ارشيف من : 2005-2008

تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الاربعاء 25 كانون الثاني/ يناير 2006

تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الاربعاء 25 كانون الثاني/ يناير 2006

جاءت زيارة السفير السعودي إلى رئيس الجمهورية اميل لحود في قصر بعبد لترسم بصورة واضحة الاتجاه الذي سيذهب فيه لبنان في الايام المقبلة، كما احتلت وفاة النائب ادمون نعيم والحوار الدائرة على بديله في المقعد الماروني في دائرة بعبدا ـ عاليه.‏

على الصعيد العربي انطلاق الانتخابات التشريعية الفلسطينية وتنحى الشيخ سعد عن الاماراة بعد عزله من قبل مجلس الشورى وانتخاب الامير صباح الاحمد أميراً جديداً كانت من ابرز ما تناولته تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم والتي جاءت على الشكل التالي:‏

صحيفة البيرق:‏

كتبت "البيرق" تقول انه لم يطرأ اي جديد بارز امس على صعيد معالجة الازمة الحكومية باستثناء لقاء انعقد في عين التينة بين الرئيسين بري والسنيورة ذهب اليه بنية الرغبة في طرح افكار من شأنها ان تقنع حركة "امل" و "حزب الله" بالعودة الى الحكومة .لكن ما رشح من اللقاء ان اجواءه كانت ايجابية لان الجانبين عبرا عن رغبة جادة في الخروج من الازمة الراهنة .‏

الا ان الجميع باتوا يتريثون في اتخاذ اي خطوة عملية في هذا الاتجاه الى حين معرفة نتائج المحادثات التي سيجريها النائب سعد الحريري مع الرئيس بوش وغيره من المسؤولين في الادارة الاميركية التي بدأت امس وسيتوجها باللقاء مع الرئيس بوش بعد غد الجمعة, في حين يغادر الرئيس السنيورة غدا الى القاهرة للقاء الرئيس مبارك. في غضون ذلك عاودت المملكة السعودية على ما يبدو, تحريك مبادرتها, اذ زار سفيرها عبدالعزيز خوجه رئيس الجمهورية شارحا له الافكار السعودية المطروحة ومؤكدا اهتمام بلاده باستقرار لبنان وامنه وبوحدة اللبنانيين وتضامنهم . وقد جرى تقييم للمواقف السياسية التي برزت منذ فترة في بيروت ودمشق, لكن الرئيس لحود ابدى ارتياحه للتحرك السعودي آملا في ان يتجاوب معه جميع الفرقاء في لبنان.‏

على صعيد آخر , تلقى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس , فيما عقد الرئيس بري اجتماعا في عين التينة مع السفير الاميركي جيفري فيلتمان الذي غادر من دون تصريح. الى ذلك, اوضح النائب ميشال عون ما كان قد قصده في موقفه اول من امس , معلنا انه لم يقرر منحى المعركة وتحالفاتها حتى الآن . وتمنى عون ان تجمع الانتخابات الجميع في جو من الحوار وليس التصادم والتشنج, مشيرا الى محاولة يقوم بها لجمع كل الاطراف على طاولة الحوار, لافتا الى اطراف متضررة من هذه المساعي وهي تحاول اجهاضها.‏

من جهته , قال عضو كتلة "القوات" النائب انطوان زهرا ان هذا المقعد النيابي الذي يشغله نائب عن القوات لن يكون متروكا من قبلها ومن قبل قوى 14 آذار , وسنسعى قدر الامكان الى ان يملأ من قبل شخص بنفس التوجهات والصلابة السياسية . على صعيد آخر , اكد وزير الطاقة محمد فنيش ان التلاقي بين حزب الله والتيار الوطني الحر يصل في بعض القضايا الداخلية الى درجة التطابق وان الاختلاف في موضوع المقاومة هو في التقدير وليس في المنهج.‏

صحيفة اللواء:‏

قالت "الأنوار" ان البيان الرئاسي الذي اصدره مجلس الامن الدولي حول لبنان، كان امس محور الاهتمامات السياسية، وموضوع اتصال هاتفي اجرته وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مع الرئيس فؤاد السنيورة. كما كان في صلب اللقاءات التي بدأها النائب سعد الحريري في واشنطن امس. فقد تلقى رئيس الحكومة بعد ظهر امس اتصالا هاتفيا من رايس وآخر من وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر (تركز البحث فيه على التطورات في لبنان والمنطقة، اضافة الى استعراض البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن بشأن الحالة في لبنان والقرار 1559)، وفق ما اذيع رسميا. وبعد هذا الاتصال عقد اجتماع بين الرئيسين نبيه بري والسنيورة في عين التينة، اكتفى على اثره رئيس المجلس النيابي بالقول ان (الاجواء ايجابية). وكان بيان مجلس الامن قد حث لبنان على اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة دون تدخل خارجي ودعا سوريا الى اتخاذ اجراءات لمنع تدفق الاسلحة والاشخاص على لبنان.‏

وقد كان للبيان اصداء في الوسط السياسي اللبناني، حيث قال النائب السابق نسيب لحود(ان البيان الرئاسي لمجلس الامن اظهر طعنا دوليا غير مسبوق بشرعية رئيس الجمهورية، خصوصا ان البيانات الرئاسية لمجلس الامن لا تصدر الا باجماع الدول الاعضاء في هذا المجلس.‏

ثانيا، ان هذا الموقف الدولي المتنامي حيال رئيس الجمهورية، يضاف الى الموقف الوطني اللبناني الرافض لانتهاك الدستور والتمديد واستمرار مصادرة موقف الرئاسة الاولى. ان هذا الوضع يستدعي قرارا من رئيس الجمهورية بالعودة عن هذا الخطأ الوطني والدستوري الفادح، والاستقالة الطوعية لتقصير محنة لبنان واللبنانيين، وافساح المجال امام انتخابات رئاسة دستورية حرة ونزيهة كان يفترض ان تحصل في ايلول .2004 بدوره قال النائب بطرس حرب (ما يلفت في البيان تسجيله عدم تنفيذ بنود من القرار 1559 ولا سيما ما يتعلق بموضوع السلاح والمنظمات المسلحة وبسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الاراضي اللبنانية، وكذلك عدم اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وفقا للقواعد الدستورية اللبنانية ودون اي تدخل وتأثير اجنبيين).‏

وقال الوزير محمد فنيش ان على لبنان التصدي لضغوط مجلس الامن، والتأكيد على ان سلاح المقاومة هو قوة للدفاع عن البلاد. واضاف في تعليق على البيان الرئاسي (هذا استمرار للضغط الاميركي لتحقيق هدف تمكين اسرائيل من احتلال وهضم الاراضي اللبنانية والعربية وكشف لبنان امام المخطط الاسرائيلي. وهذه اهانة لكل اللبنانيين ان تصف المقاومة بالميليشيا. وعندما نقول لهم ان هذه المقاومة ليست ميليشيا. نعطل هذا التدخل في شؤوننا).‏

ومن ناحيته، اعتبر وزير الاتصالات مروان حمادة ان الاعلان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن يرتدي بالنسبة للبنان اهمية كبرى. وقال في تصريح لاذاعة فرنسا الدولية انها رسالة متعددة الاتجاهات. فهي موجهة اولا الى سوريا وتحثها على وقف تسلل رجال وتجهيزات الى لبنان بهدف زعزعته.‏

واضاف ان البيان الرئاسي موجه ايضا الى رئيس الجمهورية الذي مددت ولايته تحت الضغط السوري في ايلول .2004 بالواقع، المهم في الامر ايضا هو انه اعلان يقر بشرعية مجلس النواب حيث الاغلبية التي تدعو الى الاستقلال ما زالت هنا صلبة وتقاوم. وفي واشنطن استهل النائب سعد الحريري زيارته الى العاصمة الاميركية بلقاء مع اعضاء مجلس منتدى الشرق الاوسط ـ مجلس العلاقات الخارجية، الذي يضم 18 شخصية اميركية ممن تولوا مناصب سياسية وديبلوماسية في الادارة الاميركية، ولها تأثير في الرأي العام الاميركي والسياسة الخارجية، ومن بينها: وزيرة الخارجية السابقة مادلين اولبرايت، وزير الدفاع الاميركي السابق فرانك كارلوتشي، السفيران السابقان تيودور قاطوف وادوارد والكر، مديرة المنتدى جوديث كيبر، في حضور نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري والنائب السابق غطاس خوري.‏

واكد النائب الحريري ان الاولوية بالنسبة الى الحكومة اللبنانية المنبثقة عن الغالبية النيابية، الحفاظ على الامن والاستقرار في البلاد، وتحصين مكتسبات السيادة والاستقلال والحرية والديمقراطية التي تحققت خلال العام الماضي، لافتا الى ان هناك تمسكا واصرارا لدى كل القوى بأن الحرب الاهلية في لبنان ولت الى الابد، والا يتوهم احد انها يمكن ان تعود. وعن التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، كرر النائب الحريري ان كشف الحقيقة ليس مطلبا ثأريا، بل ان الهدف منه تحقيق العدالة وتحصين لبنان وحماية الديمقراطية فيه، وليشعر المجرمون ان ليس في استطاعتهم تكرار مثل هذه الجرائم من دون ان يدفعوا الثمن.‏

