ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الخميس 22/12/2005
صحيفة البيرق :
علمت " البيرق " ان لقاء انعقد ليل امس بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وتعذرت معرفة ما انتهى اليه ، لكن المصادر قالت ان نتائجه ستظهر اليوم نجاحاَ في حال حضر وزراء التحالف الشيعي الجلسة وفشلا في حال عدم حضورها . وكشفت مصادر واسعة الاطلاع ان السنيورة تلقى امس نصائح كثيرة ابرزها من رئيس الجمهورية العماد اميل لحود تدعوه الى عدم الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء اليوم والانصراف الى مزيد من الاتصالات لمعالجة التصدع خصوصا ان امل وحزب الله يصران على ان تكون عودتهما الى الحكومة اتفاقا ناجزا وثابتا على اعتماد التوافق في معالجة القضايا المصيرية في مجلس الوزراء انسجاما مع الفقرة (ي ) من مقدمة الدستور التي تقول " لاشرعية لأي سلطة تناقض صيغة العيش المشترك بين اللبنانيين " .
وقالت المصادر ان الحركة والحزب لم يدخلا الى الحكومة على اساس اقلية واكثرية وانما على اساس الديموقراطية التوافقية فاذا كانت الاكثرية تتمسك بمبدأ حكم الاكثرية فما عليها هي الا ان تشكل حكومة منها وتحكم وتتحمل المسؤولية بمفردها من دون داع لمشاركة او اشراك اي فريق خارج هذه الاكثرية في الحكم والحكومة . وامس لم يفلح الرئيس السنيورة في اقناع الرئيس لحود بترؤس جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري اليوم فظل الرئيس لحود متمسكا بموقفه لاسباب معللة اوردها كما يلي:
اولا - لن اترأس جلسة لمجلس الوزراء مالم يكن المجلس متكملا بحضور كامل اعضائه وفرقائه .
ثانيا - لا يجوز تكريس الانقسام او الشرخ الطائفي داخل الحكومة .
ثالثا - انا كرئيس للجمهورية لايمكنني ان اتخلى عن دوري كحكم كما انني لست فريقاَ .
رابعا - ان موقفي ليس موقفاَ منحازاَ للطائفة الشيعية او ما شابه اذ انني لن اتردد في اتخاذ الموقف نفسه لدى انسحاب الوزراء المسيحيين او السنة او الدروز ، فأنا حريص على ان اكون على مسافة واحدة من الجميع ولن اكون مع فريق ضد آخر .
ودعا الرئيس لحود الرئيس السنيورة الى مواصلة الاتصالات والمشاورات مع وزراء " امل " وحزب الله" وعدم قطع الاتصالات معهم اذ لا مصلحة في تعريض لبنان الى الانقسامات الطائفية والسياسية . بعد ذلك انتقل الرئيسان لحود والسنيورة في مباحثاتهما الى التطورات الحاصلة في المنطقة لاسيما ما يتعلق منها بالقمة المصرية - السورية التي انعقدت اول من امس بين الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس السوري بشار الاسد وما تلاها من مواقف سورية تؤكد التعاون الكامل مع الرئيس الجديد للجنة التحقيق الدولية ، بالاضافة الى المساعي الحميدة التي تبذلها المملكة العربية السعودية باشراف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ، بهدف حلحلة الوضع في لبنان .
وعلمت " البيرق " ايضا ان الرئيس السنيورة نفى امام الرئيس لحود المعلومات التي ذكرتها بعض وسائل الاعلام في نيته في التوجه الى دمشق اقله في المرحلة الراهنة مؤكداَ ان هذا الامر غير مطروح في الوقت الحاضر . وانتهى الاجتماع باتفاق على ان تعقد جلسة مجلس الوزراء اليوم في السراي الكبير وبرئاسة الرئيس السنيورة وعلى جدول اعمالها مواضيع ثانوية غير مهمة .
صحيفة النهار:
كتبت "النهار" تقول ان الازمة الحكومية وصلت الى مفترق حساس وساخن ينذر بمزيد من المضاعفات في حال انعقاد مجلس الوزراء مساء اليوم في السرايا في غياب وزراء حركة "امل" و"حزب الله" للاسبوع الثاني، بعد مقاطعتهم جلساته احتجاجا على اعتماد التصويت في قضايا اساسية من بينها موضوع المحاكمة الدولية.
واستمد وزراء الثنائي "أمل" و"حزب الله" مزيدا من الدعم لموقفهم امس بعدما رفض رئيس الجمهورية اميل لحود التمني الذي ابلغه اياه شخصيا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بترؤس الجلسة اليوم في القصر الجمهوري، وذلك حين قام السنيورة بزيارة بعبدا لهذه الغاية.
لكن لحود تمسك بموقفه المشترط عودة وزراء "أمل" و"حزب الله" الى الحكومة لترؤس الجلسات وإلا فلتعقد الجلسة في السرايا.
وافادت مصادر "حزب الله" انه يتمسك بالتوافق على القرارات داخل الحكومة وما يتم الاختلاف عليه يناقش خارج قاعة مجلس الوزراء. واكدت ان وزراء الحزب و"أمل" لن يشاركوا في جلسة اليوم وان الحزب ينظر الى جلسة تعقد اليوم، من دون وزراء "أمل" و"حزب الله" على انها تحد لهم. في المقابل، بدت الاوساط الحكومية المعنية معتصمة بالرهان على التشاور والحوار المفتوح لمعالجة الازمة، اذ قالت ان يوم امس شهد اتصالات محورها الملف الحكومي مع زيارة السنيورة لقصر بعبدا والاتصالات مع حركة "أمل" و"حزب الله".
واوضحت ان السنيورة اضطر بعد تحفظ رئيس الجمهورية عن ترؤس الجلسة في قصر بعبدا الى الدعوة لعقد الجلسة في السرايا. اما بالنسبة الى الاتصالات مع "أمل" و"حزب الله"، فتواصلت امس عبر النائب علي حسن خليل حتى ساعات الليل، وستستمر حتى ظهر اليوم.
اما الملف الآخر الذي تناولته الاهتمامات، فأوضحت الاوساط الحكومية انه يتعلق بالمساعي العربية، وفي هذا الصدد اجتمع السنيورة بالسفيرين المصري والسعودي ثم اجرى اتصالا بالرئيس المصري حسني مبارك واتصالا آخر بوزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل، وتناولت هذه الاتصالات مساعي الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لتبريد الاجواء بين لبنان وسوريا. وقالت الاوساط الحكومية ان هذه المساعي انطلقت ولكنها لم تصل بعد الى اي مكان، وهي تستلزم وقتاً. ونفت الاوساط ما تردد عن امكان قيام السنيورة بزيارة لدمشق قريبا، وقالت ان ثمة حديثا عن زيارة سيقوم بها موسى لبيروت ولكن لم يحدد لها بعد اي موعد. وكان لافتا امس صدور موقف حاد عن عضو "اللقاء الديموقراطي" الذي يرأسه النائب وليد جنبلاط، النائب وائل ابو فاعور الذي حذر من ان تكون مهمة موسى "تنظيف ايدي القتلة او امرار صفقة تقضي بوقف الاغتيالات الاجرامية في مقابل تعميم قانون الصمت على الصحافة والسياسة في لبنان، ووقف المطالبة بالحقيقة".
اضافت "النهار" انه في غضون ذلك أطلق رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري موقفا عنيفا من النظام السوري فاعتبر ان "لبنان يتعرض لحرب يشنها عليه النظام في سوريا لتغيير النظام الديموقراطي فيه"، مجددا دعوته الرئيس اميل لحود الى الاستقالة. وقال الحريري في مقابلة أجرتها معه قناة "العربية" الفضائية ويبث في التاسعة مساء اليوم: "لدينا اقتناع ان هناك حربا تشن علينا من نظام ارهابي يريد أن يغير النظام الديموقراطي اللبناني، وليس العكس، لأننا لسنا نحن من يسعى وراء النظام السوري بل هم الذين يسعون لتغيير النظام الديموقراطي اللبناني. النظام السوري يسبح في بحر هائج بمفرده. كان لديه أصدقاء وأشخاص مستعدون لمساعدته قبل الرابع عشر من شباط، وكثيرون نصحوا هذا النظام، ولكن المسؤولين فيه لم يردوا على أحد لذلك فهم سيحصدون ثمار ما زرعوه".
واضاف: "لدينا اقتناع بأن علينا ان ندعم المقاومة لنحمي البلد. البعض يتحدث عن التدويل ويبدي خوفه من التدويل". وتساءل: "ما هو التدويل؟ هل هناك خطة اميركية - اسرائيلية للمنطقة؟ وما هي هذه الخطة؟ يقولون ان الهدف منها زعزعة المنطقة. فلماذا النظام السوري يركض وراء أميركا واسرائيل ويريد اقامة سلام مع اسرائيل؟ ولماذا يريد ان يساوم مع اميركا على دماء الشهداء رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وغيرهم؟". وقال ردا على سؤال: "هل يريد البعض مني ان أتولى رئاسة الوزراء في هذا الظرف، وأن أكرر معاناة والدي الشهيد رفيق الحريري مع اميل لحود؟ انا لن أفعل ذلك، ولا أرضى بأن يسميني اميل لحود ولكن لدي اقتناع بأن رئيس الجمهورية يجب ان يذهب الى بيته". ونسبت وكالة اسوشيتد برس امس الى رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ديتليف ميليس انه يعتقد بوجود صلة بين عمليات الاغتيال الاخيرة في لبنان. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده بعد عودته الى برلين: "هذه ليست هجمات فردية. واضح جدا ان بينها علاقات، حتى وإن لم أتمكن من اثبات ذلك". ولم يعط تفاصيل اضافية بسبب استمرار التحقيق. ولفت الى انه عاجز عن تحديد المهلة التي سيستغرقها هذا التحقيق. وأشار الى انه مستمر في التنسيق مع لجنة التحقيق الدولية حتى نهاية كانون الثاني او الى حين ايجاد بديل منه، مبديا ارتياحه الى احتمال تسليم المدعي العام البلجيكي سيرج براميرتس المهمة. وأوضح ميليس ان التدابير الامنية المشددة وابتعاده عن عائلته هو ما دفعه الى العودة الى المانيا بعد ستة أشهر من تسلمه مهماته، اكثر منها الحملة التحريضية التي شنتها وسائل الاعلام السورية ضده والتهديد لأمنه. وقال ميليس انه اقترح على الامم المتحدة "زميلي البلجيكي سيرج براميرتس خلفا لي واتصلت به الامم المتحدة فطلب مهلة للتفكير تنتهي هذا الاسبوع".
صحيفة السفير:
الحريري وجنبلاط يستبقان مبادرة موسى بتحميل "النظام السوري الإرهابي" مسؤولية الجرائم "لقاء إيجابي" بين السنيورة ونصر الله يمهّد لتسوية الأزمة الحكومية قالت "السفير" انه بينما كانت بيروت أمس مسرحا لاتصالات مكثفة للبت في مصير الائتلاف الحكومي، فان المشاورات الجارية خارجا تمثل السقف الفعلي الذي يتم تحته البحث في ملف العلاقات اللبنانية السورية من جهة، والأزمة السياسية الداخلية من جهة ثانية.
