ارشيف من : 2005-2008

‏«الديار» تنشر بالتفاصيل والأسماء شبكة القاعدة والتحقيقات :ماذا جرى في الأشرفية ولماذا تخلى الدرك والجيش عن دورهما ؟

‏«الديار» تنشر بالتفاصيل والأسماء شبكة القاعدة والتحقيقات :ماذا جرى في الأشرفية ولماذا تخلى الدرك والجيش عن دورهما ؟

تنشر «الديار» التفاصيل والتحقيقات حول اسماء شبكة القاعدة الذين اوقفوا وتجري ‏التحقيقات معهم ويظهر الآتي:‏‏

‏1 ـ معلومات تفصيلية حول شبكة القاعدة من 13 عضواً ومن هم ومن أين أتوا.‏‏

‏2 ـ بخصوص الاشرفية كيف ان مصدراً أمنياً تابعاً للسنيورة أوهم قيادة الجيش بأن الأمور ‏مضبوطة.‏‏

‏3 ـ تظهر الحقائق ان الجيش والأمن الداخلي ذهبا ضحية أوامر السنيورة بعدم مواجهة ‏المتظاهرين.‏‏

‏4 ـ يتبين بين اختيار السيئ والأسوأ ان السيئ هو إذلال أهل الاشرفية، والأسوأ في المظاهرة ‏الحصول على أمر في المواجهة.‏‏

‏5 ـ ان القوى الأمنية تعيش ازمة داخلية سنية مسيحية شيعية انعكست نتيجة عدم وضوح ‏الاوامر السياسية لهذه القوى الأمنية.‏‏

‏6 ـ ان لبنان مقبل على أزمات عديدة لأن القوى الأمنية لا تحظى بغطاء سياسي.‏‏

‏7 ـ أن الأمور تسير نحو الأسوأ خاصة ان وزيري الداخلية والدفاع هما بالوكالة.‏‏

‏8 ـ ان اية مظاهرة ستحصل في المستقبل لن تكون سلمية بل سينتج عنها سقوط شهداء ودماء.‏‏

سيمون أبو فاضل‏

من المحتمل أن تكون عملية اغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري بدأت تتكشف مع توقيف الاجهزة ‏اللبنانية لعناصر تنظيم القاعدة الذي اتخذ من لبنان مقرا له وتحديدا في منطقة الشمال.‏‏

وحسب اوساط نيابية مطلعة على التحقيقات، فان فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اوقف ‏في 13/1/2006 عناصر اسلامية من تنظيم القاعدة، بعد ان تم رصدهم لعدة اسابيع سابقة ليوم ‏التوقيف، بعدما كانوا دخلوا لبنان تسللا من سوريا وبحيازتهم اوراق شخصية زوروها هنالك، ‏وهربوا الى لبنان بعد ملاحقتهم من قبل اجهزة الامن السورية. ‏‏

وتقول المعلومات بأن تأليف المجموعة هذه بدأ وفق التسلسل الاتي، اذ بعد احداث الضنية ‏التي حصلت في شمال لبنان وبين العناصر المسلحة يومها هنالك، وادى ذلك الى استشهاد ضابط ‏واحد عشر جنديا، فر المدعو حسن محمد نبعة مواليد العام 1974 الى سوريا التي دخلها خلسة، ‏حيث كانت مهمته تدريس الدين، وبعدها بايعه الاستشهاديون اميرا عليهم حيث كانوا يحظون ‏بمباركته قبل الذهاب الى افغانستان ولاحقا الى العراق. وبعد فترة من تواجده في سوريا تعرف ‏على المدعو جميل من منطقة حمص، وهو اختصاصي في قطاع الالكترونيات واسسا معا ومن ثم مع فيصل ‏اسعد اكبر (سعودي) نواة لتنظيم القاعدة في سوريا، فكانت مهمة فيصل تدريب العناصر ‏وتأهيلها على القتال، فيما تولى جميل مسألة تأمين الموارد المالية.‏‏

