ارشيف من : 2005-2008

تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الثلاثاء 31/ 1/2006

تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الثلاثاء 31/ 1/2006

انتخابات بعبدا ـ عاليه الفرعية، والتصديق على موازنة العام 2005 بالاضافة الى الوضع الحكومي كانت مدار تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم والتي كتبت:‏

صحيفة الانوار:‏

قالت الانوار:البارز في الجلسة النيابية لتصديق موازنة 2005 امس، كان اقرار مجلس النواب مساء وبعد فتح جلسة تشريعية على اثر التصويت على الموازنة، اقتراح قانون معجل مكرر ينقل صلاحية تعيين اعضاء مجلس القضاء الاعلى من وزير العدل الى مجلس القضاء ذاته. وهذا يعني بحسب مصادر نواب الاكثرية سحب هذه الصلاحية من رئيس الجمهورية وفريقه بعد الخلافات التي عطلت منذ اشهر استكمال تعيينات مجلس القضاء. وقد اقر المجلس النيابي موازنة العام الماضي مساء امس باكثرية 73 نائبا هم مجموع النواب الحاضرين، بعد مناقشات صباحية تخللها مشادة بين النائب نقولا فتوش ونواب الكتلة الشعبية الزحلية حول الكسارات. وقد تقرر على اثر هذه المشادة، عقد جلسة خاصة للاسئلة والاجوبة يوم الخميس المقبل، يكون على جدول اعمالها سؤال نواب الكتلة الشعبية حول التعويض الذي اقره مجلس الشورى لكسارة آل فتوش.‏

وقد واكب الجلسة النيابية امس، تحرك سياسي ومواقف على صعيد الانتخابات الفرعية في بعبدا - عاليه وكان هناك رد من الدكتور سمير جعجع على تصريحات العماد ميشال عون حول الترشيحات وابعاد المعركة وتمويلها. وجلسة الموازنة التي تخللها قبل الظهر انتقادات للحكومة من نواب تكتل الاصلاح والتغيير، ومطالبة بتنحي رئيس الجمهورية من بعض نواب الاكثرية، استؤنفت عصرا للتصويت على الموازنة التي اقرت بأصوات جميع النواب الحاضرين وعددهم 73 نائبا. تعيينات القضاة وبعد التصويت، اختتمت الجلسة ثم افتتحت جلسة تشريعية طرح فيها اقتراح قانون معجل مكرر حول تعيين قضاة المجلس الاعلى للقضاء، موقع من النواب بطرس حرب وغسان مخيبر وغسان تويني وروبير غانم ويقضي بنقل صلاحية التعيين من وزير العدل الى اعضاء مجلس القضاء. وتحدث في الموضوع احد موقعي الاقتراح، النائب بطرس حرب، شارحا اسباب الاقتراح واملا من مجلس النواب الموافقة عليه. فرد وزير العدل شارل رزق قائلا: اننا لم نتوصل الى حل في تعيين قضاة لاسباب تتجاوز ما تناولته الصحف، فالتعثر تناول اكثر من قاض. ورأى ان الضرورات تبيح المحظورات والمجلس يستطيع ان يفعل ما يشاء، علما (انني كنت افضل التوصل الى تفاهم حول هذا الموضوع). وسأل الرئيس بري: هل يمكن من الآن الى الخميس المقبل ان تحل هذه المشكلة فاجاب رزق بالنفي. وتحدث بدوره رئيس الحكومة فؤاد السنيورة فقال: كان دافعي تجنب اي حساسية، وبعد مرور شهرين من المحاولات، وهذه خطوة اساسية لتعزيز القضاء واستقلاله. وقال النائب بهيج طبارة: قد تكون هذه المناسبة لاعطاء استقلالية للسلطة القضائية، ورب ضارة نافعة بتعيين الاعضاء من قبل مجلس القضاء. وقد ارفق الاقتراح باسباب موجبة جاء فيها ان الممارسات السياسية للصلاحيات ولا سيما في المرحلة الماضية، ادت الى اخضاع السلطة القضائية للسلطة الاجرائية، مما اساء الى استقلالية القضاء والى عدالته، ومما حول بعض السلطة القضائية في مراحل معينة الى اداة في يد السلطة الاجرائية. وتبين بنتيجة الممارسة ان بعض النصوص القانونية قد افسح في المجال لاستفحال الخلافات بين المسؤولين مما ادى الى تعطيل عمل السلطة القضائية او اخضاعها كليا لنفوذ السلطة الاجرائية. واضاف مقدمو الاقتراح انه يرمي الى تعديل اصول تعيين مجلس القضاء الاعلى وتغيير الجهة صاحب صلاحية اختيار اعضاء مجلس القضاء الاعلى المعينين، ونقل هذه الصلاحية من وزير العدل الى الاعضاء الثلاثة الحكميين والاثنين المنتخبين من مجلس القضاء الاعلى، بحيث يعود لهم حق اقتراح اسماء الاعضاء الاخرين للتعيين بصورة نهائية، ولا يبقى للسلطة التنفيذية الا صلاحية اصدار المرسوم وفقا للصيغة المقترحة منهم، ولا يعود لها حق تعديل او رفض اي من الاسماء المقترحة، مما يشكل بنظرنا خطوة متقدمة نحو تعزيز استقلالية السلطة القضائية ويسمح بحل الاشكال الحاصل وتشكيل مجلس القضاء الاعلى ليتمكن من ممارسة صلاحياته. وسيعمل بالتعديل بعد خمسة ايام من نشره في الجريدة الرسمية. وكان المجلس وجه برقية تهنئة الى مجلس النواب الكويتي جاء فيها: يحيي البرلمان اللبناني الخطوات الديمقراطية التي ميزت البرلمان الكويتي الشقيق، لجهة انتقال السلطة الدستورية والهادئ الى سمو الامير صباح الاحمد الجابر الصباح وعلى دوره الدائم الى جانب كل قضية عربية. سيما لبنان الذي لن ينسى الخدمات الجلى التي قدمتها الكويت في احلك الظـروف واصعبها، والذي يتطلع الى استمرار علاقة الاخوة الثابتة بين لبنان ودولة الكويت الشقيقة. ثم تليت توصية وجهها عدد من النواب الى الرئيس نبيه بري لاستنكار ما تعرض له مقام الرسول الاكرم والسيدة العذراء في كل من الدانمارك والنروج واقرت. هذا ومع الاهتمام بموضوع الانتخابات الفرعية، تتركز الانظار اليوم على بدء الوساطة المصرية في الزيارة التي سيقوم بها اللواء عمر سليمان الى دمشق التي ستتبعها زيارة الى بيروت. رد جعجع وفي موضوع الانتخابات رد الدكتور سمير جعجع امس على ما اعلنه العماد ميشال عون امس الاول عن ابعاد المعركة، وقال انه يحتفظ لنفسه بحق ابداء الرأي في موضوع طرح الدكتور بيار دكاش كمرشح توافقي في وقت لاحق. مشيرا الى انه لم يتخذ اي قرار بعد. وقال ردا على اسئلة الصحافيين: لا اعلم علام استند العماد عون ليصف المعركة بهذا الشكل. اولا (تيار المستقبل) ليس معنيا بالمعركة الا من قبيل دعم قوى 14 اذار. وكل الاصوات التي تنتخب في المنطقة (من هذا التيار) لا تتعدى الثلاثة الاف صوت من اصل 130 الفا او 140 الفا. وعما حكي عن رصد موازنة 15 مليون دولار للمعركة قال جعجع: استغرب من اين يأتي العماد عون بهذه (الخبريات) يا ريت 10 في المئة منها، يا ريت واحد في المئة منها. واضاف ردا على سؤال اولا (القوات اللبنانية) تستعد، هذا صحيح ولكن (تيار المستقبل) بحسب معلوماتي ليس عنده هناك ماكينة انتخابية ولا استعدادات الا بالقدر اللازم ليدعم حلفاءه في 14 اذار. ومن جهة ثانية ان (القوات) تس

