ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الخميس 26 كانون الثاني/ يناير 2006
الزيارة المسائية للسنيورة إلى قصر بعبدا وخروجه من دون نتيجة في موضوع التعيينات القضائية في مجلس القضاء الاعلى، والرحلة الخاطفة له اليوم الى القاهرة، والانتخابات الفرعية في بعبدا عاليه، والانتخابات الفلسطينية كانت محل اهتمام تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم والتي جاءت على الشكل التالي:
صحيفة الديار:
كتبت "الديار" تقول ان الأكثرية خضعت للمبادرة العربية، وخضع سعد الحريري للسعودية فوراً واستنجد بالرئيس بوش، ولكن باب الرزق هو في السعودية فخضع سعد الحريري. جرى استدعاء السنيورة إلى القاهرة للمرة الثانية في أسبوعين، فزحف إلى هناك وقال ان سقفنا عربي، وتغنى بذلك بعدما كان قد وعد تيري رود لارسن بتجريد المقاومة من سلاحها.
خضع وليد جنبلاط للمبادرة العربية وأبلغ السنيورة أنه لن يلجأ إلى التصويت بعد الآن، وإنه لن يصرح في المختارة ضد السعودية ومصر، بل سيخضع للمبادرة العربية.
السفير المصري في المختارة والباقي يعلمه الجميع، وجنبلاط خضع لذلك. السفير السعودي في بعبدا، طار عقل الأكثرية، واتصلوا بسعد الحريري، فأجابهم أنا قوي ضد كل الناس، ولكنني خاضع للسعودية فتقبلوا الأمر، وجلالته يأمر وسمو الامير يأمر.
قاموا بالتزوير على الشعب اللبناني 11 شهراً، وصرخت الأكثرية صرخة اعتقد الشعب اللبناني أنها صادقة، ولكنهم قاموا بغش الشعب اللبناني وقالوا له اننا نرفض المبادرة العربية، وان كل مبادرة لا تخرج من لبنان نرفضها، ولكن عندما جاء السفير المصري إلى المختارة والسفير السعودي إلى بعبدا عند الرئيس لحود، وتم استدعاء السنيورة الى القاهرة، خضعت الأكثرية على ركبتيها. هذه هي قصة الشعب اللبناني مع الأكثرية المزيفة، وهذه هي قصة الشعب اللبناني مع خدعة الأكثرية.
برزت في الساعات الماضية مواقف وتحركات تتعلق بالوضع المتأزم في البلاد. ورغم تفاؤل الرئيس نبيه بري واشارته الى ان الامور تتجه الى الايجابية بعد لقائه في عين التينة اول من امس فان الازمة الحكومية مستمرة وتحتاج الى مزيد من المساعي والاتصالات بسبب عدم موافقة فريق الاكثرية النيابية حتى الآن على الاعلان صراحة بأن المقاومة ليست ميليشيا. وعلمت "الديار" في هذا المجال ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي نشط في الثماني والاربعين ساعة الماضية قبل ان يتوجه اليوم الى القاهرة لمقابلة الرئيس المصري حسني مبارك التقى امس معاون الامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل وذكرت مصادر مطلعة ان الامور ما تزال تحتاج الى مزيد من الاتصالات وانه لم يتم التوصل الى حل حاسم للازمة.
ومساء اطلق الرئيس بري سلسلة مواقف في حديث لمحطة الجزيرة الفضائية، وجدد التأكيد على الحوار الذي يشكل الدواء للتوتر الحاصل. ووصف المرحلة بانها "دقيقة جدا ولكنها ليست خطيرة "مؤكدا "ان لا عودة أبداً لخراب السلم الاهلي وقال "انه حتى لو كان انكرنا الاستاذ وليد جنبلاط قبل صياح الديك ما زلت أصر على التوافق مع جنبلاط الذي هو ركن اساسي يجب التوافق معه ووصف بري رفض المبادرة السعودية بانه "خطأ كبير "وقال انه اتفق مع الرئيس السنيورة اول من امس على "ضرورة لملمة الأمور في هذا الوقت واصل رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري زيارته للولايات المتحدة حيث سيلتقي الرئيس جورج بوش غدا، وقال في مؤتمر صحفي امس "أن لبنان بحاجة الى حوار وطني حول اسلحة حزب الله، ولقد طلبنا من الدول اعطاءنا بعض الوقت. وسنسعى الى استقرار الوضع ولا نريد فتح ابواب الجميع.
من جهة اخرى، تتجه بعبدا ـ عاليه الى معركة شرسة لملء المقعد الشاغر بوفاة النائب ادمون نعيم بعد ان اكدت "القوات اللبنانية "على لسان النائبة ستريدا جعجع تمسكها بمقعدها من خلال القول "ان الوديعة التي تركها لنا ادمون نعيم هي بمنزلة الامانة في اعناقنا " ,وفي ضوء عزم العماد عون ترشيح احد المرشحين حكمت ديب او بيار دكاش. وفيما اكد رئيس تيار المستقبل النائب الحريري والنائب وليد جنبلاط دعمهما للقوات، ابلغ حزب الله دعمه لعون. وفي بعبدا عقد لقاء مساء امس بين الرئيسين لحود والسنيورة بحضور وزير العدل شارل رزق ولم يخرج اللقاء بتوافق حول عقدة التعيين في مجلس القضاء الاعلى والتي تحتاج الى مزيد من التشاور. وعلم انه خلال اللقاء بين لحود والسنيورة جرى التطرق الى ثلاثة مواضيع رئيسية: الاول: وضع الرئيس السنيورة رئيس الجمهورية في اجواء الزيارة التي سيقوم بها اليوم الى القاهرة ولقائه مع الرئيس مبارك. الثاني: ما يتعلق بوفد الامم المتحدة الذي يصل اليوم الى بيروت والذي سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين في تشكيل محكمة ذات طابع دولي وكان توافق على سماع الطروحات التي يحملها الوفد على أن يلتقي الرئيسان فيما بعد للتداول في التصور الذي سيعتمده لبنان. الثالث: المتعلق بتعيين العضو الخامس في مجلس القضاء الأعلى حيث تمسك الرئيس لحود بمبدأ ان يكمل القاضي جوني قزي ولايته لانه لم يمض على تعيينه سوى سنة ونصف السنة فيما المح الرئيس السنيورة الى اسم القاضي ماري دنيز معوشي. وجرى الاتفاق على دراسة هذا التعيين بشكل قريب على ان يتم بثه لاحقاً. كذلك جرى التطرق الى مسألة تعيين مدير عام للمجلس الاعلى للخصخصة الذي سيجري بحثه في مجلس الوزراء هذا المساء، حيث بدا ان الاتجاه يميل الى تعيين كريستيان اشبهاني. وقال الرئيس السنيورة بعد اللقاء ان عقدة التعيينات في مجلس القضاء تحتاج الى بعض التشاور لكي نستطيع الوصول الى فريق عمل متجانس. واشار الى انه لم يتم اعداد الصيغة التي ستطرح على مبعوث الامين العام للامم المتحدة حول تشكيل محكمة ذات طابع دولي. وقال السنيورة رداً على سؤال حول المساعي السعودية "نحن مع كل مبادرة عربية، وهذا موقف يصب في مصلحة لبنان " , مشيراً الى انه لا يوجد عتب عليه من السعودية بعد قوله ان المبادرة السعودية هي افكار سورية. واوضح انه سيتوجه اليوم الى القاهرة للقاء الرئيس مبارك وستكون مناسبة لبحث معه هذه الامور وقال "نحن سائرون على الطريق الصحيح وسنكمل وليس لدينا كلبنانيين الا خيار واحد وهو الاتفاق وكانت محطة "الجزيرة "اجرت حوارا مع الرئيس بري الذي وصف المرحلة بانها "دقيقة للغاية ولا اريد ان اقول انها خطيرة واكد "ان لا عودة أبداً لخراب السلم الاهلي " , مشيرا الى ان الشعب اللبناني والمعطيات الاقليمية والدولية لا تشجع على هذا الامر. وشدد على الحوار ثم الحوار الذي يشكل الدواء للتشنج والتوتر الحاصل. وقال ردا على سؤال حول تصاعد الموقف بين النائب جنبلاط والسيد حسن نصرالله: حتى لو كان الاستاذ وليد جنبلاط قد أنكرنا قبل صياح الديك ثلاث مرات ولكن ما زلت اصر على الاحتضان وعلى التوافق مع الاستاذ جنبلاط الذي هو ركن اساسي يجب التوافق معه. وحول كيفية التوصل الى توافق في ظل هذا التصعيد قال: "هناك طريقتان، اما التصعيد اكثر واما بالعودة الى لغة العقل والحوار واعتقد ان جنبلاط لا يمانع هذا الأمر وقال ان الحوار لا بد من ان يشمل قضايا استجدت ولم يشملها الدستور او الطائف، مجددا الإعلان عن البنود الثلاثة لمبادرته الحوارية وهي: 1ـ كشف حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الشهيد. 2ـ موضوع القرار 1559 ومتفرعات، ومنها موضوع المقاومة والسلاح الفلسطيني. 3ـ العلاقة مع سوريا تحت شعار لبنان لا يحكم من سوريا ولكن لا يحكم ضد سوريا. وجدد بري القول ان الامور تتجه نحو الايجابية، مشيرا الى انه كان هناك تطابق في الرأي بينه وبين الرئيس السنيورة اول من امس على ضرورة لملمة الامور. واكد على وجوب معالجة الازمة الحكومية قبل بدء الحوار او على الاقل مع انطلاقه. وقال ردا على سؤال ان اعتكاف وزراء امل وحزب الله سيستمر حتى الوصول الى الاتفاق على نقطتين: النقطة الاولى تم حلها وهي التشاور المسبق للتوصل الى توافق قبل طرح الامور على التصويت في مجلس الوزراء وهي تمت قبل ذهابه الى السعودية، اما النقطة الثانية فتتعلق بتعريف المقاومة (حزب الله مقاومة وليس ميليشيا). وقال ان الاكثر غرابة في عدم الموافقة على هذا الطلب هو ان يقال ان البيان الوزاري نص على ان المقاومة هي مقاومة فما الضرر من ان نؤكد البيان الوزاري؟ واضاف: ان التصريحات من جميع الاطراف من دون استثناء كلهم يقولون اكثر من الجملة المطلوبة، يعني نبيع بالمفرق ما لا نبيعه بالجملة، هذا الامر غريب وغريب جدا. ولذلك المقاومة ليست ميليشيا وهذا حق من حقوق المقاومة وهذا ضمان للمقاومة وللبنان، ولا ارى مبررا لانكار ه
ذا العرف. واوضح ردا على سؤال: لقد حصل امر مهم جداً وهو غير واضح للبنانيين وللعرب، فعندما صدر البيان الوزاري هذا الامر كان متفقاً عليه وقيل عن المقاومة ما يجب ان يقال، ثم طرأ أمر وهو ان السيد رود لارسن تكلم عن المقاومة كأنها ميليشيا وان الاستهداف للمقاومة كبر اكثر وكان لا بد عندئذ بعد ان نسب كلام لرئيس الحكومة لا اعتقد انه صحيحا، كان لا بد من توضيح هذا الكلام جوابا على هذه الخطة الدولية التي تستهدف المقاومة. واوضح ردا على سؤال "ان اعتكاف الوزراء الخمسة ليس هدفا بل هو وسيلة لاصلاح الامور، وانه يجب ان تنتهي القضية بأسرع وقت ووصف الرئيس بري الرئيس السنيورة بانه "رجل دولة، وهو حريص على مصلحة البلد واقتصاده، وليس سرا اننا نتعاون معه كسلطة تشريعية او كقوى سياسية سواء نحن ام حزب الله واستبعد الرئيس بري ردا على سؤال امكانية تعديل الدستور لتقليص ولاية الرئيس لحود، مشيرا الى ان ذلك يحتاج الى توقيعه على القانون او الى آلية طويلة قد تمتد شهورا او ربما الى ما بعد انتهاء ولايته. ووصف البيان الرئاسي لمجلس الامن الدولي الاخير بانه يستهدف المبادرات الحوارية والعربية.
