ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة 30 كانون الأول/ ديسمبر 2005
الأزمة الحكومية والتطورات الداخلية المتسارعة شكلت المحور الأساسي الذي توقفت عنده الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة.
السفير
صحيفة "السفير" اعتبرت أن "الأزمة الوزارية التي تحولت أزمة سياسية، بدت أمس في مرحلة ما قبل الانفجار. وإذا كان الطرفان تبادلا الاتهامات بشأن المسؤولية عن المأزق القائم حالياً، إلا أن الأمور تبدو معقّدة جداً ولا يظهر في الأفق أي علاج استثنائي، خصوصا أن أزمة ثقة كبيرة تلوح في أفق العلاقة بين "الثنائي الشيعي" ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي تلقى دعما كبيرا من النائب وليد جنبلاط الذي أعلن أمس انه لا وجود لتحالف رباعي، ناعياً التفاهمات السياسية التي جمعته والنائب سعد الحريري من جهة وحركة "أمل" و"حزب الله" من جهة ثانية. وتابعت "السفير" أن ما هو أكثر حساسية في النقاش الذي جرى أمس كان يتصل بالموقف من الكلام الذي كانت نشرته أمس عن كلام رئيس الحكومة أمام وفد "الثنائي الشيعي" قبل أيام، وتبرير موقفه لجهة تحديد وظيفة المقاومة بأنه يرفض توقيع اتفاق قاهرة جديد. وهو الأمر الذي تلقاه الطرف الآخر على أنه طعن بلبنانيته الأمر الذي خلق أزمة من نوع مختلف. وقال زوّار رئيس الحكومة إنه مستاء من طريقة التعامل مع الأفكار التي طرحت في اجتماعه الأخير مع موفدي "الثنائي الشيعي" وإنه كان يعرض عليهم ما هو حصيلة تفاهم مع كل الفرقاء داخل الحكومة، وأضاف هذه المرة أن "التيار الوطني الحر" بزعامة العماد ميشال عون وافق على الصيغة المعروضة من جانب السنيورة على وفد الحركة والحزب بشأن الموقف من مستقبل سلاح المقاومة. كما اعتبر السنيورة ان تصريحات رئيس الكتلة النيابية لـ"حزب الله" النائب محمد رعد تحمل نوعا من الرغبة بدفن المساعي الهادفة الى حل الأزمة الوزارية. وكانت الاتصالات المجمّدة تنتظر عودة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي وصل عصر أمس الى بيروت وباشر اتصالات للوقوف على تفاصيل الاتصالات وعقد لهذه الغاية اجتماعات مع مساعديه، وأجرى اتصالات بالأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، وهو امتنع مساء أمس عن الرد على الاعلاميين طالباً من مكتبه ابلاغهم أنه ينوي إعلان الموقف اليوم الجمعة. وقالت السفير إنه "من جانب "حزب الله" كان نصر الله وقياديو الحزب يواصلون إطلاع قوى عديدة على موقف الحزب من التطورات الحاصلة. واستقبل نصر الله لهذه الغاية النائبين السابقين سليمان فرنجية ونجاح واكيم، كما زار النائب رعد كلا من الرئيس سليم الحص ومفتي الجمهورية الدكتور محمد رشيد قباني، وأعلن "ان محاولات التوصل الى حلول مرضية ومقنعة متعثرة بسبب موقف الأكثرية الحكومية التي لا تريد تفاهماً والتي تعيق الحوار"، ملوّحا بخيارات صعبة سيتخذها "حزب الله وحركة أمل" بعد اجتماع قيادتيهما إذا ما تفاقمت الأزمة. ورفض ما قاله الرئيس فؤاد السنيورة عن اتفاق قاهرة جديد واعتبار المقاومة حالة غير لبنانية. واصفاً مطالبة السنيورة بسقف زمني لنزع سلاح المقاومة بالقول: "كأنه يستعجل تحقيق كامب ديفيد لبناني من خلال هذا الطرح". وسرعان ما رد الرئيس السنيورة على رعد فقال حول الاستعجال لكامب ديفيد لبناني: إنه كلام غير جدي والوقت الحاضر ليس للمزاح. وقال من جهة ثانية إنه "ما من طريق مسدود في العمل السياسي والوطني". وفي مؤتمر صحافي عقده أمس قال النائب وليد جنبلاط "نحن نؤيد الرئيس السنيورة، لا نريد اتفاق قاهرة جديدا، لأن اتفاق قاهرة جديداً هذه المرة يعني ربط لبنان بمحور الى ما لا نهاية له، محور شعاره طبعا الصراع العربي الإسرائيلي، شعاره الظاهر، أما شعاره الباطن فالإمساك مجدداً بلبنان الذي استقل بالأمس وطرد السوريين، وطرد العملاء السوريين، لا أكثر ولا أقل، ولا بد أن يطرد بقايا هؤلاء". أضاف: "فليتفضل الرفاق الحلفاء في حزب الله المقاومة ويعطونا أجوبة أين يقفون من نظام الشام، لأن ما سمي باتفاق رباعي غير موجود ولم يوجد ولن يوجد، علينا ان نتفق على التأكيد على حرية واستقلال وسيادة لبنان. فليتفضلوا ويعطونا جواباً". وفي مقابلة مع قناة "الحرة" التلفزيونية أشار جنبلاط الى معلومات تفيد أن السيارة الملغومة التي استهدفت الوزير مروان حمادة ربما تكون جهزت بالمتفجرات في مرأب في الضاحية الجنوبية، مضيفاً ان هدف ذلك ربما يكون الإيحاء بتورط لـ"حزب الله" في الأمر.
تحقيقات ميليس
من جهة ثانية وبينما يغادر الرئيس المستقيل للجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس بيروت خلال الساعات المقبلة لتمضية الأعياد في بلاده، على أن يعود بعد السادس من الشهر المقبل، تحدثت مصادر في لجنة التحقيق عن استمرار المشاورات حول تعيين خلف لميليس في رئاسة اللجنة، وأن فريق اللجنة العامل في بيروت لم يتبلغ أي جديد بشأن تثبيت المرشح المدعي العام البلجيكي سيرج برامرتز. واستغربت مصادر اللجنة إلحاح اللبنانيين على الوصول الى نتيجة سريعة للتحقيق. وأضافت: إن اللجنة غير معنية بالخلافات السياسية اللبنانية ولا حتى بالاشتباك السياسي السوري اللبناني. وكشفت للمرة الأولى أن التخطيط والتدبير والتنفيذ لعملية اغتيال الرئيس الحريري استغرق أكثر من سنة بقليل حسب المعلومات المتوافرة للجنة. وتساءلت المصادر: كيف للتحقيق أن يصل الى نتائج مؤكدة ونهائية بأقل من هذا الوقت؟ أما عن لائحة اسماء المشتبه بهم في دمشق وبيروت التي حددتها اللجنة حتى الآن فهي: لبنانياً: الموقوفون: اللواء علي الحاج، اللواء جميل السيد، العميد مصطفى حمدان، العميد ريمون عازار، الأخوان أحمد ومحمود عبد العال ورائد فخر الدين، اضافة الى النائب السابق ناصر قنديل والضابط في أمن الدولة فيصل الرشيد، والمسؤول السابق عن التنصت في مخابرات الجيش العقيد غسان الطفيلي إضافة الى ماجد حمدان، شقيق العميد حمدان.
سورياً: اللواء آصف شوكت، رئيس المخابرات وكان خضع للتحقيق في دمشق، اللواء بهجت سليمان وهو الرئيس السابق للأمن الداخلي، والرئيس السابق للمخابرات العسكرية اللواء حسن خليل، والمسؤول السابق عن الأمن في لبنان العميد رستم غزالي ومساعده جامع جامع والضباط: سميح قشعمي، عبد الكريم عباس وناظم اليوسف إضافة الى الشاهد الموقوف في فرنسا محمد زهير الصديق.