تعد ضد الجنرال عون? ابدا ليس ضد الجنرال عون، فهل المنطقة هناك خاصة ومغلقة واي تحرك فيها يعتبر ضده? ابدا هذا حقنا الديمقراطي وحق كل الافرقاء.‏

صحيفة الشرق:‏

علقت الشرق:انطلق الاسبوع السياسي هادئاً بغياب السجالات الحادة عن الجلسة النيابية العامة التي خصصت لمناقشة موازنة العام 2005، وانتهت الى تحد جديد مع رئيس الجمهورية اميل لحود من خلال اقرار آلية جديدة للتعيين في مجلس القضاء الأعلى.‏

وفي حين تجاهلت مداخلات النواب الـ12 التي اقتصرت عليها الجلسة ارقام الموازنة باعتبار انها اصبحت من الماضي، ركزت في المقابل على الشؤون الاقتصادية والمعيشية والاوضاع السياسية الراهنة، خصوصاً مسألة اعتكاف الوزراء الخمسة الذين غابوا عن الجلسة باستثناء وزير الطاقة والمياه محمد فنيش الذي حضر بصفته نائباً وجلس في مقعد النواب، فيما اعرض نواب "كتلة الوفاء للمقاومة وحركة "املعن الكلام. وشددت المداخلات على ضرورة الانطلاق في مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الحوارية التي توقعت مصادر نيابية ان تبدأ خلال فترة وجيزة عقب انتهاء مهمة مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان في ترميم العلاقات اللبنانية - السورية.‏

وركز نواب "كتلة الاصلاح والتغييرهجومهم على الحكومة التي نعتوها بالعجز والفشل ودعوها الى الرحيل، الا ان ابرز الانتقادات التي وجهت الى الحكومة جاءت من عضو كتلة "القوات اللبنانية النائب جورج عدوان الذي تحدث عن اجحاف مسيحي في تعيينات بلدية بيروت، الأمر الذي نفاه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، مؤكداً انه لم يحصل افتئات على المسيحيين في هذه التعيينات، مشيراً الى ان وزير الداخلية والبلديات حسن السبع سيوضح ذلك في الجلسة المقبلة. وارتفعت وتيرة الجلسة نوعاً ما بمداخلة النائب نقولا فتوش الذي اتهم وزير العدل شارل رزق بالتدخل في شؤون القضاء مطالباً بتنحيته، وكاد ان يطغى موضوع الكسارات على الجلسة بعد اثارة "الكتلة الشعبية له وتوجيه اتهامات الى آل فتوش حوله، وطلب النائب فتوش مجدداً الكلام للرد على هذه الاتهامات الا ان بري اعلن عن تخصيص جلسة لهذا الموضوع، ولمساءلة الحكومة في شؤون اخرى يوم الخميس المقبل. وفي جلسة مسائية، اقرت الموازنة بغالبية 73 صوتاً هم مجموع الحضور فيما غاب نواب "كتلة الوفاء للمقاومة ، وعقب التصويت فتح الرئيس بري جلسة تشريعية اقر خلالها اقتراح قانون معجل مكرر من النائب بطرس حرب استحدث آلية جديدة في تعيين اعضاء مجلس القضاء الأعلى تخول القضاة القدامى قبل تركهم مناصبهم تعيين خلفائهم وأعطى الاقتراح رئيس الجمهورية مهلة خمسة ايام لرده.‏

ومن شأن هذا القانون الذي يحصر صلاحية رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير العدل بتوقيع مرسوم التعيين فقط ان يثير جدلاً بين الرئيس اميل لحود والغالبية النيابية، فضلاً عن ان القانون يقلص مهلة رئيس الجمهورية لتوقيع القانون او رده من 40 يوماً الى خمسة ايام فقط. وكان سجل على هامش الجلسة مشاورات بين النواب خارج القاعة العامة، وبينها حديث "على الواقف بين بري ووزير الاتصالات مروان حماده، وعلم ان المشاورات ركزت على ايجاد حل للأزمة الحكومية. ولدى مغادرته المجلس النيابي، اكد الرئيس السنيورة التصميم على متابعة حل الأزمة والوصول الى نتيجة ايجابية، وكرر ترحيبه بأي مبادرة عربية مبدياً الحرص على "ان يكون هناك دائماً مساع عربية للتوفيق بين الأخوةالعرب بولفت الى ان ما يحمله اللواء سليمان هو "مجرد مساع محددة الغرض (...) ومن الممكن ان تكون قابلة للتوسع ومن المتوقع ان يصل سليمان الى دمشق اليوم على ان ينتقل غداً الى بيروت.‏

وفي وقت لاحق، رد الوزير رزق على فتوش مؤكداً ان القضاء لا يجب ان يكون مستقلاً عن الرأي العام، معتبراً ان ما لفت الانتباه هو السرعة المشبوهة التي صدر بموجبها قرار التعويض عن مجلس شورى الدولة، وتساءل: كيف يمكن ان تعطي 215 مليون دولار كتعويض لشركة واحدة في هذه الضائقة الاقتصادية التي يعيشها لبنان؟. واعلن رزق انه سيقول كل الحقائق في جلسة يوم الخميس المقبل. في غضون ذلك، تمحورت الحركة السياسية خارج المجلس النيابي حول انتخابات بعبدا - عاليه حيث بدأ النائب السابق بيار دكاش جولة على الفاعليات لاستطلاع رأيها حول امكان قبوله كمرشح توافق. ولهذه الغاية، زار دكاش عميد حزب "الكتلة الوطنيةكارلوس اده ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانيةسمير جعجع. وفيما لم يحسم اده وجعجع موقفيهما بانتظار اجراء مشاورات مع "قوى 14 آذار اعتبر الاخير ان المعركة ستحصل على خطين، الاول يمثله طرح فرقاء "14 آذار والثاني "حزب الله وحركة "امل، مؤكداً ان مقعد بعبدا - عاليه سيكون له انعكاسات على المسار العام للأمور في لبنان. ورأى ان رئيس حزب "الأحرار دوري شمعون هو من اكثر الأسماء التي تملك المواصفات المطلوبة وله الحق في الترشح .‏

صحيفة صدى البلد:‏

علقت صدى البلد قائلة: بعد تهدئة تجاوزت قطوع الانتخابات النيابية الأخيرة، بدأ انفراط عقد الهدنة الخطابية بين رئيس كتلة الإصلاح والتغيير النيابية العماد ميشال عون ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع الذي رد أمس على عون من بوابة الانتخابات النيابية الفرعية في منطقة بعبدا ـ عاليه مؤكدا ان هذه المنطقة "ليست ملكية خاصة" داعيا العماد إلى إعطاء المعركة الانتخابية فيها "طابعها الديمقراطي" وإخراجها من دائرة "الهزل" ويأتي كلام جعجع في إطار تأكيده المتواصل على ان معركة بعبدا ـ عاليه استراتيجية وتدور حول انقسام في الخيارات الاساسية في لبنان اتصالاً بمحيطه الاقليمي والدولي.‏

