ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم 24/12/2005
صحيفة السفير
اعلن الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله ان مناخ الحوار حول الازمة الحكومية ايجابي وان اتصالات تجري بصورة متواصلة ومكثفة سوف تخرج بنتائج خلال يومين على ابعد تقدير. وقال ان الحوار ينحصر في تحديد عناوين اساسية تخص التحالف المشكل للحكومة، يجب التوافق عليها قبل عرضها على مجلس الوزراء، وهناك قضايا مصيرية يجب ان تخضع لحوار وطني مع آخرين من خارج الحكومة وخارج المجلس النيابي. وأوضح ان ما خص الموقف من القرار 1559 طرحه الحزب خلال المحادثات مع الرئيس فؤاد السنيورة ولكن هناك من سربه ما أدى الى إحراج الطرفين، وان الحزب يطلب في هذا المجال ان تطلب الحكومة اللبنانية رسميا من مجلس الامن عدم متابعة تنفيذ هذا القرار وترك ما تبقى من بنوده لآليات لبنانية داخلية. وقال ان هذا الاقتراح ربما لا يناسب الآخرين ولذلك هناك بحث في صيغة وسط تطمئن الحزب من جهة ولا تحرج الآخرين من جهة ثانية.
وفي حديث شامل بثته قناة "المنار" مساءً قال نصر الله ان التحالف السياسي الذي قام خلف الانتخابات وخلف تشكيل الحكومة كان يخضع لإطار فيه تفاهم على كيفية معالجة الأمور المصيرية، وان التراجع عن هذا التفاهم دفع الحزب وحركة "امل" الى البحث في الاستقالة، لكن اغتيال النائب جبران تويني والتداعيات التي رافقت هذه الجريمة فرضت قرار تعليق العضوية، وذلك لأن الفريق الآخر خرق تفاهما كان قائما حول ترك النقاش حول المحكمة الدولية الى حين التوافق على ورقة عمل واقتراحات محددة.
وقال نصر الله ان الخيارات بالنسبة للحكومة واضحة ومحددة، فإما العودة الى التفاهم والحكم معاً بالتوافق، وإما استقالة الوزراء وترك الاغلبية النيابية تحكم وحدها، وإما الذهاب كما يجري في العالم المتحضر نحو انتخابات نيابية مبكرة. وأشار نصر الله الى العلاقة مع العماد ميشال عون وقال ان اللقاء بينهما قريب جدا ولكن ليس خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة، وقال ان اللجان الثنائية بين الطرفين تحرز تقدما كبيرا وان هناك توافقات على امور داخلية كثيرة.
وردا على سؤال حول موقف الحزب من الملف الرئاسي والعماد عون قال نصر الله: نحن نتعامل مع العماد عون كمرشح جدي وحقيقي للرئاسة، مشيرا الى حوار ثنائي حول الموقف من سلاح المقاومة والموقف من القرار 1559. وتحدث نصر الله عن ملف العلاقة مع سوريا وقال ان هناك ازمة كبيرة قائمة الآن، ونحن امام ثلاث خيارات، فإما نترك الامر على حاله ما يؤدي الى خسائر سوف يكون نصيب لبنان منها هو الاكبر في ظل التوتر الامني والسياسي والاقتصادي، وإما إجماع اللبنانيين على اعتبار سوريا عدوة وشن حرب عليها وهذا سيؤدي بحكم المعطيات والوقائع الى خسارة لبنانية كاملة، وإما اللجوء الى الحوار المباشر بين البلدين لأجل معالجة الازمات. وقال انه يتحمل مسؤولية كلامه بأن سوريا لا تريد العودة الى لبنان، وطلب من الجامعة العربية او السعودية او أي احد تولي هذه المبادرة.
وشدد على ان لا علاقة لهذا الأمر بأي موقف من التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، حيث لا يمكن المساومة على طلب الحقيقة ومعرفة القتلة ومحاكمتهم وكذلك المجرمين المسؤولين عن الجرائم الاخرى، ولكن لا يمكن ترك العلاقات على حالها والتحقيقات قد تتأخر لسنوات عدة. وتحدث نصر الله عن ملاحظات لديه على عمل لجنة التحقيق الدولية ولكنه قال ان الموافقة على تمديد مهمتها تنطلق من كون الحزب يريد معرفة الحقيقة من دون أي مساومة، وانه لا يعرض موقفه هذا للمقايضة بأي موقف آخر. وقال عن المحكمة الدولية ان التحفظات تتصل بمعرفة طريقة تأليفها ومرجعيتها وأن تتوافر فيها شروط العدالة وعدم إلزام لبنان بأي شيء سياسي.
ورفض نصر الله وجود أي مقايضة للموقف من المقاومة بالموقف من التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الحريري. وتجنب نصر الله طوال الحديث وضع نفسه في مواجهة مع تصريحات قوى أخرى ولا سيما مع مواقف النائب وليد جنبلاط لكنه، وإن غمز مرارا من قناته، ابدى حرصه على العلاقة معه ومع كل القوى الاخرى في البلاد. وأشاد بمواقف أطلقها النائب سعد الحريري داعيا الجميع الى تحمل المسؤولية الآن وليس البحث عن شعبية جديدة. وقال ان امكانية اجتماعه بالدكتور سمير جعجع قائمة في أي لحظة واصفا موقف الأخير من اعتبار اسرائيل عدوا بأنه تطور كبير .
