ارشيف من : 2005-2008
من ينسى الاصابع السوداء لأبو جمال في الملف اللبناني لعشرين سنة
من ينسى الاصابع السوداء لأبو جمال في الملف اللبناني لعشرين سنة
تضامن الشركاء اللبنانيين في السرقة مع ابو جمال وجنبلاط في المأزق
هل صحوة ضمير لأبو جمال أم أن الخيانة ثمنها مدفوع سلفاً ؟
كتب : شارل أيوب في صحيفة الديار هذا الصباح 2/1/2006
تراكمت الامور كلها مع بعضها وتداخلت، وبات السارق يشهد على النزاهة، وبات القاتل يشهد على البراءة، وبات الظالم يشهد للعدالة.
1ـ جنبلاط يريد ان يصبح قصر المختارة مركزاً لمن يقرر ان يكون رئيس الجمهورية السورية.
2ـ سعد الحريري في الرياض له الحق في التفتيش عن من اغتال والده، ولكنه ضائع وغائب عن الوعي سياسياً.
3ـ حكومة فاشلة تترك الشعب اللبناني جائعاً بدل ان تحل مشاكله.
4ـ عبد الحليم خدام الذي أساء الى لبنان طوال ثمانٍ وعشرين سنة وكان متسلماً ملف لبنان من عام 1975 حتى عام 2003 يعلن صحوة ضمير، خاصة بعد إذلاله اللبنانيين، وبعد إذلال المسيحيين بالتحديد.
5ـ عبد الحليم خدام كان على علم بتفجير الكنيسة والا لماذا اتصل بالرئيس الشهيد رفيق الحريري وطلب منه وقف المساعدة لجريدة «الديار»، لأن جريدة «الديار» كانت تكشف حقيقة تفجير الكنيسة، والغريب ان سمير جعجع اصبح حليفاً لسعد الحريري الذي هو حليف لعبد الحليم خدام.
6ـ يخطئ الخائن عبد الحليم خدام إذا كان يعتقد ان اي عربي، خاصة من الذين يقولون لا إله الا الله يمكن ان يسير مع الخيانة مع الدول الكبرى لضرب سوريا كي توقع مع اسرائيل، ذلك انه حتى من المعارضين في سوريا اعلنوا دعمهم لسياسة سوريا في موقفها الممانع ضد اسرائيل والمحافظة على الثوابت العربية.
7ـ غريب هذا الامر، وليد جنبلاط يريد تعيين حاكم دمشق وان تصبح المختارة لتعيين رئيس الجمهورية العربية السورية، فهو من يقرر إسقاط السلطة في سوريا او بقاءها، حتى دخل الجنون في حده الاقصى.
8ـ نواب لبنانيون يطالبون حزب الله بأن يكون لبنانياً، وهل اكبر من هذا الامر المعيب ان تتم مطالبة حزب الله بأن يكون لبنانيا وهو الذي دفع الثمن شهداء لتحرير الاراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي وكان وحيداً، فيما كان كل المطالبين حالياً يغرفون من موازنات الدولة سرقة وهدراً.
9ـ مظلوم رفيق الحريري حتى بعد مماته، فتارة يخبرنا ابو جمال ان الرئيس الشهيد حصل معه نزيف وتارة يخبر انه تمت اهانته، مع العلم ان الرئيس الشهيد كان صاحب كرامة ولا يرضى ان يقول عنه ما يقوله ابو جمال وغيره الآن.
وبات سعد الحريري الغائب عن الوعي يهدر دم والده دون ان يدري، فالشاب سعد الحريري له الحق بأن يطالب بالعدالة في اغتيال والده من القتلة المجرمين، ولكن ليس له الحق بان يقوم بتحويل قضية استشهاد الرئيس الحريري الى المتاجرة في سوق البورصة للمرتزقين كي يطلبوا ثمناً لشهادتهم امام لجنة التحقيق الدولية بكلامهم ضد سوريا.
10ـ مظلوم الشعب اللبناني الذي تقوم الحكومة والاكثرية الجديدة بالهائه والشعب اللبناني في قعر الفقر، والحكومة لا تهتم بشؤونه وتنصرف الى الخلافات السياسية، فيما المطلوب القيام بجهد استثنائي لانقاذ الشعب اللبناني من الفقر.