صحيفة الديار
تحت عنوان "عام 2005 ينتهي والأزمة الحكومية العالقة تكبر والمواقف تتصعّد"، حظوظ التوصل الى اتفاق ضئيلة والتراشق الإعلامي يزيد التشنج، كتبت الديار تقول "انتهى عام 2005، والأزمة الحكومية لم تجد طريقها الى الحل، لا بل كبرت وتكبر باطراد مستمر على خلفية التصريحات والبيانات المضادة، حيث ولّدت شعوراً عند الناس بأن حظوظ التوصل الى اتفاق حول عودة وزراء حزب الله وأمل الى الحكومة ضئيلة جداً ان لم تكن معدومة. ومع تراجع الاتصالات والمشاورات، فإن قيادتي حزب الله وحركة أمل ستجتمعان للردّ على كل ما جرى بشكل مفصل، مع العلم ان تصريحات يوم أمس تحدثت عن تعثر في عملية حل الأزمة الحكومية وعودة الوزراء الشيعة الى طاولة مجلس الوزراء. أظهرت تطورات الساعات الماضية ان البلاد تتجه نحو ازمة كبرى مع وصول المعالجات للازمة الحكومية الى الطريق المسدود، بعد تراجع الاكثرية الوزارية عن الاتفاق الذي كان جرى التوصل اليه بين النائب سعد الحريري وموفدي "حركة امل" و"حزب الله" علي حسن خليل والحاج حسين خليل. وشهدت الساعات الماضية ليس فقط وقف الاتصالات بين فريق الأكثرية الوزارية والثنائي حزب الله وحركة أمل لمعالجة الأزمة الحكومية بل تعدى الأمر ذلك إلى سجال غير مباشر بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من جهة وحزب الله من جهة ثانية، على خلفية الكلام الذي نقل عن رئيس الحكومة من انه "لا يريد توقيع اتفاق القاهرة من جديد".
ماذا في اجواء الساعات الماضية؟ حسب مصادر قيادية في حزب الله فالمشكلة ليست في الاتصالات انما في الطرح التصعيدي والايقاع الواحد من جانب فريق الاكثرية حول ما يصفونه "باتفاق القاهرة الجديد وكأنه تنصل من كل شيء. وقالت المصادر ان هذا الفريق اوصل الامور الى حدود الازمة وهو الذي سيتحمل عرقلة الاتفاق الذي جرى التوصل اليه. وبدا بأن هناك استهتاراً بامور البلد. ولاحظت المصادر انه بعد المواقف التي صدرت امس من فريق الاكثرية فالامور تتجه نحو مزيد من التأزم وبالتالي امكانية الاستقالة اصبحت عالية. واشارت الى ان هذا الموضوع سيصار الى بحثه في اجتماع متوقع بين قيادتي حركة امل وحزب الله بعد ان عاد الرئيس بري من القاهرة ليصار في ضوء ذلك الى اتخاذ القرار المناسب. وابدت بعض المصادر تفاؤلها بعودة التواصل في الساعات المقبلة والتي لا يصار الى اي استقالة لوزراء حركة امل وحزب الله من الحكومة. وعلى الرغم من الوضع المتشنج الذي تشهده البلاد فان مصادر مطلعة لم تستبعد امكانية محاولة وقف هذا التصعيد الكبير على الاقل لامكانية التقاط الانفاس، لكن المصادر نفسها قالت ان الوضع المتشنج يفتح الامور على احتمالات عديدة.