الاتصالات: اتفاق متوقع خلال 24 ساعة
وبينما كان نصر الله يتحدث كانت الاتصالات مستمرة بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووفد مشترك من "امل" و"حزب الله" . وذكرت مصادر مطلعة ان اتصالات مكثفة سبقت هذا الاجتماع وشارك فيها رئيس الحكومة والنائب سعد الحريري، والنائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام ل"حزب الله" حسين الخليل. وبرغم الكتمان الذي أحاط بهذه الاتصالات الا ان بري ونصر الله تحدثا عن مناخ إيجابي وان الاتفاق اصبح "شبه ناجز". وقد عكس الرئيس بري هذه الايجابية، خلال لقائه المجلس الوطني للاعلام، حيث اشار الى تقدم في هذا المجال. وكرر بري امام الاعلاميين، التأكيد على مبادرته الحوارية، والتشديد على اهمية تلاقي الجميع على الطاولة المستديرة، والتأكيد على ان لا عودة الى الحرب الفتنة في لبنان، ومؤكدا ان لا غنى عن الحوار، الذي يجب ان يحصر بكشف حقيقة اغتيال الرئيس الحريري وسائر الاغتيالات، والقرار 1559 والعلاقة مع سوريا، حيث شدد هنا على ان لا مصلحة على الاطلاق في معاداة سوريا.. بل ان معاداة سوريا هي ضرب من الجنون. وعلم ليلاً ان الاتصالات التي كانت تجري بإشراف بري والسنيورة والحريري ونصر الله احرزت تقدما ملموسا من المتوقع ان يسفر خلال 24 ساعة عن اتفاق يوسع نقاط التفاهم بحيث لا يتكرر ما حدث وان المناخ الايجابي سينعكس على قضايا تتجاوز الموضوع الحكومي الى مسائل أخرى كما يفتح الباب امام حوارات تتجاوز المواضيع التي كانت موضع خلاف. اضافت المعلومات ان ما سيتم الاتفاق عليه ستتم بلورته عبر ترتيبات يتخذها كل طرف من جانبه. صفير من جهة ثانية كانت بكركي أمس محور اتصالات سياسية شملت "حزب الله" و"تيار المستقبل" والنائب وليد جنبلاط الذي أوفد النائب وائل ابو فاعور من أجل تفعيل الحوار بين الأطراف التي تتكون منها الحكومة لحلحلة الأزمة الحكومية وتوسيعه الى "التيار الوطني الحر"، كما أكد على ذلك أبو فاعور وكذلك الوزير أحمد فتفت الذي ترأس وفد "تيار المستقبل" الذي زار أيضا الرئيس الأسبق أمين الجميل وقائد "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع. وقد شدد البطريرك الماروني نصر الله صفير أمام زواره على أهمية الحوار والتوافق والتمسك بتطبيق "اتفاق الطائف".
وأبدى مخاوفه من ان يؤدي التوتر الى إضعاف لبنان بأكثر مما هو عليه الآن. وقال صفير في رسالة الميلاد: "المأساة لم تنته، على الرغم مما كان من تحسن في الأوضاع ملموس، فاستعدنا قرارنا الحر، وأخذنا مصيرنا بيدنا، وشعرنا بأننا مسؤولون عن ذواتنا، ولكن هناك قوى خفية، تخشى نور الشمس، فتعمل في الظلام، لتزرع الفتنة، وتنشر الخوف" .
وتوقف عند مسلسل التفجيرات متسائلاً: "هل قليل أن يقع عندنا خمسة عشر تفجيرا في أقل من سنة؟ فلا نلملم جراحاً أصابتنا، حتى نفاجأ بحدوث جراح جديدة تمزق أجساد أحد مواطنينا؟ ولكن التباكي لا ينفع ولا يفيد، وخير ما بالإمكان فعله لوضع حد لهذه الحالة من الضياع، رص الصفوف، ونبذ الخلافات، وتوحيد الرأي، لوضع خطة رشيدة تجمع جميع اللبنانيين على هدف واحد هو إعادة الطمأنينة إلى النفوس".
صحيفة الديار
كتبت الديار وضع الأمين العام لـ"حزب الله السيد حسن نصر الله امس النقاط على الحروف في حديث سياسي هادئ ورصين تناول كل المواضيع المطروحة والتطورات المتصلة بالاحداث في لبـنان وما يحيطـه. وشكل الحوار الذي اجراه معه تلفزيون "المنارخلال برنامج "حديث الساعة للزميل عماد مرمل نافذة للخطاب السياسي الذي اطل به "السيدعلى اللبنانيين في ظل هذه الظروف الراهنة ليجيب على كثير من الاسئلة والتساؤلات، وليضع الامور في نصابها بعدما قيل الكثير في هذا الموضوع او ذاك وبعد الاحداث والتطورات الاخيرة التي شهدتها البلاد في الشهرين الماضيين وتخللها اغتيال النائب جبران تويني وما تلاه من تطورات وتصعيد في الخطاب السياسي عند رموز في قوى 14 اذار لا سيما تجاه سوريا. وحرص نصر الله بشكل واضح على تغليب لغة العقل داعياً جميع القيادات اللبنانية الى الحوار والنقاش، متمنياً "ان يكون الحوار هو الحاكم بيننا، وحتى لو اختلفنا فلا داعي للذهاب الى اللغة السلبية . واعلن "ان لا احد يستطيع ان يعزل احداً، ولقد جربنا تجارب العزل ورأينا نتائجها، وليس صحيحاً ان يعزل احد، وليس صحيحاً ايضاً استغلال اي حادثة لتصفية خط سياسي. اليوم يقال تيار المستقبل، واشتراكي، وتيار وطني حر، ولكن كان هناك ايضاً قوى سياسية مصنفة انها صديقة سوريا هي قوى موجودة في البلد لا يجوز ان يتعاطى معها احد بلغة التصفية السياسية. كلنا موجودون وكلنا لنا حيثياتنا، وكلنا نكمل مع بعضنا البعض. ويجب ان نتكلم مع بعضنا البعض ونكمل مع بعضنا البعض وخلال حواره اعلن عن تقدم ايجابي واضح في اتجاه حل الازمة الحكومية، وترافق ذلك مع اعلان مصادر في عين التينة عن ذلك ايضاً. وإذ أشار الى اللقاءات والاتصالات التي جرت بشكل مكثف في الساعات الاربع والعشرين الماضية قال "اقدر ان اقول ان المناخ ايجابي ولكن حتى هذه اللحظة لا استطيع ان اقول اننا اخذنا قراراً بعودة الوزراء الى الحكومة. المناخ ايجابي ويمكن ان نصل الى نتيجة ايجابية، وان تعيّد الناس بشكل سعيد، واعتقد ان النقاشات وصلت الى خواتمها ، وأشار الى تقدم حول بند الاتفاق على القضايا الاساسية بين التحالف الرباعي في الحكومة قبل الذهاب الى مجلس الوزراء، وان صيغة جديدة تطرح حول موقف الحكومة من القرار 1559 بعد تسريب الصيغة السابقة التي نوقشت بينه وبين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة. ولم يستبعد نصر الله ان يتم الاتفاق خلال الساعات القليلة، مشيراً الى انه سيعلن في اطار آلية معينة. واوضح ان صيغة البند الثاني في الاتفاق تجري مناقشتها، وهناك امكانية للوصول الى معالجة ما "تؤدي الى طمأنتنا وعدم احراج الحكومة . وشدد نصر الله على الاستمرار في التحقيق بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري للتوصل الى الحقيقة وكشفها ومعاقبة الجناة وسوقهم الى المحاكمة، وقال "ليس مقبولاً اطلاقاً تسوية على حساب دم الرئيس الحريري او دم الاخرين الذين اغتيلوا، ويجب ان يصل التحقيق بالادلة الحقيقية الى الاتهام، ولا احد يقبل او يوافق على طرح تسوية على هذا الدم وحول العلاقة مع سوريا قال نحن امام ثلاثة خيارات: اولاً: اما ان نكمل على هذا الشكل من الحملات والاتهامات المتبادلة، واذا اكملنا على هذا المنوال فإن لبنان هو الخاسر الاول. ثانياً: اما ان نجتمع نحن اللبنانيين ونشن حرباً على سوريا، وهنا اقول ان لبنان هو خاسر حكماً فلماذا يدفع لبنان ثمن معركة ليست معركته؟ ثالثاً: وجوب وضع حل بين لبنان وسوريا ولأزمة العلاقات القائمة بينهما، وبمجرد القول معالجة الوضع بين لبنان وسوريا فهذا يساعد التحقيق.