لكن ثمة ما ظهر خلال الساعات الماضية قدم صورة متناقضة، ففي حين عقد الرئيس فؤاد السنيورة اجتماعا مطولا ليلا مع الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله، وصفت اوساط متابعة اجواءه بالايجابية، فتحت "قوى الأكثرية" النار على وساطة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الهادفة الى تهدئة الحملات بين لبنان وسوريا قبل بدئها، اذ حمّل النائب سعد الحريري النظام السوري "الإرهابي مسؤولية الحرب على النظام في لبنان"، فيما وصف النائب وليد جنبلاط هذا النظام ب"الارهابي" ايضا، وقال انه يقتل اللبنانيين و"إذا كان عمرو موسى سيحضر ام لا مش فارقة معنا".
نهار أمس كان بدأ بسلسلة من الاتصالات أبرزها اجتماعات مكثفة تولاها السفيران السعودي والمصري، وانتهت ليلا بزيارة قام بها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إلى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، حيث عقد معه اجتماعا مطولا دام ثلاث ساعات وربع الساعة بحضور المعاون السياسي لنصر الله حسين خليل والزميل مصطفى ناصر. وذكرت اوساط مطلعة ان السنيورة حمل معه افكارا عملانية في ما خص القرار 1559 وكيفية ادارة الحكومة، واضافت ان حوارا جديا قد بدأ وستستكمل اللقاءات لاحقا، وان الاجواء التي سادت الاجتماع كانت ايجابية.
وفي اتصال مع السنيورة قال لـ"السفير" بعد اللقاء: هناك تقدم... ولن ازيد اكثر. في المقابل وفيما ظهرت إلى العلن بوادر المبادرة التي يقودها الأمين العام للجامعة العربية والتي تدعو أولا إلى وقف الحملات الإعلامية والسياسية، وزع موجز لمقابلة اجرتها قناة "العربية" مع النائب سعد الحريري هاجم فيها بصورة لافتة النظام السوري قائلا: "اننا نتعرض لحرب يشنها علينا نظام ارهابي، وان النظام السوري يسبح في بحر هائج". على ان القاهرة ظلت مركز الاتصالات العربية، لكن الدور السعودي يبدو واضحا بقوة، وهناك تشاور دائم مع الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا، ويبدو ان هذه الاتصالات تجري في مناخ ايجابي ولكن لم يشر أي من المصادر الى نتائج حاسمة حتى الآن.
وقال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لـ"السفير" ان الاتصالات مستمرة بكثافة لإيجاد المدخل الى العلاجات الاساسية وان التحرك الاخير اظهر فرصة جدية وكبيرة لاجل معالجة ثلاثة مواضيع، هي متابعة التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الحريري وضمان تعاون الجميع مع اللجنة، والبحث في طريقة وقف مسلسل القتل في لبنان، وفتح ملف العلاقات الثنائية اللبنانية السورية بكل ابوابه".
واشار موسى الى ضرورة التحرك على اكثر من صعيد، وهو يتوقع نتائج معينة قبل اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول العربية المقرر في مقر الجامعة يوم التاسع والعشرين من الشهر الجاري. وقالت مصادر متابعة ان العاصمة المصرية عرضت بعد التشاور مع السعودية ورقة عمل تتضمن مقترحات عملية على الفريقين اللبناني والسوري وهي بانتظار اجوبة محددة، وانه ليس مؤكدا ان رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان الموجود حاليا في رام الله سوف يقوم بزيارة قريبة الى دمشق وبيروت.
وقالت المصادر انه ما ان تظهر البوادر الايجابية فإن الامين العام للجامعة سوف يقوم بالخطوات المطلوبة وسوف يكون حاضرا في المنطقة فورا وهو مغطى بتفويض مصري وسعودي. وذكرت المصادر ان موسى يعول على الاجتماع الوزاري اواخر الشهر الجاري لاجل توسيع التفويض من ثنائي او رباعي الى تفويض عربي شامل، وان تكون المبادرة قائمة باسم الجامعة العربية مجتمعة ولو كانت المتابعة قائمة بصورة مباشرة من قبل طرفين او ثلاثة، وان السودان تلعب دورا في هذه الاتصالات.
وحسب المصادر فإن المقترحات التي وضعت للدرس والرد من قبل الطرفين تتضمن دعوة الفريقين إلى وقف تام وشامل لكل الحملات السياسية والإعلامية المتبادلة، وتطلب من سوريا بعث رسائل حسن نية إزاء احترامها لاستقلال لبنان من زاوية البحث في العلاقات الثنائية بما يتضمن التمثيل الدبلوماسي وترسيم الحدود وإعداد وثيقة مشتركة بين البلدين حيال هذا الأمر بما في ذلك الموقف من ترسيم الحدود حول مزارع شعبا والتأكيد على حرص الطرفين على الوصول الى الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وضمان تعاون الجميع مع لجنة التحقيق وتحمل سوريا مسؤولية معاقبة كل من يثبت تورطه في الجريمة، والسعي الى اعادة الاعتبار الى العلاقات بين البلدين من خلال المؤسسات الرسمية. ويبدو ان الجميع ينتظر الخطوة الأولى في إطار بناء اجراءات الثقة التي تتمثل في قرار بوقف الحملات المتبادلة.
لكن بنود مبادرة موسى لم تكن محل ترحيب من جانب "قوى الاكثرية" في لبنان التي رأت فيها محاولة "للمساومة على دماء الشهداء". وقد جرت مشاورات سريعة بين اقطاب القوى شملت النواب وليد جنبلاط وسعد الحريري وسمير جعجع وقيادات اخرى، وصدرت مجموعة من المواقف التي تدعو موسى الى التمهل في خطوته قبل تحقيق مطالب هذا الفريق. وبدا فريق الاكثرية متخوفا من "صفقة" ما تدار من الخارج. وكان للنائب الحريري حوار مع قناة "العربية" يبث اليوم وقد وزع مكتبه الاعلامي مقتطفات منه امس، حيث قال: "لدينا قناعة بأن هناك حربا تشن علينا من قبل نظام ارهابي يريد ان يغير النظام الديموقراطي اللبناني وليس العكس".
وقال: "لسنا نحن من يسعى وراء النظام السوري بل هم يسعون لتغيير نظامنا، والنظام السوري يسبح في بحر هائج بمفرده وكثيرون نصحوه قبل الرابع عشر من شباط، ولكن المسؤولين فيه لم يردّوا على احد ولذلك فهم سوف يحصدون ثمار ما زرعوه". ورفض الحريري اقتراح العماد ميشال عون ان يتولى ترؤس حكومة جديدة وقال: "هل يريدون ان أكرر معاناة والدي الشهيد مع اميل لحود وانا لا ارضى ان يسميني لحود، ولديّ قناعة بان عليه ان يذهب الى بيته".
وكرر الحريري "قناعتنا بدعم المقاومة لحماية البلد"، لكنه تساءل: "هل هناك خطة اميركية اسرائيلية للمنطقة، وما هي هذه الخطة، واذا كان الهدف منها زعزعة المنطقة كما يقولون فلماذا يركض النظام السوري وراء اميركا واسرائيل ويساوم على دماء والدي والآخرين؟". أما النائب وليد جنبلاط فقال في مداخلة تلفزيونية له مساء امس في برنامج "الاستحقاق" عبر محطة "المستقبل": عندما يتحدث الشرع بكلام معسول فذلك يعني ان هناك اغتيالا جديدا وقتلا جديدا. واضاف مستغربا اتهام حزب الله لقوى الاكثرية بتدويل الازمة اللبنانية: اننا نطلب التدويل لحماية انفسنا من النظام الارهابي السوري. ان رستم ومعلمه وضعانا في الزنزانات، وهناك وقت طويل للتحقيق على ضفاف الدانوب، لكن لا يظن النظام السوري اننا نخاف منه او نرجوه ليحمينا، اننا فقط نضع حقائق امام الرأي العام، وسواء جاء عمرو موسى او لا او غيره "مش فارقة معنا"".
ونفى ان يكون قد طلب حماية السيد حسن نصر الله له، وقال: فقط اقول بمحبة للسيد الذي قال في يوم القدس انه مع شعب سوريا وقيادتها ونظامها، نحن نقول له ان هذا النظام يقتلنا. ورد على الشكوى من التدويل بالقول: ان اتفاق نيسان عام 86 كان تدويلا لحماية المقاومة، لماذا قبلوه؟ وفي العراق الغزو الاميركي من استفاد منه؟ أليس الشيعة في العراق الذين وصلوا الى حقوقهم بعد الاضطهاد بغض النظر عن الغزو. لماذا في العراق تدويل ونحن هنا في لبنان خونة؟ وتابع: بالنسبة لترسيم الحدود، لقد رسمت سوريا حدودها مع الاردن، وهي نسيت سنجق الاسكندرون فضاع؟ لماذا يبقى بلدنا مستباحا وتبقى قضية مزارع شبعا لا معلقة ولا مطلقة، دفاعا عن تحرير الجولان؟ ليعمل النظام السوري سرايا دفاع لتحرير الجولان ونحن نقاتل معه. من جانبه، قال النائب وائل ابو فاعور في موقف له ليل امس، "انه في حال كان موسى قادما لاجل اخفاء الادلة سياسيا في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، او اذا كان آتيا لاجل صفقة تقضي بوقف الاغتيالات مقابل تعميم الصمت السياسي والاعلامي في لبنان، فهو غير مرحَّب به في لبنان".
وقال ابو فاعور: "ان المنطلق لمناقشة ملف العلاقات اللبنانية السورية يتمثل في كشف حقيقة من قتل الرئيس الحريري ومعاقبة القتلة، وفي ترسيم الحدود بين البلدين ابتداء من مزارع شبعا المحتلة والتقدم بوثائق الى الامم المتحدة وليس بتصريحات، وكشف مصير المفقودين في السجون السورية".
اما الدكتور سمير جعجع فقال رداً على سؤال حول مبادرة قوامها زيارة للرئيس السنيورة الى دمشق يتعهد فيها وقف الحملات الاعلامية بين البلدين مقابل ممارسة سوريا ضغطا على وزراء "حزب الله" و"امل" للعودة الى الحكومة، "انه كلياً ضد هذه المبادرة"، لافتاً الى انه لم يظهر اي شيء اكيد عنها وانه "حكي عنها في بعض الاوساط الاعلامية ولكن اذا كانت موجودة فلن نقبل بعد الذي حصل ان نعود الى نقطة الصفر بمعنى ان لا تجتمع حكومة الا بتدخل اجنبي او وساطة مع بعض الوزراء لان هذا الامر سيئ ويدمر سيادتنا واستقلالنا اللذين حققهما شهداؤنا بدمائهم على مدى عشرات السنين، وبالاخص خلال السبعة او الثمانية اشهر الماضية. وان لا تجتمع الحكومة ويعتكف الوزراء بانتظار اوامر من الخارج فهذا شيء خطير جدا"، لافتاً الى انه مع اي مبادرة عربية لاصلاح الوضع بين لبنان وسوريا مع الاخذ بالاعتبار ان سوريا هي التي تهاجم وليس العكس. وفي ما خص الأزمة الحكومية الداخلية، كانت الاتصالات قد واجهت طريقا مسدودا امس الاول، بعدما تلقت الاطراف المعتكفة رسالة وصفت ب"السلبية" من جانب النائب الحريري الذي اعتبر أن ما يريده المعتكفون غير ممكن التحقيق، وكاد الأمر ينتهي إلى اعلان وزراء "حزب الله" وحركة "أمل" استقالتهم من الحكومة، خصوصا ان رئيس الحكومة كان فشل في إقناع الرئيس اميل لحود بترؤس اجتماع لمجلس الوزراء اليوم في بعبدا.
