ارشيف من : 2005-2008
من صحافة العدو لهذا اليوم 15/12/2005
عاد الاعلام الإسرائيلي لينشغل مجددا بالساحة الداخلية والسجالات الانتخابية وما يتفرع عنها، اضف إلى الاوضاع الاقليمية. ففيما يتعلق بالساحة الداخلية اعتبر يسرائيل هرئيل في صحيفة هآرتس ان ميل الناخبين الإسرائيليين لانتخاب زعيم فاسد كشارون يعكس ان المشكلة تكمن في الجمهور الإسرائيلي نفسه في حين تناولت الصحيفة نفسها في افتتاحيتها مسألة الذعر الذي اصاب مساعدو شارون في اعقاب تصريحات مستشاره بالاستعداد للتوصل إلى تسوية ما بخصوص القدس وخلفياته اما روني شكيد في صحيفة يديعوت احرونوت فقد تحدث عن إمكانية عدم وصول كتل عربية إلى الكنيست جراء رفع نسبة الحسم في الانتخابات العامة إلى 2%. اما بخصوص الوضع الاقليمي فقد انتقد الكاتب اوري دان في صحيفة معاريف - المقرب من أريئيل شارون – بعض الدعوات الأميركية التي تطالب بالخروج من العراق. وهاكم اهم ما ورد في الصحافة العبرية لهذا اليوم:
نحو حكم الزعيم القوي الفاسد
يسرائيل هارئيل/ هآرتس
يطلق يسرايل هارئيل في صحيفة هآرتس صرخة يأس من موقعه كيميني متطرف امام التأييد الجارف لارييل شارون من قبل الجمهور الإسرائيلي، فيرى ان المسألة لا تتعلق بشارون نفسه، كرجل سياسة فاسد محاط بسياسيين وابناء فاسدين، بل تتعلق بعموم الاسرائيليين انفسهم الذين يرون في شارون زعيما مصنوعا على شاكلتهم.. فتحت عنوان "نحو حكم الزعيم القوي الفاسد" كتب هارئيل:
قيل انه في الازمات الإجتماعية الإقتصادية أو الأمنية، يبحث الجمهور عن زعيم قوي.. إذا ما هي الأزمة التي تدفع الجمهور الإسرائيلي إلى الهرولة، بحسب نتائج الإستطلاعات، وراء آرييل شارون؟ هل هي أزمة أمنية؟ علما اننا قد مررنا بأوقات أصعب من الآن. وإذا كانت اقتصادية، والفقر على رأس أولويات المُستَطلعين، لكنهم يُتوِّجون شارون وفي الوقت نفسه يرون إن عامير بيريتس هو الافضل لمواجهة ازمة الفقر.
لو كان الناخب الإسرائيلي يشمئز من الزعماء الفاسدين لكان شارون يجلس اليوم في مزرعته. لكن كما في حالات سابقة، فان شارون على وشك السيطرة على الدولة. والناخبون يريدون أن يُزعِّموه عليهم لأنه مصنوع على شاكلتهم. فأشخاص أساسيون في وسائل الإعلام يهللون ويمجدون لهذا الرجل المشكوك فيه ويتجاهلون الفساد الذي ألمّ به وبأبنائه وبجزء غير قليل من مقربيه السياسيين.
ويربط هارئيل بين استطلاع الفساد الدولي حيث مرتبة اسرائيل متقدمة فيه، وبين تاييد الجمهور لشارون مع فساده، ليخلص إلى ان المؤشرات الأساسية تشير إلى ان إسرائيل دولة فاسدة، إذ يمكن تغيير الحكام الفاسدين لكن يصعب تغيير الشعب الفاسد.. وفي ذلك يختم قائلا:
في مطلع الشهر الحالي تم نشر استطلاع حول "مقياس الفساد العالمي" الذي حصلت فيه إسرائيل على المرتبة الثامنة والعشرين، إلى جانب بوليفيا والهند ونيجيريا. والآن، إزاء تأييد ثلث الناخبين لحزب كاديما، يمكن أن نفهم لماذا صُنفت إسرائيل في هذا المكان "المحترم"..
