ارشيف من : 2005-2008

صحيفة "لوفيغارو": الرسالة الخفية لعبد الحليم خدام

صحيفة "لوفيغارو": الرسالة الخفية لعبد الحليم خدام

في تعليق على تصريحات نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام كتبت صحيفة‏‏

"لو فيغارو"الفرنسية تتساءل عن السر في هذه المقابلة وعن الهدف الحقيقي لها. وكما كثير من التحليلات الصحفية تساءلت "لو فيغارو" عما اذا كانت غاية خدام الوصول الى أعلى سلطة في سوريا أي الى منصب الرئاسة.‏‏

ومما كتبه "بيار برييه" في عدد "لو فيغارو" الصادر اليوم "أن عبد الحليم خدام النائب السابق لرئيس الجمهورية ربما أراد من خلال اتهامه النظام السوري الذي عمل فيه طيلة حياته، ان يتخذ مكاناً له في السباق الى السلطة والرئاسة". وتساءل برييه "هل استطاع عبد الحليم خدام من باريس ان يخوض السباق الى السلطة ما بعد بشار"؟ مضيفاً أن مضمون المقابلة، والوسيلة الاعلامية التي اعطيت اليها، يشيران إلى موقع سياسي يهدف اليه النائب السابق للرئيس أكثر من كون ما أدلى به مجرد مداخلة في ملف الرئيس رفيق الحريري.‏‏

ومما جاء في "لو فيغارو" أن المقابلة مع خدام لم تجلب في الحقيقة أي عنصر ملموس ومادي إلى التحقيق الذي تقوده الأمم المتحدة حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري. فخدام عبر فقط عن وجهة نظر شخصية بأن رأس السلطة السورية مسؤول عن اغتيال الحريري.‏‏

ويتابع "برييه" أن ديتليف ميليس هو الآخر كان قد عبر عن هذا الأمر قبل أن يترك عمله في لجنة التحقيق لكنه لم يستطع الحصول على دليل، الأمر الذي حال دون تصويت مجلس الأمن على عقوبات على دمشق، مضيفاً أن خدام في المقابلة التي اجريت معه ردد بعضاً من مضمون التقرير الأول لديتليف ميليس حول ما يحكى عنه من "تهديد سوري من قبل الرئيس الأسد للرئيس الحريري".‏‏

وتتوقف "لو فيغارو" عند هذه النقطة لتقول "ان خدام ذكر ثلاثة مصادر اثنان منها توفيا، وهما الحريري نفسه وغازي كنعان الذي انتحر في تشرين الأول الماضي، اما المصدر الثالث فالرئيس بشار الأسد. الأمر الذي "لن يساعد خليفة ديتليف ميليس في لجنة التحقيق إلا إذا لدى عبد الحليم خدام معطيات ملموسة يمكن أن يدلي بها في اطار التحقيق" وفق ما جاء في الصحيفة الفرنسية.‏‏

وتتوقف "لو فيغارو" عند توقيت المقابلة فتقول "في ما يخض التوقيت، يمكننا أن نتساءل لماذا انتظر، نائب الرئيس السوري البالغ من العمر 73 عاماً والصديق القديم للرئيس الراحل حافظ الأسد، 35 عاماً لاتهام النظام السوري، مضيفة "أنه عندما استقال من حزب البعث في حزيران الفائت بدا خدام واثقاً من كونه مهمشاً في صفوف الحزب، فقال إنه ذهب ليحتج على غياب الاصلاحات السياسية.‏‏

وإذ أشارت الى أن ما ادلى به خدام في هذا الإطار يفاجئ الكثيرين ممن قرأوا مقابلة له مؤخراً في الصحافة الرسمية حيث اتهم مؤيدي التعددية الحزبية بكونهم يخدمون مخططات الخارج و"اسرائيل"، قالت "لو فيغارو" أنه على الصعيد السياسي لم يكن خدام يوماً ما شخصية اصلاحية.‏‏

ويختم كاتب المقال بيار برييه "ان خدام انتظر حتى يصل الى باريس لكي يدلي بتصريحاته في مقابلة مع قناة العربية ذات الرساميل السعودية المقربة من العائلة المالكة، الأمر الذي يكاد يكون رسالة في مزدوجة، الا أن نوايا عبد الحليم خدام لا تزال بحاجة الى ان تحل رموزها علماً ان النظام السوري استطاع ولو موقتاً من خلال كسب الوقت وبدعم من حلفائه في مجلس الامن، الخروج سالماً من المواجهة الأخيرة مع مجلس الامن".‏‏

نقلاً عن "لو فيغارو"‏‏

2006-10-30