وقال "ان رفض المبادرة السعودية كان خطأ كبيراً وردا على سؤال حول من سيحدد رئيس الجمهورية المقبل قال "اتمنى ان تكون اللعبة الديموقراطية والبرلمان اللبناني وان كان ما كل ما يتمنى المرء يدركه واضاف "كل ما اتمناه ان لا نعطي اذنا صاغية لسلطات الوصاية وحول معركة بعبدا ـ عاليه لملء المقعد الشاغر بعد وفاة النائب نعيم قال "اذا حصلت معركة سوف تخلط اوراق كبيرة.. انا في هذه المرحلة اتمنى التوافق في كل امر حتى في الانتخابات فالتوافق ليس ضد الديموقراطية ووصف المعركة بأنها لن تكون سهلة، وقال ردا على سؤال ما اذا كانت القوات اللبنانية ستخسر المقعد قال "ربما تخسر هذا حسب التحالفات واعلن رفضه الشديد لعودة لغة التدريبات وقال "ان الدولة مسؤولة عن حماية كل الناس، وان السلطة الشرعية هي السلطة الوحيدة المخولة للحماية. وتحت اي ظرف لا يجوز ان يكون هناك مخيمات تدريب والعودة ولو بالمخيلة لهذا الماضي .
واضاف "اتمنى ان يكون نفي النائب زهرا صحيحاً. واكد ان "لبنان لا يحكم بالأمن بل يحكم بالسياسة واكد ايضا ردا على سؤال "ان ايران حريصة على لبنان وعلى وحدته وليست بحاجة للعب بلبنان كورقة لها، مشيرا الى انه سمع من الرئيس الايراني حرصا شديداً على وحدة لبنان واللبنانيين وردا على "سؤال قال "نحن ضد اي ضغط على سوريا او اي بلد عربي آخر وحول المخاوف من عودة السوريين الى لبنان قال "عودة سوريا غير واردة لا عندنا ولا عند السوريين ومن جهته، قال العماد ميشال عون في حديث له امس ان الاكثرية الدفترية ستتحول الى اقلية لان السياسة التي تتبعها غير صحيحة.
واعتبر أن الحكومة بما هي عليه حالة شاذة ويجب ان تنتهي بتغيير الحكومة لانه لا يجوز ان يبقى الوضع مقفلاً. فالحكومة لا تريد ان تحاور احداً لان وضعها محرج وليس لديها لا مواقف واضحة ولا اجوبة واضحة. وكشف عون انه رفض خلال اللقاءات الاخيرة التي حصلت مع اطراف سياسية اقتراحاً يقضي بتأليف جبهة مواجهة لتنفيذ باقي بنود القرار 1559، مؤكداً عدم قبوله الا باقتراح دائرة حوار للوصول الى حل مقبول ومشرف لكل الاطراف محملاً الحكومة وحدها المسؤولية.
في هذا الوقت تتجه بعبدا ـ عاليه في الانتخابات الفرعية لملء المقعد الشاغر بعد وفاة النائب ادمون نعيم الى أم معارك جديدة في ظل تحالفات جديدة تختلف عن تلك التحالفات التي ادت الى فوز اللائحة التي شكلها النائب وليد جنبلاط. وقد اكدت وقائع الساعات الماضية ان التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية يعتزمان ترشيح مرشحين عنهما لخوض المعركة، وان احتمال حصول توافق على مرشح حل وسط معدومة وغير واردة.
ولم تتأخر "القوات اللبنانية "امس على لسان النائبة ستريدا جعجع عن تأكيد عدم التخلي عن مقعدها في بعبداـ عاليه الامر الذي اكد ان الحديث عن اتصالات او مساعي لايجاد صيغة تسوية ما هو الا مجرد تكهنات في غير محلها وان الطرفين المسيحيين يتجهان الى خوض معركة شرسة في صيغة تحالفات شبه محسومة. وفي مأتم النائب نعيم اعلنت النائبة ستريدا جعجع موقفا واضحا يعبر عن تشبث "القوات اللبنانية " بالمقعد الشاغر في بعبدا ـ عاليه بسبب وفاة نعيم.
وقالت "وعدنا يا ابناء الشياح ويا أبناء بعبدا ـ عاليه بان الوديعة التي تركها لنا ادمون نعيم ونائب هذه المنطقة الصامدة العزيزة هي بمنزلة الامانة في اعناقنا. فبعبدا ـ عاليه اعطت الكثير للبنان وما هانت، وقدمت للوطن رجالا كبار وتضحيات جليلة، ومعها سنتابع المسيرة، مسيرة ادمون نعيم وجميع شهداء انتفاضة الاستقلال من اجل الوصول الى لبنان الذي نريد وتريدون وفي حديث لتلفزيون ال "ان.بي.ان. " قال العماد ميشال عون "ان لا بأس بأي تفاهم مع القوات اللبنانية اذا اخذت بالاعتبار النتائج السابقة والظروف الحالية نافيا اي اتصال بينه وبين الدكتور سمير جعجع لترتيب هذا الموضوع. وشن عون هجوما على الاطراف المسيحية التي دخلت الحكم، وسأل "ماذا قدم هؤلاء المسيحيون في ظل تحجيم الطائفة المسيحية في الوظيفة العامة وينتظر ان تبدأ اجواء المعركة في وقت مبكر حيث تقول المعلومات ان التحضيرات لها بدأت وان الاطراف المعنية اخذت تعد ترتيباتها وحساباتها تمهيداً "لأم المعارك لا سيما ان نتائجها ستعكس اجواء معادلة سياسية اوسع من نطاق الانتخابات الفرعية المحدودة.
وفيما رجحت المعلومات امس ان ترشيح القوات الزميلة مي شدياق لخوض المعركة قالت هذه المعلومات ان اسم النائب السابق صلاح حنين لم يسقط بالحسبان كمرشح محتمل للقوات.
اما على صعيد التيار الوطني الحر فقد حرصت اوساطه امس على عدم الخوض في الموضوع مشيرة الى ما جرى من تشويه للحقائق حينما جرى تصوير رد العماد ميشال عون على سؤال في هذا الخصوص بأنه استعجال لخوض المعركة. ولكن المعلومات المتوافرة تشير الى أن التيار يتجه لترشيح واحد من المرشحين اللذين ترشحا في الانتخابات السابقة حكمت ديب، او بيار دكاش.
وقد اتصل النائب سعد الحريري رئيس كتلة تيار "المستقبل ا لنيابية بالدكتور سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية معلناً تضامنه الكلي معه في معركة بعبدا ـ عاليه الانتخابية الفرعية بوفاة النائب المرحوم ادمون نعيم، وتأييده المطلق لأي قرار يتخذه الدكتور جعجع بتسمية المرشح الذي يختاره لخوض المعركة في حال حصولها.
من جهة ثانية يتوقع ان يزور وفد اليوم من "اللقاء الديموقراطي " الارز للتشاور والتنسيق مع الدكتور جعجع. وفي الاطار ذاته فان معلومات مصادر قريبة من حزب الله اشارت الى ان الحزب ابلغ عون انه سيقف الى جانبه في معركة بعبدا ـ عاليه.
وكان مكتب النائب سعد الحريري نفى الانباء التي تحدثت عن انه هو الذي بادر في اتصال مع جعجع لترشيح الزميلة شدياق، واكد "ان خيار تسمية اي مرشح لهذا المقعد تعود للقوى السياسية المعنية وفي مقدمها رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية "الدكتور سمير جعجع على صعيد آخر، استقبل الوزير السابق سليمان فرنجية امس وفداً من حركة امل برئاسة النائب علي حسن خليل. وقال فرنجية بعد اللقاء "علاقتنا بالرئيس بري تاريخية وتربطنا صداقة شخصية وقوية ونحن داعمون لسياسة المقاومة وامل ولو مرت العلاقة بالجفاء في مرحلة سابقة، ومشكلتهم انهم صدقوا قليلا وليد جنبلاط فتبين انهم لم يكونوا على حق وعن امكانية عودة وزراء الشيعة للحكومة قال "حزب الله طلب امرا موجودا في البيان الوزاري وكل ما طلبه اعادة التأكيد عليه وتكراره ومن غير قناعته هو "تيار المستقبل "فالمطلوب تأكيد ما ورد. والا فان نيتهم التغيير في البيان الوزاري اضاف: ما يطلبه حزب الله و"أمل "جملة تحمل معنى وطنياً شاملاً، اما هم فيريدون الامساك بالبلد وان يكون الاخرون اتباعاً لانهم تعودوا على الاتباع ولا يؤمنون بالشراكة..
واعرب فرنجية عن اسفه لغياب نقابة المحامين في بيروت والشمال عن مؤتمر اتحاد المحامين العرب الذي انعقد في دمشق، داعيا الى تصويب العلاقة مع سوريا ومع علاقات تحفظ الكرامات ومع فتح سفارات. اما النائب علي حسن خليل فقال حول موضوع الازمة الحكومية "لقد عبر الرئيس بري عن وجود مشكلة في الحكومة وهذه المشكلة تعيق ورشة الحوار الداخلي لكن وبخط متواز مع معالجة الوضع الحكومي الذي نتمنى ان نصل فيه الى نتيجة ايجابية ولا نستطيع الحديث عن خطوات مباشرة في هذا الاتجاه لكن الامور مفتوحة على النقاش .
صحيفة السفير:
قالت "السفير" ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بزيارته الى القاهرة اليوم، يعيد الاعتبار المعنوي للمبادرة العربية الهادفة إلى إحداث خرق سياسي في جدار العلاقات اللبنانية السورية المأزومة. الا ان الوجهة التي ستسلكها هذه المبادرة، ظلت غامضة في ظل منطقين متناقضين حكما المشاورات الأخيرة، كما المبادرات السابقة، اولهما تتمسك به المملكة العربية السعودية تساندها مصر وجامعة الدول العربية ومعظم الدول الخليجية، ويدعو إلى الفصل بين مسار التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري المفترض أن يصل الى الحقيقة التي تحظى بإجماع لبناني، وبين إعادة صياغة العلاقات اللبنانية السورية في ضوء الأفكار التي تقدم بها الجانبان إلى الوسيط السعودي.
أما المنطق الثاني، فهو الذي يحكم معظم أطراف فريق الأكثرية ويدعو إلى عدم الفصل بين التحقيق وملف العلاقات بين لبنان وسوريا، لا بل هو يشترط أن تتضمن أي مبادرة عربية إشارة واضحة إلى وجوب تعاون جميع الأطراف مع التحقيق.
وعشية توجه الرئيس السنيورة إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك، تلبية لدعوة تلقاها منه، بدا حريصا على إشاعة أجواء ايجابية عبر التأكيد أمام كل من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط الذي استقبل أيضا السفير المصري حسين ضرار والمعاون السياسي للأمين العام ل"حزب الله" الحاج حسين خليل، على ان لبنان "لا يمكنه ان يقف ضد أية مبادرة عربية شقيقة، لا بل هو يرحب بمثل هذه المبادرات". الا ان عملية ترجمة هذا التأييد ظلت غامضة، فيما قال بعض المراقبين إن مناخات بيروت الأخيرة كانت ضرورية لتبديد العتب الذي أبدته القيادة السعودية إزاء مواقف بعض القوى اللبنانية.