في حين أكد عون ان هذه المعركة تبدأ بالنسبة له "في بعبدا وتنتهي في بعبدا" وصمم على انها مجرد معركة انتخابية فرعية لا يمكن "إعطاؤها اكثر من حجمها الطبيعي" واستغرب عون ربط المعركة بالمحيط الاقليمي وصولاً الى ايران لدرجة بات يشعر "ان ثمة مفاعلاً نووياً في الطابق السفلي من منزله". على ان التصعيد الذي يسبق الانتخابات لم يلغ مساعي التوافق، التي دشنها النائب السابق بيار دكاش خلال جولته على عدد من المرجعيات في المنطقة وعلى رأسها جعجع، حيث أكد انه في حال التوافق حوله لن ينخرط في المجلس النيابي ضمن أي كتلة. لحود و شدد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود على ضرورة الشروع في إجراءات إعادة بناء الثقة بين لبنان وسورية وإقامة مناخ إيجابي لا يكون فيه مكان للتوتر والانفعال والتشنج.‏

وأكد الوزير السابق وديع الخازن نقلاً عن الرئيس لحود دعمه لأي مبادرة عربية تهدف الى إخراج لبنان من أزمته الراهنة والى إعادة وصل ما انقطع في العلاقات اللبنانية ـ السورية، وإعادتها الى وضعها الطبيعي. وشكر في هذا الإطار، الجهود والمساعد الخيرة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية، ومصر، ومساهمتهما في حفظ استقرار لبنان وأمنه وفي صيانة وحدته ووفاقه. ودعا كل القوى والفئات الى التعاون مع المبادرات العربية ووقف كل أشكال التشكيك والتحفظ في شأن دوافعها وأهدافها. ورأى ان مسار العلاقات اللبنانية ــ السورية يجب ان يكون قائماً في ذاته، بمعزل عن أي أمر أو مسار آخر، وخصوصاً مسار التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إضافة الى التحقيقات الجارية في بقية الجرائم وصولاً الى عملية الاغتيال الوحشية التي طالت النائب الشهيد جبران تويني.‏

معتبراً ان هذه التحقيقات يجب ان تتواصل بوتيرة عالية، وتأخذ مداها القانوني وتبلغ نهايتها توصلا الى كشف الحقيقة كاملة عنها، ولكن ينبغي في المقابل عدم البقاء في حال الجمود والمراوحة بحجة انتظار نتائج التحقيقات والمحاكمات. وناشد اللبنانيين على اختلاف ميولهم واتجاهاتهم وضع خلافاتهم جانباً والتخلي عن أوهام ورهانات ومشاريع سبق ان ثبت فشلها وكلفتها، داعيا إياهم الى التخلي عن أوهام ورهانات ومشاريع سبق ان ثبت فشلها وكلفتها، داعيا إياهم الى التحلي بالوعي والإدراك والمسؤولية وان ينطلقوا في حوارهم من مسلمات ومبادئ وفي مقدمها الوحدة الوطنية والعيش المشترك والمقاومة والسلام العادل والشامل، وان يكونوا صفاً واحداً في مواجهة الأخطار والتحديات، وان يقتنعوا لمرة أخيرة ان لا بديل للحوار وان أحداً في لبنان لا يمكنه ان يلغي أو ان يهمش أحداً، وان الوطن يكون بخير إذا كانت كل مكوناته وفئاته، من دون استثناء، بخير. كما استقبل رئيس مركز الشؤون القانونية في جامعة الدول العربية السفير عبد الرحمن الصلح ورئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير السابق علي قانصوه، واستقبل أيضاً رئيس حزب الجبهة الوطنية، المحامي ارنست كرم، على رأس وفد من آل كرم جاءه لشكره على مواساة العائلة بفقدان السيدة سيلفي كرم شقيقة ارنست..‏

صحيفة اللواء:‏

كتبت اللواء تقول: استمرت الاتصالات المحلية بحثاً عن صيغ مقبولة لإنهاء أزمة اعتكاف وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" بهدف ملاقاة المساعي العربية التي من المفترض أن تنطلق اليوم مع وصول رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الى دمشق، على أن ينتقل منها بعد ذلك الى بيروت، في إطار متابعة ما وصفه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة "مساعي محددة الغرض". في انتظار ذلك، طغت أجواء توافقية على جلسة مجلس النواب، أمس، التي أقرت موازنة العام الماضي 2005 بسرعة قياسية، فيما تمثلت المفاجأة في إقرار المجلس تشريعياً، اقتراح قانون بسحب تعيين أعضاء مجلس القضاء الأعلى من يد رئيس الجمهورية ويلزمه توقيع القانون أو رده في مهلة لا تتجاوز خمسة أيام وفقاً للمادة 56 من الدستور.‏

ولاحظت مصادر نيابية أن تفاهماً قد حصل بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والأغلبية النيابية، الأمر الذي من شأنه أن يحفظ دور الرئيس بري في الحوار الوفاقي وفي التعيينات الإدارية اللاحقة. الجلسة النيابية، مرّت كتحصيل حاصل، وأقرّ النواب مشروع قانون موازنة العام 2005 وملحقاتها بسرعة لم تحصل من قبل، وذلك بأكثرية 73 نائباً، هم عدد النواب الذين كانوا في القاعة لحظة التصويت، والتي غاب عنها نواب "حزب الله". وقد اتسمت المناقشات بالانضباطية والهدوء، بعيداً عن التشنج أو الاحتكاك، باستثناء بعض المداخلات التي لم تخلُ من توجيه رسائل سياسية في غير اتجاه، ومشادة بين نواب "الكتلة الشعبية" في زحلة والنائب نقولا فتوش، على خلفية الكسارات، حسمها الرئيس بري بوعد قطعه بأن تُدرج هذه المسألة على جدول أعمال جلسة المساءلة النيابية المقرر عقدها بعد غد الخميس.‏

وكشفت مصادر نيابية، أنه جرت خلال الجلسة النيابية، وعلى هامشها أكثر من محاولة لتسوية الوضع الحكومي، من خلال مداولات جرت بين الرئيس بري والوزير مروان حمادة وشارك فيها الرئيس السنيورة ونواب من "حزب الله" وحركة "أمل" الذين لوحظ أن أحداً منهم لم يطلب الكلام تجنباً من أن تؤثر سلباً على التحرك القائم بعيداً عن الأضواء، والذي يُقال أنه أحرز تقدماً على صعيد معالجة الأزمة الحكومية يمكن أن تبدأ نتائجه بالظهور في اليومين المقبلين. ونسبت مصادر مطلعة الى مسؤول كبير شارك في هذه المداولات قوله "إننا اقتربنا كثيراً من الحل".‏

ورفضت المصادر الكشف عن الصيغ المتداولة، لكن وكالة "الانباء المركزية" ذكرت ان احدى الصيغ تقترح اضافة عبارة: "حزب الله" مقاومة وليس ميليشيا، وانه مقاومة لتحرير الارض المحتلة والمقاومة تكون بكل انواعها المسلحة وغير المسلحة لتحرير مزارع شبعا بعد اثبات لبنانيتها. واشارت نقلا عن مصادر مطلعة الى انه في حال حصول تفاهم على هذا المخرج، فإن الطريق تصبح سالكة الخميس امام عودة الوزراء المقاطعين وحضورهم الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء. لكن مصادر نيابية استبعدت ذلك، وذكرت ان العقدة ما تزال في عبارة "المقاومة ليست ميليشيا". ولوحظ ان الرئيس السنيورة تكتم كعادته عن الكشف عن طبيعة الاتصالات "قبل ان نكون قد قطعنا شوطا كبيرا في انجاح هذه المساعي"، وردد امام الصحافيين لدى انتهاء الجلسة الصباحية المثل المصري: "يا خبر النهار ده بفلوس وبكرا يبقى ببلاش"، لكنه اكد تصميمه على متابعة الاتصالات وان "نصل الى نتيجة ايجابية".‏

