ارشيف من : 2005-2008

من أوراق الصحف البريطانية الصادرة اليوم 27 كانون الأول/ ديسمبر 2005

من أوراق الصحف البريطانية الصادرة اليوم 27 كانون الأول/ ديسمبر 2005

زلة لسان أمريكية ثانية وحرج بريطاني‏

صحيفة "الإندبندنت" وتحت عنوان "السفير الأمريكي في لندن يضطر للتراجع عن تصريحاته" ركزت على زلة لسان ثانية محرجة للسفير الأمريكي في بريطانيا "روبرت تاتل". فقد كان السفير قد صرح لـ"راديو فور" في وقت سابق بأنه يعتقد أن لا دليل يثبت أن الولايات المتحدة متورطة في تسليم من يشتبه بعلاقتهم بالإرهاب إلى سورية.‏

لكن السفارة الأمريكية تداركت الأمر وحاولت نفي الموضوع قائلة إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية C.I.A قامت بتسليم مشتبه به الى سورية في إطار ما يعرف بسياسة‏

"التسليم الاستثنائي" لمشتبه بهم إلى دول ثالثة دون إذن قضائي.‏

وتكلمت صحيفة "الغارديان" عن نفس الموضوع وقالت "إن القضية تتعلق بشخص يدعى "ماهر عرار" وهو مهندس برمجة كمبيوتر كندي الجنسية من أصل سوري يقول إن السلطات الأمريكية اعتقلته في نيويورك عام 2002 ونقلته إلى الأردن ومنها إلى سورية حيث زعم أنه تعرض للتعذيب."‏

وتتابع "الغارديان" "أن استخدام الولايات لمتحدة لسورية كجهة تنقل إليها المشتبه بعلاقتهم بالإرهاب أمر يصعب تصوره مع موقف الولايات المتحدة الذي يصور هذا البلد كدولة مارقة".‏

وتورد "الغارديان" أنها قد علمت من مصادر خاصة أن الـC.I.A قد استخدمت المطارات البريطانية لتزويد رحلاتها التي كانت تنقل مشتبها بهم إلى دول ثالثة بالوقود، وهو ما قد ينتهك القانون البريطاني". وتقول الصحيفة إنه عندما سئل السفير الأمريكي إن كان علم بقيام الولايات المتحدة بطلب إذن من بريطانيا بهذا الخصوص أجاب بالقول "إن كونداليزا رايس( وزيرة الخارجية الأمريكية) أكدت أن عملية التسليم تحترم سيادة كل بلد". وتعلق الصحيفة :"إن هذا الجواب من شأنه إعطاء انطباع بأن الولايات المتحدة قد سعت فعلاً للحصول على مثل ذلك الإذن، وهو ما قد يترك الحكومة البريطانية عرضة للانتقاد والتحدي."‏

ونقلت صحيفة "الإندبندنت" تصريحاً لـ "أندرو ماكينلاي" وهو عضو بارز من حزب العمال معين في لجنة الشؤون الخارجية التي تحقق في استخدام الـC.I.A للمطارات البريطانية في إطار عملية التسليم الإستثنائي قال فيه: "إنه لأمر يدعو للقلق أن يناقضوا تأكيداتهم التي أطلقوها. ليس لدينا أي ثقة في تصريحات النفي التي صدرت. وبشكل مضطرد عدد منا ما عاد يصدق ما تصرح به الإدارة الأمريكية بعد الآن. لا أحد يصدق أن هذا الأمر لا يحدث".‏

كما تورد "الإندبندنت" و"الغارديان" و"الفاينانشيال تايمز" و"الديلي تلغراف" زلة اللسان الأولى للسفير الامريكي (وهو صاحب شركة لبيع السيارات ومتبرع بارز للحزب الجمهوري كافأه الرئيس بوش بتعيينه سفيراً في لندن لجهوده في الحملة الانتخابية لدعمه).‏

وكانت تلك الزلة السابقة عندما نفى استخدام القوات الأمريكية في العراق للفوسفور الأبيض كسلاح في الهجوم على الفلوجة، حيث سرعان ما صدرت بعدها تصريحات عن ضباط في الجيش الأمريكي اعترفوا فيها باستخدام الفوسفور الأبيض للهجوم على المسلحين المتحصنين في الفلوجة.‏

وإلى قضية تسبب حرجا دبلوماسيا آخر تنقلها الصحف البريطانية لكن هذه المرة للحكومة البريطانية.‏

فقد أبرزت صحيفتا "التايمز" و"الديلي تليغراف" قضية كشف جريدة " بروتو ثيما" اليونانية عن اسم دبلوماسي بريطاني في اليونان قائلة إنه ضابط في الاستخبارات البريطانية الخارجية "M.I6" متهمة إياه بالمسؤولية عن عمليات تعذيب لأشخاص مشتبه بعلاقتهم بالإرهاب في اليونان بعد أيام فقط من عملية تفجيرات القطارات في لندن في السابع من تموز /يوليو الماضي.‏

وتقول تلك الصحف إن وزارة الخارجية البريطانية رفضت تأكيد أو نفي إن كان الاسم المنشور هو لشخص يعمل في السفارة البريطانية في أثينا. وتقول "التايمز" إن الوزراء البريطانيين قد نفوا حتى الآن مشاركة أي مسؤول بريطاني في عملية لمكافحة الإرهاب في أثينا بعد هجمات تموز/يوليو. وكانت الصحيفة اليونانية قد تحدثت عن قيام أحد المعتقلين الـ 28 في اليونان‏

( وهم من أصول باكستانية) ويدعى "محمد منير" بتقديم أدلة حول تعرضه لسوء المعاملة وكيف تم اعتقاله لمدة ستة أيام دون السماح له بإجراء أي اتصال وكيف تم ضربه على الرأس بشدة على يد عدد من المحققين البريطانيين واليونانيين."‏

2006-10-30