ارشيف من : 2005-2008
الرئيس الاسد :استهداف سورية ولبنان هو جزء من مشروع متكامل يقوم على نسف هوية المنطقة
وجه الرئيس بشار الاسد فى بداية الكلمة التى القاها فى افتتاح المؤتمر العام الثانى والعشرين لاتحاد المحامين العرب التحية والتقدير لاعضاء المؤتمر لعقد مؤتمرهم فى دمشق تضامنا مع سورية مؤكدا على جهودهم المخلصة التى يبذلونها لنصرة الحق والدفاع عن قضايا الامة العربية وما يتهددها من اخطار ودورهم الاستثنائى فى هذه المرحلة الاستثنائية. اكد الرئيس الاسد بشار الاسد فى كلمته فى مؤتمر اتحاد المحامين العرب ان المرحلة التى تمر بها امتنا تتطلب قدرا عاليا من الشعور بالانتماء والاستعداد للبذل والاخلاص بالعمل مضافا الى صفاء الرؤية ووضوح الاتجاه.
وقال الرئيس الاسد .. ان الاحداث والظروف الحالية ليست وليدة اليوم بل تعود الى عقود ماضية غير أن وطأتها اشتدت فى السنوات الاخيرة حيث كان الشعب العربى يدفع خلالها ضريبة باهظة لمشروعات غريبة عنه ويسدد استحقاقات الاخرين على ارضه من دماء ابنائه واستقرارهم دون ان يكون له ادنى دور او مصلحة فى ذلك.
واكد الرئيس الاسد بشار الاسد فى كلمته امام المؤتمر ان المنافذ سدت امام عملية السلام فى الشرق الاوسط ليس نتيجة لرفض الحكومات الاسرائيلية الاستجابة لاستحقاقات السلام واستمرارها فى انكار الحقوق العربية فقط بل ان الوضعية الدولية الراهنة والقوى الفاعلة فيها ليست مهيأة لان تدفع عملية السلام الى الامام ايضا ولتراجع المجتمع الدولى عن الوفاء بالتزاماته تجاه عملية السلام وتجاه الاستقرار فى المنطقة.
كما اكد الرئيس الاسد ان قضية العراق احدثت زلزالا سياسيا وقوميا ومعنويا لدى الشعب العربى وخلقت واقعا جديدا فى الشرق الاوسط بدأت ملامحه المأساوية ترتسم على بنية مجتمعاته وتهز قناعات الناس وتزعزع انتماءاتهم الوطنية والقومية.واضاف الرئيس الاسد ان ظاهرة الارهاب اخذت تتسع دوائرها بصورة مؤلمة مهددة بتخريب النسيج الوطنى والاجتماعى لدول المنطقة وذلك نتيجة مجموعة من العوامل وفى مقدمتها السياسات الخاطئة والمتهورة اقليميا ودوليا والمواقف المسبقة تجاه الامة وقضاياها بالاضافة لاستخدام هذه الظاهرة الارهاب كأداة فى يد بعض القوى التى تدعى مكافحة الارهاب من اجل ارهاب الاخرين وترويعهم.
وقال الرئيس الاسد بشار الاسد فى كلمته امام المؤتمر ان تطورات الوضع اللبنانى بدت كاحدى افرازات الوضع الدولى الجديد منذ صدور القرار /1559/ حتى مقتل الرئيس الحريرى وتشكيل لجنة التحقيق الدولية وما ترتب عنها من صدور قرارات دولية جديدة تحاول النيل من سورية ومواقفها .واضاف الرئيس الاسد ان استهداف سورية ولبنان هو جزء من مشروع متكامل يقوم على نسف هوية المنطقة واعادة تشكيلها من جديد تحت مسميات مختلفة تلبى فى النهاية تطلعات اسرائيل للهيمنة عليها وعلى مقدراتها .وقال سيادته ان سورية كانت فى بؤرة الحدث ليس لموقعها الجغرافى وارتباطها السياسى والاجتماعى والانسانى بساحات الصراع الرئيسية فحسب بل لدورها ومكانتها وتاريخها ايضا يضاف الى هذا ان اصحاب هذا المشروع رأوا فيها عقبة رئيسية امام تحقيقه.
وقال الرئيس الاسد بشار الاسد فى كلمته 00اعلنا رغبتنا فى اقامة السلام العادل والشامل على قاعدة قرارات الامم المتحدة وعلى اساس هذه القرارات تمسكنا بمبادرة السلام العربية التى اقرت فى قمة بيروت العربية والتى لم يعد احد يتحدث عنها اليوم.واضاف سيادته ..ان هذه المبادرة تطالب اسرائيل بالتوجه الى السلام وتؤكد استعداد العرب للسلام ولكن اسرائيل قابلت كل ذلك بالتجاهل وبمزيد من المجازر والاغتيالات تجاه شعبنا فى ظل دعم غير محدود من الولايات المتحدة الاميركية وتجاهل كامل من قبل القوى الدولية الاخرى .
وقال الرئيس الاسد بشار الاسد فى كلمته امام المؤتمر اننا واضحون كل الوضوح ازاء التحقيق فى اغتيال الرئيس الحريرى واننا مع التحقيق لنصل الى معرفة الفاعل او الفاعلين وسنتابع التعاون مع التحقيق حاليا وفى المستقبل من اجل جلاء الحقيقة على قاعدة السيادة والمصلحة الوطنية .واضاف سيادته ان مصلحة سورية تلتقى مع مصلحة التحقيق عندما يكون نزيها واذا كان هناك من يعتقد ان تسييس التحقيق وحرفه عن مجراه الطبيعى يمكنه ان يدفع سورية للقيام بما يريدون فهم يضيعون وقتهم كما يضيعون الفرصة المناسبة لتحقيق الاستقرار فى المنطقة الامر الذى سينعكس عليهم بشكل سلبى اما توظيفهم لبعض المزيفين والانتهازيين او الخونة كشهود فلا يغير فى مواقف سورية شيئا بل يغير فقط فى صورتهم المزيفة اصلا ويجعلهم اقرب الى صورتهم الحقيقية امام الشعوب العربية وامام العالم .
واكد الرئيس الاسد ان كل المحاولات لن تمنع سورية من تقديم الدعم للشعب اللبنانى فى كل ما له صلة بتمسكه باستقلاله ورفضه للتدخلات الاجنبية وبتأمين مستقبل كريم لابنائه.
وأضاف سيادته ..ستبقى سورية الشقيق الاكبر الذى يقف الى جانب لبنان الوطنى متى احتاجها او طلب منها . وقال الرئيس الاسد انه ليس قلقا على الاطلاق بالنسبة للعلاقات السورية اللبنانية بالرغم من الجروح الكثيرة لان ما يحصل.. هناك فى لبنان من يداوى جروحه..هناك فى سورية من يداوى الجروح بشكل مستمر هذا من جانب ومن جانب آخر أنا لست قلقاً على العلاقة بين اللبنانيين كما يصورها البعض فى الإعلام بالرغم من الثغرات والفجوات الكثيرة مستندين فى ذلك إلى وعى الشعب اللبنانى ومعرفته تماماً بحجم المؤامرة وفهمه للفتنة المعلبة.
المصدر: وكالات ـ سانا
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018