وكرر الرئيس السنيورة ترحيبه بأي مبادرة عربية، مؤكدا ان "انتماء هذا البلد هو عربي، ونحن حريصون بأن يكون هناك دائما مساعٍ عربية للتوثيق بين الاخوة العرب". وسجل في مداخلات النواب الـ12 اثناء المناقشة العامة، موقف حاد من كتلة "الاصلاح والتغيير" التي يترأسها العماد ميشال عون في اتجاه الحكومة، اعتبرت فيها ان الحكومة فشلت في التزاماتها حيال البيان الوزاري وطالبت برحيلها وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ورد نواب الاغلبية على هذا الهجوم، بعرض ما تحقق من إنجازات، معتبرين ان بقاء الرئيس اميل لحود في منصبه هو الذي يحول دون تفعيل الاداء الحكومي، إضافة الى تعليق الوزراء الشيعة مشاركتهم في اعمال مجلس الوزراء.‏

وتلقى الرئيس لحود ضربة قوية من المجلس الذي اقر خلال جلسة تشريعية سريعة اعقبت جلسة الموازنة مباشرة، ولمرة واحدة، اقتراحاً تقدم به النواب بطرس حرب وغسان تويني وغسان مخيبر وروبير غانم سحب من يده ومن يد السلطة التنفيذية صلاحية تعيين اعضاء مجلس القضاء الاعلى وأناط هذه الصلاحية الى الاعضاء الثلاثة الحكميين والاثنين المنتخبين من مجلس القضاء بحيث يعود لهم حق اقتراح اسماء الاعضاء الآخرين للتعيين بصورة نهائية، ولا يبقى للسلطة التنفيذية إلا صلاحية إصدار المرسوم وفقاً للصيغة المقترحة منهم، ولا يعود لها حق تعديل او رفض اي من الاسماء المقترحة. واعتبر اصحاب الاقتراح ان هذا الامر يشكل "خطوة متقدمة نحو تعزيز استقلالية السلطة القضائية، ويسمح بحل الإشكال السياسي الحاصل، وتشكيل مجلس القضاء الاعلى ليتمكن من ممارسة صلاحياته. واللافت ان الاقتراح اعطى رئيس الجمهورية مهلة خمسة ايام بدلاً من ثلاثين يوماً لتوقيع القانون او رده، وفقاً للمادة 56 من الدستور.. ولم يصدر عن الرئيس لحود اية ردة فعل، وقالت مصادر مطلعة على موقفه انه ينتظر الاطلاع على نص القانون وعلى المداولات والملابسات التي رافقت إقراره لاتخاذ الموقف المناسب، بعد مراجعة قانونيين.‏

من جهة ثانية، اجاز المجلس للحكومة الصرف على القاعدة الاثني عشرية الى حيث إقرار موازنة العام 6002، ورد الرئيس السنيورة على ملاحظات النواب في ما يتعلق بالاستدانة بالعملات الاجنبية، معدداً اسباب ذلك، لكنه لفت الى ان الحل الوحيد للحد من ذلك هو في ترشيد الانفاق وزيادة الواردات، وان اي شيء مغاير لن يعطي اي نتائج".‏

وقد سبقه وزير المالية جهاد ازعور بتلاوة رد الحكومة على مداخلات النواب حيث دافع عن سياسة الحكومة المالية والضرائبية، معلناً عن خطوات للاصلاح المالي والاداري بدأت الحكومة بتنفيذها وهي ماضية فيها. وكان لافتاً اشارة الوزير ازعور خلال تلاوته تقريره الى امكانية ان نضطر الحكومة الى اللجوء الى زيادة متواضعة في بعض الضرائب لتعزيز حجم الايرادات بما يعزز وضع المالية العامة، مع الاخذ بعين الاعتبار مفاعيل تلك الزيادات على الشرائح الاجتماعية المختلفة والحرص على تحييد الفئات المهمشة اجتماعياً وذوي الدخل المحدود قدر الامكان. الانتخابات الفرعية في هذه الاثناء، بقيت الاهتمامات السياسية منصبّة على الانتخابات الفرعية في دائرة بعبدا - عاليه، والتي تتواصل الدعوات لأن تأتي ديمقراطية سواء بالتوافق او بالمنافسة، فيما سجل تحرك لافت لكل من المرشحين الدكتور بيار دكاش الذي زار رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع في الأرز وعميد حزب "الكتلة الوطنية" كارلوس رده، طارحاً نفسه مرشحاً توافقياً ومبدياً استعداده لأن يكون مستقلاً عن تيار العماد ميشال عون و"القوات"، فيما التقى المرشح الآخر رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" دوري شمعون الرئيس أمين الجميل، مؤكداً ان ترشيحه النهائي يكون بعد الاتفاق مع قوى 14 آذار.‏

واكد مصدر في الاكثرية النيابية، استعدادها للاتفاق مع العماد عون على أي مرشح في حال وضعت استراتيجية سياسية مشتركة تعود الى روحية 14 آذار بين "تيار المستقبل" و"اللقاء الديمقراطي" و"القوات".‏

وتوقع المصدر انه اذا لم يحصل اتفاق خلال 48 ساعة، ان يعلن عون ترشيح القيادي في "التيار الوطني الحر" حكمت ديب يوم الخميس المقبل. وشدد جعجع، في تصريحات له امس، على ان مقعد بعبدا - عاليه ستكون له انعكاسات على المسار العام للامور في لبنان، ورد على العماد عون الذي اتهم "تيار المستقبل" بقيادة المعركة، فنفى ان يكون التيار معنياً بالمعركة الا من قبيل دعم قوى 14 آذار، مؤكداً ان "القوات" رفضت ان تكون الواجهة خلال 15 سنة لسوريا او لأميركا، فكيف بالحري لتيار "المستقبل" متسائلا الى انه لا يعلم على ما ارتكز عون ليطرح ما يطرحه، وانه لا يجوز ان يسوق الجنرال المعركة بهذا الشكل لمحاولة استنهاض الهمم. ونفى ايضا ان تكون "القوات" تستعد للمعركة ضد الجنرال وتساءل هل المنطقة هناك خاصة ومغلقة وأمل ان يغلب على المعركة الطابع الديمقراطي التنافسي من دون الجانب الهزلي منها اذا لم نتوصل الى تفاهم، لكنه قال انه حتى الآن لا يوجد اي قرار.‏

صحيفة النهار:‏

قالت النهار: المفاجأة الكبيرة التي انتهت اليها جلسة مجلس النواب امس والتي كانت مخصصة لدرس موازنة 2005 واقرارها، لم تتصل بالموازنة طبعا وانما في تحول الجلسة في شقها المسائي بعد اقرار الموازنة جلسة اشتراعية لتحسم فيها قضية التعيينات في مجلس القضاء الاعلى. هذا الحسم اكتسب بعدا مهما مزدوجا: الاول في التصويت باجماع النواب الحاضرين من مختلف القوى والكتل النيابية على اقتراح القانون المعجل المكرر الذي وضعه النائب بطرس حرب ووقعه مع النواب غسان مخيبر وروبير غانم وغسان تويني، علما ان تويني كان آخر الموقعين في أول توقيع له بعد عودته الى مجلس النواب بعد نحو نصف قرن، وهو اقتراح قانون ينص على تعيين القضاة الخمسة في مجلس القضاء الاعلى على يد الاعضاء الحكميين والمنتخبين.‏

واكتسب هذا الاجماع بعدا بالغ الأهمية اذ عكس توافقا مفاجئا سيتعين على رئيس الجمهورية اميل لحود قراءة مغزاه ضمن الحيثيات التي ستلزمه التوقيع على مرسوم اصدار هذا القانون بحيث يصعب عليه رده. البعد الثاني هو مضمون القانون الجديد في ذاته اذ يساهم عبره مجلس النواب بقوة وفي خطوة فريدة في تعزيز استقلالية القضاء عن السلطة الاجرائية والسياسيين ويمحض القضاء قوة دفع ذاتية مهمة جدا. ويشار الى ان هذا القانون يصبح نافذا بعد نشره في الجريدة الرسمية بعد خمسة ايام، مما يعني ان على رئيس الجمهورية ان يحدد موقفه منه بسرعة. وقد علم ان رئيس الجمهورية اميل لحود ينتظر للاطلاع على نص القانون وصيغته على ان يدرسه مع قانونيين لاتخاذ الموقف منه.‏