وقالت مصادر بعبدا ان لحود ابلغ رئيس الحكومة تمسكه بموقفه بعدم ترؤس اي جلسة قبل متابعة الحوار مع الوزراء المقاطعين للوقوف على أسباب مقاطعتهم والتفاهم معهم بالتالي على العودة، وهو ما اكده السنيورة بعد اللقاء مع لحود في القصر الجمهوري، مبديا ثقته "بحصول تقدم في هذا الأمر"، نافيا أن يكون هو من سرّب اجواء لقائه مع السيد حسن نصر الله والمطالب التي قدمها حزب الله للعودة عن مقاطعته، ومتمسكا في الوقت ذاته بأسلوب إدارة العمل الحكومي وفق الدستور لأنه الوسيلة الصحيحة. لكنه أوضح انه لم يكن يرغب باللجوء الى التصويت في مجلس الوزراء. وعلم ان الرئيس لحود أبدى للسنيورة تقديرا لجهوده في معالجة المشكلات الطارئة ولاستمراره في الحوار، لكنه أوضح انه "يجب دائما مراعاة صيغة العيش المشترك التي نصت عليها مقدمة الدستور والتي لا تعلو عليها أي سلطة، لا التمسك فقط بالنصوص الدستورية التي قد تتعارض مع ميثاق العيش المشترك".
وأكد لحود وجوب استمرار الحوار مع الجهتين المقاطعتين لمعالجة المشكلة القائمة وهو ما تعهد به السنيورة. وظهرا التقى الرئيس السنيورة وفدا من حركة "أمل" سلمه دعوة الرئيس بري إلى طاولة الحوار الموسع التي ينوي البت بموعدها مطلع السنة المقبلة، وجرى خلال الاجتماع التداول بالوضع العام والأزمة الوزارية، وتم التطرق إلى "حلول وسط" تؤمن لمّ الشمل الحكومي، وتوفر علاجات للأزمة السياسية القائمة. واتفق على معاودة الاتصالات لاحقا.
صحيفة الديار :
رأت "الديار" ان بيروت شهدت امس حركة دبلوماسية عربية ناشطة لا سيما من قبل السفير السعودي والمصري في اطار المسعى الذي كان بدأ منذ اسبوعين وخصوصاً من قبل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من اجل تخفيف التوتر بين لبنان وسوريا، وكذلك ازالة اجواء التشنج الحاصل على الساحة السياسية اللبنانية. وتناول هذا التحرك ايضا الازمة الحكومية الراهنة. وقد سجل استئناف هذا النشاط في ضوء اللقاء الذي جمع الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس السوري الدكتور بشار الاسد اول امس في القاهرة والذي تناول في شق بارز منه الوضع اللبناني والعلاقات بين بيروت ودمشق. في هذا الوقت تكثفت ايضا المساعي عشية جلسة مجلس الوزراء لمعالجة الازمة الحكومية الناجمة عن تعليق وزراء حزب الله وحركة "امل" عضويتهم في الحكومة. وقال مصدر مطلع شارك في هذه الاتصالات لـ"الديار" مساء امس انه لم يحصل حتى الآن تبدل اساسي في الموقف، لكنه يجري البحث في اقتراحات وصيغ جديدة لايجاد مخرج للازمة القائمة، وهذه الاقتراحات تتعلق بآلية العمل داخل مجلس الوزراء والتي كانت سبباً في قرار الوزراء الخمسة، كما تتعلق بتحسين اجواء الثقة بين الوزراء ورئيس الحكومة لا سيما بشأن بعض الملفات والقضايا البارزة خصوصاً موضوع القرار 1559 والموقف منه.
ورفض المصدر الافصاح عن تفاصيل هذه الاقتراحات لكنه قال ان البحث مستمر. واضاف "لقد فتحنا ثغرة كبيرة في الجو المقفل، وبدأت الامور تسير في الاتجاه الايجابي". ولم يستبعد المصدر ان يحصل تطور ايجابي في الساعات الاولى من نهار اليوم، الامر الذي قد يؤدي الى معالجة الازمة قبل جلسة مجلس الوزراء، لكنه قال ان مثل هذا الامر لا يمكن الحديث عنه في الوقت الراهن وعلينا انتظار الاتصالات المقبلة، والمهم ايضا ان الاتصالات مستمرة ولن تتوقف. وفي هذا الاطار ايضا قالت مصادر قريبة من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ان الاجواء ايجابية، والامور تسير في الاتجاه الايجابي. وكان الرئيس السنيورة زار قصر بعبدا وتمنى على رئيس الجمهورية اميل لحود حضور جلسة مجلس الوزراء اليوم وان تكون برئاسته كما درجت العادة لجهة المداورة، الا ان الرئيس لحود ابلغه انه على موقفه الرافض ترؤس الجلسة ما لم تضم جميع اعضاء المجلس. وحاول رئيس الحكومة التمني على رئيس الجمهورية عقد الجلسة في قصر بعبدا وان لم يترأس هو الجلسة، لكن الرئيس لحود تمنى ان تنعقد الجلسة خارج القصر الجمهوري. واعلن السنيورة بعد اللقاء ان جلسة مجلس الوزراء ستجري في مقر رئاسة مجلس الوزراء في السراي. وقال حول موضوع الوزراء المعتكفين "ان موقفي واضح بهذا الشأن، وهو تمسكي بعودتهم وانا مستمر بالحوار والتشاور على اكثر من صعيد في هذا الشأن وعندي ثقة كاملة بأنه سيحصل ان شاء الله تقدم في هذه الامر".
واوضح ردا على سؤال ان الطريقة التي ادار فيها جلسات مجلس الوزراء "كانت مبنية على التشاور والحوار المستمر....لكن لا احد يستطيع تغيير الدستور، ومكان تغيير الدستور هو في مجلس النواب وليس في مجلس الوزراء". واستقبل السنيورة السفير السعودي عبد العزيز الخوجة امس مرتين الاولى عند الصباح والثانية عصرا بحضور السفير المصري حسين ضرار. وقالت مصادر مطلعة ان هناك افكاراً جرى التداول حولها تتعلق بحلحلة الوضع الحكومي لكن لم يتم الوصول الى صيغة نهائية. كما تناول البحث ايضا العلاقة بين لبنان وسوريا وسبل تبريد الاجواء بين البلدين، لا سيما من خلال الجهود التي تبذلها الرياض والقاهرة وكذلك الامين العام للجامعة العربية. وقد اجرى السنيورة امس اتصالا بالرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، وجرى التطرق الى مبادرة الدكتور عمرو موسى الاخيرة.
وعلمت "الديار" من مصادر موثوقة ان الرئيس المصري حسني مبارك ابلغ الرئيس فؤاد السنيورة ان الصورة الموجودة لدى العواصم العربية عن الواقع في لبنان بأن هناك خصومة عنيفة وتباعد بين الفرقاء السياسيين وهذا يضر بصورة لبنان ونصح الرئيس مبارك رئيس الحكومة بتحصين الوضع السياسي من خلال العمل على تطبيق الفجوات الكبيرة الحاصلة من خلال التقريب في وجهات النظر وايجاد الحلول لها مشيرا الى ان مصر ستقوم بما يلزم مع العاصمة السورية وكاشفا بأن الاجواء الاميركية - السورية في تحسن مستمر. من جهة اخرى تواصلت مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الحوارية في اتجاهين: الاول على صعيد الحوار الوطني العام، والثاني على صعيد الاتصالات المتعلقة بالازمة الحكومية. وقد زار وفد من قبل الرئيس بري ضم النائبين علي حسن خليل وعلي بزي امس مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ثم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة. ومن المنتظر ان يقوم وفد من قبل الرئيس بري اليوم بزيارة رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون.
وبعد زيارة الرئيس السنيورة وصف النائب علي حسن خليل اللقاء بأنه ايجابي، لكنه قال ان الامور لم تصل الى المرحلة التي تعلن فيها عودة الوزراء الى مجلس الوزراء، مشيرا الى ان النقاش لم يستكمل. وكان اعلن بعد زيارة المفتي قباني ان الحوار حول مشاركة الوزراء المعتكفين في الحكومة "مفتوح وجدي وبالعمق ويتسم بالايجابية"، معتبرا انه اذا سارت الامور في الاتجاه نفسه قد نصل الى حلول ترضي الجميع. واعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان "في هذه الحكومة من هو مستعجل كثيراً على حرق المراحل وقرأنا في هذه العجلة رغبة بمصادرة القرار وتدريب الموجودين في داخل الحكومة أن يكونوا تبعاً لا ان يكونوا شركاء على قاعدة انهم اذا قاموا باجراءات عدة ولم يعترض عليهم أحد تصبح شبه موجودة في داخل الحكومة يقرر البعض والآخرون يبصمون او يسكتون لكي يكون القرار لجهة دون الجهات الاخرى وقلنا لهم في الجلسات الخاصة هذه لعبة خاطئة.
وقال "نحن لا نقبل ان نكون مجرد ديكور أو شهود زور على كثير من القضايا المقبلة. لسنا مستوزرين ولم ندخل الحكومة من اجل بعض المكاسب فإما ان نكون شركاء واما لن نكون في مثل هذه الحكومة. اما نائب حزب الله حسن فضل الله فاستغرب قول رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن مجلس الوزراء بتركيبته غير قادر على توجيه رسالة الى مجلس الامن حول القرار 1559. وطالب فضل الله بالعودة الى العمل بالتفاهمات والتوافق داخل مجلس الوزراء والا لتشكل الاغلبية حكومتها وتتحمل المسؤولية. الى ذلك، فقد اكد رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري ان لبنان يتعرض لحرب يشنها عليه النظام في سوريا لتغيير النظام الديموقراطي فيه وجدد الدعوة الى الرئيس اميل لحود للاستقالة من اجل لبنان.
واضاف النائب الحريري: "لدينا قناعة بأنه يجب علينا ان ندعم المقاومة لنحمي البلد. البعض يتحدث عن التدويل ويبدي خوفه من التدويل. وتساءل قائلا: ما هو التدويل؟ هل هناك خطة اميركية اسرائيلية للمنطقة؟ وما هي هذه الخطة؟ وقال ردا على سؤال: "هل يرد البعض مني ان اتولى رئاسة الوزراء في هذا الظرف وان اكرر معاناة والدي الشهيد رفيق الحريري مع إميل لحود؟ أنا لن افعل ذلك، ولا أرضى بأن يسميني اميل لحود ولكن لدي قناعة بأن رئيس الجمهورية يجب ان يذهب الى بيته".
على صعيد آخر اعلن القاضي ديتليف ميليس ان القاضي البلجيكي سيرج براميرتس قد يعين اعتباراً من هذا الاسبوع خلفا له على رأس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وقال ميليس خلال مؤتمر صحافي عقده امس في برلين اقترحت على الامم المتحدة زميلي البلجيكي سيرج برامرتس خلفاً لي، واتصلت به الامم المتحدة وطلب مهلة للتفكير تنتهي هذا الاسبوع، وقال ان الامم المتحدة قد تعلن رسمياً خلفه الاربعاء. على صعيد اخر اوضحت مصادر قريبة من قصر بعبدا احدى النقاط التي تواصل بعض قوى الرابع عشر من اذار من تكرارها لا سيما ما يتعلق بعرقلة رئيس الجمهورية وتجميده لمرسوم التشكيلات الامنية. فاشارت الى ان المشروع المقترح والوحيد الذي اخذ علما به، هو المتعلق باعفاء رئيس جهاز امن المطار الحالي العميد وفيق شقير من منصبه وتعيين خلف له علما ان هذا التعيين لا يلزمه قرار من مجلس الوزراء باعتبار انه مرسوم عادي.
