محكومون بالتوافق وليس هناك استقالة للوزراء المعتكفين". واعتبر ان كلام رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري عن القرار 1559 مهم وتطبيقه رهن التشاور. وقال: "كل يوم نتقدم كما يقول المثل الإنكليزي "Surely but Slowly" أي نتقدم بتؤدة ولكن بثقة".
على ان ما رشح من اللقاءات التي عقدها الحريري في باريس مع الشخصيات التي دعاها الى الاجتماع به هناك, لم يشر الى إمكان توافر معالجة قريبة للأزمة الحكومية. في وقت قال قريبون من بري ل"صدى البلد" انه لن يترك وسيلة او اقتراحاً إلا وسيقدمه للخروج من هذه الأزمة في الوقت الذي لن يقدم هو او قيادة "حزب الله" على الطلب من وزرائهما الاستقالة نهائياً من الحكومة. وكان اللافت أمس سقوط الهدنة بين "حزب الله" والحزب التقدمي الاشتراكي اذ رد مسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله" نواف الموسوي على وزير الاتصالات مروان حمادة الموجود في باريس, فقال: "ان أكثر العثرات من اللسان, فكيف اذا كان فالتاً من كل عقل وعقال".
وسأل الله "ان يمن على من يتولى تشغيل هذه ال"روبوتات" الآلية المبرمجة من باريس وواشنطن بما يكفي اللبنانيين شر هجرها وهذرها فيعيد صانعوها تأهيلها وبرمجتها, ان كان يصلح العطار ما افسده الدهر. حمى الله الاتصالات من قطّاعها".
من جهة ثانية أسف مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ل"الشلل القائم على صعيد رئاسة الجمهورية من خلال المقاطعة والحكومة من خلال الاعتكاف والمجلس النيابي من خلال غياب رؤساء الكتل ومجلس القضاء الأعلى الذي ينتظر التحقيقات في ما وقع من اغتيالات". وحمل على "الأسلوب المشين من التراشق الكلامي في خصوص الانتخابات الفرعية في بعبدا ـ عاليه" وأمل ان يكشف التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الفاعلين و"انزال العقوبات بهم ردعاً لسواهم".
الى ذلك لم يحدد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود موقفه النهائي بعد من القانون الذي أقره مجلس النواب في جلسته الاثنين الماضي واجاز فيه لمجلس القضاء الأعلى ان يعين بنفسه بقية أعضائه. وقالت مصادر مطلعة على موقف لحود لـ"صدى البلد" انه يتجه الى رد هذا القانون الى مجلس النواب لأنه في ضوء الملاحظات التي أبداها حقوقيون وقانونيون ودلّت على وجود أخطاء جسيمة ومخالفات قانونية ودستورية فيه لا يمكنه ان يوقعه. خصوصاً انه يتعارض مع بعض نصوص الدستور القائلة بأن مجلس الوزراء هو من يعين موظفي الفئة الأولى والقضاة. كما انه يتعارض مع مبدأ فصل السلطات المنصوص عنه في مقدمة الدستور وفي عدد من المواد الدستورية الأخرى.
وقالت مصادر قريبة من قوى "14 آذار" انها ستتمسك بالقانون وستعمل على اقراره مجدداً في مجلس النواب بالأكثرية المطلقة حسبما ينص الدستور . وتخوفت مصادر مطلعة من أن يؤدي الخلاف على قانون مجلس القضاء الى تصاعد الأزمة بين رئاسة الجمهورية والأكثرية الحاكمة.
صحيفة اللواء :
قالت "اللواء" ان الأزمة الوزارية مكانك راوح، ولكن من دون أن يعني ذلك أن الباب بات مسدوداً، إذ ما يزال البحث جارٍياً عن صيغة مقبولة بين مجموعة صيغ لإيجاد المخرج المناسب، مما يعني أن وزراء "أمل" و"حزب الله" لن يشاركوا في جلسة مجلس الوزراء مساء اليوم، التي يمكن أن تصدر عنها تعيينات بالنسبة لرئاسة الجامعة اللبنانية، إذ لم ترجأ بسبب عدم نضوجها بعد، وأن البلاد ستبقى في حالة من الشلل كما لاحظ المطارنة الموارنة بعد اجتماعهم الشهري في بكركي.