وبعد ملاحقتهم من قبل السلطات السورية وتوقيف احد اعضاء الشبكة، عمل الافراد الآخرين ‏للفرار الى لبنان واحداً بعد الآخر في منتصف العام 2004 لدراسة اماكن الاقامة فوصل اولا ‏المدعو طارق رجاء الناصر (سوري) وهو طبيب اعصاب تولى معالجة مقاتلي القاعدة الذين ‏اصيبوا في العراق، واستأجر شقة له في احدى بنايات العاصمة بيروت.‏‏

وتكمل المعلومات لقوى سياسية فاعلة بأن العناصر الأخرى تبعته الى لبنان بأوراق سورية ‏مزورة وبصورة غير شرعية عبر تسللهم عبر الحدود وتوسع نشاطهم المتنقل بين العاصمة بيروت وبين ‏الشمال، وتعرفوا خلال وجودهم في لبنان على كل من المدعو (عاد عبد الله حلاق (فلسطيني) وهو ‏مهندس ميكانيك والكترونيك وعلى هاني هاشم الشطي (اردني) مواليد العام 1980 وعلي تركي ‏الردعة (سوري) واسسوا نواة لتنظيم القاعدة في الشمال وراح مالك محمد نبعة شقيق حسن ‏يأتي بحقائب مشبوهة الى هاني الشطي ولخالد طه المتواري عن الانظار بعد هروبه الى مخيم عين ‏الحلوة، حيث لم يكن احد من هؤلاء يعلم ما يتولاه رفيقه الا في حالات نادرة في البداية قبل ‏ان ينظموا صفوفهم، وكان محمد عبد الرزاق وفائي (سوري) ومعاز عبد الغني شوشة (سوري) ‏مواليد (1980) وبراء محمد فؤاد الفوا مع الباقين المجموعة التي كانت مهمة البعض من ‏عناصرها تجميع الموارد المطلوبة وكذلك العناصر والمعلومات اللازمة تحضيراً لضرب مصالح اميركية ‏وغربية في الاوقات المناسبة بعدما رصدوا بعضا منها وقرروا تنفيذ أعمال عليها.‏‏

وتشير معلومات القوى السياسية المعنية في مسألة اغتيال الحريري، بأن هؤلاء القي القبض ‏عليهم قبل مباشرة الأعمال الارهابية، وان التحقيقات معهم حسب ما اطلع مدعي عام ‏التمييز القاضي سعيد ميرزا عدداً من المسؤولين في الحكم، ان ابو عدس الذي ظهر في الشريط ‏بعد اغتيال الحريري، كان يتدرب مع هذه المجموعة المغلقة المؤلفة من ثلاثة عشر عضوا، ‏وبينهم علي جهاد شرف الدين مواليد (1988) وهو قاصر قريب للمدعو نبعة.‏‏

مؤتمر مشترك لرزق وميرزا‏

لكن مدعي عام التمييز تكمل الاوساط السياسية وبعضها من الغالبية الحاكمة، وبعد اطلاعه ‏على تحقيقات فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، تبين له وجود شبهات او دور ما لهؤلاء حول ‏اغتيال الرئيس الحريري. فطلب من القضاء العسكري عندها التحقيق معهم حصرا بدورهم في ‏حيازة اسلحة وتأليف عصابة تهدف للنيل من هيبة الدولة، طالبا ترك التحقيقات حول ‏الاعمال الارهابية وقضية الحريري على عاتق النيابة العامة التمييزية، حيث تحدثت ‏المعلومات بأن القاضي ميرزا سيعرض هذا الواقع في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير العدل شارل ‏رزق في غضون الايام المقبلة او سيعرضها على مجلس الامن المركزي.‏‏

وقد توسعت التحقيقات مع اعضاء القاعدة وادت الى توقيف ستة اشخاص من بلدة برقايل ‏بينهم واحد اصيب في القتال في العراق منذ نحو شهرين وفقد رجليه الاثنتين ويتوزعون ثلاثة ‏لبنانيين وثلاثة فلسطينيين لهم صلة بالاعتداء على ثكنة الامير بشير وكان لديهم مخزن اسلحة في ‏صيدا.‏‏