ما يثبته هذا التصنيف هو ان المستَطلعين الذين يمنحون شارون وأبناءه دعما لا سابق له يشهدون على أنفسهم وعلى الأعراف التي تحكمهم، وهي مؤشرات أساسية على دولة فاسدة. إذ يمكن تغيير الحكام الفاسدين، لكن ليس الشعب الفاسد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقعت الواقعة
معاريف – أوري دان
اوري دان في صحيفة معاريف، يحاول تسويق صوابية وحق الموقف الاسرائيلي منذ قيامها في العام 1948 ضد سوريا، عبر ربط الموقف الاميركي الحالي من ما يسميه الديمقراطية والدكتاتورية ليحث على فرض عقوبات على سوريا لتسريع سقوط نظامها، معتبرا ان كل الاصوات التي تنادي بخروج الاميركيين من العراق في واشنطن يفقدون الصبر والصمود.. اذ حسب تعبيره جاء الان دور الاشرار لمعاقبتهم.. فتحت عنوان "وقعت الواقعة" كتب دان:
منذ 50 عاما هددت الولايات المتحدة الأمريكية بفرض عقوبات على اسرائيل لأنها لم تتعايش مع إرهاب دمشق، والآن تقوم بتهديد سوريا بفرض عقوبات إقتصادية عليها بسبب أعمال الإرهاب والقتل المتورط فيها نظامها، وفي ظل الاشتباه بالمخابرات السورية في قتل فظيع آخر لعضو البرلمان والصحفي اللبناني الجريء جبران تويني، ربما تزداد فرص فرض عقوبات دولية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي قد تؤدي الى تسريع سقوط النظام في دمشق.
بعد 50 عاما تتبنى الإدارة الأمريكية الحالية سياسة واضحة تفصل بين الديمقراطية والدكتاتورية، بين الخير والشر، وتهدد الآن بفرض عقوبات ضد كل من تولى الحكم بالغش واعمال القتل. هذا التمييز لم تعرفه أو لم ترغب الإدارة الديمقراطية لبيل كلنتون بفعله، وكذلك أيضا إدارة الجمهوريين التي قادها رونالد ريغن. وهنا يجب أن نذكر بأن وزير الدفاع الأمريكي كاسبر ونبرغر دفع بإسرائيل للخروج من لبنان في العام 1983، والموافقة على مواصلة السيطرة السورية في بيروت.
ويرى دان ان الموقف الاميركي في حينه كان خطأ استراتيجيا في تمكين سوريا من السيطرة على لبنان، داعيا الى استمرار الاحتلال الاميركي للعراق ومحاسبة لاشرار بحسب تعبيره، وفي هذا يقول:
هذا الخطأ الاستراتيجي أدى الى موت الكثيرين من الأبرياء نتيجة جريمة السيطرة السورية على بيروت حتى الربيع الماضي.. الا أنه من الناحية العملية فإن أعمال القتل السورية ما زالت مستمرة حتى اليوم، هذا اذا لم نتحدث عن حزب الله.
لذلك عندما يقوم الآن في الولايات المتحدة الأمريكية من يدفع بجورج بوش لاخراج الجنود الأمريكيين من العراق، قبل إكمال عملية الإنقاذ الحيوية لدمقرطة العراق والشرق الأوسط عموما، فلا يوجد خطأ أخلاقي وإستراتيجي عالمي أكبر من ذلك. إن من ليس لديه الصبر والصمود في هكذا معارك، فإنه سيخسر وسيدفع في المستقبل ثمن باهظ جدا. السرعة من الشيطان كما يقول المثل العربي، لكن ربما الآن فقط جاء دور الأشرار لمعاقبتهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلهم سيُقسمون القدس
هآرتس - افتتاحية
بين حديث مستشار ارييل شارون في ان الاخير مستعد لتسوية في القدس واقامة دولة فلسطينية على 90% من اراضي الضفة، وبين ما اسمته بالرد المذعور من قبل شارون على هذا التصريح، حاولت افتتاحية صحيفة البحث عن الموقف الحقيقي لشارون من المدينة، مع عرض لواقعها في
قال مستشار ارييل شارون كلمن غايير، أن شارون مستعد لتسوية في القدس أيضا وأنه "نظريا" سيوافق شارون على اقامة دولة فلسطينية على 90% من أراضي الضفة. وهو ما نجح كثيرا في انقاذ الليكود من ورطته الوجودية، وفي انعاش شعاره الانتخابي القديم "بيرس سيُقسم القدس".