وقال ان هناك حكومات عربية تسعى الى تسوية مع اسرائيل وهي عدو فكيف لا نسعى الى معالجة العلاقة مع سوريا الشقيقة؟ واعلن من موقعه القريب لسوريا "ان السوري لا يريد العودة الى لبنان، وهذه المرحلة انتهت بالنسبة له... وإذا كنا لا نستطيع ان نعالج موضوع العلاقة بشكل ثنائي فليكن من خلال المسعى المصري او السعودي او الجامعة العربية ، ورأى نصر الله "ان الاستمرار في الوضع القائم ليس لمصلحة سوريا ولا لمصلحة لبنان، وان الوقت ليس لمصلحة لبنان ، مشيراً الى ان لبنان ليس جزيرة معزولة عن المنطقة. وقال ان التحالف بين "حزب الله و"امل هو تحالف استراتيجي وليس طائفياً، مشيراً الى ان محاولة تحريض الحزب على الحركة او العكس بالعكس لا يمر ولن يمر .
وأضاف: "كانت رغبتنا ان يكون الحلف الرباعي حقيقياً وأن يتوسع، وكشف عن لقاء قريب جداً بينه وبين العماد ميشال عون، مشيراً الى انه من خلال الاجتماعات بين لجان الطرفين "وجدنا هناك كثيراً من المشتركات في الشأن الداخلي وأضاف: "اننا نقترب من تفهم بعضنا البعض في موضوع سلاح المقاومة وان الامر يحتاج الى تنضيج اكثر ربما في اللقاء مع الجنرال عون ورداً على سؤال قال "اننا نتعاطى مع العماد عون على انه مرشح جدي وحقيقي لرئاسة الجمهورية . وحول العلاقة مع "القوات اللبنانية قال انه لا يوجد تواصل على الصعيد الحزبي لكنه اضاف "نحن حريصون على العلاقة مع كل الاطراف معتبراً كلام الدكتور سمير جعجع عن اسرائيل بأنها عدو يعتبر تطوراً استراتيجياً ومهماً، لكنه اشار الى توزيع بعض طلاب "القوات لمناشير و"سي.دي فيها مضمون تحريضي، داعياً الى معالجة هذه المسألة على خلفية موقف القيادة. ورداً على سؤال حول العلاقة مع النائب جنبلاط قال "العلاقة مع وليد بك باردة بس في الايام العشرة هذه لأن الطقس بارد. وليد بك بيمون لقد تكلم مؤخراً بحدة وقد قدم خياراته وله طريقته، ونحن حريصون على العلاقة مع وليد جنبلاط ولا نرغب بأن نعمل مشكلاً مع احد . وقال ان الشيخ سعد الحريري يلعب دوراً ايجابياً، وكان يتمنى ان يكون هنا ليتعزز التواصل المباشر بيننا. وأكد الأمين العام لحزب الله "اننا حريصون على كشف حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الحريري ومعرفة القتلة، وبالتالي سوقهم الى المحاكم . وقال "ان هذا الموضوع لا نقاش فيه ولا جدل فيه، ولا تراجع عنه، ولا تسوية عليه ولا مجاملة فيه ولا عودة عنه، ولا استهانة بشأنه على الاطلاق . وأضاف ان من يكشفه التحقيق بأنه متورط في جريمة اغتيال الرئيس الحريري يجب ان يحاكم، وهذا لا تسوية عليه.
وقال ان المحكمة التي نريدها يجب أن يكون لها ثلاث مواصفات: 1 - ان تكون عادلة. 2 - ان لا تُسيّس. 3 - ان لا تستغل لفرض شروط او التزامات على لبنان هي ليست لمصلحته. وأضاف "نحن منفتحون على النقاش حول المحكمة ذات الطابع الدولي اذا تضمنت هذه النقاط الثلاث ، موضحاً "ان هذا الموقف هو ليس موقفاً للمقايضة، بل ينطلق من خلفيتنا العقائدية والوطنية والقومية وإذ اشار الى التساؤلات التي طرحها الحزب حول المحكمة ذات الطابع الدولي قال ان مجلس الأمن الدولي سأل نفس الاسئلة حولها. وحول توسيع التحقيق الدولي كشف نصر الله ان الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل اتصلا بقيادة حزب الله عندما طرح هذا الموضوع في وقت سابق بعد محاولة اغتيال الزميلة مي شدياق، وقالا انهما لا يتبنيان هذا الاقتراح، ثم صدر بيان للحزب التقدمي في هذا الشأن. واعتبر ان توجه الحكومة الى مجلس الامن والقول انها ليست قادرة عن معرفة القتلة او تأمين الامن يعتبر "فشلا ورسالة خطيرة جداً . وفي رد على النائب جنبلاط حول تساؤله ما إذا كان تفاهم نيسان مع المقاومة كان تدويلاً اوضح نصر الله بأنه في هذا التفاهم كان للبنان حق الفيتو، ولذلك فهو امسك بالعصا كلها وكان.. شريكاً كاملاً، وقد ناقشنا التفاصيل والمصطلحات، ولا يمكن قياس تفاهم نيسان على المحكمة ذات الطابع الدولي التي تعتبر عنواناً غامضاً. ورداً على سؤال قال "ان هناك من يريد دفع الامور الى صدام بين الجيش اللبناني والاخوة الفلسطينيين ، واعتبر ان طرح موضوع سلاح المخيمات والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات كان بفعل ضغط مجلس الامن على الحكومة، مشيراً الى ان هذا الموضوع ليس اولوية ملحة ويمكن تأجيله. وقال نصر الله: "نحن ضد نزع سلاح المخيمات الفلسطينية، واذا كنا نريد ان ننتزعه فيجب ان يكون ذلك في اطار حق العودة، اما بالنسبة للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات فنحن مع حل هذا الموضوع بالحوار ، وقال الامين العام لحزب الله "ان مسائلنا في لبنان حساسة، ولا يجوز ان يدعس احد على الالغام، والمسألة تحتاج الى الهدوء... ونحن لا نسأل عن الشعبية بل نسأل عن مصلحة بلدنا، وان اي شيء يمكن أن يذهب بالبلد الى أزمة كبيرة فنحن لسنا معه . وأوضح رداً على سؤال ان لجنة التحقيق الدولية لم توقف القتل، وقال اننا جميعاً في موضوع مسلسل القتل نحلل ولا احد يملك معلومات. وطرح قراءة له حول هذا الموضوع ترى ان اسرائيل هي المستفيد مما يحصل، "فلماذا لا تكون هذه فرضية مطروحة في مسلسل الاغتيالات التي جرت؟ ولاحظ "ان العمليات التي نفذت فيها احتراف عال، أليس هذا يعتبر مؤشراً لدعم هذه الفرضية؟ وقال "ان هناك لغماً كبيراً منصوباً لنا في لبنان، مسلمين مع مسيحيين، سنّة وشيعة، ولبنان مع سوريا ورأى ان القول ان اسرائيل لا تقتل الذين اغتيلوا يعتبر إهانة لهم. ودعا الى "التفتيش عن معطيات حقيقية وليس الاستعجال في التحليل واكد "ان لا امن من دون سياسة وانه كان من اولوية عمل الحكومة ان تجري حواراً وطنيا . وأيّد تشكيل حكومة وحدة وطنية، والعمل بشكل جدي في موضوع الاجهزة الامنية. وقال "ان حزب الله مستعد لتقديم اية مساعدة للاجهزة الامنية اذا ما طلب منه ذلك دون ان يعني ذلك انخراطه في هذه الاجهزة . وانتقد الكلام عن ابعاد الضباط الذين كانوا في زمن الوصاية، مشيراً الى ان هناك من في السلطة اليوم كانوا في زمن الوصاية. ورداً على سؤال حول الوضع الحكومي قال اننا نفضل ان تعالج الامور بالحوار ثم الحوار والا فإن هناك حلين: اما ان نخرج ويؤتى بغيرنا الى الحكومة، أو تستقيل الحكومة وتشكل حكومة وحدة وطنية، والا فإن الخروج من الازمة يكون بانتخابات مبكرة. وقال انه ملتزم بما قاله سابقاً بأن المقاومة تلتزم بتحرير آخر شبر من الاراضي المحتلة التي تعتبرها الحكومة والمجلس النيابي، مذكراً ان المجلس والحكومة اعتبرا ان مزارع شبعا لبنانية. وجدد استعداده للحوار الوطني والنقاش حول المقاومة. وقل انه لا يمكن ترسيم الحدود في مزارع شبعا في ظل الاحتلال الاسرائيلي، فلنسحب اسرائيل وعندها يمكن ترسيم الحدود فيها. واضاف: لا اجد برسم الحدود بين بلدين العلاقة بينهما متوترة ليس على مستوى القيادة بل ايضاً على مستوى الشعبين... لذلك ان اشكالنا حول ترسيم الحدود هو على التوقيت وليس على المبدأ، وهذا يتم عندما تهدأ الامور. ورداً على ما يقال بأن الشيعة خارج الاجماع الوطني قال نصر الله: "اولاً هل من دوننا يوجد اجماع وطني؟ وهل هناك اجماع سنّي ودرزي ومسيحي على ما تقوله هذه القوى؟ . وقال رداً على سؤال آخر "اذا كانوا يريدون ان يسيروا على مبدأ الاكثرية والاقلية فلسنا متحسسين من ذلك، فليقال لنا ذلك ونحن نقبل بهذا المبدأ، فلتحكم الاكثرية البلد لكن هذه الاكثرية ليست ثابتة وهي ستتغير في الانتخابات بعد 3 سنوات او في انتخابات مبكرة .
وأضاف اذا كانوا يشعرون اننا نعطل البلد فيمكن ان نخرج من الحكومة ويكملوا هم، وهناك كثير من الكفاءات الشيعية. وسأل هل المقصود بالانسجام ان نكون تلاميذ صف ام نحن شركاء؟ مضيفاً "بالنسبة لنا الخروج او الاستقالة من الحكومة مثل العودة اليها على المستوى النفسي بمعزل عن المصالحة الوطنية . وكرّر القول ان لا احد يستطيع ان يعزل احداً، مشيراً الى ان الحزب وراياته موجودة في لبنان وفي كثير من الدول في العالم. وقال "نحن اهل حوار ولا احد يخاف منا، وليس عندنا خطوط حمراء في الداخل . الرئيس بري وفي إطار الحوار الذي يقوده الرئيس نبيه بري، وخلال استقباله وفد المجلس الوطني للاعلام، اكد رئيس المجلس النيابي ان مبادرته الحوارية قد فرضتها الاوضاع، وهناك فرصة للاستفادة منها، مشدداً على ان احداً لا يعرف كيف ستكون عليه لعبة الامم، حيث لا "كاريتاس ولا جمعيات خيرية. وأضاف الرئيس بري، لم اسمع احداً لا يريد معرفة الحقيقة، ولم أسمع أحداً يقول انه ضد المقاومة، وهنا أوجه الكلام الى قوى 14 آذار وقوى 8 آذار، وقناعتي ان الحقيقة لا تظهر الاّ إذا كان الشعب اللبناني متضامناً، كما ان المقاومة لا تستمر إلاّ إذا كان الشعب اللبناني متضامناً. وحصر الرئيس بري نقاط الحوار بثلاث نقاط وهي: 1 - حقيقة الاغتيالات. 2 - القرار 1559. 3 - العلاقة مع سوريا. وفي هذا المجال وضعت معادلة ان لبنان لا يحكم من سوريا، ولكن لا يحكم ايضاً ضد سوريا، وهذه المعادلة سيادية وهي لمصلحة لبنان. وقال بري ان هذه العناوين الثلاثة المطروحة للحوار يجب ان ينتج عنها تفاهمات وان لا تأخذ وقتاً طويلاً. وأضاف: ان اهم شيء في النقطة الثالثة اي العلاقة مع سوريا هو انه اذا اردنا الوصول الى الحقيقة الاولى والثانية فهذا غير ممكن من دون النقطة الثالثة، وبالتالي فإنه لضرب جنون ان تضع اسرائيل في جيبك وان تعادي سوريا. وقال "لا مصلحة للبنان على الاطلاق في ان يعادي سوريا، فلبنان له ثلاثة حدود: اسرائيل وهي عدوة، وسوريا وهي شقيقة، والبحر الابيض المتوسط. فإذا اردنا ان نعادي سوريا فعلى الشعب اللبناني ان يسبح يومياً . صفير ورسالة الميلاد دعا البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير الى "رص الصفوف، ونبذ الخلافات، وتوحيد الرأي لوضع خطة رشيدة تجمع جميع اللبنانيين على هدف واحد هو إعادة الطمأنينة الى النفوس، ونشر السلام في الربوع، والى العمل معاً بثقة وإخلاص لترميم ما تهدم في النفوس، قبل ترميم ما تهدم في البناء والمؤسسات . وقال في رسالة الميلاد "ان المأساة لم تنته، على الرغم مما كان من تحسن ملموس في الأوضاع، فاستعدنا قرارنا الحر، وأخذنا مصيرنا بيدنا، ولكن هناك قوى خفية تخشى نور الشمس، فتعمل في الظلام لتزرع الفتنة وتنشر الخوف، وتقوض اركان الاستقلال اللبناني لتثبت ان اللبنانيين ليس باستطاعتهم ان يحكموا ذاتهم بذاتهم او فقدوا القدرة على القيام بذلك لاستكانتهم الى سواهم، ليقوم مقامهم في ما يجب ان يكون دورهم وما فيه كرامتهم . وعشية عيد الميلاد كانت بكركي امس محور استقطاب فاستقبل البطريرك صفير وفوداً من "حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل. وشدد النائب محمد رعد باسم وفد حزب الله على الحوار، وقال "اننا حريصون للوصول الى تفاهم على قاعدة الشراكة الحقيقية بعيداً عن المجاملات والتكاذب، وعندما نيأس من هذا الامر سيتحمل كل فريق مسؤولية تجاهه . وأضاف "ان الطائف لا يزال يصلح قاعدة اساس للانطلاق من اجل تفاهمات يحتاجها البلد في غمرة التطورات التي حصلت . اما النائب وائل ابو فاعور فأكد الدعوة الى "التوافق بين كل القوى السياسية اللبنانية حول وقف مسلسل الاغتيالات ووقف التصفيات التي يتعرض لها الشعب اللبناني . وقال رداً على سؤال "ان ليس هناك ما يحول دون اللقاء بين النائب جنبلاط والعماد عون، وقنوات الاتصال السياسية مفتوحة بيننا وبين التيار الوطني الحر، ونأمل في ان يعقد هذا اللقاء في اقرب وقت. كذلك اكد النائب احمد فتفت باسم تيار المستقبل على التواصل والحوار، مشيراً الى ان تحرك التيار سيشمل العماد عون وحزب الله وحركة امل والدكتور سمير جعجع.
صحيفة اللواء
قالت اللواء: أرخت المواقف الهادئة التي أطلقها الأمين العام لــ "حزب الله" السيد حسن نصر الله، ليل أمس، عبر شاشة تلفزيون "المنار"، بظلالها على المناخ السياسي في البلاد، لا سيما لجهة ما كشفه عن اتصالات مكثفة كانت تجري حتى ساعة متأخرة من الليل، والتي أعرب فيها عن تفاؤله بإمكانية التوصل الى "قرار ايجابي" يريح اللبنانيين والحكومة عشية عيدي الميلاد ورأس السنة· وكانت أوساط رئيس المجلس النيابي نبيه بري قد اشاعت بدورها مساء أمس، عن "تقدم ايجابي" حصل بالنسبة الى المشاورات القائمة الهادفة الى عودة وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" الى المشاركة في اجتماعات مجلس الوزراء، وألمحت الى شبه اتفاق قد يعلن عنه خلال الساعات المقبلة، أو انه كان من المنتظر أن يعلن عنه السيد نصر الله خلال المقابلة التلفزيونية، فيما كان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قد التقى النائب علي حسن خليل موفداً من الرئيس بري عدة مرات أمس· لكن أوساط بري لم تعط أية تفاصيل على الاتفاق التي قالت انه أصبح شبه ناجز، فيما اكتفى نصر الله، بالإشارة الى ثلاث نقاط، يمكن أن تشكل تسوية وسط تسمح باتخاذ القرارات الأساسية في مجلس الوزراء، بحيث لا تشل عمل الحكومة ولا تؤدي الى بقاء وزراء "أمل" و"حزب الله" خارجها· وحسب ما أشار نصر الله، فإن الاتفاق يمكن أن يشمل ثلاث نقاط، الأولى التفاهم على تحديد القضايا المصيرية التي يفترض أن تحسم في مجلس الوزراء ولا تكون ضاغطة عليه، وهي غير القضايا التي تحتاج الى حوار وطني، أي أن هناك "طبقتين من القضايا المصيرية"، على حدّ تعبير نصر الله· والنقطة الثانية، فيفترض أن تتعلق ببلورة التصوّر المطلوب لبنانياً لشكل المحكمة الدولية لكي يتم التوافق عليه، وخصوصاً أن هناك أشكالاً عدة لهذه المحكمة· أما النقطة الثالثة، فهي المرتبطة بالقرار 1559 ولا سيما سلاح المقاومة، بحيث يتم الاتفاق على صيغة تطمئن "حزب الله" ولا تُحرج الحكومة في تعاطيها مع المجتمع الدولي· ولفت نصر الله الى أن هذه القضايا ما تزال تناقش، وهناك جو إيجابي، ولا سيما بالنسبة الى اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء، لكنه أقرّ أن تسريب مسألة الكتاب الذي طلب "حزب الله" إرساله الى مجلس الأمن من قبل الحكومة، في خصوص إلغاء البندين المتعلقين بسلاح الميليشيات كان خطأ، وقد شكّل إحراجاً لنا وللحكومة· وخصوصاً أنه كان بالفعل موضوع نقاش داخلي وجدّي· وبالرغم من أن نصر الله كان حازماً وواضحاً وحاسما في مسائل تتصل بالمقاومة و "بحزب الله" وبالحرص على المصلحة اللبنانية، لكن خطابه كان هادئاً وعاقلاً بشكل عام، وان لم يخلُ من توجيه انتقادات لمسألة الأكثرية والأقلية، ولا سيّما إشارته الى أن الأكثرية ليست ثابتة ويجب أن تعبّر عن ناخبيها لكي تكون أكثرية حقيقية، وكذلك قوله إنه ليس مصراً على أن يكون شريكاً في الحكم، ودعوته الى انتخابات نيابية مبكرة إذا لم يكن هناك مخرج من الازمة الحالية، حسب افضل ديمقراطيات العالم الا ان نصر الله وجه في الوقت نفسه رسائل ايجابية، في اتجاه رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري الذي اشاد بموقفه الاخير برفضه استقالة وزراء "امل" و"حزب الله"، ووصفه بأنه "موقف حريص ومسؤول" وكذلك تقدير ظروف بقائه خارج لبنان، وكذلك في اتجاه "القوات اللبنانية"، معتبرا أن موقف الدكتور سمير جعجع بالنسبة الى اسرائيل "تطور ايجابي"· وخص العماد ميشال عون بلفتة ايجابية، اذ اعلن انه يعتبره مرشحا جديا لرئاسة الجمهورية، ويطمئن اليه، ويستطيع ان يتحدث معه بعمق، اما بالنسبة الى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، فقد لفت الى ان الفتور معه عمره عشرة ايام فقط· اما الرسالة الاساسية فهي دعوته الى ضرورة فصل ملف العلاقات اللبنانية - السورية عن التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مؤكدا على ضرورة استمرار هذا التحقيق، وعدم المساومة على دم الرئيس الحريري ودماء سائر الذين قضوا في جرائم الاغتيال، لافتا في الوقت