إلا ان الرئيس السنيورة نفى، مساء أمس، ان يكون هناك أي عتب سعودي عليه، وقال: "هويتنا عربية وسقفنا أيضا عربي، ونحن مع كل مبادرة عربية وهذا موقف يصب في مصلحة لبنان"، كاشفا انه سيلتقي وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بعد عودته من جولته الآسيوية مع الملك السعودي.
وقالت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت لـ"السفير" ان زيارة الرئيس السنيورة الى القاهرة هي عبارة عن زيارة استكشافية ولم يحن بعد موعد التدخل المباشر "وعلينا انتظار عودة الامير سعود الفيصل من جولته الآسيوية وفي ضوء ذلك يمكن ان تتبلور مبادرة ما بعدما وصل التوتر الداخلي في لبنان الى حدوده القصوى".
ومن واشنطن، اشاد رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري بدور السعودية والملك عبد الله من اجل مصلحة لبنان وامنه واستقراره، وقال في حوار مع عدد من المفكرين والاعلاميين في مركز ويلسون في واشنطن تحت عنوان "مستقبل الديموقراطية في لبنان" انه ما من احد يشكك في النوايا السعودية "لان كل ما تريده هو وقف الاغتيالات في لبنان وتحسين العلاقات بين البلدين (لبنان وسوريا)، ومن الطبيعي ان تتطلع كل البلدان العربية الى علاقات أفضل ونحن نؤمن بضرورة تحسين هذه العلاقة".
واشار الى ان المملكة "لا تسعى الا الى المساعدة في كشف مرتكبي جريمة اغتيال الرئيس الحريري وتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالجريمة". واكد "اننا نريد علاقات جيدة مع سوريا ترتكز على احترام الشعب اللبناني وحرية وسيادة واستقلال لبنان. والمملكة تدرك هذا الأمر تماما".
وسئل عن رؤيته لـ"حزب الله" وهل هو ميليشيا ام مقاومة وما هو المطلوب القيام به لنزع سلاحه، فأجاب الحريري إن "حزب الله" ممثل في البرلمان، وهناك جزء منه مسلح والجزء الآخر اجتماعي اقتصادي، "ولبنان يحتاج لإقامة حوار وطني حول كل الأمور الحساسة والمختلف عليها، ونحن نطلب من الدول إعطاءنا الوقت لإقامة هذا الحوار ومناقشة هذه المسائل الحساسة لان ما يهمنا هو استقرار لبنان ونحن لا نريد ان نتقاتل مع الجميع".
وردا على سؤال عن الخشية من تسلح آخرين في لبنان اذا استمر "حزب الله" ممسكا بسلاحه، دعا الحريري كل الافرقاء للايمان بلبنان "وخاصة حزب الله وحركة امل". وقال "في كل نقاشاتنا كنا نشدد على ان لبنان يأتي أولا ولا شيء يأتي قبله، واذا كان لدى البعض رأي مغاير فسيكون له مشكلة مع الغالبية. ولا اعتقد ان حزب الله او امل يعمدان الى تغليب مصالح أي قوى إقليمية على حساب لبنان بل اعتقد ان مصلحتهما هي لبنان".
واضاف: "هناك مشاكل صعبة سنحلها وقد تمت مناقشتها للمرة الاولى في لبنان علنا والامور التي كان الحديث عنها من المحرمات قد فتحت واصبح الحوار الوطني بشأنها جاهزا". ونفى وجود أي صفقة سورية اميركية تتعلق بمستقبل لبنان، واعرب عن اعتقاده "ان البعض يتمنى وجود صفقة ولكن هذه التمنيات تبقى تمنيات"، داعيا سوريا وايران الى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية. وأمل الحريري حل الازمة الحكومية قريبا وعودة الوزراء الشيعة الخمسة الى الحكومة، مؤكدا "الحاجة الى وجود جميع الافرقاء داخل الحكومة"، وعندها سيكون برنامج الاصلاحات البند الاول على جدول الاعمال.
وردا على سؤال قال الحريري انه سيعود الى لبنان قريبا، واشار الى انه كان ينوي العودة يوم الأربعاء في 14 كانون الأول إلا ان اغتيال النائب جبران تويني قبل هذا الموعد بيومين دفعه الى تأجيل عودته وفي بيروت، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن مضمون البيان الرئاسي الأخير لمجلس الأمن موجه ضد المبادرة العربية، واعتبر انه كان خطأ كبيرا ذلك الرفض المطلق للمبادرة السعودية وخاصة أنها تضمنت عددا من المطالب اللبنانية.
وأعلن بري، في حوار مع محطة "الجزيرة" انه تم التوصل إلى حل على صعيد آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء وذلك عبر الاتفاق على التشاور المسبق للتوافق بشأنها، إلا انه بقيت قضية تعريف المقاومة، مشيرا إلى أن المحادثات بين الافرقاء المعنيين تسير في اتجاه ايجابي "وهناك توافق كامل بيني وبين الرئيس السنيورة على لملمة الشمل الحكومي، خاصة على أبواب مؤتمر بيروت واحد".
وعُلم أن السنيورة حصل من بري وجنبلاط وقيادة "حزب الله" على تعهدات بوقف الحملات الإعلامية. في هذه الأثناء، ظلت الأزمة الحكومية تراوح مكانها، فيما تعذر التوصل إلى توافق بين رئيس الجمهورية إميل لحود والرئيس السنيورة خلال لقائهما، مساء أمس، في قصر بعبدا بحضور وزير العدل الدكتور شارل رزق، على تشكيلات مجلس القضاء الأعلى بسبب تمسك كل منهما بموقفه، إذ إن لحود ظل متمسكا بالقاضي جوني القزي الذي لم تنته مدة ولايته في المجلس بعد، وفي المقابل، تمسك السنيورة بموقفه الداعي إلى تعيين القاضية ماري دنيز المعوشي، الأمر الذي يعني أن جلسة مجلس الوزراء العادية المقررة مساء اليوم في السراي الكبير لن تنجز هذا الملف. بدوره، كشف رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون انه رفض مؤخرا اقتراحا تقدمت به بعض الأطراف السياسية ويقضي بتأليف جبهة مواجهة لتنفيذ بقية بنود القرار 1559.
ورأى في حديث مع محطة "أن بي أن" أن الأكثرية الدفترية، "ستتحول إلى أقلية، لان السياسة التي تتبعها غير صحيحة والوضع سيصبح تصعيديا، على المستوى الشعبي". وجدد دعوته إلى تغيير الحكومة، واصفا الوضع في لبنان بأنه "خطير جدا، وهناك أطراف داخل الحكومة تدفش باتجاه الانفجار وتحرض على الحرب، ومن هم خارج الحكومة هم الذين يمنعون هذه الحرب". وبشأن الانتخابات النيابية الفرعية في بعبدا عاليه، قال عون انه "لا بأس بأي تفاهم مع القوات اللبنانية إذا اخذت بالاعتبار النتائج السابقة والظروف الحالية"، نافيا اي اتصال بينه وبين الدكتور سمير جعجع لترتيب هذا الموضوع.
وحسب الاجواء السائدة في أوساط "التيار الحر"، فان المعركة المفترضة "ستكون فرصة من أجل تصحيح التمثيل المسيحي في دائرة بعبدا عاليه، ولو رمزيا، وبالتالي فإن فرصة ذهبية ستسنح لـ"الثأر" من نتائج الدورة الانتخابية السابقة لا بل تحسين ارقام "التيار" على مستوى كل الطوائف". واشارت الاوساط نفسها الى ان عون عبر عن رغبته في الاجتماع بجعجع "الا ان هناك موانع تحول دون ذلك"!
في هذه الاثناء، اعطت النائبة ستريدا جعجع إشارة "مرمّزة" الى الاتجاه الاكثر رجحانا عندما قالت خلال مراسم تشييع النائب الراحل ادمون نعيم، امس، بان "القوات" لن تخلف بأي التزام، ووعدت ابناء الشياح وبعبدا عاليه بأن الوديعة التي تركها الراحل "هي بمنزلة الامانة في اعناقنا". وأوضحت مصادر في "القوات" ان البحث الجدي في الموضوع الانتخابي لن ينطلق قبل يوم غد الجمعة، مع انتهاء التعزية بنعيم. واشارت الى انه قبل الخوض في الاسماء "يجب وضع الاسس التي ستتم على اساسها مقاربة الاستحقاق المنتظر". وتمنى الرئيس نبيه بري التوافق في الانتخابات الفرعية، لكنه أشار الى انه في حال حصول معركة فإنها لن تكون سهلة وستؤدي إلى خلط أوراق كثيرة.
صحيفة النهار:
كتبت "النهار" تقول انه بعد ايام قليلة من شروع رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج برامرتز في مهمته، خلفا للقاضي الالماني ديتليف ميليس، تخطو الامم المتحدة اليوم خطوة جديدة على طريق تنفيذ القرار 1644 الصادر عن مجلس الامن في 15 كانون الاول الماضي. فمن المقرر ان يصل الى بيروت بعد ظهر اليوم مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية نيكولاس ميشال موفدا من الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان للاستماع الى وجهات نظر المسؤولين حول شكل المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وامكان توسيع التحقيق الدولي بحيث يشمل سائر جرائم الاغتيالات ومحاولات الاغتيال الاخرى.
واوضح المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة ستيفان دو جاريك امس في نيويورك ان انان طلب من مساعده للشؤون القانونية التوجه الى لبنان هذا الاسبوع وان ميشال "سيلتقي السلطات اللبنانية لمناقشة وسائل مساعدتها في تحديد طبيعة المساعدة الدولية الضرورية ومداها، بحيث يحال المتهمون باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وشخصيات اخرى امام محكمة ذات طابع دولي".
وتستمر مهمة الموفد الدولي في بيروت حتى السبت المقبل، ويلتقي خلالها رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة ووزير الخارجية ووزير العدل والنائب العام التمييزي ورئيس لجنة التحقيق الدولية. ويتزامن وصول الموفد الدولي الى بيروت مع الاعداد في الامم المتحدة لاصدار قرار جديد لمجلس الامن في شأن التمديد للقوة الدولية العاملة في جنوب لبنان. وافادت وكالة "الأسوشييتد برس" امس من نيويورك ان مسودة مشروع وزعت في مجلس الامن تدعو لبنان الى ممارسة رقابته واحتكاره لممارسة القوة في الجنوب. وتشير مسودة المشروع كذلك الى موافقة مجلس الامن على تمديد انتداب القوة الدولية ستة اشهر حتى 31 تموز.
وقال مندوب تانزانيا اوغوسطين ماهيغا الرئيس الحالي لمجلس الامن، ان هناك تفاهما حول القرار ومن المتوقع ان يقر في الايام المقبلة. اضافت "النهار" انه في غضون ذلك تكتسب الزيارة التي يقوم بها اليوم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى القاهرة اهمية من حيث استمرار التواصل بين الحكومة وكل من مصر والسعودية. علما ان المحادثات التي سيجريها السنيورة مع الرئيس المصري حسني مبارك اليوم ستتطرق ايضا الى موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات في لبنان. وكان مجلس الوزراء قد قرر في جلسته الاخيرة القيام بتحرك عربي تمهيدا لمعالجة هذه المشكلة. واوضح السنيورة مساء امس، عقب زيارته لقصر بعبدا: "اننا مع كل مبادرة عربية، وهذا موقف يصب في مصلحة لبنان".