وتوقفت الديار عند تصريح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي اوضح بعد زيارتين لكل من الرئيس سليم الحص ومفتي الجهمورية محمد رشيد قباني ان التوصل الى حلول وطنية ومقنعة يبدو متعثرا حتى الان وقال الازمة الحكومية تكاد تنفتح على ازمة وطنية كبرى، لأن محاولات التوصل الى حلول وطنية ومقنعة يبدو أنها متعثرة حتى الان. وازاء ما قد يصدر عن قيادتي حزب الله وحركة امل من خيارات قد تكون مرة. وسئل رعد: حصل اتفاق مع سعد الحريري في الرياض لتذليل كل العقبات، ومن ثم الرئيس السنيورة نسف هذا الاتفاق بقوله انه لا يريد "اتفاق قاهرة جديد، ونحن نعرف ان اتفاق القاهرة جرى مع الطرف الفلسطيني، هل ان "حزب الله طرف غير لبناني"؟ فقال اعتقد ان هذه اللغة التي استخدمها الرئيس السنيورة لغة غير مقبولة، ولا يصح ان تصدر عن رجل مسؤول بمثل موقع رئيس الحكومة، خصوصا انه يتعاطى مع شركاء في حكومته وليس مع اطراف من خارج البلاد والرئيس السنيورة سيتلقى ردا من حزب الله بشكل مفصل نتركه لوقته. اضاف: "كأن الرئيس السنيورة يستعجل تحقيق كامب دايفد لبناني". وردا على سؤال قال "يبدو ان هناك ضغوطا من الابليس الدولي، تحاول ان تضع البلاد على حافة ازمة خطيرة تنهي تداعيات ليست لمصلحة احد. وردا على سؤال آخر قال "لا يجب ان نخفي حقيقة ان هناك انقساما حادا في خيارات اللبنانيين، وحيال هذا الانقسام الحاد حاولنا ان نوحد الصيغة لمعالجته عبر مشاركتنا وقبولنا بالمشاركة في الحكومة، وتوافقنا على اساس ان تكون النقاط، التي هي نقاط فاصلة بين خيارين، يجب ان تكون محل تفاهم، وعندما وجدت الاكثرية ان هذا الامر لا يسمح لها بان تستكمل حركتها الانقلابية على اتفاق الطائف وعلى خيارات لبنان العربية، حاولت ان تتجه باتجاه تكريس التصويت كحل في مجلس الوزراء .
وقال رعد إنه لا احد يرغب بالاحتكام الى الشارع، لكن يجب ان نتدبر الامور وفق خيارات تفتح لبنان على مستقبل دوره العربي والتزاماته العربية. وعن نقاط الخلاف في الحوار قال "لا يريدون تفاهماً". وعما اذا كان راضياً عن التصريح للرئيس السنيورة قال: "نحن غير راضين والايحاء بأن المقاومة هي غير لبنانية واستحضار اتفاق حصل مع المقاومة الفلسطينية في ظروف كلنا نعرف استثنائيتها، وهذا المنطلق لا نقبل به على الاطلاق".
ومساء امس صدر عن الرئيس السنيورة بيان حول "قول البعض انه لا يريد تفاهما او حوارا بشأن الازمة الحكومية" وقال "ما من طريق مسدود في العمل السياسي والوطني، بل بالعكس فان كل الطرق مفتوحة ومفتوحة عبر الحوار والتشاور والتفاهم. اضاف "منذ ان تولينا مسؤولية رئاسة الحكومة يكتشف من دون كثير عناء اننا لا نسعى الا الى التفاهم ولهذه الاسباب حرصنا، وبما خص المواضيع المطروحة في هذه الآونة ونظراً لأهميتها الكبيرة، على إجراء المشاورات مع جميع الوزراء فرداً فرداً ومع الأطراف المكونة لمجلس الوزراء لتكوين قناعات مشتركة وتفهما افضل من قبل الجميع لهذه المسائل، وبذلك فقد احتكمنا لنتيجة المشاورات لا الى التفرد وذلك سعياً الى التفاهم باعتباره الطريق الوحيد لمعالجة وجهات النظر المطروحة. اضاف الرئيس السنيورة: اننا نستغرب اشد الاستغراب ان يقول البعض اننا نمارس الانفراد ثم حين نعتمد التشاور والنقاش يرد بعضهم بالقول: "انهم لا يريدون تفاهماً . وقال: اننا ازاء هذه الحال نعود ونكرر اننا ملتزمون بالسعي الجاد نحو اعتماد التشاور والحوار الجدي بهدف تحقيق التفهم المتبادل وتوصلا الى قناعات مشتركة في ما خص الامور الوطنية الاساسية من دون المساس باحكام الدستور كذلك فاننا نرى ان الدولة اللبنانية هي الراعي للحوار وهي المسؤولة عن المواطنين وتسيير وتحقيق مصالحهم في السلم وفي الحرب وفي رعاية المقاومة اللبنانية وفي مواجهة "اسرائيل" ومطامعها. وردا على قول البعض ان هناك استعجالا لكامب ديفيد لبناني اجاب الرئيس السنيورة: ان هذا الكلام غير جدي وان الوقت الحاضر ليس للمزاح.