وقد دفع صمت القاضي ميرزا وتكتمه حول الملف هذا بالمسؤولين الديبلوماسيين والأمنيين في ‏السفارة الأميركية في لبنان، للاطلاع منه على خطورة هذه المعلومات التي سألت عنها ايضا لجنة ‏التحقيق الدولية نظرا لوجود دور ما (لأبو عدس)، الا ان القاضي ميرزا حسب الاوساط ذاتها ‏تكتم على المعلومات، وسلمهم الافادات المتعلقة بتأليف عصابة وحيازة اسلحة. ‏‏

احداث الاشرفية‏

اما على صعيد توقيفات يوم الاحد الماضي، فتحدثت الاوساط السياسية في الغالبية النيابية ‏من موقع اطلاعها على التحقيقات، بأنه سيتم في غضون الساعات المقبلة كحد ادنى او يوم ‏الاثنين كحد اقص الافراج عن 70 معتقلا بينهم سوريون وفلسطينيون تبين للقضاء ان لا علاقة لهم ‏بالاحداث، وان القاضي ميرزا يرفض ان يكون هنالك موقوفون ظلماً.‏‏

وتابعت الاوساط بان احد الموقوفين ايضا قريب للمسؤول في تنظيم القاعدة في لبنان المدعو ‏نبعة، وايهاب محي الدين البنا الذي كان اوقف بعد احداث الضنية واخرجوا من السجن بعد ‏قانون العفو عنهم ابان محاكمتهم امام المجلس العدلي، اذ ان البنا تقول الاوساط كان من ‏الذين عملوا على التكسير وارهاب المواطنين.‏‏

وتعليقا على يوم الشغب الذي شهدته الاشرفية، قالت عدة مصادر وزارية بأن احد المسؤولين ‏الامنيين ابلغ قيادة الجيش وكذلك قوى الامن الداخلي بأنه لا داعي لاتخاذ اجراءات مكثفة، اذ ‏ان التظاهرة ستكون منظمة برعاية مشايخ من دار الافتاء، وان ضباط امنيين مقربين من تيار ‏المستقبل كانوا اشرفوا على تطعيمها ببعض الافراد، والمجموعات العاملة معهم كبادرة تعاون ‏مع دار الافتاء.‏‏

وتحدثت المصادر ذاتها عن اتجاه الى ايجاد مخرج قضائي للموقوفين الذين ادينوا في الشغب، اذ ان ‏بعضهم حضر بدافع السرقة وعمل بعض آخر على محاولة فتح «خزنة» احد المصارف (بالشاليمون ‏والاوكسيجين) كما دلت اثار الحريق عليها، الا ان المأزق هو في كيفية صد نواب تيار المستقبل ‏ومسؤوليه في الشمال حجم المراجعات حول الموقوفين الذين شاركوا في التظاهرة تلبية لمطالب ‏مسؤولي التيار، ولان الاحكام في هكذا اعمال يكون حدها الادنى ثلاثة سنوات.‏‏

مطالبة سعودية بأكبر ورزق يرفض‏

واوضحت مصادر وزارية بأن المدعو فيصل اسعد اكبر سعودي الجنسية دخل لبنان بجواز سعودي ‏مزور يحمل اسم محمد خادم اليماني، وان المملكة العربية السعودية اوفدت الى لبنان مسؤولا ‏امنيا لاسترداده، لكن نظرا لعدم وجود اتفاقية استرداد بين لبنان والسعودية رفض وزير ‏العدل تسليمهم اياه، لكن القاضي ميرزا والسفارة السعودية في لبنان حضّرا اتفاقية ‏استرداد بين البلدين في اليوم ذاته وبأقل من 24 ساعة ووقع عليها مدعي عام التمييز، انما ‏رفض وزير العدل شارل رزق التوقيع عليها حتى لا يفقد التحقيق حاليا احد عناصره الاساسية ‏ولئلا يشهد ثغرة ما، ثم غادر الوزير رزق الى الخارج لمدة ثلاثة ايام وعاد الى لبنان وحافظ ‏على موقفه بحيث غادر المسؤول السعودي من دون اصطحاب الموقوف اكبر.. بعدما تبين لرزق بأن ‏السعودية ربما تريد اخراج ذاتها في حال ادانة هؤلاء باغتيال الرئيس الحريري.‏‏

المصدر:صحيفة الديار اللبنانيةـ 11 شباط/فبراير 2006‏

2006-10-31