ارشيف من : 2005-2008
من أقوال الصحف الألمانية 28 كانون الأول/ ديسمبر 2005
ركزت الصحف الألمانية على الأنباء التي وردت عن عزم عالمة الآثار الألمانية سوزانا اوستهوف العودة الى العراق لمواصلة عملها. وكانت اوستهوف قد وقعت رهينة في يد مجموعة مسلحة طيلة ثلاثة أسابيع. وقد نجحت الجهود التي بذلتها الحكومة الألمانية في اطلاق سراحها قبل حلول أعياد الميلاد بأيام قليلة. وتحدثت اوستهوف في أول مقابلة تلفزيونية لها بعد اطلاق سراحها الى قناة الجزيرة.
حول الخطط المستقبلية المحتملة للرهينة السابقة كتبت صحيفة لوبكر ناخريشتن Lübecker Nachrichten:
"حسب ما فهمناه حتى الآن، فإن اوستهوف انفصلت منذ سنوات مضت عن وطنها الام ووجدت لها وطنا بديلا تعد فيه عمليات الاختطاف جزءا من الحياة اليومية. وبغض النظر عن موقف ابنتها من قرار كهذا، يجب على المرء احترام خيارها، لكن بالمقابل يجب عليها القبول بأن المانيا ليست مستعدة لتكرار ما فعلته من أجل تحريرها عندما كانت رهينة. وعليه فإن ما ستفعله من الآن فصاعدا يقع تحت طائلة المسؤولية الشخصية".
أما صحيفة دي فيلت Die Welt فكتبت:
"رويدا رويدا تتضح الأسباب وراء التعاطف المحدود في ألمانيا مع اوستهوف أثناء اختطافها، فهي تعلن بوضوح بأنها ستمضي قدما في الطريق الذي اختارته مديرة بذلك ظهرها لتحذيرات السلطات الألمانية. ولا جدل في أن من حق اوستهوف أن تقرر ما يناسبها، وفي أن الحكومة الألمانية ملزمة بالاهتمام برعاياها وهي لم تقصر حتى الآن في أداء هذا الواجب. لكن أليس من الممكن تعرض اوستهوف مرة اخرى للاختطاف؟ ألن يتوجب على الحكومة الألمانية حينها دفع فدية اخرى؟ من الصواب أن توقف الحكومة الألمانية الدعم المالي الذي قدمه للمشاريع الإنسانية التي تعمل فيها اوستهوف، حتى تثنيها عن قرارها بالعودة الى العراق".
صحيفة تاغس تسايتونغ Tageszeitung سلطت الأضواء على المقابلة التلفزيونية مع قناة الجزيرة وعلقت:
"جاءت الصورة التي ظهرت بها اوستهوف على شاشة قناة الجزيرة مخالفة لكل التوقعات، وبدا الرأي العام الألماني في حيرة من أمره وهو يتابع حديث الرهينة السابقة الى القناة عن احتلال العراق ومعاناة شعبه وحديثها عن خاطفيها مشيرة الى انسانيتهم. كما تحدثت عن عملية اختطافها التي لن تنته فصولها بعودتها الى ألمانيا، بل ببقائها في العراق وطنها الثاني الذي اختارته طواعية".
صحيفة فرانكفورتر روند شاو Frankfurter Rundschau أكدت على حق سوزانا كمواطنة ألمانية في الحصول على مساعدة في حالة تعرضها للاختطاف مرة اخرى لكنها رأت بأن عليها تسديد كل المبالغ المترتبة على ذلك، وعلقت بالقول:
"يتعاظم الاستياء على المستويين السياسي والشعبي حيال اوستهوف، فهل يعقل أن تكون الرهينة السابقة ناكرة للجميل وعديمة الإحساس بالمسؤولية إلى هذا الحد؟ تعطينا اوستهوف اجابة واضحة على السؤال باعلانها عن عزمها العودة الى العراق، وبالكلمات التي تحدثت فيها بطريقة متفهمة عن خاطفيها. فهل تستحق سوزانا بعد كل هذا المساعدة؟ الاجابة هي نعم، ولكن ليس على حساب دافعي الضرائب".
المصدر: مواقع ـ دويتشه فيلله / إعداد: هلة طاهر
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018