ارشيف من : 2005-2008

ورقة عرضها مجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس وزراء العدو على مؤتمر "هرتسيليا":خطة اسرائيلية لترحيل عرب النقب: حل بالمفاوضات والتعويضات وإلا فبالقوة

ورقة عرضها مجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس وزراء العدو على مؤتمر "هرتسيليا":خطة اسرائيلية لترحيل عرب النقب: حل بالمفاوضات والتعويضات وإلا فبالقوة

هرتسيليا ـ حسن مواسي‏‏

تأخذ قضية القرى العربية غير المعترف بها في النقب حيزا كبيرا في سياسة التهويد التي تمارسها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، والتي تعرضها كجزء من الحل لقضية عرب النقب من فلسطيني الـ48. وفي هذا السياق، تستعرض "المستقبل" ابرز بنود الورقة التي قُدمت أمام مؤتمر "هرتسليا" السادس المنعقد قرب تل ابيب، والتي أعدها كل من أيهود براور وليريت سرفوس من مجلس الأمن القومي الإسرائيلي التابع مباشرة لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية وهدفه تقديم الاستشارة له في الشؤون الاستراتيجية.‏‏

وتقول مقدمة الورقة ان عرضها من قبل مجلس الأمن القومي يأتي بهدف حل قضية البدْو في النقب، بهدف إقامة قرى لهم، والتوصل إلى حل بشأن الأرض، حيث لم تكن حتى قبل 3 سنوات سياسة واضحة للحكومة تجاه البدو، ولكن منذ العام 2003، صدرت قرارات بهذا الشأن. وبالتالي فإن هدف هذه الوثيقة هو سدّ الثغرات، وتقديم حل متكامل لقضية البدو في النقب.‏‏

توقف عملية التوطين‏‏

عاش بدو النقب بعد قيام الدولة (اسرائيل) في منطقة محصورة تسمى "المعزل"، وبعد إلغاء الحكم العسكري في العام 1965 بدأت الدولة تطرح مشاريع لتوطينهم في بلدات عصرية، وأقامة سبع بلدات بين الأعوام 1969 و1990، وقد توقفت عملية دخول المواطنين البدو إلى هذه البلدات لأسباب متعددة، من بينها:‏‏

1 ـ عدم جاذبية هذه البلدات، بسبب الميزانيات الضئيلة التي رصدت لها، وبالتالي لم ير البدو أن هناك تحسنا في جودة الحياة فيها.‏‏

2 ـ غياب مصدر تشغيل للسكان، الذين فضلوا التمسك بالأرض كمصدر معيشة يومي وكمصدر اقتصادي يستندون إليه.‏‏

3 ـ الخوّف من أن يتم تفسير الانتقال إلى البلدات الثابتة على أنه تنازل عن الملكية على الأرض.‏‏

4 ـ تطبيق قوانين التخطيط والبناء، إلى جانب عدم توفر حلول سكنية، مما ساهم في تثبيت التجمعات البدوية.‏‏

5 ـ وجود مجموعات من العشائر والعائلات البدوية، التي لم تجد لها حلاً ضمن التركيبة القبلية الموجودة في البلدات، فتوقعت أن تجد حلاً خاصاً بها.‏‏

6 ـ معظم من لا أرض لهم انتقلوا للبلدات الثابتة، أما معظم البدو أصحاب دعاوى الملكية فيواصلون المكوث على الأرض التي يطالبون بها، متأملين أن يتم توطينهم في أماكنهم.‏‏

7 ـ عدم الثقة المتزايد تجاه السلطات، والرغبة في الحصول على عروضٍ أفضل، حيث انه في عام 1996 وُعد البدو بالاعتراف ببلدات إضافية، لكن في العام 2000 فقط قررت الحكومة إقامة بلدات بدوية جديدة.‏‏

وكل هذا أدى إلى حصول تجميد في البلدات الثابتة، إلى جانب انتشار البيوت غير القانونية.‏‏

الصراع على الأرض‏‏

يتنازع البدو والدولة على 650 ألف دونم، يعتبرها البدو ملكا لهم، فيما تدعي الدولة ملكيتها لها. وقد حكمت المحاكم في القضايا التي عرضت عليها، على أن الأرض هي ملك للدولة.‏‏