وتناول اعضاء المجلس في حديثهم مع النائب الحريري البيان الرئاسي، الذي صدر اخيرا عن مجلس الامن الدولي، وتوقفوا عند نقاط اساسية مهمة وردت فيه، وهي موضوع الانتخابات الرئاسية الحرة في لبنان واستمرار التدخل السوري في الشؤون الداخلية اللبنانية وتهريب السلاح من سوريا الى لبنان. ولفتوا الى ان فريقا واحدا يقف وراء كل الاغتيالات التي حصلت في لبنان، بدءا من جريمة اغتيال الرئيس الحريري وسائر الجرائم التي طالت قادة الرأي في محاولة لضرب الاستقرار والديمقراطية. وابدوا تفاؤلهم بمستقبل لبنان، مشيرين الى مفارقة في هذا الاطار، وهي استمرار تدفق الاستثمارات اليه على الرغم من كل محاولات ضرب الاستقرار فيه سياسيا واقتصاديا وامنيا.‏

على صعيد اخر، تفقد قائد الجيش العماد ميشال سليمان منطقتي البقاع الغربي واللقلوق، يرافقه عدد من كبار الضباط، حيث اطلع على التدابير الامنية المتخذة في هاتين المنطقتين. تناولت جولته الوحدات المنتشرة في منطقة دير العشائر، وحضور بعض التمارين التي تنفذها وحدات القتال الجبلي لفوج المغاوير المتمركزة في ثكنة (صقور القمم) في العاقورة. وطلب قائد الجيش الى العسكريين التعالي فوق حملات التشكيك التي تطاول صفوفهم احيانا، والبقاء بعيدا عن التجاذبات السياسية ومنعها من التدخل في شؤونهم ليبقوا حصنا منيعا يلوذ به المواطنون جميعا، ولتبقى المؤسسة التي اليها ينتمون صمام الامان وفخر اللبنانيين وموضع ثقتهم.‏

صحيفة الشرق:‏

كتبت "الشرق" تقول ان الحركة الديبلوماسية العربية والدولية تجاه لبنان نشطت في اعقاب صدور البيان الرئاسي عن مجلس الامن والمتعلق بالقرار 1559، فيما بدأ رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري زيارته لواشنطن بسلسلة مواقف حول الوضع الداخلي والتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. والبارز في الحركة الديبلوماسية اتصالان تلقاهما رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيرها القطري الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني تمحورا حول بيان مجلس الأمن.‏

وفي موازاة هذين الاتصالين برزت ايضاً زيارة لافتة للسفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة لرئيس الجمهورية اميل لحود وأجرى معه جولة أفق تناولت التطورات الراهنة على الساحتين المحلية والاقليمية. وأوضح السفير خوجة بعد اللقاء انه عرض مع لحود "التحرك السعودي الذي يهدف الى تعزيز وحدة لبنان وتأمين استقراره وجمع كلمة اللبنانيين والقوى السياسية في لبنان"، مشدداً على ان "هذا الهدف يتزامن مع موقف المملكة الثابت حول ضرورة استمرار لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري في عملها وصولاً الى معرفة القتلة الحقيقيين والمخططين والمنفذين"، مؤكداً "ان لا تهاون على الاطلاق في هذه المسألة".‏

والوضع اللبناني من مختلف جوانبه حضر خلال اللقاء الأول للنائب سعد الحريري في واشنطن، وكان مع اعضاء مجلس منتدى الشرق الأوسط - مجلس العلاقات الخارجية الذي يضم 18 شخصية ممن تولوا مناصب سياسية وديبلوماسية في الادارة الأميركية، ولها تأثير في الرأي العام الاميركي والسياسة الخارجية، ومن بينها وزيرة الخارجية السابقة مادلين اولبرايت، وزير الدفاع الأميركي السابق فرانك كارلوتشي، السفيران السابقان تيودور قاطوف وادوارد والكر، مديرة المنتدى جوديث كيبر.‏

وأكد الحريري خلال اللقاء الذي انعقد في مقر اقامته في فندق الريتز - كارلتون بحضور نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري والنائب السابق غطاس خوري "ان الأولوية بالنسبة الى الحكومة اللبنانية المنبثقة عن الغالبية النيابية الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد، وتحصين مكتسبات السيادة والاستقلال والحرية والديموقراطية التي تحققت خلال العام الماضي"، لافتاً الى "ان هناك تمسكاً واصراراً لدى كل القوى بأن الحرب الأهلية في لبنان ولت الى الأبد، وألا يتوهم احد انها يمكن ان تعود".‏

وعن التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، كرر النائب الحريري "ان كشف الحقيقة ليس مطلباً ثأرياً، بل ان الهدف منه تحقيق العدالة وتحصين لبنان وحماية الديموقراطية فيه، وليشعر المجرمون ان ليس في استطاعتهم تكرار مثل هذه الجرائم من دون ان يدفعوا الثمن". وتناول اعضاء المجلس في حديثهم مع النائب الحريري البيان الرئاسي، الذي صدر عن مجلس الامن الدولي، وتوقفوا عند النقاط التي وردت فيه، لا سيما موضوع الانتخابات الرئاسية الحرة في لبنان، ولفتوا الى "ان فريقاً واحداً يقف وراء كل الاغتيالات التي حصلت في لبنان، بدءاً من جريمة اغتيال الرئيس الشهيد الحريري وسائر الجرائم التي طالت قادة الرأي في محاولة لضرب الاستقرار والديموقراطية"، وأبدوا تفاؤلهم بمستقبل لبنان، مشيرين الى "مفارقة في هذا الاطار، وهي استمرار تدفق الاستثمارات اليه على الرغم من كل محاولات ضرب الاستقرار فيه سياسياً واقتصادياً وأمنياً".‏

وفي اول تعليق لبناني على بيان مجلس الامن اعتبر وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ العائد من جولة افريقية "ان الجزء الأهم من القرار 1559 طبق والجزء الثاني يتعلق بالوضع اللبناني الداخلي، وقلنا لجميع المسؤولين الأجانب الغيورين علينا ان هذا الأمر يتطلب حواراً والحكومة تعمل من اجل هذا الحوار، وعندما نصل الى نقطة التوافق والاجماع يمكننا ان نعالج هذه الأمور". واذ اشار صلوخ الى رفض جميع اللبنانيين اعتبار المقاومة ميليشيا تمنى على مجلس الامن واعضائه "كما يطالبوننا بأن ننفذ القرار 1559 ان يطلبوا من غيرنا (اسرائيل) تنفيذ القرارات الأخرى 242 و338 و194 وغيرها" وتساءل "لماذا الضغط على اللاعب الضعيف؟".‏

وبرز في وسط أجواء التشنج بين القوى السياسية اللبنانية، مواصلة واشنطن تحركها باتجاه الطوائف وضمن هذا التحرك زار السفير الاميركي جيفرفي فيلتمان متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة. وأوضح فيلتمان بعد اللقاء انه اعترف امام عودة "اننا نثمن عالياً اسهامات وتضحيات طائفة الروم الارثوذكس التي قدمتها في سبيل حرية وديموقراطية لبنان، فتكلمنا عن اسهامات كل من سمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وكذلك الهجوم الوحشي الذي تعرض له الياس المر".‏

ولفت فيلتمان الى انه اشار امام المطران عودة الى مشاركة الولايات المتحدة في اجتماع مجلس الامن الذي اصدر بياناً رئاسياً يتعلق بلبنان وسورية و"طمأنت سيادته لجهة كون شعب الولايات المتحدة سيقف الى جانب شعب لبنان، وهو يتحرك قدماً نحو التحولات في الوضع". وفي مقابل الحماوة الديبلوماسية، لم يطرأ اي جديد على الوضع الحكومي بالرغم من اجماع الأفرقاء المعنيين على ان الأجواء ايجابية. وسجل على هذا الصعيد زيارة للرئيس السنيورة الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري هي الثانية منذ يوم الجمعة الماضي. وتركز البحث على الاتصالات الجارية بشأن معالجة الملف الحكومي، وتطرق الى جلسة مجلس النواب الاثنين المقبل، واكتفى بري بعد اللقاء بالقول "ان الأجواء ايجابية".‏

من جهته، اكد وزير الطاقة والمياه محمد فنيش ان الوضع الحكومي على حاله "بالرغم من الاتصالات الحثيثة" مشدداً "على ضرورة اعتماد لغة الحوار"، واوضح ان الخلاف الآن يتمحور حول موضوع الشراكة في الحكومة. في غضون ذلك، لفتت زيارة تفقدية لقائد الجيش العماد ميشال سليمان لمنطقتي البقاع الغربي واللقلوق يرافقه عدد كبير من الضباط وشملت الجولة منطقة دير العشائر. وطلب سليمان الى العسكريين التعالي فوق حملات التشكيك التي تطاول صفوفهم احياناً، والبقاء بعيداً عن التجاذبات السياسية ومنعها من التدخل في شؤونهم، مشدداً على انه "لا يوجد تهميش ولا هيمنة لأي طائفة أو جهة، والجيش كالوطن يتسع للجميع"، مؤكداً انه "مهما بلغت الصعوبات والمشقات يبقى ولاء العسكريين المطلق، ضباطاً وجنوداً، للوطن وحده بعيداً عن الازدواجية في الولاء وعن اي ارتباطات خاصة‏

