ارشيف من : 2005-2008

عتب سعودي على التصعيد اللبناني

عتب سعودي على التصعيد اللبناني

بيروت “الخليج” ـ 16 /2/2006‏

استدعت المواقف التصعيدية، التي شهدتها ذكرى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ردوداً لا سيما من رئاسة الجمهورية التي اتهمت رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بتهديد الرئيس إميل لحود بالقتل، مؤكدة أن لحود باق في منصبه.‏

ورفض رئيس كتلة الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون “ثقافة الشتائم”، مضيفاً أن ما شهدته الذكرى امس الأول لا يعزز “نهج حل المشكلات”.‏

وسعى رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري أمس إلى احتواء تداعيات المواقف التصعيدية عبر اتصالات مع مسؤولين في “حزب الله”، وأعلن عن التحضير للقاء يجمعه مع الأمين العام ل “حزب الله” السيد حسن نصر الله، في وقت نقلت بعض المصادر امتعاضاً سعودياً من هذا التصعيد، في الوقت الذي يتطلب لبنان نقيض ذلك في هذه المرحلة.‏

إلى ذلك قالت مصادر لبنانية مطلعة على نتائج الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة إلى المملكة العربية السعودية إن المسؤولين السعوديين واجهوا ضيفهم اللبناني بسؤال مفاده: “ماذا تريدون منا؟ لقد حاولنا نحن وغيرنا (إشارة إلى المسؤولين المصريين وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى) التحرك لمساعدتكم فجوبهنا بسلوك من قبلكم عطل تحركنا، وبالتالي فإن أي تحرك جديد من قبلنا ليس وارداً، إذا كانت ردات فعلكم ستبقى على حالها”.‏

وتحدثت المصادر عن عتب شديد لدى القيادة السعودية حيال رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط، نظراً للطريقة التي تعامل بها مع المساعي السعودية، كذلك ثمة استغراب من عدم تجاوب مرجعيات حكومية لبنانية، كان متوقعاً منها أن تبدي تفهماً لطبيعة التحرك السعودي من دون هواجس، خصوصاً أن المملكة كانت دائماً مساندة للبنان.‏

وتحدثت المصادر عن ان المسؤولين السعوديين يرصدون بعض الأخطاء التي تشوب أداء من بيدهم الأمر في لبنان، في مواجهة فئات أساسية مثل النائب ميشال عون والثنائي الشيعي المكون من حركة “أمل” و”حزب الله” وهم يتساءلون عن الحكمة والمصلحة في هذا السلوك.‏

وانضمت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الى الضغوط على “حزب الله” وقالت في مقابلة مع محطة “ال.بي.سي”: “ان الطريق الى الديمقراطية صعب، لأن هناك إصلاحات اقتصادية يجب تطبيقها، كذلك هناك القرار 1559 الذي لا بد من تنفيذه بالكامل، اضافة الى الأمل في أن تصبح رئاسة الجمهورية موضع فخر لكل الشعب اللبناني، وأن تكون رئاسة تنظر الى مستقبل لبنان وليس الى ماضيه”.‏

ونفت أن تكون هناك مهلة زمنية لتطبيق القرار ،1559 معتبرة أن القرار دولي، وأن على لبنان واجب الالتزام به، وقالت إنه لا يمكن لأفراد أن يكونوا جزءا من النظام السياسي وأن يحاولوا الإبقاء على ميليشيا مسلحة في الوقت نفسه.‏

لكنها أضافت ان واشنطن أبدت استعدادها لأن يتم نزع “سلاح الميليشيات” في إطار لبناني، مشيرة الى أن هذا الاستعداد لا يعفي لبنان من واجباته الدولية.‏

2006-10-31