ولفتت المصادر الى ان رفض الرئيس لحود لهذا الاقتراح ينطلق من حرصه على المحافظة على طائفية الموقع لا سيما ان المرشح لخلافة العميد شقير وفق الاقتراح المرسل من وزير الداخلية هو العقيد غسان بلعة من الطائفة السنية ويشغل حالياً منصب مستشار رئيس الحكومة ورئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري للشؤون الامنية، وكشفت المصادر ان الرئيس لحود لم يوافق ليس لاعتبارات شخصية انما حفاظا منه على التوجه الذي اعتمد في مجلس الوزراء والقاضي بالمحافظة على طائفية قادة الاجهزة الامنية من دون تبديل او تغيير كما حصل بالنسبة الى تعيين شيعي في الامن العام وكاثوليكي في امن الدولة ونائب له شيعي كما كان الوضع سابقاً.
صحيفة المستقبل :
كتبت "المستقبل" تقول انه عشيّة الجلسة الأسبوعيّة لمجلس الوزراء التي تعقد اليوم، لم تكن "أزمة" تعليق وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" قد حُسمت بالرغم من استمرار الاتصالات التي ستبقى مفتوحةً حتّى قبيل موعد الجلسة. وآخر الاتصالات مساء أمس تمثّل في اللقاء الذي جمع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بالأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله، وكان سبقه تشاور بين السنيورة ووفد نيابيّ يمثّل رئيس مجلس النواب نبيه برّي، برئاسة النائب علي حسن خليل. غير أنّ يوم أمس شهد مواقف سياسية لافتة وبالغة الدلالة في مقدّمها موقف لرئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري أكدّ من خلاله ان "لبنان يتعرّض لحرب يشنّها عليه النظام في سوريا لتغيير النظام الديموقراطي فيه"، ودعا الرئيس اميل لحّود إلى الاستقالة.
وقد تزامن موقف الحريري مع ردّ من رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط على وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، اتّهم فيه "النظام السوري باسترهان لبنان عبر تعليق وضع مزارع شبعا باسم تلازم المسارين"، وحمّل "إعلام هذا النظام وأدواته مسؤولية الاضطراب"، منتقداً "النظريات الجديدة التي ظاهرها الوفاق والتوافق وباطنها التعطيل".
ففي مقتطفات من مقابلة أجرتها معه محطة "العربية" وتذاع كاملة مساء اليوم، قال الحريري ان "لدينا قناعة بأنّ ثمة حرباً تشنّ علينا من قبل نظام إرهابي يريد أن يغيّر النظام الديموقراطي اللبناني، وليس العكس"، موضحاً "لسنا نحن مَن يسعى وراء النظام السوري، بل هم يسعون إلى تغيير النظام الديموقراطي في لبنان". وأضاف أن "النظام السوري يسبحُ في بحر هائج بمفرده"، ولفت إلى ان هذا النظام "كان لديه أصدقاء مستعدّون لمساعدته قبل 14 شباط، وكثيرون نصحوه، لكن المسؤولين فيه لم يردّوا على أحد، ولذلك فهم سيحصدون ما زرعوه".
وأكد الحريري أن "لدينا قناعة بأنه يجب علينا أن ندعم المقاومة لنحمي البلد"، وإذ لفت إلى أن "البعض يتحدّث عن التدويل ويبدي خوفه من التدويل"، تساءل "ما هو التدويل؟، هل هناك خطة أميركية ـ إسرائيلية للمنطقة؟، وما هي هذه الخطة؟".
وقال "يقولون ان الهدف من هذه الخطة زعزعة المنطقة، فلماذا يركض النظام السوري وراء أميركا وإسرائيل ويريد إقامة سلام مع إسرائيل؟، ولماذا يريد أن يساوم مع أميركا على دماء الشهداء رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وغيرهم؟". ورداً على سؤال، أجاب سعد الحريري "هل يريد البعض منّي أن أتولّى رئاسة الوزراء في هذا الظرف وأن أكرّر معاناة والدي الشهيد رفيق الحريري مع اميل لحود؟"، وسارع إلى القول "أنا لن أ فعل ذلك، ولا أرضى بأن يسمّيني اميل لحود، ولديّ قناعة بأنّ رئيس الجمهورية يجب أن يذهب إلى بيته".
بالتزامن، وفيما استمرّت الحملة السورية على الغالبية، وخصّت صحيفة "تشرين" رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط بهجومها أمس، ردّ جنبلاط على كلام وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في القاهرة أول من أمس الذي هاجم فيه جهات سياسية لبنانية، واتّهمها بإشاعة مناخ من الاضطراب. قال جنبلاط لـ"المستقبل" انه "يُستحسن بالسيّد (فاروق) الشرع أن يكفّ عن الاستهتار بالعقول كي لا نقول استحمار الناس".
وأضاف: "عندما يرفض ترسيم الحدود بحجّة ان العلاقات اللبنانية ـ السورية متوتّرة فهو يؤكّد بذلك تعليق وضع مزارع شبعا، بما يبقي لبنان رهينة في يد النظام السوري ليزايد من خلاله وطنياً وقومياً من جهة، ولتثبيت الوصاية السورية تالياً تحت شعار تلازم المسارين من جهة أخرى".
ولفت جنبلاط إلى أنّه "عندما يقول السيّد الشرع ان جهات داخلية وخارجية تستفيد من الوضع المضطرب فهو محقّ، لكنّ هل لنا أن نذكّره بأنّ التحريض يأتي من اعلام النظام السوري وأدواته، وما الحملات المسعورة لتشرين والبعث إلا جزء من التحريض الذي يؤدي إلى مزيد من الاضطراب الذي تتمّ ترجمته عملياً في لبنان بالتخريب الأمني عبر الاغتيالات، وبتعطيل المؤسسات ودورها؟".
وأشار إلى انّ "نظريات جديدة خرجت علينا أخيراً ظاهرها الوفاق والتوافق لكن باطنها التعطيل"، وقال "كانت الحجّة أنّه لم يتمّ التوافق على توسيع التحقيق الدولي لكأن أحداً ما في مكان ما متّهم لا سمح الله بقضايا سبقت اغتيال الرئيس رفيق الحريري أو تلته". وأضاف "يعلمون كم من رسالة تطمين وجّهت إلى هؤلاء الفرقاء تؤكد رفض العودة إلى فتح ملفّ الحرب بين العامين 1982 و1983. وخير دليل على ذلك إطلاق ألمانيا محمد علي حمادة بالأمس". وخاطب جنبلاط الشرع بالقول "أخيراً ومنعاً للاستخفاف بعقولنا أو لاستحمار الناس نقول لا يا سيّد الشرع لسنا أمّة واحدة ولا نريد أن نكون أمّة واحدة"، وقال "نحن ننتمي إلى الثقافة والحضارة العربية المتنوعة، فبمجرّد تصنيف الشعب اللبناني والشعب السوري بأنّهما جزء من أمّة واحدة فهذا يعيدنا إلى النظريات الفاشية التي تحكّمت بالشعب العربي عشرات السنين وأدّت إلى إدخاله في السجن الكبير ومنعه من تطوير قدراته وأوضاعه في ظل ايديولوجية الحزب الواحد المستوحاة تاريخياً من النظريات الفاشية في الغرب في أوائل القرن العشرين".
وختم جنبلاط بالقول: "هنيئاً لك بالرسالة الخالدة التي سطّرت أمجاداً في الهزائم والاعتقال والاغتيال".
يُشار إلى ان جنبلاط وفي اتصال مع برنامج "الاستحقاق" على شاشة "المستقبل" مساء أمس، سأل "ألم يكن تفاهم نيسان تدويلاً؟" وتساءل أيضاً "مَن استفاد من التدويل في العراق والذي تمّ بالغزو، أليس شيعة العراق هم مَن استفاد وصحّحوا الحرمان التاريخي؟ لماذا التدويل مرحّب به هناك ونصبح خونة في لبنان إذا طالبنا بتدويل التحقيق لنحمي أنفسنا من النظام الإرهابي السوري وجرائمه(..)".
من جهة أخرى، اهتمّ الرئيس السنيورة بالاتصالات العربية إذ أجرى اتصالاً بالرئيس المصري حسني مبارك تمّ التطرّق خلاله إلى مستجدّات الوضع في لبنان غداة زيارة الرئيس السوريّ بشّار الأسد إلى القاهرة، كما أجرى اتصالاً بوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل.
بيدَ أنّ اهتمام السنيورة توزّع أيضاً على محور الوضع الحكومي حيث برزت إشارات إلى أجواء ايجابية من جهة، في مقابل إشارات لا تعزّز المناخ نفسه من جهة أخرى. فمن جهة أولى، أعلن الرئيس السنيورة ان الجلسة ستعقد في السرايا الحكومية وليس في القصر الجمهوري، الأمر الذي إذا عطف على موقف رئيس الجمهورية اميل لحود بعدم ترؤّس مجلس الوزراء بغياب وزراء الحركة والحزب، يعني ان مقاطعة الطرفين قائمة في جلسة اليوم. لكن الرئيس السنيورة أعطى في المقابل نسبة من التفاؤل بقوله بعد لقائه لحود ان لديه "ثقة كاملة بأن تقدّماً سيحصل في هذا الأمر إن شاء الله"، مؤكداً ان "التشاور والحوار مستمرّان لكنّ أحداً لا يستطيع تغيير الدستور"، مضيفاً "لن ندّخر وسيلة لجعل جميع الوزراء مطمئنين بأننا نعالج الأمور بحكمة عالية وبرغبة في أن نكون متعاونين". وقال "لم نعمل بالتصويت (في الفترة السابقة) وفي القضايا المصيرية يجب دائماً أن تُعالج مِن قِبَل مجلس الوزراء بعيداً عن التصويت لكن لا يجب أن نغادر دائماً لأن ما يطلبه فريق سيطالب به فريق آخر(..)".
من جهة ثانية، صدرت عن حركة "أمل" إشارات إيجابية على هذا الصعيد. فقد أعلن عضو "كتلة التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل بعد لقائه ووفد الحركة بالرئيس السنيورة ان "الأجواء إيجابية والنقاش مسؤول ويتّسم بقراءة دقيقة للظروف الحسّاسة والكل يشعر بمسؤوليته". وأضاف ان "المهم هو أن نرسي قواعد تؤمن استقرار العمل الحكومي في المستقبل"، موضحاً ان "المسألة ليست مسألة شروط بقدر ما هي تفاهم على صيغ التعاون المستقبلي في اطار مجلس الوزراء". ولفت إلى "اننا أمام حكومة قائمة ونتعاطى لمعالجة الخلل"، مشيراً في مجال آخر إلى ان "القرار 1559 مطروح للبحث في أي وقت (..)".