صحيفة اللواء:‏

قالت "اللواء" انه وسط برودة سياسية لافتة، ساهمت فيها اتصالات معلنة وغير معلنة، نشطت في الساعات الماضية، توقعت مصادر مطلعة أن تحمل الساعات المقبلة، أخباراً جيدة على صعيد حلحلة الأزمة الحكومية، بما يدعم أجواء الحوار والوفاق في لبنان، من دون أن تؤكد هذه المصادر عما اذا كانت تباشير الحلحلة التي بشرت بها تعني حضور الوزراء المعتكفين جلسة مجلس الوزراء المقبلة غداً الخميس، أو أن توضح عما اذا كان لها علاقة بلقاء يرتقب أن يتم بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والأمين العام "لحزب الله" السيد حسن نصر الله، من شأنه أن يحسم، اذا ما حصل، مسألة اعتكاف الوزراء الخمسة، علماً أن اللقاء الذي جمع الرئيس السنيورة برئيس المجلس النيابي نبيه بري مساء أمس، أشاع أجواء ايجابية، عبر عنها الرئيس بري نفسه، من دون أن يزيد. لكن أوساطه وصفت أجواء اللقاء "بالإيجابية"، وتحدثت عن "تقدم على طريق حلحلة الأوضاع القائمة التي رأت انها لا تزال تحتاج الى خطوات مستقبلية".‏

وأوضحت ان الرئيسين اتفقا على أن يبقى التواصل مستمراً في الاطار نفسه. غير أن الثابت ان هذه البرودة السياسية المفاجئة، بعد أسبوع سياسي ساخن بالسجالات، جاءت نتيجة بروز عنصرين إيجابيين: الأول: إعادة تزخيم المبادرة العربية لدعم مبادرة الحوار في المجلس النيابي، وبرز ذلك من الدعوة التي تلقاها الرئيس السنيورة مساء الأحد الماضي من الرئيس المصري حسني مبارك للقائه في القاهرة غداً الخميس، لبحث الأوضاع في لبنان والمنطقة. وقد نقل إليه هذه الدعوة السفير المصري في بيروت حسين ضرار. وقالت مصادر رئيس المجلس، أن الرئيس السنيورة، حرص على إطلاعه على أجواء اللقاء المرتقب بينه وبين الرئيس مبارك غداً، في إطار المسعى العربي لحل الأزمة السياسية الداخلية والعلاقة بين لبنان وسوريا، فيما قالت مصادر رئيس الحكومة أن اللقاء بينهما جاء ضمن محاولة لبلورة حلول ومخارج للأزمة الحكومية الراهنة. وفي تقدير مصادر مطلعة، أن الرئيس السنيورة سيحمل معه الى القاهرة ورقة عمل لبنانية، تتضمّن الأفكار التي تراها الحكومة اللبنانية صالحة لإعادة تطبيع العلاقات مع سوريا، بعدما كانت رفضت الورقة السورية ذات البنود السبعة المعروفة، لأنها كانت ترى فيها محاولة لإعادة الوصاية السورية على لبنان من خلال التنسيق الأمني والسياسة الخارجية، فضلاً عن أنها تجنبت الاشارة الى مسألة ترسيم الحدود ابتداء من مزارع شبعا. وأكدت المصادر أن الورقة اللبنانية تؤكد الترحيب بأي مسعى أو مبادرة عربية تحفظ سيادة لبنان واستقلاله وكشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وكان سفير المملكة العربية السعودية في لبنان عبد العزيز محيي الدين خوجة، قد أكد أمس، بعد لقائه الرئيس إميل لحود، أن المملكة حريصة على استقرار لبنان وأمنه، وهي تتطلّع الى أن يهنأ شعبه الشقيق بحياة طيبة ومستقرة، ويكون جميع الأفرقاء اللبنانيين موحدين ومتضامنين، ويعود لبنان واحداً موحداً ليستعيد مكانته الطبيعية في محيطه العربي، وفي العالم، ويستعيد أيضاً فرص الاستثمار والازدهار والتقدم. وأوضح أن التحرك السعودي يهدف الى تعزيز وحدة لبنان وتأمين استقراره وجمع كلمة اللبنانيين والقوى السياسية في لبنان، وهذا الهدف يتزامن مع موقف المملكة الثابت من ضرورة استمرار لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عملها، وصولاً الى معرفة القتلة الحقيقيين والمخططين والمنفّذين، فلا تهاون على الإطلاق في هذه المسألة. وعُلم أن السفير السعودي الذي غادر بيروت مساء اعتذر للرئيس لحود عن عدم تمكنه من المشاركة في استقباله للسلك الدبلوماسي غداً في قصر بعبدا لأنه سيكون خارج لبنان، وحتى لا يفسّر غيابه على أنه مقاطعة. اما العنصر الايجابي، الثاني فقد تمثل بالبيان الذي اصدره مجلس الامن الدولي الليلة الماضية، والذي تضمن دعوة واضحة للحكومة اللبنانية بمواصلة جهودها على صعيد اقامة حوار وطني واسع لتحقيق تقدم على صعيد تنفيذ القرار 1559، بعدما كان قد اشاد بالمساعي التي قامت بها مع ممثلي الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، واتخاذ خطوات من اجل استعادة سيطرتها التامة على كامل الاراضي اللبنانية وعزمها المعلن على اقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع سوريا وترسيم الحدود بين البلدين. وكان البيان الرئاسي لمجلس الامن قد دعا سوريا الى التعاون لمساعدة لبنان على بسط سيطرته الكاملة على اراضيه ووقف تدفق الاسلحة اليه، مبديا اسفه لعدم اجراء انتخابات رئاسية حرة في لبنان، واسف لعدم تطبيق بعض بنود القرار 1559 وعلى الاخص تفكيك ونزع اسلحة الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، وادان الهجمات الارهابية التي استهدفت شخصيات لبنانية بارزة كجزء من استراتيجية متعمدة لزعزعة استقرار هذا البلد وترهيب شعب لبنان وحكومته وصحافته. ولقي هذا البيان ترحيبا لبنانيا ولا سيما في اوساط الاغلبية النيابية وقوى 14 آذار، وكان محور مواقف واتصالات، حيث تلٍقى الرئيس السنيورة اتصالا في شانه من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي تترأس بلاده المجموعة العربية في مجلس الامن بدلا من الجزائر، وكان لها دور في الاتصالات التي حصلت قبل صدور البيان والتعديلات التي طرأت عليه. في غضون ذلك بدأ رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري اتصالاته امس في واشنطن التي وصلها امس الاول، حيث اجتمع في الرابعة من بعد الظهر بتوقيت واشنطن (الثانية عشرة ليلا بتوقيت بيروت) بمساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد وولش، تمهيدا للاجتماع الى وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية نيكولاس برنز ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، كما التقى في الثانية فجرا بتوقيت بيروت (السادسة مساء بتوقيت واشنطن) رئيس البنك الدولي بول وولفويتز. وكتب مندوب "اللواء" من واشنطن، ان النائب الحريري يبدو عشية لقاءاته مع الرئيس الاميركي جورج بوش وكبار المسؤولين

في الادارة الاميركية متفائلاً بحذر في التوصل الى حل للازمة السياسية التي تعصف بلبنان منذ اسابيع عديدة على الرغم من العراقيل والصعوبات التي تعترض طريق الحل حتى الآن من جراء التدخل السوري المتواصل في الشؤون الداخلية اللبنانية. فالزيارة التي يقوم بها الى العاصمة الاميركية في الوقت الحاضر تشكل مناسبة للاطلاع على منحى السياسة الاميركية من تداعيات الازمة اللبنانية والتي كما هو معلوم من الجميع، تؤثر فيها الولايات المتحدة بشكل فاعل، ومن خلالها قد يتحدد مسار هذه الازمة وكيفية اتجاهاتها في ضوء الاهتمام الاميركي المتواصل بما يحدث على الساحة اللبنانية وخصوصاً منذ التمديد للرئيس اميل لحود وما تبع ذلك من جرائم ارتكبت ضد عدد من كبار المسؤولين وعلى رأسهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما تزال التهديدات متواصلة ضد الاغلبية النيابية التي فازت بالانتخابات.‏

لا يخفي النائب الحريري قلقه من استمرار الازمة السائدة حاليا والتي قد تطول لبعض الوقت، نظراً للتداخلات الاقليمية التي تزيد من تعقيداتها، ولكن هذا الوضع لن يستمر هكذا الى ما لا نهاية، لأنه لكل شيء حدود. "نحن نعرف اننا سنكسب في النهاية ولكن لا بد من مواجهة ما نتعرض له حاليا، هناك ضرر سنصاب به وخسائر تلحق بنا، ولكننا في النهاية سنربح هذه المعركة، معركة تثبيت استقلال لبنان وصون سيادته والحفاظ على حريته ونظامه الديمقراطي مهما بلغت حدة الهجمات والتحديات التي نتعرض لها في الوقت الحاضر".‏

ويتطرق النائب الحريري في احاديثه امام زواره عن ملابسات ما حكي عنه بأن تفاهماً تم بينه وبين ممثلين لحركة ""امل" و"حزب الله" في الرياض منذ مدة من اجل حل ازمة اعتكاف الوزراء الشيعة وانه عاد عن هذا التفاهم في ما بعد، ويقول: "صحيح قد تم التفاهم على مبادئ معينة لحل ازمة الاعتكاف الوزارية لأنني كنت مؤمناً بضرورة حل هذه الازمة وعودة الوزراء المعتكفين لحضور جلسات مجلس الوزراء والانضمام الى الحكومة، وأنا لا اخجل من قول هذا، ولكنني أبلغت من يعنيهم الأمر بأنني سأتشاور مع حلفائي في 14 آذار في هذا الأمر قبل اتمام التفاهم بشكل نهائي، لانني لن أتخلى عن هؤلاء الحلفاء ومستمر في تحالفي معهم.‏