نفسه الى ان الاستمرار في الوضع الحالي ليس من مصلحة لبنان وسوريا ولا المقاومة، ناصحا بأن الوقت ليس لمصلحة لبنان مبديا تخوفه من حصول تسويات ما في المنطقة· وكان نصر الله، قد شرح مطولا في سياق المقابلة موقف الحزب من مسألة المحكمة الدولية، معتبرا انها عنوان غامض، وكذلك من مسألة توسيع صلاحيات لجنة التحقيق الدولية، اللتين ادتا الى تعليقات مشاركة وزراء الحزب وامل في جلسات الحكومة مبدياً تفهمه لوجهة نظر الاغلبية في الحكومة، لكنه لفت الى انه كان بالامكان التفاهم على هاتين المسألتين لو تركت لنا فرصة للحوار بضعة ايام، مشيراً الى انه "احتراماً لدماء جبران تويني ومراعاة لمصلحة حلفائنا اكتفينا بتعليق المشاركة دون الوصول الى الاستقالة· كذلك ميز بين مسألة التدويل وتفاهم نيسان مؤكداً انه لم يكن تدويلاً طالما انه كان للبنان حق الفيتو في هذا التفاهم· وشدد في مفاصل عدة على ضرورة التفاهم بين اللبنانيين، وعلى مصلحة البلد، وعلى العيش المشترك، وعلى
التصرف بحكمة وروية، مؤكداً ان لا احد يستطيع ان يعزل احداً، وان خيارنا كلبنانيين ان نعيش معاً، مشيرا الى ان الاتصالات المكثفة التي تمت مع الرئيس السنيورة، وكذلك بين الرئيسين بري والسنيورة، والاتصال الدائم مع سعد الحريري جعلت المناخ ايجابياً، لكنه قال انه لا يستطيع حتى هذه اللحظة ان يقول ان هناك قراراً، الا ان المسار ايجابي، واعتقد انه يمكن ان نصل الى نتائج وان تحسم الصورة الليلة او غداً (اليوم) لكي يستطيع الناس ان يعيِّدوا· واعتبر ان النقاشات قد استوفت اغراضها وقال: نحن نريد ان يرتاح البلد والحكومة· بري وكان الرئيس بري، قد لفت من جانبه الى هذه الاجواء الايجابية خلال لقائه وفد المجلس الوطني للاعلام ومجلس نقابة الصحافة الايرانية وهو تحدث عن تقدم وإن بطيء على مستوى الازمة الحكومية، لافتاً الى انه لا مانع من ان يحصل ذلك في الحوار المرتقب اذا لم يحصل الآن· وحصر الرئيس بري نقاط مبادرته الحوارية بثلاث: حقيقة الاغتيال والاغتيالات ومتفرعاتها مثل لجنة التحقيق الدولية والمحكمة الدولية، القرار 1559 ومتفرعاته، والعلاقة مع سوريا وضع لها معادلة وهي: "لا يحكم لبنان من سوريا، ولكن لا يحكم أيضاً ضد سوريا"· وقال بري: "انه خادم للحوار الى ان ينعقد وعندها يتصرف كفريق في الحوار على قاعدة انه مع كشف الحقيقة والتمسك بالمقاومة ومع العلاقات اللبنانية - السورية· وأكد أن كل اللبنانيين مجمعون على ضرورة كشف الحقيقة من اغتيال الرئيس رفيق الحريري وكل جرائم الاغتيالات الاخرى وصولاً الى جريمة اغتيال النائب جبران تويني، مشيراً الى انه اتخذ صفة الادعاء باسم مجلس النواب في شأن هذه الجريمة وكلف نواباً بالدعوى· ويغادر الرئيس بري اليوم الى سلطنة عمان لإجراء محادثات مع المسؤولين فيها ثم ينتقل منها الى القاهرة للمشاركة في اعمال الاجتماع الاول للبرلمان العربي المؤقت·· بكركي وشهدت بكركي أمس حركة مشاورات لافتة حيث زارها وفد كتلة المستقبل النيابية ووفد من "حزب الله"، والنائب وائل ابو فاعور موفداً من النائب وليد جنبلاط· وأكد البطريرك صفير في رسالة الميلاد "ان المأساة لم تنته بعد، حيث أن هناك قوى خفية تخشى نور الشمس فتعمل في الظلام لتزرع الفتنة وتنشر الخوف وتقوض اركان الاستقلال اللبناني· وسأل: هل قليل ان يقع عندنا خمسة عشر تفجيراً في اقل من سنة فلا نلملم جراحاً أصابتنا حتى نفاجأ بجراح جديدة؟ وقال: "إن التباكي لا ينفع ولا يفيد وخير ما بالإمكان فعله لوضع حد لهذه الحالة من الضياع، رص الصفوف ونبذ الخلافات وتوحيد الرأي لوضع خطة رشيدة تجمع اللبنانيين على هدف واحد هو إعادة الطمأنينة إلى النفوس· وقد اطلع صفير من وفد "حزب الله" برئاسة النائب محمد رعد على تصور الحزب للأزمة التي تمر بها الحكومة، وأكد رعد الحرص الكامل للوصول بالحوار والاتصالات التي لا تزال مستمرة الى تفاهم يضع حداً للأزمة على قاعدة الشراكة الحقيقية في القرار السياسي· وتحدث رعد عن التباسات ينبغي ان تتوضح وثمة اتجاهات رأي ينبغي ان تحصل من أجل الوصول الى النهاية المرجوة· وقال: هناك شراكة في الحكومة بناء على اتفاق وهذه الشراكة يجب ان تترجم عملياً والتذرع بنص دستوري يلغي الالتزامات السابقة التي لا تتعارض مع النصوص الدستورية· ورأى ان موضوع رئيس الجمهورية له علاقة بالضوابط الدستورية، ولا يستطيع احد تجاوز هذه الضوابط ساعة يشاء· وإذ اعتبر انه لا يحصل تفاهم من دون تنازلات، أبدى الاستعداد لتنازلات توصل الى تفاهم ولكن لسنا مستعدين لتنازلات تطيح بمصالح البلاد· أما ابو فاعور فأعلن انه "نقل الى صفير أجواء ومواقف النائب جنبلاط من كل القضايا السياسية، كما نقل اليه اجواء الاتصال الذي جرى بين جنبلاط والعماد ميشال عون· وقال: "ليس هناك ما يحول دون اللقاء بين جنبلاط وعون وقنوات الاتصالات السياسية مفتوحة ونأمل ان يعقد هذا اللقاء في اقرب وقت"· كتلة "المستقبل" وفي إطار الحوار، واصل "تيار المستقبل" لقاءاته امس مع القيادات اللبنانية، مكلفاً من رئيس الكتلة النائب سعد الحريري فزار وفد منه برئاسة الوزير احمد فتفت البطريرك صفير في بكركي الذي شدّد على التعالي على المطالب والمصالح الخاصة في سبيل المصلحة الوطنية· كما زار الوفد الرئيس أمين