وقد عاد الرئيس بري عصر امس الى بيروت آتياً من القاهرة وقبيل مغادرته العاصمة المصرية جرى اتصال بينه وبين وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل جرى خلاله تبادل الرأي حول الوضع في لبنان والوضع العام، ومن المنتظر ان يتناول الرئيس بري هذا الوضع مع كبار المسؤولين في السعودية عندما يتوجه الى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج في غضون الأيام المقبلة. وكان الرئيس بري قد شدد في كلمة له في القاهرة أمام الجالية اللبنانية على ان لبنان سيتمكن من الصمود وانه لن يسقط في الامتحان صيغة عيشه المشترك ولن يقع في فخ الفتنة وسينجح في تأكيد وحدته الوطنية. كما اكد على الاستمرار في مبادرته الحوارية وقال ان لبنان استعاد شبكة الامان العربية التي لا تسمح ولن تسمح بجعله حقلا للتجارب وجدد القول ان الرئيس المصري اكد حرصه على المتابعة الدقيقة للموقف في لبنان من اجل تجنيب لبنان الازمة وكذلك تمكين لبنان وسوريا من اعادة صياغة علاقتهما بكل اخوة وصدق وحرص على التنسيق والتعاون فيما بينهما.
مواقف بالجملة
في هذا الوقت، شن النائب وليد جنبلاط هجوما عنيفا على النظام السوري، غامزا من جديد من قناة حزب الله معلنا رفضه لما وصفه "اتفاق قاهرة جديد، رافضا الكلام عن تحالف رباعي او اقلية واكثرية". وقال جنبلاط في مؤتمر صحافي امس ان النظام السوري بعث بثلاث رسائل: الصواريخ التي أطلقت من الجنوب وبيان المناضلين من أجل وحدة بلاد الشام وكلام وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، اضاف "رسائل النظام السوري متعددة وكعادتها رسائل مسمومة قاتلة ولا اخلاقية الرسالة الاولى هي صواريخ مجهولة الهوية تنطلق من الجنوب المحرر باستثناء مزارع شبعا والتي تنتظر تثبيت لبنانيتها تنطلق على الحدود الشمالية لـ"اسرائيل". لماذا لا يستخدم النظام السوري مثل هذه الصواريخ المجهولة في الجولان المحتل .. اضاف "جريء كان فؤاد السنيورة وسيبقى رجل دولة، نعم انا اشجب اطلاق هذه الصواريخ ولا بد من حل موضوع السلاح خارج المخيمات والا سيبقى لبنان رهينة المغامرات المجنونة للنظام السوري. وتابع : الرسالة الثانية في خبر عن مناضلين من اجل وحدة بلاد الشام والخبر واضح تهديد الى خليفة ميليس براميرتس، وكأنهم يؤكدون في النظام السوري انهم وراء كل الاغتيالات السابقة. واردف واخيرا اطل علينا وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بكلام احتقار للشهيد رفيق الحريري. وقال ردا على سؤال حول عودة وزراء امل وحزب الله لا نريد اتفاق قاهرة جديد لان هذه المرة اتفاق قاهرة جديد يعني ربط لبنان في محور الى ما لا نهاية له. وردا على سؤال آخر قال "سنلجأ الى التدويل من اجل الحماية المعنوية، ولا يفهم من كلامي بأن التدويل يعني مجيء الاساطيل، لكن سنلجأ الى كل محفل دولي كي نوجه رسالة ونعاقب هذا النظام في دمشق. وردا على سؤال قال "فليتفضل الرفاق في حزب الله ويعطونا اجوبة"؟ اين يقفون من نظام الشام ؟