ولكن عندما عرضنا ما تم التفاهم عليه على حلفائنا، وليد جنبلاط وسمير جعجع ونائلة معوض وبيار الجميل والآخرين، لم يلق هذا الامر القبول، وأنا احترم مواقفهم، ولذلك لم يكرّس هذا التفاهم ويصل الى درجة الاتفاق النهائي، لانني لن اتخلى عن تحالفاتي مع كل الذين تحالفت معهم ومستمر في هذا التحالف.‏

ولا يقطع النائب الحريري الطريق على إعادة التفاهم مع حركة "أمل" و"حزب الله"، بل على عكس ذلك تماماً، فهو يرى أن إمكانية الوصول الى التفاهم لا تزال ممكنة، ويعلّق آمالاً على استمرار الحوار القائم معهما "لأننا ملزمون بالتفاهم مع بعضنا البعض لحل كل المشاكل القائمة والعبور بالوطن الى بر الأمان في النهاية".‏

ولا يقلل النائب الحريري من صعوبة الاوضاع التي يواجهها لبنان حالياً، ولكنه يقول "بوجود قيادات وزعامات معتدلة كالأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله وباعتماد الروية والحكمة والانفتاح والاعتدال في التعاطي باستطاعتنا تخطي الكثير من الصعاب معاً، والانطلاق مع كل الأطراف الآخرين في بناء لبنان الجديد والمحافظة على كل المكتسبات التي تحققت خلال العام الماضي. ويتطرّق النائب الحريري الى التحرك السعودي للمساعدة في حل الأزمة التي يمر بها لبنان حالياً ويقول: "ان ما يهم المملكة في الدرجة الاولى هو استمرار التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري حتى النهاية لكشف الحقيقة كاملة، ومن ثم القبول بما يراه اللبنانيون يصب في مصلحة بلدهم، وهذا ما تعمل عليه المملكة منذ البداية، وهي حريصة كل الحرص على القيام بما يلزم من جهود لتحقيق ذلك وكل ما يصب في مصلحة لبنان في النهاية". وحول ما يقال عن خلاف مع السعودية، قال الحريري: "انه من سابع المستحيلات".‏

وعمن يؤيد في الانتخابات الفرعية التي ستجري في دائرة بعبدا - عاليه لاختيار بديل للنائب المرحوم أدمون نعيم، يقول النائب الحريري: "للموت حرمة، ولا بد ان ننتظر حتى يتم دفن جثمان نعيم، ولكننا نؤيد ما تتخذه "القوات اللبنانية" لأننا متحالفون معها".‏

الى ذلك، وكان لافتاً امس التحرك الذي قام به وفد من كتلة "تيار المستقبل" في اتجاه القيادات الروحية حيث جال على مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان والعلامة السيد محمد حسين فضل الله. واوضح الوزير احمد فتفت ان الجولة للتأكيد على ضرورة فصل التشنجات السياسية عن تأثيرها احياناً على الشارع ومردودها الطائفي والمذهبي.‏

ولفت الى ان الكل مصّرّ على السلم الاهلي، معرباً عن قناعته بأن الشعب اللبناني تجاوز الكثير من المطبات في هذا الموضوع، وبالتالي لا احد مستعد للعودة الى موضوع التقاتل الاهلي. واكد على ضرورة ترسيم الحدود بداية من مزارع شبعا الذي هو مطلب لبناني وعربي وقومي، وليس مطلباً اسرائيلياً ولفت الى ان زيارة النائب سعد الحريري الى واشنطن منظمة منذ وقت طويل وليس لها أية ردة فعل.‏

ومن جهته، شدد المفتي قباني، على اللبنانيين بأن يعوا جميعاً بحكمة وتعقل وتبصر اهمية مسيرة التغيير الجديدة في وطنهم، وان لا يجعل لبناني من نفسه معوقاً لهذه المسيرة، وانه من غير الصحيح اطلاقاً انها من صنع الاجنبي ولا من مداخلاته فيها، حتى لو اراد هو أو غيره تصوير ذلك". وقال، في بيان لافت له، "انه ما من لبناني شريف يقبل او يرتضي ان يكون لبنان للاستعمار مقراً او ممراً، فهذا شعار الاستقلال في لبنان منذ العام 1943، واللبنانيون جميعاً متمسكون به (...) واللبنانيون جميعاً في وطن واحد يضمهم جميعاً وهو ضمانتهم جميعاً ويتطلب منهم ان يكونوا في خدمة من اجل مستقبل ابنائهم واجيالهم".‏

الى ذلك، قالت مصادر بعبدا امس ان الرئيس لحود لم يتسلم بعد اي صيغة في شأن مجلس القضاء الاعلى، وهو في انتظار ان ينجز وزير العدل شارل رزق هذه الصيغة بعد التشاور مع رئيس الحكومة. واشارت هذه المصادر الى ان الكلام عن استبدال عضو المجلس الحالي القاضي جوزف قزي غير قانوني، لانه لم يمضِ على تعيينه في مجلس القضاء اكثر من سنة، لافتة الى ان القانون العدلي يجيز له الاستمرار في موقعه طالما لم يمر على تعيينه سنة ونصف السنة. وتساءلت لماذا الاصرار على استبداله وتسمية شخص آخر طالما انه يحق له الاستمرار في المجلس الجديد. وكان قزي قد عين عضوا في مجلس ا لقضاء في مطلع كانون الثاني من العام 2005، ايام حكومة الرئيس عمر كرامي.‏

صحيفة صدى البلد:‏

تساءلت "صدى البلد" اذا عادت الحياة الى التحرك المصري -السعودي, مصحوبة هذه المرة باحاطة دولية قاعدتها بيان مجلس الأمن الاجماعي في شأن سير تنفيذ القرار 1559 وبرعاية أميركية يجسدها "الاستقبال الرئاسي" الذي خصصته واشنطن لرئيس "كتلة المستقبل" النيابية سعد الحريري؟‏

وتتمثل مؤشرات هذه العودة بالزيارة الثانية من نوعها التي يقوم بها غداً رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى مصر للقاء الرئيس حسني مبارك بعد ان التقاه قبل أيام في شرم الشيخ, والزيارة التي قام بها السفير السعودي عبد العزيز خوجة أمس الى رئيس الجمهورية اميل لحود وأعقبها اتصال بين خوجة والرئيس نبيه بري الذي استقبل السنيورة عصراً ليعلن ان "الأجواء ايجابية".‏

وفي واشنطن حيث يستعد الحريري للقاء الرئيس جورج بوش الجمعة بعد لقاءات تشمل كبار مساعديه خصوصاً وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي اتصلت أمس بالسنيورة وتشاورت معه في شأن بيان مجلس الأمن, أعلن الحريري "ان الأولوية بالنسبة الى الحكومة المنبثقة عن الغالبية النيابية هي الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية مكتسبات السيادة والاستقلال".‏

وقبيل لقاء الحريري مع بوش يكون مجلس الأمن قد انعقد مرة ثانية هذا الأسبوع من أجل لبنان وهذه المرة لبحث التجديد لقوات الطوارئ في الجنوب. وستقدم فرنسا مشروع قرار في هذا الصدد من 15 نقطة يتبنى مضمون تقرير الأمين العام للامم المتحدة.‏

صحيفة المستقبل:‏

كتبت "المستقبل" تقول ان رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري باشر امس لقاءاته في واشنطن، بلقاء مع مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش، جرى خلاله التداول في تطورات الوضعين اللبناني والاقليمي. واكد الحريري "ان أولوية عمل الحكومة المنبثقة عن الغالبية النيابية هي الحفاظ على الاستقرار وتحصين مبادئ السيادة والاستقلال والديموقراطية، وان الامور في لبنان لا يمكن ان تعود الى الوراء"، مشدداً على ان "العدالة في قضية التحقيق في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مرتبطة بتحصين الساحة الداخلية وحماية لبنان ووقف مسلسل الاغتيالات والجرائم الارهابية التي تستهدف تحديداً قادة الرأي والفكر".‏

واذا كانت الانظار ستظل متوجهة الى واشنطن، حيث ستتوّج لقاءات الحريري باستقباله من قبل الرئيس الاميركي جورج بوش بعد غد الجمعة في البيت الابيض، فان القاهرة ستكون محطة لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة غداً الخميس للقاء الرئيس المصري حسني مبارك لـ"تبادل وجهات النظر حول مستجدات الوضع على الساحة اللبنانية"، حسب ما ذكرت وكالة "انباء الشرق الاوسط" المصرية. وكان السنيورة قد تلقى اتصالاً هاتفياً من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تركز البحث خلاله على التطورات في لبنان والمنطقة وبيان مجلس الأمن عن الحالة في لبنان والقرار 1559.‏

وأجرى اتصالا هاتفيا بوزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، تم خلاله استعراض الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، بالاضافة الى البيان الذي اصدره مجلس الامن الدولي والقرار 1559. داخلياً، كان الأبرز لقاء بين السنيورة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بعد ظهر امس، وقد اكتفى بري بعده بالقول: "ان الاجواء ايجابية". كما برزت امس ردود الفعل على البيان الرئاسي لمجلس الامن، الذي صدر مساء اول من امس، "ولاحظ بأسف ان بنوداً لم تنفذ في القرار 1559"، الامر الذي انتقده "حزب الله"، مبدياً انزعاجه من "وصف المقاومة بالميليشيا"، ودعوته "الى اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة".‏