وقال انه يتمنى لو كان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل موجودا في المملكة السعودية "لكنت بادرت الى زيارته واعتقد انه عندما سيعود سيكون لنا لقاء" نافياً وجود "عتب" سعودي عليه، ومؤكدا ان مصر والسعودية "تقفان دائما بجانب لبنان وسيادته واستقلاله". واشارت "النهار" انه في هذه الاثناء تميز حديث ادلى به ليل امس رئيس مجلس النواب نبيه بري الى فضائية "الجزيرة" بالايجابية والهدوء والتشديد على وجوب ترتيب الوضع الحكومي على ابواب مؤتمر بيروت، معلنا انه "سيتعاون مع الجميع واريد يد 14 آذار". واذ وصف المرحلة الحالية بانها "دقيقة، ولا اقول خطيرة"، استبعد "عودة اللبنانيين الى تخريب السلم الاهلي". وقال انه "لا يزال مصرا على الاحتضان والتوافق مع الاستاذ وليد جنبلاط" الذي وصفه بانه "ركن اساسي". وقال ان "الاجواء تتجه نحو الايجابية وضرورة لملمة الامور ودعوتي الى الحوار لاقت قبولاً عند جنبلاط". واكد: "اننا في لبنان لسنا تحت الصفر ولدينا اتفاق الطائف ودستور ولا بد من ان يشمل الحوار الموضوعات التي لم يشملها الطائف". ولخص نقاط الحوار بثلاث: "كشف حقيقة اغتيال الرئيس الحريري، والقرار 1559 ومتفرعاته، والعلاقة مع سوريا تحت شعار ان لبنان لا يحكم من سوريا ولا يحكم ضدها". واضاف: "نحن على ابواب مؤتمر بيروت – 1 ولا بد من ترتيب الوضع الحكومي ولمّ شمل الحكومة". وكشف انه تم الاتفاق على طرح الامور قبل التصويت عليها في مجلس الوزراء، وبقيت نقطة اخرى تتعلق بتعريف المقاومة "وهي التي ضحت بالكثير من الشهداء والجرحى، فما هو الضرر ان نؤكد ان المقاومة ليست ميليشيا، وثمة تصريحات من جميع الاطراف تقول كلاماً اكبر من هذه الجملة.؟". ووصف الرئيس السنيورة بانه "رجل الدولة والحريص على مصلحة البلد واقتصاده". وفي شأن دعوته الى الحوار قال: "سأتعاون مع الجميع واريد يد 14 آذار، والتقيت الشيخ بطرس حرب وكان تصريحه ايجابيا". واشار الى انه ليس هناك امكان لتعديل الدستور لاقالة رئيس الجمهورية "وقد يأخذ الامر اشهرا وتنتهي ولاية الرئيس لحود". وفي موضوع استقالة لحود قال: "انا خلف البطريرك (الماروني) في هذا الموضوع". واعتبر ان البيان الرئاسي لمجلس الامن الذي صدر اخيراً "استهدف المبادرات الحوارية العربية هذه المرة". وتمنى حصول توافق على الانتخاب الفرعي في بعبدا – عاليه "واذا حصلت معركة ستخلط اوراقاً كبيرة". واعتبر ان "اسرائيل هي، أولاً وعاشراً المستفيدة من مسلسل الاغتيالات في لبنان".
صحيفة المستقبل:
قالت "المستقبل" ان رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري واصل امس لقاءاته في الولايات المتحدة الاميركية، مجدداً التأكيد ان "لا صفقة" حول عمل لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وان "التحقيق الدولي جارٍ وقرارات للأمم المتحدة اتخذت ولا أحد فوق هذه القرارات"، ولفت الى مبادرة المملكة العربية السعودية، فوصفها ب"مبادرة خير"، معتبراً انها كانت "لتجنيب لبنان المزيد من الإغتيالات والفلتان الأمني وتحسين العلاقات السورية اللبنانية"، وأضاف: "يجب ان يعلم كل اللبنانيين وأن يؤمنوا جميعاً، وأنا أولهم، بأن أي أمر يأتي من المملكة العربية السعودية لا يتضمن إلا كل الخير والبركة".
وكشف في محاضرة تحت عنوان "مستقبل الديموقراطية في لبنان" في معهد "وودرو ويلسون للدراسات" في واشنطن، أمس، أن المفاوضات مع الوزراء المعتكفين "قطعت مراحل مهمة"، وقال ان "حل الازمة الحكومية اللبنانية أصبح قريباً"، داعياً الى "حوار بين مختلف الفرقاء على اساس مبدأ لبنان اولاً"، ومحذراً من سيخالف هذا المبدأ بأنه "سيواجه مشكلة مع الغالبية النيابية". سياسياً، ينعقد مجلس الوزراء مساء اليوم، في السرايا الكبيرة للمرة الخامسة على التوالي في غياب وزراء "أمل" و"حزب الله"، لكن وسط أجواء توحي بأن الامور تتجه نحو الايجابية، عقب اللقاءات والاتصالات التي أجراها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مع كل من رئيسي الجمهورية اميل لحود ومجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، وما سينتج عن لقائه اليوم الرئيس المصري حسني مبارك في ثاني زيارة له الى القاهرة خلال اسبوعين. وكشف السنيورة بعد لقائه لحود بحضور وزير العدل شارل رزق استمرار التشاور في موضوع تعيينات مجلس القضاء الأعلى "بهدف الوصول إلى فريق عمل متجانس يلبّي فعلاً الطموحات اللبنانية بقضاء يكون قادرا على إعطاء الصورة الصحيحة للمواطنين وللعالم"، وجدد التأكيد انه مع كل مبادرة عربية "لأن هذا الموقف يصب في مصلحة لبنان"، نافياً أن يكون هناك أي عتب سعودي عليه. في هذه الاثناء، عكست تصريحات عدة أجواء تبشر بانفراجات على هذا الصعيد، حيث وصف وزير الشباب والرياضة احمد فتفت، في حديثه أمس ل "المؤسسة اللبنانية للارسال"، الاجواء بعد لقاءات السنيورة الاخيرة ب "الايجابية اكثر من السابق".
وتابعت "المستقبل" تقول انه في هذه الاثناء، أكد بري في حوار مع قناة "الجزيرة"، ان اعتكاف الوزراء الشيعة "سيستمر حتى الوصول الى نقطتين: التشاور توصلاً الى التوافق قبل التصويت في مجلس الوزراء والتعريف بالمقاومة"، لافتاً الى ان النقطة الاولى "حلّت". وقال ان اعتكاف الوزراء الشيعة "كان لعلاج الخرق الدستوري، الذي حصل من خلال طرح موضوعات على مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال كما ينصّ اتفاق الطائف، وهو (الاعتكاف) سيستمر حتى الوصول الى نقطتين: الاولى حلّت، وتتعلق بالتشاور توصلاً الى التوافق قبل التصويت، والثانية، تتناول موضوع التعريف بالمقاومة"، داعياً الى تصحيح الامور بأسرع وقت ممكن".
واذ اشار الى التصعيد الاخير بين جنبلاط والامين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، قال: "حتى لو أَنكَرنا وليد جنبلاط، فاننا نصر على الاحتضان والتوافق معه كركن أساسي في البلد"، معتبراً ان الامور بين جنبلاط ونصر الله "لم تصل الى حد القطيعة". واشار بري الى مبادرته الحوارية، وقال انها تتمحور حول ثلاث نقاط هي: "الحقيقة ومتفرعاتها كالمحكمة الدولية والتحقيق الدولي، والقرار 1559 ومتفرعاته كسلاح المقاومة والسلاح الفلسطيني، والعلاقة بسوريا تحت شعار ان لبنان لا يحكم منها ولا يحكم ضدها، بالاضافة الى التمثيل الدبلوماسي وترسيم الحدود بين البلدين".
إلى ذلك، لوحظ ان هذه الاجواء انسحبت على مواقف "حزب الله"، حيث لفت وزير الطاقة محمد فنيش في ندوة في كلية الآداب فرع البقاع ان ما يطرحه الحزب "ليس من باب النكايات او التشفي بل نطرحه كخيار آخر لأن الاولوية للتفاهم"، مؤكداً حرص الحزب على "اعطاء فرصة من أجل التفاهم، وان ما يطلبه ليس مطلباً مستحيلاً، فالبيان الوزاري يتضمن ما نقوله ومواقف الفرقاء قبل هذه الحال من الانفعال والتوتر كانت كذلك"، وقال: "نحن محكومون بالتوافق ونعطي التوافق كل المجال، وننتظر من حلفائنا ان يقدموا الاجابات على ما قلناه".
واذ جدد رفض الحزب "ان يحمل البعض سيف القرار 1559، وان يكون متحمسا أكثر من الذين كانوا وراء هذا القرار، ويمارس ضغوطا وكأن المشكلة هي في سلاح المقاومة ودورها"، قال "يكفي ان نقرأ بيان مجلس الامن لندرك معنى تمسكنا واصرارنا على اعتبار المقاومة ليست ميليشيا، لأنه لم يعد ممكناً القبول بازدواجية اللغة والخطاب السياسي". وسجّلت زيارة للسفير المصري حسين ضرار، أمس، الى المختارة حيث التقى جنبلاط، على مدى اكثر من ساعة، دون الادلاء باي تصريح.
وفي الوقت الذي تتجه الانظار الى القاهرة لمواكبة لقاء مبارك السنيورة، بقي الاهتمام موجهاً الى واشنطن جيث يواصل الحريري محادثاته في العاصمة الاميركية، بعدما التقى، اول من امس، كلاً من مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأوسط دايفيد ولش في وزارة الخارجية ورئيس البنك الدولي بول وولفوفيتز وعضو الكونغرس الاميركي اللبناني الأصل نيك رحال حيث جرى التداول في اوضاع المنطقة على ان يتوّج الحريري هذه اللقاءات، غدا، باجتماع مع الرئيس الاميركي جورج بوش على مدى 45 دقيقة، وهي المرة الاولى في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية التي يلتقي فيها الرئيس الاميركي نائباً لبنانياً على مدى ثلاثة ارباع الساعة في المكتب البيضوي في البيت الابيض.
وكان لافتاً ان ولش علق على صدره زراً يحمل صورة للرئيس الشهيد رفيق الحريري مرفقاً بالشارة الزرقاء التي ترمز إلى المطالبة بمعرفة الحقيقة. وبالعودة الى جلسة الحكومة اليوم يتوقع ان يبحث مجلس الوزراء موضوع تعيين الامين العام للمجلس الاعلى للخصخصة. ولفت تضمن الملحق الذي عممته الامانة العامة للمجلس على الوزراء، أمس، اسماء ثلاثة اشخاص متقدمين لهذا الموقع وهم: كريستيان شبهاني، رائد قمبرجي وجورج صراف. واعتبرت مصادر حكومية ان طرح هذا الموضوع يمكن اعتباره "مؤشرا الى ان الاجواء ايجابية بنتيجة الاتصالات التي تجرى بين افرقاء النزاع الحكومي، وان البحث يتم راهناً في ايجاد المخرج الملائم لعودة الوزراء".