من جهته، قال رئيس الجمهورية العماد اميل لحود "ان البلاد وصلت الى مرحلة من المخاطر والجمود تستلزم مقاربة وطنية شاملة من جميع الاطراف" ورأى ان المكان الطبيعي لاطلاق ورشة الحوار هو في مجلس النواب والوزراء واعتبر ان الجميع مدعو الى ان يكون طرفا فاعلا فيه حتى ولو كان خارج الندوة البرلمانية او خارج الحكومة. وتمنى الرئيس لحود خلال استقباله الاعلاميين وموظفي رئاسة الجمهورية ان تطوي اطلالة العام الجديد فصول الموت والاغتيالات والاحداث الدامية التي القت ظلالا سوداء على الاوضاع العامة مبديا عدم استغرابه ان تقع هذه الاحداث بعد مرحلة من النهوض والاستقطاب السياسي التي نعم بها لبنان خلال السنوات الاخيرة نتيجة استقراره الامني وعودة الثقة الديبلوماسية بمستقبله وحضوره المميز وقال ان لبنان وحده يدفع ثمن رهانات مخطئة اندفع خلفها البعض بلا محاذير ولا دراية.
صدى البلد
حول الموضوع نفسه اي الازمة الحكومية كتبت صحيفة صدى البلد تقول: يتوقع ان يحسم
"حزب الله" وحركة "أمل" خلال الساعات المقبلة موقفهما النهائي من المشاركة في الحكومة في ظل معطيات تشير الى ان خيار الخروج من هذه الحكومة يتقدم على خيار البقاء فيها, وذلك بسبب انهيار مشروع اتفاق يفضي الى عودة وزرائهما كان ينبغي ان يعلن الاثنين الماضي ولم تنجح المفاوضات التي جرت منذ ذلك الحين في بعث الروح فيه. وكانت الاتصالات نشطت بين قيادتي التنظيمين على اثر عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر أمس من مصر, وأجرى لدى وصوله اتصالاً بينه وبين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قيل انه لم يتطرق الى تفاصيل ما طرأ على الأزمة الحكومية من تطورات. وقيل ايضاً ان بري كان اتصل اثناء وجوده في القاهرة بوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في الرياض وتشاور معه في آخر التطورات اللبنانية وذلك في ضوء ما دار في شأنها من بحث بينه وبين المسؤولين المصريين وعلى رأسهم الرئيس حسني مبارك وكذلك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى. واثر وصوله اجتمع بري بمعاونيه واطلع منهم على آخر ما توصلت اليه المفاوضات التي توقفت منذ أمس الأول بين السنيورة وممثلي حركة "أمل" و"حزب الله" النائب علي حسن خليل والحاج حسين خليل ومعاون الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله. ثم فتح بري خطوط الاتصال بينه وبين قيادة "حزب الله" تحضيراً لاجتماع معها لاتخاذ الموقف النهائي من موضوع استمرار المشاركة في الحكومة. وتردد ان هذا الاجتماع انعقد ليلاً. علماً ان أوساط الذين شاركوا في الاجتماع بين بري ومعاونيه في عين التينة قالت لـ"صدى البلد" "ان الوضع بات يحتاج الى معجزة". وكان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد جال على المفتي محمد رشيد قباني والرئيس سليم الحص وأعلن ان "الأزمة الحكومية تكاد تنفتح على أزمة وطنية كبرى" وقال: "حين تجتمع قيادتا "حزب الله" وحركة "امل" ستطرح قرارات او صيغة ما". واضاف: "لقد وصلنا الى خيارات صعبة" متهما "الأكثرية" باعاقة الحوار وان "قوى 14 آذار" لا تريد تفاهما". وردا على موقف السنيورة من تحديد وظيفة المقاومة بتحرير المزارع واطلاق الاسرى قال رعد: "كأنه يستعجل كمب ديفيد لبنانياً". واتهم