من جهة ثالثة، لم تصدر عن "حزب الله" مواقف توحي بأن "الانفراج" واقع، وإن كان ما أعلن من جانبه حافظ على وتيرة نقديّة للحكومة من دون تصعيد في اللهجة. في هذا المجال، قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان "في هذه الحكومة مَن هو مستعجل كثيراً على حرق المراحل وقرأنا في هذه العجلة رغبة بمصادرة القرار وتدريب الموجودين في الحكومة على أن يكونوا تبعاء لا شركاء". لكنه أضاف "نقول بالفم الملآن اننا نريد استقلالاً وسيادة وحرية وقراراً حرّاً ولن نقبل لا بالسيطرة الاقليمية ولا بالسيطرة الدولية". غير ان قاسم وجّه انتقادات إلى الحكومة في المجال الأمني، إذ "استغرب لشأن حكومة يكون الأمن في بلدها يعاني من أزمات متتالية ومن تفجيرات متلاحقة ثم تبقى كل هذه المدة وتعتبر نفسها غير مسؤولة عن شيء".
مضيفاً ان "الحكومة مسؤولة عن الأمن وعندما تحصل اغتيالات يجب أن تحاسب الحكومة (..)". في هذا الوقت، رأى عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله ان "ما يثير الاستغراب إعلان الرئيس السنيورة ان تركيبة مجلس الوزراء غير قادرة على توجيه رسالة إلى مجلس الأمن حول القرار 1559". وسأل "هل ذلك لوجود تباين داخل الحكومة أم أنّ هناك أكثريّة وأقلّية؟"، وأجاب "إذا كان في الحكومة أكثرية منها تيار المستقبل واللقاء الديموقراطي، فيستطيع الرئيس السنيورة العودة إلى الدستور كما يقول هو نفسه أما إذا كان المطلوب توافقا وإجماعا لأنه يتعلّق بقرار وطني فلماذا يرفض دعوتنا إلى اعتماد التوافق في القرارات المصيريّة؟ (..)".
ومن جهة رابعة وأخيرة، سجّلت زيارة لنائب الرئيس الايراني محمد حسين دهقاني إلى بيروت، بعد زيارة إلى دمشق سلّم خلالها الرئيس السوري بشار الأسد رسالة من نظيره الايراني محمود أحمدي نجاد. وفيما لم تُكشف طبيعة مهمة المسؤول الايراني، ذكرت إذاعة "النور" التابعة لحزب الله أنّه في مسعى وساطة بين لبنان وسوريا. على صعيد آخر، عقدت هيئة المتابعة للقاء قوى 14 آذار اجتماعاً أمس في مقر "حركة اليسار الديموقراطي" أقرّت خلاله مهام اللجان التي تقرّر في اجتماع "البريستول" الأخير تشكيلها، وعيّنت منسقاً لكل لجنة. وفي موضوع آخر، أصدر وزير الدفاع الياس المرّ قراراً أمس قضى بتجميد مفعول رخص حمل الأسلحة، وباعتماد نموذج جديد لتراخيص حمل السلاح في العام 2006.
صحيفة الأنوار :
قالت "الأنوار" ان الازمة الحكومية لم تجد لها مخرجاً حتى الآن، وسيعقد مجلس الوزراء جلسته في السراي مساء اليوم بغياب وزراء (امل) و (حزب الله). ولم يساهم لقاء قصر بعبدا ظهر امس بين الرئيسين اميل لحود وفؤاد السنيورة في معالجة الوضع، لا بل ان رئيس الجمهورية اصر على عدم ترؤس الجلسة ورفض ان تنعقد في قصر بعبدا، وفي حين كرر العماد ميشال عون الدعوة الى ترحيل الحكومة وتشكيل حكومة اقطاب، رفض النائب سعد الحريري ترؤس هكذا حكومة وقال (لا ارضى ان يسميني اميل لحود، ولدي قناعة بان رئيس الجمهورية يجب ان يذهب الى بيته).
وسط هذه الاجواء واصل الرئيس نبيه بري التحرك في اطار مبادرة الحوار التي يطلقها، وزار موفدوه الرئيس فؤاد السنيورة ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، وقد رحب رئيس الحكومة بالمبادرة وقال انه منفتح على كل فكرة جديدة وطنية وحاضر لها. وقد كشف النائب ابراهيم كنعان عضو كتلة (الاصلاح والتغيير) التي يرأسها العماد ميشال عون انه يجري الاعداد لحوار بمشاركة الكتل الرئيسية تحت قبة المجلس النيابي، لبحث كل المواضيع الخلافية بما فيها موضوع المقاومة. وعن موضوع الازمة الحكومية، قال النائب علي حسن خليل بعد لقائه الرئيس السنيورة امس وعرض مبادرة بري (لم نصل الى المرحلة التي نستطيع ان نعلن فيها عودة الوزراء الى مجلس الوزراء).
وكان رئيس الحكومة قال بعد زيارته القصر الجمهوري ظهر امس لقد اتيت وتمنيت على فخامة الرئيس حضور الجلسة، وان تكون برئاسته كما درجت العادة لجهة المداورة، وهو ابدى وجهة نظره وتمنيت عليه حينئذ، انه نظراً لانعقاد الجلسات مداورة مرة في القصر الجمهوري ومرة في السرايا، ان يحصل الاجتماع حتى في القصر الجمهوري. اما هو، فتمنى ان تنعقد الجلسة خارج القصر الجمهوري. لذلك ستجري في مقر رئاسة مجلس الوزراء في السرايا. وقال السنيورة ردا على سؤال بالنسبة الى موضوع الطريقة التي ادرنا فيها جلسات مجلس الوزراء وكل الامور التي حصلت حتى الان، فإنها كانت مبنية على التشاور والحوار المستمر في كل المواضيع. هذا الامر طبيعي ونحن ما زلنا مستمرين فيه وسنستمر في الالتزام فيه لان هذه قناعتنا في هذا الشأن، ونعتقد انه الوسيلة الصحيحة. ولكن لا احد يستطيع تغيير الدستور، ومكان تغيير الدستور هو في مجلس النواب وليس في مجلس الوزراء. وتاليا يجب ان ننظر الى الموضوع من زاوية الممارسة، والممارسة هي الطريقة التي كنا سائرين فيها ومازلنا.
اما على صعيد (حزب الله) فقد شن نائب الامين الشيخ نعيم قاسم حملة على الحكومة وقال في لقاء سياسي انه يستغرب وجود حكومة في العالم يكون الأمن في داخل بلدها يعاني من أزمات متتالية ومن تفجيرات متلاحقة ثم تبقى كل هذه المدة وتعتبر نفسها غير مسؤولة عن شيء، وقال: هم يلجأون إلى أسلوب لعب خفافيش الليل ليرفعوا عن أنفسهم المسؤولية، الحكومة مسؤولة عن الأمن وعندما تحصل اغتيالات فيجب أن تُحاسب الحكومة، أمَّا في كل مرة مع كل التغيرات والتعديلات التي حصلت ومع كل التبديلات في الأجهزة وكل ما فعلوه خلال الفترة السابقة ثم يقولون الأمر ليس بيدنا، هذا غير مقبول فالأمر بيدكم وأنتم مسؤولون. بدوره حمل العماد ميشال عون في حديث الى الشقيقة الصياد تنشره (الانوار) اليوم على الحكومة وقال (عليها ان ترحل وتفسح المجال امام غيرها ممن لديه الكفاءة وبامكانه اتخاذ الاجراءات الكافية ومعالجة الموضوع الامني).
واضاف يقول (هناك 3 قوى ممثلة في المجلس النيابي ولديها الصفة التمثيلية للشعب اللبناني، فلتأت الحكومة من رؤساء هذه التكتلات ومساعدين لهم وفقا لعدد الاعضاء. وقال ان الجمهورية في خطر من الانشقاق الحاصل وعدم ادارة الحكم بشكل صحيح، وكرر القول (اننا نريد الجمهورية وليس رئاسة الجمهورية). اما رئيس (كتلة المستقبل) النائب سعد الحريري فقال في حديث الى محطة (العربية) التلفزيونية يذاع كاملا مساء اليوم هل يريد البعض مني ان اتولى رئاسة الوزراء في هذا الظرف، وان اكرر معاناة والدي الشهيد رفيق الحريري مع اميل لحود? انا لن افعل ذلك ولا ارضى بأن يسميني اميل لحود، ولكن لدي قناعة بان رئيس الجمهورية يجب ان يذهب الى بيته). ومضى قائلاً: لدينا قناعة ان هناك حربا تشن علينا من قبل نظام ارهابي يريد ان يغير النظام الديموقراطي اللبناني وليس العكس لاننا لسنا نحن من يسعى وزراء النظام السوري بل هم الذين يسعون لتغيير النظام الديموقراطي اللبناني النظام السوري يسبح في بحر هائج بمفرده، كان لديه اصدقاء واشخاص مستعدون لمساعدته قبل الرابع من شباط وكثيرون نصحوا هذا النظام، ولكن المسؤولين فيه لم يردوا على احد لذلك فهم سيحصدون ثمار ما زرعوه).
واضاف النائب الحريري: لدينا قناعة بانه يجب علينا ان ندعم المقاوم لنحمي البلد، البعض يتحدث عن التدويل ويبدي خوفه من التدويل، ما هو التدويل? هل هناك خطة اميركية اسرائيلية للمنطقة? وما هي هذه الخطة? يقولون ان الهدف منها زعزعة المنطقة، فلماذا النظام السوري يركض وراء اميركا واسرائيل ويريد اقامة سلام مع اسرائيل? ولماذا يريد ان يساوم مع اميركا على دماء الشهداء رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وغيرهم? على صعيد آخر يتوقع ان يزور الرئيس اميل لحود الصرح البطريركي في بكركي الاحد المقبل للقاء البطريرك مار نصرالله بطرس صفير ويعقد خلوة معه على هامش قداس عيد الميلاد. وفي دمشق شنت صحيفة (تشرين) السورية امس هجوما عنيفا على النائب وليد جنبلاط واعتبرته وامثاله (من المنافقين الصغار).
وقالت ان (سوريا ذات مبادئ لا تخرق مبادئها وقيمها وثوابتها ومحرماتها ثأرا من المتطاولين عليها من جنبلاط وامثاله المنافقين الصغار الذين انهارت امانيهم ورغباتهم واحلامهم نتيجة علاقاتهم مع قوى الانتداب العالمية الجديدة وبعض زعمائها). واضافت الصحيفة (من حق جنبلاط ان (يتشقلب) كما يريد او بالاحرى كما (يتكيف) بحسب تقلبات المناخ العالمي ومؤشرات حركة الغيوم والرياح الاميركية-الاسرائيلية في المنطقة). واشارت الصحيفة الى ان (المواقف المتطرفة والعدوانية التي يصر جنبلاط على انتهاجها ويحاول ترسيخها في اذهان العالم وعبر لهاثه وراء الفضائيات والمكريفونات والتجمعات بوصفه المناضل العنيد ضد النظام السوري والمناطح بقرون غيره لجبل قاسيون وما يمثله تجعلنا نتوقف طويلا لتحليل هذا السلوك المرضي المهووس والمضطرب في مكونات شخصيته). وقالت الصحيفة أن (الشعب السوري كله يستهجن بذاءات جنبلاط، وسوريا دولة مؤسسات تحترم عهودها ومواثيقها وتاريخها ومواقفها وثوابتها وهي اكبر من محاولات العاقين لجرها الى مستنقعاتهم النتنة وهي لا تخشى الضغوط والاستفزازات والتهديدات والاعيب المتامرين ومخططات معلميهم).