في المقابل، ردّ نقيب المحامين في بيروت بطرس ضومط على ما جاء في حديث صحافي لرئيس اتحاد المحامين العرب ونقيب المحامين المصريين سامح عاشور حول عدم مشاركة نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس في مؤتمر دمشق، فأكد ان نقابة المحامين "هي معقل الحرية والديموقراطية منذ نشأتها"، مستنكرا اتهام عاشور لنقيبي المحامين في بيروت وطرابلس "بمسايرة الولايات المتحدة الأميركية"، وقال: "نحن لا نساير احداً وليس في تاريخ نقابتينا، أية مسايرة لأحد في الداخل او الخارج".
واذ لفت الى ان مجلس النقابة "هو الذي يعبّر عن رأي وارادة المحامين، وليس من حق نقيب مصر ان يشكك في مدى تعبير نقابتنا عن رأي المحامين اللبنانيين، فنحن نلنا الثقة، وعلى من لا ينال الثقة في بلاده ان يكتفي بما يخصه"، وأسف ان يشكك عاشور "في تحقيق دولي اراده اللبنانيون وارتضوه، وطالبنا نحن به لأننا أدرى منه، ومن سواه، ممن يدّعون الدفاع عن الارهاب والاغتيالات، بما يجري في بلدنا، وأدرى بمن يحاول طمس الحقائق التي بات اللبنانيون يعرفونها".
صحيفة الانوار:
كتبت "الأنوار" تقول ان اللقاء بين الرئيس اميل لحود والرئيس فؤاد السنيورة مساء امس، عشية اجتماع مجلس الوزراء اليوم، لم ينته الى اي توافق، ان على صعيد تعيينات مجلس القضاء الاعلى او على صعيد تعيين رئيس للجامعة اللبنانية. وفي الوقت ذاته قال الرئيس نبيه بري انه اتفق والرئيس السنيورة مساء امس الاول على (لملمة الاوضاع)، ولكن الوزراء المعتكفين لن يعودوا الى الحكومة قبل ان يصدر تعريف واضح محدد للمقاومة. وسأل: ما الضرر من تأكيد البيان الوزاري? ومن المقرر ان يستقبل الرئيس لحود اليوم اعضاء السلك الدبلوماسي ومديري المنظمات الدولية المعتمدين في لبنان لمناسبة السنة الجديدة. وسيلقي كلمة بالمناسبة. فيما يتوجه الرئيس السنيورة بعد جلسة مجلس الوزراء الى مصر لعقد محادثات مع الرئيس حسني مبارك.
وفي التحركات ايضا، واصل النائب سعد الحريري لقاءاته في الولايات المتحدة والتقى مساعد وزيرة الخارجية دايفيد والش الذي علّق على صدره زرا يحمل صورة الرئيس الشهيد الحريري، ورئيس البنك الدولي وولفوفيتز، وعضو الكونغرس اللبناني الاصل نك رحال. بدوره عرض العماد ميشال عون الاوضاع مع شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ بهجت غيث. ومساء امس زار الرئيس السنيورة قصر بعبدا واجتمع مع الرئيس لحود بحضور وزير العدل شارل رزق. وقال رئيس الحكومة ان عقدة التعيينات في مجلس القضاء الاعلى لم تحل وتحتاج الى بعض التشاور. كما لم يتم التوافق على تعيين رئيس جديد للجامعة اللبنانية، وهذا امر قيد التشاور. وأضاف رئيس الحكومة انه تمّ البحث ايضا بموضوع آخر هو مجيء اشخاص اليوم تم انتدابهم من قبل الامين العام للامم المتحدة في قضية المحاكمة الدولية وتشاورنا بهذه المسألة. وعن الاتصالات السعودية وزيارته اليوم الى مصر قال الرئيس السنيورة: ان هويتنا عربية وسقفنا ايضا عربي، ونحن مع كل مبادرة عربية وهذا موقف يصب في مصلحة لبنان. ونحن سنتابع التشاور مع اخواننا العرب، وكنت اتمنى لو كان الامير سعود الفيصل موجود في المملكة العربية السعودية، لكنت بادرت الى زيارته. واعتقد انه عندما يعود من الزيارة التي يرافق بها جلالة الملك السعودي الى الشرق الاقصى، سيكون لنا لقاء للتداول في هذا الشأن. سئل: حكي عن صيغة جديدة تزاوج بين ما ورد في البيان الوزاري وعبارة (المقاومة ليست ميليشيا)، وهو كفيل باعادة الوزراء المعتكفين الى الحكومة. ما هي هذه الصيغة، وهل هناك من مبادرة خير? اجاب: اعتقد انه لا يزال من المبكر ان نصل الى هذا الامر، ونحن سائرون باتجاهه ولم نصل اليه بعد. ومن الطبيعي عدم التكلم عن اي امر قبل حصوله. وكما يقول المثل اللبناني (ما تقول فول ليصير بالمكيول). هل عبارة (المقاومة ليست ميليشيا) صعبة على الحكومة الى هذه الدرجة? - اعتقد انه يجب ان ينظر الى هذا الامر ككل، وبالتالي اتمنى ان نصل وألاّ نستعجل. وليس عندي اي شك بأننا سنصل. بدوره، قال الرئيس نبيه بري في حديث الى برنامج (بلا حدود) من قناة (الجزيرة) التلفزيونية القطرية مساء امس، (اننا نمر بمرحلة دقيقة للغاية، ولا اريد القول انها خطيرة لان اللبنانيين تعلموا من دروس الماضي ان لا عودة ابدا الى خراب السلم الاهلي). وحول قراءته للأزمة بين وليد جنبلاط وحزب الله، قال: حتى ولو انكرنا وليد جنبلاط ثلاث مرات قبل صياح الديك، فما زلت مصّرا على الاحتضان والتوافق مع الاستاذ وليد جنبلاط، وهو ركن اساسي يجب التوافق معه. كيف يتم هذا التوافق في ظل التصعيد الذي تمّ?
ـ هناك طريقتان: اما التصعيد وبالتالي الوصول حتى الانفجار، واما العودة الى لغة العقل والحوار. واعتقد ان وليد جنبلاط لا يمانع هذا الامر. وعمّا ان كانت وصلت الحالة بين جنبلاط وحزب الله الى نقطة لا حوار، قال: لا اعتقد ان هذا الامر صحيحا لا عند السيد حسن نصرالله ولا عند وليد جنبلاط. وردا على سؤال حول اذا كان لديه دور في قيام اي شكل من اشكال الحوار، قال: طبعا اول الادوار كانت مساء امس (الاول) واعتقد ان الاجواء تتجه نحو الايجابية. ومساء امس (الاول) التقيت الرئيس فؤاد السنيورة وكان هناك اتفاق بل تطابق في ضرورة (لملمة الامور) كما يقال.
ولا تنسى ان موضوع الحوار يحظى بموافقة كل اللبنانيين دون استثناء ومن بينهم وليد جنبلاط. وقال ان الحوار متعلق بالقضايا التي لم يشملها الطائف. نحن في لبنان لسنا تحت الصفر ولا بالصفر. لدينا دستور، والطائف، ولا احد يريد ان يغيّر الطائف والدستور. ولكن هناك امور طرأت بعد الطائف، ولا بد من ان يشمل الحوار المواضيع التي لم يشملها الطائف، وهي تتلخص بثلاثة مواضيع: الموضوع الاول، الحقيقة ومتفرعاتها، والكشف عن حقيقة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومتفرعاتها من محكمة دولية ومن تحقيق دولي. الامر الثاني، هو القرار 1559 ومتفرعاته المتعلقة بالمقاومة والسلاح الفلسطيني الى آخره.
الموضوع الثالث، العلاقة مع سوريا تحت شعار ان لبنان لا يحكم من سوريا، لكن لا يحكم ضد سوريا، ومندرجات هذا الامر في ما يتعلق بالتمثيل الديبلوماسي، وترسيم الحدود الى آخره. هذه الامور الثلاثة، اجمع اللبنانيون كلهم وابلغوا في الاعلام من 14 آذار الى 8 آذار بأنهم يقبلون هذا الحوار. وأضاف: هذا الشق الاول، لكن يبقى شق ثان لا بد من معالجته، لان السير في الحوار قد يأخذ شهورا، وترك الوضع الحكومي بالشكل الذي هو فيه، غير منطقي لا سيما اننا على ابواب (بيروت ـ1) في ما يتعلق بالموضوع الاقتصادي. وأهمية الموضوع الاقتصادي وللدعم الاقتصادي، لا بد من معالجة الازمة الحكومية، وترتيب هذا الوضع ولا أرى مبررا لعدم ترتيبه. ما حصل في الامس يركّز ايضا على هذا الشق الثاني من عودة الوزراء، وبالتالي لمّ شمل الحكومة. هل الحوار سابق لعودة الوزراء ام عودتهم يجب ان تسبق الحوار?
ـ لا بد ان تكون عودة الوزراء سابقة او متزامنة على الاقل مع الحوار. وردا على سؤال حول الاتهامات للثنائية الشيعية بان السبب في ازمة لبنان الحالية هو قرار اعتكاف الوزراء، اجاب: اعتقد ان السبب الحقيقي هو عدم تطبيق الدستور اللبناني لاتفاق الطائف نصا وروحا. اذ لا يجوز ان يطرح اي موضوع من خارج جدول الاعمال بشكل مفاجئ. لا بد ان يكون هذا الامر اقترح على جدول الاعمال اولا، ثانيا وفق المادة 65 من الدستور يجب ان يكون توافق، محاولة توافق، حتى اذا فشل التوافق عندئذ نلجأ الى التصويت.
وأضاف: لم تحصل محاولة للتوافق، لم يعطَ وقت للتوافق. أنا افهم تماما ان جريمة اغتيال الصحافي والزميل جبران تويني عجّلت بالعمل لكن طرأت امور من خارج جدول الاعمال جعلت من هؤلاء الوزراء وهم على حق ان يطلبوا مهلة ثلاثة ايام للنظر في الموضوع ولدرسه فلم يلبَ طلبهم، فكانوا امام امرين اما الاستقالة واما الاعتكاف. الاستقالة تجعل البلد في ازمة خطيرة جدا، لذلك فضلنا ان يكون هناك اعتكاف حتى نستطيع ان نداوي الامر، وهذا ما نفعله الآن. هل معنى ذلك، ان الاعتكاف سيستمر?
ـ الاعتكاف سيستمر حتى وصولنا الى حل نقطتين. النقطة الاولى استطيع ان ازعم انه تمّ حلها وهي المشاورات التي توصل للتوافق بادئ ذي بدء قبل طلب الطرح على التصويت. هذه القصة حلّت. لكن ما تزال هناك نقطة اخرى تتعلق بموضوع تعريف المقاومة. وهذا الامر غريب جدا لان المقاومة التي ضحّت بكثير من الشهداء والجرحى والتي قدّمت عملا لم يقدم عليه اي بلد عربي على الاطلاق منذ تاريخ الصراع العربي - الاسرائيلي، هذه المقاومة التي حررت اغلب الاراضي اللبنانية تطلب ان تعطى اسما، ان اسمها مقاومة، هذا الامر الاول.
ثانيا الامر الاكثر غرابة يقال ان البيان الوزاري نص على هذا الامر وليس ضروريا اضافة هذه الجملة بان المقاومة ليست ميليشيا. اقول طالما البيان الوزاري نص على ان المقاومة هي مقاومة، فما الضرر على تأكيد ذلك?