وكانت الدولة بادرت في سبعينيات القرن الماضي لعملية تسوية على الملكية على الأرض، واقترحت مجموعة من الخبراء اعطاء البدو 20 في المئة من الأرض على أن يتم دفع المال مقابل 80 في المئة منها، وقد تم ترسيم هذا المبدأ المقترح، من خلال سن قانون السلام في العام 1980.‏‏

لكن البدو اعتبروا ان مبلغ التعويض قليل، وسط توقعات بأن يرتفع المبلغ بمرور الوقت. وافضى الامر إلى التوصل لتسوية بشأن 25 في المئة فقط من الأرض المتنازع عليها.‏‏

وتعتبر دعاوى الملكية غير المنظمة عائقاً أمام استعمال الأرض، وتجعل من الصعب تطوير البلدات القائمة، التي تتواجد على أراضٍ واسعة متنازع عليها. كما أنها تقف عائقاً أمام تطوير النقب وإنشاء بلدات بدوية إضافية.‏‏

سياسة الحكومة منذ العام 2003‏‏

تنظر الورقة المقدمة بإيجاب إلى قرارات الحكومة منذ العام 2003، إذ انه في ذلك العام قررت اللجنة الوزارية لشؤون الوسط غير اليهودي، جملة من القرارات من بينها تحسين الخدمات في البلدات القائمة وجعلها أكثر جاذبية، والقيام بخطوات صارمة للحفاظ على حق الدولة بالأرض ولذلك زيدت قوات الشرطة، وتم تقديم دعاوى ملكية مضادة على الأرض بهدف إجبار السكان على التوصل إلى تسوية، حيث إنهم يعلمون أن احتمالات فوزهم في المحاكم ضئيلة. كما تم البدء بتأسيس سبع قرى جديدة وتم تأطيرها ضمن مجلس أبو بسمة الإقليمي.‏‏

ويمكن فحص سياسة الحكومة من خلال النظر إلى الميزانيات التي قررت رصدها للوسط البدوي منذ العام 2003: في العام 2003 قررت الحكومة رصد 1.1 مليار شيكل لمدة ست سنوات. وثم في العام 2005 قررت الحكومة رصد ميزانية 400 مليون شيكل لمجلس أبو بسمة، لأربع سنوات. وفي العام 2006، وضمن الخطة الوطنية لتطوير النقب، قررت الحكومة رصد 3.6 مليار شيكل للبدو لمدة 10 سنوات. كما قررت رصد 2 ملياري شيكل على مدى عشر سنوات لمبادرات أفقية في البنية التحتية.‏‏

ويمكن القول إن هناك إنجازا واحدا للحكومة بارز للعيان، وهو انتقال عشيرة ترابين الصانع من مكان سكنها بجانب عومر إلى المكان الجديد شمالي بئر السبع، وهي أول بلدة جديدة يتم إنشاؤها ضمن بلدات مجلس أبو بسمة.‏‏

أحدث إنشاء مجلس أبو بسمة تغييراً في العلاقات بين الدولة وبين البدو، فإذا كان واجب الإثبات حتى 2003 يقع على كاهل الدولة، فقد أصبح اليوم على السكان البدو أن يقدّموا هم الإثبات. فبإمكانهم الموافقة على تسوية الأرض التي تنتج عن إقامة البلدة، وعلى تنازلات متبادلة في مجال التخطيط. كما أن بإمكان السكان البدو تحديد مستوى وجودة الخدمات المحلية بواسطة مجلس أبو بسمة الإقليمي واللجان المحلية في كل قرية.‏‏

وفي هذا السياق، لا بد من الانتباه إلى عملية تقييم الصراع التي بادرت إليها منظمة ة من الولايات المتحدة، بموافقة من الحكومة الإسرائيلية، وهدف هذه كان المبادرة هو فحص إمكانية الوساطة بين البدو وبين الدولة، وهي تتم الآن في مكانين: كسيفه وأم بطين.‏‏