وقالت تشرين أن (جنبلاط ينام ويصحو على هلوسات ادمنها شاتما، مرعوبا هائما طالبا النجدة متمنيا لو ان حجرا طائشا يصيبه او قلبة مرورية خفيفة تتعرض لها سيارته او دراجته النارية ليقول للعالم : انظروا كيف نجوت باعجوبة من محاولة قتلي على يد السوريين وعملائهم)... ولكن الامور لا يبدو كما يشتهي البطل المستهدف جنبلاط اذ انه حتى مسرحية الصواريخ الهزيلة المضحكة لم تنطل على ذهن أحد وماتت بأرضها). هذا وقال هيثم سطايحي عضو القيادة القطرية لحزب البعث في سوريا امس ان سوريا لديها (اصدقاء في العالم) يقفون الى جانبها وقد ساهموا في تعديل صيغة قرار مجلس الامن الاخير.
صدى البلد : رئيس الجمهورية يمتنع عن ترؤس اجتماع الحكومة... السنيورة اجتمع ليلاً بنصرالله واتصل بمبارك وسعود الفيصل... وتسوية القاهرة أجهضت "14 آذار" يهاجم مبادرة موسى "الهادفة لطمس الحقيقة" الحريري: أرفض ان يسميني لحود رئيساً للحكومة وعليه التنحي قالت "صدى البلد" انه عشية اجتماع لمجلس الوزراء الذي يرفض رئيس الجمهورية ووزراء "حزب الله" وحركة "امل" المشاركة فيه شن رئيس كتلة "المستقبل" النيابية سعد الحريري أعنف هجوم على النظام في سورية رافضا تولي رئاسة الحكومة وداعيا رئيس الجمهورية الى الذهاب الى بيته. وفي تصريحات لـ "تلفزيون المستقبل" ليل أمس حذر رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط من "الكلام المعسول" لوزير الخارجية السورية فاروق الشرع وأبدى تخوفه من ان يكون وراءه "محاولة اغتيال جديدة". وذكّر جنبلاط من يشكون التدويل ب "تفاهم نيسان" وسأل "ألم يكن تدويلا لحماية المقاومة؟ ولماذا يقبل الشيعة التدويل في العراق ولا يقبلونه في لبنان؟".
وقال: "نحن نريد حماية انفسنا من الارهاب السوري والتحقيق سيأخذ وقتا... وفي هذا الوقت يصطادون الناس ولا يظنّن النظام السوري اننا نخاف منه، ان جاء عمرو موسى او غيره". وتوجه جنبلاط الى السيد حسن نصرالله قائلا: "بكل محبة هو اعلن في مهرجان يوم القدس انه مع شعب سورية وقيادتها ونظامها وهذا النظام يقتلنا". وتابع: "في موضوع ترسيم الحدود، رسّموها مع الأردن وضاع لواء الاسكندرون فلماذا نحن بلد مستباح ولماذا تبقى مزارع شبعا معلقة حتى تحرير الجولان؟".
وختم: "فليتفضلوا وينشئوا سرايا في الجولان على غرار "حزب الله" وساعتها نقاتل سوية". وقال الحريري في مقابلة مع قناة العربية الفضائية، يبث كاملا في التاسعة من مساء اليوم: "لدينا قناعة ان هناك حربا تشن علينا من قبل نظام إرهابي يريد أن يغير النظام الديمقراطي اللبناني، وليس العكس، لأننا لسنا نحن من يسعى وراء النظام السوري، بل هم الذين يسعون الى تغيير النظام الديمقراطي اللبناني. النظام السوري يسبح في بحر هائج بمفرده، كان لديه أصدقاء وأشخاص مستعدون لمساعدته قبل الرابع عشر من شباط، وكثيرون نصحوا هذا النظام، ولكن المسؤولين فيه لم يردوا على أحد. لذلك، فهم سيحصدون ثمار ما زرعوه".
أضاف: "لدينا قناعة بأنه علينا أن ندعم المقاومة لنحمي البلد. البعض يتحدث عن التدويل، ويبدي خوفه من التدويل". وتساءل: "ما هو التدويل؟ هل هناك خطة أميركية إسرائيلية للمنطقة؟ ما هي هذه الخطة؟ يقولون ان الهدف منها زعزعة المنطقة. فلماذا النظام السوري يركض وراء أميركا وإسرائيل ويريد إقامة سلام مع إسرائيل؟ ولماذا يريد أن يساوم مع أميركا على دماء الشهداء رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وغيرهم؟".
وختم ردا على سؤال: "هل يريد البعض مني أن أتولى رئاسة مجلس الوزراء في هذا الظرف، وأن اكرر معاناة والدي الشهيد رفيق الحريري مع اميل لحود؟ أنا لن أفعل ذلك، ولا أرضى بأن يسميني الرئيس اميل لحود، ولكن لدي قناعة بأن رئيس الجمهورية يجب أن يذهب الى بيته".
وحسم في المبدأ أمر انعقاد جلسة مجلس الوزراء الدورية عصر اليوم في السراي الكبير الا ان موضوع مشاركة وزراء "امل" و"حزب الله" بقي معلقا في انتظار تبلور موقفهم النهائي اليوم في ضوء اجتماع ليلي تم بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وامين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله. وفشل السنيورة في مسعى اخير بذله لاقناع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود بترؤس الجلسة في قصر بعبدا او عقد الجلسة في القصر الجمهوري عملا بالمداورة، الا انه واصل جهوده ومساعيه بعد اللقاء الصباحي مع لحود على خطين محلي وعربي، وقالت اوساطه مساء امس انه بدا مرتاحا "للأجواء الايجابية"، فيما اجتمع ليلاً الى أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله. وإضافة الى المبادرة التي يواصلها موفدو الرئيس نبيه بري الذين التقوا رئيس الوزراء امس، تقدمت الى الواجهة الانباء المتعلقة بمبادرة امين عام الجامعة العربية عمرو موسى، وفي هذا الخصوص اجرى السنيورة مباحثات مع السفيرين السعودي والمصري في بيروت واتصل بالرئيس المصري حسني مبارك، ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل. وقالت اوساط السنيورة ان مساعي موسى "لا تزال في بدايتها ولم ينتج عنها شيء حتى الآن".
إلا ان ما تسرب عن مبادرة موسى أثار ردودا عنيفة في اوساط تحالف "14 آذار" خصوصا ما نشر عن "ضبط للحياة السياسية والاعلامية في لبنان".
وقال النائب في الحزب التقدمي الاشتراكي وائل ابو فاعور لـ "صدى البلد": "حسنا فعل السيد عمرو موسى حين تذكر متأخرا انه يشغل منصب امين عام جامعة الدول العربية لكنه تذكر في الوقت الخطأ وبالمضمون الأكثر خطأ. فاذا كان يأتي لتنظيف أيدي القتلة او تمرير صفقة تقضي بوقف الاغتيالات الاجرامية مقابل تعميم قانون الصمت على الصحافة والسياسة في لبنان ووقف المطالبة بالحقيقة ومعاقبة القتلة فهو غير مرحب به على الاطلاق".
وقال ابو فاعور: "ان المطالب اللبنانية البديهية واضحة جدا وهي تتلخص باستكمال التحقيق لكشف الحقيقة كاملة ومعاقبة القتلة ايا كانت مواقعهم ورتبهم وترسيم الحدود بين لبنان وسورية بدءا من مزارع شبعا عبر اعتراف سوري رسمي موثق في الامم المتحدة بلبنانيتها وكشف مصير المفقودين في السجون السورية". بدوره قال النائب أحمد فتفت من "تيار المستقبل" لـ"صدى البلد": "اذا جاء السيد عمرو موسى للبحث عن الحقيقة فأهلاً به, اما اذا جاء لطمس الحقيقة فنحن غير مستعدين لذلك, لأن طمس الحقيقة سيعني المزيد من الاغتيالات ويجعل سياسة الاغتيال أمراً مباحاً". وأكد ان "بعض الكلام السلبي الذي تناقلته وسائل الاعلام حول مبادرة موسى يبعث على التريث حيال هذه المبادرة المشبوهة خصوصاً وان فيها مساومة على دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري, وهو أمر مرفوض منا كتيار مستقبل ومن عموم حلفائنا.
ليس فقط لأهمية رفيق الحريري ودمه بل لأن المساومة ستعني استمرار الاغتيالات التي ستشملنا جميعاً, ونقول اننا لن نسمح لعمرو موسى ولا لغيره بتمرير مؤامرات لطمس الحقيقة". في موازاة ذلك, أكدت مصادر مختلفة من تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية رفضها القاطع لما اشيع عن المبادرة التي يحملها موسى, واعتبرت ان "ما رشح عن هذه المبادرة يشكل مؤامرة على جميع اللبنانيين وسيتم التصدي لها بكل حزم وقوة". وفي باريس أعربت مصادر فرنسية لــ"صدى البلد" عن "قلقها" إزاء الوضع السياسي الحالي في لبنان, داعية الى "بذل كل الجهود من أجل انهاء وزراء "أمل" و"حزب الله" مقاطعتهم أعمال مجلس الوزراء".
وقالت المصادر: "ان الجميع يرحب بعودة التوافق, وكل المساعي المبذولة في هذا الصدد مرحب بها. وكما تعرفون انه من الأساسي ترميم التوافق داخل حكومة السيد فؤاد السنيورة وذلك بغية رفع تحدي الاصلاحات الواجب ادخالها على مختلف المستويات". الى ذلك علم ان وزير العدل شارل رزق سيحضر جلسة اليوم, وقالت مصادر قريبة منه ل"صدى البلد" ان موقفه توافقي وقد عبّر عنه مراراً, مؤكداً انه يقف بين طرفي النقيض ليكون عنصر تواصل بين الجميع. وعلم أيضاً ان وزير البيئة يعقوب الصراف سيحضر الجلسة أيضاً "التزاماً بالدستور" بتلبية دعوة رئيس مجلس الوزراء, حسبما ذكرت أوساطه لـ"صدى البلد".