الجميل الذي وصف مبادرة أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى "بطبخة البحص" وقدم لـ موسى عرضا ثلاثيا اذا كان يريد مساعدة لبنان يتمحور حول عدم عرقلة التحقيق من قبل سوريا وترسيم الحدود في مزارع شبعا، وانشاء علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا كإعتراف نهائي بسيادة واستقلال لبنان· كما التقى الوفد رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع الذي اكد على التحالف السياسي مع "المستقبل" وبقية الحلفاء، معتبرا ان تنفيذ قرارات مجلس الامن لا يعني التدويل او الوصاية، مشيرا الى ان من يريد الحقيقة يجب ان لا يعرقل سيرها· من جهته، اكد فتفت ان الامور تسير نحو حلحلة جدية، وان الحل في عهدة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والاطراف المسؤول
ة، مؤكدا ان التواصل يتم مع الجميع بشكل تدريجي انطلاقا من اتفاق الطائف· وبالنسبة لما يقوم به عمرو موسى قال فتفت "انه ما من تسوية على حساب لبنان، وعلى حساب الحقيقة، وان ما جاء به موسى من افكار رفضناها واطراف عديدة بشكل جدي وكانت الرسالة كافية"·
صحيفة صدى البلد
كتبت صدى البلد: انحسرت موجة التوتر السياسية امام تقدم موجة العواصف والثلوج المتوقعة في عطلة الميلاد وبدا ان اتفاقا انجز وسيتم اعلانه خلال 48 ساعة بين اركان "التحالف الرباعي" ويقضي بعودة وزراء "امل" و"حزب الله" الى الحكومة. المعطيات عن هذا الاتفاق اوحى بها ظهر امس رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد من بكركي، وأشارت اليها مصادر عين التينة بعد الظهر وفي ختام لقاء تلفزيوني مطول اشار اليها بوضوح امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، ورافقت كل ذلك وسبقته حركة اتصالات ومشاورات واسعة بين اركان "14 آذار" شددت على الحوار وتفعيل العمل الحكومي وتكريس دور المؤسسات. وأعلن نصرالله في لقاء مع تلفزيون "المنار" ان حصيلة الاتصالات الجارية "ايجابية" وقال: "حصل اكثر من لقاء مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وبين السنيورة والرئيس نبيه بري وبيننا وبين بري وكنا على اتصال دائم مع الشيخ سعد الحريري".
وتابع نصرالله: "اليوم (امس) حصلت لقاءات مكثفة والمناخ ايجابي لكن حتى هذه اللحظة (الحادية عشرة ليلا) لا يمكنني القول اننا اتخذنا قرارا والاتصالات مستمرة ويمكن ان نصل الى نتيجة ايجابية قبل العيد".
واوضح نصرالله: "ان النقاشات وصلت الى خواتيمها وستنتهي الليلة (امس) او غدا (اليوم) وخلال يومين على الاكثر يرتاح البلد والحكومة ونحن". وكشف عن بندين في "الاتفاق الناجز" كما أسمته مصادر عين التينة في وقت سابق. البند الاول: "نقاش القضايا الاساسية في اطار التحالف الرباعي (...) ويجب ان يشمل هذا النقاش اطرافا آخرين مثل التيار الوطني الحر واحزاب ليس لها قاعدة طائفية...". البند الثاني: "اصدار بيان من الحكومة يبلغ مجلس الامن ان بعض القرار 1559 نفذ والبعض الآخر الذي يتعلق بسلاح الميليشيات هو شأن داخلي". وتوقع نصرالله تبلور حل للأزمة الحكومية اليوم او غدا، مؤكدا ان مناخ المفاوضات واللقاءات المستمرة "ايجابي" لكنه اشار الى انه "حتى هذه اللحظة (ليل امس) لا نستطيع ان نقول اننا اتخذنا قرارا".
وقال: "المسألة تحتاج الى تعاون الجميع ويمكن ان نصل الى نتيجة ايجابية غدا (اليوم)". واضاف: "اننا لسنا هواة أزمة حكومية ويهمنا ان يرتاح البلد وحكومته". وقال: "ان هناك امكانية للوصول الى معالجة تؤدي الى طمأنتنا ولا تحرج الحكومة والقوى السياسية فيها". واكد انه ستكون هناك آلية لاعلان الاتفاق الذي ستنتهي اليه المفاوضات ولن يعلنه طرف بمفرده.
وكشف نصرالله ان هناك خلافاً في وجهات النظر بين "حزب الله" وحركة "امل"، من جهة و"تيار المستقبل" و"اللقاء الديمقراطي" وحلفائهما حول الموضوع السوري، لكنه قال ان التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري "يجب ان يستمر وليس مسموحا حصول تسوية على هذا الدم، يجب ان يستمر حتى يصل بالادلة القضائية بالاتهام ومحاكمة المتهمين، وقال "ان احدا منا لا يمكن ان يجري تسوية على هذا الدم او ان يتجاهل هذا الدم".
ورأى نصرالله: "انه لا يجوز ان يستمر البلد على ما هو عليه في انتظار انتهاء التحقيق في جريمة اغتيال الحريري الذي قد يستمر سنوات، وقال اذا كان الوضع سيستمر على ما هو عليه فانه سيكون امام الجميع 3 خيارات: الاول استمرار الحملات والهجمات الاعلامية المتبادلة بين لبنان وسورية وهذا يجعل من لبنان الخاسر الأول. الثاني ان يجتمع اللبنانيون ويعلنوا الحرب على سورية واسقاط نظامها، وهذا ما يجعل لبنان خاسرا حكما. والثالث ايجاد حل بين لبنان وسورية، وهذا لا يعني اضاعة دم الرئيس الحريري، وانما تحقيق طمأنة متبادلة بين البلدين تدفع السوري الى التعاون مع التحقيق". ولم يمانع نصرالله قيام مصر او السعودية او جامعة الدول العربية بمبادرة لمعالجة الأزمة بين لبنان وسورية ورد على القائلين بعودة السوريين الى لبنان، قائلا: "السوري الذي انا حليفه وصديقه لن يعود الى لبنان، هذه المرحلة انتهت بالنسبة اليه، وانا مسؤول عن كلامي". وأعرب عن مخاوفه على دم الرئيس الحريري "اذا كان القرار عند الادارة الاميركية".