عبد الحليم خدام تقول انك اخترت بين النظام والوطن، فمن الذي قام بتخريب الوطن غيرك يا أبا جمال؟
عندما انطلق ربيع دمشق واطلق الرئيس بشار الاسد مبادرته في النوادي الاصلاحية، فمن الذي جاء ليقول للرئيس بشار توقف عن إطلاق الحريات لأنك تقوم بانقلاب على الماضي؟
ابو جمال انت آخر من يحق لك ان تتحدث عن الوطن، الا اذا كان الوطن الذي تعنيه هو الدولار الاخضر، هو العملة الخضراء اي الدولار، فكيف تتحدث عن الفساد واولادك محكومون امام المحاكم؟
وكيف تتحدث عن لبنان وانت لا تعترف باستقلال لبنان؟
وكيف تتحدث عن خصوصيات الطوائف في لبنان وانت قمت بإذلال المسيحيين خاصة في لبنان، وتآمرت على المسلمين في طرابلس، وكنت اول من دعا الى المجزرة على شباب باب التبانة تلك الاحياء الفقيرة في طرابلس؟
بات الزمن هو زمن القحباء التي تحاضر بالعفاف، بات الزمن هو زمن السمسار الذي يطالب بالقانون والشفافية.
بات الزمن هو الزمن الرأسمالي الجشع الذي لا يشبع مثل أبو جمال، ويطالب بحقوق الفقراء.
أبو جمال، الرئيس الراحل حافظ الأسد عاش زاهداً في الحياة وسكن شقة عادية، واولاد الرئيس حافظ الأسد يعيشون في حياة بسيطة، منهم من يقود سوريا الى الممانعة في وجه الصهيونية، ومنهم من لبس بذلة الجندية لينتمي الى الجيش العربي السوري.
اما انت فمنعت أولادك ليكونوا في الجيش السوري وطالبت بالسمسرة والتجارة وحصدت ثروات هائلة.
أبو جمال تتحدث عن السياسة الخارجية السورية وانجازات سوريا، فهل أنت انجزتها أم الرئيس الراحل حافظ الأسد؟
ثم بماذا تلوم الرئيس بشار الأسد، ألانه رفض الخضوع لمطالب كولن باول التي تطالب سوريا بعد 11 أيلول بقطع علاقتها بالمقاومة العراقية والمقاومة اللبنانية؟
أما العجب يا أبو جمال فهو ان يسكت الرئيس بري عن الرد عليك ويسافر الى الرياض طالباً من سعد الحريري تشريع لبنانية المقاومة.
يا أبا جمال، انه الزمن الرديء، زمن ان نخاطب الخونة والعملاء، زمن العميل الجالس في باريس وهو يطعن بلاده سوريا في لحظة وجعها وممانعتها، وزمن المتجبر الذي قام بإذلال الشعب اللبناني ويعلن اليوم صحوة ضمير بعد أن كان السبب في هدر دماء شباب لبنان.
اما مجموعة الاسخريوطي الساكن في باريس وتلك المجموعة في لبنان، فانما كانت شريكة أبو جمال في السرقات، في الصناديق التي أقيمت على مدى لبنان كله، في المشاريع التي تمت سرقة اموالها، وهذه المجموعة هي مجموعة كل من «تزوج أمي كان عمي»، فاذا كانت سوريا قوية كان المرتزقة اللبنانيون معها، واذا كانت اميركا وفرنسا قويتان كانوا معهما، وإذا كانت اسرائيل قوية كانوا معها إما فوق الطاولة او تحت الطاولة.
اما نحن يا أبا جمال في «الديار» فقد انتقدناك في عزّ قوتك، وكتبت منذ عشر سنوات لماذا لا تكون يا أبا جمال رئيساً لجمهورية لبنان طالما انت الوصي على الملف اللبناني، فأقمت الدنيا ولم تقعدها ومنعت دخول «الديار» الى سوريا.
وأما نحن يا أبا جمال فكشفنا أن النظام الامني اللبناني - السوري فجّر كنيسة سيدة النجاة ولم يرف لك جفن، وكانت الايام صعبة في ذلك الزمان، فأعطيت أمراً للرئيس الشهيد رفيق الحريري بقطع المساعدة عن «الديار»، لانها كشفت تفجير كنيسة سيدة النجاة ومبروك لك اليوم تحالفك مع الاكثرية ومع سمير جعجع.
يا أبا جمال، 11 مواطناً كانوا يصلون في كنيسة سيدة النجاة، استشهدوا لأنهم ذهبوا الى الصلاة يوم تفجيرها فلم يأت لا سفير فرنسا او سفير اميركا ليسألا عنهم، وانت لاحقت كل من يكتب كلمة، وطلبت من الحزب القومي طرد شارل أيوب من الحزب فكان موقف عميد الاذاعة والاعلام مروان فارس رافضاً طرد شارل أيوب من الحزب القومي، فأصريت انت على الامر، فوافق على القضية سياسيون في الحزب القومي، اما الاخير مروان فارس فرفض ورفض.