صحيفة اللواء :
كتبت "اللواء" تقول انه في انتظار عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت ودمشق، ضمن مساع عربية منسقة لتبريد الاجواء بين العاصمتين اللبنانية والسورية، بقي الملف الحكومي والحوار، في صدارة الاهتمامات المحلية، وخصوصاً ان هذا الملف شهد ليلاً حلحلة بدّدت حالة التصلّب التي سادت نهاراً، مما جعل احتمال وصول حركة الاتصالات والمشاورات الى نهاية سعيدة اليوم تضع حداً لاعتكاف الوزراء الشيعة، تكون مقدمتها انعقاد مجلس الوزراء مكتملاً· وأكدت أوساط رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، أنه حريص على أن تكون جلسة مجلس الوزراء مكتملة، وأن الاتصالات لهذه الغاية ستبقى مستمرة حتى قبيل الجلسة، لتأمين إنهاء مقاطعة الوزراء الخمسة، فيما تردّد ليلاً ان الرئيس السنيورة ربما يكون قد التقى ليلاً الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، أو أوفد ممثلاً عنه إليه للبحث في السبل الآيلة الى تذليل العقبات الموجودة في بعض العناوين والتفاصيل، علماً أن اوساط رئيس المجلس نبيه بري تحدثت ليلاً عن "مرونة" حلّت محل المواقف المتصلّبة التي سادت نهاراً، سواء من قبل فريق حركة "أمل" و"حزب الله" من جهة، أو من فريق رئيس الحكومة من جهة ثانية، مما جعل الامور تصبح قابلة للأخذ والرد أكثر· وأكدت هذه الاوساط ان وتيرة الاتصالات العالية التي جرت حتى ساعة متأخرة من الليل ستحسم اليوم، وقبل انعقاد الجلسة، مسار الأمور إما سلباً أو ايجاباً مع ترجيح الكفة الثانية·
أما اوساط الرئيس السنيورة، فقد لفتت من جهتها إلى أن "الاجواء طيّبة ولكن ليس هناك ما يؤكد ما إذا كان الوزراء الخمسة سيشاركون في الجلسة أم لا"، وأكدت هذه الاوساط ان الرئيس السنيورة لم يوجّه الدعوة الى الجلسة في السراي الكبير، إلا أمس، بعدما رفض رئيس الجمهورية اميل لحود مبادرته لترؤس الجلسة اليوم في قصر بعبدا، عملاً بمبدأ المداورة المتفق عليه، طالما أن المجلس لن يكون مكتملاً· وبالرغم من أن الرئيس السنيورة لم يحمل معه إلى بعبدا مخرجاً أو صيغة حل لمعالجة مسألة مقاطعة وزراء "أمل" و"حزب الله" لجلسات مجلس الوزراء، فإنه أكد استمراره في عملية التشاور مع كل الأطراف المعنية، "من أجل التوصّل الى تفاهم مشترك بشأن القضايا والمسائل التي تواجهنا"، معرباً عن "انفتاحه على كل فكرة جديدة وطيّبة"، إلا انه جزم بأن البلد سيمشي ومجلس الوزراء سيجتمع"·
وعلم أن الرئيس لحود شرح للرئيس السنيورة وجهة نظره لجهة عدم اقتناعه بترؤس جلسة لمجلس الوزراء، يقاطعها فريق أساسي يمثّل طائفة هي جزء أساسي من النسيج الوطني اللبناني، لكنه تمنى عليه الاستمرار في الحوار لحل القضايا العالقة، وتفاهم معه أيضاً على بنود جدول أعمال الجلسة التي تقرر أن تنعقد عصر اليوم في السراي· وبالنسبة الى المساعي العربية، فقد أوضحت مصادر الرئيس السنيورة، أنها لا تزال في بداياتها، ولم تصل الى نتائج محدّدة، لكنها مساعٍ إيجابية مشكورة ومحمودة· وكشفت هذه المصادر ان هذه المساعي انطلقت من المسعى الذي بدأه عمرو موسى بتكليف من الرئيس المصري حسني مبارك، والذي تبعه اجتماع القمة في القاهرة مع الرئيس السوري بشار الاسد· ولفتت الى ان هذه المساعي تهدف اساساً لتبريد الاجواء بين البلدين، ووضعها على سكة التحسّن، إلا أنها لا تزال في بداياتها، وقد التقى الرئيس السنيورة في هذا الاطار السفيرين المصري حسين ضرار والسعودي عبد العزيز خوجة، وناقش معهما المسعى المصري - السعودي المشترك، كما اتصل بكل من الرئيس مبارك وبوزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل·
وكان موسى قد أعلن امس في القاهرة ان الجامعة العربية ستقوم بتحرّك لمحاولة احتواء أزمة العلاقات السورية - اللبنانية، لكنه رفض الاجابة على سؤال حول ما اذا كان يعتزم القيام بزيارة قريبة الى كل من سوريا ولبنان· والتقى موسى الثلاثاء الرئيس الأسد اثناء غداء عمل أقامه له في القاهرة نظيـره المصري حسني مبارك· وفي هذا الوقت، أكد رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري ان "لبنان يتعرّض لحرب يشنها عليه النظام في سوريا لتغيير النظام الديمقراطي فيه، مجدداً الدعوة الى الرئيس اميل لحود للاستقالة من اجل لبنان· وقال النائب الحريري في موقف هو الاول له بهذا الوضوح من سوريا، أعلنه خلال مقابلة أجرتها معه قناة "العربية" الفضائية، أمس، ويبث كاملاً عند التاسعة من مساء اليوم: "ان النظام السوري يسبح في بحر هائج بمفرده، كان لديه أصدقاء وأشخاص مستعدون لمساعدته قبل 14 شباط، وكثيرون نصحوا هذا النظام لكن المسؤولين فيه لم يردوا على أحد، لذلك فهم سيحصدون ثمار ما زرعوه"· وانتقد تخوّف البعض من التدويل، وتساءل قائلاً: إذا كان الهدف من التدويل زعزعة المنطقة، فلماذا يركض النظام السوري وراء أميركا وإسرائيل ويريد إقامة سلام مع إسرائيل؟ ولماذا يريد ان يساوم مع أميركا على دماء الشهداء رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وجبران تويني وغيرهم؟ ورفض الحريري اقتراح النائب العماد ميشال عون، بأن يتولّى رئاسة الوزراء في هذا الظرف، أو أن يكرر معاناة والده الشهيد رفيق الحريري مع اميل لحود، وقال: "أنا لن أفعل ذلك، ولا ارضى ان يسميني اميل لحود، لكن لديه قناعة بأن رئيس الجمهورية يجب ان يذهب الى بيته"·
وفي سياق الرد على طروحات التدويل، كان لرئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، موقف مماثل لموقف سعد الحريري، عبّر عنه في مداخلة له ضمن برنامج "الاستحقاق" الذي يقدّمه الزميل علي حمادة من تلفزيون "المستقبل" انتقد فيه أيضاً شكوى بعض الناس، من دون ان يحددهم من موضوع التدويل، وقال: أذكّر هؤلاء، ألم يكن "تفاهم نيسان" تدويلاً لحماية المقاومة، ولماذا الآن يشكون ويشكون من التدويل في العراق، والغزو الأميركي في العراق، نتساءل من استفاد، أليس شيعة العراق من الغزو الأميركي للعراق، ووصلوا أخيراً الى حقوقهم الشرعية بعد اضطهاد تاريخي، بغضّ النظر عن الغزو، ولكن في النهاية هناك انتخابات أعطت نتيجة· وتساءل مجدداً "لماذا التدويل في العراق مرحّب به وفي لبنان فنحن خونة؟"·
وقال: نحن نطلب التدويل بالتحقيق الدولي لنحمي أنفسنا من النظام الإرهابي السوري وإجرامه، ونحن نعرف أن التحقيق على ضفاف نهر الدانوب سيأخذ وقتاً، لأنه في النهاية هناك طرق حضارية"، مشيراً الى أن العميد رستم غزالة ومعلّمه، كانوا يضعوننا في زنزانات، و235، من اللبنانيين وغير اللبنانيين"· وقال: "هناك طرق تأخذ وقتاً، وفي هذه الأثناء يستخدمون الاصطياد، واحداً وراء الآخر"·
أضاف: "لا يظن النظام السوري أننا نخاف منه، وألا يظن أننا نترجاه حتى يحمينا، فقط نضع الحقائق، وإذا جاء عمرو موسى أو لم يأتِ لا فرق معنا، وموقفنا واضح"· ونفى جنبلاط أن يكون قد طلب حماية من نصر الله· وقال: "أنا أتحدث الى السيد حسن نصر الله بكل محبة، اذا كان بعد من مجال للمحبة، لقد قال في مهرجان القدس نحن مع شعب سوريا قيادة ونظاماً، هذا النظام يقتلنا يا سيد حسن، لا أكثر ولا أقل"· أضاف: "في ترسيم الحدود، سوريا رسمت الحدود مع الأردن، وسنجق اسكندرون انتهى وذهب، لماذا نحن بلد مستباح، وتبقى مزارع شبعا معلقة، ولا مطلقة من أجل ما يسمى تحرير الجولان، فليتفضل وينشئ سرايا دفاع، أو هجوم مثل "حزب الله" لإعادة الجولان وأهلاً وسهلاً، وسنقاتل سوياً·
ولاحظ انه "عندما يتحدث الوزير فاروق الشرع بالكلام المعسول يعني أن هناك اغتيالاً أو تفجيراً قادماً على البلد"· تجدر الاشارة الى ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان سيستدعي غداً الجمعة، القاضي البلجيكي سيرج برامرتس لتكليفه رئاسة اللجنة الدولية للتحقيق باستشهاد الرئيس رفيق الحريري، خلفاً للقاضي الألماني ديتليف ميليس الذي قال، امس، في مؤتمر صحافي عقده في برلين، انه هو الذي اقترح على الامم المتحدة تسمية برامرتس خلفاً له في رئاسة اللجنة· وكشف بأن الامم المتحدة اتصلت بالقاضي البلجيكي الذي طلب مهلة للتفكير تنتهي هذا الاسبوع· ولاحظ ميليس ان اغتيال الرئيس الحريري ربما يكون مرتبطاً بسلسلة اغتيالات اخرى ذات دوافع سياسية في لبنان·
وقال: "من الواضح نسبياً انها لم تكن هجمات منفصلة ولكني لا استطيع اثبات ذلك"· وأكد ان "مسؤولين في المخابرات السورية وحلفاء لبنانيين ضالعون في اغتيال الرئيس الحريري"·
وشكك في ان تكفي ستة اشهر لاستكمال التحقيق، معرباً عن امله بأن يقبل القاضي البلجيكي برامرتس عرضاً بخلافته في رئاسة التحقيق، وقال: "انه يتوقع قراراً في هذا الشأن في وقت قريب ليتمكن من انهاء ارتباطه بالتحقيق بحلول منتصف كانون الثاني المقبل"· وامتنع ميليس عن الحديث بالتفصيل عن التحقيق، لكنه قال ان فريق التحقيق الدولي يحتمل ان يتحدث الى وزير الخارجية السورية فاروق الشرع، لكنه اضاف: "يجب ان يكون الطرفان مستعدين للمشاركة"· وفي نيويورك، قال انان ان اسم من سيحل محل ميليس سيعلن قريباً، واشار الى انه "بصدد اختيار من سيخلف ميليس، ولكن لن يحدث توقف"، واكد ان ميليس سيستمر الى حين وصول من سيحل محله وآمل ان يستطيع قضاء نحو اسبوعين معاً قبل ان يتولى من سيخلفه المسؤولية· وشغل برامرتس منصب المدعي الفدرالي لبلجيكا، ويُعتبر في بلاده متخصصاً في مجال التحقيقات والتعاون القضائي الدولي، لا سيّما في مجالات الإرهاب وتهريب الأسلحة وانتهاكات حقوق الإنسان· وفي المحكمة الجنائية الدولية حيث عُيّن مساعداً للمدعي مكلفاً التحقيقات عام 2003، قام برامرتس بتحقيقات حول الفظاعات التي ارتكبت في جمهورية الكونغو الديمقراطية ودارفور (السودان) وأوغندا·