الانتقال للبلدات الثابتة‏‏

يعيش نحو 160 ألف بدوي اليوم في النقب، 100 ألف منهم في البلدات التي لا تعترف بها إسرائيل و23 ألفا مخطط لهم أن يسكنوا في إطار مجلس أبو بسمة، فيما يتبقى 37 ألفا من دون حل.‏‏

وللمرة الأولى منذ سنوات، يسكن معظم السكان البدو في البلدان المنظمة أو التي تمر بعملية تنظيم، لكن يجب أن لا نخطئ في قراءة هذا التفاؤل، بالإضافة إلى التزايد الطبيعي، وإن عدم تنظيم ربع من السكان سيعيد الوضع إلى ما كان عليه خلال جيل من الزمن.‏‏

عوائق تنفيذ خطة التوطين‏‏

هناك أربع عوائق أساسية تمنع تنفيذها و هي:‏‏

1 ـ القرى القديمة: التي توقف تطويرها إلى حد ما، بسبب دعاوى الملكية على الأرض بداخلها، فالبدو ينصاعون لقانون الصحراء، الذي يمنع أي إنسان من السكن على أرض زميله من دون موافقته. لهذا فمن الواضح أن الدعاوى المضادة ليست الحل في هذه الحالة، لأنه حتى بعد أن تحكم المحكمة لصالح الدولة فإنه لا يمكن تطوير هذه البلدان بدون أن يتم التوصل إلى تسوية بين الدولة والبدو.‏‏

هذا الشلل يؤدي إلى خروج مجدد من البلدان باتجاه التجمعات، ويمنع هؤلاء الراغبين بالانتقال إلى البلدات من القيام بذلك. هذا هو عائق الأرض الأكثر أهمية في تطوير النقب. فمثلاً، سوّقت الدولة خلال العام 2004 نحو 300 قطعة أرض في البلدان القديمة، بينما تصل الحاجة السنوية إلى 1500 وأكثر.‏‏

2 ـ بلدات أبو بسمة: هل ننجح فعلاً في إقامتها؟ فإقامتها ستغيّر كل النسب بين البلدات وبين التجمعات. وفي هذه الحالة أيضاً، تظهر قضية الأرض كعائق مركزي. لقد تم تحديد الخط الأزرق للبلدان التي اعترف بها، قبل أن يتم التوصل إلى تسوية على الأرض. وكانت النتيجة أنه ظهرت في معظم البلدات صعوبات كبيرة في تطوير مراكز الخدمات والتوصل إلى حل متفق عليه بشأن تخطيط قطع الأرض. الدولة من ناحيتها، قدمت أقوى ورقة المفاوضات كانت بيدها، بدون أن تحصل على مقابل مناسب. وكانت النتيجة، أنه لا يوجد حتى الآن تجمع للسكان إلى داخل الخط الأزرق للبلدات.‏‏

3 ـ ما تبقى من التجمعات: ما هي الحلول المقترحة لنحو ثلثي التجمعات البدوية؟ يدور الحديث هنا عن من يدعون الملكية على الأرض، قسم منهم يجلس على الأرض التي يطالب بها.‏‏

4 ـ المماطلة: مشكلة المشاكل في علاج قضية البدو هي غياب تاريخ محدد لتحقيق الهدف، وعدم وجود استمرارية. فمدة المفاوضات مع كل عائلة تطول بسبب طول الإجراءات الحكومية. كما أن الانفصال الاجتماعي يؤثر على انفصال النشاط الحكومي. لكل وزارة هناك بدو تربطها بهم علاقة أقوى، يصنعون لها الشرعية وإمكانية العمل. في الوقت ذاته، فإن الحركة لا تتوقف، فالسكان يزدادون، ودعاوى الملكية تتجزأ على الورثة وأبناء الورثة، والفقر يزداد، والتجمعات تزداد.‏‏

التوصيات‏‏

لقد أظهرت الدولة قدرتها على مواجهة تحديات معقدة من الناحية التنظيمية، والمالية والقضائية، في تنفيذها خطة الانفصال. ويقترح تبني مبدأ مشابه بشأن قضية البدو: تقديم حل محدد للتجمعات البدوية، له حدود زمنية، مع محفز مالي لجمهور كامل يرغب بالتوصل إلى حل، بعد أن تنتهي المهلة المحددة (على سبيل المثال، سنتين من تاريخ المبادرة)، يتم تنفيذ حملة مركزة لإخلاء وهدم المباني غير القانونية.‏‏