واللافت أن الساعات الثلاث التي أمضاها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عند الأمين العام ل "حزب الله" السيّد حسن نصر الله مساء أمس الأول، لم يصدر عنها الدخان الأبيض، رغم استدعاء الصحافيين، ورغم الصراحة والود اللتين تميّز بهما الاجتماع، ومع ذلك، فإن المصادر المطلعة تحدثت عن "قطبة مخفية" يبدو أنها ما تزال تحول دون ظهور نتائج إيجابية يمكن أن تؤسس لحل الأزمة الحكومية العالقة. وأوضحت مصادر الرئيس السنيورة، أنه لم يذهب للقاء السيّد نصر الله لإعلان اتفاق، وإنما لاستكمال النقاش حول الأزمة واكتشاف إمكان تطوير المواقف منها، والبحث عن إيجاد حلول وسط لمخارج من الأزمة الراهنة، مشيرة الى أن المساعي لا تزال مستمرة، وهي وإن لم تُكلّْل بالنجاح لكنها لم تُحبط. وفي ا عتقاد هذه المصادر أن الحوار نفسه أصبح في مأزق، خصوصاً أن البيان الوزاري يؤكد على المقاومة لتحرير الأرض المحتلة وهذا يعني أنها ليست ميليشيا، وتساءلت عن مغزى التأكيد على عبارة أن "المقاومة ليست ميليشيا" طالما أنها وردت في البيان الوزاري، ولاحظت أن هذه الكلمة، كمن يريد أن يؤكد أنه مسلم، لكن يجب أن تقول في الوقت نفسه أنه ليس مسيحياً.
واستبعد مصدر وزاري واسع الاطلاع التوصل الى اتفاق في الفترة القريبة، مشيراً الى وجود عدة صيغ مطروحة، وأن الصيغة المتداولة من قبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي اقترح أن يُصدر مجلس النواب توصية الى الحكومة باعتبار أن المقاومة ليست ميليشيا، على أن يحصل ذلك بالإجماع وبحضور الحكومة، غير مقبولة، من قبل قوى 41 آذار، ومعنى ذلك أن جلسة المساءلة النيابية التي ستنعقد ظهر اليوم لن يخرج عنها موقف بالنسبة للأزمة الحكومية.
وأوضحت مصادر نيابية أن هذه الصيغة كانت محور الاتصالات التي دارت في بيروت وفي باريس، بين رئيس كتلة نواب "المستقبل" سعد الحريري ووفد "اللقاء الديمقراطي" الوزير مروان حمادة والوزير غازي العريضي والنائب نعمة طعمة، وهي عرضت كذلك على الدكتور سمير جعجع وعلى نواب الكتائب وقرنة شهوان، ولم تلقَ قبولاً من هؤلاء جميعاً، مشيرة الى أن ا لنائب وليد جنبلاط يتمسّك بما ورد في بيانه يوم الأحد حول المقاومة وضرورة الالتزام بما ورد في البيان الوزاري في شأن احترام اتفاق الطائف والتمسك بتثبيت لبنانية مزارع شبعا.
لكن مصادر وفد "اللقاء الديمقراطي" الذي عاد من باريس بعد لقاء سعد الحريري نفى أن تكون المشاورات التي أجراها معه تناولت الموضوع الحكومي، مشيرة الى أن هذا الموضوع أصبح هامشياً في انتظار المتغيّرات الإقليمية، وأكدت التزامها بصيغة البيان الوزاري للرد على المطالبين بعبارة "المقاومة ليست ميليشيا". وفي المقابل، أكدت مصادر سياسية متابعة، أن الاتصالات في شأن معالجة الأزمة الحكومية لم تحرز أي تقدّم، وأن الأمور ما تزال تراوح مكانها، إن لم تتراجع خطوات الى الوراء في ظل تمترس كل فريق وراء مواقفه. ولفتت الى أن اقتراح الرئيس بري الذي حاول تسويقه في جلسة الموازنة لم يلقَ التجاوب المطلوب، لكنها أشارت الى اتصالات ستجري مع الكتل النيابية اليوم على هامش جلسة المساءلة، في محاولة أخيرة لتظهير هذه المبادرة، وإلا فإن الامور ذاهبة الى مزيد من التعقيد والتوتير، وخصوصاً أن التصاريح النارية عادت للظهور بين نواب "حزب الله" واللقاء الديمقراطي، مما يؤشر الى سقوط الهدنة الاعلامية غيرالمعلنة.