السبب الوحيد لتشكيل حزب "كاديما" كان محاولة الهروب من ديماغوجية معسكر اليمين باتجاه الوضوح السياسي. فكل من يبارك الانشقاق عن الليكود يأمل أن يتمكن شارون من مواجهة التسويات في القدس، وأن يكون فك الارتباط عن غزة إشارة إلى ما سيليه وليس نهاية الطريق. والافتراض السائد هو انه سيُسرع لتنفيذ عملية جراحية مؤلمة لإنهاء الاحتلال خلال ولايته القادمة. لكن رده المذعور على المقابلة مع غايير، يثير شكوكا في ان يصدق المدعون بأن إقامة "كاديما" ما هو إلا مناورة انتقامية من مركز الليكود، وأن شارون لا ينوي تنفيذ اي خطوة سياسية إضافية.
وفي اطار تفسيرها للهلع الذي اعرب عنه مسؤولو حزب شارون من تصريحات مستشاره، رأت الصحيفة ان الخوف ينبع من الانتخابات وامكانية هروب الاصوات الناخبة، لكنها تعرب عن قلقها من ان يكون شارون نفسه لا يعرف اهدافه.. وفي ذلك تختم الصحيفة:
جرت العادة، خلال المعركة الانتخابية، اخفاء الرسائل الخلافية من أجل جرف أكبر عدد ممكن من الأصوات. لذلك، يبدو واضحا السبب الذي جعل أعضاء " كاديما" يرتعبون من كلام غايير عن القدس. لكن بما ان التبرير الوحيد لقيام " كاديما" كان " التنازلات المؤلمة" التي لم يكن شارون مستعدا لتنفيذها في إطار الليكود، فإن هذا الذعر يشكل مؤشرا مثيرا للقلق مفاده أن شارون نفسه لا يعرف أهدافه السياسية. ربما يعتقد أنه سيُمضي ولاية كاملة جالسا على أكاليل غار فك الارتباط عن غزة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التجمع والقائمة العربية الموحدة تحت نسبة الحسم
يديعوت احرونوت- روني شكيد
صحيفة يديعوت احرونوت نشرت استطلاعا للرأي اجرته جامعة تل ابيب يشير إلى ان الأحزاب العربية تتجاوز نسبة الحسم، وبالتالي فقد يجد بعض أعضاء الكنيست العرب انفسهم خارج الكنيست القادم... وفي ذلك تورد يديعوت:
استطلاع أجرته جامعة تل ابيب يجسد للاحزاب العربية بأنه من المجدي لها أن توحد الصفوف - وبسرعة، إذ يتضح من الاستطلاع أن التجمع برئاسة عزمي بشارة والقائمة العربية الموحدة برئاسة عبد المالك دهامشة قد تجدان نفسيهما خارج الكنيست القادم. والسبب هو نسبة الحسم العالية.
ويظهر الاستطلاع الذي أجراه د. ايلي ريخس في نهاية تشرين الثاني بان الاحزاب الصهيونية، التي تراجعت قوتها في الوسط العربي منذ التسعينيات عادت لتحتل جزء هاما من اصوات عرب اسرائيل. نحو نصف الاصوات في هذا الوسط ستمنح للاحزاب الصهيونية. وحسب الاستطلاع، فان من المتوقع للعمل أن يحظى بنحو 33 في المائة (مقابل 7.7 في المائة في الانتخابات السابقة). وقائمة كديما برئاسة اريئيل شارون تنال الزخم في الشارع العربي وستحظى بـ 10.7 في المائة. اما الليكود وميرتس فيكتفيان بـ 1.5 في المائة لكل منهما، فيما ستحصل شاس على 0.5 في المائة فقط مقابل 3 في المائة في 2003.
نائب رئيس جامعة حيفا البروفسور ماجد الحاج اشار الى أنه اذا تحقق الاستطلاع فستكون هذه "صدمة حقيقية في الشارع العربي ستفتح كوة لجدال عسير في السياسة العربية في اسرائيل وتشكل نقطة انطلاق لخلق بديل سياسي في الوسط العربي".
اما في حزب التجمع فقالوا انه من السابق لاوانه الان اجراء الاستطلاعات ذلك أن الشارع العربي لم يبدأ بعد النشاط استعدادا للانتخابات، والاحزاب العربية لم تبدأ الحملات الانتخابية بعد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018