يا أبا جمال، أنت قلت أن شارل أيوب قبض من سمير جعجع مبلغ مليوني دولار ليدافع عنه بشأن قضية تفجير كنيسة سيدة النجاة، وانت لا تعرف سوى الصفقات والسمسرات حين كان شارل أيوب يرفض الصفقات.
يا أبو جمال، أنت قلت لأحمد كرامي ومخايل الضاهر لا تأخذا شارل أيوب في اللائحة عقوبة على كشف اخطائك في الملف اللبناني وكنت متحالفاً مع غازي كنعان في الامر، ولأن غازي كنعان توفي فلم يعد من حقي أن أكشف كل الحقائق، لكنك كنت تقبض ثمن كل مقعد نيابي او وزاري في لبنان بمئات الآلاف من الدولارات، لا بل بملايين الدولارات.
يا أبا جمال، أنت آخر من له الحق بالتحدث عن الوطن، فالخائن الساكن في باريس المخبر لدى ميليس منذ سبعة اشهر بوقائع غير حقيقية مقابل ثلاثين من الفضة لا يحق له ان يتحدث عن الوطن والخيار عن النظام والوطن، فأنت دائماً كنت ضد الوطن.
يا أبا جمال، تتحدث عن رستم غزالي، وحقيقة ان رستم غزالي غرق في الفساد، ولكن نحن لنا الحق في «الديار» بالحديث عن الفساد ولكن السارق مثلك لا يحق له الحديث عن الفساد.
يا أبا جمال، تتحدث عن أخطاء في سوريا ومنها صحيحة، وموجودة، وانت لم تسبق غيرك في ذلك الموضوع، فالرئيس بشار الأسد اعلن ذلك ولكن لم نسمع منك كلمة عن اسرائيل وعدوانها، فهل انت مستمر بالإجتماع مع سيلفان شالوم في باريس ولا أدري إذا كان بوجود سعد الحريري أم في غيابه؟
أبو جمال، نتحداك أن تقول انك لم تجتمع مع لوبراني في باريس.
نتحداك أن تعلن انك انت لم تجتمع مع سيلفان شالوم في احد قصور باريس.
ثم انك تقول ان لديك الخطير والخطير، فنتحداك أن تأتي الى الساحة وتعلن الخطير، فحيث لا يجرؤ الآخرون نحن نجرؤ على قول الخطير.
أبو جمال، ارتكبت بحق الشعب اللبناني كل السيئات، وجعلت الشعب اللبناني يدفع ثمناً غالياً لمذهبيتك، وما كانت العروبة تعصباً بل العروبة هي صراع ضد اسرائيل، فهل الصراع ضد اسرائيل هو من قصور باريس، ام أن الشجاعة داخل الغرف مقابل الكاميرات التلفزيونية، وهو بحد ذاته أمر جبان ان يذهب من بعمرك خارج وطنه ليطعن وطنه.
اذا كنت تريد الحقيقة بشأن اغتيال الرئيس الحريري فاترك سعد الحريري، ذلك الشاب المجروح ولا تتاجر بدم الرئيس الحريري، وتعالوا ننتظر جميعاً نتائج لجنة التحقيق، فهنالك أكثر من مئة محقق جاؤوا الى بيروت ويذهبون الى دمشق ويأتون بالضباط السوريين الى فيينا، ولنتركهم يكملون التحقيق، ومن قام بالجريمة فليحاسب إلى أقصى الحدود، لأن الرئيس الحريري الذي استشهد كان انساناً طيباً ومحباً للآخرين، اما أنت وجنبلاط والاكثرية الجديدة فلن تنالوا من عروبة لبنان الحقيقية، ولا تعتقد انه بإمكانك أن تغش الشعب اللبناني، فأمثالك مكانهم في مزبلة التاريخ والخيانة.
واما الشعب اللبناني، المعذب فلن يغفر لك أبداً..
اما قضيتك مع وطنك سوريا فلعلني استذكر قولاً لصديق أحبه كثيراً وهذا القول بيت من الشعر لأبو الطيب المتنبي وينطبق على سوريا الممانعة وعلى قائدها، حيث يقول أبو الطيب المتنبي:
«أطاعن خيلاً من فوارسها الدهر
وحيداً وما قولي كذا ومعي الصبر»
والرئيس بشار الذي يطاعن فرسان الدهر كي لا تخضع سوريا للهيمنة الاسرائيلية لن يهتم بخائن صغير ثمنه ثلاثون من الفضة، هرب الى باريس وطعن بلاده في زمن وجعها، مستعملاً بعض الكلام الصحيح عن الاوضاع في لبنان وسوريا، ولكن الحقيقة ان أبا جمال هو من المسؤولين عنها، عن الهدر والفساد لا بل الخيانة وإخضاع سوريا للهيمنة الاسرائيلية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018