وقال نصرالله: "اننا نتعاطى مع العماد عون كمرشح جدي لرئاسة الجمهورية لان لديه صفة تمثيلية واسعة". وعن العلاقة مع "القوات اللبنانية" اشار الى ان نواب الحزب يلتقون مع زملائهم نواب "القوات" ولكن على المستوى التنظيمي ليس هناك اي علاقة ولكننا حريصون على علاقة مع جميع الاطراف وقد تجاوزنا مرحلة الحرب" معتبرا ان قول قائد "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع اخيرا بأن "اسرائيل عدو" هو "تحول استراتيجي ومهم" واكد نصرالله انه يمكن ان يلتقي الدكتور جعجع "في اي وقت".
ووصف نصرالله علاقته مع جنبلاط بانها طبيعية وانه يتفهم خياراته التي يظهرها على طريقته وقال: "جنبلاط بيمون واننا حريصون على هذه العلاقة، لقد مشينا سويا وراغبون في ان نكمل سويا". وتمنى لو كان سعد الحريري في لبنان "لولا ظروفه الخاصة" وقال انه "يفتح الاقفال عندما تتعثر الأمور". واشاد نصر الله بموقف لحود "لتضامنه" مع "امل" و"حزب الله"، وقال "اننا على تواصل دائم مع البطريرك صفير، وفي الازمات نحرص على وضعه في الاجواء وايصال رأينا "مثلما يفعل الجميع والاستماع الى رأيه".
وختم نصرالله مشددا على استمرار الحوار وقال: "لا احد يمكنه ان يعزل الآخر ولا يجوز استغلال اي حادثة لتصفية خط سياسي" في اشارة الى حلفاء سورية. وفي ظل هذه الأجواء شكلت بكركي أمس محور استقطاب للحركة السياسية, فزارها بداية النائب وائل أبو فاعور موفدا من رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط, حيث نقل الى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وجهة نظر جنبلاط إزاء التطورات الجارية, كذلك وضعه في أجواء الاتصال الهاتفي الذي تم قبل أيام بين جنبلاط والنائب العماد ميشال عون موضحاً ان هذا الاتصال "يهدف الى خلق أكبر رقعة تفاهم بين القوى السياسية اللبنانية صاحبة التمثيل وصاحبة المشروعية الشعبية في التوافق حول مسألة أساسية وعنوان أساسي هو حماية المواطنين اللبنانيين والقوى السياسية من عمليات التصفية". وأكد ان ليس هناك ما يحول دون انعقاد اللقاء بين عون وجنبلاط وقال: "ان قنوات الاتصال مفتوحة بيننا وبين التيار الوطني الحر" آملاً ان ينعقد اللقاء "في أقرب وقت".
والتقى صفير أيضاً وفداً من كتلة "المستقبل" برئاسة الوزير أحمد فتفت الذي شدد على الحوار "من أجل الوصول الى أرضية مشتركة لتأمين المصلحة الوطنية" وقال: "الحوار هو الذي سيوصلنا الى التوافق, والى نقطة الالتقاء لكل الأطراف للخروج من المأزق والوقوف في وجه هذه الحرب التدميرية الحقيقية التي تطاول كل الوجوه السياسية والثقافية والصحافية والإعلامية اللبنانية". ومن المرتقب ان يلتقي وفد من "كتلة المستقبل" العماد ميشال عون في الرابية اليوم. كذلك كان للبطريرك لقاء مع وفد من كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد تناول الأزمة الحكومية القائمة وسبل الخروج منها. وشدد النائب رعد بعد اللقاء على "حرصنا الكامل للوصول بالحوار والاتصالات التي لا تزال مستمرة حتى الآن للوصول الى تفاهم يضع حداً للأزمة على قاعدة الشراكة الحقيقية في القرار السياسي بعيداً عن المجاملات والتكاذب". وأشار الى "التباسات ينبغي ان تتوضح (...) من أجل الوصول الى النهاية المرجوة".
وقال: "هناك شراكة في الحكومة بناء على اتفاق وهذه الشراكة يجب ان تترجم عملياً والتذرع بنص دستوري لا يلغي الالتزامات السابقة التي لا تتعارض مع النصوص الدستورية". واستبعد رعد استقالة وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" من الحكومة. ورد على اصرار النائب سعد الحريري على اسقاط رئيس الجمهورية بالقول: "ان موضوع رئيس الجمهورية له علاقة بالضوابط الدستورية ولا نستطيع, ولا يستطيع أحد تجاوز تلك الضوابط ساعة يشاء". ولفت رعد الى ان "حزب الله" تجاوز "الرفض المطلق للمحكمة الدولية" وقال: "بدأنا بنقاش تفصيلي حول ضوابط وآليات المحكمة". وأكد "ليس لدينا مواقف سلبية ولسنا متمسكين بسلاح لا يدافع عن لبنان".
ورداً على سؤال قال رعد: "لا يحصل تفاهم من دون تنازلات, نحن مستعدون لتنازلات توصل الى التفاهم ولكننا لسنا مستعدين لتنازلات تطيح بمصالح البلاد". وكان صفير أكد في رسالة الميلاد "ان المأساة لم تنته على الرغم مما كان من تحسن ملموس في الأوضاع. لافتاً الى ان هناك قوى خفية تخشى نور الشمس فتعمل في الظلام لتزرع الفتنة وتنشر الخوف وتقوض أركان الاستقلال لتثبت ان اللبنانيين ليس في استطاعتهم ان يحكموا ذاتهم بذاتهم او قد فقدوا القدرة على القيام بذلك لاستكانتهم الى سواهم, ليقوم مقامهم في ما يجب ان يكون دورهم وما فيه كرامتهم". وقال: "ان التباكي لا ينفع ولا يفيد وخير ما بالإمكان فعله لوضع حد لهذه الحالة من الضياع رص الصفوف ونبذ الخلافات وتوحيد الرأي لوضع خطة رشيدة تجمع بين اللبنانيين على هدف واحد هو إعادة الطمأنينة الى النفوس ونشر السلام في الربوع".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018