في المقابل، لقي بيان مجلس الامن ترحيباً من "حركة التجدد الديموقراطي" ومن النائب بطرس حرب. في هذه الاثناء، كان وفد من "المستقبل"، يزور كلاً من رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، والسيد محمد حسين فضل الله، حيث اكد وزير الشباب والرياضة احمد فتفت "ان الكل مصر على السلم الاهلي ولا احد مستعد للعودة الى موضوع التقاتل".‏

وتابعت "المستقبل" قائلة ان سعد الحريري أكد خلال استقباله في مقر اقامته أعضاء مجلس العلاقات الخارجية، منتدى الشرق الأوسط، ان أولوية عمل الحكومة المنبثقة عن الغالبية النيابية هي الحفاظ على الاستقرار وتحصين مبادئ السيادة والاستقلال والديموقراطية. وقال النائب سعد الحريري ان الأوضاع في لبنان لا يمكن ان تعود الى الوراء، واصفاً أفكار البعض بإمكانية العودة الى الحرب الأهلية في لبنان بالأوهام مؤكداً تمسك الشعب اللبناني بالوحدة الوطنية وبالاستقرار الداخلي.‏

وفي موضوع التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري شدد سعد الحريري على العدالة وعلى أن هذا الأمر مرتبط بتحصين الساحة الداخلية وحماية لبنان ووقف مسلسل الاغتيالات والجرائم الارهابية التي تستهدف تحديداً قادة الرأي والفكر في لبنان، لافتاً الى ان ظهور الحقيقة وأخذ العدالة مجراها في معاقبة مرتكبي هذه الجرائم من شأنه تحصين الأوضاع اللبنانية.‏

وتطرق لقاء النائب سعد الحريري مع اعضاء مجلس العلاقات الخارجية الذي يضم 18 شخصية سياسية وديبلوماسية بحضور رئيسة منتدى الشرق الأوسط جوديت كيبر ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، الى البيان الصادر عن رئاسة مجلس الأمن الدولي وجرى التوقف بشكل خاص عند بعض النقاط الواردة فيه ومنها موضوع تسرّب السلاح الى لبنان عبر المنافذ السورية اضافة الى الشأن الرئاسي اللبناني. وقد أعرب أعضاء المجلس عن ثقتهم بمستقبل الأوضاع في لبنان والتي تشهد اقبالاً ملحوظاً من قبل المستثمرين العرب والأجانب. ولاحقاً، التقى الحريري رئيس البنك الدولي بول وولفوفتيز اضافة الى عدد من كبار المسؤولين في الادارة الأميركية، وبحث معهم في تطورات الأوضاع في لبنان والعلاقات الثنائية والمساعدات المالية، الى جانب الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.‏

ويلقي الحريري اليوم محاضرة في مركز وودرو ولسن حول مستقبل الديموقراطية في لبنان، كما يلتقي وفداً من "تاسك فورس"، والسفير الفرنسي في واشنطن ووفداً من مجلس الامن القومي. في غضون ذلك، لم يتأخر "حزب الله" في الرد على بيان مجلس الامن، وفي هذا السياق، أكد وزير الطاقة والمياه محمد فنيش "ان على لبنان التصدي لضغوط مجلس الامن الدولي لنزع سلاح الحزب، وتأكيد انه قوة للدفاع عن البلاد ضد اسرائيل وليس ميليشيا".‏

وإذ رأى في ذلك "استمراراً للضغط الاميركي"، أشار في مقابلة مع وكالة "رويترز" الى ان "وصف المقاومة بالميليشيا هو اهانة لكل اللبنانيين". وشجب فنيش "دعوة مجلس الامن لبنان الى اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة". وقال: "هذه محاولة لزعزعة الاستقرار، وليس من شأن مجلس الامن ان يتدخل في امر داخلي له علاقة باستحقاق دستوري".‏

من ناحية ثانية، باشر وفد كتلة "المستقبل" برئاسة وزير الشباب والرياضة احمد فتفت جولته على المرجعيات والقيادات الروحية، حيث قام بزيارة كل من نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، والسيد محمد حسين فضل الله. واكد فتفت إثر هذه الزيارات "ان الكلام الذي سمعناه ايجابي، وسيكون هناك تعاون من المرجعيات الدينية بهدف حلحلة الاوضاع ونزع فتيل التوترات"، مشيرا الى ان "الشعب اللبناني تجاوز الكثير من المطبات، وهو ليس على استعداد للعودة الى تجارب ماضية كانت مريرة جدا".‏

وشدد قباني بعد لقائه الوفد على "ضرورة ان يعي اللبنانيون بحكمة وتعقل وتبصر اهمية مسيرة التغيير الجديدة في وطنهم، وان لا يجعل لبناني من نفسه معوقاً لهذه المسيرة الوطنية"، لافتاً الى ان "من غير الصحيح اطلاقاً انها من صنع الاجنبي ولا من مداخلاته فيها، حتى لو اراد هو او غيره تصوير ذلك". وفي ما يتعلق بموضوع المقعد الماروني في بعبدا ـ عاليه والذي شغر بوفاة النائب ادمون نعيم، أوضح رئيس تكتل "الاصلاح والتغيير" النائب العماد ميشال عون حقيقة الموقف الذي اطلقه في هذا المجال، مؤكدا "ان سرد الخبر كان غير دقيق، بشكل خلق التباسات وكذلك حاول خلق نوع من الاستنتاجات الخاطئة، بحيث ظهر وكأني مستعجل لخوضها".‏

في المقابل، رد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا على كلام عون، معتبرا "ان من المبكر الحديث عن الانتخابات قبل الانتهاء من مراسم الدفن والتعازي"، ومؤكدا "ان القوات لن تتخلى عن هذا المقعد". ونفى "ترشح الدكتور سمير جعجع لهذا المقعد"، مشيرا الى ان "مجرد اعلان عون انه سيبادر الى خوض المعركة، لا يساعد في التفكير في مرشح تسوية مشترك".‏

المحكمة الدولية‏

وعلى صعيد ملف التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، التقى النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا في مكتبه في قصر العدل بعد ظهر امس، رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتس وسلفه ديتليف ميليس وفريق عمل اللجنة، في حضور فريق العمل اللبناني. واستعرض المجتمعون خلال اللقاء الذي دام ساعة ونصف، ما انجز خلال تولي ميليس لرئاسة اللجنة، وخطوات التحقيق المقبلة. تجدر الاشارة الى ان مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية نيكلاوس ميشال، يصل الى لبنان بعد ظهر الغد، لاجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين حول انشاء المحكمة الدولية.‏

صحيفة الديار:‏

قالت "الديار" انه على رغم المساعي المصرية - السعودية المستمرة لحل الأزمة الحكومية ولتخفيف التوتر بين ‏لبنان وسوريا، لا تنفك الولايات المتحدة عن السعي الى افشال هذه المساعي بشتى الطرق عبر ‏الاكثرية الجديدة من جهة وعبر مواصلة الضغط في تطبيق بقية بنود القرار 1559 الذي خلق ‏انقساماً في الداخل وتوتراً بين الفرقاء اللبنانيين.‏ غونداليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية كررت ما فعله نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في ‏القاهرة على صعيد عرقلة المساعي المصرية ـ السعودية، فحاولت العرقلة على طريقتها في ‏لبنان واتصلت بالرئيس السنيورة لرفض اي مسعى عربي لا تكون لأميركا فيه اللمسات الاخيرة.‏‏

وفي هذا الاطار، تواصلت اللقاءات بين الرئيسين السنيورة وبري عصر امس من اجل بلورة صيغة ‏تعيد وزراء حزب الله وامل الى الحكومة، وقالت مصادر المجتمعين ان هناك تقدما ضعيفاً في شأن ‏الأزمة الحكومية الا ان الايجابيات موجودة لدى الطرفين.‏‏

وكشفت المصادر عن اتصالات ستحصل في الساعات المقبلة مع امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ‏لايجاد مخرج ملائم للأزمة.‏‏

على صعيد آخر، فقد تكثفت التصاريح الاعلامية في الساعات الاربع والعشرين الماضية حول ‏شغور المقعد الماروني في بعبدا - عاليه بوفاة النائب ادمون نعيم، واوحت هذه الأجواء ‏بحصول معركة حامية بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر على هذا المقعد، حيث طرحت ‏بعض الأسماء لكلا الطرفين وتجرى بعض الاجتماعات غير المعلنة لتقويم النتائج مسبقاً.‏ تكثفت الاتصالات الداخلية في اكثر من اتجاه في الساعات الماضية بحثا عن مخارج مقبولة للازمة ‏الحكومية المستمرة التي زادت تأزما نتيجة المواقف التصعيدية بعدما صدر عن النائب وليد ‏جنبلاط منذ بضعة ايام ولهذه الغاية تحرك رئيس الحكومة فؤاد السنيورة امس باتجاه رئيس مجلس ‏النواب نبيه بري ووفد تيار المستقبل باتجاه المراجع الدينية، وقد وصف الرئيس بري ‏الاجواء بالايجابية.‏‏