هذا حق من حقوق المقاومة وهذا ضمان للمقاومة وللبنان ولا ارى مبررا لانكار هذا الامر. وحول الانتخابات الفرعية في بعبدا-عاليه قال الرئيس بري: بعد وفاة القانوني الكبير ادمون نعيم إذا حصلت معركة انتخابية في بعبدا، فسوف تخلط اوراقا كثيرة. هل تعتقد انه ستحدث معركة انتخابات على هذا المقعد? - شخصيا اتمنى التوافق في كل امر في هذه المرحلة الدقيقة. حتى في الانتخابات التوافق ليس ضد الديمقراطية. وعمّا اذا كانت (القوات) ستخسر المقعد لصالح طرف آخر، قال: هذا حسب التحالفات التي تحصل، حتى الآن ليس هناك تحالف واضح.
حتى العماد عون عندما اعلن انه سيخوض المعركة الانتخابية قال اتحالف مع من يتحالف معي. لم يعطِ اسماء متحالفين لان الوقت مبكر. هناك مهلة شهرين. وسئل: هناك مخاوف من ان علاقتكم مع سوريا يمكن ان تؤدي الى عودة السوريين بشكل او بآخر الى لبنان? اجاب: هذا الامر غير وارد لا عندنا ولا عند السوريين.
صحيفة صدى البلد :
قالت "صدى البلد" ان رئيس "كتلة المستقبل النيابية" سعد الحريري نفى وجود أي صفقة في الخارج تضرّ بالوضع اللبناني، معتبراً "أن جميع الدول المعنية قالت كلمتها في هذا الشأن فلا توجد أي صفقة ولا أي أمر ممكن أن يعرض لبنان إلى صفقة، وهذا الموضوع يجب أن نزيله جميعنا من الأذهان، فهناك تحقيق دولي جار وقرارات للأمم المتحدة اتخذت ولا أحد فوق هذه القرارات".
وقال الحريري بعد لقائه أمس مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأوسط دايفيد ولش في مبنى وزارة الخارجية، ان الإدارة الأميركية تدعم لبنان والشعب اللبناني في هذه المرحلة.
وأضاف: "كما تعلمون فإن لبنان يمر في ظروف صعبة جدا خصوصا بعد كل الاغتيالات التي حصلت وكان تأكيد أميركي على دعم لبنان في قضاياه الوطنية". ووصف المبادرة السعودية بـ"مبادرة الخير"، مؤكداً أن السعودية "متخوفة من الاغتيالات التي حدثت في لبنان ولا تريد ان تكون هناك اغتيالات أخرى، بل تريد ان يكون لبنان مستقرا". وقال أن السعودية "تقوم دائما بمبادرات لكي تساعد اللبنانيين على الاستقرار وهي لم تقم يوما بأي عمل إلا وكان لمصلحة اللبنانيين وكانت دوما تنظر إلى مصلحة اللبنانيين وكيف باستطاعتها أن تترجم هذه المصلحة الى حقيقة".
وتابع: "المملكة تبادر دائما إلى الخير وهي بادرت إلى وقف الحرب الأهلية في لبنان والى عقد اتفاق الطائف، ولولا المملكة والدعم الذي قدمته الى لبنان لم نكن نحن اليوم موجودين في هذا الموقع ولم نكن لنرى لبنان المتطور والحديث". وعلق وولش على صدره زرا يحمل صورة للرئيس الشهيد رفيق الحريري مرفقا بالشارة الزرقاء التي ترمز إلى المطالبة بمعرفة الحقيقة. وكان الحريري استقبل في مقر إقامته مساء أمس الأول رئيس البنك الدولي بول وولفويتز وبحث معه في دعم لبنان مالياً. ونقل الحريري عن وولفويتز عزمه "الفعلي على تقديم الدعم للبنان في مشاريعه الاقتصادية التي ستكون محور نقاش مع دولة الرئيس فؤاد السنيورة".
وأعرب وولفويتز عن اهتمامه بقيام البنك الدولي بكل ما يستطيعه لمساعدة لبنان على تخطي هذه المرحلة الصعبة معتبراً أن لبنان يواجه تحديات جدية على المدى القصير، "لكن أرى كم ان الشعب اللبناني قادر على معالجة مسائله الاقتصادية واعتقد انه من خلال العمل معا مع المجتمع الدولي نستطيع تخطي المشاكل الراهنة وبخاصة مسألة تضخم الدين وسيكون للبنان مستقبل جيد جدا وآمل ان يكون لبنان رائدا للمنطقة كلها اقتصاديا". وأكد وولفويتز مشاركة البنك الدولي في المؤتمر المنوي عقده العام المقبل لمساعدة لبنان "وسوف نتابع ذلك وأنا لست متأكدا من موعده بعد". كما استقبل الحريري عضو الكونغرس الاميركي اللبناني الأصل نيك رحال .
صحيفة اللواء:
كتبت "اللواء" تقول ان الأجواء الإيجابية التي ترجح تجاوز الصعوبات التي تواجه الوضع العام تعززت ، وتبشر بامكانية حلحلة الأزمة الوزارية المتمثلة باعتكاف الوزراء الخمسة، مقدمة لإطلاق حوار وطني من شأنه أن يعيد وضع لبنان على طريق الاستقرار، أو أقله الهدوء السياسي· وأول مؤشرات ذلك، نجاح رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من خلال اتصالات أجراها خلال اليومين الماضيين، على ترسيخ هدنة إعلامية، عشية سفره الى القاهرة اليوم للقاء الرئيس المصري حسني مبارك، والذي يؤمل أن يطلق بدوره، عودة المساعي العربية الى استئناف دورها لمساعدة لبنان في تدعيم مرتكزات الاستقرار ومتابعة ملف التحقيق الدولي لكشف جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري·
وعززت المواقف، سواء تلك التي صدرت عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري ليل أمس، أو عن رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري الذي يتوج لقاءاته في واشنطن بلقاء الرئيس الأميركي جورج بوش غداً، هذا المنحى في اتجاه المعالجات على خط الأزمة الوزارية، وان كانت لم تصل بعد الى حدود القول بل هناك حلولاً قد أنجزت، على حد قول مصادر سياسية مطلعة، التي لاحظت ان الأمور تغيرت بعض الشيء عن الأسابيع الماضية، خصوصاً بعد الاجماع على وجود مبادرة عربية في هذا الشأن، وأيضاً بالنسبة الى العلاقة مع سوريا·
وأكدت المصادر ان اللقاءات التي أجراها السنيورة مع الرئيس بري ومع النائب وليد جنبلاط، وكذلك مع موفدين من قبل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، بالتزامن مع تحرك السفيرين المصري حسين ضرار الذي التقى جنبلاط في المختارة، والسعودي عبد العزيز خوجه الموجود حالياً في القاهرة، نجحت في اشاعة نوع من الهدنة الاعلامية غير المعلنة بين الاطراف السياسيين على خلفية الازمة الوزارية القائمة والنظرة الى العلاقة مع سوريا·
ووصفت المصادر لقاء الرئيس السنيورة مع الرئيس مبارك اليوم، بأنه مهم، ومن شأنه ان يوضح الكثير من الامور على صعيد المسعى المصري - السعودي المشترك، لكنها استدركت بأن الامور تنتظر عودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من جولته الحالية في كل من الصين والهند وماليزيا، والذي يرافقه فيها وزير الخارجية سعود الفيصل، وكذلك بما سيحمل النائب سعد الحريري من الولايات المتحدة الاميركية· وألمحت هذه المصادر الى إمكانية أن تبدأ الترجمة العملية للايجابيات التي بدأت تظهر، والتي تحدث عنها الرئيسان بري والسنيورة في غضون الاسبوعين المقبلين، مستبعدة بالمطلق مشاركة الوزراء الشيعة في جلسة مجلس الوزراء اليوم· واضافت "اللواء" ان الرئيس السنيورة كان قد أعلن، مساء امس، بعد لقائه الرئيس اميل لحود في بعبدا، انه سيزور السعودية بعد عودة الامير سعود الفيصل للتداول معه في موضوع المبادرة العربية، نافياً ان يكون هناك عتب سعودي عليه، مؤكداً ان السعودية ومصر تقفان الى جانب لبنان وسيادته واستقلاله، وهما حريصتان على ان تسود حال الوئام بين كل الدول العربية· وقال ان لبنان مع كل مبادرة عربية، وهذا موقف يصب في مصلحته· ولفت الى انه قام خلال الاربع والعشرين الساعة الماضية بتحركات نابعة من إصراره وعزيمته "بأننا سائرون حتماً على الطريق الصحيح وسنصل، لكنه استدرك بأنه ما يزال من المبكر الكلام عن صيغة لعودة الوزراء المعتكفين، الا انه أكد "بأننا سائرون في اتجاهه، ولم نصل اليه بعد"، مفضلاً عدم الكلام عن اي امر قبل حصوله· وشدد على ضرورة ممارسة اكبر قدر من الروية والهدوء والامتناع عن التصريحات النارية، مبدياً اعتقاده بأن هذا اول باب للتوصل الى توافق·
تجدر الإشارة الى ان وزير العدل شارل رزق رافق الرئيس السنيورة في زيارته لقصر بعبدا، والتي جاءت عشية مجلس الوزراء اليوم، حيث تم التفاهم على تعيين كريستيان مشبهاني اميناً عاما للمجلس الاعلى للخصخصة، من بين ثلاثة اشخاص متقدمين لهذا الموقع وهم الى جانب مشبهاني، رائد قمبرجي وجورج طراف·
وكان هذا الموضوع قد أضيف الى جدول اعمال جلسة اليوم ضمن ملحق خاص، بعدما تم التفاهم عليه مع المعنيين· وأوضح السنيورة بعد الاجتماع ان موضوع التعيينات في مجلس القضاء الاعلى لا يزال يحتاج الى بعض التشاور لكي نستطيع الوصول الى فريق عمل متجانس يلبي فعلياً طموح اللبنانيين بقضاء يمكنه ان يمارس تنفيذ المادة 95 من الدستور·
ولفت الى انه بحث مع الرئيس لحود ايضاً بموضوع زيارة مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية نيكولاس ميشال للبنان اليوم للبحث مع المسؤولين اللبنانيين بموضوع المحكمة الدولية، موضحاً ان الحكومة ليس لديها تصور حتى الآن لهذه المحكمة، نافياً ان يكون الوزير رزق اعد ورقة في هذا الشأن، وقال: "ما لدينا جملة افكار سيتم تداولها مع المبعوث الدولي لتطويرها، بما يمكننا من التوصل الى صورة يتم عرضها على مجلس الوزراء"· من جهته، اكد الرئيس بري ان لبنان يمر في مرحلة دقيقة للغاية، وليست خطيرة، مشدداً على انه لا عودة ابداً الى خراب السلم الاهلي، وان المعطيات الدولية والاقليمية لا تشجع على هذا الامر، وكذلك الشعب برمته لا يريد ذلك· وقال في حديث مع محطة "الجزيرة" القطرية، ضمن برنامج "بلا حدود" الذي يقدمه الزميل احمد منصور، ان النائب جنبلاط "ركن اساسي ويجب التوافق معه" مشيراً الى انه (اي جنبلاط) لا يمانع بالعودة الى لغة العقل والحوار·