اما الامر الآخر الذي ميز الجلسة امس فكان حضور غسان تويني نائبا خلفا لابنه الشهيد جبران تويني. وقد احيط بترحيب مميز عبر كلمة للرئيس نبيه بري وكلمات اخرى لنواب، والقى تويني كلمة مقتضبة اقترح فيها توجيه التحية الى البرلمان الكويتي وقد تم تبنيه عبر توصية لاحقا لمجلس النواب، وكذلك اقترح ان تقوم الحكومة بمبادرة حوارية مع حركة "حماس". في مجال سياسي آخر تفاعلت امس الاجواء الساخنة المتصلة بمعركة الانتخاب الفرعي في دائرة بعبدا – عاليه.‏

ورد رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع على الحديث التلفزيوني الاخير للعماد ميشال عون فنفى ان يكون تيار "المستقبل" معنيا بالمعركة "الا من قبيل دعم قوى 14 آذار" وقال "لا يجوز ان يسوق الجنرال المعركة بهذا الشكل لمحاولة استنهاض الهمم" واوضح ان "التفاهم اولوية لدينا ولكن اذا لم نتوصل الى التفاهم فآمل ان يغلب على المعركة الطابع الديموقراطي التنافسي من دون الجانب الهزلي منها". وبدأ النائب السابق بيار دكاش تحركاً على القيادات والقوى مشدداً على ان يكون ترشحه توافقياً مع جميع الافرقاء وشاكراً العماد عون على تأييده كمرشح توافقي. وقالت اوساط نيابية في فريق قوى 14 آذار لـ"النهار" انها مستعدة للاتفاق مع العماد عون على ترشيح دكاش او سواه كمرشح توافقي لكن شرط ان يتم التوصل مع عون على الاتفاق على ورقة سياسية يكون هذا الترشيح ثمرة لها، بمعنى ان تحدد نقاط التفاهم السياسي التوافق الانتخابي كأساس للاتفاق. /رايس ترفض المقارنة بين لبنان وفلسطين رفضت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس الطروحات التي ترى ان لبنان يمكن ان يكون نموذجا لكيفية احتمال تعامل واشنطن مع حكومة فلسطينية تشمل اعضاء في "حماس"، كما هي الحال في الحكومة اللبنانية التي تشمل وزيراً من "حزب الله" الذي تعتبره واشنطن كما تعتبر "حماس" تنظيماً ارهابياً". وقالت رايس خلال حوارها مع المراسلين في طريقها الى لندن: "رئيس الوزراء (فؤاد) السنيورة اصلاحي وليست له أي علاقة بحزب الله، ودعونا نكون دقيقين جدا في شأن ما نفعله في لبنان. هذه حكومة اصلاحية تشمل وزيراً واحداً من "حزب الله" وتابعت رايس "ولذلك لا اعتقد ان ما يمكن ان يحدث في الاراضي (الفلسطينية) وما يحدث في لبنان قابل للمقارنة"، واضافت "ونحن نتحرك ايضا في لبنان في ظل القرار 1559، الذي يتوقع تفكيك الميليشيات في السياق اللبناني".‏

صحيفة الديار:‏

كتبت الديار: رغم اجواء التهدئة السياسية التي تشهدها البلاد والتي انعكست على الجلسة العامة لمجلس ‏النواب امس فإن الانظار تبقى مشدودة نحو ثلاثة عناوين اساسية تتمحور حول التالي:‏ ــ التحرك الذي سيبدأه اعتبارا من اليوم رئيس المخابرات العامة المصرية عمر سليمان من ‏دمشق على ان يزور بيروت يوم غد في مسعى مجدد للمبادرة العربية لتخفيف اجواء التوتر في ‏العلاقات اللبنانية - السورية.‏ ــ المساعي المتجددة داخليا لحل الازمة الحكومية والتي كان محورها امس ما حصل من اتصالات ‏على غير صعيد وفي اكثر من اتجاه على هامش جلسة مجلس النواب بهدف الوصول الى صيغة توافقية ‏لحل هذه الازمة انطلاقا من تأكيد الجميع على ان المقاومة ليست ميليشيا.‏‏

ـ التحرك القائم على صعيد الانتخابات الفرعية في دائرة بعبدا - عالية للوصول الى مرشح ‏تسوية بين الاطراف المتصارعة في هذه المنطقة يجنب دائرة بعبدا - عالية معركة كسر عظم برغم ‏ان مصادر متعددة تجد صعوبة في الوصول الى هكذا تسوية.‏ وفي هذا الاطار أمل رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بأن يغلب ‏الطابع الديموقراطي التنافسي على المعركة الانتخابية في حال عدم التوصل الى التفاهم، ‏وقال في كل الاحوال، هذه المنطقة ليست ملكية خاصة لأحد والانتخابات هي التي ستقرر ‏النتيجة.‏‏

الى ذلك، فمن المتوقع ان يصل رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان اليوم الى ‏دمشق حيث سيلتقي الرئيس السوري بشار الاسد ووزير الخارجية فاروق الشرع ومسؤولين ‏فلسطينيين على ان ينتقل الى بيروت يوم غد. ‏‏

واذ اشارت مصادر مطلعة الى ان مهمة سليمان ليست سهلة قالت ان مهمته ستكون على شكل ‏حركة مكوكية بين دمشق وبيروت وانها تتركز في الدرجة الاولى على اصلاح ذات البين بين لبنان ‏وسوريا، اضافة الى بحث الملف الفلسطيني بما في ذلك موضوع السلاح. ولاحظت المصادر ان نجاح ‏سليمان في مهمته سينعكس دون شك على الوضع الداخلي اللبناني.‏ وعنوانه الاول الازمة الحكومية.‏ ‏‏

واذ اعرب الرئيس السنيورة امس عن ترحيب بالمبادرة العربية قال "ان ما يحمله اللواء ‏سليمان هو مجرد مساع محددة ويمكن ان تكون قابلة للتوسع اذا تحققت قد يتبعها خطوات ‏لاحقة .‏ اتصالات لحل الازمة الحكومية اما على الصعيد الداخلي وتحديدا ما يتعلق بالازمة الحكومية فقد شكلت جلسة مجلس النواب ‏امس مناسبة لمحاولة دفع المساعي باتجاه الاسراع في حل هذه الازمة تمهيدا لإطلاق الحوار الذي ‏كان بدأه الرئيس بري.‏ ولوحظ ان رئيس المجلس قام امس بتحرك غير عادي مع الكتل النيابية المختلفة للوصول الى ‏صيغة معينة كان يجري العمل عليها.‏ وقد بدأت هذه الاتصالات باللقاء الصباحي الذي جمع بالرئيسين بري والسنيورة وتناول هذه ‏الصيغة الممكن التوافق حولها لعودة الوزراء المعتكفين الى الحكومة كذلك لوحظ ان رئيس المجلس ‏تحدث على الواقف مع الوزير مروان حمادة لحوالى الربع ساعة غادر بعدها وزير الاتصالات على ‏اثرها الى خارج المجلس حيث لوحظ انه اجرى اكثر من اتصال هاتفي.‏‏

في هذا الوقت كانت هناك مداولات ومشاورات تجري مع كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب ‏محمد رعد، كما طاولت مشاورات الرئيس بري كتلا اخرى منها كتلة "القوات اللبنانية" .‏‏