و بكلمات أخرى، إذا كانت الحكومة أخلت 8000 مواطن عاشوا في مبانٍ قانونية، فبقدرتها إخلاء آلاف السكان الذين يعيشون في مبانٍ غير قانونية، وكل هذا مشروط أن يتم تطبيق العناصر الملائمة الأخرى التي كانت في خطة الانفصال (بما في ذلك الأخذ بعين الاعتبار احتياجات ورغبات السكان في بناء الحلول المستقبلية) تجاه البدو.‏‏

يجب تحديد المدة الزمنية من أجل إيجاد نهضة في النقب، ويجب أن يتم خلال مدة لا تزيد عن خمس سنوات بذل جهود التطوير وتنظيم سكن البدو.‏‏

الطريقة: إيجاد حلول سكنية خلال وقت قصير، وعرض مختلف البدائل السكنية أمام السكان، وإمكانية الحفاظ على التجمع الجماهيري أو العشائري، وإعطاء إنذار طويل مع تاريخ محدد للإخلاء، وفي نهاية الأمر في الأماكن التي لا ننجح فيها بالتوصل إلى حل يتم استعمال التطبيق.‏‏

يجب إعداد خطة عمل منسقة لتنظيم توطين التجمعات، يجب أن تشمل الخطة أهدافاً محتملة للانتقال (بالتشاور مع السكان)، والأراضي المطلوبة، والعمليات المطلوبة لجعل الأراضي متوفرة، ومهمات التطوير التي يجب تنفيذها، والجدول الزمني، وخطة الإخلاء لمن لا يُغادرون بإرادتهم. هذه الخطة تكون الموجِّه لعمل كل الوزارات ويتم وفقها تحديد خطة عمل كل وزارة وكل جسم مهني. إن وجود خطة شاملة أفضل بكثير من الشعور السائد في النقب، بأن الحل الذي تقترحه الدولة اليوم ستعود غداً وتدفع أضعافه.‏‏

أدوات العمل: أن تكون بأيدي أصحاب القرار خمس أدوات عمل حتى يتم تنفيذ الخطة بوتيرة سريعة وعلى أوسع نطاق ممكن، وهذه الوسائل هي:‏‏

1 ـ الاعتراف ببلدات إضافية: يقترح مجلس الأمن القومي انتهاج حل وسط، بين هؤلاء الذين يقترحون الاعتراف بكل التجمعات البدوية على انتشارها، وبين الذين ينادون بتركيز السكان في البلدات القائمة والمخططة (بإمكانها استيعابهم). ورغم الإحجام الاقتصادي من زيادة بلدات أخرى، إضافة للبلدات الست عشرة التي يتم بناؤها، يجب عدم إلغاء فكرة تأسيس نقاط استيطان أخرى، بشرط أن تتوفر فيها الشروط التالية: الا يتعارض مكانها مع خطة متروبولين بئر السبع، وعدد السكان ليس أقل من الحدّ الأدنى الذي يمكّن إقامة بلدة، وموافقة مسبقة على التسوية على الأرض وتقسيمها الداخلي لقطع أرض، والتزام المجموعة كلها بالدخول إلى داخل البلدة.‏‏

تنفيذ المشروع يمكن ان يكون ضمن خطة متروبولين بئر السبع، التي تنتظر المصادقة عليها، تم تحديد مناطق واسعة جداً يمكن أن يتم البحث فيها عن مكان سكن منظّم لنحو 6 آلاف حتى 8 آلاف عائلة تعيش اليوم في التجمعات البدوية.‏‏

للمجموعات السكانية الصغيرة، التي تسكن بالقرب من بلدات ثابتة، من المفضّل توسيع طرف البلدة القائمة بدل إقامة بلدات جديدة.‏‏