واعتبر ان الاجواء تتجه نحو الايجابية، وان هناك اتفاقاً لا بل تطابق في الرأي مع الرئيس السنيورة حول ضرورة لملمة الامور· واضاف: ان موضوع الحوار حظي بموافقة كل اللبنانيين دون استثناء، محدداً مواضيع هذا الحوار بثلاثة عناوين: الحقيقة ومتفرعاتها، والكشف عن حقيقة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومتفرعاته من محكمة دولية وتحقيق دولي، والقرار 1559، ومتفرعاته، والعلاقة مع سوريا تحت شعار ان لبنان لا يحكم من سوريا ولكن لا يحكم ضد سوريا ومندرجات هذا الامر فيما يتعلق بالتمثيل الدبلوماسي وترسيم الحدود· ورأى ان السبب الحقيقي للازمة الحكومية، هو عدم تطبيق الدستور واتفاق الطائف نصاً وروحاً، اذ لا يجوز طرح اي موضوع من خارج جدول الاعمال بشكل مفاجئ ويجب ان يكون هناك محاولة توافق حتى اذا فشلت يتم اللجوء الى التصويت· وبالنسبة الى معالجة موضوع اعتكاف الوزراء الخمسة، كشف بري انه تم الوصول الى حل النقطة الاولى المتعلقة بالمشاورات توصلاً الى التوافق قبل طرح الامور على التصويت، وبقيت نقطة تتعلق بالتعريف بالمقاومة، ووصف هذا الامر بالغريب جداً·
وقال: المقاومة تطلب ان يكون اسمها مقاومة والامر الاكثر غرابة ان يقال ان البيان الوزاري نص على هذا الامر، وليس ضروريا القول ان المقاومة ليست ميليشيا، متسائلا ما هو الضرر من ان يؤكد البيان الوزاري على هذا الامر خصوصا ان جميع الاطراف يقولون في المقاومة اكبر من الجملة المطلوبة يعني "نبيع بالمفرق ما لا نبيعه بالجملة" وهذا امر غريب جدا القول أن المقاومة ليست ميليشيا حق من حقوق المقاومة، وهو ضمان لها وللبنان ولا مبرر لانكار ذلك "· وشدد الرئيس بري ان "لا احد يمنع من توزير اي شخص شيعي او غير شيعي وقال :" بإمكان الحكومة اللبنانية ان رأت مصلحة في ذلك ان تقيل الوزراء الخمسة وتحضر غيرهم ولكن الرئيس السنيورة صرح مرارا وتكرارا بأنه حتى لو قدمت الاستقالة من قبل الوزراء سوف يرفضها، مشيرا الى ان الاعتكاف ليس هدفا بل وسيلة لتصحيح الامور، ويجب الانتهاء من هذه القضية بأسرع وقت·
واوضح "ان ليس هناك امكانية دستورية لتقصير فترة ولاية الرئيس لحود، وليس في الافق ما يشير الى ان الرئيس لحود لن يكمل ولايته الا اذا قرر هو العكس"· واعتبر ان "البيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الامن يستهدف المبادرات الحوارية والمبادرات العربية لافتا الى انه كان هناك عمل بالنسبة للقرار 1559 قبل التمديد للرئيس لحود وان كان التمديد اطلق الشرارة بالنسبة الى الموضوع"·
واكد ان " حصول معركة انتخابية في بعبدا- عاليه سوف تخلط اوراقا كثيرة وتحدد احجاما والنتائج مرهونة بالتحالفات· ورأى انه لا يجوز تحت اي ظرف ان تكون هناك مخيمات تدريب· ورأى ان التفجيرات التي حصلت مؤامرة على لبنان للعودة بنا الى ما كنا عليه عام 1975 وهي مؤامرة خطيرة للغاية والمستفيد منها اعداء لبنان وخصوصا اسرائيل وأكد ان لجنة التحقيق الدولية هي التي تحدد من هي الجهة الفاعلة· واكد ان عودة السوريين الى لبنان غير واردة، ولبنان لا يحكم من سوريا ولكنه لا يحكم ضدها، وليست هناك مصلحة بأن يكون عداء بين الشعبين· ووصف الرئيس بري رفض المبادرة السعودية بالمطلق بالخطأ الكبير·
وفي واشنطن، شدد النائب سعد الحريري على "اننا نريد حقيقة من اغتال الرئيس الحريري وليس بدافع الثأر، لاننا نريد العدالة لشعبنا وللمنطقة"، ولفت الى ان المشكلة الاساسية التي نواجهها في لبنان، سيتم حلها قريبا وسيعود الوزراء الى الحكومة، مشيرا الى ان مؤتمر دعم لبنان سيكون البند الاول على جدول الاعمال، بعد ان انهت الحكومة وضع خطة متكاملة لذلك· واكد الحريري الذي حاور عددا من المفكرين والاعلاميين في مركز ويلسون في واشنطن تحت عنوان "المستقبل الديمقراطي في لبنان"، ان الديمقراطية هي اقوى بكثير من أي نظام ديكتاتوري·
ونفى ردا على سؤال وجود صفقة بين سوريا والولايات المتحدة، مؤكدا انه "لم يؤمن يوما" بوجود صفقة حول لبنان· ورفض الدخول في جدال مع الرئيس السوري بشار الاسد حول قوله بأن ترسيم الحدود في مزارع شبعا مطلب اسرائيلي، مؤكدا ان من مصلحة لبنان ترسيم هذه الحدود، لان لدينا صراعا فيها، وهذا الصراع يحتاج الى حل، وقال: نحن كلبنانيين نريد استعادة ارضنا، لانها ارض لبنانية، ونريد ان نقول للعالم وبشكل قانوني للامم المتحدة بأن هذه أرض لبنانية· وكشف بأنه كان ينوي العودة الى بيروت يوم 14 كانون الاول الماضي، إلا ان اغتيال النائب جبران تويني يوم الاثنين في 12 كانون الاول حال دون ذلك، لكنه اكد انه سيعود الى لبنان قريباً· وقال انه سيتكلم مع الرئيس بوش عن لبنان وعن الديمقراطية، وعن احتياجات لبنان، وسأشكره على دعم بلاده، كما سأتطرق معه الى مواضيع اخرى احتفظ بها لنفسي· وشدد على انه لا مشكلة على الاطلاق بين الشعبين اللبناني والسوري مبدياً اعتقاده بأن "حزب الله" وحركة "امل" لا يغلبون مصالح اي قوى اقليمية على حساب لبنان، بل ان مصلحتهم هي لبنان· ولفت الى ان هناك مشاكل صعبة ستحلها، وقد تمت مناقشتها للمرة الاولى في لبنان وعلنا، والامور التي كان يشكل الحديث عنها من المحرمات قد فتحت، واصبح الحوار الوطني في شأنها جاهزا، ووحده الوقت كفيل بحل تلك المسائل من خلال الحوار· وقال "لم يعد مسموحا ان نضيع نضال 30 سنة بشهر او اثنين، مؤكدا ان اللبنانيين لم يعودوا يريدون الحرب· وكشف انه سيناقش خلال زيارته موضوع تعزيز القوى الامنية لمساعدتنا على حماية الحدود، مشيرا الى انه لدينا جيش وقوى امن جيدين، لكنهما بحاجة الى معدات· وكرر الحريري الاشادة بالمملكة العربية السعودية، مؤكدا انه لا يمكن لأحد ان يشكك في نواياها· وقال ان كل ما تريده المملكة هو وقف الاغتيالات في لبنان وتحسين العلاقات بين البلدين، والمساعدة في كشف جريمة اغتيال الرئيس الحريري وتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالجريمة· وقال: "نريد علاقات جيدة مع سوريا على ان ترتكز على احترام الشعب اللبناني وحرية وسيادة واستقلال لبنان"·
من جهة ثانية، أوضح المسؤول الاعلامي في "حزب الله" محمد عفيف ما قاله الحريري لجهة نفيه ان يكون قد حصل اي تفاهم حول حل الأزمة الحكومية، وقال: إن هذا الكلام غير صحيح، فالتفاهم قد أنجز وكان شريكاه النائب وليد جنبلاط وسمير جعجع على علم بهذا التفاهم، وان النائب الحريري نفسه هو الذي طلب من موفدي "أمل" و"حزب الله" الى الرياض الذهاب الى الرئيس فؤاد السنيورة والاستعجال في إعلان التفاهم في حضور وسائل الإعلام من أجل اراحة الجو وحل الأزمة الحكومية·
أضاف عفيف: "إن النائب الحريري يعلم انه لم يحصل فقط تفاهم بل انه شخصياً نقل مباركة القيادة السعودية بشخص الملك عبد الله للاتفاق، واصفاً اياه بأنه الطريق الصحيح للتفاهم والحوار بين اللبنانيين"·
صحيفة الشرق:
قالت "الشرق" ان الملف اللبناني الداخلي، وملف العلاقات اللبنانية ـ السورية ينتقلا مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الى القاهرة التي يزورها اليوم تلبية لدعوة من الرئيس المصري حسني مبارك.
وستتركز محادثات مبارك مع السنيورة على المسعى العربي الذي تقوده مصر والمملكة العربية السعودية لتخفيف الاحتقان بين بعض القوى السياسية اللبنانية وسورية انطلاقاً من الأفكار التي سرب بعضها سابقاً، مع ادخال تعديلات عليها. وعشية الزيارة، اعلن السنيورة بعد لقائه رئيس الجمهورية اميل لحود مساء امس، "اننا مع كل مبادرة عربية، وهذا موقف يصب في مصلحة لبنان"، مشيراً الى "متابعة التشاور مع اخواننا العرب".
وأكد الحرص "على ان تكون العلاقات بيننا وبين كل الدول العربية جيدة، بما فيها سورية التي هي الأقرب الينا بحكم الجوار"، ونفى ان يكون هناك عتب سعودي عليه. واستبق السنيورة زيارة القاهرة بتحضير اجواء هادئة لها لبنانياً، حيث قام مساء اول امس بزيارة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة، توجه بعدها الى المختارة والتقى النائب وليد جنبلاط.
وأوضح المكتب الاعلامي للرئيس السنيورة ان البحث تركز خلال الاجتماعين "على الأوضاع الراهنة في البلاد في ظل التطورات الاخيرة، وكان تأكيد على ضرورة العمل للحفاظ على الهدوء الداخلي بما يبعد البلاد عن اجواء التوتر، تحضيراً لمعالجة المشكلات الراهنة وبحثاً عن حلول ناجحة لها".
وعلمت "الشرق" انه ترددت معلومات ليل امس تفيد ان سفير المملكة العربية السعودية في بيروت الدكتور عبد العزيز خوجه الذي سافر الى القاهرة سيلتقي الرئيس مبارك والرئيس السنيورة، لكن هذه المعلومات غير دقيقة ولن يحصل اي لقاء لأن السفير خوجه يزور القاهرة لغرض خاص يتعلق باستلامه جائزة في معرض الكتاب، كما اشارت الى ذلك "الشرق" امس.
وبعد عودته من القاهرة يترأس السنيورة مساء جلسة لمجلس الوزراء في السراي الحكومي بغياب وزراء حركة امل وحزب الله للمرة الخامسة على التوالي في ظل مراوحة معالجة مشكلة الاعتكاف مكانها. وأمس اكد الرئيس بري ان العودة عن الاعتكاف ترتبط بالاتفاق على مسألتين: الأولى هي القيام بمشاورات توصلاً الى توافق حول الامور الأساسية قبل طرحها على التصويت، والثانية تأكيد ما ورد في البيان الوزاري حول المقاومة وتعريفها. واعلن بري في مقابلة مع قناة "الجزيرة" ضمن برنامج "بلا حدود" ان النقطة الأولى حلت خلال لقائه الرئيس السنيورة.