السنيورة بـ"نسف" اتفاق كان تم الاتفاق عليه مع رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري. ورد السنيورة على هذا الكلام قائلا: "انه غير جدي والوقت الحاضر ليس للمزاح". واضاف: "ما من طريق مسدود في العمل السياسي والوطني بل على العكس فان كل الطرق مفتوحة عبر الحوار والتشاور والتفاهم". واستغرب السنيورة: "ان يقول البعض اننا نمارس الانفراد ثم حين نعتمد التشاور والنقاش يرد بعضهم بالقول: انهم لا يريدون تفاهما". وكرر: "اننا ملتزمون السعي الجاد نحو اعتماد التشاور والحوار الجدي بهدف تحقيق التفهم المتبادل توصلا الى قناعات مشتركة في ما خص الأمور الوطنية الاساسية من دون المساس باحكام الدستور، كذلك اننا نرى ان الدولة اللبنانية هي الراعي للحوار وهي المسؤولة عن المواطنين وتسيير وتحقيق مصالحهم في السلم والحرب وفي رعاية المقاومة اللبنانية ومواجهة اسرائيل ومطامعها".
وفي موازاة ذلك كان الامين العام لـ "حزب الله" يستقبل النائب سليمان فرنجية الذي قال: "اذا كان من موقف ننتهي اليه وتوجه سياسي ننتمي اليه ويؤمن بمستقبل لبنان وبعروبته وبواقع لبنان فهذا لا يعني اننا نتلقى تعليمات من الخارج", واضاف: "نحن سائرون في هذه السياسة وسنستمر فيها ونعمل في سبيل تقوية موقعنا وسياستنا وسنمارس ما يقوي موقعنا واذا كان هناك من جبهة تقوي موقعنا فسوف نعمل على انشائها ولا نخاف لا من الحزب التقدمي الاشتراكي ولا من احد، ووليد بك هو الخائف ولا يستطيع الخروج الى الخارج اما نحن
فـ"ماشي حالنا". كذلك كان للسيد نصرالله لقاء مع الوزير يعقوب الصراف والنائب السابق نجاح واكيم الذي نقل عنه حرصه واستعداده "لكل ما يمكن ان يجنب البلاد أزمة سياسية، ولكن هذه المسؤولية لن تقع فقط على حزب الله بل هي مسؤولية الجميع ان يعمل على تجنيب البلاد الأزمة". وردا على سؤال قال واكيم لـ "صدى البلد": ان الامور تبدو معقدة لجهة حل عقدة عودة وزراء حركة "امل" و"حزب الله" الى الحكومة. واشار الى ان الاتصالات لم تتوقف بين الاطراف المعنية، واعتبر ان "الازمة تتجاوز الازمة الحالية، الى رهانات سياسية". واوضح انه بحث مع نصرالله في سبل التعامل مع التطورات السياسية والمواجهة التي تحد من الاضرار ومن اخذ البلد في اتجاه رهانات سياسية تنطوي على مغامرة بأوضاعه السياسية قد تؤدي الى تداعيات امنية لا يمكن وقفها". رداً على الشرع في غضون ذلك انشغلت قوى "14 آذار" بالرد على تصريحات وزير الخارجية السوري فاروق الشرع التي قال فيها ان الرئيس رفيق الحريري تحدث عن تعرضه لضغوط لكي يغطي موافقته على التمديد للرئيس لحود. وكان أعنف الردود على الشرع ما صدر عن رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط, اذ وصفه بــ"البلطجي" واعتبر كلامه "احتقاراً" للحريري, وقال: "كان وسيبقى بلطجياً في الديبلوماسية, هو جزء من النظام السوري, جزء من هذه الحلقة الاجرامية الكبرى". واتهم جنبلاط سورية بالوقوف وراء صواريخ الكاتيوشا التي اطلقت ليل الثلثاء ــ الأربعاء من الجنوب على شمال "إسرائيل", وتساءل: "لماذا لا يستخدم النظام السوري مثل هذه الصواريخ المجهولة في الجولان