2 ـ الملكية على الأرض التي يتم تطويرها: إشراك الذين يدعون الملكية على الأرض داخل البلدات، في القيمة الإضافية التي تنتج عن دعواهم. فهناك اليوم وعي متزايد لدى السكان البدو تجاه قيمة الأرض المخططة. بالنسبة لقسم منهم، فإن الحصول على أرض ذات قيمة اقتصادية أفضل من الأرض الزراعية.‏‏

إعطاء بدائل تعويض في الأراضي التي يتم تطويرها، حسب نظم تخمين الأرض، بشرط: إستغلال الأرض خلال مدة زمنية محددة، وإعطاء جزء من الأرض للصالح العام، وإذا كانت الأرض ستستخدم للسكن يلتزم أصحاب الأرض باستيعاب سكان التجمعات البدوية أيضاً.‏‏

3 ـ زيادة البدائل للتسوية على الأرض بشكل مركّز:بدائل التسوية المقترحة اليوم أقل من توقعات مدعي الملكية بشكلٍ ملموس، لكن رفعها من شأنه أن يرفع مستوى التوقعات لحدوث تغيير إضافي في المستقبل.‏‏

اضافة إلى ذلك، فإن التفرقة تمنع التوصل إلى تفاهمات واسعة، ويشل فعلياً تطوير البلدات البدوية. هذه الخطة تقترح أن تعرض الدولة بدائل مرنة، في هذه المناطق، بهدف التوصل إلى حلول كبيرة، من خلال مفاوضات جماعية، والفكرة المركزية هي، مثلما كان مع توطين مستوطني غزة، أنه يمكن زيادة البدائل في ثلاثة ظروف، هي: إذا تواجدت كمية كبيرة من الشركاء­ أي أن الاتفاق يحل مشكلة عشيرة/حمولة بكاملها، أو ينقل لأغراض التطوير مساحةَ أرض متواصلة وكبيرة. المنطقة حيوية للدولة (لأغراض استيطان البدو أو لأهداف أخرى لتطوير النقب). المفاوضات تنتهي خلال وقت قصير.‏‏

حسب اعتقادنا، سيحتاج المجتمع البدوي، في هذه المرحلة، إلى أجهزة مثل الوساطة أو التدعيم الداخلي، من أجل التنظّم لمفاوضات من هذا النوع، التي يمكن أن تكون فائدتها كبيرة لكلا الطرفين.‏‏

4 ـ الوساطة: بعد أن يتم تلقي تقرير تقييم الصراع في أم بطين وكسيفه، يتم فحص إمكانية الاستعانة بالوساطة كوسيلة لحل الخلافات.‏‏

5 ـ تغيير تنظيمي: من أجل التوصل إلى نجاعة تنظيمية، وتنظيم عملية توطين البدو خلال فترة قصيرة، من الضروري أن تكون جهة واحدة لديها المسؤولية والصلاحيات الكاملة لتوطين البدو. لهذا، تقترح الخطة أن يُقام، لفترة محددة، طاقم لتنظيم توطين البدو، بواسطة دمج مديرية البدو التابعة لدائرة أراضي إسرائيل، ومديرية تنسيق نشاطات الحكومة في الوسط البدوي.‏‏

وبناء على ذلك يجب على الطاقم أن يعمل من خلال جهاز التنفيذ التابع للخطة الوطنية لتطوير النقب، لكن لا مانع من أن يعمل من خلال وزارة تنفيذية. مبادئ عمل هذا الطاقم بما يخص تنظيم عملية التوطين، هي أن يكون الطاقم مسؤولاً عن تنظيم عملية التوطين ولديه الصلاحيات الكاملة، بما في ذلك القدرة على التأثير وترتيب سلم الأولويات في مجال التوصل إلى تسويات، والقدرة على المرافقة الاجتماعية وخدمات الرفاه وتنسيق أعمال تطبيق القانون.. ويتم في هذا الطاقم تجميع الميزانيات الإضافية التي تخصصها وزارة المالية. مع انتهاء الحملة القومية لتنظيم عملية التوطين، يتم حل الطاقم، وينتقل علاج السكان إلى الوزارات، كلٍّ في مجالها، ومن قبل السلطات المحلية.‏‏

المصدر:صحيفة المستقبل اللبنانية ـ 1/2/2006‏‏

2006-10-30