قبل هذه التطورات، كان نهار أمس، قد سجّل مجموعة مواقف وتحركات، فزار الرئيس السنيورة، قصر بعبدا، وتمنى على الرئيس لحود ترؤس جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم، على أن تكون في قصر بعبدا، كما درجت العادة مداورة مرة في القصر الجمهوري ومرة في السراي، فرفض، وتمنى لحود أن تنعقد خارج القصر الجمهوري، ولذلك ستكون في مقر رئاسة مجلس الوزراء في السراي، حسبما أعلن السنيورة الذي أكد من جهة ثانية "استمرار عملية التشاور مع الأطراف المعنيين من أجل التوصل الى تفاهم مشترك في شأن القضايا والمسائل التي تواجهنا"، وقال: "أتمسك بعودة زملائي الى الحكومة، ومستمر بالحوار والتشاور على أكثر من صعيد في هذا الشأن، وعندي ثقة كاملة أنه سيحصل إن شاء الله تقدّم في هذا الأمر"· ونفى أن يكون قد أفشى ما تضمّنه الحديث بينه وبين الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، وقال: "لست أنا من أفشيت"·
وأوضح "أن الطريقة التي أدرنا فيها جلسات مجلس الوزراء كانت مبنية على التشاور والحوار المستمر في كل المواضيع ونحن ما زلنا مستمرين فيه وسنستمر في التزامه لأن هذا اقتناعنا في هذا الشأن، ونعتقد أنه الوسيلة الصحيحة، ولكن لا أحد يستطيع تغيير الدستور، ومكان تغيير الدستور هو في مجلس النواب وليس في مجلس الوزراء، وبالتالي يجب أن ننظر الى الموضوع من زاوية الممارسة، والممارسة هي الطريقة التي كنا سائرين فيها وما زلنا"·
وقال: "أنا لست راغباً في الوصول الى التصويت في مجلس الوزراء، وهذه ليست رغبة أي رئيس وزراء، على العكس فإنه من خلال ممارستنا على مدى الأربعة أشهر ونصف الشهر لم نعمل بالتصويت، وأنا أعرف أنه في القضايا المصيرية يجب دائماً أن تُعالج في مجلس الوزراء بعيداً عن التصويت، ولا أحد على الاطلاق ينكر هذا الأمر، وأن الذي أسعى وألتزم به هو دائماً أن نكون كلنا موجودين في مجلس الوزراء، نتشاور ونتبنى هذا الأمر، ولدينا قضايا ومسائل عديدة علينا أن نتوصل الى تفاهم مشترك في شأنها"·
وأكد في معرض ردّه على سؤال حول مصير الحكومة إذا لم يتم التوصل الى حل لمشكلة المقاطعة "أن البلد سيمشي ومجلس الوزراء سيجتمع اليوم وبالتالي نحن ساعون الى أن نسير على كل الطرق التي يمكن من خلالها الوصول الى نهاية قريبة لهذا الاشكال"· وأوضح في شأن المبادرة الحوارية التي أطلقها الرئيس بري أنه "منفتح على كل فكرة جديدة وطيبة وحاضر لها"·
وكان الرئيس بري قد أوفد امس النائبين علي حسن خليل وعلي بزي لزيارة الرئيس السنيورة ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني في اطار شرح تفاصيل مبادرته الحوارية التي كان اطلقها منذ مدة· واكد النائب خليل ان "الاجواء ايجابية والنقاش مسؤول ويتسم بقراءة دقيقة للظروف الحساسة التي يمر بها البلد"، مشدداً على ان "المسألة ليست مسألة شروط بقدر ما هي تفاهم على صيغ للتعاون المستقبلي في اطار مجلس الوزراء"· وقال: "نحن لا نعمل مع بعضنا البعض بمنطق التسوية على الاطلاق ولم نخرج من الجلسة بل علقنا مشاركتنا في الحكومة وهذا موقف متقدم يؤشر الى الحاجة لتنظيم الامور"، لافتاً الى انه "لم يتم التوصل الى حلول يمكن الاعلان فيها عودة الوزراء الى مجلس الوزراء"·
وقال: "لن يرضى وزراء "امل" و"حزب الله" الا ان يكونوا مشاركين حقيقيين في عمل مجلس الوزراء لما فيه المصلحة الوطنية"· وهذا الموقف عبّر عنه بشكل لافت نائب الامين العام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الذي رأى ان "في هذه الحكومة من هو مستعجل على حرق المراحل، بحيث قرأنا في هذه العجلة الرغبة بمصادرة القرار وتدريب الموجودين في داخل الحكومة ليكونوا تبعاً لا ان يكونوا شركاء على قاعدة أنهم اذا قاموا بإجراءات عدة ولم يعترض عليهم احد تصبح سنّة موجودة في داخل الحكومة، حيث يقرر البعض والآخرون يبصمون او يسكتون ويكون القرار لجهة دون الجهات الاخرى"·
كذلك عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النيابية النائب حسن فضل الله على قول الرئيس السنيورة "ان مجلس الوزراء بتركيبته غير قادر على توجيه رسالة الى مجلس الأمن حول القرار 1559، فاستغرب ان يصدر هذا القول عن رئيس الحكومة وسأل: "هل هذا يعود الى تباين داخل الحكومة أم أن هناك اقلية واكثرية؟ ولماذا لا يعود الى الدستور كما فعل في موضوع المحكمة الدولية"· وطالب فضل الله العمل بالتفاهمات داخل مجلس الوزراء، وإلا لتشكل الغالبية حكومتها بنفسها ولتتحمل مسؤولياتها منفردة بعيداً عن روحية الوفاق الوطني"· على صعيد آخر، نفت اوساط قصر بعبدا، ان يكون الرئيس لحود قد عمد الى تجميد مرسوم التشكيلات الأمنية، مشيرة الى ان المشروع المقترح والوحيد الذي أعلم به، هو ذلك المتعلق بإعفاء رئيس جهاز امن المطار الحالي العميد وفيق شقير من منصبه وتعيين خلف له· علماً ان هذا التعيين لا يلزمه قرار من مجلس الوزراء بإعتبار انه مرسوم عادي·
وقالت الاوساط نفسها ان رفض الرئيس لحود لهذا الاقتراح ينطلق من حرصه على المحافظة على طائفية الموقع، لا سيما ان المرشح لخلافة العميد شقير وفق الاقتراح المرسل من وزير الداخلية هو العقيد غسان بلعة (سني) ويشغل حالياً منصب مستشار رئيس الحكومة والنائب سعد الحريري للشؤون الامنية· واشارت هذه الاوساط الى ان لحود لم يوافق ليس بسبب اعتبارات شخصية لديه، انما حفاظاً على التوجه الذي اعتمد في مجلس الوزراء والقاضي بالمحافظة على طائفية قادة الاجهزة الامنية من دون تبديل كما حصل بالنسبة الى تعيين شيعي في الامن العام، وكاثوليكي في أمن الدولة، ونائب له شيعي كما كان الوضع سابقاً·
صحيفة الشرق:
قالت "الشرق" ان الاتصالات والوساطات الجارية على اكثر من خط لم تسفر عن حلحلة لمشكلة الوزراء المعتكفين والتي فاقمها رفض رئيس الجمهورية اميل لحود ترؤس جلسة مجلس الوزراء التي كان يفترض بحسب الاتفاق على المداورة ان تعقد في قصر بعبدا.
ونتيجة لذلك، اعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان الجلسة ستعقد برئاسته في السراي الكبير، بعدما رفض لحود عقدها في قصر بعبدا، متذرعاً بالحجة التي كان اعلنها سابقاً وهي انه يرفض ترؤس جلسات المجلس اذا لم يحضرها جميع الوزراء. الا ان السنيورة لم يقطع الأمل بعد لقائه لحود في قصر بعبدا في احداث تقدم في الحوار، والتشاور على اكثر من صعيد لعودة الوزراء المقاطعين، لكنه شدد على "ان لا احد يستطيع تغيير الدستور، ومكان تغييره هو في مجلس النواب وليس في مجلس الوزراء".
واوضح انه ليس راغباً بالوصول الى التصويت في مجلس الوزراء وهذه ليست رغبة اي رئيس وزراء مبدياً انفتاحه على كل فكرة جديدة وطيبة. والتقى الرئيس السنيورة في السراي الكبير موفدي حركة "امل" النائبين علي حسن خليل وعلي بزي اللذين اطلعاه على مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري للحوار، وتطرق البحث الى ازمة الوزراء المعتكفين. وفيما لم ترشح عن اللقاء اية بوادر للحلحلة، لفت النائب خليل الى انه "من الآن الى موعد جلسة مجلس الوزراء لا يزال هناك وقت والنقاش مفتوح مع دولة الرئيس".
واكد ان "الأجواء ايجابية"، والنقاش مسؤول ويتسم بقراءة دقيقة للظروف الحساسة التي يمر بها البلد، والكل يشعر بمسؤوليته، ولكن المهم ان نرسي قواعد تؤمن الاستقرار للعمل الحكومي المستقبلي، نافياً العمل بمنطق التسوية ووجود وساطة ايرانية في هذا الشأن. وزار الوفد للغاية نفسها مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني. وكان سفيرا المملكة العربية السعودية عبد العزيز خوجة ومصر حسين ضرار زارا السنيورة في اطار المساعي التي تبذلها الرياض والقاهرة لتهدئة التوتر السياسي على الساحة اللبنانية.
وفي خضم المساعي الجارية لاخراج البلاد من المأزق السياسي الواقعة فيه، واصل "حزب الله" هجومه واتهاماته للحكومة والغالبية النيابية، اذ اعتبر نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم "ان في هذه الحكومة هناك من هو مستعجل كثيراً على حرق المراحل، وقرأنا في هذه العجلة رغبة بمصادرة القرار وتدريب الموجودين في داخل الحكومة على ان يكونوا تبعاً لا ان يكونوا شركاء".
وأكد ان لبنان لا يمكن ان يحكم بمنطق الحزب الواحد، مشيراً الى ان لبنان قائم على التوافق والتعايش وتعاون طوائفه وجهاته المختلفة. من جهته، استغرب النائب حسن فضل الله قول الرئيس السنيورة ان مجلس الوزراء بتركيبته غير قادر على توجيه رسالة الى مجلس الامن حول القرار 1559 وطالب بالعودة الى العمل بالتفاهمات والتوافق داخل مجلس الوزراء والا لتشكل الغالبية حكومتها وتتحمل المسؤولية.
وفي هذا الاطار، برز موقف لافت للوزير والنائب السابق محسن دلول تعليقاً على السجال المتعلق بمنطق الأقلية والاغلبية داخل الحكومة اذ رأى "ان لا وجود للديموقراطية الانتقائية"، مشيراً الى انه "عندما تكون الحكومة مشكلة من الاغلبية ومن لون واحد فمن حق هذه الأغلبية ان تقرر بالاكثرية، اما عندما تكون هناك حكومة ائتلافية عندها يصبح من الضروري ممارسة الديموقراطية بالتوافق، وليس بمنطق الاقلية او الاكثرية وان لا نكون كمن يريد ان يسخر الاقلية لمصالح الاكثرية، وهذا يتنافى مع منطق الديموقراطية"، واعتبر ان "حتى الذين هم خارج الحكومة من حقهم ان تُجرى معهم مناقشات وحوارات معمقة حول القضايا المصيرية والحساسة".
على صعيد اخر، اشارت اوساط في وزارة الخارجية الى ان القائم بالأعمال اللبناني لدى بعثة لبنان في الأمم المتحدة بالوكالة ابراهيم عساف سيعود الى لبنان مطلع العام بعدما يسلم المهمة الى المستشارة كارولين زيادة التي يتوقع ان تغادر الى نيويورك بداية شهر كانون الثاني المقبل. وجددت الاوساط التأكيد على ان قرار المناقلات الديبلوماسية صدر في 26 ايلول الماضي، وشمل عساف لكونه من الفئة الثالثة، وقد ابلغ هذا الاخير بالقرار في حينه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018