وكان الرئيس السنيورة، قد اكد بعد لقائه السيد نصر الله، تمسكه ببقاء الوزراء المقاطعين، نافيا اي فكرة لاستبدالهم بأشخاص غير ممثلين ل "حزب الله" او حركة "امل"، كما اكد انه ليس هناك من استقالة لهؤلاء الوزراء في المقابل، مشيراً الى انه سيتابع مشاوراته للوصول الى حل لمسألة اعتكاف هؤلاء. وأوضح "اننا في كل يوم نتقدم بتؤدة ولكن بثقة، لكنه اشار الى "اننا بحاجة الى حركة سريعة والى جهد نحو التهدئة". مكرراً دعوته الى "إطفاء المحركات والى استعمال الروية والحكمة". ونوه السنيورة باقتراح الرئيس بري في شأن "التوصية النيابية" لكنه لم يتخذ منه موقفاً، ووصف موقف سعد الحريري الذي اعلنه في واشنطن بأن موضوع تطبيق الشق اللبناني من القرار 1559 متروك للحوار بين اللبنانيين، بأنه خطوة مهمة، مذكراً بما اعلنه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في بيروت من انه ليس هناك من وقت محدد لتطبيق القرار المذكور.
وأكد انه لن يكون هناك ابواب مغلقة على التفكير في التوصل الى حلول". ونفى السنيورة ان رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان كان سيزور دمشق وبيروت امس الاول الثلاثاء، مؤكداً بأن ما نشر في الاعلام حول هذا الموضوع لم يكن صحيحاً، وألمح الى ضرورة ان يحصل تشاور بين القاهرة والرياض قبل مجيء سليمان. وكرر ان وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات "ليس له فائدة" داعياً الفلسطينيين الى ان يقوموا بهذه الخطوة، مؤكداً بأنه لن يكون بيننا وبينهم سوى الحوار والتعاون". واضافت "اللواء" انه من جهة ثانية، توقف مجلس المطارنة الموارنة، بعد اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الماروني نصر الله صفير في بكركي امس، عندما وصفه بالشلل العام على صعيد المؤسسات العليا، مبدياً اسفه لذلك، لافتاً الى العزلة التي يعيشها رئيس الجمهورية "الذي يقاطعه كثير من الرسميين، والى الحكومة التي يستنكف بعض اعضائها عن المشاركة في اجتماعاتها، والمجلس النيابي الذي يغيب عنه رؤساء الكتل النيابية، والى مجلس القضاء الأعلى الذي ينتظر تعيين من انتهت ولايتهم من اعضائه، لاتخاذ الاجراءات اللازمة للتحقيق في ما جرى من اغتيالات على الاراضي اللبنانية.
وانتقد كذلك ما وصفه بـ"الاسلوب المشين" من تراشق كلامي ومهاترات واللهجة المتصاعدة التي يأخذها المعنيون بانتخاب خلف للنائب المرحوم الدكتور ادمون نعيم، وعرض مساوئ التهم، لافتاً الى أن ذلك، بعيد كل البعد عن النهج الديمقراطي الذي يتميز به النظام اللبناني، وهو يؤدي الى التفرقة بين ابناء الوطن الواحد.
