ارشيف من : 2005-2008

الأمير طلال: المبادرة السعودية من الملك

الأمير طلال: المبادرة السعودية من الملك

تونس – ي ب أ‏

أكد الأمير السعودي طلال بن عبد العزيز وجود مبادرة سعودية لنزع فتيل الازمة بين لبنان وسوريا، وأسف لنفي رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وجود مثل هذه المبادرة واعتبارها "ورقة عمل سورية".‏

واكد الامير طلال رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الامم المتحدة الانمائية، خلال مؤتمر صحافي عقده مساء امس في تونس، ان السعودية تقدمت فعلاً بمبادرة في هذا الشأن الى لبنان وسوريا، وبالتالي فان ما ورد على لسان السنيورة "غير صحيح، ولا سيما ان هذه المبادرة جاءت من الملك عبدالله".‏

وقال: "ان لبنان يمر بظروف قاسية جداً، ومع ذلك ما زلت اشعر بالتفاؤل رغم ان كل طائفة في لبنان تغني على ليلاها".‏

واسف للتصريحات الاخيرة للسنيورة التي وصف فيها المبادرة السعودية لنزع فتيل التوتر الذي يسود بين لبنان وسوريا منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري، في شباط الماضي، بأنها "ورقة عمل سورية". واضاف في اشارة واضحة الى النائب اللبناني وليد جنبلاط: "نرجو هؤلاء الديماغوجيين الذين يسكنون الجبال ان يصمتوا قليلاً، او ان يتكلموا بالحسنى والخير، لانهم بتصريحاتهم يؤججون الاوضاع في لبنان".‏

الى ذلك، شدد الامير طلال على ضرورة كشف الحقيقة حول اغتيال الحريري وعلى ضرورة "تسليط العقاب الرادع على كل من شارك في هذه الجريمة النكراء حتى لا تتكرر مثل هذه الاعمال البربرية".‏

ولكنه اعتبر في المقابل ان سوريا تتعرض الآن الى ضغوط عربية ودولية كبيرة. وابدى أمله في ان تكون هناك شفافية ووضوح في الموقف السوري، مشيراً في الوقت نفسه الى ان "المتهم بريء الى ان تثبت ادانته".‏

وانتقد الامير طلال ما وصفه بـ"الحكم المخابراتي، والحكم الفردي"، ودعا العرب الى العمل من اجل الخروج من هذه الدائرة المفرغة، كما دعا الطائفة السنية العراقية الى الانخراط في العلمية السياسية.‏

وقال ان الطائفة السنية في العراق اضاعت فرصة المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية، ويتعين عليها الآن "ابداء مرونة اكبر، والتحرك تحت قبة البرلمان وليس بالسلاح، لان السلاح يعني الحرب الاهلية والتقسيم، وبالتالي استمرار التهميش".‏

وكان الامير طلال قد اجتمع امس مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، وعرضا المشاريع التنموية والاجتماعية التي تم انجازها في تونس.‏

كما ترأس الاجتماع الذي عقده في تونس مجلس امناء مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوثر" والذي خصص للبحث في انشطة المركز وبرامجه المستقبلية، بالاضافة الى تقويم ما انجز خلال السنة الماضية.‏

المصدر: النهار 20 كانون الثاني/ يناير 2006‏

2006-10-31