المحتل، فليطبق الشيء على نفسه قبل ان يعرض عضلاته في لبنان باسم الوطنية والقومية وتلازم المسارات". ودعا الى حل موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات و"الا سيبقى لبنان رهينة المغامرات المجنونة للنظام السوري". وقال: "سنلجأ الى التدويل من أجل الحماية المعنوية. ولكي نستطيع ان نوجه رسالة ونعاقب هذا النظام المجرم في الشام". وأيد جنبلاط موقف السنيورة وقال: "لا نريد اتفاق قاهرة جديداً لأنه يعني ربط لبنان بمحور الى ما لا نهاية له, محور شعاره الصراع العربي ــ الإسرائيلي ظاهرياً أما باطنياً الامساك مجدداً بلبنان الذي استقل في الأمس وطرد العملاء من السوريين, ولا بد من ان يطرد بقايا هؤلاء".
وفي حوار اجرته معه قناة "الحرة" الفضائية ليل أمس اتهم جنبلاط "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ــ القيادة العامة" بإطلاق صواريخ الكاتيوشا على شمال "اسرائيل" وقال: "لا أصدق البيان المنسوب الى تنظيم "القاعدة" ويجب توجيه السؤال الى "حزب الله" حول ما اذا كان هذا التنظيم موجوداً في الجنوب". وكرر جنبلاط مهاجمة الشرع ووصفه بأنه "مسكين" وقال: "اتمنى ان نراه يوماً في القفص مع معلمه" وطالب نصرالله بـ"ان يكون في مقدمة المطالبين بتحرير لبنان من سورية" وقال ان انسحاب وزراء "أمل" و"حزب الله" من الحكومة "سيكون خطأ فادحاً". وأضاف: "للنظام الدولي قواعد حضارية وقواعد النظام السوري سيارات مفخخة" وتابع: "نسأل الأسد كيف نُحر (اللواء غازي) كنعان, وليفتح المجال لتحقيق دولي في ذلك". من جهته رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع قال ان وزارة الداخلية تعرف الجهة التي اطلقت الكاتيوشا. وإذ أمل في عودة وزراء "أمل" و"حزب الله" الى الحكومة, قال جعجع: "هناك ثلاث نقاط لا يمكن التخلي عنها: الأولى: الأمل بوجود وزراء أمل وحزب الله داخل الحكومة. والثانية: لا يمكن القبول باتفاق قاهرة جديد. والثالثة: لا يمكن ان نتخطى اتفاق الطائف. أي تفاهم يجب ان يكون من ضمن هذا المثلث". وبدوره طالب وزير الاتصالات مروان حمادة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري باستجواب الشرع "بصفة مشتبه فيه" وقال ان الشرع "حاول منذ أشهر مع الأمم المتحدة حذف شهادات تؤكد تهديدات الرئيس السوري بشار الأسد للرئيس الشهيد الحريري". وقال: "المستندات موجودة في تقارير الأمم المتحدة ولدى الأمين العام كوفي أنان". ووجد عضو كتلة "المستقبل" الوزير أحمد فتفت في كلام الشرع "محاولة لاغتيال الرئيس الحريري للمرة الثانية". فيما ادرجت الوزيرة نايلة معوض كلام الوزير السوري في إطار "الحرب الإرهابية التي يشنها النظام السوري على لبنان". من جهة ثانية, علمت "صدى البلد" ان البحث في الاجتماع الذي عقد في بكركي ليل أمس الأول بين البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والنائب العماد ميشال عون, تناول اللقاء المقرر بين عون والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي تحدد موعد عقده في "منطقة محايدة" وما يمكن ان يصدر عنه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018