في هذا الوقت اظهرت الساعات الماضية مؤشرات الى عودة التحرك العربي باتجاه ايجاد حلول ‏للوضع الداخلي المتأزم وتبريد العلاقة اللبنانية - السورية وكان لافتا امس الاعلان عن ان ‏الرئيس السنيورة سيزور مصر يوم غد الخميس للقاء الرئيس المصري حسني مبارك وهو ما كانت ‏اشارت اليه «الديار "امس بتأكيدها وفقاً لمعلومات موثوقة ان القيادتين المصرية ‏والسعودية تستمران في مساعيهما لحل الازمة القائمة على الصعيد الداخلي اللبناني وتخفيف ‏حدة التوتر بين لبنان وسوريا، كما لفتت امس زيارة السفير السعودي في لبنان الى رئيس ‏الجمهورية العماد اميل لحود مما يشير الى استمرار المسعى السعودي.‏‏

وفي المقابل ارتفعت حدة الضغوط الدولية على لبنان بضغط اميركي واضح من اجل السير بتطبيق ‏ما تبقى من بنود القرار 1559 وبالتحديد ما يتعلق بسلاح المقاومة. وهو ما اشار اليه ‏البيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الامن اول امس عندما اعرب عن اسفه لعدم تطبيق بعض ‏بنود القرار 1559 وعلى الاخص تفكيك ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وبسط ‏سيادة الحكومة على كامل الاراضي اللبنانية واجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة طبقاً ‏للاصول الدستورية اللبنانية بدون تدخل وتأثير خارجيين.‏‏

وكان بيان مجلس الامن مدارتقويم على غير صعيد في لبنان حيث وصف حزب الله عبر الوزير محمد ‏فنيش ما صدر عن مجلس الامن بانه استمرار للضغط الاميركي لكشف لبنان امام المخطط ‏الاسرائيلي.‏ وامس تلقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اتصالا هاتفياً من وزيرة الخارجية الاميركية ‏غودنداليزا رايس في وقت بدأ رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري اتصالاته في واشنطن ‏ومن المقرر ان يجتمع الحريري يوم الجمعة مع الرئيس الاميركي جورج بوش.‏‏

وفي نيويورك، قال مبعوث الامم المتحدة للشرق الاوسط تيري رود لارسن للصحافيين ان بيان مجلس ‏الامن يظهر انه يوجد اجماع كامل في المجلس يطالب بتنفيذ بنود القرار الصادر عام 2004.‏ وقال ايضا انه حان الوقت ان يعيد حزب الله النظر في رفضه نزع سلاحه. لكنه امتنع عن ‏الاجابة حينما سئل هل الرئيس اميل لحود يؤدي مهام منصبه كرئيس في صورة قانونية وقال ‏‏«لست محاميا ‏ وبدوره قال السفيرالاميركي في الامم المتحدة جون بولتون انه يرى في البيان «اشارة واضحة ‏بالاجماع من مجلس الامن على ما يجب على سوريا عمله للالتزام بالقرار 1559 ومن ذلك نزع ‏سلاح الميليشيات التي تعمل على ارض لبنانية والسماح بانتخابات لبنانية حرة ونزيهة لا ‏تتدخل فيها سوريا.‏‏

ولم يحدد البيان موعدا نهائيا للاعمال التي ينبغي ان يقوم بها لبنان او سوريا لكن بولتون ‏قال «انني انتظر صوت الاذعان السوري ‏ ومن جهته نفى السفير السوري في الامم المتحدة فيصل مقداد ان حكومته لعبت اي دور في تدفق ‏اسلحة عبر الحدود السورية اللبنانية لكنه قال ان سوريا تعمل على الوفاء بكل متطلبات ‏المجلس المنصوص عليها في القرار 1559.‏‏

وللمرة الثانية خلال اسبوع زار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عصر امس رئيس مجلس النواب ‏نبيه بري حيث جرى التشاور في الخيارات المطروحة لحل الازمة الحكومية.‏‏

وقالت مصادر مطلعة ان هناك اجواء ايجابية وان تقدما خفيفاً حصل على صعيد الوصول الى حل ‏للازمة الحكومية اضافت ان هذه الاجواء الايجابية تنطلق من حلول تقدم في المساعي لحلحلة ‏الازمة، لكن هذا التقدم يحتاج الى مزيد من الاتصالات سعيا لبلورة الصيغة التي تحكم عودة ‏وزراء امل وحزب الله الى الحكومة.‏ ولاحظت المصادر في مجال آخر، ان المسعى العربي لم يتراجع رغم ما تعرض له من «اطلاق نار "‏سياسي من جانب بعض اطراف الاكثرية الحكومية.‏‏

واشارت مصادر قريبة من الرئيس السنيورة ان اللقاء مع الرئيس بري ركز على ايجاد مخارج ‏ايجابية للازمة الحكومية. واوضحت ان هذا المخرج لم يتبلور حتى الآن ويتطلب مزيداً من ‏الاتصالات، ولم تستبعد المصادر حصول اتصالات مع حزب الله في الساعات المقبلة وبالاخص مع الامين ‏العام للحزب السيد حسن نصرالله.‏‏

واوضح وزير حزب الله محمد فنيش امس ان الوضع الحكومي على حاله رغم الاتصالات الحثيثة مشددا ‏على اعتماد لغة الحوار وقال ان الخلاف يتمحور الان حول مبدأ الشراكة في الحكومة.‏ وفي زيارة لافتة قام بها السفير السعودي في بيروت عبد العزيز خوجه الى قصر بعبدا بعد طول ‏انقطاع علم ان السفير السعودي حرص على وضع رئيس الجمهورية باجواء وتحرك السعودية الاخير ‏والافكار التي طرحت والتي بقيت في اطار التحرك، فيما جرى مناقشة المواقف منها وردود ‏الفعل عليها.‏ وعلم ان الرئيس لحود ابلغ السفير خوجه بانه طالما ان هذا التحرك يدخل في اطار وحدة ‏لبنان ولم الشمل فإنني ارحب بكل تحرك عموماً وسعودي خصوصاً لأن الظرف دقيق وهو في حاجة لهذه ‏الجهود وهو ما اسعى اليه.‏

وقد رد السفير السعودي بأن عنوان هذا التحرك يبقى الوحدة ‏والاستقرار وعودة الاستثمارات واستمرار التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري حتى ‏النهاية.‏‏

وقال السفير خوجه بعد اللقاء «ان المملكة حريصة على استقرار لبنان وامنه وهي تتطلع ان ‏يهنأ شعبه بحياة طيبة ومستقرة ويكون جميع الافرقاء موحدين ومتضامنين‏ وعلم في هذا السياق ان زيارة السفير السعودي الى بعبدا حصلت بسبب اضطرار السفير خوجه الى ‏مغادرة بيروت الى القاهرة لتسلم جائزة يوم غد الخميس في نفس الوقت الذي سيلتقي فيه ‏الرئيس لحود السلك الديبلوماسي ويوم الجمعة السلك القنصلي لمناسبة العام الجديد وعلم ان ‏جميع السفارات ابلغت حضورها الى استقبال القصر الجمهوري، وفي معلومات لـ«الديار "ان ‏سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ستكون ممثلة على مستوى القائمين بالاعمال وعلم ‏أيضاً ان رئيس الجمهورية سيلقي كلمة وصفت بالمهمة يتطرق فيها الى الاوضاع الراهنة من كل ‏جوانبها.‏‏

في مجال آخر، يشيع النائب الراحل ادمون نعيم اليوم وسط مؤشرات توحي بحصول معركة «كسر ‏عظم "في الانتخابات الفرعية في دائرة بعبدا ـ عاليه بين المرشح المحتمل للقوات اللبنانية ‏الذي ستدعمه اطراف 14 آذار ومرشح التيار الوطني الحر الذي سيدعمه ايضاً حزب الله رغم حرص ‏الاخير على عدم الاعلان عن موقفه من هذه الانتخابات.‏‏

واوضح العماد ميشال عون امس ان التيار الوطني الحر سيخوض هذه الانتخابات لكنه اشار الى ‏ان تصريحه اول امس للمؤسسة اللبنانية للارسال جاء رداً على سؤال وقال في الواقع ان كلامي ‏من اننا سنخوض الانتخابات جاء رداً على سؤال، مشيراً الى انه لم يتم التباحث في الموضوع مع ‏اي طرف حتى الآن بما في ذلك حزب الله وقال «هذا الامر سابق لاوانه "متمنياً ان تجمع هذه ‏الانتخابات جميع الفرقاء وان يحصل تفاهم وفي ظل المواقف التي صدرت من بعض القوى حول الانتخابات النيابية في دائرة بعبدا - عاليه، ‏نقل عن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع قوله «انه نظراً ‏للعلاقة الشخصية التي ربطته بالنائب الراحل نعيم، فان همه الاساسي يتركز حول اقامة مأتم ‏لائق له، واجراء ترتيبات من اجل ايفائه شيئاً من الحق الذي للراحل علينا.. ‏اما عضو كتلة القوات اللبنانية انطوان زهرا فأشار الى أن القوات لن تتخلى عن مقعد ‏بعبدا ـ عاليه.‏

وقال من المبكر الحديث عن الانتخابات قبل الانتهاء من مراسم الدفن ‏والتعازي.‏ ذكرت مصادر مطلعة بأن ثمة اتجاهاً لدى بعض المسؤولين الكتائبيين بانشاء لجنة متابعة ‏لانتخابات بعبدا، برئاسة الوزير بيار الجميل، وعضوية النائب انطوان غانم، نديم بشير ‏الجميل، رئيس مصلحة الطلاب في حزب الكتائب، ومسؤولي الحزب من اعضاء المكتب السياسي في ‏القضاءين الى ذلك يصل مساعد الامين العام للشؤون القانونية نيقولاس ميشيل الى لبنان عصر الخميس ‏المقبل لاجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين حول طلب الحكومة اللبنانية اقامة محكمة ذات ‏طابع دولي وآلية تشكيلها.‏‏

