ارشيف من : 2005-2008

المعركة على قاعدة الأسطول الروسي في شبه جزيرة القرم

المعركة على قاعدة الأسطول الروسي في شبه جزيرة القرم

أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف أمس ما فسروه في روسيا وأوكرانيا بأنه تلميح إلى نية موسكو إعادة ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا (القرم جزء من الأراضي الأوكرانية حاليا). فقد حذر الوزير الروسي كييف الرسمية من مغبة تحريف الاتفاقيات الخاصة بأسطول البحر الأسود والتي ترتبط مباشرة باتفاقية أخرى تقر بحرمة الحدود.‏

وعلق الباحث الأوكراني فيكتور نيبوجينكو على ذلك فقال: لن تبادر أوكرانيا على إعادة النظر في اتفاقية التعاون مع روسيا لأن من شأن ذلك ان لا يؤدي إلا إلى إظهار فشل أوكرانيا في المجال السياسي. ولكن يمكن ان تظهر في موازاة الاتفاقية مع روسيا اتفاقية مع الناتو تقام بموجبها قواعد عسكرية للدول الأخرى إلى جانب قاعدة الأسطول الروسي في القرم. وإذ يسدد المستأجرون الآخرون قيمة الإيجار سيساعدون أوكرانيا على دفع فاتورة الغاز الروسي.‏

واعتبر الخبير الروسي ألكسي مالاشينكو ان روسيا تملك وسائل للضغط على أوكرانيا بدليل أنها تطرح مسالة الحدود على مستوى وزير أو نائب لرئيس الوزراء. ولكن "مالاشينكو" رأى ان هذا "هجوم نفسي وليس خطوة مدروسة. وأظن أن هناك أساليب أخرى معقولة يمكن ان تتبعها روسيا للضغط على أوكرانيا".‏

واعتبر مستشار الرئيس الأوكراني بوريس نيمتسوف وهو عضو المجلس السياسي لحزب "اتحاد قوى اليمين" الروسي، أن السلطة الروسية "تُفهم أن السلطة الأوكرانية لا تحلو لها. ولا تجد أوكرانيا أمامها، والحالة هذه، إلا سبيل إعادة النظر في الاتفاقية الخاصة بأسطول البحر الأسود".‏

وترى السيدة إيرينا هاكامادا، زعيمة حزب "خيارنا" (روسيا)، أنه كان أحرى بالمسؤولين الروس والأوكرانيين ان يمتنعوا عن الإدلاء بتصريحات من هذا النوع، وهي تصريحات استفزازية، في الوقت الذي يجري فيه "حوار متوتر" بين الجانبين.‏

"نوفي ازفستيا" 28/12/2005 – وكالة نوفوستي‏

2006-10-30