وحسب ما تسرب من معلومات ضئيلة فإن هذه المداولات والمشاورات الحثيثة تركزت على نقاط ‏عديدة ابرزها:‏

‏1- العمل على ترسيخ اجواء التهدئة من اجل اشاعة المناخ المناسب لإطلاق الحوار.‏‏

‏2- محاولة إعادة فتح قنوات التواصل بين بعض الاطراف التي شهدت العلاقات في ما بينها في ‏الاونة الاخيرة توترا شديدا وصل الى حدود القطيعة.‏‏

‏3- حسم صيغة حل الازمة الحكومية انطلاقا من تأكيد الجميع على حق المقاومة وهويتها بأنها ‏ليست ميليشيا.‏ وعلم في هذا المجال ان افكارا جديدة طرحت خلال المداولات تنطلق من التأكيد على ان المقاومة ‏ليست ميليشيا، على ان يجري هذا التأكيد في شكل لم يطرح سابقا وبإجماع حكومي ونيابي. ‏وبقيت هذه الافكار محور المداولات والمشاورات التي كانت تجري.‏ وعلمت الديار من مصادر مطلعة ان هذه المحاولات التي جرت في مجلس النواب وخارجه ركزت على ‏الوصول الى حقيقة مفادها ان يصدر شيء معين عن جلسة المجلس لكن الاتصالات لم تنته الى نتائج ‏نهائية.‏‏

وحسب مصادر نيابية مطلعة فإن المهم مما جرى في ساحة النجمة امس هو ان الاجواء التي رافقت ‏هذه الاتصالات والمداولات كانت غير متشنجة وتتسم بايجابية تميل الى التهدئة مع الابقاء على ‏الحذر الذي بات مترافقا مع كل خطوة نحو الانفراج او الحل.‏ ولم تكشف المصادر عن النتائج التي احرزت في المداولات التي جرت على هامش جلسة الموازنة وفضل ‏الرئيس السنيورة لدى مغادرته الجلسة النهارية التحفظ في الكلام عن هذه المداولات داعيا ‏الى الانتظار لانه "يا خبر بفلوس اليوم بكرا ببلاش ولانه ايضا لا يرغب في قول اي شيء قبل ‏تحقيق شوط مهم في هذا المجال، وختم "ان شاء الله خيراً .‏ جعجع من جهته، أمل رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بأن يغلب ‏الطابع الديموقراطي التنافسي على المعركة الانتخابية في حال عدم التوصل الى التفاهم، ‏وقال في كل الاحوال، هذه المنطقة ليست ملكية خاصة لأحد والانتخابات هي التي ستقرر ‏النتيجة.‏‏

كلام الدكتور جعجع جاء بعد إستقباله عائلة النائب الراحل ادمون نعيم وقال ردا على ‏اسئلة الاعلاميين: لا أعلم على ماذا استند العماد العون ليصف المعركة بهذا الشكل. اولا ‏‏"تيار المستقبل ليس معنيا بالمعركة إلا من قبيل دعم قوى 14 آذار وكل الاصوات التي تنتخب ‏في المنطقة لا تتعدى الثلاثة آلاف صوت من اصل 130 الفا او 140 الفا وثانيا جميع مسؤولي ‏تيار المستقبل وعلى كافة المستويات صرحوا أكثر من مرة أنهم غير معنيين مباشرة بهذه المعركة ‏الا بقدر امكانهم وبالاصوات القليلة عندهم في المنطقة لدعم جماعة 14 آذار.‏

من جهة اخرى ‏القوات رفضت ان تكون الواجهة خلال الخمسة عشرة سنة الماضية لسوريا واميركا سوية وتحملت ‏ما لا يستطيع احد تحمله من حلّ وضرب وقسمة وطرح وسجن واضطهاد وكل ما شابه. وتحملت كي لا ‏تكون مجرد واجهة لأحد لا لسوريا بالتحديد ولا لأميركا فكيف بالحري مع احترامي لتيار المستقبل ‏لا أعلم على ماذا ارتكز العماد عون ليطرح ما يطرحه.‏

صحيفة المستقبل:‏

قالت صحيفة المستقبل:صادق مجلس النواب في أول جلسة له لهذا العام أمس، على موازنة العام 2005 والموازنات الملحقة بها بإجماع النواب الذين حضروا جلسة التصويت والذين بلغ عددهم 73 نائباً، وأعقب جلسته بأخرى تشريعية أقرّ خلالها اقتراح قانون يتعلق بتعيين أعضاء مجلس القضاء الأعلى أرفق بقرار من مجلس النواب وفقاً للمادة 56 من الدستور يقضي بنشر القانون خلال خمسة أيام، كما قرر إرسال برقية باسم المجلس إلى مجلس الأمة الكويتي يحيي فيها الخطوات الديموقراطية التي رافقت عملية انتقال السلطة في الكويت وتهنئة الأمير الجديد الشيخ صباح الأحمد الصباح، عملا باقتراح كان تقدم به في الجلسة الصباحية النائب غسان تويني الذي شارك للمرة الأولى بعد فوزه بالتزكية محلّ نجله النائب الشهيد جبران تويني.‏

وفي حين جدّد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ترحيبه بأيّ مبادرة عربية وحرصه على "أن تكون هناك دوماً مساع عربية للتوفيق بين الإخوة العرب"، كشفت مصادر دبلوماسية مصرية وأخرى حكومية أن التحرك المصري الذي سيتولاه رئيس الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان الذي كان متوقعاً ان يبدأ اليوم من دمشق، مؤجل لمزيد من المشاورات والدرس وتبلور المواقف والآراء. وفيما لم يصدر في العاصمة المصرية حتى وقت متقدم من ليل أمس أي إعلان رسمي عن بدء التحرك المرتقب، أكدت مصادر ديبلوماسية في القاهرة لـ"المستقبل" ان سليمان لن يكون اليوم في دمشق كما تردّد في وسائل الاعلام، لافتة إلى أن "الموعد النهائي لبدء هذا التحرك لم يُحدّد بعد، وبالتالي فإن جدول أعماله لم يُحدّد أيضاً، وإن كان الاتفاق على مبدأ التحرك تمّ التأكيد عليه في خلال زيارة السنيورة الأخيرة إلى مصر".‏

في هذا الوقت، رأت مصادر حكومية في هذا التأجيل تعبيراً عن رغبة مصرية في "إجراء المزيد من المشاورات مع كل من المملكة العربية السعودية بعد اختتام جولة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الآسيوية من جهة، ومع القيادة الفلسطينية بعد فوز حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية الأخيرة وتحضرها لتشكيل الحكومة الجديدة من جهة ثانية، خصوصا أن جزءا مهما من مضمون هذا التحرك يتعلق بالملف الفلسطيني في لبنان". وقالت هذه المصادر انه "وإلى الآن لا نعرف حقيقة الموقف السوري حيال هذا التحرك سوى ما تعكسه مواقف حلفائهم من ترحيب بالمبادرات العربية تارة وإدانة المشاورات مع المجتمع الدولي تارة أخرى".‏

مجلس النواب‏

وبالعودة إلى جلسة مجلس النواب التي تميّزت بطغيان العنوان الاقتصادي والمعيشي والمالي على مجرياتها، فقد تخللتها مشاورات واتصالات سياسية بين مختلف الكتل والأطراف في مسعى للتوصل إلى مخارج للأزمة الحكومية القائمة التي حضرت من خلال غياب وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" عن الجلسة باستثناء وزير الطاقة محمد فنيش الذي حضر بصفته النيابية.‏