صحيفة السفير:‏

السفير : محادثات الحريري في واشنطن: الاستقرار ومؤتمر الدعم والتخلص من الاحتلال بعبدا عاليه تستعد لمعركتها و"الأكثرية" تتجه لترشيح شدياق كتبت "السفير" تقول انه غداة البيان الرئاسي الذي أصدره مجلس الأمن الدولي، فجر أمس، وحث فيه لبنان على تطبيق جميع بنود القرار الدولي 1559، داعياً سوريا للتعاون مع جهود لبنان "من أجل بسط سيادته على أراضيه ووضع حد لتدفق الأسلحة إليه وإقامة علاقات دبلوماسية مع دمشق"، أجرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس، اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، تركز البحث خلاله على التطورات في لبنان والمنطقة، إضافة إلى استعراض البيان الصادر عن مجلس الأمن.‏

كما تلقى السنيورة اتصالا للغاية ذاتها من وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الذي واكب اجتماعات مجلس الامن في نيويورك كون بلاده تحتل مقعد المجموعة العربية حاليا.‏

وغداة البيان الرئاسي ايضا، بدأ رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري زيارته الى الولايات المتحدة وعقد، امس، عدداً من اللقاءات أبرزها مع معاون وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأوسط دايفيد وولش، في لقاء هو الثاني بينهما خلال أقل من عشرة أيام، حيث كانا قد اجتمعا في باريس بعد انتهاء زيارة الدبلوماسي الاميركي لبيروت، والتي تخللتها دعوات تحريضية ضد "حزب الله" سرعان ما جاهر بها وولش من واشنطن عندما قال في مقابلة تلفزيونية ان "حزب الله" منظمة إرهابية وليس من المفترض أن يكون أصلا في الحكومة اللبنانية.‏

ومن واشنطن كتب الزميل فيصل سلمان: بدأ رئيس تيار "المستقبل" رئيس الأغلبية النيابية سعد الحريري لقاءاته شبه الرسمية في العاصمة الأميركية يوم أمس تمهيداً للقاءات الرسمية التي ستتوج يوم الجمعة المقبل بلقاء مع وزيرة الخارجية كوندليسا رايس يسبق اللقاء مع الرئيس الأميركي جورج بوش. وكان الحريري قد وصل الى واشنطن يوم أمس الأول يرافقه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب باسم السبع والدكتور غطاس خوري.‏

ومن المقرر أن يبحث الحريري في واشنطن مجموعة من العناوين تتعلق، وفق المقربين منه، بالأوضاع في لبنان وكيفية دعم الولايات المتحدة. وفي مقدمة هذه العناوين، ما يتعلق بموقف واشنطن من مؤتمر بيروت 1 والاستعدادات الأميركية لإنجاحه. وكان الحريري قد بحث مع رئيس البنك الدولي بول وولفويتز في هذا الأمر حين التقاه يوم أمس. كما سيبحث الحريري في طلب مساعدات أميركية للجيش اللبناني ولقوى الأمن الداخلي. على أن الأهم، وفق المقربين والأوساط المطلعة، يبقى في التركيز على نقاط ثلاث هي:‏

1ـ البحث في السبل الآيلة إلى دعم الاستقرار في لبنان وذلك عبر توفير الوسائل المتاحة للاستمرار في التحقيق الدولي في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.‏

2ـ البحث في دعم الخطوات الآيلة الى استقرار الوضع الداخلي، ويتفرع من ذلك توفير المناخ المساعد لما يراه اللبنانيون عنصراً مساعداً في إعادة تزخيم العمل الحكومي والحكومة بجميع مكوناتها.‏

3ـ البحث في إتاحة مزيد من الوقت أمام الفرقاء اللبنانيين داخل الحكومة لمناقشة البنود المتبقية من القرار 1559 توصلاً الى حلول حوارية تتيح تفاهماً يعزز الاستقرار.‏

4ـ البحث في ما يدعم الاستقرار الإقليمي وذلك بحثّ واشنطن على الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها للسيادة اللبنانية وصولا الى الضغط من أجل إعادة ما تبقى من أرض لبنانية محتلة الى لبنان وإعادة الأسرى في السجون الإسرائيلية.‏

ويرى المقربون من الحريري أن تفهم واشنطن لهذه العناوين من شأنه أن يساعد على استقرار الوضع في لبنان ويساعد أيضا على تفعيل الأداء الديموقراطي. وحول ما يجري في لبنان والأزمة السياسية المستمرة، تقول الأوساط المقربة من الحريري انه سيؤكد في كلمة يلقيها اليوم الأربعاء خلال أحد اللقاءات، كما في لقاءاته الرسمية، على مسألة جوهرية تتعلق بالمقاومة. ويتوقع أن يعلن الحريري أنه لا يمكن الحديث عن المقاومة من غير التركيز على الاحتلال الذي هو سبب وجود المقاومة، وهي مشروعة. وسيطالب الإدارة الأميركية بالسعي الى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي هو المشكلة الأساسية وليست المقاومة أو سلاحها.‏

وترى هذه الأوساط أن الحريري سيتابع جهوده مع جميع حلفائه في لبنان لاستعادة وزراء "حزب الله" وحركة "أمل" الى الحكومة مع التأكيد أنه لن يتخلى أبداً عن حلفائه في 14 آذار. وتضيف قولها إن من الأفضل للجميع بحث جميع الخلافات داخل مجلس الوزراء. وتتوقع هذه الأوساط أن يبحث الحريري أيضاً في البند الأول من القرار 1559 والمتعلق بالتمديد للرئيس إميل لحود. الى ذلك، غاب رئيس فريق التحقيق الدولي سيرج برامرتز، عن الانظار بعد أن أنجز برنامج لقاءات بروتوكولية مع المسؤولين اللبنانيين، لينصرف إلى دراسة ملف جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث أعطى أوامر صارمة لفريق المحققين بعدم تسريب أية معلومة والابتعاد عن الاحتكاك بأهل الصحافة.‏

وتوقعت مصادر رسمية لبنانية أن يكون الاختبار الأول أمام برامرتز هو أسلوب تعامله مع الجانب السوري في المرحلة المقبلة. محلياً، يودّع لبنان اليوم في مأتم رسمي وسياسي النائب الراحل ادمون نعيم، وتبدأ بعد ذلك مرحلة كشف الأوراق الانتخابية في الاستحقاق الانتخابي الفرعي المفترض أن تشهده دائرة بعبدا عاليه في الأسابيع المقبلة لانتخاب مرشح عن المقعد الماروني الشاغر بوفاة نعيم.‏

في هذه الأثناء، كشفت مصادر نيابية بارزة ل"السفير" أن النائب سعد الحريري، أجرى أثناء توقفه في باريس، أمس الأول، سلسلة اتصالات مع عدد من حلفائه السياسيين في بيروت وأبرزهم رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، وأبلغهما حسب المصادر نفسها أنه يقترح تسمية الإعلامية الزميلة مي شدياق للمقعد الماروني الشاغر وانه يرى فيها "إضافة حقيقية وعنصراً جيداً في الندوة البرلمانية". وأضافت المصادر أن جنبلاط تجاوب مع الاقتراح، معتبراً أنه "الخيار الأفضل والأنسب في هذه المرحلة".‏

كما رد جعجع مشيداً برمزية اختيار كهذا. في هذه الأثناء، لم يحدد "التيار الوطني الحر" موقفه النهائي بانتظار المشاورات التي سيجريها على المستوى الداخلي و"مع بعض الحلفاء القدامى والجدد" في بعبدا وعاليه وأبرزهم "حزب الله"، ولكن بعض الأوساط المقربة من العماد ميشال عون نقلت عنه أن "التيار" ستكون له خياراته السياسية وسيعلن عنها في الوقت المناسب، فيما نقل زوار الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله أن الحزب لم يحدد موقفه بعد "لكن الأمور متجهة مبدئياً نحو معركة انتخابية"، رافضاً الخوض في التفاصيل.‏

وعلى صعيد الأزمة الحكومية، لم يطرأ أي جديد على صعيد الاتصالات الداخلية سوى اللقاء الذي جمع في عين التينة مساء أمس، رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة، حيث شددا على "إيجابية الأجواء" وان البحث مستمر حول إمكانية التوصل إلى مخارج للأزمة. وقالت مصادر الجانبين انه "لم يتبلور أي شيء ملموس حتى الآن".‏

وجاء اللقاء بين رئيسي المجلس والحكومة، بالتزامن مع تلقي السنيورة دعوة عاجلة من الرئيس المصري حسني مبارك لزيارة القاهرة، نقلها إليه هاتفياً السفير المصري في بيروت حسين ضرار يوم الأحد الماضي. وفهم أن الدعوة تهدف إلى البحث في الامكانات الواقعية المتاحة أمام احتمال تجدد المبادرة السعودية المصرية المشتركة في موضوع العلاقات اللبنانية السورية، خاصة بعد النكسة التي أصابت المبادرة السعودية الأخيرة، وجرى تحميل مسؤولية ذلك بشكل مباشر إلى فريق الرابع عشر من آذار.‏

