ارشيف من : 2005-2008
السعودية لن توازن بين سوريا كنظام سياسي قائم له دوره الأساسي في أمن واستقرار المنطقة، وبين بعض المواقع الفردية التائهة هنا وهناك، وتدرك فهم أن سوريا يجب ألا تكون مادة لهذه الاتهامات والتصريحات المتشنجة
تقرير إخباري ـ صحيفة الشرق القطرية ـ 9/1/2006
أكد الدكتور مهدي دخل الله وزير الإعلام السوري على أهمية قمة جدة وقال في تصريح خاص بـ(الشرق): تأتي هذه القمة في إطار التشاور والتنسيق بين دمشق والرياض وهو تشاور له تقاليده في أرضية العلاقات بين البلدين الشقيقين وخاصة بسبب التطورات الأخيرة في المنطقة، وتصاعد الضغوط على سوريا. ورأى المحللون السياسيون السوريون القمة السورية السعودية انها تمثل جهداً عربياً يضاف إلى مجموعة التحركات والاتصالات التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس المصري حسني مبارك الهادفة إلى تخفيف الضغوط عن دمشق والمحافظة على استقرار أمن المنطقة.
واعتبر الياس مراد رئيس تحرير صحيفة البعث الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في حديثه لـ الشرق أن التطورات المتسارعة في المنطقة تستدعي التشاور بين الأشقاء العرب وأضاف: بما أن سوريا والسعودية يهمهما بشكل مباشر استقرار وأمن المنطقة وكليهما تتعرض للضغوط الخارجية التي تريد العبث باستقرارهما، فمن الطبيعي أن يتم بين قادتهما الالتقاء والتشاور لدراسة الظروف ووضع العمل على تجاوز ما يؤذي المنطقة.
وحول الوضع في لبنان قال مراد: من الطبيعي أن يكون مجال بحث وحوار، لأن خروج بعض الأطراف اللبنانية عن الخط الوطني أمر لا تقبله السعودية حسب اعتقادي كما أن سوريا ترى فيه جزءاً من المؤامرة للضغط عليها. وخلط الأوراق في المنطقة خدمة للمشروع الأمريكي الهادف إلى إيصال المنطقة إلى الفوضى، مشيراً إلى أهمية أن تتطرق القمة إلى الأوضاع في العراق والتشاور بشأنها.
ورأى الدكتور جورج جبور الكاتب والمفكر السياسي في زيارة الرئيس الأسد إلى السعودية أمراً طبيعياً نظراً للعلاقات التاريخية الوطيدة بين سوريا والسعودية، مشيداً بالدور الكبير المبارك الذي يقوم به الملك عبدالله بن عبدالعزيز في محاولاته لتخفيف الضغوط عن سوريا، مؤكداً لـ الشرق أن الضغوط التي تتذرع باغتيال الرئيس رفيق الحريري تريد الوصول إلى مآرب سياسية تتجاوز سوريا ونظام حكمها إلى محاولة إضعاف المنطقة ككل، وإحكام هيمنة إسرائيل على مقدراتها.
ونوه جبور إلى قيام الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس المصري حسني مبارك بجهود مشكورة في الأسابيع الماضية لتخفيف الضغوط عن سوريا وإظهار الموقف العربي الموحد المتضامن معها، متمنياً أن تكلل هذه الجهود بالنجاح لأن للعرب قوتهم ووزنهم إذا عملوا معاً متحدين متحابين، وهذا ما تدركه سياسات السعودية ومصر وسوريا.
وأعرب المحلل السياسي أحمد الحاج لـ الشرق عن اعتقاده أن السعودية لن توازن بين سوريا كنظام سياسي قائم له دوره الأساسي في أمن واستقرار المنطقة، وبين بعض المواقع الفردية التائهة هنا وهناك، وتدرك فهم أن سوريا يجب ألا تكون مادة لهذه الاتهامات والتصريحات المتشنجة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018