وأشار الى انه بعد أيام ستقع في الرابع عشر من شباط ذكرى اغتيال المرحوم الرئيس رفيق الحريري، وهو حدث كان له صداه المفجع في لبنان والكثير من الأوساط العالمية، آملاً ان يفضي التحقيق في اغتياله الى كشف الفاعلين وإنزال أشد العقوبات بهم ردعاً لسواهم عن الاقدام على ارتكاب مثل هذه الجريمة النكراء. الى ذلك، طرأ عنصر جديد في الأزمة تمثّل بإطلاق قوات الاحتلال الاسرائيلي النار عصر امس في اتجاه شخصين، قالت الاذاعة الاسرائيلية انهما كانا مسلحين، شوهدا في طريقهما في اتجاه الحدود لاجتيازها، مما ادى الى إصابة أحدهما، ولم تعطِ اية تفاصيل.
وكانت المعلومات التي وردت الى وزير الخارجية فوزي صلوخ اشارت الى ان الحادث حصل في مزرعة بسطرة الحدودية، على تخوم مزارع شبعا المحتلة، وان قوات الاحتلال اطلقت النيران في اتجاه شخصين لبنانيين احدهما راع والآخر صيّاد الذي عاد الى منزله في حين ان الراعي ويدعى ابراهيم يوسف رحيل (15 عاماً) ما زال مصيره مجهولاً.
وهدّد الأمين العام ل "حزب الله " السيد حسن نصر الله، بالاقتصاص من القتلة اذا تأكد ان هذا الراعي قد استشهد بنيران الاحتلال الاسرائيلي، مؤكداً ان الشخصين ليسا من عناصر المقاومة. يذكر ان مجلس الأمن الدولي قد قرّر في قرار اتخذه امس الاول وأعطى الرقم 1655، التمديد لقوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل" لغاية نهاية تموز المقبل، معرباً عن قلقه من استمرار التوتر على الخط الازرق الفاصل بين اسرائيل ولبنان. وأشار اعضاء المجلس في القرار الذي اعتمد بالاجماع الى ما وصفه بـ"الاعتداءات" من قبل "حزب الله" في 21 تشرين الثاني الماضي، وإطلاق صواريخ على اسرائيل من داخل الاراضي اللبنانية مؤكدين قابلية الوضع للانفجار. وأكد أعضاء المجلس ان وجود "اليونيفيل" في لبنان ما زال مؤقتاً وأكدوا تطلعهم الى اليوم الذي تُنهي فيه القوة مهامها في لبنان.
كما ادان اعضاء المجلس جميع اعمال العنف بما فيها الخروقات الاخيرة التي أطلقت فيها بإطلاق صواريخ من داخل لبنان على اسرائيل، مما ادى الى مقتل عدد من الاشخاص والاصابات على الجانبين.
وحثّ المجلس الاطراف على نبذ العنف وعدم اللجوء الى اي اعمال استفزازية يمكن ان تؤدي الى تصعيد التوتر والالتزام باحترام سلامة موظفي الامم المتحدة. وحث المجلس الحكومة اللبنانية على فعل المزيد لبسط سلطتها على جنوب البلاد والسيطرة على استخدام القوة وحفظ الأمن في جميع اراضيها ومنع الاعتداءات من لبنان على اسرائيل. وطلب المجلس من الأمين العام ان يستمر بالعمل مع الحكومة اللبنانية لبسط سيطرتها على جنوب البلاد.
صحيفة الشرق:
قالت "الشرق" ان الاتصالات واللقاءات والمشاورات تتابعت في اليومين الماضيين لمعالجة الأزمة الحكومية، لكن من دون تسجيل تقدم ملموس على هذا الصعيد، فيما أرجأ مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان زيارته الى دمشق وبيروت في اطار المسعى المصري لتلطيف الأجواء بين لبنان وسورية. فقد علمت "الشرق" من مصادر ديبلوماسية عربية ان سليمان أرجأ زيارته لأسباب تتعلق بالتطورات الناشئة في اراضي السلطة الفلسطينية، التي اسفرت عن نجاح حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في الانتخابات التشريعية الفلسطينية. وتحفظت المصادر عن اعطاء موعد للزيارة التي اساساً لم يحدد موعد دقيق لها خلافاً لما ورد في بعض وسائل الاعلام.