وفي وقت ركزت المداخلات النيابية على الطابع السياسي العام أكثر منه المالي والاقتصادي، تميزت الجلسة بالسجال الحاد الذي جرى بين النائب نقولا فتوش ونواب "الكتلة الشعبية" على خلفية ملف الكسارات في منطقة عين دارة، والذي أوقفه رئيس المجلس نبيه بري على وعد بتخصيص جلسة أسئلة وأجوبة بعد غد الخميس تطرح وتناقش خلالها هذه المواضيع وغيرها.‏

وسجّلت أوساط نيابية ان المداولات والاتصالات التي دارت في الكواليس تبقى الأبرز والأهم في سياق الجلسة وتدفع باتجاه نقل الصراع السياسي إلى داخل المؤسسات ولا سيما مجلس النواب، لافتة إلى انه يمكن ان تشكل انطلاقاً فعلياً للمبادرة الحوارية التي أعلنها بري، الا ان ما جرى خلال هذه المداولات والمشاورات لم يصل بعد إلى مراحل حاسمة وإن كانت مختلف الأطراف المشاركة فيه تحدّثت عن مساع لم تكتمل بعد، وبالتالي فضلت جميعها التكتم على سير وطبيعة الاتصالات أو حتى الصيغ والأفكار والاقتراحات المتداولة للتوصل إلى حلول للأزمة.‏

وأملت هذا المصادر ان تكون خاتمة إقرار الموازنة بداية حلّ للأزمة السياسية القائمة في البلاد. السنيورة من جهته، جدّد السنيورة لدى مغادرته الجلسة تفاؤله بحلّ الأزمة الحكومية قبل جلسة مجلس الوزراء المقبلة، مؤكداً تصميمه على متابعة الجهود حتى الوصول إلى نتيجة ايجابية. ولفت إلى ان حركة "حماس" وبعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية "تمثل الشريحة الأكبر في المجتمع الفلسطيني"، مشددا على أهمية متابعة المبادرة التي قام بها مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل خلال اتصاله به للتهنئة بفوز الحركة، ومؤكدا حرصه على متابعتها ونجاحها "مهما كانت الظروف".‏

وحول تعيينات مجلس القضاء الأعلى، أشار السنيورة إلى انه قدّم اقتراحا لرئيس الجمهورية اميل لحود للتعيينات، وقال: "يبدو انه فضل ان لا يمشي، وبالتالي هناك اقتراح الآن في مجلس النواب من (النائب) بطرس حرب لتعيين اعضاء في مجلس القضاء".‏

أضاف "لقد حاولت جهدي ورغبة مني في ان يكون هناك استقلال كامل في عملية اختيار مجلس القضاء الأعلى وأن لا يكون هناك أي تدخلات سياسية تؤثر على النتيجة المتوخاة. نحن نريد الاستقلالية الكاملة لمجلس القضاء الأعلى حتى يستطيع ان ينفذ ما يبتغيه من اجل تطبيق المادة 95 من قانون القضاء". وفي سياق آخر، اكد السنيورة ان "لا افتئات بين المسلمين والمسيحيين في موضوع التعيينات في بلدية بيروت".‏

بعبدا ـ عاليه‏

وفي جديد معركة ملء المقعد الماروني في بعبدا عاليه، فقد علّق رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع عقب استقباله عائلة النائب الراحل ادمون نعيم في الأرز أمس، على اعتبار النائب ميشال عون أن المعركة الانتخابية هي معركة "تيار المستقبل" عبر واجهة "القوات"، فأكد ان القوات "رفضت ان تكون الواجهة خلال 15 سنة وتحملت ما لا يستطيع احد ان يتحمله من حلّ وضرب وقسمة وطرح وسجن واضطهاد كي لا تكون مجرد واجهة لأحد، لا لسوريا بالتحديد ولا لأميركا، فكيف بالحري لـ"تيار المستقبل"، متسائلا "عما ارتكز عليه عون ليطرح ما يطرحه؟". ومؤكدا "ان تيار المستقبل ليس معنيا بالمعركة الا من قبيل دعم قوى الرابع عشر من آذار، لكن ذلك لا يعني ان المعركة معركته".‏

وإذ جدّد تريّثه في اختيار المرشح الذي ستدعمه القوات، أشار إلى ان رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" دوري شمعون هو "من أكثر الأسماء التي تملك المواصفات المطلوبة وله الحق في الترشح".‏

صحيفة السفير:‏

السفير تحدثت عن اللقاءات والاتصالات وعن جلسة مجلس النواب وقالت: في انتظار وصول رئيس المخابرات العسكرية المصرية عمر سليمان الى دمشق وبيروت لفتح باب الاتصالات المقطوعة بين العاصمتين، ظلت الساحة الداخلية أسيرة سجالات داخلية لم تغادر المحاور القائمة منذ وقت، برغم ان مجلس النواب ناقش امس للمرة الاولى موضوعا غير سياسي تمثل بالموازنة العامة للسنة الفائتة، التي تمهد لموازنة العام الحالي التي سوف تكون محل مناقشات اكثر حدة واكثر تأثيرا على الواقع السياسي الداخلي. واذا كان للفساد حصته من خلال "سجال المقالع والكسارات"، فإن الحملة الانتخابية في بعبدا عاليه انطلقت بدورها من مداخلات نواب تيار "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر"، فاعتبر النائب جورج عدوان ان هناك "غبنا" في تعيينات جرت مؤخرا في بلدية بيروت، فيما اعلن النائب نعمة الله ابي نصر انتهاء فترة السماح التي منحها "التيار" لحكومة الرئيس فؤاد السينورة.‏

الأزمة الحكومية‏

ووسط اجواء التوتر السياسي المتصل بالأزمة الحكومية، عمد الرئيس نبيه بري الى اثارة افكار من شأنها التوصل الى حل، خصوصا بشأن اعلان الحكومة رسميا "ان المقاومة ليست ميليشيا". واوضح بري ل"السفير" انه في لقاء صباحي قبيل بدء جلسة مناقشة الموازنة، التقى مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وكان حاضرا النائب غسان تويني (الذي شارك في حضور الجلسة امس للمرة الاولى بعد فوزه بالنيابة)، وقد اشار تويني الى ان كل العالم يدعو الى الحوار، متسائلا لماذا يتوقف الحوار عندنا حول المقاومة وسلاحها. فعرض بري على السنيورة ان يتم استغلال وجود الجلسة العامة الآن، واذا كان هناك ارباك لدى فريق في الحكومة لناحية ان القول بان المقاومة ليست ميليشيا من شأنه احراجها امام اوساط دولية، فإنه يمكن ان يصدر موقف رسمي ونهائي عن الجلسة النيابية وبحضور الحكومة بان "لبنان يعتبر ان المقاومة ليست ميليشيا" شرط ان يتم الامر من دون أي اعتراض وباجماع المجلس والحكومة. ووضع بري رئيس كتلة نواب "حزب الله" النائب محمد رعد في صورة تحركه، ولقي تجاوبا.‏

ثم وفي خلوة مماثلة، طرح الموضوع على النائب مروان حمادة، الذي بدا من خلال الحديث مع رئيس المجلس متجاوبا.‏

ثم غادر حمادة المجلس ربما للقاء النائب وليد جنبلاط. تجدر الاشارة هنا الى ان رئيس المجلس كان قد حدد اولوية اساسية تقوم على حل عقدة الاعتكاف بالنطق بالكلمات السحرية الثلاث: "المقاومة ليست ميليشيا"، على ان يلي ذلك الدعوة والانطلاق في الحوار على قاعدة المبادئ الثلاثة التي حددها: التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وما يتصل به، والقرار 1559 وما يتصل به، وملف العلاقة مع سوريا.‏

