ارشيف من : 2005-2008

خاص ـ "الديار"/ الصديق أصبح في شقة باريسية ويعلن التوبة والعودة الى خلده

خاص ـ "الديار"/ الصديق أصبح في شقة باريسية ويعلن التوبة والعودة الى خلده

مَن يصل إلى باريس ويصل إلى محكمة فرساي ما أن يبدأ بالسؤال عن قضية الصديق حتى تنهال ‏عليه الأسئلة: مَن أنت؟ وما هي صفتك؟ ويأتي الجواب وابراز بطاقة الصحافي وبعدها لا جواب ‏من المصادر القضائية سوى قيام رجال الأمن بتفتيش الشخص وتفتيش حقيبة اليد التي يحملها ‏وبعد التأكّد من حملها أية أسئلة يأتي الجواب: قضية الصديق انتهت عندنا وأصبحت في بيروت. ‏وينطلق السؤال كيف أصبحت في بيروت ويأتي الجواب أن كتاباً تم إرساله بواسطة السفارة ‏اللبنانية والخارجية اللبنانية إلى وزارة العدل اللبنانية.‏‏

تطرح السؤال للمصدر بأن القضية سياسية فيأتي الجواب: هذا كلام مرفوض ومعيب ‏وفرنسا لديها قيم أهمها العدالة والقانون والقضاء مستقل.‏‏

تسأل في محيط السفارة اللبنانية والسورية فلا معلومات لديهم ولا إجابة. محامي الصديق ‏أعلن أن موكله بريء وقد حكمت المحكمة بذلك، وعن مكان الصديق يأتي الجواب: لقد خرج ولا ‏يمكن تحديد المكان. وهل هو في فندق؟ يأتي الجواب: أنه في شقة في باريس.‏‏

بعد إلحاح شديد وحماية للمصادر وصلنا إلى الشقة، إلى المبنى الذي فيه الشقة، رجال أمن ‏بلباس مدني، ولم نتأكد ما إذا كان الصديق يسكن في هذا المبنى ولم نعرف شيئاً. قريب للصديق ‏جاء إلى باريس يقول أن محمد زهير الصديق مسرور جداً ويعيش فرحاً كبيراً بعد تبرئته وهو لا ‏يرغب بالعودة إلى سوريا، بل يريد العودة إلى خلده إلى منزله، لكنه يفتش عن ضمانة من ‏النائب سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط قبل العودة. يتابع القريب من الصديق أن محمد ‏زهير الصديق مشتاق لوالدته ولكنه لا يريد الإتصال حالياً بالهاتف مع أحد، كما أنه يريد ‏العودة إلى عائلته في منطقة الشوف، أي إلى زوجته وأولاده.‏‏

هل يمكن مقابلة الصديق؟ الجواب: طبعاً لا. لكن محمد زهير الصديق يعيش حالة الفرح بعد ‏الإفراج عنه وأنه ارتكب خطأ كبيراً بالإدعاء أنه رائد في المخابرات السورية، وأنه ذهب ‏ضحية الابتهاج بالإجتماع مع محققين دوليين والإقامة في أهم فنادق اسبانيا وفرنسا قبل أن ‏يمضي أشهراً في السجن، لا بل فترة في زنزانة منفردة.‏‏

ويختم القريب من محمد زهير الصديق كلامه فيقول: مظلوم محمد زهير الصديق لأنه وقع ضحية لعبة ‏سطحية وقد تاب نهائياً، أدلى بإفادة كاذبة وتلقى بعض المغريات المالية فإذا به يصبح لاعباً ‏دولياً وكان مسروراً في الفترة الأخيرة أن القاضي ميليس يستند الى كلامه وأن كوفي أنان يهتم ‏بتقرير ميليس المستند إلى افادة الصديق وان التلفزيونات تتحدث عنه، ووعده القاضي ‏ميليس بحماية الشهود وأعطاه آخرون مغريات مالية وقرر السفر والإقامة في فنزويلا للإقامة ‏عند إبن خاله مع عائلته.‏‏

تطرح السؤال بسرعة على القريب: كيف هو مظلوم وقد أوقع الجميع في ورطة نتيجة افادته ‏الكاذبة؟ ويأتي الجواب: انه لم يكن يعتقد أن اللجنة الدولية ستأخذ بكل كلامه، وأن مجلس ‏الأمن سيهتم بكلامه، كان يريد بعض المال وتغيير حياته والسفر إلى فنزويلا.‏‏

ينتهي الكلام المباح في باريس، وغير المباح، وبعض الأسئلة من هذا الكلام هي: لماذا لا ترفع ‏السرية المصرفية عن محمد زهير الصديق من قبل اللجنة الدولية لمعرفة مَن دفع الأموال ‏للصديق كي يدلي بالإفادة الكاذبة، ويعرّض المنطقة كلها وبالتحديد لبنان وسوريا لأكبر خطر ‏بهذه الخفة من الإفادات؟‏

2006-10-31