وقالت ان المستجدات الفلسطينية وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتشكيل الحكومة الجديدة سيأخذ وقت اللواء سليمان في الوقت الحاضر، وهو لن يتمكن من مباشرة مهمته بين دمشق وبيروت، الا بعد ان ينجز مهمته مع السلطة الفلسطينية. وفي هذه الأثناء، قفز الى واجهة الاهتمام التهديد المباشر الذي وجهه الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله مساء امس الى اسرائيل عقب تعرض مدنيين لبنانيين في محيط مزارع شبعا لاطلاق نار من المواقع الاسرائيلية، احدهما نجا وعاد والثاني لم يظهر بعد. وقال نصر الله خلال مجلس عاشورائي "هناك اتصالات وبحث وتفتيش وغداً (اليوم) يظهر الموضوع (...) فاذا تبين ان هذا المدني مقتول، المقاومة الاسلامية ستعاقب قتلته من دون اي تردد واي نقاش ولن ننتظر اذناً او رضى او قبولاً من أحد".
وعلى الصعيد الحكومي، وبالرغم من مراوحة الأزمة الحكومية مكانها، بدا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد لقائه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله مساء اول امس متفائلاً بامكان التوصل الى حل، مؤكداً انه "ليس هناك استقالة للوزراء المعتكفين" مشيراً الى انه "كل يوم نتقدم بتؤدة ولكن بثقة" وأشاد "بالأفكار الجديدة التي يطرحها الرئيس نبيه بري للخروج من حال المراوحة التي نعيشها". وعلم في هذا السياق، ان البحث يتركز على اصدار موقف من المجلس النيابي باجماع كل الكتل باعتبار المقاومة ليست ميليشيا. وأوضحت مصادر نيابية ان هذا الأمر يحتاج الى كثير من الدرس لانضاجه خصوصاً ان قطباً سياسياً أبدى اعتراضه على هذا الطرح، معتبراً ان صدور هكذا موقف عن المجلس النيابي يعطيه قوة اكبر مما لو صدر عن الحكومة.
وفي هذا المجال، اشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن ان الرئيس بري كان اجتمع يوم الاثنين الماضي بالرئيس السنيورة والنائب غسان تويني وطرح ان يتبنى المجلس التوصية المذكورة "وقد ابدى السنيورة تجاوباً ثم حصل تواصل مع الوزير مروان حماده، ولكن الأمر لم يتم". ولم يستبعد الحاج حسن استقالة الوزراء الخمسة وقال "نحن نحاول لجم التصعيد ولا نزال نفتح باب الحوار، لكن ربما نصل الى الاستقالة، ولا أحد ينام على حرير" واصفاً علاقة "حزب الله" مع "تيار المستقبل" بـ"الجيدة، وانها لم تتوتر على الرغم من وجود بعض التباينات".
ومعلوم ان المجلس النيابي سيعقد جلسة مساءلة للحكومة اليوم حول عدة مواضيع طبية، فضلاً عن موضوع الكسارات والتعويض المحكوم به لآل فتوش والذي اثارته "الكتلة الشعبية" في جلسة يوم الاثنين الماضي.
ومساء يعقد مجلس الوزراء جلسة سادسة في السراي الكبير برئاسة السنيورة وغياب الوزراء الخمسة المعتكفين. وتترافق الجلسة مع اعتصام سلمي امام السراي من الثالثة بعد الظهر ولغاية الخامسة عصراً بدعوة من الاتحاد العمالي العام تحت شعار "حماية الضمان الاجتماعي والمحافظة عليه".
وحذر الاتحاد في بيان من انه "اذا ما استمرت الحكومة في سياستها الراهنة فستقضي على الصندوق الوطني للضمان ولن يكون بعدها من خيمة تحمينا جميعاً". من جهة اخرى، لا تزال و جهة انتخابات بعبدا - عاليه الفرعية غير واضحة المعالم مع بروز اشارات على وجود توجه لدى الأطراف المعنية بتفضيل التوافق لتجنيب الدائرة معركة قاسية من شأنها ان تزيد من تفاقم الأجواء السياسية المتشنجة. ولوحظ في هذا الاطار، استقبال نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم للنائب السابق بيار دكاش الذي يتابع جولته على الفاعليات والقيادات السياسية قبل اعلان ترشيحه عن المقعد الشاغر. وفسر المراقبون لقاء قاسم وليس نصر الله لدكاش بأنه تعبير عن ان الحزب لم يحسم خياراته بعد، وانه ما زال يفتح باب الحوار للتوصل الى توافق حول المرشح العتيد.