ومن المقرر أن تستمر زيارة السنيورة بضع ساعات على أن يعود إلى بيروت بعد الظهر لترؤس جلسة مجلس الوزراء العادية. وقالت مصادر دبلوماسية عربية متابعة إن السفير السعودي عبد العزيز خوجة الذي وصل إلى القاهرة، مساء أمس، في زيارة خاصة سيستمر في مواكبة الاتصالات العربية، ولم تستبعد احتمال إطلاق تحرك عربي جديد بعد انتهاء الرحلة التي يقوم بها العاهل السعودي الملك عبد الله.‏

وأكد وزير الطاقة محمد فنيش "أن الأمور تراوح مكانها في الموضوع الحكومي برغم المساعي الجارية على أكثر من خط"، داعياً إلى ترميم الشراكة "وفق قواعد الشراكة والتفاهمات". والى بيروت، يصل رئيس الدائرة القانونية في الأمانة العامة للأمم المتحدة نيكولاس ميشال، غدا الخميس لإجراء محادثات تتعلق بتحديد المساعدة التي تطلبها الحكومة اللبنانية في التحقيق بالاغتيالات التي استهدفت عدداً من القيادات السياسية والرموز الإعلامية وكذلك استيضاح الحكومة ما ترمي إليه من خلال المطالبة بإنشاء محكمة ذات طابع دولي في جريمة اغتيال الرئيس الحريري.‏

ومن المقرر أن يرافق ميشال معاونه كواترمان على أن ينضم اليهما في بيروت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون وسوف يلتقي الوفد الدولي يوم الجمعة المقبل رئيس الجمهورية إميل لحود، ثم الرئيسين بري والسنيورة ووزيري العدل شارل رزق والخارجية فوزي صلوخ ومدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، على أن يغادر بيروت صباح السبت المقبل.‏

صحيفة النهار:‏

قالت "النهار" انه غداة صدور البيان الرئاسي عن مجلس الامن الدولي، تحركت داخليا اتصالات تحمل دلالات لافتة تولاها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة فقادته تباعا الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، على ان تشمل، إن لم تكن شملت في وقت متقدم من الليل، الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وذلك تحت عنوان "تبريد الاجواء وايجاد مخارج للازمة التي لم تعد حكومية بل اصبحت سياسية" وفق ما ذكرته اوساط رئيس الحكومة لـ"النهار". ويعوّل على هذه الاتصالات ان تحسم اليوم ما اذا كانت ازمة اعتكاف وزراء حركة "امل" و"حزب الله" قد طويت وبالتالي باتت عودتهم واردة الى مجلس الوزراء غدا ام لا.‏

وفي الانتظار كانت الاوساط السياسية تتابع باهتمام ما تضمنه البيان الرئاسي لمجلس الامن الذي لم يكن ليصدر لولا الاجماع عليه وهذا ما يمنحه الاهمية البارزة التي يستحقها. ورأت ان اشارة البيان الى "الاسف (...) لعدم اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وفقا للقواعد الدستورية اللبنانية ودون اي تدخل وتأثير اجنبيين" كانت اوضح موقف دولي من لا شرعية ولاية رئيس الجمهورية اميل لحود الممددة بفعل التدخل السوري، وهي تنطوي ايضا على الدعوة الى انهائها عاجلا ام آجلا، وهو امر لفتت اليه مواقف امس. علما ان المعلومات لدى هذه الاوساط تشير الى ان الرئيس لحود حاول جاهدا ولم ينجح، عبر اتصالات تولى جانبا منها وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، حذف هذه الفقرة من البيان الدولي.‏

وتوقفت الاوساط ايضا عند الرسالة القوية التي وجهها بيان مجلس الامن الى سوريا عبر ابداء قلقه لاستمرار تسلل السلاح والرجال من سوريا الى لبنان، داعيا دمشق الى وقفه. ولفتت الاوساط الى ما ورد في البيان من "ثناء" على الحكومة "لقيامها بفتح حوار في تشرين الاول 2005 مع ممثلي الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، ولاتخاذها خطوات نحو استعادة كامل السيطرة على جميع أرجاء أراضيها".‏

وقالت الاوساط ان هذه العبارات تمنح الحوار الداخلي آفاقا متجددة وتنفي أي توجس قد يبديه البعض حيال هذا الحوار، مما يعطي الاتصالات التي أجراها الرئيس السنيورة امس دعما أساسيا. وأشارت المصادر الى أهمية تأكيد البيان الدولي شرعية الانتخابات النيابية الاخيرة. الى ذلك تلقى السنيورة اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس. وذكرت "الوكالة الوطنية للاعلام" الرسمية ان "البحث تركز على التطورات في لبنان والمنطقة، اضافة الى البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن الدولي في شأن الحالة في لبنان والقرار 1559.‏

وتحادث السنيورة ايضا امس هاتفيا مرتين مع وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم الذي تمثل بلاده المجموعة العربية في مجلس الامن.‏

وتابعت "النهار" تقول ان الرئيس السنيورة كان قد تلقى ليل الاحد اتصالا من السفير المصري حسين ضرار ابلغه فيه ان الرئيس المصري حسني مبارك سيستقبله في القاهرة قبل ظهر غد الخميس وذلك "لاستعراض ما تكوّن في الأيام الماضية من صورة سياسية بعد اللقاء الاخير الذي جرى بينهما في شرم الشيخ"، وفق مصادر رئيس الحكومة. وأوردت "وكالة انباء الشرق الاوسط" المصرية (أ ش أ) نبأ من القاهرة يفيد ان الرئيس مبارك يستقبل غدا الخميس الرئيس السنيورة "الذي سيصل الى القاهرة في زيارة سريعة يتبادل خلالها وجهات النظر مع الرئيس المصري حول مستجدات الوضع على الساحة اللبنانية". ومن المقرر ان يعود السنيورة في اليوم نفسه الى بيروت لترؤس الجلسة العادية لمجلس الوزراء في السرايا. من ناحيته، اعتبر وزير الاتصالات مروان حماده ان الاعلان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن "يرتدي بالنسبة الى لبنان اهمية كبرى".‏

وقال في تصريح لاذاعة فرنسا الدولية "انها رسالة متعددة الاتجاه. فهي موجهة اولا الى سوريا وتحثها على وقف تسلل رجال وتجهيزات الى لبنان بهدف زعزعة استقراره. وموجهة ايضا الى رئيس الجمهورية (اميل لحود) الذي مددت ولايته تحت الضغط السوري في ايلول 2004. وفي الواقع، المهم في الامر هو انه اعلان يقر بشرعية مجلس النواب حيث الغالبية التي تدعو الى الاستقلال لا تزال هنا صلبة وتقاوم".‏

على صعيد الاتصالات الداخلية، زار السنيورة مقر الرئاسة الثانية في عين التينة واجتمع الى الرئيس نبيه بري عند الخامسة والنصف عصرا. واكتفى الاخير بالقول بعد اللقاء: "ان الاجواء ايجابية". وانتقل رئيس الحكومة من عين التينة الى المختارة حيث اجتمع الى النائب وليد جنبلاط. ولفتت اوساط السنيورة الى "ان الاستحقاقات الداهمة تتطلب تحركا، فضلا عن ان الكلام المتبادل فوق السطوح وتبادل الاتهامات لا يمكن المرء الوقوف ساكنا حياله ثم ان المشاكل الاقتصادية التي تعانيها البلاد تتطلب تحركاً استثنائياً". ورأت "ان رفض الوصاية الغربية يتطلب حواراً داخلياً جاداً، وليس كلاماً عاماً، بغية التأسيس لحلول ناجعة".‏

وفيما اعتبر وزير الطاقة والمياه محمد فنيش، وهو ممثل "حزب الله" في الحكومة، ان المطلوب هو صدور اعلان عن مجلس الوزراء بأن "المقاومة ليست ميليشيا"، اوضحت مصادر وزارية من الغالبية ان هذه الصيغة لم تكن متداولة في الاتصالات امس بل "ربما هناك صيغة اكثر تطوراً" مطروحة الآن. الى ذلك يشيع ظهر اليوم النائب الراحل ادمون نعيم.‏

وتستعد "القوات اللبنانية" التي كان النائب نعيم عضواً في كتلتها البرلمانية، لاقامة مأتم حاشد يكون "تحية شكر لاشد المدافعين عن قضية الحكيم" وفق مصادر القوات. وكشفت اوساط متابعة للاتصالات التمهيدية الجارية حيال ملء المقعد الذي شغر بوفاة النائب نعيم، ان النائب السابق الدكتور بيار دكاش طرح على نطاق واسع كأفضل اسم توافقي يحظى بصدقية لدى الجميع ويوفر مواجهة انتخابية في المتن الجنوبي من شأنها ان تثير ذيولاً سياسية على المستوى العام.‏

وقالت هذه الاوساط ان اسم دكاش يلقى صدى ايجابياً لدى الجميع، ولو يكن الاطراف المعنويون حرصوا امس على التخفيف من الاندفاع الذي ساد في اليوم السابق واشاع لغطاً وبعض السجالات الاعلامية. واوضحت الاوساط ان دكاش طرح مع آخرين على سبيل البحث عن اسم يوفر المواجهة، ولكنه يبدو الاوفر حظاً كمرشح توافقي في حال اقتنع الاطراف المعنيون بالانتخاب الفرعي بموجبات توفير المعركة والالتفاف حول مرشح يحظى برصيد شعبي وسياسي كبير.‏

2006-10-30