وتوقع بري ان تنتهي ولاية الرئيس لحود قبل ان ينتهي السجال حول ازاحته، معتبراً ان موضوع التمديد هو الذي اطلق الشرارة بالنسبة الى القرار 1559. وأكد ان ليس من مصلحة لبنان ان يكون في حال عداء مع سورية، لافتاً الى "ان المبادرة العربية لحظت مطالب لبنان، لكنها رفضت بذرائع مختلفة لكنها غير واقعية"، واوضح ان هناك محاضر لبنانية - سورية تقول ان مزارع شبعا لبنانية". ومجمل الاوضاع الداخلية والاقليمية ستكون محور كلمة الرئيس لحود خلال لقائه اليوم في قصر بعبدا اعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدين في لبنان لمناسبة العام الجديد. وسيركز لحود في كلمته على موقف لبنان من تطورات الوضع في الشرق الاوسط وثوابته حيالها. في غضون ذلك، لا تزال صورة التحالفات التي ستخوض الانتخابات الفرعية النيابية لملء المقعد الشاغر في دائرة بعبدا - عاليه غامضة، وذلك لعدم حسم اي فريق خياراته بهذا الشأن حتى الآن.
ولفت في هذا السياق تحبيذ الرئيس بري التوافق تجنباً لخوض معركة ضارية، الا ان "القوات اللبنانية" يبدو انها مصرة على بقاء هذا المقعد من حصتها، اذ اعلنت النائب ستريدا جعجع خلال تشييع النائب الراحل الدكتور ادمون نعيم "ان الموقع الذي تركه ادمون نعيم سيبقى فارغاً في القلوب، لكنه حتماً لن يشغر موقفاً وحضوراً"، معاهدة ابناء الشياح وبعبدا ـ عاليه "بأن الوديعة التي تركها لنا نعيم ونائب هذه المنطقة الصامدة العزيزة هي بمنزلة الأمانة في اعناقنا".
وفي هذا الاطار، نفى المكتب الاعلامي لرئيس "كتلة المستقبل النيابية" النائب سعد الحريري ما ورد في صحيفة "السفير" عن ترشيحه الاعلامية مي شدياق خلفاً لنعيم، وأكد ان "هذا الخبر عار عن الصحة وهو ملفق جملة وتفصيلاً"، موضحاً "ان خيار تسمية اي مرشح لهذا المقعد يعود للقوى السياسية المعنية وفي مقدمها رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع". على صعيد اخر، يصل الى بيروت اليوم الامين العام المساعد للأمم المتحدة المكلف الشؤون القانونية فيها نيكولا ميشال موفداً من الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان.
وأوضح المتحدث باسم انان ستيفان دوجاريك "ان ميشال سيلتقي السلطات اللبنانية لمناقشة وسائل مساعدتها في تحديد طبيعة المساعدة الدولية الضروري ومداها بحيث يحال المتهمون باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وشخصيات اخرى امام محكمة ذات طابع دولي". ويتلاءم هذا الاجراء مع القرار 1644 الصادر عن مجلس الامن الدولي في 15 كانون الاول الماضي. وسيبحث ميشال في التصور اللبناني لانشاء المحكمة المذكورة. وفي هذا المجال، اعلن الرئيس السنيورة انه لا توجد اي صيغة حتى الان لطرحها على الأمم المتحدة، وقال "سنتشاور معهم لسماع ما لديهم في هذا الخصوص"، نافياً ما قيل عن ورقة اعدها وزير العدل شارل رزق في هذا السياق، بل هناك جملة افكار سيتم تبادل طرحها بيننا وبينهم لتطويرها سوياً بما يمكننا من التوصل الى صورة يتم عرضها على مجلس الوزراء".
وفي موضوع متصل بالتحقيق، غادر رئيس اللجنة الدولية المستقلة السابق القاضي الالماني ديتليف ميليس بيروت الى باريس بعدما سلم مهامه لرئيس اللجنة الجديد سيرج براميرتس. وقد غادر مع ميليس معظم مساعديه، وقد باشر براميرتس عمله بعيداً عن الأضواء ومن دون اي احتكاك بالاعلام. واشارت "الشرق" انه من جهته، اكد رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري ان "لا وجود لصفقة بشأن التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، واشار الى ان "لا احد فوق قرارات الامم المتحدة". وكان النائب الحريري واصل لقاءاته في الولايات المتحدة الاميركية، وقد زار مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط دايفيد وولش في وزارة الخارجية، حيث لوحظ ان وولش علق على صدره زراً يحمل صورة للرئيس الشهيد رفيق الحريري مرفقا بالشارة الزرقاء التي ترمز الى المطالبة بمعرفة الحقيقة.
وكان استقبل في مقر اقامته ليل اول امس رئيس البنك الدولي بول وولفوفيتز وتم عرض الاوضاع الاقتصادية في لبنان. وبعد اللقاءين مع كل من وولفوفيتز ووولش تحدث النائب الحريري الى الصحافيين فقال: "اللقاء مع السيد وولش دار حول دعم لبنان في هذه المرحلة التي يمر بها وتأكيدا على الدعم الاميركي للبنان والشعب اللبناني بالنسبة الى الظروف التي يمر بها. وكما تعلمون فان لبنان يمر في ظروف صعبة جدا خصوصا بعد كل الاغتيالات التي حصلت وكان تأكيد على دعم لبنان في قضاياه الوطنية.
اما بالنسبة الى اللقاء مع السيد وولفوفيتز فقد دار الحديث حول دعم لبنان ماليا وشعرت في خلال اللقاء ان البنك الدولي عازم فعلا على تقديم الدعم للبنان في مشاريعه الاقتصادية التي ستكون محور نقاش مع دولة الرئيس فؤاد السنيورة".
وسئل: هل لمستم اي تردد او خوف على لبنان وخصوصا في ظل التطورات الحاصلة؟
اجاب: "هناك الكثير من الكلام الذي يدور حول وجود صفقة او امور مشابهة ولكنني اعتقد ان كل الدول قالت كلمتها في هذا الشأن، فلا توجد اي صفقة ولا اي امر ممكن ان يعرض لبنان الى صفقة. لذلك هذا الموضوع يجب ان نزيله جميعا من الاذهان. هناك تحقيق دولي جار وقرارات للامم المتحدة اتخذت ولا احد فوق هذه القرارات".
وقيل له: ما هي حقيقة المبادرة السعودية التي حكي عنها والتي قيل انها تضمنت بنودا وصفقات لقاء وقف الاغتيالات؟
اجاب الحريري: بالنسبة الى المبادرة السعودية فان المملكة العربية السعودية تبادر دائما الى الخير، وهنا أود ان اكون واضحا بالنسبة الى هذا الموضوع، فالمملكة هي التي بادرت الى وقف الحرب الاهلية في لبنان والى عقد اتفاق الطائف، ولولا المملكة والدعم الذي قدمته الى لبنان لم نكن نحن اليوم موجودين في هذا الموقع ولم نكن لنرى لبنان المتطور والحديث.
نعم حصلت اغتيالات في البلد والمملكة متخوفة منها ولا تريد ان تكون هناك اغتيالات اخرى، بل تريد ان يكون لبنان مستقرا، لذلك المملكة تقوم دائما بمبادرات لكي تساعد اللبنانيين على الاستقرار وهي لم تقم يوما بأي عمل إلا وكان لمصلحة اللبنانيين وهي كانت دوما تنظر الى مصلحة اللبنانيين وكيف باستطاعتها ان تترجم هذه المصلحة الى حقيقة.
لذلك فالمبادرة برأيي، كانت مبادرة خير ويجب ان يعلم هذا كل اللبنانيين وان يؤمنوا جميعا وأنا اولهم بأن اي امر يأتي من المملكة العربية السعودية لا يتضمن إلا كل الخير والبركة".
من جهته، قال وولفوفيتز: "لقد تحدثنا عن التحديات التي تواجه لبنان اليوم وبخاصة في ما يتعلق بمهامي اي التحديات الاقتصادية وقلت له انني اعتقد انه من المهم جدا ان يقوم البنك الدولي بكل ما يستطيعه لمساعدة لبنان على تخطي هذه المرحلة الصعبة جدا".
وسئل: كي ترون مستقبل لبنان الاقتصادي؟
اجاب "اعتقد انه على المدى القصير لديكم تحديات جدية لكن ارى كم ان الشعب اللبناني قادر على معالجة مسائله الاقتصادية واعتقد انه من خلال العمل معا مع المجتمع الدولي نستطيع تخطي المشاكل الراهنة وبخاصة مسألة تضخم الدين وسيكون للبنان مستقبلا جيدا جدا وآمل ان يكون لبنان رائدا للمنطقة كلها اقتصاديا".
سئل: ماذا بشأن المؤتمر الذي كان من المنوي عقده العام الماضي لمساعدة لبنان؟
اجاب: "ان البنك الدولي يشارك بقوة في هذا المؤتمر وسيتابع ذلك". وسئل: هل سيعقد مؤتمر بيروت ـ1 قريبا؟
اجاب: "لست متأكدا من الموعد بعد". ثم استقبل النائب الحريري عضو الكونغرس الاميركي اللبناني الاصل نيك رحال.
وفي بيروت، اعلن السفير الاميركي جيفري فيلتمان بعد لقائه وزير الاتصالات مروان حماده "ان الولايات المتحدة تدعم آلية لبنانية لحل موضوع القرار 1559" متوقعاً ان تحل هذه المسألة ورؤية تقدم في هذا الشأن. ووصف بيان مجلس الامن الاخير بأنه "مهم جداً جداً، وهو اشارة الى الشعب اللبناني عن مدى صلابة الدعم الدولي للبنان".
صحيفة البيرق :
كتبت "البيرق" تقول : ما خلا اللقاء المسائي بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بحضور وزير العدل شارل رزق , لم يسجّل اي تطور سياسي بارز يشتمّ منه ان ثمة تطورا ايجابيا طرأ , باستثناء الاجواء الايجابية التي اشاعها الرئيس بري عن بداية ترتيب الوضع الحكومي في حديث متلفز الى محطة "الجزيرة" .
فاللقاء بين الرئيس لحود والرئيس السنيورة لم يحلّ عقدة التعيينات في مجلس القضاء الاعلى , وبدا ان الموضوع ما زال يحتاج الى مزيد من التشاور, مما يعني انه لن يطرح في جلسة مجلس الوزراء اليوم التي ستنعقد بعد زيارة خاطفة يقوم بها الرئيس السنيورة الى القاهرة للقاء الرئيس مبارك . لكن الجلسة قد تشهد تعيين الامين العام للمجلس الاعلى للخصخصة الذي تردد ان يكون واحدا من ثلاث اوفرهم حضا كريستيان مشبهاني , لانه اكثر من يستوفي الشروط المطلوبة.
ودعت مصادر مطلعة الى ترقب المواقف التي سيعلنها الرئيس لحود اليوم خلال استقباله السنوي لاعضاء السلك الدبلوماسي لمناسبة السنة الجديدة . وقالت مصادر وثيقة الاطلاع ل"البيرق" ان من غير المتوقع انطلاق اي تحركات جادة لمعالجة الازمة الحكومية او غيرها قبل تبلور نتائج لقاءات النائب سعد الحريري في واشنطن .
واضافت المصادر ان الحريري سيعود الى باريس للاجتماع مجددا بالرئيس شيراك ليضعه في اجواء محادثاته الاميركية , فضلا عن لقاءات يرجح ان يعقدها مع بعض حلفائه في العاصمة الفرنسية او في السعودية التي سيعود اليها ايضا لاطلاع الملك عبدالله وكبار المسؤولين في المملكة على نتائج محادثاته في واشنطن وباريس .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018