وزار دكاش ايضاً الرئيس الأعلى لحزب الكتائب امين الجميل والنائب السابق طلال ارسلان ورئيس حزب "الوطنيين الأحرار" المرشح عن المقعد نفسه دوري شمعون، وأكد دكاش "ان الكل يحبذ السلام والوفاق ولكن لاعتبارات خاصة لم يحسم الأمر بعد بشكل نهائي بانتظار التشاور مع الأفرقاء كلهم". وانتقد مجلس المطارنة الموارنة خلال لقائه الشهري امس برئاسة البطريرك نصر الله صفير الحملات المتبادلة التي ترافق التحضير لهذا الاستحقاق، معتبراً "ان اللهجة المتصاعدة التي يأخذها المعنيون بانتخاب خلف للمرحوم الدكتور ادمون نعيم وعرض مساوىء الخصم، بعيدة كل البعد عن النهج الديموقراطي "مشيراً الى ان اللبنانيين ليسوا بقاصرين ليؤخذوا بهذا الاسلوب المشين من تراشق كلامي ومهاترات". وأسف المجلس "أشد الأسف لما وقعت فيه الدولة اللبنانية من شلل شبه تام على صعيد المؤسسات العليا".
صحيفة البيرق :
رأت "البيرق" انه بدا من الاتصالات واللقاءات والتحركات الجارية ان الازمة الحكومية ما تزال على حالها ولم ينفع معها لقاء اول من امس بين الرئيس السنيورة والسيد حسن نصرالله , فيجعله يميل نحن الحل . واذ تعول مصادر وثيقة الاطلاع على ما سيرافق جلسة المجلس اليوم من مشاورات فان اوساطا قريبة من "امل" و "حزب الله" اكدت لـ "البيرق" ان افق الحلول ما يزال مسدودا وان السنيورة لم يحمل الى نصرالله اي اقتراح عملي لمعالجة الازمة , وما يزال يناقش في موقف الاكثرية القائل بان البيان الوزاري يعطي المقاومة حقها, فهو بالتالي كاف وتسلحنا بذلك يقينا المحاذير الدولية .
وفي المعلومات الخاصة ان زوار باريس الذين التقوا النائب سعد الحريري لم يلمسوا من خلال احاديثهم معه ان الازمة ما تزال في دائرة التعقيد وانها تحتاج الى المزيد من المشاورات .
على صعيد آخر , كشفت مصادر قصر بعبدا ل "البيرق" ان الرئيس لحود يدرس القانون الجديد لمجلس القضاء الاعلى الذي اقر اول من امس في مجلس النواب بعناية خاصة باعتباره شكل سابقة كما انه يرصد ردود الفعل والتعليقات حوله, ومعظمها تصدر عن حقوقيين وقانونيين ومن نواب حاليين وسابقين حددوا فيها المخالفات المرتكبة عبر هذا القانون بحق الدستور او بالنسبة للفصل بين السلطات وتوازنها, ناهيك بما يشكل من خلل في الشأن الاداري والوظيفي . وفي تطور آخر كشفت مصادر دبلوماسية عربية لـ "البيرق" ان مهمة رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان مؤجلة حتى اشعار آخر بعد تلاتيب شؤون البيت الفلسطيني استنادا لفوز "حماس" في الانتخابات التشريعية الفلسطينية .
الى ذلك تناول مجلس المطارنة الموارنة الذي انعقد امس في بكركي برئاسة البطريرك صفير موضع الشلل التام على صعيد المؤسسات العليا والانتخابات الفرعية في بعبدا - عاليه والذكرى السنوية لاغتيال الرئيس الحريري . على صعيد آخر , اجرى النائب سعد الحريري امس محادثات مع العاهل الاردني في العاصمة البريطانية , تركزت على آخر التطورات في ملف التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري والعلاقات الثنائية بين لبنان والأردن .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018