ارشيف من : 2005-2008
"إفلاس".. حتى المنشور
الانتقاد/ خلف القناع ـ العدد 1137 ـ 25/11/2005
كنا صغاراً نلعب في أزقة بيروت، يوم شاهدنا لأول مرة "مناشير" العدو تهطل علينا كالمطر في كانون، ممهورة بتوقيع "أوري أور" قائد ما يعرف بالمنطقة الشمالية آنذاك، يحذر فيها من التعامل مع "المخربين.
اليوم، ترجع "أور" و"الخردة" التي جاء بها إلى ما وراء.. وراء .. ما دعاه "لارسن" .. الخط الأزرق".. وجاء بعده عديدون منهم من أصابته سهام المقاومة في المقتل، فرحل في نعش، ومنهم من أعدمته المقاومة في بيته "المحتل" في أرضنا، فذهب في كيس بلاستيك، ومنهم من سيأتيه الدور.. ولو بعد حين..
المهم يومها كنا صغاراً، وجدنا في تلك الاوراق الزهرية اللون مادة جديدة لصنع "قبابيع الورق" نرسم على خلفيتها "النظيفة" من تهديدات "أشباه الرجال" شعارات المقاومة، نربطها بخيط ونركض بها على الطرقات فترتفع عالياً مزهوة مع ذيل من ورق محلي للحفاظ على الهوية والسيادة والحرية والاستقلال الذي تصادفت ذكراه الثانية والستين مع تثبيت القول بالفعل بدماء شهدائنا الأربعة.. وعلى فكرة صورهم التي بثتها وسائل إعلام العدو غسلت مسبقاً عار بعض "الديوك" على مزبلة شاشاته.
والظاهر أن "الإفلاس" .. في المواقف، و"الدفاع" وصل مع جيش العدو حتى إلى "المناشير"..
فالافلاس الذي يجتاح كيان العدو وصل إلى "ميزانية" أوراق المناشير التي باتت من النوع الرديء جداً.
وللبيان حاول العدو اجتياز ما يعرف بـ"الخط الأزرق".. في القسم اللبناني من قرية الغجر، متناسياً أو محاولاً "جس النبض"، فكان أُسود الوغى بالمرصاد، وعلى فكرة " مرصاد ـ 1" ليست من ورق، كما دبابات العدو التي احترقت في موقع العباسية في هجوم الأمس القريب وحولتها المقاومة إلى "خردة"، أو كما دشم العدو في موقع الغجر الغربي الذي حولته المقاومة الى "خربة" تسكنها الأشباح!
ولكن كل هذا شيء وأن ينبري بعض المعقدين من "طائفتهم" على الهوية التي لا تسمح لهم بالوصول الى منصب رفيع، بـ"التخبيص والتدليس" ليرفع قليلاً من معنويات الجيش الذي هزم .. وسيهزم.. في كل مرة سيحاول خرق حدودنا .. ولو بـ"شبر" كما قال الأمين..!
"الإفلاس" وصل إلى حد.. أن كل الأبواق المنفوخة التي تتكلم بـ"محاباة" العدو لم تعد تجدي نفعاً، فاضطر المفلس للنزول أرضاً .. متناسياً أن شعباً يحمي وطناً تحميه هكذا "مقاومة" بسلاحها الجاهز دوماً كما اثبت في المحاولة الثانية في "ميس الجبل" .. سيزيل "إسرائيل" من الوجود حتماً.. وفي الطريق "أوساخه" و"مسوخه"!
مصطفى خازم
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018