بعبدا عاليه‏

الى ذلك، تواصلت الاستعدادات السياسية الخاصة بالانتخابات الفرعية المرتقبة لاختيار نائب للمقعد الماروني الذي شغر بوفاة الدكتور ادمون نعيم.‏

وبعد حديث العماد ميشال عون امس الاول تحدث امس رئيس الهيئة التنفيذية ل"القوات اللبنانية" سمير جعجع رافضا تحديد موقف من ترشيح الدكتور بيار دكاش كمرشح توافقي، وقال انه لا دخل لتيار "المستقبل" بالمعركة إلا من باب دعم فريق 14 آذار بما لديه من أصوات، متحدثا عن وجود ثلاثة آلاف صوت لهذا التيار. وقال "ان المعركة معركة مقعد نيابي، ولكن الجانب الأكثر أهمية منها، هو بصفتها معركة سياسية. والكل يعلم ان هناك طرحين سياسيين في البلد: طرحاً يمثله افرقاء 14 آذار، وطرحاً آخر يمثله في شكل اساسي "حزب الله" وحركة "امل". والمعركة ستحصل على هذين الخطين".‏

وعلم أن النائب وليد جنبلاط طلب من مساعديه مواصلة الاتصالات مع عدد من القوى النافذة في المنطقة لأجل تحقيق توافق دون حصول معركة، ولكنه يواجه صعوبة بالغة في إقناع جعجع بالتخلي عن المقعد لشخصية مستقلة، علما بأن جنبلاط سوف يستقبل قريبا المرشح الدكتور بيار دكاش الذي قام بعدة زيارات بينها زيارة الى جعجع امس.‏

الجلسة النيابية‏

وكان المجلس النيابي انعقد امس في جلسة تشريعية مخصصة لمناقشة مشروع الموازنة الخاصة بالعام 2005 وشهدت مناقشات عدة، وكان البارز فيها السجال على ملف الكسارات حيث لم يتوقف النائب نقولا فتوش عن حملته الخاصة بمصلحة عائلته، في حين ان وزير العدل شارل رزق الذي تعرض لحملة فتوش في الجلسة عاد وقال في تصريحات لاحقة انه مصر على طلب رفع الحصانة عنه "لأن فتوش هدد رئيس مجلس شورى الدولة غالب غانم بالقتل هو وأفراد عائلته وان هذا التهديد موثق". وكذلك بشأن تهديدات اخرى من فتوش ضد القضاة عفيف شمس الدين ورالف رياشي وشكري صادر. وكرر رزق طلب اعادة النظر في قرار مجلس شورى الدولة الذي اقر دفع مبلغ 215 مليون دولار لمصلحة فتوش. يشار الى ان مجلس النواب اقر موازنة ال2005 بإجماع الحضور في الجلسة المسائية وكان عددهم 73 نائبا.‏

وفي جلسة تشريعية ثانية افتتحها فور الانتهاء من اقرار الموازنة اقر المجلس الاقتراح القضائي للنائب بطرس حرب الرامي الى تسهيل تعيين قضاة اعضاء في مجلس القضاء الاعلى، ما يتيح الاسراع في انهاء هذه الازمة، ويعطي الأعضاء الحكميين والمنتخبين في المجلس حق الاختيار، ويصدر مرسوم التعيين بناء على ما اختاروه في جلسة يدعو اليها الرئيس الأول لمحكمة التمييز وبإشرافه.‏

التمديد للطوارئ‏

وفي مكان آخر، كانت الدبلوماسية اللبنانية تتابع المناقشات الجارية في الامم المتحدة والتي تتعلق بمشروع القرار الجديد الخاص بوجود قوات الطوارئ الدولية في الجنوب، وحيث عمل الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون وقائد القوات الدولية في الجنوب ألان بيللغريني على تفاصيل معينة مع الخارجية.‏

وعلمت "السفير" ان امورا كثيرة كانت قد طلبت من الامم المتحدة تمت تلبيتها من الجانب اللبناني، ومنها اقامة مكتب ارتباط اكثر نشاطا مثل تسمية النائب الاول لمدير المخابرات في الجيش العميد عبد الرحمن شحيتلي منسقا رئيسيا وتسمية 4 ضباط يتناوبون على التنسيق مع القوات الدولية، ولاجل تعزيز المناخ الايجابي تم نقل مكتب الارتباط من قانا الى الناقورة. وتناولت المناقشات مشروع القرار الفرنسي المعروض على مجلس الامن (الذي عقد جلسة مشاورات حوله امس) وتم ادخال بعض التعديلات مثل ان المشروع يشير الى الخروقات الاسرائيلية من دون تحديد هوية المسؤول عنها، وطلب لبنان عدم تجهيل الفاعل فتم الاتفاق على تسمية اسرائيل، كذلك بالنسبة لخرائط الالغام لناحية القول بان على اسرائيل تسليم هذه الخرائط، والاشارة الى عملية الغجر باعتبارها تمت من الجانب اللبناني من دون تحديد هوية من قام بها.‏

القاعدة‏

من جهة ثانية، قالت مصادر امنية لبنانية ل"السفير" إن التحقيقات المتواصلة مع الموقوفين ال13 من عناصر تنظيم "القاعدة" في لبنان، أفضت إلى الكشف عن محاولة جدية لإنشاء بنى تحتية مادية وعسكرية وبشرية هي الأولى من نوعها لهذا التنظيم في لبنان، وهي كانت على ارتباط مباشر بأبي مصعب الزرقاوي في العراق. وتبين من اعترافاتهم أنهم قاموا بتجنيد عناصر لبنانية وفلسطينية في البقاع والشمال والمخيمات من اجل الانضمام إلى المجموعات الانتحارية في العراق، بعد أن يصار إلى إعدادهم وتجهيزهم في معسكرات في بعض الدول الإقليمية المجاورة.‏

وأمكن العثور على كميات من الأسلحة تتضمن متفجرات وقنابل يدوية فضلا عن رشاشات كلاشينكوف وصواريخ "لاو". وقالت المصادر إن الأجهزة الأمنية اللبنانية تمكنت من رصد شبكة القاعدة في ضوء معلومات تلقتها منذ مطلع كانون الأول 2005، وأمكن رصد بعض عناصر الشبكة تدريجيا، وتمت أول عملية توقيف في الثلاثين من كانون الأول الماضي، ثم كرت سبحة التوقيفات حتى بلغت ثلاثة عشر عنصرا، واستطاع اثنان الإفلات من قبضة القوى الأمنية اللبنانية احدهما خالد طه، المتهم بتجنيد احمد أبو عدس في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.‏

وإذ عبّرت المصادر عن خشيتها من كون "القاعدة" قد اتخذت قرارا واضحا بالانتقال الى لبنان، أشارت إلى أن بعض من القي القبض عليهم أدلوا باعترافات حول بعض الأعمال الإرهابية التي كانوا ينوون القيام بها وأخطرها محاولة نقل جزء من المشهد العراقي إلى لبنان، فضلا عن تكرار بعض الموقوفين عبارات من نوع "لماذا يكون حمل السلاح حصرا بـ"حزب الله" في لبنان".‏

وقالت المصادر إن هناك توجها لدى قيادة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من اجل تعزيز مكتب مكافحة الإرهاب، في ضوء التطورات الأمنية التي شهدها لبنان منذ الرابع عشر من شباط 2005، ولذلك سيصار، بعد اتخاذ القرار المناسب وموافقة مجلس الوزراء عليه، وضع هيكلية جديدة للمكتب فضلا عن رفع عديده (حاليا حوالى خمسة وثلاثين عنصرا فقط) فضلا عن فتح مكاتب في جميع المحافظات اللبنانية ورصد موازنة تضمن الاعتماد على تقنيات جديدة والاستفادة من بعض الخبرات الأجنبية لتدريب العناصر اللبنانية.‏

2006-10-30